الفصل 15 | من 33 فصل

رواية أصابها عشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم كنزي علي

المشاهدات
18
كلمة
4,673
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

اتوترت لينا وضمت شفايفها لجوه بكسوف. "إيه الفستان، لسه مخلصتوش." طلعت من البلكون. مروان ابتسم من قربها وطلع وراها. سمعت لينا زن فونها الصامت. قربت تشوف مين. بصت للمتصل باستغراب لفرق التوقيت. "لمروان: عاصم لازم أرد." "لينا: سلام عليكم." عاصم بصوت عالٍ ولهفة: "لينا، انتي كويسة؟ طمنيني عليكي." "لينا: الحمد لله. في إيه؟ "عاصم: ليه مش بتردي على موبايلك؟ "لينا: سوري، كنت عاملاه سايلنت." مروان كان متابع صوت عاصم ولهفته.

"عاصم بعصبية: انتي فين دلوقتي؟ لينا توترت وبصت لمروان بإحراج. "لينا: أنا في شركة تاج في الكورس. مالك يا عاصم؟ في إيه؟ "عاصم: حالاً تكون قدام شركة تاج للموضة." "لينا: في إيه؟ "عاصم: المفروض تخلصي الكورس من ساعة فاتت وتكوني في بيت الطالبات من نص ساعة." "عاصم: في إن مديرة البيت اتصلت عليكي كتير." "عاصم: ويارا كلمتك كتير وانتي مبترديش على حد." "عاصم: في إني كنت هموت من القلق عليكي."

لينا بصت في إيديها على الساعة. اتفاجأت إزاي منتبهتش على الوقت. "لينا: آسفة يا عاصم، والله." "عاصم: بعدين يا لينا. خلال دقايق عربية هتكون قدام الشركة هتوصلك." "عاصم: ولينا كلام لما توصلي. مع السلامة." "لينا بزعل: أوكي. الله يسلمك." مروان اضايق من الطريقة اللي بيكلمها بيها. مهما كان، مينفعش يكلمها كده. "لينا لمروان وهي بتلم حاجتها: مش عارفة إزاي مختش بالي من الوقت. عاصم مضايق أوي." "مروان

بيجز على سنانه بضيق: مهما كان، مالوش حق يكلمك كده." "لينا بخوف: لا طبعاً، ليه كل الحق. وأنا غلطانة جداً. يارب." "لينا: سورى، كان المفروض أظبط الحاجات دي قبل ما أمشي." "مروان بابتسامة مصطنعة: ولا يهمك." "مروان: خلي بالك من نفسك." "لينا: شكراً. مع السلامة." "مروان: لينا." "لينا: آآه؟ "مروان: أكلمك؟ لينا هزت راسها، وابتسمت سريعاً ومشت. لسه على الباب، اتصلت عليها يارا. "يارا: أيوه يايارا."

"لينا: أنا في الطريق. أوكي، أوكي." مروان واقف مكانه باصص عليها لحد ما غابت. حس إنه مربوط. لوهلة حس نفس إحساسه وهو في حلمه. متربط. تقيل. تحرك ناحية المنيكان. إيديه بتتحرك على فستانها المصمم. بيلمسه. ابتسم بحزن. "مروان بهمس: لينااااا." بلع ريقه. بوجع. "إحساس الخوف اتملكني كده. افتكر: هموت من القلق عليكي. يعني إيه." بيبص حواليه. بص للسقف بحيرة. أكيد يقصد إنه قلق لما مردتش. مجرد كلام عادي.

سراج شاف لينا وهي ماشية بسرعة، تقريباً بتجري. قلق وراح لمروان. مروان مديله ضهره وسرحان. متابع مليون فكرة وفكرة جت في باله. بس هو بيثق في ابنه. وأكيد مالوش علاقة بمشيها بالطريقة دي. وفي تفسير تاني. قرب وحط إيديه على ضهر مروان. "مروان بصله بتوهان." "سراج: مالك يا مروان؟ "مروان: لينا." "سراج: مالها؟ شوفتها وهي ماشية كانت تقريباً بتجري." "مروان: اتأخرت على ميعادها. وقريبها ده كلمها وزعقلها." وبص لأبوه بحزن. "ومشت بسرعة."

"سراج: طيب موصلتهاش ليه؟ "مروان: قريبها ده جابلها عربية كانت مستنياها. كانت خايفة أوي. وأنا كنت حاسس إني متربط." هز راسه بعدم فهم. "معرفتش أعملها حاجة." بص لبعيد بتذكر. زي الحلم. "زي الحلم." "سراج بأستفسار: حلم إيه؟ "مروان: حلمت بيها كذا مرة. أرض مليانة شوك. لينا مشت على الشوك عشان توصل لي. بس فجأة وقفت في نص الطريق. ومدتلي إيديها. عاوزاني أرحلها. بسبب إني أنا بكون خايف." وبيبص لأبوه بحيرة.

"بكون واقف على أول الطريق. جسمي متربط ورجليا زي ما يكون مغروزة جوه الأرض. وهي بتستنجد بيا. بس." "ديمًا بقولها سامحيني يا لينا." وهي بتبكي بصوت عالي. حط إيده على ودانه. زي ما يكون سامع صوت بكاها. بص لأبوه أوي. "معناه إيه الحلم ده؟ سراج وابنه عمره بيتكلم. حس بوجعه. حيرته. خوفه. بفهم شوية للحلم. خاف من الشوك. خاف على ابنه من الجاي. "مروان بيكرر: انت تعرف معنى الحلم يا بابا؟

"سراج: لا. ومش شرط يكون ليه معنى. مجرد أضغاث أحلام مش أكتر." وباصطناع الابتسامة. وبهرب. "بقولك إيه. يلا عشان أنا جوعت." "مروان: اتفضل حضرتك. أنا مش جايبلي نفس." "سراج: خلاص هستناك. انت عارف أنا مش هاكل من غيركم." "مروان ابتسم بسيط: يبقى اتفضل ننزل ناكل." سراج طبطب على ضهره وابتسم ومشي جنبه. بمجرد ما مروان سبقه بخطوة. بص عليه بخوف تملكه على ابنه.

"ديمًا يقول إنه بيخاف من الحب من ساعة ما فقد والدته. وايه كان بيحبها وسابته. ووجعه عليها. الحاسس بيه لحد دلوقتي. وبيحاول يداريه. ووجعه على أبوه وحبه لأمه. الواجع أبوه." وبتفكير في حلمه. "لينا هتاخد خطوة. بس انت هتعمل إيه يا مروان؟ هتمشي ورا عقلك ولا قلبك؟ بص لفوق. وبدعاء لرب العالمين. "يارب متكسر بقلبه ويفرحه." بص لمروان. "يارب متشوف غير اللي يسعدك يا ابني." ومسك إيده يسند عليه وهو نازل.

مروان ابتسم وجمد على إيد والده. لينا وصلت بيت الطالبات. سمعت كلمتين محترمين من المديرة واعتذرت. وكلمت عاصم اللي كان زعلان وخايف عليها جداً. وإلى حد ما قدرت تراضيه. بس في نفسه كان ليه قرار سريع. مروان مقدرش يستنى أكتر من ساعة. وكلمها. لينا قاعدة في أوضتها مع يارا. انتبهت على صوت فونها. "يارا: مين؟ "لينا: إيه؟ مروان. أصل لما عاصم كلمني كان واقف وسمع الحصل." "مروان: سلام عليكم." "لينا: وعليكم السلام."

"مروان: ازيك يا لينا؟ عاملة إيه دلوقتي؟ "لينا بعينين زاغة ناحية يارا: الحمد لله. إيه. سوري على الحصل." "مروان: أهم حاجة أنك كويسة." وبضيق: "قريبك ده." "لينا: عاصم." "مروان بزهق: ضايقك تاني؟ "لينا: خالص. هو أصلاً كان خايف عليا وقلقان جداً. وميقصدش يضايقني." مروان مضايق إنها بتدافع عنه. "مروان: طيب كويسة. إيه؟ أشوفك بكرة." "لينا: إن شاء الله. وشكراً لاتصال حضرتكم." "مروان: هو إحنا مش قولنا بلاش حضرتك دي."

لينا قامت وقفت. ومثلت إنها بتتمشى في الأوضة. "لينا: آه. إيه. بس لو فيه." وبصت ليارا المركزة معاها. "لينا: مستر مروان بيسلم عليكي يا يارا." "يارا بصوت عالي: هاي مروان. ازيك؟ مش هنخرج تاني ولا إيه؟ مروان ابتسم على كسوفها جنب يارا. "مروان: قولي لها وقت ما تحب." لينا غارت. "لينا: بيقولك الله يسلمكم." مروان ضحك. "لينا بإحراج وتبرير: أصل إيه المذاكرة وكده." "مروان: أوكي يا لينا. وإن شاء الله أشوفك بكرة." لينا ابتسمت بصوت.

"لينا: أوكي. مع السلامة." مروان ضحك. "مروان: دي بتاعتي على فكرة. بس استخدميها براحتك. مع السلامة." لينا بصوت فرحان وبهمس. "لينا: الله يسلمكم." مروان قفل مبتسم. أخيراً اطمن عليها وحس بالراحة اللي افتقدها من ساعة ما مشت. بسنت راجعة آخر اليوم في أوضتها حزينة وزعلانة على وضعها مع آدم. مقضينها نظرات مصحوبة بوجع قلوبهم. الباب اتفتح ودخلت والدتها. "ناهد

بعصبية: أبوكي ده عاوز يموتني من القهر عليكو وعلى مستقبلكوا اللي عاوز يضيع." "بسنت باستغراب: في إيه يا مامي؟ إيه اللي حصل؟ "ناهد: اللي حصل إن مروان ابن عمك بيلعب على تقيل. البيه باصص على نصيبكوا. مش مكفيه إن ليه نص الشركة. لأ. إزاي عاوز يكوش على حقكوا." "بسنت: حق إيه ونصيب إيه؟ ده البت بتتكلمي عنه؟ "ناهد بسخرية: الباشمهندس قال إيه؟

شايف إن من حق آدم يكون ليه أسهم في الشركة. وطبعاً هتكون من نصيبنا ونصيبه. عشان لما نتنازل عن أسهم من عندنا. ساعتها هياخدها هو. مهو أكيد متفق مع آدم على كده. عشان يتحكم فيكو. وشوية بشوية يكوش على الشركة كله." بسنت وأمها بتتكلم. فهمت ليه مروان عمل كده. فرحت جداً. "بسنت: بس يا مامي، آدم مدير تنفيذي وتسويقي شاطر جداً ويستاهل." "ناهد: ماهو بياخد على قلبه أد كده كل شهر. ده غير الحوافز و و و. إيه مش مكفيه."

"ناهد: بس زي ما قولتلك. دي خطة عملها مروان. يصبر عليا بس لما يوسف يرجع ويوقفه عند حده." "ناهد: أنا مردتش أبلغه عشان ميتعصبش وينزل قبل ما ياخد الشهادة." "ناهد: ده غير المسابقة الزفت اللي بلانه بيها. وكمان اختياره لبنت لا ليها اسم ولا صفة. تنزل تصميمات في الشركة باسمه." "بسنت: تقصدي لينا؟ بالعكس يا مامي، عاملة تصميمات حلوة أوي. وكمان مروان عرض تصميماتها على أساتذته وأثنوا عليها جداً." "ناهد

بسخرية: لينا. هيا اسمها لينا. وبعدين إنتي عايزة تنقطيني؟ دي لعبة." و بتفكير. بس مش عارفة يقصد بيها إيه. أكيد وراه حاجة. ومسيري هعرفها. قامت وقفت. "ناهد: هروح أشوف أبوكي. وأوعي تتكلمي معاه في حاجة دلوقتي. استني لما يوسف يرجع." بسنت هزت راسها بخوف من والدتها. أول ما خرجت. بينت فرحتها اللي دارتها. "بسنت: بس يا مامي. آدم مدير تنفيذي وتسويقي شاطر جداً ويستاهل."

"ناهد: ماهو بياخد على قلبه أد كده كل شهر. ده غير الحوافز و و و. إيه مش مكفيه." "ناهد: بس زي ما قولتلك. دي خطة عملها مروان. يصبر عليا بس لما يوسف يرجع ويوقفه عند حده." "ناهد: أنا مردتش أبلغه عشان ميتعصبش وينزل قبل ما ياخد الشهادة." "ناهد: ده غير المسابقة الزفت اللي بلانه بيها. وكمان اختياره لبنت لا ليها اسم ولا صفة. تنزل تصميمات في الشركة باسمه." "بسنت: تقصدي لينا؟

بالعكس يا مامي، عاملة تصميمات حلوة أوي. وكمان مروان عرض تصميماتها على أساتذته وأثنوا عليها جداً." "ناهد بسخرية: لينا. هيا اسمها لينا. وبعدين إنتي عايزة تنقطيني؟ دي لعبة." و بتفكير. بس مش عارفة يقصد بيها إيه. أكيد وراه حاجة. ومسيري هعرفها. قامت وقفت. "ناهد: هروح أشوف أبوكي. وأوعي تتكلمي معاه في حاجة دلوقتي. استني لما يوسف يرجع." بسنت هزت راسها بخوف من والدتها. أول ما خرجت. بينت فرحتها اللي دارتها.

مسكت فونها. واتصلت على مروان. "مروان: هاي يا قمر." "بسنت: مروان. أنا بحبك أوي." مروان اتصدم. "بسنت: بجد. مكنتش متخيلة إنك هتعمل كده عشاني." "مروان بعدم فهم ولسه مصدوم: تقصدي إيه؟ "بسنت: اقتراحك بأن آدم يكون ليه أسهم في الشركة. إنت مش متخيل أنا فرحت قد إيه بالخبر ده. إنت أخويا بجد." "مروان أخيراً أخد نفسه اللي اتكتم من الصدمة وبهزار: يعني عشان كده بقيتي أخويا؟ طيب يا بسنت. بس لما أشوفك."

"مروان: وطبعاً إنتي عارفة إن آدم يستاهل. وده حقه." "بسنت بقلق: آه طبعاً. بس مامي ويوسف." "مروان: يوسف معانا. متقلقيش. أما ناهد هانم. أنا هعرف أتصرف معاها." "بسنت: ناوي على إيه؟ "مروان: كل خير إن شاء الله. اصبري عليا. وأنا عند وعدي. هجبهولك راكع. ههههه." "مروان: آه. فكرتيني. إنتي عارفة يا بسنت لو مخلصتيش النهاردة الشغل اللي طلبته منك هعمل إيه؟ "بسنت: ههههه. هخلصه حالا. متقلقش." "مروان

بابتسامة: أوكي يا قمر. أشوفك بكرة. باي." "بسنت: باي." عدى يومين في أتيلييه هايدي. الشغل اللي اتوصفت عليه وصل. والبنات قاموا بعرضه في الأتيلييه. هايدي طلعت الدور التاني بتشيك على كل حاجة. قربت من فستان كان عاجبها جداً في الكتالوج. لونه أوف وايت ومطرز بالولي. مجسم كله لحد الركبة. من عند الوسط نازل منفوش وطويل بطبقة من الشيفون. شيك ورقيق جداً. بتبص له بإعجاب كبير. "هايدي بهمس: حلو أوي."

"هايدي: اممم. ينفع لمناسبة خطوبة أو كتب كتاب." "هايدي: كتب كتابنا؟ تقصدي." قبل الوقت بشوية. دخل شخص الأتيلييه. بيبص حواليه. لمحته سلمى. قربت عليه. "سلمى: حضرتك بتدور على حاجة معينة؟ "الشخص: هايدي." "سلمى باستغراب: حضرتك مين؟ وبتسأل على هايدي هانم ليه؟ "سلمى: شوف حضرتك محتاج إيه وأنا تحت أمرك." "الشخص: سوري. أنا عاوز هايدي. المفروض إنها هنا. بس هي فين."

"سلمى: بصي حضرتك. هي موجودة. بس الأول لازم أعرف حضرتك مين وأبلغها." "سلمى: سوري. بس ده النظام." "الشخص نفخ: أنا الباشمهندس عاصم الجارحي. ممكن تبلغيها لو سمحتي." سلمى ابتسمت ولهفة. "سلمى: إنت جيت إمتى؟ وبلبلة. "سلمى: آسفة. أقصد حضرتك. طيب ثواني." ثواني هبلغها. ومشيت كذا خطوة ورجعت تاني. بصت على الورد. "سلمى: يااااه. في الدور التاني. اتفضل معايا." وطلعوا. وفي آخر سلمة. سلمى بتشاورله عليها بابتسامة وهمس.

"سلمى: اتفضل حضرتك." عاصم ابتسم لها. وتقريباً عرف إنها قريبة من هايدي. وحكيلها عنه. شايفها من ضهرها. قرب بخطوات بسيطة. عينيه على كل تفصيلة فيها. حط الورد على جنبه. ووقف بالجنب. سمعها. وبابتسامة. "عاصم: كتب كتابنا؟ تقصدي." هايدي اتصدمت من الصوت اللي عرفاه كويس. التفت بسرعة. برقت من الذهول. "عاصم: إنتا." وفتحت بوقها من الذهول. عاصم ابتسم. بيبصلها باشتياق ولهفة. "عاصم: وحشتيني."

قرب أكتر. وتلقائياً إيديه عرفت مكانها وحضنها. هايدي مصدومة من المفاجأة. ولما استوعبتها. اتلقت نفسها جوه حضنه. دقات قلبها عالية أوي. حسّت باشتياقه ليها. تلقائياً رفعت إيديها تحضنه بنفس اشتياقه. عاصم حس بإيديها. غمض عينيه باستمتاع للإحساس اللي وصله منها. هايدي انتبهت واتكسفت. وبتحاول تبعده. بس مش عارفة. متملكها جوه حضنه. "هايدي بصوت مبحوح: عاااصم." عاصم سمع اسمه منها. داب. بيضمها أكتر. "بإيديها على صدره. النبضات قوية."

"هايدي بتبعده: عاصم. لو سمحت." عاصم انتبه لنفسه. وثواني وبصعوبة بعد بسيط. عينيه على عينيها. نزلت على شفايفها. هايدي بلعت ريقها بتوتر. بإيديها على وشها. بتداريه شوية. وبعدت خطوة. "هايدي: أحم. جيت إمتى؟ "عاصم بهمس: من المطار. عليكي." "هايدي: حمد لله على السلامة." "عاصم عينيه مبعدتش عن عينيها: الله يسلمك." هايدي متوترة جداً من نظراته. "هايدي: طيب اتفضل." ومشت خطوة. "عاصم مسك إيديها: موافقة تتجوزيني؟

"هايدي: عاصم. تعالى ننزل نقعد ونتكلم." "عاصم قرب خطوتين ومسك إيديها التانية: عارف إنك خايفة. وأنا آخر واحد يا هايدي ممكن تخافي منه." "عاصم: زي ما انتي عايزة تطمني. أنا كمان محتاج أطمن." بص بعيد. ورجع بصلها. "عاصم: مريت بظروف صعبة." بترجي. "عاصم: اديني وقت أتخطى الظروف. بس إنتي معايا وجنبي." "عاصم: أوعدك إنك مش هتندمي." "عاصم: أوعدك إنك هتكوني في عينينا. وفي قلبي."

هايدي حسّت بصدق كل حرف نطقه. ابتسمت بحب واطمئنان. وصلولها. عاصم طلع علبة من جيبه وفتحها. (خاتم زواج) "عاصم: تتجوزيني؟ هايدي ابتسمت ابتسامة واسعة. وحركت راسها بموافقة. عاصم طلع الخاتم ولبسهولها. وباس إيديها. "عاصم: مبروك." هايدي ضغطت على شفايفها بكسوف. بتبص للخاتم. "هايدي: ذوقك حلو." عاصم ابتسم على كسوفها. خدودها الحمرا أوي. رعشة إيديها. "عاصم: إنتي حلوة أوي. كل حاجة فيكي حلوة أوي."

هايدي مبسوطة. متلخبطة. بترجع شعرها لورا. "عاصم: لو مش عاجبك. مفيش مشكلة." "هايدي: عاجبني جداً. أحم. وكفاية إنه ذوقك." "عاصم: إيه رأيك ننزل نتغدى ونتكلم؟ هايدي هزت راسها بالموافقة. عاصم جاب الورد. "عاصم: كنت طالع بيه. بس لما شوفتك حسيت إنه هيمنعني من حضنك." وادهولها. هايدي ابتسمت بكسوف. "هايدي: ميرسي." ونزلوا. وسلمى منتظرة تعرف صاحبتها عملت إيه. شافت في إيديها الورد. قربت منهم بابتسامة.

"سلمى: أحم. حمد لله على السلامة يا عاصم بيه." وعينيها باستفهام لهايدي. إيه اللي حصل. "عاصم: الله يسلمك." هايدي بفرحة واضحة. ورتها إيديها اللي فيها الخاتم. سلمى فرحت أوي. "سلمى: ألف مبروك." وقربت أوي. حضنتها. "سلمى: مبروك يا هايدي. مبروك يا حبيبتي." "هايدي: حبيبتي يا سلمى. الله يبارك فيكي. عقبالك." "سلمى: مبروك يا عاصم باشا." عاصم ابتسم على فرحتها الواضحة ليهم. "عاصم: الله يبارك فيكي." ومسك إيد هايدي.

"عاصم: اعذريني. هاخد هايدي منك." "سلمى: آه طبعاً. اتفضلوا." "سلمى: بس أنا عايزة أقولك هايدي أطيب وأحن واحدة في الدنيا كلها. حطها في عينيك." وبصت لهايدي بحب كبير. "سلمى: ربنا يهنيكي. اتفضلوا." وصلوا مطعم وطلبوا الأكل. اتكلموا كتير. خلصوا أكل وبيشربوا قهوة لعاصم وعصير لهايدي.

"عاصم: أنا والدتي اتوفت من حوالي شهرين. عمتي ربتني. أو بمعنى أصح. أمي الحقيقية. الله يرحمها. اتوفت من كام شهر. والدي اتوفى من خمس سنين. مليش حد غير لينا بنت عمتي. وهي كمان مالهاش غيري." "عاصم: المفروض بعد وفاة عمتي كانت تسافر معايا. بس رفضت عشان دراستها. واقترحت إنها تقعد في بيت طالبات داخلي. الحقيقة كنت رافض. مع إني سألت عن البيت وعرفت قد إيه كويس. بس اضطريت أوافق عشان مضايقهاش. وكمان لثقتي الكاملة فيها."

ومتابعها لحظة بلحظة. هايدي آه. عارفة الكلام اللي قاله. بس بتسمعه بتركيز. كلامه عن لينا وإد إيه مهتم بيها. ضايقها شوية. "عاصم ابتسم: متأكد إنكوا هتكونوا أصحابها." هايدي هزت راسها بابتسامة خفيفة. "هايدي: آه أكيد." "عاصم: هكلم سيادة الوزير وأخد منه ميعاد أطلبك رسمي." هايدي ابتسمت. "عاصم: واكيد طلباتك بالنسبالي أوامر." "هايدي: طلباتي هي وعدك ليا. هتكون في عيني وقلبي."

عاصم ابتسم بحب. ومسك إيديها وباسها. وباطمئنان ليها ولخوفها. "عاصم: أوعدك مش هتندمي." لينا مع يارا في أوضتهم بيذاكروا. فون لينا بيرن برقم برايفت. استغربت. وليارا بتبصلها. "يارا: الرقم برايفت." "لينا: ردي عادي." "لينا: سلام عليكم." "عاصم: وعليكم السلام. ازيك يا لينا؟ "لينا: عاصم." "عاصم: أيوه. عاملة إيه؟ "لينا: الحمد لله. غريبة. ليه الرقم ظهر برايفت؟ "عاصم: لأني في ولاية تانية. فتحت شغل جديد."

"عاصم: وللأسف يا لينا. أنا مش هعرف أنزل السنة دي ولا اللي بعدها." لينا بزعل. "لينا: ولا يهمك. ربنا يوفقك." عاصم وصلها زعلها. بس حابب يفاجئها. "عاصم: آه. وكمان أنا هكون مشغول جداً الفترة الجاية. ومش هكلمك فترة كده. حوالي شهر اتنين. مش عارف." لينا بصت ليارا بصدمة. سمعة الحوار. ووصلها صوت عاصم بعينيها بتقولها "معلش". لينا بلعت ريقها بغصة. "لينا: أوكي يا عاصم. بس ابقى طمني عليك. حتى برسالة." "عاصم: احتمال معرفش."

"عاصم: طيب يا لينا. هقفل عشان عندي شغل. سلام." وقفل. وضحك لأنه كان هيعترف لها. لما حس بزعلها. ودخل للمديرة. لينا. ظهر في عينيها الدموع. "يارا بتلطيف: متزعليش. والله متأكدة إنه مش هيعدي يومين غير لما يكلمك." لينا دموعها نزلت. "لينا في نفسها: آه. مش مخليني محتاجة حاجة. بس كنت بطمن إنك جنبي باهتمامك ومكلماتك الدائمة. هو ده اللي يخليني أحس بالأمان الحقيقي. الخالي من أي شروط." يارا قامت طبطبت عليها.

"يارا: عشان خاطري متزعليش. وحياتي عندك ما تزعلي." لينا ابتسمت بحزن ومسحت دموعها. وشوية والباب خبط عليهم. وكانت المشرفة للينا. "المشرفة: المديرة عاوزاكي في حاجة مهمة." لينا بقلق بتبص ليارا. "لينا: ليه؟ في حاجة؟ "المشرفة: معنديش معلومات. ياريت تلبسي بسرعة وتنزلي." وسبتها ومشت. لينا بتلبس. "يارا: تفتكري في إيه؟ "لينا: مش عارفة." "يارا: تحبي أجي معاكي؟ "لينا: لا. إنتي عارفة النظام." "يارا: آه. إنتي هتقوليلي." وبهزار.

"يارا: بس لو مرجعتيش خلال خمس ساعات. هطلب البوليس وأقوله إنها خطفتك عشان ياخدها ويخلصنا منها." "لينا: ده وقت هزارك برضه. أنا نازلة." لينا خبطت على مكتب المديرة. "المديرة: تعالي يا لينا." "لينا: حضرتك. قالولي إنك عاوزاني." "المديرة: آه فعلاً. في حد مستنيكي في الريسبشن. ولمي المشرفة توصليه." لينا بتبص عليهم مش فاهمة. "لينا: حد مين؟ أنا معرفش." "المديرة: لما تروحي هتعرفي. اتفضلي."

لينا قلقت أكتر. وصلت الريسبشن. المشرفة ابتسمت للشخص اللي مديلها ضهره. وبصت للينا وسابتها ومشت. لينا باستغراب للشخص اللي مديلها ضهره. مين ده وعاوز إيه. "لينا: أحم. حضرتك مين؟ ابتسم ولف نفسه. لينا اتسمرت لحظات. بتستوعب مين ده. برقت من الصدمة. عاصم. بابتسامة وحب. فتح إيديه ليها. لينا جرت عليه حضنته جامد. بتتأكد إنه هو. عاصم. اللي مش ممكن يتخلى عنها. "عاصم: وحشتيني يا لينا." "لينا

بعياط: وانت كمان وحشتني أوي. متتخيلش أنا حسيت بإيه لما كلمتني." عاصم بعدها بسيط. وبيمسح دموعها. "عاصم: آسف يا لينا." "عاصم: كنت عايز أعملهالك مفاجأة." "لينا بعياط وضحك في نفس الوقت: أحلى مفاجأة في الدنيا. ربنا يخليك ليا." وحضنته أوي. تتأكد إنه هنا معاها. "لينا: خوفت أوي لما حسيت إنك ممكن تنساني وتبعد عني." "عاصم بإيديه على راسها بيضمها: حد ينسى أخته. ده إنتي روحي." لينا خرجت من حضنه وهي بتضحك. "لينا: جيت إمتى وإزاي؟

"عاصم: جيت من كام ساعة. إزاي؟ هههه. بالطيارة." "لينا: ههههه. حمد لله على السلامة." "عاصم: يلا. اطلعي البسي بسرعة. استأذنت من المديرة نخرج مع بعض." "لينا: أوكي. مش هتأخر." ولسه ماسكة إيده. "عاصم بضحك: متقلقيش. مش همشي." يلا بسرعة. لينا ضحكت وسابت إيده وهي ماشية. "لينا: عاصم. أوعى تتحرك. والله هزعل منك." وجرت. عاصم فرح لفرحتها. وقعد يستناها. لينا دخلت أوضتها بفرحة. "لينا ليارا: مش هتصدقي." "يارا: في إيه؟

"لينا: عاصم. ههههه. عاصم رجع من السفر. كان عاملالي مفاجأة." وبتطلع هدومها. "يارا: معقولة. والله كنت حاسة إن في حاجة مش طبيعية من مكالمته. إنتي رايحة فين؟ "لينا: هنخرج. استأذنت من المديرة." وبإحراج. "لينا: إيه رأيك نكلم المديرة وتيجي معانا؟ "يارا: مرة تاني. اخرجوا واتبسطوا. ومتنسيش تسلميلي على عاصم وتجبلي بيتزا وانتي جاية." "لينا: بس كده. إنتي تأمري." ورمت لها بوسة. مع السلامة. عاصم ولينا في المطعم. الويتر جالهم.

"عاصم: تشربي إيه؟ "لينا: اممم. شاي بلبن." عاصم ضحك. وللويتر. "الويتر: شاى بلبن وقهوة مظبوطة." "لينا: سوري. بس من غير سكر." "عاصم: لسه بتشربي شاي بلبن؟ "لينا: طبعاً. فاكر." "عاصم اتنهد: أكيد. كانت أيام حلوة." "لينا بحزن للتذكر: الحمد لله على كل حال." "عاصم: بس من إمتى من غير سكر؟ دا إنتي كان عندك استعداد تشربي نص الكوباية سكر." لينا افتكرت مروان. وماشية على نصيحته ليها. وبتبرير.

"لينا: لا. مهو برضه السكر الكتير مش صحي." "لينا وبهزار: كبرنا بقى وعقلنا. هههه." لينا بتتكلم كتير. بتعرفه بالتفصيل الممل إيه اللي حصلها من ساعة ما سافر. رغم إن عاصم عارف كل اللي بتقوله. بس بيسمعها بمحبة. وعارف إن من فرحتها مش واخده بالها إنه عارف كل اللي بتقوله. "لينا بانتباه وقلق: هو إنت هتسافر تاني؟ "عاصم: لا. عارف إن كان غلط أسيبك وأسافر. بس غصب عني والله." "لينا: عارفة. والمهم إنك رجعت."

"عاصم: قريب جداً هننقل في فيلا. هتعجبك أوي. فاضل فيها حاجات بسيطة وتخلص." "لينا: إن شاء الله." "لينا: طب إنت هتقعد فين دلوقتي؟ "عاصم: في أوتيل." "عاصم: أحم. إيه. كنت عايز أقولك على حاجة." وحس إنه اتوتر. مش عارف يبدأ منين. لينا بتبص له باستفسار مستنياه يتكلم. "عاصم: أحم. هتجوز." لينا اتفاجأت لحظات. وبعدين ابتسمت بفرحة. "لينا: مبروك. ألف مبروك. مين؟ وعرفتها إزاي؟ وجنية ولا مصرية؟ "عاصم: لا. مصرية."

"لينا: طب كويس عشان نتفق عليك." "لينا: احكيلي بقى بالتفصيل الممل. من ساعة ما شوفتها." "عاصم بإحراج: مفيش تفاصيل يا لينا. واحدة مناسبة وبنت ناس وبس." "لينا باستغراب: مش فاهمة. يعني إيه مناسبة وبنت ناس؟ مش بتحبها؟ "عاصم بهروب: حب إيه يا لينا. بسخرية. حب إيه. وفي حاجة اسمها حب. نصيحة مني. الحب ده أكبر كدبة في الدنيا. ابعدي عنها عشان متعرفيش."

لينا آه. عارفة اللي حصل زمان. والدتها حكتلها. وطول الوقت بتعدي على البنت اللي ضحكت عليه. بس متوقعتش إنه لسه متأثر لكده. "لينا بتعاطف وتلطيف: متأكدة إن ربنا هيعوضك خير بيها. ودعوات ماما هتخليك إن شاء الله." "لينا: يا حبيبتي. كانت طول الوقت بتدعيلك ربنا يفرح قلبك ويسعدك. كانت بتحلم باليوم اللي هتنزل فيه وتتجوز وتشوف ولادك." "عاصم بحزن: الله يرحمها ويغفر لها. كل اللي أنا فيه. من بعد ربنا. ليها الفضل فيه."

"عاصم: أنا عارف إن على الأقل أستنى بعد الثانوية. بس أنا والله مش ناوي أعمل أي رسوم لفرح. وبتمنى متضايقيش." "لينا: أنا هضايق بجد لو مفرحتش وعملت أحلى فرح." "عاصم مسك إيديها: حبيبتي. إنتي عارفة مكنتش أمك لوحدك. وربنا عالم بوجعي." لينا قاطعته. "لينا: إنت هتعرفني بتحب ماما قد إيه. ده أنا بالنسبة لحبكوا غريبة في وسطكوا." "لينا: وفرحتلك أوي. هتعرفني عليها إمتى؟ "عاصم: في أقرب وقت." وطلع علبة من جيبه وفتحها.

(إنسيال دهب أبيض بفصوص رقيقة) . وبيلبسهولها. "عاصم: بتمنى يعجبك." لينا بانبهار. "لينا: الله يا عاصم. حلو أوي. يجنن. ميرسي. تعبت نفسك ليه؟ إنت مش مخليني محتاجة حاجة." "عاصم: دي حاجة بسيطة جداً قصاد اللي قدمتهولي." لينا بتبص عليه. عجبها أوي. "لينا: قدمتلي إيه بس؟ دا شكله غالي جداً. أوعى تقول إن الفصوص دي سوليتير. ممكن أروح فيها." "عاصم بضحك: لا. متقلقيش. مش سوليتير." لينا اتنهدت بارتياح. "عاصم: الفصوص ألماس."

لينا برقت. "لينا: قول إنك بتهزر. معقولة يا عاصم. حرام عليك. دا أكيد غالي جداً." "عاصم: المهم إنه يعجبك. وبعدين مفيش حاجة في الدنيا تغلى عليكي. إنتي بس تشاوري وأنا عليا التنفيذ." "لينا: حبيبي يا عاصم والله." "عاصم: ها. تحبي تاكلي إيه؟ أنا جوعت جداً." "لينا: تصدق وأنا كمان. هههه." "لينا: آه. متنساش تجيب ليارا بيتزا عشان ممكن تقتلني لو رجعت من غيرها." "عاصم: ههههه."

عاصم قبل ما يقابل لينا. كلم الوزير راجي الدالي. وقاله إنه عايز يقابله بخصوص ارتباطه بهايدي. فقاله يقابله على عشرة بالليل في البيت. راجي اتكلم مع هايدي وعرف إنها وافقت. عاصم وصل. واتكلموا في التفاصيل. وإنهم هيكتبوا الكتاب بحفلة بسيطة تضم القرايب فقط. وبعدها بيوم هيعلنوا عن الزواج وصورهم هتنزل في كل المجلات. وده كان طلب هايدي. وهما لوحدهم في جنينة الفيلا. "عاصم: ليه مش عايزة تعلني عن جوازنا بعد كتب الكتاب مباشرة."

"هايدي: لأني مش هخلص من كتر الأسئلة والاستفسارات. والطبيعي هكون مضغوطة ومتوترة الفترة دي. فمش عايزة أتوتر أكتر." عاصم هز راسه باقتناع. آه هو حابب كده لأنه مش بيحب الضجة. بس كان عايز يعرف أسبابها. "عاصم: زي ما قولت لراجي بيه. عندي فيلا في زايد. أنا مشترتهاش كده. كانت أرض وبنتها. واخترت كل تفصيلة فيها. إن شاء الله تعجبك." "هايدي: إن شاء الله." "هايدي: مع إني كنت حابة نقعد مع بابي." "عاصم

بتفهم: أكيد. أنا عارف ارتباطك بيه قد إيه. وبجد ياريت يقعد معانا على طول. وزي ما قالك إنه على طول مشغول. والوقت اللي هيكون فاضي فيه. هيقعده معانا." ابتسم باطمئنان ليها. "عاصم: متخافيش." ومسك إيديها وباسها. هايدي ابتسمت. وسحبت إيديها بكسوف. "عاصم: آه. أنا قابلت لينا النهارده. وقولتلها تجهز نفسها عشان تعيش معانا في الفيلا." "هايدي: "رواية أصابها عشق"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...