في غرفه فريد كانت ريتال لسه في حضن فريد كما كانت. فريد بتنهد: عملتي إيه انتي ومايا عند الدكتور؟ اتنهدت ريتال بعمق: روحنا وطمنا الحمد لله، قالنا إن الحالة مش خطيرة أوي ونقدر نسيطر عليها بجلسات الكيماوي. وأدها شوية أدوية قالنا إنها مهمة جداً بردو وعايز انضباط طبعاً في الجلسات عشان متتعبيش. هتبقي متعبة وده اللي توقعناه بس إنشاء الله هنقدر نسيطر عليه بالجلسات وهنقدر نبدأ الجلسات بعد تلت أيام.
اتنهد فريد بحزن: امممم الحمد لله، المهم هي كويسة؟ حستِ بيها يعني مش زعلانة؟ ريتال بهدوء: هي أكيد زعلانة وجداً، بس وقفتك جنبها أنا وانت أكيد هتخليها أحسن. استرسلت بحيرة: هو انت شايف إننا لو مقولناش لإبراهيم كده أحسن؟ فريد بحيرة: واللهي معرفش، بس الأكيد هيكون أحسن لأن إبراهيم أنا واثق من حبه ليها جداً وواثق إنه هيخليها أحسن بوقفته جنبها.
هزت ريتال رأسه بالإجابة: فعلاً، بس هي رافضة تماماً إنها تقوله، ولو اتصرفنا هتزعل أوي. فريد بحزن: مهي دي المشكلة، بس سيبك أنا في ضهرها ومش هسيبها أبداً حتى لو هفديها بروحي. طبعت ريتال قبلة حنونة على خده: حبيبي، أنت فعلاً أحن وأجمل أخ في الوجود. فريد بحب: حبيبتي أنتِ. استرسل بعشق ورغبة: بقولك إيه، هو ينفع يحصل حاجة بينا حالياً؟ عشان بصراحة مش هقدر أمسك نفسي قدامك. حسيت
ريتال بخجل شديد من جرأته: فريد عيب، وبعدين أنا مسألتش الدكتورة. دفن فريد وجهه في عنقها بحب وأخذ يقبلها قبلات متفرقة وهو يستنشقها: أوووف، أهو راحتك دي اللي هتجنني، متيجي نفكر تاني في موضوع الخلفه ده بعدين هههه. ريتال بضحك: ههههه، فريد عيب بقا، وبعدين دول تسع شهور يعني مش سنين شهور. فريد بحب: ما انتي متعرفيش بيعملوا فيا أنا إيه. حرام عليكي كفايا تحلوي، طب بذمتك هحبك إيه أكتر من كده؟
ريتال بضحك وحب: ههههه، بقا انت اللي هتحبني؟ قولي أنا اللي هحبك قد إيه. فريد بعشق حوط خصرها بعشق وهمس جنب شفايفها: تعالي أنا أقولك. ريتال بضحك وخجل: هههه، لا فريد مينفعش، أنا مسألتش الدكتورة. فريد بحب ومشاغبة: تعالي بس، أنا دكتورك، أنا هكشف وأشوف الوضع. ريتال بضحك: ههههه، دكتور بقيت دكتور دلوقتي؟ فريد بضحك: اااه، يلا تعالي. وضعت ريتال يدها على صدره العاري وهو يميل عليها بعشق يقبلها.
بعدته عنها برفق: طب إيه رأيك نسأل الدكتورة الأول عشان خايفة. فريد بعشق وهو يقبل عنقها: استني بس آخد البوسة دي. أخذ يقبلها بعشق كبير وهي تضحك بشدة وتهمس: فريد، فريد، خلاص أنا عارفك كويس مش هتقدر تمسك نفسك. فريد بعشق بمشاغبة: لا واللهي، آخر بوسة. الله الله، لا ده حرام بجد. ضحكت ريتال بشدة: هههه، اممم معلش يروحي، خلاص تسع شهور. فريد: تسع شهور دول مش قليلين، يارب أقدر أمسك نفسي فيهم. احتضنته بعشق
وهي بتدفن وجهها في عنقه: هتستحمل صدقني، هتستحمل يا روحي. فريد بعشق وهو يضمها بشدة: يارب يا حبيبتي. ثم ناموا سوياً بعمق. *** وفي صباح اليوم التالي في خارج القصر كان يقف عمر ليتفاجأ بدخول فيروز. عمر بحب وابتسامة جميلة: فيروز، إنتي جابك؟ فيروز بابتسامة: جيت أشوف ريتال، سمعت إنها حامل. عمر بتفاجؤ وابتسامة: إيه؟ إزاي؟ فريد مقليش. فيروز: لا، مهو فريد عرف امبارح. أنا مايا اللي قالتلي لما كلمتها أطمن عليها.
عمر بتفهم: امممم، فهمت. على العموم تعالي ندخل ونشوفهم. فيروز بحب ذهبت معه إلى داخل القصر. لكن تفاجأت بياسمين واقفة قدامه بابتسامة: عمر عامل إيه؟ عمر بابتسامة: الحمد لله يا ياسمينة، إنتي عاملة إيه؟ ياسمين: بخير. نظرت إلى فيروز التي تبصلهم ببعض الغيرة: إزي حضرتك يا فيروز هانم؟ فيروز بابتسامة مصطنعة: الحمد لله بخير. هي ريتال صحيت؟ ياسمين بنفي: لا يا هانم، لسه، بس لو عايزها هطلع أقولهم إنك موجودة. هزت فيروز
رأسها بالإجابة بهدوء: تمام. كانت لسه هتمشي، لكن اتسمرت مكانها لما سمعت عمر بيقولها: تعالي يروحي نقعد في الجنينة. فيروز بحب: اوكي، بس بلاش يا روحي دي عشان عيب لما تبقى خطيبي الرسمي، أو قصدي جوزي رسمي تبقى تقولها. ابتسم بلطف وهز رأسه بالإجابة: ماشي يا فيروز هانم، ينفع تتفضلي معايا على الجنينة؟ فيروز بضحك: ههههه، جنينة؟ هي اسمها كده؟ عمر بابتسامة بلطف: يعني أنا بدلعها. فيروز بضحك: ههههه، ماشي يعم دلعها براحتك.
ذهبت إلى الجنينة وكانت لسه ياسمين واقفة مستمرة مكانها من اللي بتسمعه. حسيت بألم كبير جواها، إنها رغم السنين دي كلها معرفتش ولا لاحظت إنها بتحبه. كان ديماً بيشوفها أخته الصغيرة. نزلت دمعتها غصب عنها وراحت لأوضة فريد وطرقت الباب برقة. كان فريد نايم وبين أحضانه ريتال الغارقة في نوم عميق. فريد بنوم: مين؟
ياسمين باحترام رغم أن صوتها كان مخنوق جداً: أنا ياسمين، فريد بيه، أستاذ عمر تحت عايزك، ومدام ريتال صحبتها فيروز قاعدة تحت منتظرها. فريد بهدوء: طيب ماشي، تقدري تمشي انتي يا ياسمين. نظر إلى ريتال النائمة مثل الطفلة، حرك أنامله على خدها برقة وطبع قبلة رقيقة عليه قائلاً بحب وهدوء: ريتالي، ريتال حبيبتي. ريتال بنوم: امممم، في إيه يا فريد؟ بتصحيني ليه؟ عايزة أنام. فريد بابتسامة وحب: لا يا روحي، يلا اصحي. ريتال بنعاس: ليه؟
فريد بحب طبع قبلة رقيقة على خدها بعمق وعشق: عشان فيروز تحت. اعتدلت بسرعة ولا كأنها كانت نايمة. ريتال بابتسامة: بجد؟ جت إمتى؟ فريد بتعجب وضحك: ههههه، مالك يا بنتي؟ مش كنتي نايمة من شويا؟ ريتال بابتسامة: أيوه، بس فيروز وحشتني أوي، عايزة أشوفها. وقفت من جلستها سريعاً ودخلت الحمام تحت نظرات فريد المتعجبة منها: يا سبحان الله، ههههه، مجنونة. خرجت ريتال من الحمام لقتو خارج من غرفة الملابس.
كانت لسه هتشي، لكن اتفاجأت بيه بيحوط خصرها بعشق ويطبع قبلة رقيقة على عنقها: على فين كده؟ أنا مخدتش البوسة بتاعتي. ريتال بابتسامة طبعت قبلة رقيقة على خده: أهو حلو كده. فريد بنفي: لا معجبتنيش، حاسة مكروهة. وبعدين بتبوسيني على خدي؟ هو أنا ابن اختك؟ أنا جوزك يا قلبي. ريتال بابتسامة بخجل: فريد بس عيب، أنا بتكسف. فريد بعشق همس جنب شفايفها: بس فا طج3~~3ططط`أنا لا. ثم التقط شفتها في قبلة عميقة كالعادة. ***
في الجنينة كانت تجلس فيروز وعمر. فيروز فضلت قاعدة ساكتة لحد ما شافت ياسمين ماشية من قدامها. حسيت بغيرة من مجرد وجودها مع عمر في مكان واحد ومن الواضح إنه بيعزها جداً. فيروز بهدوء عكس اللي جواها من نار الغيرة: هي مين ياسمين دي؟ استرسلت بسخرية: اللي كنت بتقولها يا ياسمينة؟ عمر بضحك: ههههه، ياسمين دي أختي الصغيرة يبنتي، بنت واحدة هنا شغالة متعرفهاش؟
بص مامتها هي اللي ربتني أنا وفريد بعد ماما سافرت البلد، خلتني هنا عشان أشتغل في القصر من ساعتها، أنا وفريد مقربين مع بعض وإخوات، واللي ربنا أمها. وياسمين دي بقا بنت لطيفة جداً، ريتال عارفاها وبتحبها أوي كمان. فيروز بحدة: اممم، ماشي. استرسلت ببعض الغيرة: بس برضو متقولهاش يا ياسمينة، اسمها ياسمين عادي. عمر بلطف وهو ملاحظ غيرتها: ماشي يا فيروز. فيروز بابتسامه خجل: ماشي، ماشي، هعديهالك.
كان لسه هيتكلم، لكن اتفاجأ بفريد اللي جاي من وراهم وهو ماسك إيد ريتال بعشق. ريتال أول ما شافت فيروز جريت عليها تحتضنها بحب. كانت بتجري، لكن وقفها فريد بحده: ريتال، براحة. ريتال بتفهم: حاضر، معلش. حضنتها فيروز باشتياق وهي بتقولها: يا كلبة، وحشاني أوي أوي، بقا كده من ساعة ما اتجوزتي خلاص مبقتيش تعرفيني؟ رغم كده كان واقف فريد وعمر بغيرة وهما شايفينهم بيحضنوا بعض بالطريقة دي.
فريد بغيرة: خلاص بقا كفايكو أحضان. أوعي يبت انتي كده، محدش يحضنها غيري. عمر بغيرة: أيوه فعلاً، ومحدش يحضنك غيري. ريتال وفيروز بصولهم بتفاجؤ حتى انفجروا من الضحك: هههههههه، يلهوي يلهوي، هموت، مش قادرة، إيه ده؟ فيروز بضحك: هههه، طب هو عشان هي مراته، انت ليه بقا؟ عمر بغيرة: عشان هتبقى مراتي، ومن هنا لحد ما تبقى، ممنوع تحضني أي حد. ريتال بضحك: انتوا بجد بتغيروا علينا من بعض؟ هههههه، لا بجد مش قادرة أصدق.
فريد بحده وغيره: أيوه طبعاً، وبعدين مش فاهم إنتي بتضحكي ليه؟ فيروز بابتسامة: ههههههه، لا لا، مش قادرة. عمر كان ينظر لها بعدم فهم: إنتوا بتضحكوا ليه بجد؟ إحنا بنقول حاجة تضحك مثلاً؟ انتهت ريتال من الضحك وقفت وهي بتبص لفريد تبتسم بحب. احتضنت إيده بحب: حبيبي ونور عيني اللي بيغير عليا أوي.
فيروز كانت تنظر لهم بلطف: هههه، خلاص خلاص، بجد عشان مش قادرة. المهم بقا أنا جايا أقعد مع صحبتي شوية وأحكيلها، عندي كلام كتير ليها. أقولها؟ يلا يا بنوتي تعالي نروح لمايا. ريتال بابتسامة: تعالي. فريد بحده: خلي بالك من نفسك وبطلي نطة. ريتال بحب: حاضر. ذهبت مع فيروز إلى غرفة مايا، وكان فريد يجلس مع عمر صديقه. ذهب إلى غرفة مايا، طرقت ريتال الباب وأذنت لها مايا بالدخول. لكن تفاجأت بوجود فيروز.
مايا بفرحة: أوووه، فيروز حبيبتي، عاملة إيه؟ فيروز بابتسامة: الحمد لله يا روحي. أنا جيت هنا مخصوص بعد ما كلمت امبارح عشان خلاص عرفت إنها هبقى خالتو. ريتال بابتسامة: إيه ده؟ إنتي عارفة؟ فيروز بابتسامة: أيوه يابنتي، ألف ألف مبروك يا حبيبتي. ريتال بحب: الله يبارك فيكي يروحي، عقبالك إنتي وعمر. مايا بتفاجؤ: عمر مين؟ ريتال بابتسامة وهي تحاوط كتفها: عمر يبنتي، هو في غيره؟ مايا بفرحة: إيه ده بجد؟
مكنتش أعرف. ههههه، ألف مبروك يا روحي، بقا كده تحبي من ورايا من غير ما تقوليلي؟ فيروز بخجل: يلا أهي جت كده، بس الحمد لله، أنا بحبه جداً وهو بيحبني، وإن شاء الله بعد بكرة هيجي لبابا. ريتال بفرحة: بجد؟ يعني هلبس فستان؟ هيييي. فضلت تنطط. فيروز ومايا بخوف وضحك: هههههه، يبنتي اهدي شوية، إنتي حامل. ريتال بضحك: ااااه صح. حطت إيدها على بطنها بلطف: أنا آسفة يا روح ماما إني اتنططت، بس من فرحتي بخالتو فيروز.
مايا وفيروز فضلو يضحكوا عليها وعلى طريقتها الطفولية. مايا بابتسامة: من دلوقتي بتكلميه؟ يبنتي ده لسه منزلوش نبض. أصل ريتال بلطف: مش مهم، المهم إني حامل في كتكوت صغير من فريد حبيبي. ااااه، مش قادرة أصدق. كانت لسه هتنطط، بس وقفوها بحدة وضحك. فيروز ومايا مع بعض: بسسس. ضحكت ريتال بقوة وأنها بتنسى: ههههه، يلهو وي، شكلي لازم آخد حاجة تقوي الذاكرة. فريد في الجنينة: أيوه، وإنت ناوي تروح لفيروز إمتى وتخطبها؟
عمر بتنهد: بعد بكرة إن شاء الله. فريد بحب: إن شاء الله، ربنا يتمم لك على خير يا صاحبي. عمر بابتسامة: يارب، إنت عارف أكيد إنك هتجي معايا، أنا مليش غيرك يا صاحبي. فريد بهدوء وابتسامة: طبعاً. وبعد نهار طويل بينهم وبين البنات بمرح، قعدت معاهم فيروز فترة طويلة حتى جاء الليل. فيروز: خلاص، أنا لازم أمشي بقا. ريتال بحزن: بس تعالي تاني. فيروز بضحك: هههه، لا، إنتي اللي هتيجي بقا.
ريتال ضربت نفسها بغباء: ههههه، اااه صح، صحبتي عروسة. فيروز بضحك: لا لا، إنتي شكل الحمل قصر على الذاكرة عندك. ريتال بضحك: تصدقي صح؟ ههههه. فيروز بحب احتضانها: تمام يروحي، مستنياكي بقا، وكلميني أوكي؟ عايزة آخد رأيك في حاجات كتير. هزت ريتال رأسها بالإجابة بحب: من عيني. ذهبت فيروز من أمامها، ذهبت إلى الجنينة لتجد عمر وفريد يجلسان. فريد: إيه ده؟ إنتي ماشية؟ فيروز بابتسامة: أيوه، خلاص. عمر بحب: طب تعالي يلا عشان أوصلك.
فيروز: لا لا، مش محتاجة. عمر بجمود: يلا. فيروز بابتسامة: أمرك يا بشا. ذهبت معه إلى السيارة. نظر فريد إلى طيفهم بتنهد. كان لسه هيدخل، لكن اتفاجأ بياسمين تقف بحزن. تعجب منها، ذهب إليها. فريد بهدوء: ياسمين. مسحت ياسمين دموعها بسرعة قبل ما يشوفها. فريد: ياسمين، مصطنعة الابتسامة: فريد بيه، خير؟ فريد بتفاجؤ عندما رأى عينيها: مالك يا ياسمين؟ بتعيطي ليه؟ ياسمين مازالت مصطنعة الابتسامة: إيه؟
لا مش بعيط، أنا بس في حاجة دخلت في عيني. فريد بهدوء وهو يرى الحزن على وجهها اقترب منها ولكن في بينهم مسافة: لا، إنتي كنتي بتعيطي. وبعدين إنتي عارفاني رخمة بقا مش هسكت غير لما أعرف أختي العسولة دي بتعيط ليه. ياسمين بابتسامة وعيونها امتلأت بالدموع: أنا مش عارفة أقول بجد، بس... فريد بهدوء: اهدي بس ومتعيطيش. قوليلي كده بتعيطي ليه؟ وبهدوء.
ياسمين انهارت في البكاء وقامت باحتضان فريد بدون وعي. كانت ماسكة فيه بقوة وهي منهاره. كان خايف يلمسها. ربط على كتفها بحنان قائلاً: اهدي، اهدي بس، مالك يا ياسمينة؟ إيه حصل؟ ياسمين ببكاء: أنا مش قادرة أصدق إن إزاي مخدش باله مني كل الفترة دي. فريد بتعجب: هو مين ده؟ ياسمين بدموع: عمر. فريد بتفاجؤ وهمس: عمر؟ لا تعالي معايا كده شوية. أقعدي وبطلب عياط، قوليلي بقا إنتي قصدك إيه. ياسمين بدموع
وهي حاسة بقلبها بيتفتف: أنا قلبي وجعني أوي يا فريد، أنا بحب عمر وهو عمرو مخد باله مني. ديماً كان بيشوفني أخته الصغيرة، ولا مرة شافني غير كده. مع إن أنا بحبه أوي، يعني، أنا مش قادرة أصدق إنه بعد كل السنين دي مع بعض يروح يحب فيروز. أنا بجد قلبي وجعني أوي. كان يستمع لها فريد وبداخله مصدوم منها. تحدث بهدوء: وإنتي محاولتيش تقولي له ليه؟ ياسمين بدموع: مكنش هيحاول حتى، لأن هو شايف إني أخته الصغيرة مش أكتر.
فريد تتنهد بحزن وهو يرى حالتها قائلاً
بهدوء: أنا عارف إنك زعلانة أوي، بس إنتي يا ياسمين تستاهلي كل خير. عمر فعلاً بيشوفك أخته زيه بالظبط، يعني أنا مكنتش أعرف خالص، بس حالياً اتفاجأت، خصوصاً أنا عارف يعني إيه وجع الحب ويعني إيه إن الإنسان ده مش ليك ويكون لغيرك، بس أنا عايزك تهدي وتفكري في الأمور دي كويس. عمر بيحب فيروز فعلاً، يعني أنا عارف إنها حاجة هتوجعك جداً، بس هو ده الواقع. وصدقيني يا ياسمين إنتي تستاهلي كل خير بجد.
ياسمين بحزن ودموع: أنا عارفة ده، بس برضو أنا مش حاسة بحاجة غير وجع في قلبي كبير أوي. حاسة إن قلبي هيقف، بس إنت قلت فعلاً، هو ده الواقع، مش هنقدر نغيره. فريد بهدوء: فعلاً. أنا بس عايزك متزعليش، بما إنه مش نصيبك، يبقى ربنا شايلك الخير كله. هزت ياسمين رأسها بحزن: أيوه فعلاً، المشكلة إني متوقعتوش يكون محد غيري.
فريد بحنان: دي بتبقى حاجة صعبة جداً، عارف. بس إنتي خليكي أقوى من كده. مش عمر اللي يوجعلك قلبك، يعني إنتي بنت جميلة جداً وطيبة وأخلاقك كويسة، لي تشيلي الهم وتحزني على عمر ده؟ عمر... استرسل بابتسامة: عندك، لو واحد زي أنا، فريد الفي، هنقول ماشي، وسيم وشيك، ههههه. ضحكت ياسمين على كلمته من بين دموعها: هههه، ياريت لو كان زيك فعلاً، بس أنا مش هقدر أحب تاني. فريد بحزن وهدوء: لي؟ لي يبنتي؟
إنتي لسه هتشوفي، إنتي لسه صغننة. تعرفي إنك قد ريتال؟ ياسمين بتعجب وابتسامة: بجد؟ فريد بابتسامة: اااه واللهي. وزي ما هي مراتي وبنتي وحبيبتي، إنتي كمان أختي الصغيرة القمر وحبيبتي ونور عيوني كمان. ياسمين بابتسامة: أنا فعلاً بعزك جداً فريد بيه، بس يعني علاقتي بيك مكنتش قوية زي علاقتي أنا وعمر. فريد بابتسامة: عارف، وعمر لسه أخوكي على فكرة، مكانته مش هتتغير. ياسمين: أكيد لا، أنا بس هدعي ربنا يخلي حبه يطلع من قلبي.
فريد بابتسامة: إن شاء الله. وحبي واحد زيه بقا؟ ياسمين بضحك خفيف: هههه، حاضر. فريد بمشاغبة: شطورة. يلا بقا أنا هطلع لمراتي حبيبتي عشان وحشتني. ياسمين بابتسامة: ماشي، ربنا يخليكو لبعض. استرسلت بهدوء وحب: واااه، ألف مبروك على حمل مدام ريتال. فريد بابتسامة: الله يبارك فيكي. يلا باي.
كل ده حصل تحت نظرات ريتال اللي هتولع من فوق. كان نفسها تنزل تجيبه. فضلت تعيط وهي شايفاه واقف معاها وكان حضنها كمان. هي متعرفش إيه الحور بالظبط، بس كانت شايفاه وهو بيحاول يخليها تضحك. دخلت الأوضة وهي منتظرة طلوعه بدموع وهي واقفة قدام الباب مستنية طلوعه بغضب مفرط وغيره. دخل فريد الأوضة، لكن اتفاجأ من شكلها. ذهب إليه بخوف: ريتال حبيبي، مالك؟ بتعيطي ليه؟ ريتال بعصبية شالت إيده من عليها بحده: اوعي إيدك يا فريد.
فريد بتعجب: في إيه يا ريتال؟ أنا مش فاهم حاجة. مالك بتعيطي ليه؟ وبعدين إيه "اوعي إيدك دي"؟ ريتال بدموع وهدوء عكس ما بداخلها: في إنك كذاب يا فريد، وهتفضل زي ما انت، بتاع بنات. لا أنا ولا غيري هيملا عينك. إنت كذاب. كنت لازم أعرف إن ديل الكلب عمرو مابيتعدل. كان ينظر لها فريد بذهول وهو يراها منهارة بهذه الطريقة: ريتال، أنا مش فاهم حاجة. ديل كلب إيه وبتاع بنات إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. ريتال بغضب مفرط ودموع: مش فاهم حاجة؟
امممم. تقدر تقولي إنت كنت بتعمل إيه تحت في الجنينة؟ كنت قاعد مع ست ياسمين بتحضنها وبتواسيها عشان بتعيط، صح؟ أيوه. مش قادر تشوف دموعها؟ يعني إنت إزاي تعمل كده؟ هااا؟ طبعاً في الجنينة ومحدش شايفك، ومراتك المغفلة فوق في الأوضة مش شايفة حاجة. فريد بحده: ينفع أفهمك؟ ريتال بدموع وغضب: لا، مش هينفع. أنا شوفت كل حاجة بعيني خلاص. أنا مش محتاجة أعرف حاجة يا أستاذ فريد يا الفي. كانت لسه هتمشي، بس مسك
إيدها وهو بيحوطها بغضب: بصيلي، بصيلي في عيني كده. ريتال بدموع وحاولت تتهرب منه ومن نظرة عيونه بغضب: لا، مش هبص. ابعد يا فريد، ابعد، أنا مش طايقاك، راحتك كلها هي. اوووعي كده. حوطها فريد بقوة أكتر وبغضب ووحدة: بقولك بصيلي. اتنفضت ريتال من حدته معاها، نظرت له بدموع وهي حاسة بقلبها بيتفتف وبيولع من كتر الغيرة، وهي بتفتكره وهو بيحضنها. فريد بحده: لو إنتي مصدقة إني ممكن أخونك، مثلاً، بصيلي في عيني.
نظرت له ريتال بغيرة: أمال ليه قريب منها ها؟ فكرني عبيطة؟ هصدقك. أبعدها فريد عنه بحده تحدث بهدوء عكس النار اللي جواه: تمام. على العموم، أنا هقولك أنا ليه كنت بحضنها. البنت اللي تحت دي بتحب عمر. ريتال بتفاجؤ: إيه؟
فريد بهدوء عكس ما بداخله: اااه، بتحب عمر. هي كانت بتعيط عشان شفتوا مع فيروز. لما لقيتها بتعيط، استغربتها وروحت لها، لقيتها ماسكة فايا. ولو كنتي لحظتي، أنا ملمستهاش. البنت اللي تحت دي أختي الصغيرة مش أكتر. أمها هي اللي مربياني، وأقل حاجة ممكن أعملها مع أختي اللي زي مايا، إني أواسيها، وده شيء طبيعي جداً.
سبها ومشي، دخل غرفة الملابس، أخرج جاكيت تقيل لأنهم قربوا على فصل الشتاء. أخدوا ومشي من قدامها من غير ما ينطق أي حرف تاني. قفل الباب بحده وغضب وهو يخرج، وحاسس إن قلبه وجعه من مجرد شكها فيه إنه بيخونها، وإنها شكت في حبه فعلاً.
وقفت ريتال مكانها وهي بتبصله بصدمة. حسيت إن قلبها هيقف من إنها فعلاً شكت فيه. وفضلت تعيط بانهيار. نزلت على الأرض بحزن وجلست في وضع الجنين بحزن وبكاء وقلبها بيغلي من جواها. فضلت تعيط لحد ما نامت من غير ما تحس. في شوارع إسكندرية كان يتفتل فريد في الشوارع وهو يسوق السيارة بحزن. تنهد بحزن وهو بيفتكر كلمها وإن هي شكت فيه، هو وياسمين اللي زي أخته الصغيرة.
ركن العربية على شاطئ البحر ونزل منها، وقف قدام البحر يتنهد بحزن ويستنشق الهواء. فضل قاعد كده لحد ما طلع النهار. مع شروق الشمس، كان موجود في القصر. دخل، لكن كان كلهم نايمين. دخل إلى الغرفة، ولكن بدون نظر خلفه. دخل إلى الحمام، منها إلى غرفة الملابس بدون نظر أيضاً. انتهى من ارتداء ملابسه. كان يرفع عينه على السرير، لكن مشافهاش. حس بغصة في قلبه وخوف. جري بسرعة وهو بيبص عليها، لكن لقاها نايمة ورا السرير من الناحية التانية. جري عليها، ولكن لما بص لها افتكر كلمها اللي وجعه.
شالها براحة وهو بيحوطها على السرير. وضعها على السرير برفق حتى لا تستيقظ. لكن استيقظت من لمسته. تحدثت بهمس وحزن: فريد. كان لسه هيمشي، لكن مسكته بحزن: خليك، متِمشيش، أنا عايزك جنبي. فريد بحزن غمض عيونه واتنهد بصعوبة: لا. قام وقف، ومسك المخدة حطها على الكنبة اللي قدام السرير ونام عليها.
كانت تنظر له ريتال بحزن. اعتدلت في جلستها وهي تنظر له بحزن شديد. كان لا يريد أن ينظر إليها حتى لا يضعف. يتمنى لو يحتضنها، ويستنشقها كما يفعل، ولكن حس بحزن كبير في قلبه، بس لفكرة إنها شكت فيه فعلاً. فضلت قاعدة قدامه بحزن.
قامت من مكانها وراحت عنده، قعدت على الأرض وسندت رأسها جنب رأسه وهي بتبصله، لكن كان مديها ضهره. حركت أناملها على راسه بلطف. أغمض فريد عينيه بصعوبة وهو مش قادر يبعد عنها أكتر من كده. لفها وحط وشه قصدها. كانت عيونها الجميلة تلمع بدموع. نظر إلى عينيها لحظات، مد يده وبأنامله مسح دموعها بإيديه. اعتدل في جلسته ومسك إيدها وقعدها على حجره في حضنه. حوطت ريتال رقبته بدموع: أنا آسفة أوي.
فريد بتنهد عميق وهدوء: هووووش، بس متعيطيش. ابتعدت قليلاً ريتال ونظرت إليه بعيون مليئة بالدموع: لسه زعلان مني؟ فريد بهدوء: لا. ريتال بحزن: أنا آسفة. مكنش ينفع أقولك كده ولا حتى أشك فيك. فريد بحب: اوووش، خلاص. اللي حصل حصل. المهم متعيطيش دلوقتي. مع إن صعب أنسى اللي قولتي، بس هحاول عشان بحبك بس. وعشان عارف إنك غيرانة. ريتال بدموع وعبوس طفولي جداً: أنا مش بغير. فريد بابتسامة: واللهي؟ ريتال بطفولة: اااه.
استرسلت بغيرة: بس إنت برضو مكنش ينفع تحضنها كده. فريد اتنهد بضيق: يا حبيبتي، ياسمين دي زي أختي، زي مايا بالظبط. وبعدين هي اللي حضنتني. ريتال بدموع وهي تختبئ بحضنه: بس لا برضو، حضنك ده ملك ليا أنا وبس. أنا وبس اللي ليا الحق أدخل جوه. لمس فريد على شعرها
بحنان وهو يحتضنها بقوة: وأنا مش عايز من الدنيا كلها غير حضنك بس. إنتي خلتني مش عايز ولا حابب لمسة أي ست غيرك. بقيت بقرف من لمسة حد غيرك. أنا بحبك يا ريتال أوي، وياريت اللي حصل النهاردة ميحصلش تاني أبداً. ريتال بدموع وحنان: حاضر، أنا آسفة. استرسلت وهي تمسح دموعها: بس إيه موضوع عمر ده؟
فريد تتنهد بعمق: معرفش، أنا حتى اتفاجأت أوي. يعني هو عمر بيحبها جداً جداً، بس زي أخته الصغيرة يعتبر. هو اللي مربيها. عمري متخيلت إنها ممكن تكون بتحبه. ريتال بتنهد: اااه واللهي، محدش يصدق. مش مهم، إن شاء الله تقدر تنسى. فريد بتنهد: إن شاء الله. نظر لها بعشق وتحدث بمشاغبة وجرأة: إنتي سألتِ الدكتور إذا كان ينفع ولا لا حاجة تحصل بينا؟ ريتال بخجل شديد: لا، هروح لها النهارده وأسألها.
فريد بمشاغبة: لا لا، تعالي وأنا هقولك ينفع ولا لا. ريتال بابتسامة: فريد بس... مينفعش. فريد بمشاغبة أكتر: لأ، ينفع، ينفع. اسألني أنا، أنا دكتور قديم. ريتال بضحك: ههههه، واللهي غيرت مهنتك إمتى يا فريد يا الفي. فريد بمشاغبة وابتسامة: أنا طول عمري بغير مهنتي على حسب الموقف. يعني دلوقتي دكتور، وممكن رسام، وممكن رجل أعمال، وممكن أكون خاطف قلوب بردو. بس المرادي الصراحة أنا اللي اتخطف قلبي. ريتال بابتسامة: امممم، بجد؟
وياترى مين يا فريد يا الفي اللي خطف قلبك؟ نظر لها بعشق وهو يتأمل ملامحه: ريتال. ريتال بابتسامة: امممم، ومين ريتال دي بقا؟ فريد بابتسامة: ريتال دي بنت جاية من السما هدية ليا، حبيبت قلبي ونور عيوني وكل حاجة ليا. مهما اتكلمت عليها مش هوفيها حقها، لأن في الآخر، كلام. المهم، هي عملت فيا إيه؟
بنظرة واحدة من عيونها قدرت تخطفني وتخليني أكون إنسان تاني، أكون حد أحسن، أدوب بين إيدها من لمسة منها، من بوسة صغيرة من خدها، من نظرة واحدة من عيونها كفيلة تقتلني بعشقها. استرسل بمشاغبة: بس فيها عيب واحد. ريتال بتعجب: عيب؟ بعد كل ده؟ هز فريد رأسه بالإجابة: امممم، غيرة أوي وطفولية أوي. ريتال بغضب طفولي: بس يا فريد، أنا مش طفلة ومش بغير. أنا بس بحبك وإنت ملكي، محدش لي الحق فيك.
فريد بضحك: ههههه، طب بذمتك الشكل ده مش طفولي؟ يبنتي أنا ساعات بحس إني مع طفلة صغيرة. بس إيه مووووووووووووزة. ريتال بخجل وابتسامة جميلة: ماشي يا عم، شكراً. فريد بتعجب: عم وشكراً؟ لا لا. تعالي بقا. ريتال بضحك: فريد، لا يا فريد. بس... أخذ فريد يقبلها برغبة ومشاغبة: استني بس، استني. طبع عدت قبلات متفرقة على عنقها بعشق. ريتال بضحك همست: فريد، حبيبي. أخذ يقبلها بتوهان حتى تاهت هي أيضاً بين يديه بعشق، كالعادة. ***
وفي صباح اليوم التالي في منزل فيروز كانت تجلس بغرفتها بارتباك وخجل، ومعها مايا وريتال التي متحمسة أكتر منها. وخارج الغرفة عمر وعثمان وفريد ووالدتها. فيروز بتوتر: لا لا، أنا خايفة ومكسوفة أوي. ريتال بابتسامة: لا يا روحي، متخفيش. عمو طيب وأكيد هيوافق على طول. فيروز بابتسامة: بجد؟ إنتي شايفه كده؟ مايا بابتسامة: اااه، بابا هيتصرف لو في حاجة حصلت بردو، متخفيش. فتحت الباب نص فتحة وهي تنظر إلى عمر الذي كان يضعفها ارتباك.
عثمان بهدوء: إحنا ندخل في الموضوع على طول. إحنا جايين نطلب إيد بنت حضرتك لـ... (عمر) عاطف بابتسامة: وأنا ليا الشرف بحاجة زي دي أن بيه كبير زي حضرتك ينورنا في بيتنا المتواضع. بس بردو أنا مش هرمي بنتي طبعاً. أنا عايز أفهم بالظبط إنتوا تقربوا إيه لعمر؟ فريد باحترام: واللهي، يعني أنا عمر ده صاحب عمري، أخويا من واحنا صغيرين. يعني هو عندي أهم وأحسن من مليون أخ. عاطف بتنهد: أنا فاهم يا فريد بيه، بس بردو يعني، هو شغلته إيه؟
عمر باحترام: واللهي يا عمي، هو زي ما فريد قال لحضرتك، أنا وهو صحاب من واحنا صغيرين، وأنا بشتغل عند عثمان بيه في القصر. وهو زي ولدي بالظبط. يعني أنا شغلتي سابته في القصر. وأنا عارف أكيد إنك هتخاف على بنت حضرتك، بس متخافش، هي في عيني. عاطف بتنهد: بدال كده يبني، يبقى على بركة الله. نقرأ الفاتحة. وقفت هاجر والدة فيروز وزغرطت. كانت واقفة فيروز جوه الأوضة ومازالت متوترة. أول ما سمعت صوت الزغريت، وقفت بفرحة وبصت لريتال.
ريتال: بابا وافق؟ ريتال بفرحة: شكله كده. ألف مبروك يا حبيبتي. احتضنتها ريتال بفرحة. دخلت هاجر عليهم بفرحة وهي تحتضن فيروز بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي، أبوكي وافق. وقاعدين مع بعض بره بيقرأوا الفاتحة. مايا بابتسامة: ألف مبروك يا صحبتي، مش قولتلك متقلقيش. فيروز بفرحة ودموع الفرحة في عينها: مش قادرة أصدق. هههه، الحمد لله يارب. ريتال بجنون: اوووووعي، صحبتي عروسة!
فيروز بحنان احتضانتها بحب: حبيبتي يا ريتال، عقبال ما تولدي كده ونفرح بابنك، بس لا، أنا عايزة بنوتة حلوة زي مامتها كده. ريتال بابتسامة: يارب يا حبيبتي. وفي الخارج عاطف بابتسامة: بما إننا قرأنا الفاتحة، يبقى نعمل الخطوبة على طول. عمر بابتسامة: طبعاً يا عمي. وبعد ساعة من الاتفاقات بينهم، وقف عثمان من جلسته بهيبة: طب بعد إذنك بقا يا عاطف بيه، أشوفك بعدين. وشكراً جداً إنك وافقت على طلبنا.
عاطف باحترام: لا لا، ده إحنا اللي اتشرفنا بحضرتك، ولينا الشرف إن حضرتك تطلب مننا حاجة حتى لو كانت غالية. بس لولا إني اتطمنت لعمر، شايفاه إنه إنسان محترم، أنا عمري مكونت وافقت. عثمان بابتسامة: شكراً جداً لحضرتك. يلا إحنا بقا. عاطف باحترام: لي كده؟ لسه بدري، اتفضلوا كمان شوية. عثمان بابتسامة: لا واللهي، معلش، عندي شغل مهم بكرة، ولازم أروح. شكراً جداً للطفكم. عاطف: بس أكيد هتزرونا تاني. عثمان باحترام: أكيد.
عاطف: اتفضلوا. ذهب معهم عثمان هو وفريد وعمر ومايا وريتال، وذهبوا إلى السيارة. صعدوا، وبعد ساعة كان وصلوا القصر. صعد فريد وريتال إلى غرفتهم. وكانت ياسمين تقف بجنينة بدموع، وهي تعرف أن عمر رايح يخطبها النهارده. دخل عمر الجنينة بفرحة وهو يستنشق الهواء بفرحة. لحظ وجود ياسمين. ذهب إليها بابتسامة: ياسمين. ياسمين مصطنعة الابتسامة عكس ما بداخلها من انهيار وحزن: إيه؟ إيه يا عمر؟ عمر بابتسامة: عاملة إيه؟ مش ناوية تباركلي؟
ياسمين تدعي عدم الفهم: أباركلك ليه؟ عمر: إنتي متعرفيش إني روحت أخطب النهارده فيروز صحبت ريتال؟ ياسمين مصطنعة الفرحة وبداخلها سمع صوت قلبها وهو يتفتف: إيه ده؟ بجد؟ ألف مبروك يا عمر. عمر بابتسامة: الله يبارك فيكي، عقبالك. ياسمين مصطنعة الابتسامة: يارب.
تركته وذهبت دون كلام. ونظر عمر إلى طيفها بتعجب. حس إن فيها حاجة غريبة. فور ذهابها من أمامها، انهارت في البكاء بحرقة، وهي تشعر بألم شديد في قلبها. حاولت تتمسك أكتر، لكن مقدرتش. *** وبعد ثلاثة أيام في غرفة فريد كان يقف أمام المرآة يستعد للذهاب إلى الشركة كالعادة. جاءت ريتال أمامه وهي تعطيه الجاكيت البدلة وطبعت قبلة رقيقة على خده: هتتأخر يا روحي؟ فريد بحب حوط خصرها: لا مش هتأخر. إنتي راحة مع مايا النهارده لدكتور؟
ريتال هزت رأسها بالإجابة: اااه، النهارده أول جلسة كيماوي ليها، وأنا هروح معاها. فريد بحزن: اممم، مش عايزني معاكي؟ ريتال بابتسامة: لا يا روحي، مش محتاجة. أنا هروح معاها وأبقى أطمنك بالفون. حوطت رقبته بعشق: المهم بقا، أنا عايزك تيجي بدري النهارده عشان إنت وحشني أوي. فريد بمشاغبة: لا كده، أنا من رأيي إني أقعد، وإنتي كمان تقعدي. ريتال بابتسامة ودلع: تؤ. ياروحي، أنا عايزك النهارده بليل، وأنا هفاجئك. فريد بعشق
وهو ينظر إلى شفتها برغبة: بجد؟ مفاجأة شكلها هتبقى دمار. ضحكت ريتال بقوة: ههههه. فريد بمشاغبة: اوووعى، مش أنا بقول هتبقى ولعة. ريتال بابتسامة ودلع: يعني ممكن؟ شد فريد على خصرها بتملك والتقط شفتها بقبلة عميقة. ابتعدت عنه ريتال وهي تركض على الباب بضحك. ابتسمت بدلع وغمزتله قبل ما تخرج: مستنياك بليل. بحبك. نظر فريد إليها بابتسامة وسيمة وعشق حتى اختفت من أمامه.
وبعد ساعة كانت وصلت ريتال ومايا خارج المستشفى. مسكت إيد مايا بحنان، التي كانت حاسة بالخوف برضو. ريتال بحنان: متخفيش، كله هيبقي تمام، وثقة فيا. مايا بهدوء: أكيد. ريتال بابتسامة: طب يلا ندخل. وصلوا عند الغرفة في المستشفى. مايا بخوف: تعالي معايا يا ريتال. ريتال بابتسامة: متخفيش يا مايا يا حبيبتي، أنا هنا واقفالك. مايا بخوف هزت رأسها بالإجابة: ماشي.
ذهبت مايا إلى الداخل. وقفت ريتال بانتظارها بالخارج بقلق، حتى جاء لها اتصال من رقم مجهول. ريتال: ألو، مين معايا؟ المجهول: أنا تبع فريد بيه. أنا واقف لحضرتك قدام المستشفى. فريد بيه بعتني ليكي عشان أديكي حاجة. ريتال بتعجب: بس هو مقاليش. المجهول: هو قالي روحلها، معرفش بقا يا مدام. ريتال بهدوء: تمم، خلاص أنا هنزل لك. إنت واقف قدام المستشفى؟ المجهول ابتسم بغموض: أيوه يا مدام.
نزلت ريتال إلى خارج المستشفى. أخرجت هاتفها لتتصل عليه مرة أخرى. ريتال: ألو، أنا قدام المستشفى، مش شايفاك، إنت فين؟ كان المجهول يجلس في سيارة سوداء ضخمة. تحدث بغموض: أنا في العربية السودة اللي قدامك دي. ريتال بتعجب من منظر العربية، كانت أول مرة تشوفها. قفلت معه: أيوه، أيوه شوفتها خلاص. ذهبت إليه، ولكن تفاجأت بأحد يمسكها بقوة ويغمض عينها ويدخلها داخل السيارة بعنف. ...... ويتُبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!