الفصل 8 | من 9 فصل

رواية اريد رجلا الفصل الثامن 8 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,588
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

الموضوع بسيط.. روح حب على إيد مراتك، وبعدها نزل عليها يمين الطلاق! معتز بخوف: ا.. أنت مين علشان تقولى أطلقها.. مراتى وأنا حر فيها، وهتفضل على ذمتي غصب عن أي حد! بصله قصي بغل، كإنها الفرصة الأخيرة.. لكن معتز فضل على موقفه.. قصي أصدر صوت انزعاج بفمه.. وولع سيجارة وهو مضيق عينه.. وبيقول ببرود: يا خسارة.

ثم طرقع أيده كإشارة، راح رحيم ومعاه راجل شدوا معتز من إيده.. ومقاومته زي الزغزغة بالنسبالهم.. طرحوه أرضًا فبقى كإنه كلب ذليل وسطهم! قصي وقف، وقال بقر'ف وهو بيشمر أكمام قميصه: البدلة دي كانت جديدة، مكنتش عايز أوسخها.. بالذات بد'م ** زيك.. معتز.. بقى بيتصبب من العرق..: طب سيبني.. سيبني ونتفق، قول سديم بنت الـ** مأجراك بكام وأنا هدفعلك ضعفهم!

قصي بص لرحيم، وانفجر في الضحك.. نزل لمستواه، وشال السيجارة بين شفايفه.. طفاها في إيد معتز.. وهو بيقول وسط تأوهات معتز بلا مبالاة وبيضغط أكتر: تصدق أنت بني آدم مستفز.. واضح أنها استحملت كتير. قام وقف وضربه في وشه ببوز جزمته.. خلاه يتف ضرس بعيد، وبؤه يتملي بالد'م.. قصي: سنانك بقى فيها واوا... متنساش تزور دكتور الأسنان بعد ما تمشي.. ده لو خرجت من هنا حي!

ونزل فيه قصي ضر'ب.. مش عارف إيه اللي فكره بكلام رغد.. عن دموع سديم.. بس كان متأكد إن غضبه وقوته بتزيد كل ما ييجي في دماغه منظرها وهي بتبكي! بعد شوية.. معتز شكله كان مبهدل.. وشعره نزل على عيونه.. غطى نظرة الذ'ل والرعب اللي فيهم. قصي: ها.. توبتي يا سوسن ولا نكمل؟ صوت ضحكات سخرية صدرت من الرجالة.. علشان معتز غصب عنه ينزل منه دموع.. مكنتش من الو'جع.. على قد ما كانت على غروره اللي اتكسـ'ر..

قال بصعوبة.. وهو بيحاول يحرك لسانه وسط الجر'وح: هطلقها... هعملك اللي عايزه. قصي بحدة: فين تليفونك؟ معتز: فـ فالجيب.. الشمال، لا.. لا الجيب اليمين. آسف. تنهد قصي بضيق وطلعه.. قربه من معتز علشان بصمة الوش.. لما فتح.. اتصل على سديم.. لكن مجرد جرس مفيش رد. قصي بتهديد: مش بترد.. ليها حق.. ادعي بقا أنها ترد المرة الجاية، علشان لو مردتش.. مش هيحصل طيب. قلب معتز وقع.. وفضل يدعي في سره أنها ترد بسرعة.

اتصل قصي تاني.. وفي آخر لحظة الخط فتح.. فصدر من قصي تأوه بحسرة.. وقام فتح الاسبيكر.. وبص لمعتز بحدة.. نظرة معناها: فرصتك! سديم بتردد: ء.. ألو؟! معتز بصوت عالي، كأنها نجدته: سديم.. ء أنتِ طاالق.. طالق بالتلاتة.. قبل سديم ما ترد.. قفل قصي الخط ورمى التليفون بعيد: شاطر.. طلعت ذكي وعارف مصلحتك. "شاور للرجالة يفكو إيدهم عنه" بعدوا بحذر.. قام معتز بسرعة وهو بيطوح، وعدل هدومه.. وكان هيمشي.. مسكه قصي.

بصله معتز بخوف: خـ خدمة تانية؟؟ قصي: معلش فيه توصية عليك.. لأن حبايبك كتير.. وابقى افتكر العلقة اللي هتاخدها لو فكرت تقرب منها تاني. معتز بصدمة: إيه؟! رحيم جه من وراه.. ضغط بايده على كتفه: إيه.. أنت فاكر دخول الحمام زي خروجة؟! فجأة اتكاتر حوالين معتز رجالة كتير.. وهما بيشمروا سواعدهم بإستعداد. قصي بإبتسامة جانبية: شوفوا شغلكم..!

ثم فتح باب الكافيه و.. وراه صوت تكسير وخبط.. وخرج على محياه ابتسامة بريئة ولا كأنه عمل حاجة! عند سديم. كانت قاعدة متنحة.. بصة للفراغ قدامها، وشادة على التليفون في إيدها. حورية: خير.. قاعدة كده ليه؟ سديم بصتلها وقالت بنبرة غريبة: هو ده حلم؟! .. اقرصيني كده.. لـ لا بلاش لأحسن أفوق ويطلع حلم بجد. حورية بصتلها باستغراب.. وقالت بكيد: يحرام.. للدرجادي جوازنا طير نفوخك.. شكلك هتحتاجي تزوري العباسية قريب.

سديم مكنتش سامعة كلامها.. فقط صدى كلمة "طالق" بتتعاد في ودنها.. قلبها دق بسرعة، لما غمضت عيونها وقر'صت نفسها. حست بو'جع... لكن لأول مرة يبقى ألمها سبب فرحتها..، وعشان دي آخر مرة هتتأ'لم فيها بسبب معتز! عيونها دمعت وقالت بسعادة: د.. دي بتو'جع.. يعني ده مش حلم.. ده حقيقة.. معتز طلقني.. وبالتلاتة يعني مفيهاش راجعة هيييييهه..!

من فرحتها محستش بنفسها.. وحضنت حورية، حورية اتصدمت من كلامها.. وفرحتها المبالغ فيها، كإن طلاقها تذكرة لحياة جديدة.. لحريتها..! بصت لسديم بتوتر وخوف.. وهي بتفكر أنه حاجة من اتنين. لسديم اتجننت رسمي فعلاً.. أو أنها خدت أكبر مقلب في حياتها... وهتكفر ذنوب حياتها وحياة الجيران بجوازها من معتز! سديم جريت على جوه توضب شنطها وتتصل على فتحية تقولها. سديم بإنشراح: ألو.. أيوه.. أيوه يا دادة فتحية.. أنا اتطلقت!

فتحيّة إلى عاشت أكتر من ستين سنة.. أول مرة حد يبدأ معاها كلام بالكلمة دي.. ومبسوط كمان! ضحكت غصب عنها.. ومشيت على هواها: مبروك يا حبيبتي.. لمي شنطك وتعالى يلا. سديم وقفت تعبيه وقالت باستغراب: آجى.. آجى فين؟ فتحيّة: عندنا هنا.. أنا ورغد.. وقصي.. انتِ فكرك هسيبك يعني؟ المرة اللي فاتت معلقتش على كلمة "ملكيش حد" دي.. رغم إنها ضايقتني.. بس لأ يا سديم.. انتي ليكي يا حبيبتي..

*غمضت عينيها وكانت على وشك الاعتراف بنسب سديم الحقيقي.. لكن مسكت لسانها وأردفت..* أنا موجودة ولحد ما أقابل وجه كريم.. هفضل دايماً في صفك وسانداكي. سديم: ربنا يخليكي ليا يا دادة.. بس برضه هاجي بصفتي إيه.. أنا مليش حاجة هناك.. ولا هما يعرفوني! فتحيّة: لا.. أنا اتوسطت لكِ.. وهتيجي تشتغلي هنا تحت إيدي.. خدامة في القصر. سديم بصدمة: إيه ده؟! بعد يوم.

سديم خدت ورقة طلاقها من معتز.. ومشيت وسابته الجمل بما حمل.. البيت ودهبها وكل حاجة.. كإنها ند'وب هتفكرها بذكريات تتمنى تدب إيدها في مخها وتطلعها تو'لع فيها علشان ميبلهاش وجود! كانت واقفة لابسة لبس الخدم.. وبتسمع التعليمات من فتحية.. وهي بتدور في دماغها الأفكار دي. فتحيّة بغلب أنهت كلامها: وآخر أوضة على اليمين إياكي تهوبي ناحيتها.. مركزة يا سديم..؟ سديم: ها.. آه.. آه طبعاً.

فتحيّة: ماشي.. يلا ابدأي تنضيف.. ومتنسيش تأكلي ريكس. سديم هزت راسها وبدأت تشغل إيدها في المكان.. كانت مبهورة بيه من برة.. لكن من جوا.. انبهرت بيه أكتر! خلصت ومسحت عرقها وقالت وهي حاسة بالإنجاز: كده فاضل ريكس بس. تابعت بخوف: ده كلب صح؟ خدت الأكل في الطبق وراحت لريكس.. لقيته نايم.. تنفست الصعداء: الحمدلله.. أنا مبخافش أكتر من الكلاب.. مع إني اتجوزت واحد منهم.

قالت جملتها الأخيرة بدعابة.. لتتغير فجأة ملامح وشها للخضة لما ريكس فتح عينه. بيحصل eye contact لثواني.. وهي بتحاول تتسحب بهدوء وجسمها كله بيرتعش. ريكس شم خوفها.. قام وقف وهو بيزمجر.. علشان تقوم وتجري من قدامه كإنها عجلة صغيرة بتهرب من و'حش! سديم برعب: ء... أروح فين.. فين بس. شافت باب أوضة موارب.. آخر الطرقة يمين.. دخلته وريكس دخل وراها.. لزقت ضهرها في الحيط..

وهي بتتنفس بصعوبة: ا.. ابعد.. ابعد وهجيبلك ركساية حلوة تتجوزها.. أيه رأيك؟ "صوته على أكتر.. وبدأ يهوهو عليها جامد.." الدموع اتجمعت في عينها وقالت: طب على فكرة بقى أنا لحمي مـ'ر.. ووحش. ريكس رجع لورا كإنه بيستعد يهـ'جم.. قرأت الموقف وبعدت بسرعة.. علشان يخبط ريكس في الكومود اللي جنبها ويطير الساعة اللي عليه في الهوا.. لتقع تدشد'ش على الأرض.. ويقف الاتنين بصمت.. كإنه حداد على اللي حصل.

فجأة بييجي صوت فتح باب من وراهم.. سديم لفت وشها وهي لسة مفاقتش من صدمتها.. علشان تدخل في صدمة أكبر.. لما تشوف قصي خارج من الحمام.. عا'ري الصدر ولافف فوطة على وسطه.. بص لها بذهول.. و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...