الفصل 14 | من 33 فصل

رواية أصابها عشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم كنزي علي

المشاهدات
18
كلمة
4,709
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في طريقهم لغرفة الكورس. مروان عيونه ما نزلتش منها، باين فيهم الحزن. لينا حست وبصتله بزعل: "ايه ياباشمهندس، صعبت عليك ولا ايه؟ مروان بفهم سريع وتوعد مصطنع: "صعبتي على مين، دا أنا بفكر لك في الشغل اللي مفروض تخلصيه كله النهاردة. أهو، يا باشمهندسة." لينا بابتسامة: "أوك يا مستر مروان." رفع حاجبه بابتسامة وبدأوا الشغل. بنظرات مروان للينا مختلفة. مروان وهو واقف بيقص، ولينا على المنيكان، بقصد: "ايه رأيك في المتسابقين؟

يعني من وجهة نظرك، شايفه مين الأفضل؟ لينا بتفكير: "كلهم كويسين." وبقصد: "بس أكيد انت شايف نورهان أفضل واحدة." مروان باستغراب: "ليه بتقولي كده؟ لينا: "لأنك دايماً بتشكر في شغلها وإحساسها للألوان، دا غير إنها بتهتم جداً. بعد كل كورس توقفك بالساعة تسألك عن تفاصيل المحاضر." مروان مفهمش قصدها، هو في دماغه حاجة تانية. أصل السؤال: "امممم... وائل، ايه رأيك فيه؟ لينا: "شاطر جداً وواخد الموضوع جد جداً ومحترم جداً."

مروان بغيظ: "هو كله جداً جداً! وبتريقة... واضح إنكم بقيتوا صحاب جداً." لينا وقفت وبصتله باستغراب: "أصحاب! ايه أصحاب دي، تقصد ايه؟ مروان وقف برضه وبصلها أوي: "أقصد متصاحبين. يالينا بشوفكم بتتكلموا كتير، لو مش متصاحبين يبقى بتتكلموا في ايه؟ لينا بضيق: "أنا معرفش يعني ايه كلمة متصاحبين بين راجل وبنت، ولا عايزة أعرف."

كملت شغل بخنقة وبتمتمة: "يعني يا إما يسيء الظن فيا، يا إما شايفني أوبن. لو شافني عادية ساعتها هستغرب. واللهم... مروان تلقائياً ابتسم من ردها، متابعها شاف زعلها وسمع تمتمتها، ضحك. لينا استغربت وبغيظ: "بتضحك على ايه؟ مروان: "عليكي يا لينا. لما بتتكلمي بشويش ليه؟ مفكرة إن مش سامعك؟ مع إنها حاجة كويسة علشان أعرف اللي جواكي." لينا بصت بالجنب بإحراج. مروان لف نفسه ناحيتها، وتقابلت عيونهم. لينا اتكسفت وابتسمت.

مروان بابتسامة وجدية: "أنا وعدتك يالينا، مش هشوفك مختلفة. مقصدش حاجة من كلامي، مجرد مناقشة مش أكتر. واتعودي تتقبلي المناقشة طالما في إطار محترم، ومتقفيشيش كده على طول." لينا بتبصله برضا، مبسوطة من تبريره ليها، وكمان مهتم إنها متزعلش. مروان بعينيه على شغلها: "يلا كملي شغل علشان متتأخريش." لينا خدت نفس بارتياح وكملت. مروان لسه عينه عليها.

ولنفسه: "بس الحقيقة أنا شايفك مختلفة. كل حاجة فيكي مختلفة. حياتك وجعتني أوي. أمال عاملة فيكي ايه؟ رغم وجود بابا وأهلي حواليا، بس إني محروم من أمي حاسس بوجع قاسم ضهري. وإنتي قادرة إزاي على الوجع ده لوحدك؟ يا ريتني... باستغراب: "يا ريتني ايه؟ بحيرة، تنهد وكمل شغل. عدى كام يوم. مروان مع والده في العربية في طريقهم للشركة. مروان: "في حاجة كنت عايز أتكلم معاك فيها." سراج: "خير، اتكلم."

مروان: "آدم، أنت عارف إنه في الشركة بقاله حوالي خمس سنين. وحضرتك أكيد لاحظت أد إيه الشركة تطورت في الفترة دي. وأثبت إنه مدير تنفيذي وتسويقي شاطر جداً." سراج: "أكيد، وعشان كده من أول السنة وأنا مزود مرتبه بشكل كبير."

مروان: "بس ده مش قصدي. احم، أنا عايز يكون لآدم أسهم في الشركة. حضرتك عارف، في كل شركات الأزياء أو عموماً في كل شركة فيها مدير تنفيذي بيكون ليه أسهم، ومدير التسويق بيكون ليه نسبة من المبيعات. لكن آدم مش بياخد غير مرتب. وأنا شايف حقه يكون ليه أسهم في الشركة." سراج بيفكر: "هو اتكلم معاكم؟

مروان: "خالص يا بابا، أنت عارف آدم حساس أد إيه، والمادة آخر تفكيره. بس للعلم، آدم بيجيله عروض من شركات كبيرة يشتغل معاهم بنسبة كويسة، بس هو بيرفض لأنتمائه ليك." سراج: "بس تفتكر شاكر ولا يوسف هيوافقوا على حاجة زي دي؟ مروان: "معتقدش. يوسف هيعترض، هو قريب من آدم ومعتمد عليه جداً وعارف آدم بيشتغل إزاي. ومتأكد إنه هيصدق على كلامي. وعمو شاكر متأكد إن حضرتك هتقدر تقنعه."

سراج هز راسه: "ربنا يسهل. بس ليه حاسس إن ورا كلامك ده في حاجة؟ مروان ابتسم: "هو انت إزاي بتفهمني كده؟ سراج بضحك: "أبوك من زمان." مروان: "الموضوع بنا... احم، آدم وبسنت." وبص لوالده. وأبتسم. سراج: "معقولة! وبتفكير: "آدم ممتاز، بس... تفتكر ناهد هتوافق؟

مروان: "ما أنا علشان عارف طنط ناهد كويس جداً، عارف إنها مش هتوافق بوضع آدم الحالي. فا فكرت في موضوع الأسهم، وكنت حريص تكون أسهم مش مجرد نسبة وخلاص. ساعتها مش هيكون عندها مشكلة." سراج طبطب على ضهر ابنه بحب: "أنا فخور بيك وبقلبك الكبير. ربنا يوفقك يا ابني." مروان ابتسم: "ويخليك ليا يا بابا." وبإظهار عدم الاهتمام: "هوا... لما حد يقول لحد انت زي هارون الرشيدي، أو مفكر نفسك زي هارون الرشيد، معناه ايه؟ يقصد ايه يعني؟

سراج استغرب وأبتسم: "وأنت مين قالك كده؟ مروان بنفي واضح فيه الكدب: "لأ طبعاً محدش قالى كده. أنا سمعتها صدفة مش فاكر امتى. فا مفهمتش معناها. وباهتمام واضح... معناها ايه؟ انت تعرف؟ ماهو حاول كتير يفهم معناها، وكتير بييجي يسأل لينا، بس كرامته وثقته في نفسه بتخليه ميسألش. سراج بتفكير متأكد إنها اتقالت لابنه، بس من مين. ولحظات وفهم من مين. مروان: "سكت ليه؟ مقولتليش انت تعرف معناها ايه؟

سراج: "آه عارف، بس مش عارف أفهمهالك إزاي. خليني أضرب مثل." مروان: "عليا!؟ سراج: "آه، وبالمرة أقولك على حاجة مش بتعجبني وجت فرصة علشان أتكلم فيها. أنت يامروان، بمجرد ما بتخرج من مكتبك، ايه اللي بيحصل؟ مروان: "مش فاهم تقصد ايه."

سراج: "أقصد السكرتارية ديما حواليك. أسلوبهم وضحكهم وهزارهم معاك مش كويس بالمرة. عارف إن ملكش ذنب، بس انت مش بتاخد موقف، ولازم تمنع الوضع ده. وكمان ده لحظته في المسابقة اللي بتخلص من هنا والبنات برضه ملمومين حواليك وصور وضحك وصوت عالي. أنا محبش أشوف مروان تاج الدين في الصورة دي، ولازم تاخد موقف."

مروان بتفكير واقتناع: "زي ما حضرتك قولت، أنا بتحط في الموقف مش بكون قصدي. بس فعلاً عندك حق. لازم آخد موقف. بس ده إيه علاقته بسؤالي؟ سراج أبتسم: "لما بيكون راجل الستات كتير حواليه ومهتمين بيه، ومهتمين بيه، ولما بيشوفه في الوضع ده وإد إيه مصدق نفسه إن مفيش زيه، بيقولوا دا مفكر نفسه هارون الرشيدي. وبتأكيد، رفع صوابع إيديه. بس ده لا يمت لهارون الرشيدي بصلهم. مجرد مقولة متداولة مش أكتر." مروان وصل الشركة، وبص لوالده.

بسرحان في الإحساس اللي وصله إنها غيرانة مثلاً. وتلقائياً ابتسم. سراج شاف ابتسامته اللي عرفها كويس. في نفسه: "ربنا يريح قلبك باللي يرضيه ويرضيك يا ابني." طبطب عليه: "رحت فين؟ مروان: "ها؟ أييييه؟ مفيش شكراً على المعلومة؟ سراج ابتسم ونزلوا. سراج اتكلم مع شاكر في موضوع آدم. عارض شوية، بس سراج أقنعه بالمنطق وبالأوراق اللي تدل أد إيه آدم يستحق. فا وافق، بس قاله يستنى يوسف لما يرجع ويصدقوا على القرار.

سراج قال لآدم على قرارهم، وأنهم هيمضوا القرار لما يوسف يرجع، اللي مبقالهوش غير أيام قليلة. آدم استغرب، واستفهم مين صاحب الفكرة. قاله مروان اللي راح له على طول. آدم لمروان: "ليه يامروان؟ مروان: "لأنه حقك يا صاحبي." آدم: "حقي بأخده وزيادة." مروان: "الحق بيقول إنك مدير تنفيذي وتسويقي شاطر جداً، والطبيعي يكون ليه حقين أسهم ونسبة. وبهزار... بس خليها دلوقتي أسهم، وبعد كده نشوف موضوع النسبة." آدم سرح.

مروان بقصد: "اتعود يا آدم، مادام ليك حق متسبهوش." آدم بص له أوي: "ولو مش حقي وعايز أعمل إيه يا صاحبي؟ مروان بفهم: "عيبك يا آدم إنك كتوم، وبتنى على أفكارك أفكار وتصدقها. سألتك كتير مالك، اتكلم معايا، خلينا نوصل لحقك ونعافر مع بعض، يكون ليك... ليه مش واثق في صاحبك يا صاحبي؟ آدم باصص للأرض. هو أصلاً مكسوف من صاحبه، لأنه حب حبيته من وجهة نظرهم. مروان: "هتفضل ساكت لأمتى؟ اتكلم يا آدم، والله هتفهمك. هنكون إيد واحدة."

آدم: "مش قادر أتكلم. متزعلش مني أرجوكم." مروان: "أزعل من أخويا برضه؟ مش محتاج أقولك، أنا موجود في أي وقت لو حبيت تتكلم." آدم ابتسم بإحراج واستأذن وخرج. مروان بهمس: "كنت عايز أوجعك وأشتغلَك، لكن حزنك وتوهانك الأيام اللي فاتت خلاك صعبت عليا، وشكلي هسعى لوحدي علشان أفرحك يا صاحبي." شوية وبيظبط كام حاجة لكورس المسابقة. افتكر حاجة، فتح الدرج وطلع ورقة. (اللي عطاها للينا علشان تمضي والدها عليها، وهي مضت باسمها)

بص للإمضا بزعل: "دا أنا حتى مهتمتش أتأكد إنك مضتِى عليها." آه، "ليه اتبسط لما حسيت إنك ممكن تكوني غيرانة؟ أو يمكن إحساسي غلط وإنك بترديها لي؟ حط الورقة في الدرج، وأخد كام حاجة وخرج. قرب من غرفة الكورس، الكل وصل. كان حريص إنه يكون مواجه للغرفة لما حس إن السكرتارية قربوا منه وبيتصنعوا الأسئلة. مروان بحزم: "كل واحدة على مكتبها. أي سؤال أو استفسار يتبلغ بيه سكرتيرة مكتبى. المنظر ده مش عايز أشوفه تاني."

وبصوت عالي شوية: "كلامي مفهوم؟ وبحدة: "كل واحدة على مكتبها." اللي في الكورس سمعوا الحوار وقربوا من الباب، مذهولين. مروان مش شخصية عصبية ولا حاد. أول ما خلص كلامه وجه وشه ناحية غرفة الكورس. الكل واقف مستغرب. بس لينا مش في وسطهم. دخل جوه، شافها قاعدة مكانها بارتياحية وباصة ناحيتهم. قدرتش تخفي ابتسامتها الواضحة لمروان المتابعها. اتكسفت إنه شاف ابتسامتها، وبصت للأرض.

مروان وجه وشه ناحية شاشة العرض، وأبتسم لابتسامتها ولإحساس حلو جواه. في نهاية الكورس. مروان: "كنت نوهت إني هختار حد منكم هينزل تصميمات في تاج باسمه. المفروض إني أختاره كمان أسبوعين بس. بما إن الوقت هيكون صعب نشتغل على تصميماته، فهعلن حالياً." لينا اتفاجأت، كانت مفكرة إنه هيقولها هيعلن امتى. نورهان مبتسمة، متأكدة إنه هيختارها. مروان: "اخترت لينا. مبروك." لينا ابتسمت وبهمس: "شكراً لحضرتك." نورهان اتصدمت. مروان خرج.

نورهان وراه: "مروان استنى، كنت عايزة أسألك على حاجة." وسيرين وراه. مروان بجدية وصوت عالي شوية: "أي سؤال أو استفسار يكون أثناء الكورس علشان الكل يستفيد، غير كده لأ. أوكي." ومشى. وائل للينا: "مبروك، تستاهلي." لينا بابتسامة: "ميرسي." وبصة ناحية مروان، عايزة تروحله تسأله على ميعاد بكرة علشان ميضايقش زي المرة اللي فاتت، بس... نورهان بصت للينا بسخرية وبغيظ. راحت لمروان. "دانا

قربت لوائل بغيره: تستاهل وأنا مستهلش. ميرسي أوي." ومشت بسرعة. وائل بتفكير ثواني، ابتسم وجرى وراها: "دانا، لو سمحتي استني." وقفت هي وسيرين من غير ما تبص له. وائل بإحراج: "سيرين، ممكن أتكلم مع دانا لو سمحتي؟ سيرين بابتسامة: "أوكي." ولدانا: "هستناكي تحت." نزلت. دانا بغيظ: "نعم، عايز ايه؟ جاي ورايا ليه؟ وائل بابتسامة: "لأني حسيت إنك اتضايقتي. أنا مقصدش، كل القصدته إني أبارك لها، ومجرد مجاملة مش أكتر."

دانا بتريقة: "مجاملة؟ وده من امتى؟ أنت أصلاً على طول مهتم بيها ومش بتكلم غيرها." وائل مبسوط وبمروغة: "ده انتي مرقباني بقى." دانا بسخرية: "مرقباك!؟ وائل: "ههههه، بهزر معاكي. وبصراحة أكتر، أنا اللي مرقبك ومن أول ما شوفتك. بس انتي على طول مصدرالي الطناش." دانا ابتسمت. وتحركت ناحية السلم تنزل. وائل جنبها: "أحم... احمد." دانا باصة قدامها بس مبتسمة: "ايه." وائل: "بقولك، مرقبك. مسألتنيش يعني مرقبك ليه؟ دانا مكسوفة ومردتش.

وصلوا عند البواب. وائل وقف في وشها وبجدية: "شوفي بقى، طالما اتكلمت يبقااا من الآخر كده، أنا معجب بيكي." دانا برقت. وائل: "آه معجب أوي. واستنيت أي إشارة منك تعرفني إحساسك ناحيتي علشان أصارحك، وجت البشارة." دانا بعدم فهم: "إشارة إيه وبشارة إيه؟ وائل بضحك: "طلعتي بتغيري عليا." دانا رفعت حاجبها باصطناع التعجب. وائل: "هههههه. بقولك معجب، مش هتقوليلي وإني كمان." دانا: "وائل، بطل هزار." وائل: "انتي عارفة إني مش بهزر."

سيرين قربت عليه. وائل كمل: "ممكن تستأذني من سيرين ونقعد في مكان نتكلم شوية." دانا هزت راسها بموافقة. نورهان راحت مكتب مروان. لينا واقفة مكانها، شافتها اتغاظت جداً. فكرت تروح وراها، وأهو عندها مبرر تسأله على ميعاد بكرة. بس... بزعل مشت. نورهان دخلت مكتب مروان من غير ما تخبط. مروان بص لها باستغراب: "انتي إزاي تدخلي كده؟

نورهان بهجوم: "لما تبقى عملت العملة دي، يبقى لازم أدخل بالطريقة دي. انت إزاي تختار العيلة دي تنزل تصميمات باسمها في شركة كبيرة زي تاج؟ بنت مين دي علشان تديها فرصة زي دي؟ مروان قام وقف وتحرك خطوتين ناحيتها. حط ايده في جيوبه وبسخرية: "وانتي شايفه مين المناسب؟ وبادعاء التفكير: "انتي مثلاً." نورهان بلين وملامح أنثوية: "طبعاً أنا. أنا نورهان... صاحبة شركة الشاذلي جروب. وجودي جنبك هيقويك وتاج اسمها هيكبر ويلمع أكتر."

وقربت أكتر وحطت ايديها على كتفه. مروان بص على ايديها بقرف ونزلها بهدوء وبقصد: "وإيه كمان غير اسم عيلتك هتقدميه لي؟ نورهان ابتسمت وحطت ايديها على صدره وقربت من وشه. عضت طرف شفايفها وبصوت مبحوح: "أنا... مروان: "انتي إيه؟ نورهان بهمس: "أنا تحت أمركم." مروان بابتسامة جانبية قرب من ودانها: "يعني... بتعرضي نفسك عليا؟ بصلها من فوق لتحت بسخرية وقرف: "هوا للدرجة دي شايفة نفسك رخيصة؟ نورهان

اتصدمت وبعدت وبنرفزة: "انت إزاي تكلم كده؟ انت مش عارف أنا مين؟ مروان: "متتنرفزيش أوي كده. وعشان عارف إنك مين، عارف إنك رخيصة. اطلعي بره، مش عايز أشوف وشك غير في الكورس." نورهان وقفت مكانها ثواني بغضب وبصوت عالي: "اخرج." ورزعت الباب. مروان بيبص ناحيتها باشمئزاز. وثواني وافتكر لينا: "برضه مسألتنيش على تأكيد الميعاد." بتوعد مصطنع: "طيب يا لينا." وافتكر ابتسامتها لما دخل الكورس. ضحك. خد نفس بصوت: "لينااا."

وقف ناحية الشباك بسرحان. وبتذكر: "أيوه، أنا مسكت إيدك إزاي؟ نسيت حاجة زي دي. لما كنتي خايفة تركبي اليخت، إيدك كانت ساقعة... وناعمة أوي." أبتسم بملامح صافية مريحة. ضيق عينيه بذكرى تانية: "شعرك؟ أيوه، شفت خصلة من شعرك مميز بلونه الطبيعي، يجنن مع لون عينيكِ. عينيكِ آه آه يالينا، ياريتني أقدر أشيل الحزن الماليها." تنهد بحيرة لتفكيره اللي مش فاهمه. انتبه على صوت رسالة.

لينا في طريقها لبيت الطالبات. هتفرتك من الغيرة. ألف سيناريو وسيناريو بيجي في بالها. تفكير كتير، أقنعت نفسها تبعتله رسالة. خدت نفس عميق وحبسَته ثواني وخرجته، وكتبت: "سلام عليكم. كنت عايزة أسأل حضرتك على ميعاد بكرة، أوكي ولا في تغيير؟ غمضت عينيها جامد وفتحتها وبعتتها. مروان شاف الرسالة اتفاجأ إنها منها. فتحها بسرعة. بيفكر يكتب إيه. لينا اضايقت إنه شافها ومردش. وصلت بيت الطالبات

وطالعة أوضتها بتمتم بغيظ: "غلطانة يا لينا، غلطانة." انتبهت على الرسالة. مروان: "في مشكلة؟ أكلمك؟ لأني مش حابب أكتب." لينا ابتسمت. وقفت ثواني ونزلت راحت ناحية البسين. مروان استغرب تأخرها في الرد. جه يتصل. لينا واقفة على طرف البسين. كتبت: "أوكي." مروان ابتسم واتصل. لينا فتحت الخط وساكتة. مروان بص لفونه، واستغرب: "هاى لينا." لينا: "سلام عليكم يا مستر مروان." مروان: "وعليكم السلام." لينا برضه ضحكت. وهي ضحكت بصمت.

مروان: "ليه مسألتنيش بعد الكورس؟ لينا: "لأنك مشيت بسرعة، وكمان كان معنى كلامك مش عايز حد يكلمك بعد الكورس." مروان بمروغة: "وانتي إيه رأيك؟ لينا: "في إيه؟ مروان بابتسامة: "في الكلام اللي قولته." أصلي اكتشفت إن في حد مفكر إني بقصد اللي بيحصل له، وطلع بيسئ الظن فيا." لينا ضمت شفايفها بإحراج: "احم. عمتاً، منعاً للشبهات، أعتقد إن كده أفضل. وكمان يعني، أكيد انت مأخدتش القرار ده غير عن اقتناع، مش مجرد ترضي حد وخلاص."

مروان: "آه، بس منكرش إن لولاهااا، واخدة بالك انتي؟ لولا إني اكتشفت بسوء الظن فيا، عملت كده ومزعلتش واتقمصت زي ناس." لينا أكيد عارفة إنه يقصدها. عايزة تغير الموضوع. وكمان تعرف نورهان راحتله ليه: "احم، إيه... مقولتليش على ميعادنا بكرة؟ كنت عايزة... فكرت يعني أجيلك مكتبي أسألك، بسس شفت نورهان رايحة لك، فمحبتش أييييمممم." مروان وشه مبتسم جداً: "محبتيش إيه؟ لينا: "يعني أن... ممكن تضايقوا من وجودي. إيه؟

وبسرعة: "هيا كانت جايلك ليه؟ عايزة إيه؟ وحطت ايديها على بوقها تسكتهم. مروان بفرحة مالية وشه وقلبه من إحساسه بغيرتها: "مفيش، كانت بتسألني عن حاجة." لينا بتريقة: "بجد بتسألك على حاجة؟ مروان: "مش مصدقاني؟ لينا بتأكيد: "لأ." مروان ضحك بصوت عالي. لينا اتغاظت: "عموماً براحتك. وكمان يمكن حاجة خاصة، ومينفعش تقولهالي." مروان بقصد: "عندك حق." لينا كشرت: "يعني إيه عندي حق؟ مروان: "يعني حاجة خاصة."

لينا اتصدمت وزعلت: "أوكي، أنا لازم أقف." مروان قاطعها: "مش قصدي بخاصة، خاصة بجد." بجدية: "كانت مضايقة إني اخترتكم، وكانت بتقنعني إني أختارها. ولما عرفت إني مستحيل، حاولت بطريقة تانية، والنتيجة إني طردتها من مكتبي." لينا بعدم فهم وفضول: "يعني إيه بطريقة تانية يخليك تطردها من مكتبك؟ مروان اتفاجأ، كان فاكرها هتفهم. بس في حاجة جواه عايزها تفهم، ويعرف رد فعلها. مروان: "إيييه... احم، بتعرض نفسها عليا علشان أختارها."

لينا اتصدمت. مسكت الموبايل بإيديها الاتنين اللي بتترعش. وقفت. حطت ايديها على صدرها، نفسها علا أوي من الذهول. مروان استغرب إنها مردتش: "لينا، انتي معايا؟ وبص لفونه، اتلقاها قفلت. ضحك بصوت عالي. وبإيديه بيرجع شعره النازل على جانبي جبينه لورا. قرب من المكتب وقعد. سرح في المكالمة شوية، بوش بشوش مبتسم للحياة وجماله. مسك القلم بيرسم تصميم، حاسس إن الوحي نزل عليه وبيبدع أكتر وأكتر. عدى كام يوم.

سراج متابع من بعيد مروان ولينا. شايف فرحة ابنه وسعادته. المتأكد إنه مش فاهم معنى إحساسه. سايبه براحته لما يفهم ويحدد هو عايز إيه. اتكلم مع لينا بسيط، حسها بنت طيبة وكويسة. بس بطبيعته كأب قلقان على ابنه. لينا ومروان علاقتهم تطورت كتير. بقوا بيفهموا بعض جداً. الوقت بيقضوه شغل بقلب بيرفرف من الانبساط والراحة. وهما في الكورس، دخلت عليهم بسنت بابتسامة: "سوري إني هعطلك." مروان: "تعالي يابوسي." بسنت: "هاى لينا."

اللي واقفة بتظبط قماش على المنيكان. لينا: "هاى." وبتمتمة: "هيا سلام عليكم بقت هاي." مروان واقف بيقص قماش وقريب منها. سمعها وابتسم. بسنت قربت من مروان، حطت الاسكتش بتاعتها على التربيزة فوق القماش: "ايه رأيك في التصميم ده للفستان الستان الأخضر؟ مروان بيبصله بتركيز. وتلقائياً... حط ايده على ضهرها، وايده التانية بيشاورلها: "بتهيألي لو استخدمتي الفصوص بدرجة أفتح هتكون أفضل." بسنت بتفكير: "اممم، هعمل تجربة وهوريهالك."

مروان شال ايده وبابتسامة: "أوكي، متأكد إنك هتعملي حاجة حلوة زيك." بسنت ابتسمت ومشت. لينا تقريباً هتفرقع. آه عارفة إنها بنت عمه وبيعتبروا الحاجات دي عادية، بس حرام ومش قادرة ماتتكلمش. مروان تلقائياً عينيه جت عليها، اتلقى شكلها مضايق. باستغراب: "مالك؟ في حاجة؟ واقفه في إيدك، أساعدك؟ لينا: "لأ." وبتشتغل: "هو أنا ممكن أسألك سؤال شخصي؟ مروان بانتباه: "أكيد." لينا بقصد: "هو انت وبسنت مرتبطين؟ مروان اتفاجأ.

لحظات وضحك: "ليه بتقولي كده؟ لينا بترقية من ضحكته: "من الشفايف، وسمعاهم." مروان: "تقصدي علشان بقولها بوسي؟ وبهزار... هو انتوا عندكم في المنصورة اللي يقول لبنت يابوسي يبقوا مرتبطين؟ لينا فكرته بيتريق، فبغيظ: "لأ، عندنا في المنصورة لما حد بيتكلم مع واحدة وحاطط إيده على ضهرها طول الوقت، ودلع وكلام غزل، بنقول عليهم متجوزين. بس علشان أنا عارفة إنك مش متجوز، قولت يمكن مرتبطين، مع إنه حرام." وكملت شغل بخنق.

مروان وقف مكانه يفكر في كلامها، وإنه مخدش باله أبداً من تصرفه خالص. كان بيعمل كده بمنتهى العفوية. قرب من لينا وبيساعدها: "عندك حق." لينا بصتله، افتكرته بيتريق. بصلها أوي: "أنا بتعامل مع بسنت على إنها أختي، مش أكتر من كده." لينا بهدوء: "بس حرام. طالما اتجوز لك وينفع تتجوزها، يبقى حرام تلمسها. مفيش حاجة في الدين بتقول زي أختي وزي أخويا." مروان باستيعاب: "فعلاً عندك حق في كل كلمة. وشكراً إنك نبهتيني لحاجة زي دي."

لينا ابتسمت لفهمه، وإن من جواها عارفة إن مروان بيتعامل بعفوية، وإن قلبه نقي، بس غيرتها مش بتقدر تسيطر عليها، وبررت لنفسها إنها غيورة على دينها، ولما شافت الغلط اتكلمت. آه، ماهي لسه مفكرة إنها متحكمة في قلبه. مروان وعد نفسه إنه مش هيعمل كده تاني. وبرضه فسر كلامها إنها اتكلمت من باب الحرام والحلال. اشتغلوا كتير واتكلموا أكتر. لينا: "آه آه." مروان بقلق: "في إيه؟ لينا بتبص على

صوابع ايديها وبتضغط عليه: "الدبوس دخل في إيدي." مروان بلهفة: "وريني." وبيمسك ايدها يشوفه. لينا اتفاجأت من حركته، وسحبت ايدها بسرعة. مروان اتحرج: "سوري يالينا، والله مقصد. خوفت عليكي. وو... أسف." لينا متاكدة إنه ميقصدش. بكسوف هزت راسها. مروان عينيه على ايديها بقلق: "كويسة؟ لينا: "الحمد لله." مروان حاسس إنه اتوتر، مش عارف يعمل إيه. بص حواليه، دخل البلكونة وقفل الباب وطلع سيجارة وبيشربها.

ايد ماسكة السيجارة، وايد على السور. بيبص لأيده، حس فيها برعشة. بيحرك صوابع إيده بشويش في بعض، كأنها إيديها لمسها. ثواني. لينا استغربت، راحت ناحية البلكونة تشوفه بيعمل إيه. شافته من ورا الإزاز واقف ومدلها ضهره. بهمس: "ماله؟ يمكن زعل إنه بيبرر العملة وأنا مردتش عليه؟ يعني افتكر إني مصدقتهوش. والله مصدقاك يامروان." ابتسمت. حسيت فعلاً بخوفك عليها. بتردد قربت من البلكونة، وخبطت. مروان بص وراه، شافه.

لينا فتحت الباب جايه تتكلم، شافت السيجارة كشرت. مروان لاحظ ورماها: "سوري." "أنا عشان كده قفلت الباب." لينا بسخرية لنفسها: "أفكارك كلها غلط. قال مصدقكش، قال." مروان متلخبط، مش فاهم إيه اللي حصل لقلبه فجأة، ودقاته اللي زادت. ايديه جمدت عليها علشان تبطل رَجفة: "احم، في حاجة يالينا؟ لينا هزت راسها بلاء، ولفت نفسها تخرج، بس رجعت تاني: "هو انت ليه بتشرب سجاير؟ مروان زاغ بعينيه، معندوش جواب

لكلام مش مترتب وبإحراج: "مش بشرب ديما، يعني بسيط جداً." "إيه؟ "نفخي." لينا: "أنت تعرف إن السجاير حرام؟ مروان: "حرام؟! حرام إيه يالينا؟ لينا: "طبعاً حرام. الصحة أمانة من رب العالمين، والسجاير مضرة بالصحة. الإسلام حرم على الإنسان كل ما يضر بجسمه حسياً أو معنوياً. وربنا سبحانه وتعالى قال:

(الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) . وشيخ الأزهر قال إنه ثبت طبياً إن التدخين بكل أنواعه مضر بصحة وبدن الإنسان، وبالتالي فالحكم الشرعي للتدخين هو التحريم. يعني كل ما ضر الإنسان حسياً أو معنوياً، مشيراً لقول الله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) . وفى حديث لسيدنا رسول الله صلى

الله عليه وسلم قال فيه: «لا ضرر ولا ضرار»." مروان بيسمعها باقتناع شديد. مكنش يعرف إنها فعلاً حرام، يعرف إنها مش مستحب. محرج منها وشكله قدامها. بيهرش جبينه يداري وشه. لينا فهمت إحراجه وابتسمت. وبتلقائية: "توعدني تبطلها يامروان؟ وضغطت على طرف شفايفها بكسوف. مروان ابتسم لكسوفها ووشها الأحمر: "أوعدك يالينا." لينا اتفاجأت وبصت له. مروان: "بس توعديني إنك تبطلي حضرتك ومستر، وبس مروان." وبهمس: "اسمي حلو منك يا لينا."

لينا متعلقة في عينيه، والسحر طالع من هدقات قلبها عاليه. بلعت ريقها بتوتر وكسوف. مروان: "مش هتتنازلي إنك توعديني." لينا: "احم، مش هينفع، علشان إيه؟ مروان: "علشان إيه؟ أولاً أنا مش كبير عنك كتير. وتهيألي إحنا تخطينا الرسميات والحاجات دي، مش كده برضه؟ لينا: "آه بس... مروان بيبصلها برجاء. لينا بابتسامة: "أوكي. بس بيني وبينك يعني، لو حد معانا هقولك مستر. ولو زعلانة منك هقولك باشمهندس." وضحكت. مروان ضحك.

لينا قربت ناحية السور، بتبص على النيل بحب: "حلو أوي. بيفكرني بالمنصورة. رحتي قبل كده؟ مروان: "لأ." "بيتك على النيل؟ لينا: "لأ. ماما الله يرحمها كانت بتخدني تفسحني عند النيل وتجبلي دره وبطاطا وحلبسه وغزل البنات وفول ولب وتين شوكي." مروان بتعجب: "معقولة بتاكلي كل ده؟ ونظرة لجسمها: "مش باين عليكي خالص." لينا بإحراج: "لأ، مهو أنا كنت باكل على فترات." وضحكت على كدبها الواضح. ومروان برضه ضحك. لينا ضحكت أكتر.

مروان تلقائياً ضيق عينيه بتركيز لضحكتها الصافية الجميلة، لخدودها، لشفايفها، لأسنانها. لينا خدت بالها، اتكسفت وزاغت بعينيها لبعيد. مروان: "ضحكتك حلوة أوي." لينا اتوترت، ضمت شفايفها لجوه بكسوف: "ايه؟ الفستان؟ هشوف الفستان لسه مخلصتهوش، وطالعة من البلكونة." مروان بابتسامة طالع وراها. لينا سمعت زن فونها الصامت. قربت تشوف مين. بصت لمروان وللمتصل باستغراب. و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...