الفصل 22 | من 28 فصل

رواية ارهقتني عيونها الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورا كرم

المشاهدات
22
كلمة
6,614
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

خرجت مايا بعد جلسة الكيماوي تشعر بألم شديد، ولكن بداخلها قليل من الفرحة بعد أن طمأنها الدكتور أكثر على حالتها. فضلت تدور على ريتال بعينيها، ولكن لم تجدها. قعدت بإرهاق على المقعد الموجود جانب الغرفة بانتظارها، لتتذكر أنها ذهبت لتجلب شيئًا. فضلت جالسة حتى مرت نصف ساعة، لا شيء يظهر ولا حتى ريتال.

أخرجت هاتفها لتتصل بريتال، ولكن الهاتف بيدها مغلق. شعرت بقلق شديد وأنها ربما حدث لها شيء. فضلت تسأل كل الناس حولها، ولكن بلا فائدة. أخرجت هاتفها والقلق ينهش في قلبها، والخوف عليها أن يكون قد حدث لها شيء. رنت على فريد، ولكن كان الهاتف مغلقًا. تذكرت أنهم يغلقون الهاتف في الاجتماعات. مايا بخوف وقلق شديد: أوووف بقى، حتى أنت كمان يا فريد. يا ترى رحتِ فين يا ريتال؟ أنا خايفة أوي، يا رب تكوني بخير.

بعد نصف ساعة ومايا لا تزال في المستشفى خائفة، وقفت من جلستها وهي تشعر بالقلق، ومش عارفة تمشي بسبب أن السواق غير موجود، وهي لا تملك فلوس كاش لتركب تاكسي. كانت كأنها ضائعة، حتى جاء لها اتصال من فريد. فريد بهدوء: مايوش حبيبتي، عاملة إيه؟ ريتال؟ مايا بخوف شديد: فريد، الحقني! أنا بقالي ساعة واقفة في المستشفى، لا عارفة أجلك ولا عارفة أروح في حتة، وريتال مش ظاهرة من ساعة. فريد بقلق وقف بخوف وقلق شديد من جلسته:

يعني إيه مش موجودة من ساعة؟ مايا بدموع وخوف: معرفش، أنا سبتها ودخلت جوه، طلعت ملقتهاش، ولا هي حتى قالتلي إنها راحة في حتة. فريد، أنا خايفة عليها أوي. انتفض فريد بخوف من على المكتب، ليرجع الكرسي بغضب مفرط وخوف يأكل في قلبه: وإنتي إزاي يا مايا متتصليش عليا كل ده؟ مايا بدموع وخوف: واللهي اتصلت، بس مقفول. قلت أكيد في اجتماع. كان فريد يجري بسرعة قصوى، والقلق والخوف يأكلان في قلبه، حتى وجد عمر صديقه أمامه. فريد بخوف وغضب:

اركب بسرعة على المستشفى. عمر بخوف من شكله المرعب: في إيه يا فريد؟ مالك! ومستشفى إيه؟ فريد خوف شديد وقلبه سيقف من كثرة الخوف: ريتال مش لاقينها. عمر بصدمة: إيه! ركب السيارة بسرعة وهو يقود بتهور. عمر بخوف من حالته: براحة يا فريد كده، ممكن تعمل حادثة. فريد بغضب مفرط: اسكت يا عمر، بقولك ريتال مش لاقينها. حدث إيه بس؟ عمر بهدوء عكس ما بداخله: طب اهدي، إن شاء الله بخير.

وصل المستشفى في رقم قياسي، وجد مايا واقفة تبكي. جري عليها بلهفة، والخوف يأكل في قلبه: مايا! فين ريتال؟ إيه حصلها؟ انطقي. مايا بانهيار: معرفش يا فريد، معرفش. أنا ملقتهاش لما خرجت من الجلسة. عمر بهدوء: طب استني، إحنا ممكن نطلب تسجيلات الكاميرات من المستشفى، ممكن تكون شافتها. فريد بغضب: مستني إيه؟ اجري بسرعة. دخل لمدير المستشفى وطلبوا منه يشوفوا الكاميرات في موضوع حياة أو موت. وافق المدير، دخل فريد غرفة الكاميرات.

الرجل: هو إنتوا كنتوا هنا الساعة كام؟ مايا بدموع: الساعة 11:30. جلب التسجيلات في هذا الوقت، وفعلاً كانوا داخلين مع بعض. فريد بلهفة وخوف أول ما شافها: آهى هناك أهي. جرى بقية المقاطع ليجد ريتال تتحدث بالهاتف بتعجب، ذهبت إلى سيارة سوداء وتم اختطافها. كان يشاهد فريد الفيديو بغضب مفرط وصدمة. همس: اتخطفت.

جر بسرعة خارج الغرفة، وهو يسمع صوت قلبه يتفتت من داخله. أحس بخوف ورعب أول مرة يحس به، كان قلبه سيُخلع من مكانه. فضل يأخذ نفسه بسرعة، وحاسس أنه مش قادر يتنفس. تحدث بغضب مفرط وهو يتكلم في التليفون: إززززي إزززي تسبوها وتمشوا؟ أنا هوريكوا يا شوية بهايم. نظر إلى عمر الذي كان يشاهد حالته بذهول ورعب: فريد! فريد! اهدي أرجوك. فريد ببكاء ولاول مرة بهذه الطريقة المجنونة وهو يغرس يده في شعره بغضب وعنف: إززي بتقولي أهدي يا عمر؟

بقولك ريتال اتخطفت، ريتال اتخطفت. أنا مش قادر أنسى نظرتها ليا الصبح، كانت مستنياني. أنا غبي، غبي، كان لازم أجي معاها. بس وربنا، وربنا ما هرحم اللي عمل كده. مايا بخوف ودموع: فريد، أنا خايفة أوي. تعالي نبلغ البوليس، أنا بجد مرعوبة عليها. احتضنها فريد بقوة. اتصل بحد يجي ياخدها بعد اعتراض شديد منها وأنها عايزة تكون جنبه عشان خايفة عليه. فريد بانهيار وغضب مفرط في الهاتف: يعني إيه مش هتعرفوا تعملوا حاجة؟ إنتوا لازمتكم إيه؟

بقولك مراتي، مراتي اتخطفت. بس أقسم بالله، أقسم بالله ما هرحم اللي عملها. لو كان حد عايز ينتقم مننا فيها، وربنا لأفصصه بإيديا وأنسفه من على وش الأرض. عمر بخوف على شكله المرعب: فريد، يا صاحبي، كده مش هينفع. كده إنت بتتعب نفسك على الفاضي. ركز معايا، ركز معايا كده، لازم تبقى أقوى عشان تقدر تلاقيها. فريد بغضب مفرط وبكاء: إنت بتقول إيه يا عمر؟ بتقول إيه؟ بقولك قلبي هيوقف من كتر الخوف عليها، تقولي أهدي. بعده عنه بغضب مفرط

وهو يزقه في صدره بعنف: بقولك هموت من رُعبي عليها، تقولي أهدي. إزاي؟ إزاي؟ أنا هتجنن. احتضنه عمر بقوة وهو يتحكم في حركته. كان منهارًا كليًا، لا يعرف ماذا يفعل. عامل زي التايه من خوفه وقلقه عليها، مش مخليينه فاهم ولا عارف يعمل حاجة. فضل واقع على أرض المستشفى بانهيار وإرهاق شديد حتى الليل، عمال يعمل اتصالات ولكن بلا فائدة. رجع القصر وهو في حالة لا يحسد عليها. عمر بقلق: إنت بخير يا صحبي؟ أغمض عينيه بغضب وإرهاق شديد:

عمر، إنت روح وشوفلي مين اللي عمل كده، يا تعمل اللي قولته لك عليه، يا إنت مش صحبي ولا أعرفك. إنت فاهم؟ عمر بهدوء: طب اهدي يا فريد، أنا هعمل كل اللي في وسعي أعمله، مش هسكت. فريد بغضب: وهو ده اللي لازم تعمله، وإلا أقسم بالله لخليك تزعل مني أوي. تركه وذهب إلى القصر بغضب مفرط وهو مش قادر يخطئ خطوة كمان. كان رأسه يفكر في مليون حاجة، والخوف اللي بيزيد مش بيقل، وهو مش قادر يعمل حاجة. ولا حتى اتصال من رقم غريب.

فضل واقف زي التايه. جريت عليه سهير بدموع أول ما شافته: فريد! فريد! ريتال فين؟ ريتال بنت أختي فين؟ فريد ببكاء: معرفش يا ماما، أنا خايف أوي، خايف عليها وحاسس إني تايه، مش عارف أعمل إيه. حاسس إني ضايع. أكيد مش حاسس بحاجة غير بوجع في قلبي. سهير ببكاء: لا يا فريد، مستحيل. مستحيل أخسر بنت أختي تاني بعد كل السنين دي. إنت لازم تعرفلي هي فين. إنت لازم تشوفها. متقعدش مربوط كده. فريد بغضب مفرط:

مش عارف أعمل إيه. بقولك تايه، تايه يا ماما. حاسس إن قلبي هيوقف عليها. دخل عثمان بلهفة القصر بعد ما سمع الخبر: في إيه؟ فين ريتال يا سهير؟ فين؟ يا فريد؟ فريد بدموع: ريتال اتخطفت يا بابا. بس وربنا ما هرحم اللي عملها. دخل فريد الغرفة بعد انهيار عصبي وهو حاسس إن رجليه مش قادرة تشيله. وقع على الأرض بضعف وانهيار. مش عارف يعمل إيه ولا يكلم مين. كل ما يكلم حد يبقى بلا فائدة. حاسس إنه ضايع، مش شايف قدامه.

قام من جلسته ببكاء شديد، دخل غرفة الرسم لينظر إلى لوحتها بدموع وانهيار: ريتال، إنتي وحشتيني أوي. نبي تكوني بتهزري. أنا مستحيل أستحمل تبعدي عني، مستحيل. أرجوكي يا ريتال، أي إشارة، أي حاجة ممكن تخاليني أطمن عليكي. أخذ يبكي بانهيار وهو واقف قدام اللوحة. أخذها وطلع بره الأوضة وحطها قدامه، وهو حاسس الدنيا بتلف بيه. محسش بنفسه ونام بارهاق شديد وتعب وحزن. والقلق بينهش في قلبه.

وفي أحد المناطق المقطوعة في عمارة كبيرة في شقة معزولة عن الصوت. في أحد غرف المنزل كانت تجلس ريتال مربوطة بقوة. حبات العرق تتساقط منها، كأنها كانت في سباق وإرهاق شديد. بابين على وشها. بدأت تفتح عينيها بإرهاق. همست: فريد. فريد. لكن لا رد. كانت فكرة أنها بتحلم. غمضت عينيها وفتحتها عدة مرات وهي تبص للي مكان حولها، لكن كانت تشعر بخوف شديد وألم بداخلها، وهي ترى مكان أسود بإضاءة خفيفة، مرعبة، معزولة عن الصوت.

خرج صوتها بالعافية: الحقوني. آآآه. الحقوني. مش قادرة. آآآه. وقعت ريتال على الأرض بالركسي بإرهاق، وفضلت تنادي بصوت شبه مسموع: مش قادرة. حد يساعدني. فريد. فريد! "صحي فريد من نومه مفزوعًا، وهو يشعر بألم شديد بداخله، لما حس أن ريتال محتاجة وبتنادي عليه. بص حوليه وتنهد بقلة حيلة وحزن وخوف ينهش قلبه. دخل الحمام وخرج. لبس هدوم. نزل لعمر. فريد بهدوء عكس ما بداخله وجمود: لقيت حاجة؟ عمر بتنهيدة وخوف:

لا، بس إنت مش شاكك في حد معين يا فريد؟ مش قادر تخمن مين عملها؟ فريد بجمود ونظرات حادة كالصقر: لا، وصدقني هموته بإيدي لو عرفته. عمر: أنا من رأيي نبلغ البوليس. فريد بجمود وغضب: مفيش بوليس هيتبلغ. أنا معرفش حاجة عنها، أخاف يأذوها. لو حصلها حاجة هموت. عمر بهدوء وخوف: خلاص، خلاص يا صاحبي. أنا هعمل كل اللي في إيدي. فريد بجمود: يا ريت تعملوا فعلاً، لأن قبل ما أموت اللي عملها، هموتك إنت.

دخل فريد القصر مرة أخرى وهو يشعر بقلبه يتفتت وحالة الحزن التي عمت القصر بغياب ريتال. وفي الغرفة المعزولة في أحد الأماكن المعزولة. ريتال بضعف: حد يلحقني. فريد. مش قادرة. آآآه. عطشانة. حد يشربني حاجة. أرجوكي. فضلت تعيط بضعف: فريد. أرجوك ساعدني. أنا محتاجاك يا فريد.

كان قاعد فريد في غرفته وهو دافن وجهه بين يديه بغضب وبكاء. حس بغصة في قلبه أول مرة يحسها. حس إن حاجة حصلت لها. فضل يلف ويدور الغرفة كلها بخوف شديد ودموع في عينيه لا تنتهي. رجع بص للوحة بإشتياق ودموع، وهو يفتكر كلمها. ابتسم من بين دموعه عليها قائلاً بعشق: وحشتيني يا ريتال. وحشتيني عيونك. إنتي فين يا حبيبتي؟ أي إشارة يا رب. ابعتلي أي إشارة.

عند ريتال، كانت واقعة على الأرض بإرهاق وهي تطلب المساعدة. لكن تفاجأت بباب الغرفة يفتح، لتهمس بخوف: فريد. وجدت رجلاً طويل البنية وعريض جداً. مال بمستواه ليتأكد إذا كانت ميتة ولا لا. المجهول: أهلاً بيكي يا حلو. أنا بس لو أقدر أقرأ لك، بس خدت أوامر مجيش جنبك دلوقتي. بس صدقيني مش هتفلتِ من بين إيديا. فضل يحرك يده الغليظة على جسدها برغبة. ريتال ببكاء: ابعد عني. ابعد عني بقولك. إنت مين؟ عدلها من وقعتها على الأرض مبتسماً:

أنا الشبح. ههههه. خافت ريتال منه بشدة، ولكن حاولت تتماسك. تحدثت بغضب مفرط وإرهاق: إنتوا مين؟ وعايز مني إيه؟ انطق. المجهول ببرود: طالبين مرادك يا جميل. إنتي بس لو توافقي تكوني معايا، وأنا هدلعك وههربك من هنا كمان. بصت له ريتال بقرف وتف في وجهه بغضب: إتفو عليك يا ابن ال****. فوكني بقولك. فريد الحقني. المجهول بغضب ضربها بقوة على وجهها لدرجة أنها وقعت على الأرض ثانيًا: يا بنت ال***، وديني ما هرحمك.

فضل يفكوكها بغضب مفرط وهو يمسكها بقوة. ريتال بصراخ وبكاء شديد: أوعى. أوعى بقولك. فكها من على الكرسي. وحاول يمسكها، لكن ريتال رغم إرهاقها حاولت تتماسك وتهرب من قبضته. ريتال بخوف شديد: بقولك أبعد عني. أبعد. المجهول حاول يمسكها، لكن رجعت هربت. مسكها من رجلها ووقعها على الأرض وهو يجذبها إليه بطريقة مخيفة: مش هسيبك. هاخد اللي أنا عايزه برضه. ريتال بصراخ وبكاء شديد، وبداخلها خوف ورعب من منظر الرجل: لا. لا. أرجوك. لا.

مل عليها، حاول يقبلها، لكن كانت تعدو عنه بعنف، رغم أنها صغيرة جداً بين يديه. مسك يدها بعنف وهو يثبتها بغضب، وكانوا معمي ولا واعي باللي بيعملوه. حاول قطع ملابسها بعنف حتى ظهر أمامها الجزء العلوي من جسدها. ريتال ببكاء وخوف: أرجوك لا. أرجوك. فريد. فريدددددددددد. يا رب ابعد عني. ابعد عني. كان زي التايه فيها، يقبل عنقها برغبة شديدة. لم يقطعه إلا صراخها ببكاء شديد: فريد!

ضربها بقوة مرة أخرى، أغمي عليها من قوة صفعته لها. قام من عليها بخوف وهو يهز رأسها التي كانت شبه ميتة، وأثر لمسته عليها. فضل يبص لها برغبة، لكن لم يقطعه إلا دخول أحد شركائه. مجهول 2 بصدمة: يخربيتك! إيه اللي إنت عملته ده؟ قوم، قوم معايا بسرعة. المجهول 1 ببرود: أصلها جامدة أوي. مقدرتش أمسك نفسي قصادها. مجهول 2 بخوف: إنت عارف لو المعلم عرف اللي إنت عملته ده هيحصلنا إيه؟ تعالي بسرعة معايا. شيلها.

حاول المجهول 2 أن يشيلها، بس حاس كأنها ماتت. بلع ريقه برغبة هو أيضاً عندما رأى جسدها المكشوف: لا، عند حق. البنت جامدة أوي بصراحة. بس يلا، نطلع بسرعة قبل ما يجي المعلم. خرجوا من الغرفة وتركها مرمية على الأرض بجسد مكشوف وإرهاق، كانت شبه ميتة. عند فريد في القصر، كان قاعد في الغرفة وهو مش عارف يروح فين ويجي منين. كان تايه، عمال يعيط زي الطفل. دخلت عليه مايا ببكاء: فريد. فريد بدموع وجمود: خشي. نظرت مايا إلى اللوحة

المرسومة لريتال بدموع: هي هتبقى كويسة، صح؟ فريد بجمود وسامع صوت قلبه يتفتت: معرفش. أنا تايه، تايه. مش عارف أعمل إيه. مايا بدموع: أكيد هتبقى كويسة. دي ريتال قوية جداً. أنا عارفاها، مستحيل يحصلها حاجة. أنا عارفاها. فريد ببكاء وخوف: يا رب يا مايا. أنا حاسس إن قلبي هيقف. مش عارف أعمل إيه. طول الوقت فاكرها. فاكر نظرتها ليا قبل ما تمشي. كأنها كانت بتودعني. مكونتش أعرف إني ممكن مشوفهاش تاني. تنهد بعمق وزفر بضيق:

آآآه. وقلبي وجعني. مش قادر أفكر في حاجة. والخوف بينهش في قلبي. مايا ببكاء احتضنته بقوة: صدقني يا فريد، هي كويسة. إنت ناسي لما رجعت من الموت قبل كده؟ هي هترجع كويسة برضه. فريد بانهيار بين يديها: آآآآه يا مايا. آآآه. وحشتني. نفسي أطمن إنها بخير. نفسي آخدها في حضني. نفسي أحس بوجودها كالعادة. سامع صوتها في وداني، كأنها بتناديني، كأنها عايزاني ومحتاجاني. كل ما أجي أغمض عيني، أقوم مفزوع. مش عارف أعمل إيه.

كانت تربط مايا على ظهره بحنان وبكاء، وهي تحتضنه بقوة: صدقني يا فريد، هتبقى كويسة. متخافش. أنا عارفة ريتال كويس، هي قوية، محدش يقدر يلمسها. نام فريد بين يديها من كثرة إرهاقه. فضلت مايا تحضنه بحب وهي تربط عليه بحنان وهي تبكي بحرقة: يا رب رجعهالنا كويسة يا رب. ميكونش فيها حاجة.

وفي صباح اليوم التالي، كان فريد لا يزال نائمًا. صحي مفزوعًا فجأة لما حس بحاجة مش طبيعية، وكأنها لسه بتنده عليه. بص جنبه، لقي مايا حضناه بحنان. شالها برفق وحطها على السرير بدون أن تستيقظ. بص لها بدموع: مش عارف أخاف على مين أكتر. عليكي ولا على ريتال اللي هتوقفلي قلبي عليها. تنهد بحزن ودخل الحمام. وعند ريتال، كانت لا تزال واقعة على الأرض بإرهاق، بكمدات زرقاء تحيط عينيها ووجهها المنتفخ من قوة الضربة. حسّت

بألم شديد وهي تحاول تقوم: آآآه. ضهري. فضلت تعيط بانهيار لما افتكرت اللي حصلها امبارح: آآآه. فريد. إنت فين؟ آآآه. قطع بكاءها دخول رجل ذو هيبة، يجلس أمامها بشموخ. نظر لها بنظر رغبة وهو يرى جسدها المكشوف: قوليلي بقى يا شاطرة. عاملة إيه دلوقتي؟ ريتال بخوف شديد، حوطت جسدها بيديها التي ترتعش، وخوف وهي تحس بألم شديد، مش عارفة تعمل إيه. تحدثت بصوت مرتعش وخوف: إنت مين؟ عصام: أنا محسوبك عصام التنح. عارف هتستغرب لي تنح؟

بس عشان أنا تنح بحب أتأنح على خلق الله. بس المرادي في حد تاني تنح عليا، جوزك فريد خلاه أخويا يتُقبض عليه في قضية مخدرات (أسامة) . وأنا شايف إن لازم يدفع التمن في أغلى حاجة عنده. بصلها من فوق لتحت برغبة: وإنتي أغلى حاجة عنده. بس قوليلي مين عمل فيكي كده؟ ضحك ببرود، ولا يوجد في صوته أي ذرة مرح: ههههههه. آآه، اتلاقيهم الرجالة قاموا بالواجب. مقدروش يمسكوا نفسهم. إذا كنت أنا قاعد قدامك ومش قادر أمسك نفسي.

قال لها كلمته الأخيرة برغبة وهو يتفحصها بدقة بعين كالصقر، خلتها ترتعش بخوف شديد وبكاء: أرجوكي ارحمني. وأنا واللهي هخليه يطلعهم من السجن. واللهي هخليه يطلعهم حتى لو هيهربوا. عصام بجمود: واللهي مهو الأمر مش بيدي. إلا إني أسيبك دلوقتي. بس في حد تاني كده حابب يصبح عليكي. ولو على هروب أخويا، فأنا هربته خلاص. وبكرة هتلاقي أخباره مكتوبة بالبنط العريض.

ابتلعت ريتال ريقها بخوف من ضحكته الباردة اللي خلتها تحس بشمازاز. حطت يدها على بطنها بخوف شديد، تحدثت بهمس بصوت يرتجف وبطء: متخافش يا حبيبي. بابا أكيد مش هيسبنا. بصله بتفاجؤ: إيه ده؟ هو إنتي حامل؟ يلا، أهو وريث جديد يدخل عيلة الألفي بدل اللي هخلص عليه بإيديا. ريتال بصدمة من كلمته، حسّت بخوف شديد بداخلها، على أنه ممكن يأذي فريد: لا. لا. أرجوك. اعمل فيا اللي إنت عايزه، بس بلاش فريد. عصام ببرود:

منا هعمل برضه اللي أنا عايزه. بس عندي حد تاني عايز يروق عليكي. انتقام قديم قوي. هي شوية وجاية على الطريق. وأكتر خريها صراحة، هي اللي عرفتني آخدك إزاي. ريتال بخوف وصوت مرتعش: مين هي؟ مين دي؟ عصام بابتسامة غموض أرعبتها: هتعرفي دلوقتي. اتكي على الصبر يا قمر. صدمت ريتال بخوف، وعيونها غرقانها في الدموع من كثر خوفها من شكله ومن طريقه اللي فعلًا باردة. ضمت يديها لصدرها العاري وهي ترى بيبص لها برغبة شديدة من فوق لتحت.

قطع صوت أفكارها اللي كانت هتموتها، وقلبها اللي كان يوجعها على فريد. حسّت بخوف شديد وفضلت تعيط بحرقة وهي تطلب منه إنه يسيبها. لحد ما قطعها دخول: ريتال بصدمة وخوف: سحر؟!! عند فريد، طلع من الحمام ودخل غرفة الملابس. استيقظت مايا من نومها بقلق. نظرت حولها، لقيت نفسها في أوضة فريد. طلع من غرفة الملابس وباين عليه الإرهاق والحزن. راحت له مايا بخوف وهي تحتضنه: فريد حبيبي، إنت كويس؟ فريد بحزن: لا خالص. مايا

بتنهيدة عميقة بصت له بحزن: صدقني يا فريد، هتبقى كويسة. فريد بخوف: مش حاسس بكده. حاسس إني مش بخير خالص. مايا بتنهيدة وحزن: إنت بلغت البوليس؟ نفى فريد برأسه: لا. مايا بتعجب: لي يا فريد؟ ما يمكن يعرفوا حاجة؟ فريد بتنهيدة: مش عايز أدخلهم عشان أقتل اللي عملها. بصت له مايا برعب، ولأول مرة تشوف أخوها يسعى للانتقام: بس يا فريد. قطعها بحدة: مش عايز كلام. روحي على أوضتك.

نزل تحت، لقي عثمان قاعد بحزن وفي باله ألف حاجة وألف سيناريو. بص له عثمان بحزن وهو شايف قد إيه هو تعبان، حاسس بوجعه. فريد بجمود: إنت معرفتش حاجة؟ عثمان بهدوء وحزن: خالص. حتى مفيش ليا أي حد ممكن يخطفها. فريد بجمود، كور يده بغضب مفرط: يعني إيه؟ يعني مراتي كده ضاعت؟ عثمان الألفي، عثمان الألفي. أنا افتكرت إنك تقدر تعمل حاجة، ولا هو اسم على الفاضي؟ إزاي معندكش النفوذ اللي يخليك تلاقيها بسرعة؟ عثمان بهدوء:

يبني، اهدي شوية. أنا عمري ما مشيت في الشمال عشان يبقى عندي نوافذ. أنا آه، اسمي لوحده يخض، بس أنا عملت كل اللي في إيدي أعمله. تنهد فريد بغضب وطلع بره الأوضة، وهو حاسس بقلبه هيقف. راح لرب العالمين دائمًا بيهرب له لما يكون حاسس إنه ضعيف. اتوضى كويس ووقف على سجدة الصلاة وهو يبكي. سجد لله عز وجل ويبكي يذيب القلوب، وخنقة جواه وخوف كبير مش عايز ينتهي إلا لو شافها قدامه:

يا رب، إنت عارف إن بهرب لك أول ما أحس إني ضعيف. إنت الوحيد اللي تقدر تنقذها. إنت الوحيد اللي تقدر تقولي هي فين. وإنت الوحيد يا رب اللي هتحفظها لي لحد ما أشوفها. يا رب، كون جنبي يا رب. أرجوك، أرجوك خفف وجعي بخبر يفرحني بأنها كويسة. عايز أطمن بس، واللهي مش عايز غير كده.

وقف من على سجدة الصلاة بعد التسليم، وفضل يدعي إنه يلاقيها بخير وبسرعة. حس بغصة في قلبه فجأة، ومقدرش يسند طوله. وقع على الأرض بإرهاق وهو مش شايف حاجة حواليه، ودموعه بتنزل بحرقة، قائلاً بترجي: يااااااارب. عند ريتال، كانت لا تزال مصدومة من سحر. جحظت عينها بخوف شديد وهي ترى وش، وترى ناس وراها شكلهم زي الدكاترة. ابتلعت ريقها بخوف: سحر، إنتي بتعملي إيه هنا؟ ابتسمت سحر بسخرية: بعمل إيه هنا؟

لا، أنا من جهة بعمل، فأنا هعمل كتير أوي. إنتي نسيتي لما قولتك إني مش هسيبك؟ اديني وفيت بوعدي. ريتال ببكاء بحرقة: كل ده عشان خدت منك البيت؟ خوديه، مش عايزة. ضحكت سحر بقوة، ولم يكن في ضحكتها ذرة مرح: ههههههههههه. لا بجد. بجد صدقتي، ضحكتيني. بيت إيه يا بنتي اللي إنتي بتقولي عليه؟ أنا لو على البيت، عندي عشرة. ريتال بخوف: امال بتعملي لي كده؟ جلست أمها سحر بجمود، وهي تنظر إلى جسدها العاري بابتسامة غامضة:

شكل الرجالة مقدروش يمسكوا نفسهم قدامك. هههههههه. عصام بابتسامة باردة: أيوه يا بنتي، هو ده حد يسيب قدامه؟ دي عندها جمال رباني. يبختك يا فريد، يا اللي بحسدك. سحر بسخرية: ههههههه. صح، ماهي زي أمها حلوة كده برضه. أبوها وقع أول ما شافها. عصام بابتسامة: طب امشي أنا بقى، وشوفي شغلك إنتي. أنا عن نفسي هسيبلك الحور كله. سحر: متشكره أوي يا معلم عصام. عصام: على إيه؟ ده إحنا مصلحتنا واحدة.

مشي عصام ومعه رجاله. شاورت سحر للدكتورة يدخلوا. ابتسمت ببرود: أنا سمعت إنك حامل. ألف مبروك. بس يا عيني مش هتلحقي تفرحي بيه، عشان أنا قررت أموتك. جحظت عين ريتال بصدمة وخوف. ابتلعت ريقها بخوف شديد: إنتي بتعملي كده لي؟ أنا معملتلكيش حاجة عشان تعملي كل ده. سحر بجمود:

ههه. طب ما أنا عارفة إنك معملتيش حاجة. أنا باخد انتقام قديم أوي، من تلاتين سنة. بمعنى اصح، بحاول آخد بتاري من اللي عمله فيا أبوكي. من وأنا صغيرة، وشايف الذل في عين عثمان الألفي. ريتال بصدمة: إنتي تعرفي عمي عثمان منين؟ سحر: لا، دي قصة طويلة. تعالي أسمعهالك. سحر بجمود:

أنا اسمي سحر مكاوي، بنت رجل طيب. كنت جارة أبوكي وأنا صغيرة، لحد ما كبرت وبقيت حلوة وبقى فيا الطمع. كنت بحب أبوكي أوي، ومتعلقة بيه جداً. بس هو كان بيتسلى بيا، وعدني إنه هيتجوزني، ووعدني إنه هيكون ليا العمر كله، وعدني إني أكون كويسة طول عمري، ووعدني إني أكون ملكه وهو الملك، وكلام كتير من بتوع الحب ده. إنتي عارفة بقى. آمنت له وسلمت نفسي قبل ما أفكر أي حاجة ممكن تحصل. بعد شهر حصل. كان حصل بينا أنا وأبوكي علاقة محدش عرف عنها حاجة، لحد ما اكتشفت في يوم إني حامل.

انصدمت. كانت عاملة زي المجنونة. عيلة صغيرة، آمنت لواحد، وهي حاسة معه بالأمان. مفكرتش، محسّتش بحاجة غير شعور الحب اللي جوايا. لكن أبوكي عمل كل حاجة مكونتش أتوقعها في حياتي. أول كلمة قالها لي: "روحي سقطيه". اتفاجأت من رد فعله. انهرت، قلت له: "استر عليا، أرجوك. أنا أبويا رجل كبير ومش حمل الكسرة. الضهر وأنا صغيرة، مكونتش عارفة أنا بعمل إيه. أنا بحبك يا طه". رد عليا وقال لي: "أنا مليش فيه. اضربي راسك في أتخن حيطة".

مشيت من قدامه وأنا منهارة. عيلة تايهة، خايفة من الدنيا. مكونتش عارفة الدنيا مخبيالي إيه. روحت عند عثمان اللي استنجيت بيه، لأنه كان أقرب صاحب لبابا. وقتها هو بس اللي كان عارف إن الوحيد بيحب أمك، وأنا كل ده كنت واخده على قفايا. أكملت بدموع وهي تراجع شريط ذكرياتها الأليم: قلت له: "ارجوك يا عثمان بيه، خليه يتجوزني. أنا بنت وحيدة، وأبويا لو عرف هيموت فيها".

قالي بمنتهى البرود: "غوري من هنا يا بت إنتِ، وشوفي هتعملي إيه في نفسك". اتفاجأت واتجننت. بقيت واقفة قدامه منهارة، بتراجه، لدرجة إني بست رجله. بس هو كان معمي بحب سهير، اخت أمك. طردني من القصر بتاعه. استرسلت وهي تتنهد بحزن:

وأبويا عرف بالصدفة إني حامل، مات من صدمته في بنته بسكتة قلبية. فضلت منهارة جنبه، وأنا بتراجه يقوم معايا، بس مكنش بيرد. مات أبويا، مات. روحت عشان أسقط الواد قبل ما بطني تكبر والناس تلاحظ. الدكتور كان شمال، هو كمان مرحمنيش. اغتصبني وأنا تحت تأثير البنج. بعد ما فوقت، كنت حاسة بوجع رهيب. الدكتور قالهالي وبكل برود، وأنا شايفاه بيلبس هدومه قدامي بعد ما خلص اللي عامله فيا. Flash Back الدكتور بنظر رغبة فيها:

بس إيه الحلوة دي؟ مش قادر أقولك استمتعت قد إيه. جحظت عينها بتفاجؤ: إيه؟ إنت عملت إيه؟ انطق. حوط خصرها بقوة وهو يمل عليها: عملت إيه يعني إيه؟ اغتصبتك. قالها بكل برود، ولا كأنه عمل حاجة. كان لسه هيقرب لها، بس مسكت المشرط، فتحت له بطنه بيه. وقع على الأرض قدامها، ودمه بيتصفى. فضلت واقفة قدامه بخوف شديد، وإيدها اللي غرقانة بالدم بترتعش. وجسمها كله بينفض من خضتها منه. الدكتور بألم:

آآآآاااه. يا بنت الكلب. اطلبي الإسعاف بسرعة. هموت. كانت واقفة قدامه مصدومة، مش مصدقة إنها ممكن تعمل كده أبدًا. اقتربت منه بخوف شديد، ولكن كان دمه اتصفى كله على الأرض. فضلت تعيط بحرقة وهي مش قادرة تشيل جسمها اللي بيرتعش من على الأرض، وانهارت في البكاء بشدة وخوف: يا رب سامحني. يا رب. مش كان بقصدي. يا رب. يا رب. آآآه. يا رب. ارحمني.

وقفت بصعوبة، وخرجت بره الغرفة اللي كانت في شقة مشبوهة. نزلت على السلم بإرهاق شديد، وهي حاسة الدنيا بتلف بيها. وقعت على الأرض مغشي عليها. Back اتنفض جسمها وهي قاعدة بتحاول متفتكرش. غمضت عينها بحزن وتنهدت: تعرفي يا ريتال؟ أنا مكونتش عايزة أأذيكي خالص.

كانت تستمع لها ريتال بصدمة. الصدمة وهي مش قادرة تستوعب كم الألم اللي مرت بيه. وكله بسبب ولدها. صدمتها زادت لما سمعت إنها هي اللي عملت كده في أبوها. مبقاش في تعبير واضح على وشها غير صدمة. بس كان عكس اللي جواها. بس كان جواها انهيار طفلة بتصرخ بكل ما فيها على الزمن اللي صدمها. صدمة عمرها في أبوها اللي كانت أشرف الناس بالنسبة لها. والألم بيزيد جواها وهي بتفتكر كلمتها، وأنها هي اللي قتلته فعلاً. وصراخ بوجع على اللي حصل معاها من الرجل، وإنه حاول يغتصبها. حسّت إن الدنيا بتدور بيها. مش عارفة تعمل إيه. غير معالم الصدمة اللي على وشها.

كانت واقفة قدامها وهي شايفه الصدمة في عينيها. ابتسمت بسخرية: إيه يا قمرة؟ روحتِ فين؟ هااا؟ اتصدمتي صح؟ هههههههه. يا بنتي مش لازم. أصل ماضي. واللي حصل حصل. المهم دلوقتي تحبي نبدأ منين في عذابك؟ نظرت لها ريتال بكره شديد، ودموعها بتتغلغل في عينيها، وغضب مفرط. نفسها تقتلها وتقتل نفسها بعد كل اللي سمعته منها. سحر بسخرية: خلاص؟ إحنا هنبدأ بحرق. خلعت الجاكيت من على كتفها، وكان فيه حرق قوي وكبير على دراعها: شايفة ده؟

أبوكي السبب فيه. إيه رأيك نعمل لك واحد زيه في وشك؟ ولا في ضهرك؟ ولا في رجلكي؟ لا لا. أنا رأيي في ضهرك. يلا يا رجالة. نظرت لها ريتال بخوف شديد، وهي بتتراجع لورا، بس بدون فائدة. فضلت ترجع لحد ما لزقت في الحيطة. حوطها رجلين طوال البنية، وهما بيمسكوها بعنف، لتقع على الأرض. نظرت إليها بخوف ودموع، وقلبها هيقف من خوفها:

أرجوكي يا سحر. أرجوكي. أنا آسفة واللهي العظيم مكونتش أعرف. أنا وربنا مكونتش أعرف. أرجوكي ارحميني. وربنا هيرحمك. صدقني. نزلت سحر لمستواها بسخرية، وهي بتبص لها بجمود: كونتِ بترجيهم كده برضه؟ ومحدش سمعني. وقفت وريتال كانت منهارة وواقعة على الأرض، بتبوس رجلها بترجي: أبوس رجلك. ارحميني. أنا مليش ذنب واللهي مليش ذنب. استرسلت ببكاء: طب أنا ماشية. إيه ذنبه الطفل اللي لسه مشافش الدنيا؟ سحر بسخرية:

مهو ده مرادي. أحرق قلبك زي ما اتحرق قلبي في إني مكونش أم طول حياتي. وأنا كمان هعمل فيكي كده، بس براحة واحدة واحدة. شورت سحر لرجالتها إنهم يمسكوها بقوة. جابت سائل قوي يذيب الجلد، وراحت ورها وهي بتبصلها بكره. كانت ريتال قاعدة على الأرض ببكاء وانهيار، وهي تترجاها: أرجوكي يا سحر. أرجوكي. ولكن بلا فائدة. دلقت عليها السائل، لتأتي ريتال بألم شديد وصراخ: آآآآاااااااااه. فرررررررررريد. كانت سحر ترمي عليها السائل وهي تضحك بشر:

هههههههههه. إنتي لسه شفتي حاجة؟ لا لا. لازم نسجل اللحظة السعيدة دي. ههههههههههه. كانت عاملة زي المجنونة. فضلت تسجل صوتها وهي تصرخ بألم وتنده فريد ينجدها. عند فريد، كان قاعد يتفحص ملامحها المرسومة بدموع. ريتال، إنتي وحشتيني أوي. بقا كده تبعدي عني كل ده؟ يعني أنا موحشتكيش خالص؟ أنا آسف. آسف أوي. أنا طلعت ضعيف ومش هقدر أحميكي. سامحيني يا حبيبتي. سامحيني يا نور عيوني.

وقف من جلسته. كان لسه هيدخل الحمام، لكن لقي تليفونه بيرن. جري عليه بلهفة ليجده رقم مجهول. رد بلهفة: ألو. مين؟ مين معايا؟ دخلت مايا بالحزن دي، وقفت جنبه: فريد، إيه؟ سحر بشر: أنا سحر يا فريد يا اللي. مش قولتك هرجع لك؟ جحظت عين فريد بتفاجؤ وهو يسمع صوتها. تكلم بغضب مفرط: فين مراتي؟ خطفتيها لي؟ سحر بشر: واللهي لي؟ دي بتاعتي أنا بس. أنا عليا إني أقهرك إنت وأبوك. بقولك إيه؟

هبعتلك حاجة. عايزك تسمعها وتستمتع زي ما أنا مستمتعة كده. ههههههههههه. كور فريد يده بغضب وصدمة، وحس بنار تنهش فيه. لو يطول يمسكها هيقتلها. تحدث بصوت جوهري: دانا هطلع عين أمكم يا ولاد الـ****. أنا هلمكم يا شوية ****. سحر بضحك مستفز: هههههههههه. طب اسمع بقى. يلا مع السلامة. قفلت بسرعة، وهو فضل باصص للتليفون بصدمة. فتح تسجيل بعتته له، ليسمع صوت ريتال بصراخ:

آآآآاااااااااه. فرررررررررريد. ارجوكي كفايا. كفايا. آآآآاااااااااه. تحجظ عين فريد ومايا بصدمة و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...