مراد بصلها بحب كبير وقال: مريم. وقام عشان يروح لها ويحضن ملامحها في عيونه ويملي قلبه من قربها. قد إيه هو بيحبها وحاسس إن قلبه هيخرج من مكانه ويروح لصاحبه اللي بيدور عليه من سنين. إلياس مسك إيده وقاله: رايح فين؟ اقعد. مراد بسعادة: هروحلها، لازم أشوفها وأقولها إني رجعتلها وإني معاها وإني هكمل عمري الجاي كله وياها هي وبس. إلياس بهدوء: مش هينفع تروحلها، هتروح بصفتك إيه؟
ودول ناس صعايدة ومش هيقبلوا بالكلام ده، ده غير إن دي حفلة يا ابني مينفعش. مراد بنفاذ صبر: مش قادر يا إلياس صدقني، نفسي أحطها جوه ضلوعي وأقفل عليها. إلياس: معلش استحمل، مجتش من ساعتين اقعد يا مراد. مراد قعد غصب عنه بس عينه عليها كلها شوق وحنين وحب كبير. نفسه تلمحه، حتى هي هتعرفه أكيد. فضل متابع كل حركاتها وابتسامتها، ضحكتها وكل تصرف بيطلع منها متابع بحب كبير وكأنه بيحفظها عن ظهر قلب.
فجأة اتعصب وحس بنار الغيرة جواه لما شاف ياسين ماسك إيدها. عند ياسين ومريم، جي وقت الكلام عن المشروع بتاعهم واللي هو عبارة عن افتتاح مستشفى فيها كل الإمكانيات وتصميمها خرافي عشان تصميم ياسين. والمنسق قال إنهم يروحوا قدام المستشفى ويقصوا الشريط. فياسين مسك المقص لمريم وبعدين هو مسك إيدها، وهي اتخضت لما لمسها وبصتله. فهو مهتمش وقص الشريط. وكان وقتها مراد هيموت من الغيرة والغضب سوا. مراد: إزاي يلمس إيدها دي؟
من حقي أنا وبس، إزاي؟ دي حبيبتي أنا. إلياس: اهدى يا مراد، هو أكيد ميقصدش وبعدين عادي، ده ابن خالها. مراد بزعيق: متقولش عادي عشان متعصبنيش أكتر. إلياس سكت عشان ما يتوتّرش أكتر من كده. وقام يشوف ليلى، وهي لمحته فسابت مريم وراحتله وقالت: إلياس. إلياس بحب: قلب إلياس. ليلى بكسوف: اتلم يا إلياس، مينفعش كده. لما نتجوز أبقى قول الكلام ده. إلياس برفع حاجب: والله! ليلى: والله.
إلياس: طب تعالي بقى عشان أطلبك وأخلص عشان خلاص جبت أخري. ليلى ضحكت وقالت: تعالى أعرفك على ياسين ومريم. لسه هيمشوا، لاقوا صوت المنشاوي بيتكلم وبيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مساء الخير على كل الحضور وحابب أشكركم واحد واحد إنكم لبيتوا دعوتنا. وعشان كده حابب أعلن النهاردة خبر هيفرحكم قوي. مريم حست إن قلبها وجعها، حست إن جدها المنشاوي بيخطط لحاجة مش هتعجبها، مش هتعجبها أبدًا.
بس النجار كان فرحان هو والمنشاوي وكمان ياسين، كأنهم كلهم متفقين سوا. وفجأة المنشاوي قال: أحب أعلن لكل الموجودين خطوبة حفيدي ياسين على حفيدتي مريم. هنا ومريم، الإبتسامة اختفت من على وشها والعصير اللي في إيدها وقع. وبصت لياسين بذهول وبتبص في عيونه تحس إنه يتكلم، بس هو خذلها ومتكلمش. والمنشاوي بصلهم وقرب منهم ومسك إيدهم وقال لهم: مبروك يا حبايبي.
الكل فضل يسقف ويهنيهم على الخطوبة. كل ده ومراد مصدوم، حاسس إن الأرض مش سيعاه ودموعه نزلت. كان بيتمنى إن ده يكون حلم وإن حبيبته متكونش لحد غيره. واللي زاد صدمته لما شاف ياسين بيلبسها الدبلة وهي مش بتتكلم ولا حتى بترفض. خيبة الأمل حاوطته، واللي زاد الوجع أضعاف أما شافها بتلبس ياسين الخاتم. حس إن الدنيا خلاص وقفت بيه ومكنش قادر يسند طوله وكان هيقع، بس إلياس جه سنده وقال: اسند طولك يا صاحبي، أنت مراد الجارحي.
مراد بقهرة: مراد قلبه انكسر لما شاف حبيبته بقت ملك غيره خلاص يا صاحبي. إلياس: هي الخسرانة، هي غدرت بيك. مراد: متقولش عليها كده يا إلياس، هي حقها تعيش حياتها، بس كان نفسي تعيشها معايا. إلياس: بس... مراد بهدوء: لو سمحت يا إلياس، عايز أروح. ممكن توصلني؟ م هقدر أسوق. إلياس بحزن: حاضر يا صاحبي.
عند مريم، كانت جامدة كأنها جسد بلا روح. وحست فجأة كدا إن قلبها موجوع قوي ومخنوقة، وكأن في حد بتحبه مخنوق. بس كانت ثابتة عشان قدام الناس. هي مش عارفة قبلت إزاي، بس اللي تعرفه إنها مكنش ينفع تكسر كلمة جدها وتكسره هو والعيلة قدام الناس أبدًا. ليلى حست بحزن على مريم لأنها عارفة إنها بتحب حد تاني. بس لما لاقتها قبلت افتكرت إنها خلاص حبت أخوها ودته فرصة. الحفلة خلصت والكل روح. فقبل ما
تدخل ياسين قرب منها وقال: مريم لو سمحتي قبل ما تدخلي، ممكن تيجي في الجنينة الخلفية؟ عايزك معلشي. مريم مشيت معاه وهي حزن الدنيا كله في عينها وقلبها. لحد ما وصلوا بس لقت المكان اللي بيقعدوا فيه متزين وفي ورد. وياسين قرب ومسك بوكيه الورد ومد إيده بيه ليها وقال: ممكن تقبلي الورد ده مني يا مريم. مريم بصتله بحزن وقالت: ياسين، ممكن نتكلم من فضلك. ياسين: قبل ما نتكلم، عايز أقولك حاجة. ومستنهاش ترد عليه وكمل:
ياسين: مريم أنا بحبك من زمان قوي من أول مرة شوفتك فيها. حبيتك واحتفظت بحب ليكي جوه قلبي السنين اللي فاتت. كنت خايف أعترفلك ترفضيني، فقبلت إني أكون بالنسبالك صديق، المهم أكون جنبك. مريم اديني فرصة ومتكسريش قلبي وأنا والله هخليكي تحبيني. مريم حسّت بألم في قلبها مش عارفة تعمل إيه. هي مش بتحب حد غير مراد وعمرها ما حبت غيره. إزاي تسمح لغيره يكون في حياتها وملك ليه؟
وفي نفس الوقت مش عايزة تكسر ياسين لأنها عارفة كويس قوي الإحساس ده لأنها مجرباه. مش عايزة ياسين يتألم زيها ويفقد الثقة في نفسه. هي فضلت كتير عشان تتعافى زمان من حبها ليوسف وقد إيه كان وجع قلبها كبير وفظيع. وياسين ميستاهلش منها كده. هو وقف جنبها كتير ودعمها. وكمان هي مش عارفة حاجة عن مراد وطول السنتين ونص مسألش عنها. مش عارفة زمانه فاق ونسيها ولا لسه. فوقها من شرودها ياسين
وهو بيمسك إيدها وبيقول: والله بحبك يا مريم ومش عايز غير سعادتك. اقبلي تكوني جنبي وفرحي قلبي. مريم ساكتة مش عارفة تقوله إيه. سحبت إيدها من إيده والدموع محبوسة في عيونها. فياسين بصلها بحزن وقال: الروح تعبت من الرفض يا مريم. مريم حسّت إن ياسين بيتوجع زيها. هي عارفة إن الحب مش بإيدنا والقلوب هي اللي بتختار سُكنها وعشاقها.
مريم بصت لياسين وهزت راسها بمعنى الموافقة، بس كل تفكيرها في مراد. محستشي غير وياسين ماسك إيدها ومقربها من شفايفه وبيبوّسها برقة. مريم بعدت إيدها وقالت: معلشي يا ياسين، اليوم كان متعب قوي زي ما أنت عارف وأنا محتاجة أنام. ياسين بفرحة: أيوه طبعًا عندك حق، خلاص اطلعي ارتاحي ونبقى بكرة إن شاء الله نقعد ونكمل كلامنا.
مريم مشيت ودخلت الفيلا ولاقت جدها المنشاوي والنجار قدامها وبيضحكوا. بصتلهم بصة حزن وكانت كفيلة تمحي ضحكتهم. وقربت وقالت بصوت واطي كله حزن: لي؟ بالله عليكم لي كده؟ وطلعت وسابتهم مستنتش تسمع أي كلمة منهم. هي كانت محتاجة ترتاح من كل ده، نفسها تعيش حياتها مرة واحدة زي ما بتتمنى. دخلت الأوضة ورمت نفسها على السرير ورفعت إيدها لوشها وبصت للدبلة وبعدين بدأت في العياط غصب عنها وبتحاول تكتم شهقاتها عشان محدش يسمعها.
مريم: لي دايمًا مكتوب عليا الحزن والأسى؟ لي قلبي مش بيرتاح زي الباقي؟ لي مكنش مع حبيبي وحب عمري اللي معرفشي حتى هو فين؟ وكملت بقهر وقالت: كان نفسي أول دبلة تدخل صابعي تكون بتاعته ومكتوب عليها اسمه. أنا خلاص تعبت ومبقتش قادرة، أنا روحي تعبت قوي والدنيا واللي حواليها بيتعبوها أكتر. عند مراد، وصل الشقة وفضل باصص قدامه بتوهان. وإلياس خاف عليه قرب وقعد جنبه وقال: اتكلم يا صاحبي متفضلشي ساكت. مراد بصله بصة حزن ومتكلمش.
فإلياس أخده في حضنه وقال: مش من نصيبك يا صاحبي. مراد عند النقطة دي وقلبه وجعه وعيط بهستريا كأنه طفل ضاعت منه أمه وقال من بين شهقاته: ملحقتش أقولها إني رجعت، ملحقتش يا إلياس. إلياس كان موجوع قوي على صاحب عمره وقال: هون على قلبك يا صاحبي.
مراد: كان نفسي أخدها في حضني وأسمعها دقات قلبي اللي بتنبض بإسمها. كان نفسي أعيش عمري اللي جاي معاها ونختار أسامي ولادنا سوا. كان نفسي أمسك إيدها زي ما هي مسكتها زمان واطمنها وأقولها إني مش هسيبها أبدًا. إلياس عيونه دمعت بسبب حزن صاحبه. هو قلبه مكسور دلوقتي ومش قادر يساعده وكره قوي مريم وقال في سره: أنتي السبب في كسرة صاحبي، مش مسامحك.
ماهو ميعرفشي مريم، ميعرفشي قد إيه بتحب مراد وأنها بتعاني أكتر منه. مجرد تفكير أنها هتكون لراجل تاني غير مراد، وهي بالنسبالها مفيش راجل غير مراد، ومفيش قبله ولا بعده.
عدى أسبوع على اللي حصل ومريم بتحاول تتهرب من ياسين بكل الطرق. وياسين حاسس بكده بس هو فجأة بقى أناني ومش همه حاجة غير وجودها في حياته لأنه بيحبها. ومريم مبقتش تكلم جدها المنشاوي والنجار لأنها مش قادرة تسامحهم على غدرهم بيها وبقت تتجنب الكل وبتحبس نفسها في الأوضة طول الوقت. أما مراد فبقى باهت جدًا والحزن اتملك منه. بس لولا إلياس وأنه بيجبره يروح الشغل عشان يقوم الشركة تاني وأنه ينشغل عن مريم بالشغل. وبالفعل نزل وكان بيحاول يرجع الشركة أفضل من الأول بس لسه مريم في باله.
في يوم جات ليلى وخبطت على مريم وقالت: مريم ممكن أتكلم معاكي شوية يا حبيبتي. مريم: تعالي يا ليلى. ليلى: أنا كنت عايزة آخد معاد من جدو وياسين عشان حبيبي يجي يتقدملي. مريم: أيوه صح، طب ما تقوليلهم. ليلى: مش عارفة هجبهالهم إزاي وهقول إيه وأكيد هيفهموني غلط. مريم: لي أمال هنعمل إيه؟ ليلى بخجل: كنت بقول يعني لو تكلمي ياسين، هو مش هيرفضلك طلب وحاولي تفهميه، هو هيسمعك. مريم بقلة حيلة: حاضر يا ليلى، حاجة تانية؟
ليلى بفرحة وقامت باستها: لا يا قلبي متشكرة قوي، مش عارفة أقولك إيه. مريم بحزن: ولا حاجة يا حبيبتي، المهم تتجمعي أنتِ وحبيبك وتكونوا سوا. ليلى: ممكن أسألك سؤال يا مريم؟ مريم: أكيد يا حبيبتي. ليلى: لي وافقتي على ياسين؟ هو أنتي حبتيه؟ مريم بتهرب: أكيد. ليلى: كدابة يا مريم، عيونك بتهرب مني عشان أنتي بتكدبي. مريم: عايزاني أقولك إيه يعني يا ليلى؟ ده مهما كان أخوكي.
ليلى: هو آه أخويا بس أنتي كمان أختي، أنتي غالية عليا قوي يا مريم وأحب أشوفك سعيدة. مريم بعياط: مش قادرة يا ليلى، أنا عمري ما حبيت غير مراد، عمري ما اتخيلت أكون لغيره. كل يوم أبص على دبلة أخوكي في إيدي أحس قد إيه أنا ولا حاجة. لعبوا بيا وجبروني وأنا مقدرتش أقول حاجة، مقدرتش أدافع عن حبي. أنا كان عندي استعداد أعيش باقي عمري على ذكرى مراد، والله بالنسبالي كافي. ليلى: طب كنتي ترفضي.
مريم بصوت عالي: معرفتش، معرفتش أكسر ياسين. قلبي وجعني وهو بيقولي أوافق بحبه. مكنشي ينفع أحسسه نفس إحساسي زمان، ده إحساس صعب وأنا مقدرشي أأذي ياسين أبدًا. ليلى: أنتي إزاي كده بجد يا مريم؟ مريم: أنا تعبت بجد يا ليلى، تعبت ومحتاجة أرتاح. أنا كل يوم بتمنى الموت بس برجع أستغفر عشان ربنا ميزعلشي مني، بس حقيقي أنا قلبي وجعني قوي يا ليلى.
ليلى أخدتها في حضنها وهي طلعت كل اللي جواها أخيرًا لحد. وبدأت مريم تحكيلها عن مراد حبيبها وقد إيه هي بتحبه. وليلى مع أنها زعلانة على أخوها، بس في نفس الوقت زعلانة على مريم. مش عايزة عايزه تعاني بالحب ده. بالليل كانت مريم قاعدة في الجنينة الخلفية وبتسمع أغنية بتقول: كل يوم بيفوت عليا لك بحن في كل ثانية صعب أعيش في الدنيا ديا إلا بيك إحساس إنك حبيبي وإني مش شايفك بعيني قد إيه مشتاق لحضنك مش لاقيك
حتى وأنت بعيد عليا لسه بحلم بيك عنيا نفسي ترجع تاني ليا أنت فين؟ ليه سايبني أعيش لوحدي؟ قولي راضي إزاي ببعدي؟ واقفة كل حياتي بعدك أعيش لمين؟ يا واحشني وأنت عني بعيد هموت وأخدك في حضني مهما يحصل برضو قلبي روحه فيك يا حبيبي أنا كل همي أنت عايش إزاي في بعدي نفسي بس لو مرة أطمن عليك.
ودموعها مغرقة وشها. قد إيه كلمات الأغنية دي بتيجي على جرحها أكتر. هي فعلًا كل الأيام بالنسبالها شبه بعض من يوم بعاد مراد. هي مش عارفة إزاي بتحبه الحب ده كله وامتى، بس اللي تعرفه إنها نفسها تكون معاه هو مش ياسين. ياسين وصل وجاي من وراها عشان يفاجئها. هي كانت قاعدة تكتب في مذكراتها ودموعها نازلة من الأغنية. فياسين قرب وحط إيده على كتفها وهي اتنفضت من لمسته وهو اتخض من خضتها. ياسين: في إيه يا مريم؟
مريم: معلشي يا ياسين أنا اتخضيت بس. ياسين بإبتسامة: آسف يا حبيبتي. مريم أول ما سمعت كلمة حبيبتي منه جسمها اتنفض. كانت تتمنى تسمع الكلمة دي من مراد وبس. ياسين قرب منها لما شاف دموع على خدها. ولما قرب هي بعدت شوية. فهو قرب إيده من خدها يمسح دموعها. ياسين: مالك يا مريم، ليه الدموع دي؟ مريم بإرتباك: ها لا دا بس حاجة دخلت في عيني ووجعتني فدمعت. ياسين بحب: طب قوليلي بقى فين فنجان الشاي باللبن بتاعي؟
مريم: معلشي معملتش المرة دي، مليش نفس. ياسين: لي يا حبيبتي؟ ما إحنا متعودين نشرب سوا على طول ومش بنيجي هنا غير لما نشرب. مريم بتعب: تعبانة يا ياسين والله. ياسين: ألف سلامة عليكي مالك يا مريم؟ أجبلك دكتور؟ مريم: لا لا مش مستاهلة، أنا بس جسمي بيوجعني. هو بس عايزة أتكلم معاك شوية. ياسين: سامعك اطلبي اللي انتي عايزاه يا مريم. مريم: بص عايزاك تسمعني للآخر وبعدين تقولي رأيك وبتمنى توافق.
ياسين بحب: لو طلبتي عيني هدهالك يا مريم. مريم اتحرجت وقالت: بص هي ليلى في واحد بيحبها وهي بتحبه عايز يتقدملها. هو والله ما في حاجة بينهم زي ما هتتخيل، هي بس اتعرفت عليه في الغربة وهي قالتله يجي يطلبها منك وهو فعلًا نزل معاها وكان يوم الحفلة هيتكلم معاك بس معرفش بسبب أننا أعلنا خطوبتنا. فهو بس عايز يجي بكرة يتكلم معاك فبتمنى تقعد معاه. وهي خافت تيجي تقولك لتفهمها غلط وتزعل منها وهي مش عايزاه تزعل منها.
ياسين بضحك: فبتبعتك كل مرة عشان عارفة إني مش هرفضلك طلب. مريم: يعني ممكن أقول حاجة زي كده. ياسين بضحك: البت دي مش سهلة، بتستغلك وتستغلني. مريم: كله يهون عشان خاطرها. ياسين: أنا مقدرشي أقول للحب لا، لأني مجرب. عشان كده أنا موافق أقعد معاه وأشوفه مناسب ولا لا وربنا يقدم اللي فيه الخير. مريم: شكرًا قوي يا ياسين على تفهمك. ياسين بحب: مفيش شكر بينا، إحنا خلاص بقينا واحد. مريم بحزن: عندك حق.
تاني يوم كانت ليلى قالت لإلياس أن ياسين وافق وأخدتله معاد. وبالفعل وصل إلياس بس مقدرشي يجيب مراد عشان مش هيقدر يشوفهم مع بعض. وقاله إنه أكيد هيحضر الخطوبة ويبقى يتصرف وقتها. ومريم كانت بتجهز ليلى وهي كمان جهزت. وإلياس قعد مع ياسين واتفقوا وياسين شافه مناسب لأخته وشاف الحب في عيونه ليها. وجي وقت يقرأوا الفاتحة طبعًا والبنات في أوضة والرجالة في أوضة تانية. وبعدين ياسين جه وقال لليلى إنها تروح في الجنينة عشر دقايق تشوف عريسها. فطبعًا مريم أخدتها. وأول ما دخلوا مريم انصدمت لما شافت إلياس.
مريم بصدمة: إلياس. ليلى: هو أنتي تعرفي إلياس. مريم: هو هو ده حبيبك يا ليلى؟ ليلى: أيوه. مريم: لي مقولتليش كل الوقت ده؟ كان زماني عرفت فين مراد حبيبي. مريم جريت على إلياس وقالت: إلياس فين مراد؟ إلياس بديق: بتسألي لي؟ مريم: بتتكلم معايا كده لي يا إلياس؟ وبعدين قولي هو مراد بقى كويس؟ طب لي مجاش يشوفني؟ طب هو فاكرني قولي بالله عليك؟ إلياس: أنتي مش اتخطبتي لياسين خلاص وسبتيه؟ عايزة إيه بقى؟ مريم بصدمة: إيه اللي بتقوله ده؟
وبعدين عرفت إزاي؟ إلياس: كنا موجودين يوم الحفلة أنا ومراد. مريم بصدمة: مراد كان موجود يعني شافني؟ طب لي مجاش ليا؟ إلياس بغضب: ملحقش، كان نفسه يجي يقولك إنه رجع وإنه بيحبك قوي بس أنتي صدمتيه لما اتخطبتي ونسيتيه. كسرت قلب صاحبي. مريم بعياط: عمري ما نسيته، ده كان غصب عني أنا استنيته السنين اللي فاتت وكنت مستعدة استناه الباقي من عمري والله. إلياس بغضب: أنتي كدابة. ليلى بغضب: إلياس احترم نفسك، إزاي تكلم مريم كده.
إلياس: مش شايفة يا ليلى صاحبتك كسرت قلب صاحبي عايزاني أسقف لها. ليلى: أنت متعرفشي حاجة يبقى متتكلمش معاها كده، مش هسمحلك.
إلياس: لا هتكلم، صاحبي بيحبها ودور عليها كتير كان نفسه يرجع لها. ده حتى يوم الحفلة لما قولتله إنها مريم كان هيموت من الفرحة وكان عايز يجري عليها بس أنا اللي منعته وقولتله خليها لبعد الحفلة، وياريتني ما عملت كده. أنا أول مرة أشوف صاحبي ضعيف كده، أول مرة أشوفه بيعيط، ده معملهاش يوم وفاة أهله وكان حابس دموعه بس عملها بسببها. مريم بصريخ وهي حاطة إيدها على ودنها: بس بقى بس أرحموني لي كده، لي؟ إلياس: أنتي...
مريم: كفاية مش عايزة أسمعك. كل اللي حصل من الأول أصلًا بسببك، أنت اللي أخدته مني زمان، حرمتني منه مع إني أترجيتك كتير. قولتلك خليه معايا أنا محتاجاه بس أنت كسرت قلبي وأخدته. أنت متعرفشي حاجة عني، متعرفشي تعبت قد إيه في بعده، متعرفشي واجهت إيه واتحملت إيه. استنيته السنين دي على أمل إنه يرجع وكنت هستناه العمر كله. أنا عمري ما حبيت حد غيره ولا عمري هحب غيره. أنا قبلت الخطوبة دي غصب عني ومش مضطرة أقولك الأسباب عشان أنتي شايفني الظالمة هنا. بتقولي كسرت قلب صاحبي، طب وأنا فين قلبي من كل ده؟
ده أنت يعني بتحب المفروض تحس، بس أنت عمرك ما هتعرف تحب زي حبي لمراد أبدًا. أنت أناني يا إلياس، أناني. وجاي دلوقتي تعاتبني وتتهمني، وبعدت حبيبي عني للمرة التانية. أنا مش مسامحاك يا إلياس، مش مسامحاك. أنت السبب في وجع قلبي، عمري ما هسامحك.
مريم طلعت جري. وإلياس حس بالذنب بس هو مش فاهم حاجة. وبص لليلى عشان تفهمه، بس ليلى كانت مغلولة منه ومن طريقة كلامه مع مريم. ولسه هيتكلم، لاقى مريم رجعت تاني وفي إيدها دفتر. مدت إيدها بيه ليه. مريم: أنا مش هترجاك تاني إنك تقولي حبيبي فين عشان عارفة إني خلاص خسرت الحق ده، بس أرجوك أديله الدفتر ده وقوله يقرأه، عايزاه يعرف كل حاجة. أرجوك لو فعلًا لسه في قلبك رحمة لقلبي وصلهوله.
وطلعت تاني والمرة دي خبطت في ياسين. فياسين اتخض لما شافها منهارة كده. ياسين بلهفة: مريم مالك فيكي إيه؟ مريم بصتله وقالت: مفيش يا ياسين. ياسين: امال إيه ده، مالك حاجة بتوجعك، طب حد داسلك على طرف. مريم بتعب: سيبني يا ياسين، محتاجة أرتاح. ومعطتلوش فرصة ومشيت من قدامه وطلعت أوضتها اللي خلاص بقت ملجأها من كل اللي حواليها. وفضلت تعيط لحد ما نامت.
عند مراد، كان في مكتبه. فجأة حس إن قلبه بيوجعه قوي، وحاسس بخنقة غريبة مع إنه كان كويس من شوية. وبيبوّص لقى دموعه نازلة وهو مش عارف إيه اللي بيحصله. بس فجأة قال: مريم! اتصل بإلياس وأول ما رد قاله: إلياس هو أنت فين؟ إلياس: أنا راجع، لي في حاجة؟ مراد: مريم هي، هي كويسة؟ إلياس استغرب إزاي عرف وقال: أنا جايلك يا مراد بخصوص مريم. مراد بخوف: قولي مالها، هي فيها حاجة، أنا قلبي بيوجعني.
إلياس حس بالذنب وقال: لما أجي يا مراد، أقفل أرجوك. مراد اتنهد بصعوبة وإلياس قفل في وشه. وهو قعد مش على بعضه وخايف على مريم قوي. وفجأة دخلت السكرتيرة وقالت: لو سمحت يا فندم، في بنت عايزة تقابل حضرتك ومصممة تدخل. مراد: مين دي واسمها إيه؟ دخلت بنت من ورا السكرتيرة وكان لبسها مش كويس وقالت بدلع: أنا يا مراد. مراد انصدم لما شافها وقال: نوران! نوران: أيوه أنا يا حبيبي. مراد بحدة: اتكلمي عدل أحسنلك وبعدين إيه اللي جابك هنا؟
نوران بصت للسكرتيرة وقالت: جاية أشوف حبيبي وبعدين هو إحنا هنتكلم قدام السكرتيرة. مراد بغضب: أنا مش حبيبك واتعدلي. وبعدين قال للسكرتيرة: اتفضلي أنتِ ولما هخلص هبعتلك. والأشكال دي معنتيش تدخليها تاني. السكرتيرة: حاضر يا فندم. نوران اتغاظت جدًا وقالت: إيه الأسلوب ده يا مراد. مراد بغضب وهو بيقرب منها: أنا مش عايز أسمع صوتك القذر ده تاني. وبعدين أنتي فاكراني أهبل؟ ما أنا اكتشفت حقيقتك الزبالة قبل ما أعمل الحادثة.
نوران بتوتر: حقيقة إيه؟ مراد ضحك وقال: حقيقة خيانتك ليا وأنك كنتي بتمثلي عليا الحب عشان تاخدي فلوس مني وتديها لابن عمي، وأنك أصلاً ماشية مع ابن عمي الفاشل. نوران: لا طبعًا ده كذب. مراد: قلتلك مش عايز أسمع صوتك خالص، ومعنتيش تيجي هنا عشان المرة الجاية هخليهم يكسرولك رجلك.
نوران خافت وطلعت. وهو رجع لحزنه تاني على غياب حبيبته وبيفكر فيها. نفسه يقابلها وياخدها بين ضلوعه. نفسه يقولها قد إيه هو بيحبها. كل ما يتخيلها مع ياسين نار بتقيد جوه قلبه وجسمه.
مراد: يا ريتني قمت من زمان، يا ريتني عرفت من زمان يا مريم. آه من حبك اللي بتنفسه. لو بس ربنا يجمعنا تاني وأنا والله هعوضك عن كل لحظة اتقهرتي فيها، عن كل دمعة نزلت منك، أعوضك عن كل اللي آذوكي. والله العظيم بحبك ونفسي أكون وياكِ. كنتي استني كمان حبه لو بس أخدت دقيقة كنت زماني جيتلك وقولتلك كل اللي في قلبي يا عمري كله. وصل إلياس الشركة، ووصل لمراد ودخل. وأول ما مراد شافه جري عليه وقاله: إلياس طمني في إيه؟
إلياس حكاله كل حاجة وكل كلمة مريم قالتها. ومع كل كلمة قلبه كان بيوجعه على وجع حبيبته، بس في نفس الوقت كان فرحان إنها بتحبه واستنته وكان عندها استعداد تستناه العمر كله زي ما قالت. بس هو حزين عشان فات الأوان. وزعل جدًا من إلياس عشان اتكلم كده مع مريم وزعلها. مراد بغضب: أنت إزاي تتكلم معاها كده؟ مين عطاك الحق ده؟ إلياس: أنا كنت متضايق عشانك يا مراد.
مراد بغضب: لا مهما كان مسمحلكشي تكلمها كده وتكون سبب في نزول دمعة منها. أنا اللي يزعلها أزعله وأمحيه من على وش الدنيا. بس لولا إنك صاحبي كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك يا إلياس. إلياس بحزن: أنا آسف يا صاحبي، معنتش هتكلم معاها ولا معاك. واها خد الدفتر ده، قالتلي إني أوصلهولك ضروري وأنك تقرأه كله. مراد أخده منه وقال: دي مذكرات؟ إلياس: شكلها كده، أنا ماشي.
مراد: إلياس أنا آسف عشان كلمتك كده بس اعذرني، أنت عارف بحبها قد إيه وبتوجع لما هي تتوجع. وأنت جرحتها أوي. إلياس بندم: أنا عارف إني غلطت والله وندمان. إلياس مشي ومراد فتح الدفتر وبدأ يقرأ. بس أول صفحة مكتوب فيها: إلى حب عمري ورفيق روحي مراد.
مراد انصدم بس فرح قوي وبدأ يقرأ كل حاجة مريم كاتباها عنه وكل حاجة مسجلاها بتاريخها ووقتها. مراد مكنشي قادر يستوعب إنها بتحبه أوي كده وأنها عانت كل ده في غيابه. حس بمعاناتها بين السطور وبحبها بين الحروف. أتمنى لو كان معاها في كل الأوقات دي. كان بيقرأ عن نفسه ومش متخيل إن ده هو وإنها شيفاه كده. حب نفسه من كلامها وعشقها أكتر ما بيعشقها ونفسه يضمها لصدره. لحد ما وصل
عند حاجة بتقول فيها مريم: مراد عمره ما كان شخص عادي بالنسبالي، مراد ممرش من جنبي، مراد مر من خلالي، دخل جوه قلبي وكأنه سهم لا أنا قادرة أخرجه ولا قادرة أعيش بيه. هو بعيد بس رغم بعد المسافة ألا أنه أقرب من روحي مني. حبيبته وبحبه وهحبه العمر كله. لحد هنا ومقدرشي يمسك نفسه ودموعه عبرت عن حزنه وشوقه ليها. مراد يقهر: يا رب أنا بحبها أوي وأنت عارف، رجعهالي يا رب وخليها في حضني.
عند مريم، حسّت إنها عايزة تروح إسكندرية. هي عايزة تسيب كل حاجة وراها ولو لمرة واحدة بس. فقررت تروح لليلى تتكلم معاها. مريم: ليلى ممكن أنا أطلب منك المرة دي طلب؟ ليلى: طبعًا يا حبيبتي. مريم: محتاجة أروح إسكندرية لو سمحتي. ومحتاجة إنك أنتي اللي تقولي لياسين المرة دي. بس قوليله أي حجة عشان يوافق، بس المهم متقوليش إني أنا اللي عايزة أروح عشان مش هيسيبني أروح لوحدي وأنا عايزة أكون لوحدي.
ليلى: حاضر يا مريم، أنا هقوله إني نازلة الجامعة أقدم ورق تعييني وإن شاء الله هيوافق. مريم بحزن: متشكرة يا ليلى. ليلى: مريم أنا آسفة على طريقة إلياس، هو عمره ما كان كده. مريم بتعب: عادي يا ليلى وأرجوك متفتحيش الموضوع ده. وبالفعل ليلى قالت لياسين اللي شك بس اضطر يوافق. وقالتله إنها هتاخد مريم عشان متكونش لوحدها وكده.
وصلوا إسكندرية وليلى راحت الجامعة فعلًا. ومريم قالتلها إنها هتروح على البحر شوية وسبتها ومشيت ووصلت وفعدت في المكان بتاعها ومش عارفة تعمل إيه في حياتها دي. ومحستشي بنفسها وهي بتروح ناحية الماية، والماية بتلمس رجليها. فاقت على صوت حد بينادي عليها بس الصوت ده غريب أول مرة تسمعه. مريم
في الوقت ده مراد كان حس إنه عايز يروح البحر ويروح في مكان مريم المفضل اللي كانت قالتله عليه زمان. وكل أما يقرب قلبه يدق أكتر وأكتر. لحد ما قرب لاقى مريم ماشية على البحر وماسكة كالعادة جزمتها في إيدها والإيد التانية رافعة الفستان وكان شكلها يجنن كالعادة. مراد مكنشي مصدق إنها هي قدامه بجد. مراد بصوت عالي: مريم.
مريم أول ما سمعت الصوت قلبها دق بسرعة مع إنها متعرفشي الصوت ده لمين. بس الصوت ده خلى كل خلية في جسمها تتهز وتترعش. كان صوت رجولي. فبصت وراها وانصدمت، ووقعت الجزمة وإيدها بقت تترعش. مريم: مراد. مراد جري عليها وكان نفسه ياخدها في حضنه بس مش هينفع. وقف قدامها وهي لسه مصدومة. مراد بلهفة وحب: مريم! مريم ساكتة بس دموعها بتتكلم عنها. ورعشة جسمها بتقول كل الكلام اللي ممكن يتقال.
مراد قرب منها أوي وقرب إيده من إيدها ومسكها بحنية. وهو أول ما لمسها جسمها كله اتنفض وحست بإحساس جميل أوي. صحيح لمسة الحبيب مختلفة وجميلة. أيوه هو حبيبها اللي قدامها. لا وإيديه حاضنة إيدها. مريم بشفايف مرتجفة: مراد حبيبي! مراد بحب وهو بيقرب إيدها من شفايفه وعمال يبوس فيها برقة منتهية وحب كبير: أيوه مراد حبيبك وصاحبك وأخوكي وأبوكي وابنك اللي كان ضايع من غيرك. اللي كان بيدعي ربنا ليل نهار عشان اليوم ده.
وبص في عينها وقال: مراد اللي كان نفسه يشوف عيونك اللي شبه البحر دي ويشوف ملامحك عن قرب ويملي عينه منها. مريم رفعت إيدها الاتنين لوشه وخضنت وشه بين إيدها وقالت بدموع: ده أنت بجد يا مراد، مراد حبيبي هنا وجنبي وعيني شيفاك بجد. مراد وهو بيبوس إيدها: أيوه أنا يا حب عمري. مريم: دي عيونك طلعوا حلوة أوي يا مراد أخيرًا شوفتهم، كان نفسي أشوفهم. مراد حط إيده على
إيدها اللي على وشه وقال: كنت بسمعك وأنتي بتقولي "أرني عيناكَ". أنا جنبك يا مريم متسبنيش أرجوك أنا محتاجك. مريم: أنا محتجالك أكتر يا مراد صدقني. مراد وهو بيمسك إيدها جات على الدبلة. فهي أخدت بالها وقالت بحزن ودموع: أنا آسفة غصب عني. وفجأة بعدت عنه وقالت: أنا آسفة يا مراد، لازم نبعد. أنا مش هخون صاحب الدبلة دي طول ما هي في إيدي. مراد بحزن: طب وأنا يا مريم؟ أنا حبيبك، طب وقلبك وقلبي لي يتكتب عليهم الحزن.
مريم بعياط: أنا آسفة يا مراد بس حقيقي مقدرشي أخون ثقة ياسين وأكسره. مراد بحزن ودموع: بس أنا أحق بيكي منه، أنا بحبك يا مريم متسبنيش. وصلهم صوت كُل غضب من وراهم. ياسين: لا أنا أحق بيها منك. مريم بصدمة وخوف: ياسين!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!