قامت حورية تجهز نها. لبست فستان وهي بتحط ميكب والدموع في عيونها وبتغني. حورية: هكذا في عنائي في شقائي هكذا أمضي الدقائق والثواني دابلة من أحزان ومن جروح لا ألقى أحد ما بي يبالي هكذا في عذابي في صراعي هكذا ضاع عمري والأماني في حروب في بكاء في نزوح لا يبقى أملاً لي في حياتي قولي لي حبيبتي ما هو ذنبي؟ حطت إيديها على وشها وانهارت من البكاء. مفيش حل غير أنها ترضى بالأمر الواقع. جدت حورية فتحت الباب:
انتي يا زفتة لسه مجهزتيش؟ الضيوف بتيجي. حورية بتمسح في دموعها: حاضر خمس دقائق وهخلّص. حورية جهزت وكانت جميلة جداً. فستان لبني وحجاب أسود أظهر بياضها الفاتن وعيونها العسلية اللي كلها حزن وشفايفها اللي زي الكرز. نزلت حور وكان موجود محمود مستنيها. كان بياكلها بعيونه، نظرات كلها تجريح ليها. قعدت جنبه وكان في ناس وأغاني ويا دبلة الخطوبة. وحورية تايهة ومش لاقية نفسها وهو بياكلها بعينيه. وحاول يمسك إيدها، حورية شالتهاله.
محمود: مكسوفة ليه؟ وشك كسوف أوي. بس يلا بكرة بعد ما نتجوز هعمل اللي عاوزه. أم محمود: يلا لبسها الشبكة. وقالت بصوت واطي: مع إنها خسارة فيه. محمود مسك إيدها ولمسها بطريقة مستفزة لدرجة حورية ارتبكت من تصرفاته. لبسها الشبكة واليوم عدى وحورية نامت من التعب وهي مستسلمة لواقعها المؤلم. تاني يوم من الصبح بدري. جدت حورية بزعيق: بنت يا حورية يا بت قومي! روحي عند حماتك ساعديها دي تعبانة. حورية: وأنا مالي يا جدتي!
أنا اتجوزت عشان أروح أساعدها. أنتي غصبتني على حاجة مش عاوزاها ومتكلمتش. أما أروح من غير جواز بيتهم وابنها هناك استحالة. جدت حورية ضربتها قلم على بوقها لدرجة أسنانها دخلت في بوقها ونزف دمها. ما أقولك على الحاجة متنيش كلامي يا بت قليلة أدب. يلا قومي البسي وروحي لها. حورية انهارت من العياط ومقالتش غير حاجة: يارب نجيني يارب يارب مليش غيرك. أعمل إيه مش قااادرة. خلاص ارحمني أنت رحيم يارب بعبادك.
مسحت بوقها من الدم وراحت لأم محمود. حورية: إزيك يا أم محمود. أم محمود: إيه قلة الأدب دي! أم محمود إنتي تقولي ماما مش هتبقي مرات ابني. محمود كان قاعد جنب أمه وبياكلها بعينيه. أم محمود: حورية روحي المطبخ هاتي طبق من جوه. دخلت وفجأة لقيت اللي وراها. حورية……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!