عاصم: آه، أنا قابلت لينا النهارده وقولتلها تجهز نفسها علشان تقعد معانا في الفيلا. هايدي اتصدمت: بتقول إيه؟ مين دي اللي تقعد معانا؟ عاصم: لينا. هايدي استغربت: الطبيعي إنها تقعد معايا. وجودها في بيت الطالبات كان مؤقت علشان سفري. واديني رجعت، يبقى وجودها الطبيعي معايا، أو بمعنى أصح، معانا. هايدي بصت قدامها ونفخت بضيق: وأنت مش شايف إنك كان المفروض تاخد رأيي الأول في حاجة زي دي؟
إيه بتحطني قدام الأمر الواقع والمفروض إني أوافق؟ عاصم استغرب طريقتها وهجومها بهدوء: في إيه يا هايدي؟ مالكم؟ قولتلك كل حاجة عني وعارفة وضعي ووضع لينا. وجودها معايا أمر مفروغ منه. المستغرب بجد إنتي ليه مضايقة كده؟ هايدي عارفة كلامه مظبوط بس... وبكدب: مضايقة لأنك المفروض تتكلم معايا الأول قبل ما تاخد أي قرار يخصنا. أعتقد حقي مش كده ولا إيه؟ عاصم بتفهم: أكيد حقك. وأسف جداً. وابتسم بحب، مسك إيديها: هايدي...
لينا غالية عندي جداً. هي الفضل ليّ من عيلتي كلها. لما تتعرفي عليها هتعرفي قد إيه هي إنسانة جميلة وقلبها شفاف. لما كلمتها عنك متتصوريش كانت فرحانة قد إيه ومستنية تتعرف عليكي. متأكد إنكم هتبقوا أصحاب. هايدي ألف فكرة وفكرة جت في بالها. حاولت تبتسم... وهزت راسها بقلق من الجاي. *** في فيلا سراج تاج الدين على الفطار. مروان: صباح الخير. سراج: صباح النور. الدادة جايبة لمروان الشاي، ولـ سراج مشروبه الخاص.
مروان: غريبة، مش فاهم ليه حضرتك لسه بتشربه لوحدك دلوقتي، وأنت أصلاً مش بتحبه زيي. سراج ابتسم بحزن: بس أنت عارف إن كل حاجة ماما كانت بتحبها لازم أحبها. مروان بضيق: ليه يا بابا؟ ليه لازمي؟ ليه أنت وماما الله يرحمها بتقيسوا الحب بكده؟ ليه علشان أنت بتحب حاجة كانت لازم تحبها؟ ليه علشان كانت بتحب تشرب الشاي بلبن، أنت مش بتحبه، بتشربه علشانها؟ أي الحب ده كله تحكمات وقيود؟ سراج بفهم: ليه بتلوم نفسك طول الوقت؟ مروان بحزن...
وبصوت مخنوق: يا ريتني كنت رضيت وغصبت على نفسي وشربته، طالما ده هيعرفها بحبها قد إيه. يا ريتها كانت تفهمت إن الحب مش معناه أحب إللي بتحبه، وإنها تعتبره مقياس لحبي ليها. أنا مكنتش حابب أضايقها، عمري ما حبيت أزعلها، بس هي... تجمعت الدموع في عينيه، بص لبعيد ومسح دموعه اللي نزلت بوجع وهو بيفتكر كلام والدته. سراج طبطب على إيده. مروان بص لأبوه: قالتلك إنها زعلانة مني؟ سراج: وأنت تفتكر إن ماما ممكن تزعل منك؟
بتلطيف: دا أنا كنت بغير من حبكم لبعض، ومصدقت ييجي موضوع الشاي بلبن ده وكنت ببقى قاصد أوقعكم في بعض علشان أفوز بحبها لوحدي. مروان: لما بفتكر إن المشروب ده كان سبب في زعل ماما مني كل يوم على الفطار وهي بتلومني إني مش بحبه، بقيت بكرهه بطريقة غريبة. بكره شكله وريحته بتجنني. سراج: صدقني، كانت بتشكسك مش أكتر. وبتذكر وقصد: فاكر لما كنت بترفض تشربه بشدة؟ دعتلك تحب واحدة بتحب الشاي باللبن زيها،
وقالتلك ساعتها: "هتشربه علشان بتحبه". مروان بتذكر: وقولتلها مستحيل أشربه مهما كنت بحبها. سراج ساعتها ضحكت وقالتلك: "بكرة لما تحب هتعشق كل حاجة فيها، وهفكرك وأنت قاعد جنبي وبتشربه وأنت مستمتع". مروان بيفتكر كلاهما. سراج بمروغة: فكرتني بـ لينا. مروان استغرب جداً وبصله بنظرة أبوه فهمها: يعني إيه فكرتك بيها؟ سراج ابتسم على غيرة ابنه منه، الهو أصلاً مش فاهمها: سألتني ليه مش بتحب الشاي بلبن، وليه مانع وجوده في الشركة.
مروان: سألتك إمتى؟ وبقلق: وأنت قلتلها إيه؟ سراج: مقلتلهاش حاجة. وبقصد بصله أوي: طلعت بتعشق الشاي بلبن. وضحك ورفع الكوباية وبيشرب. مروان بص لوالده لحظات وفهم معنى كلامه، بلخبطة جواه، وفي نفس الوقت حابب يبرر لوالده: لعلم حضرتك بس، أنا لا يهمني تحبه ولا تكرهه. بعينين زاغة لأبوه المركز في عينيه، بيهز أكتافه بعدم اهتمام وبيشرب ميه يبلع الكلام اللي قاله وهيقوله: متفرقش معايا أصلاً، كل البنات شغل مش أكتر.
سراج ابتسم وهو بياكل: وهو أنا قولتلك تفرق معاك في حاجة غير الشغل؟ مروان ساكت، سرحان، متلخبط، مستغرب نفسه. دقات قلبه زادت أول ما أبوه قال اسمه. مش فاهم إحساسه، أو مش عاوز يفهمه. سراج ملاحظه، بيحاول يعرف بيفكر إزاي. مش ناسي شكله لما لينا مشت بسرعة. مش ناسي الحلم اللي حكاله وإد إيه كان حيران وحزين. عاوز ابنه يتصالح مع قلبه، وميهربش منه، ويعرف إن الحب ميخوفش. *** لينا مبسوطة وسعيدة جداً برجوع عاصم.
صحت من نومها نشيطة، لبست ونزلت. وصلت "تاج" يمكن بدري شوية. ابتدت تظبط الشغل اللي هيشتغلوا عليه. بتبص في الساعة بهمس: هو اتأخر، ولا أنا إللي واحشاني؟ حطت أيديها على قلبها: اهدى واتحكم في نفسك، علشان يوم ما هتتوجع، هتتوجع لوحدك. قربت من السماعات المتوصلة باللاب، قلبت فيه شوية بتركيز على أغنية معلقة معاها بقالها كام يوم. شغلتها بصوت واطي، يا دوب واصلها. (أصابها عشق) أدت ضهرها للترابيزة وسندت بإيديها عليها.
غمضت عينيها... بتحرك شفايفها بكلمات الأغنية. مروان وصل قبلها، بس كان عنده كذا حاجة بيخلصها بسرعة. يمكن... اممم... علشان يقعد معاها براحته ويستمتع بكل الوقت اللي بيقضوه مع بعض. خلص وراح لها... دخل. محسّتش بيه. مدياله ضهرها. خد باله من الأغنية. قرب براحة. وقف بالجنب. لسه هيتكلم. خد باله إنها مغمضة عينيها وشفايفها بتهمس بكلمات الأغنية. عينيه بتتأمل كل تفصيلة فيها...
آه، عارف إنها حلوة، بس مش للدرجة اللي شايفها عليها دلوقتي. الشباك موازي ليها، نور ربنا جاي على وشها، منورها أكتر وأكتر. عينيه ركزت على تفاصيل وشها أوي. وبتحريك شفايف: جمالك مش طبيعي. عينيه نزلت على شفايفها اللي بتتحرك مع لونهم اللي جنن. تلقائياً شفايفه بتتحرك، بلع ريقه من منظرها الساحر. انتبه على كلمات الأغنية: (أغار عليها من ثيابها، إذا لبستها فوق جسم منعم) تلقائياً عينيه نزلت على جسمها وتفاصيلها.
قد إيه هي مغرية ليه جداً. ومقدرش يبعد عينيه عنها. ورجع بص لعينيه. لينا دقات قلبها زادت. بيقولها: جنبك قريب مني. برفانها وصلها. ابتسامة عشق ارتسمت على وشها. حاولت تفضل ثابتة ومتفتحش عينيها وتشوفه. مقدرتش. قلبها شافه، آه، بس عينيها... عاوزه تخطف نظرة من عينيه. فتحت عينيها. والتقت عينيهم منها بحب وعشق. بترمش ببطء. كأن قلبها فاق حبه ليه، وبيقولها: بالراحة عليا، ارحميني. مروان... التقت عينيهم منه بإعجاب وو...
لكل تفصيلة فيها. مركز في عينيها أوي، كأنه أصابه سحر. مش قادر يبعد، يرمش حتى. طريقتها في قفل رموشها بتجننه. عاوز يقولها: متقفليهاش، عاوز أتأملها أكتر وأكتر. لينا مركزة مع نظراته، متأكدة إن فيهم مشاعر ليه. مروان انتبه على الأغنية اللي خلصت. زاغ بعينيه لما... حس. لينا ابتسمت بسخرية. لما حست إنه بيقاوم إحساسه وبيهرب منه. خدت نفس عميق برعشة ولنفسها: فوقي... فوقي يا لينا. قربت من اللاب وقفلته. مروان متابعها.
بصوت فيه بحة: لينااا. لينا بصتله. زاغت بعينيها من نظراته القوية. لفت ناحية الترابيزة وقعدت من غير ما تبصله بارتباك: احم، صباح الخير. سوري، لما لقيتك اتأخرت شغلت اللاب. مروان واقف مكانه: الأغنية حلوة. وببتلقائية وهمس وصلها: وانتي حلوة أوي. لينا بصتله واتكسفت، وشها أحمر أوي. مروان استغرب نفسه. آه، بس أنا مقولتش حاجة غلط، دي الحقيقة اللي شايفها عينيه.
لينا عارفة إنها طلعت منه كده، والدليل إنه لسه واقف مكانه. مش هتنكر، مبسوطة. قلبها بيرفرف من المشاعر المتواصلة ما بينهم. مروان قعد مكانه، شايف وشها الأحمر، حاسس بالسخونية اللي طالعة من وشها، وصلاله أوي. أصلاً من ساعة ما وقف جنبها وبيتأملها، وجسمه اتشحن منها. الجو مشحون جداً ما بينهم. لينا حاسة بعينيه اللي منزلتش من عليها. قلبها بيترجف. إيديها على الترابيزة بتترعش. مروان شاف إيديها.
لا إرادي بيقرب منها: بس المسها، أحضن إيديها وأحس بيها. لينا شافت إيديه بتقرب منها. عقلها: ابعدي بسرعة. قلبها: مش قادرة أتحرك. خلاص هيلمسها. لينا اتنفضت. مروان سحب إيديه بسرعة. لما سمعوا خبط على الباب. بسنت: صباح الخير عليكم. سوري بس... كنت عاوزة أوريك حاجة. وقربت من مروان، بيلم على أعصابه وبييبص لـ لينا برضه. بصتله بارتباك وهروب. وأخيراً... أخدوا نفسهم اللي كانوا حابسينه. خد منها الورقة. بسنت بابتسامة لـ
لينا: هاي يا لينا. ابتديت اشتغل على تصميماتك. عاوزة أبقى أوريكي كام حاجة، متأكدة هتعجبك. لينا بابتسامة: إن شاء الله. بسنت: واو يا لينا، حلو أوي الإنسي اللي أنا لسه شيفاه من كام يوم في مجلة. ممكن أشوفه؟ لينا: آه طبعاً. وقلعتُه. بسنت بتركيز: دا الأصلي؟ معقولة... وبتبص لـ مروان وبتوريهاله: دا نازل وان بيس؟ مبروك عليكي. وبرقت لـ مروان: سعره مبالغ فيه جداً، مش هتصدق الرقم. وبتديه لـ لينا.
لينا مكنتش تعرف إن وان بيس يبقى أكيد سعره فوق ما كانت تتوقع بكتير. بابتسامة لبسنت: اتفضليه. بسنت بتديهولها: ميرسي يا حبيبتي، بس أنتِ جبتيه أون لاين؟ لينا: لأ، جايباه هدية. بسنت: أكيد من حد بيحبك أوي. ولـ مروان المصدوم: إيه رأيك أشتغل على كده، ولا في حاجة عايز تغيرها؟ مروان: أوكيه على كده. واداها الورقة. بسنت: أوكي. عن إذنكم. ومشت. مروان بضيق: من مين الإنسي؟
لينا استغربت طريقته في لحظة. وصلها حاجة، اتوترت. الغريبة عجبها شكله. ضمت شفايفها وغصب عنها ابتسمت. مروان شاف ابتسامتها. اتنرفز بعصبية واضحة: مين اللي جايبهولك يا لينا؟ لينا ارتبكت وبسرعة: عاصم. مروان رفع حاجبه بغيظ: ليه جايبهولك؟ وبخوف تملكه، بلع ريقه: بمناسبة إيه يجيبلك هدية غالية زي دي؟ لينا أول مرة تشوف ملامح الغيرة واضحة عليه، بس من مين؟ دا عاصم! غصب عنها بتبتسم. مروان اترعب من
سكوتها واستفزه ابتسامتها: هو أنتِ مبترديش ليه؟ وبصوت عالي شوية ونرفزة: بقولك بمناسبة إيه؟ ما تردي! لينا بارتباك من أسلوبه: أحم، أييمم... إنه رجع مصر نهائي. مروان اتفاجأ: نهائي؟ إزاي؟ رجع إمتى؟ لينا: امبارح. كان عاملهالي مفاجأة واتقابلنا، وعرفني إنه خلاص معادش هيسافر تاني، وجابهولي هدية بمناسبة رجوعه. مروان بهدوء عكس الصراع اللي جواه: اتقابلتوا فين؟ لينا: أيييمم... جالي بيت الطالبات، وبعديها خرجنا.
مروان بصّلها نظرة طويلة مليانة قلق وخوف وغيره. لينا وصلها إحساسه. قلبها فرحان بيه. عاوزة تقوله: عاصم مش غريب. بس حاجة جواها خلتها تسكت. وقطعت الصمت واللخبطة اللي جواهم. وفتحت السكتش: عملت تعديلات، بس حاسة لسه ناقصها حاجة. مروان غمض عينه لحظات يستعيد نفسه. وبياخد منها السكتشات. وقفلت، ففتحها. خد باله إن فيه تصميمات من ورا. فضول فتحهم، استغرب وبصله. لينا: اممم...
بشتغل على كذا تصميم للمحجبات. بس عارفة للأسف إنك مش بتصمم للمحجبات. مروان بيبص للتصميمات بتركيز. عجبوه أوي. لينا كملت: ليه مفكرتش تصمم للمحجبات؟ مروان بصّلها: ليهم تصميمات خاصة، ومش من طبيعتي اشتغل على حاجة مش دارسها. فكل واحد وليه تخصصه. لينا هزت راسها بزعل: تصميمات خاصة؟ قصدك مختلفين، مش كده؟
مروان فهمها: لأ يا لينا. قصدي واضح. المحجبات ليهم ستايل في اللبس. لو اشتغلت فيه وأنا مش دارسه، مفتكرش هطلعه بشكل كويس. يعني مثلاً، تصميم زي ده... وبيرسمه سريع (فستان قط) . من وجهة نظري، لو حبيت أعمله للمحجبات، أكتر حاجة هتيجي في بالي هقفل من فوق بقماش سادة، أو من نفس القماش. معتقدش هيكون لطيف. والكمام المفروض تكون سادة ومجسمة. بص لدراعاتها وكمامها الفضفاضة سريعا: أنتِ كمحجبة هتوافقي تلبسي بالشكل ده؟ لينا: لأ طبعاً.
مروان: ليه؟ لينا: هو عمتاً في كل الحالات لازم اللبس يكون فضفاض. فلو هنتكلم عن المحجبات، لازم يكون اللبس مناسب لحجابها، مش بالاسم بس. مروان: وده قصدي. الحجاب مش لبس متقفل وخلاص. علشان كده بقولك ليه متخصصين بيفهموا وبيبدعوا فيه ودارسين تخصصهم. وابتسم... وبصّلها: بس دا ما يمنعش إن تصميماتك للمحجبات حلوة. يمكن علشان متعامقة في ستايلهم أكتر.
لينا بتفكر في كلامه، اتلقته مقنع. من معرفتها بيه، عارفة إنه شخص متصالح مع نفسه وواضح. وبـ تلقائية: يعني أفهم من كده إنّي عمري ما هلبس من تصميماتك؟ مروان بصّلها ثواني... وزي ما يكون جه في باله تصميم خاص بيها. تخيله عليه. لينا بابتسامة: توعدني إنك لو فكرت تعمل تصميم للمحجبات، يكون ليا السبق في إني ألبس أول تصميم ليك؟ مروان ابتسم زي ما يكون قرأ أفكاره: أوعدك. لينا ابتسمت: وأنا أوعدك لو فكرت أعمل تصميم رجالي، هيكون ليك.
مروان بصّلها أوي: وأنا موافق. لينا بقصد: يعنييي بما إني مش دارسة، ممكن التصميم ميكنش أوي. هترضى تتنازل وتلبسه؟ مترقبة للإجابة. في نفسها كانت عاوزة تكمل وتقوله: هتلبسه علشان... مروان اتلغبط ما بين نظراتها اللي كلها حماس وترقب، وما بين إن أكتر حاجة بتضايقه إنه يتنازل علشان يرضي القدامه: الحقيقة مش عارف. لو عجبني هلبسه، غير كده لأ. لينا بصتله بإحباط. وأكيد وصلها. عدى وقت. مروان سأل نفسه ميت مرة: مين عاصم؟
ويبقى بالنسبالها إيه غير قريبها؟ جه في باله إنه راجل كبير مثلاً، وفي مقام ولي أمرها. بس هي مش بتقول مثلاً: "أبيه" أو "عمو". لأ، ديماً بتقول اسمه عادي. افتكر لما سمعها بتكلمه: وبيقولها: "كنت هموت من القلق عليكي". يعني إيه؟ تذكر لما قالتله: "عاصم هو اللي صمم أدخل هندسة زيه". نفخ بصوت. لينا مركزة في شغلها على المنيكان. نفخه وصلها. اتلفتتله. اتلقته رمى المقص من إيده بخنقة وزهق. قربت منه بقلق: مالك؟ في حاجة؟
مروان بصّلها شوية، مركز في عينيها لنفسه. ليه مهتم بيكي؟ ليه مبقتيش تفرقي تفكيري؟ هاه؟ تفكيري إيه؟ أنتِ مبقتيش تفرقي... بخوف: وبعدين يا لينا... النهاية هتكون إيه؟ مش مهم النهاية دلوقتي. المهم أعرف مين عاصم. لينا: مروان... استغربت سكوته. نظرة عينيه ليها مش بتتحرك. استنتجت إنه سرحان. بتشاور بإيديها قدام وشه: مروان. مروان: روحت فين؟ مروان فاق من سرحانه على اسمها منها: مروحتش. أنا معاكي. ديماً.
لينا ابتسمت بكسوف وبصت للأرض. مروان: وشك بيحلو أكتر وإنتي بتتكسفي. لينا بلعت ريقها بكسوف أكتر وراحت ناحية المنيكان. مروان وقفها: عاصم بالنسبالك إيه؟ لينا وقفت واتفأجت ورجعت بصتله: عاصم ابن خالي. بتتهيألي أنا قولتلك قبل كده صلة القرابة اللي بينا. مروان: آه، بس... وقفه صوت فونها اللي راح عليه. لينا بصتله: عاصم. وابتسمت... إنها هترد. عاصم: سلام عليكم. لينا: وعليكم السلام. عاملة إيه؟ عاصم: الحمد لله. أنتِ في الكورس؟
لينا: أيوه. عاصم: هتخلصي إمتى؟ لينا بصت في الساعة اللي في إيديها: قدامي ربع ساعة. عاصم: بعد ربع ساعة هكون قدام الشركة. هوصلك الكلية وأتكلم معاكي في موضوع امبارح. لينا بـ تلقائية: أوكي. هستناك. بس واضح من صوتك الأخبار حلوة. عاصم بكذب: إيه؟ عادي. لينا بضحك: عادي برضه. عاصم: طيب يا لمضة، لما أشوفك. مع السلامة. لينا: الله يسلمك. قفلت فونها وحطته على الترابيزة. مروان: آه بس... وانتبه على فونها وهي بترد على عاصم.
متابع كلامها. مضايق من طريقته. بيجز على سنانه لما سمع إنه هيجيلها. ضحكتها غاظته للحظة. عاوز ياخد منها فونها ويكسره. خلصت المكالمة. في لحظة مسك المقص وبيظبط القماش. لينا راحت ناحية المنيكان سرحانة في عاصم. صوته بيقول إنه فرحان، بس ليه بيداري. بتتمتم: ربنا يسعدك ويهنيكِ. مروان سمع تمتمة. حاول يركز. مفهمش قالت إيه.
لينا انتبهت على مروان إنه قبل المكالمة سألها عنه. وبتفكير متأكدة إنها قالتله قبل كده إن عاصم ابن خالها، ليه كان بيسأل؟ يمكن نسي. وبصتله شوية. شكله حلو أوي. وقفته متمكنة ومميزة زيه. فرد كف إيديه على القماش، بيدل على إنه شاطر. مروان مش شايفها. آه، بس حاسس إنها متابعاه. حس بتوتر. بدون مقدمات، بصله. لينا اتفاجأت وعملت نفسها بتشتغل. مروان من كتر ما هو متلخبط مش عارف هيا فعلاً كانت بتبصله ولا كانت صدفة. عشر دقائق عدوا.
لينا بتظبط كل حاجة مكانها. وقربت من مروان بابتسامة: خلص الوقت ولازم أمشي. مروان (هو أصلاً متابعها وهي بتظبط كل حاجة مكانها علشان هتمشي) بس عمل نفسه اتفاجأ وبص في ساعته: معقولة؟ مختش بالي من الوقت. كنت مركز في شغلي. ومن غير ما يبصلها كأنه بيشتغل: إيه؟ بعتي لأوبر؟ لينا: لأ. عاصم قال لي إنه هيجيلي وهيوصلني للكلية. مروان: ليه؟ أقصد، في سبب معين؟ لينا ابتسمت: أيوه. وقلبت على عاصم، البيرن بيعرفها إنه تحت. كملت: عاصم وصل.
بابتسامة: همشي أنا. مع السلامة. مروان بهمس: مع السلامة. وبص وراها وعلى حماسها إنها تنزل بسرعة ليه. نفخ بغيظ وخنقة. ساب كل حاجة وراح لمكتبه. فتح الشباك يشوف مين الشخص ده. شاف لينا نازلة. قربت من عربية ليموزين. والسواق نزل فتح لها باب العربية وركبت. غمض عينيه بتعب من أفكاره: هو إيه اللي بيحصل؟ في أي مش على بعضي ليهم؟ مضايق ومخنوق. ليها؟ إيه مشكلتي في قريبها وعلاقتها بيها؟ إيه مشكلتي فيها أصلاً؟
افتكر لما كانت واقفة وبتسمع الأغنية. وإد إيه اتجنن. نظرة عينيها وشفايفها، تفاصيلها، كل حاجة فيها جذابة ليه. ركز شوية. لما كان هيمسك إيديها: هو أنا فعلاً كنت هعمل كده؟ إحساسي ساعتها مكنش طبيعي. كنت حاسس إنها آخر دقيقة في عمري وعاوز أحضن إيديها قبل ما أموت. غريبة الإحساس ده. وليه أصلاً حسيت كده ناحيتها؟ تنهد: بس كويس إني معملتش كده. مكنتش هعرف أبرر لها تصرفي إزاي. غمض عينيه ثواني. يصفّي ذهنه وينتبه لشغله. ***
بسنت كتبت طلبات محتاجاها لشغلها. خرجت بره لشذى السكرتيرة. على قد آدم خارج من مكتبه فوقف. بسنت زاغت بعينيها. ولشذى: لو سمحتي يا شذى، يا ريت توصلي الورقة دي لمستر آدم. شذى استغربت. هما يعتبر واقفين في وش بعض: أوكي حضرتك. ولـ آدم: مستر آدم، اتفضل. أستاذة بسنت بتقول لحضرتك. آدم قاطعها... وأخد الورقة منها وراح ورا بسنت. بسنت: مستر آدم؟ بسنت استنى. بسنت: استنى. بسنت وقفت يعتبر عند باب مكتبها. آدم: إيه ده؟
بزعل ولوم: للدرجة دي مش عاوزة تتعاملي معايا؟ بسنت شافت زعله ووشه المتغير من ساعة ما اتكلموا: بحاول مضايقكش. ودخلت مكتبها. آدم دخل وراها: تضايقيني؟ معقولة؟ إزاي تفكري كده؟ بسنت: أنت اللي خلتني أفكر كده. آدم: أنااا؟ يابنت! بتصدق؟ واضح... دا أنا بستنى الصدفة تجمعنا، وأخطف نظرة من عينيكي علشان أقدر أكمل يومي بيها. بسنت شايفة حب كبير قدامها لنفسها: مكذبش مروان لما قال لي إنه بيعشقني. بس ليه مدفعش عن الحب ده؟
ليه استسلم لأفكاره اللي ملهاش أي أساس؟ آدم: مش مصدقاني؟ بسنت: ولو مصدقاك، هتعمل إيه علشانِ؟ آدم فهمها. بص للأرض بحزن كبير وبصلها. بسنت بزعل: لدرجة دي؟ مستهلش تحارب علشاني؟ آدم: الفترة اللي فاتت من خلال نظراتهم لبعض حس وشاف حبها الكبير ليه. بس... صاحبي بيحبها، وده واضح جداً في تعامله معاها. آدم بخنقة مالية صوته: سامحيني. هز راسه: مش هقدر. بص للورقة اللي في إيده: هحاول أخلص طلباتك في أسرع وقت. وخرج.
بسنت اتفاجأت، هتجنن. مكنتش متخيلة إن ده هيكون رد فعله. *** عاصم وصل لينا الكلية وقالها على آخر التطورات في ارتباطه بهايدي. فرحت له جداً واتفقوا إنه يعرفها عليها في أقرب وقت. لينا طلعت المكتبة وهي بتقلب في الرف على الكتاب محتاجاه. قابلت مصطفى. أول ما لمحها دخل المكتبة راح وراها. وبقصد وقف جنبها كأنها صدفة. مصطفى بابتسامة وهمس (لأنهم في المكتبة) : إزيك يا لينا؟ عاملة إيه؟
لينا بابتسامة بسيطة وهمس: الحمد لله. إزيك حضرتك؟ وجابت الكتاب. مصطفى: الحمد لله. واخد برضه كتابك تستعيريه؟ لينا: أيوه. وراحت ناحية مشرف المكتبة عرفته. مصطفى برضه استعار كتاب وخرجوا مع بعض. مصطفى: قربت أخلص رسالة الدكتوراه. لينا: ربنا يوفقك يا دكتور. حضرتك تستاهل كل خير. مصطفى: أنتِ شايفة كده؟ لينا بتأكيد: طبعاً. حضرتك دكتور شاطر جداً، وبجد من الدكاترة المتميزين. مصطفى
اتبسط إنها شيفاه كده: تعرفي إن كلامك بمثابة شهادة أعتز بيها. لينا افتكرته بيجاملها. ابتسمت: دي الحقيقة. مصطفى: وأنا مصدقك أكيد. وبعزمك من دلوقتي على مناقشة الدكتوراه. اتفقنا؟ لينا: أكيد. شرف ليا. وكمان يارا أكيد مش هتفوت مناسبة زي دي. مصطفى: بس أنا بقولك أنتِ. مقولتش لـ يارا. لينا بعفوية: عادي، هقولها أنا. وبابتسامة: مبروك مقدماً. يادوب ألحق المحاضرة، عن إذن حضرتك. مصطفى: اتفضلي.
اتنهد بحب. وجت فكرة في باله بس محتاج يظبطها علشان ينفذها صح. *** مروان واقف في المطار وماسك ورقة ورافعها. (الديزاينر الكبير أوي ابن عمي وصل) يوسف خرج من المطار. ضحك لما شاف الورقة وقرب من مروان. سلم عليه وخرجوا بره وركبوا العربية. مروان: حمد لله على السلامة. يوسف: الله يسلمك. تعبت نفسك ليه؟ كنت هاجي بأي عربية. مروان: كنت جايب أكون أول واحد يستقبلك ويقولك مبروك. يوسف: الله يبارك فيك، شكراً يا مروان.
وباستغراب إنه وقف على جنب: وقفت ليه؟ مروان وهو بيركن قدام كافيه: انزل، عاوز أتكلم معاك. يوسف نزل ودخلوا الكافيه. مروان اتكلم في موضوع مااا... يوسف بيفكر: ليه يا مروان؟ الموضوع ميخدش الشكل الطبيعي. مروان: أنت السبب. ولا نسيت؟ وبعدين آدم مش أي حد. آدم صاحبنا اللي في ضهرنا ديماً. يوسف: وأنا مقولتش غير كده. بس برضه بسنت مش قليلهم. مروان: أنت بتقول إيه؟ هو أي كلام وخلاص؟ بسنت جوهرة العيلة وفوق راس الكل.
يوسف بحيرة: حتى لو وافقت، ماما صعب توافق. مروان: ما أنا علشان كده فكرت في موضوع الأسهم. بكده صورته اتحسنت كتير. وآدم برضه مادياً إلى حد ما كويس، وأنت عارف كده. وأنا مفكرتش في اللي قولتهولك غير علشان متأكد مين هو آدم. اللي أنت عارفه. وفي بسنت أختي. العارف ومتأكد إنها بتبادله نفس مشاعره. يوسف بيفكر. مروان: وافق بقى. مش لازم كل مرة تطلع عيني علشان توافق على حاجة أقولهالك. يوسف: بصراحة، عاوز أسألك على حاجة بس متردد.
مروان ضحك: وأنت من إمتى بتتردد؟ ما أنت طول عمرك بتحدف طوب من غير ما تفكر. يوسف ابتسم: طبيعتي كده. بس اعترف إن قلبي ابيض. مروان: طبعاً يا يوسف. اسأل. كنت عاوز تقول إيه؟ يوسف: أحم... هو أنت ليه مفكرتش في بسنت ليك؟ خصوصاً إن الكل شايفكم مناسبين لبعض. يوسف مش مقتنع بكلام والدته عن مروان، وعاوز يعرف السبب الحقيقي. مروان اتفاجأ،
ومينكرش اتوتر شوية: لأننا طول الوقت مش شايفين بعض غير إننا أخوات. إحنا متربيين مع بعض يا يوسف. ولما بقولك إننا، أقصد أنا وبسنت. إحساسنا واحد. وأكيد أنت شايف كده. يوسف عارف مروان مش بتاع لف ودوران، واضح وصريح. بإقتناع: عموماً، هو مجرد سؤال جه في بالي. فضول يعني. مش مهم. مروان: بس مهم بالنسبالي إنك تعرف إني مليش غيرك أنت وبسنت. أخواتي البجد. مش مجرد كلام. يوسف ابتسم: أكيد يا مروان. من غير ما تقول.
مروان: طب ها، موافق على اللي قولتهولك؟ يوسف اتنهد: موافق. مروان: بس خلي بالك، الموضوع سر. حربي. يوسف: ههههه. متقلقش. بس ماما... مروان غمض عينيه بقلق وبتفكير: أحم... مش لازم تعرف دلوقتي. خليها لما الموضوع يقرب. وأنا هتصرف. يوسف هز راسه بالموافقة. مروان وصله البيت، وفي طريقه لبيته. *** يارا واقفة في البلكونة بقالها شوية. لينا استغربت وقفتها الطويلة. راحت لعندها حطت إيديها على ضهرها.
يارا خدت بالها وبصتلها وبتمسح دموعها. لينا بقلق: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ يارا بصوت مخنوق: تعبت يا لينا. تعبت أوي. قلبي واجعني أوي من الانتظار. إمتى هيحس بيا بقى؟ بقالي كتير. لينا صعبان عليها صاحبتها. بقت حاسة بإحساسها. مش هتقدر تقولها: خليكي قوية وابعدي. كان نفعت نفسها وبعدت هيا. طبطبت عليها. يارا بعياط: مبقاش يرد على مكالماتي. يعني الأول كان بيرد ويقصر معايا. وكنت ببقى عارفة. ومع
ذالك كنت بصبر نفسي وأقول: معلش، بكرة يحس بيا. بس دلوقتي... ابتسمت بسخرية: دلوقتي مبقاش يرد أصلاً. مش عاوز يسمع صوتي. بصتلها برجاء: قوليلى يا لينا أعمل إيه؟ قوليلى إزاي أخلى قلبي يبطل يحبه وينساه؟ لينا دموعها نزلت بوجع عليها: يا ريتني كنت أقدر أفيدك وأريحك. بس احتمال مشغول. يا يارا، شوفته النهارده في المكتبة. وقالي إنه هيناقش رسالة الدكتوراه قريب. وشكله مشغول بيها. يارا بتفكير: تفتكري ده السبب؟
لينا بحيرة: مش عارفة. يمكنا. أييه... أو أكيد. يارا بتريقة: يمكن أو أكيد. اتنهدت بزعل. لينا: بقولك إيه؟ الجو برد. تعالي ندخل جوه. يارا: معلش، سبيني شوية لوحدي. لينا: طيب يا حبيبتي، بس متتأخريش. علشان خاطري. ودخلت قعدت على طرف السرير. بتبص ناحيتها بخوف. ولنفسها: خوفتي يا لينا؟ عارفة إنك هتقفي مكانها قريباً. تعملي إيه؟ الحقي نفسك يا لينا واهربي. بتضحكي على نفسك؟ هو أنتِ هتقدري تهربي؟ ولا حتى عاوزة تهربي؟
قامت وقفت في وش المرايا. بتفتكر من ساعة ما التقت عينيهم النهاردة. ساعة الأغنية. وإد إيه شافت في عينيه حاجة ليها. معقولة كان هيمسك إيدي؟ لأ طبعاً. لا أنا كنت هسمح بكده، ولا هو أصلاً ممكن يفكر في كده. يمكن ساعتها بس كنت مشوشة ومتلخبطة. ابتسمت. بس معقولة كان غيران من عاصم؟ أيوه، أنا شوفت في عينيه غيرة. متأكدة. طب أنا ليه مرضتش أقوله الحقيقة؟ ابتسمت بهروب من مروغتها لنفسها. وانتبهت لصوت رسالة. يارا بتفكير
كتبت في الجروب الخاص بيهم: إحساس قلبك إيه دلوقتي؟ بالنسبالي (موجوع) مروان شاف الرسالة وهو في عربيته. لنفسه: أنتِ السبب. قربتي من الوجع بإيديكي. وكتب: (حالياً مبسوط إن ربنا جعلني سبب في إسعاد ناس غالية عليا) . ومترقب لإجابة لينا. مصطفى غمض عينيه بضيق. وبهمس: قلبي كله لـ لينا. أكتب إيه؟ أكتب إيه؟ وكتب: (قلبي مرتاح ومتحمس جداً للجاى) لينا شافت الردود كلها. وباستغراب لرسالة مروان: ياترى يقصد مين؟
جواها إحساس حلو من رسالته. وإد إيه حست إنه معطاء. وبتفكير في قلبها الخايف من الجاي. اتنهدت باطمئنان. برضا بقضاء الله وقدره. كتبت: (الحمد لله على كل حال) (إلا بذكر الله تطمئن القلوب) *** في فيلا شاكر بعد ما سهروا طول الليل مع يوسف. وإد إيه كانوا فرحانين برجوعه. صبح بسنت قررت متروحش الشركة غير مع يوسف. اللي قال إنه هيروح على بعد الضهر بشوية. في غرفته بيجهز نفسه. ناهد، والدته، دخلت عليه بعد ما خبطت.
يوسف بقى بيفهم والدته كويس. وطالما جات له هنا يبقى وراها حاجة. ابتسم لوالدته وهو بيلبس الجاكت: تعالي يا ماما. متتصوريش كنتِ وحشاني قد إيه. ناهد: حبيبي، أكيد مش أكتر مني. كنت مستنية رجوعك بفارغ الصبر. والحمد لله جيت بالسلامة. ومش بس كده، لاء، وبشهادة كبيرة تشرف. زي الأخت. ربنا يوفقك يا حبيبي. يوسف: ويخليكي يا ماما. ناهد: احم...
عرفت مروان عاوز يعمله. أنا مرضتش أتكلم مع أبوك في حاجة. استنيت لما ترجع وتوقف الكل عند حده. لأنك أكيد عارف إنها لعبة منه علشان ياخد حقوقك. يوسف: ليه بتقولي كده يا ماما؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ ناهد: منا قولتلك امبارح على حكاية الأسهم اللي عاوز يديها لـ آدم علشان يبيعهاله بعد كده ويتحكم فيك. يوسف في نفسه: لو تعرفي هو بيعمل كده ليه، ومين اللي المفروض يخاف.
بتفهم لوالدته: شوفي يا ماما، مروان اتكلم معايا في الموضوع ده. متخافيش من أي حاجة. أولاً، فيه بند في العقد بيقول إن آدم مينفعش يبيع لحد الأسهم. ولو فكر يبيع، يبقى ترجع لأصحابها بالنسب اللي تنازلوا عنها. يعني اطمني تماماً من الموضوع ده. ناهد استغربت تصرف مروان: متأكدة إن ورا القرار ده حاجة. أنا مش هعرف مروان النهارده. عموماً، خلي بالك منه يا يوسف. أو إوعى تخليه يتمكن من الشركة. لازم طول الوقت تكون الكل في الكل.
يوسف ابتسم بثقة: متقلقيش يا ماما. الكل عارف مين يوسف. وقبل ما يفكروا يخطوا خطوة واحدة، لازم أكون عارف بيها. وأولهم مروان. ناهد: ربنا يحميك يا حبيبي. ويكفيك شره. أنت عارف أنا كنت بعتبره زيكوا، بس من ساعة ما رفض أختك وأنا قلبي شايل منه وشوفته على حقيقته. يوسف: إنسي يا ماما. الموضوع ده مالوش لازمة الكلام فيه. وبعدين بسنت ألف مين يتمناها. هو عارف والدته مهما يقولها، اللي في دماغها في دماغه.
ناهد: أكيد. وبكرة تشوفي لما يجيلها أحسن وأغنى منه. والله ما هتنازل غير عن صاحب شركة كبيرة ومسمعة في البلد كلها. يوسف ابتسم ولنفسه: صاحب شركة؟ واحنا نروح فين؟ ولوالدته: أهم حاجة يكون بيحبها ويستاهلها. ومعلش بقى لو كان ليه أسهم في الشركة. ناهد باستغراب وعدم فهم: بتقول إيه؟ يوسف: أبداً. وبص في ساعته: اتأخرت جداً.
ناهد: طيب يا حبيبي. هشوف بسنت علشان قالت هتنزل معاك. متتخيلش كانت زعلانة الفترة اللي فاتت قد إيه. وأكيد كان علشان غيابك عنها. ما أنتوا ماليكمش غير بعض. يوسف ابتسم على كلام والدته. ماهو عرف كل حاجة من مروان وسبب زعله. ناهد وهي خارجة: آه صحيح، هتعمل إيه في موضوع البنت اللي مروان عاوزها تنزل تصميمات باسمها في "تاج"؟ يوسف باستغراب: بنت مين دي؟ وتصميمات إيه؟
ناهد رجعت تاني وبتريقة: آمال بتقول إنك تعرف كل حاجة بتحصل في الشركة؟ ابن عمك مقلكش إنه اختار بنت من اللي في المسابقة تنزل شغل باسمها في "تاج"؟ يعني مكتفاش بالمسابقة اللي ملهاش أي لازمة، لاء، راح يجبلنا حتة عيلة تتنطط علينا وتنزل شغل في الشركة. دا غير نسبتها اللي هتاخدها من التسويق. يوسف بغضب: أنتِ متأكدة من الكلام ده؟
ناهد: طبعاً. عرفت من داليا، ما أنت عارف هي عينها هناك. ولما سألت أبوك أكد على كلامها. ولما هو مش قد الشغل ومش عارف يصمم، يقول. واحنا نتعاقد مع أكبر المصممين في الوطن العربي، على الأقل اسمه بيبيع. مش واحدة لا ليها اسم ولا فصل. وطالما ماخدش رأيك يبقى لازم توقف المهزلة دي وتعرفه مين يوسف شاكر تاج الدين. يوسف بغيظ من تصرف مروان. هو مش بيحب يتفاجأ أو يتحط قدام الأمر الواقع. معروف
يوسف شخصية جامدة وعصبية: تمام يا ماما. أنا هتصرف. وخرج قابل بسنت وهما في العربية. يوسف علاقته بأخته كويسة جداً، بس عمرهم ما اتكلموا في حاجة شخصية أوي. يوسف وصل عند الشركة. بسنت هتفتح الباب. يوسف بإحراج شوية: استنى يا بسنت. بسنت بصتله باستغراب. يوسف: أحم. وبص قدام: بتحبي آدم؟ بسنت بلعت ريقها بكسوف وبصت للأرض. يوسف بصّلها وابتسم على كسوفها: معنى سكوتك إيه؟ أنا عاوز إجابة. مستنيني فوق علشان أوافق رسمياً عن تنازل الأسهم.
بسنت: أحم... أييه... عموماً يعني، في كل الحالات آدم مدير تنفيذي وتسويقي شاطر جداً ويستاهل. يوسف: شاطر آه، مقولتش حاجة. بس أقصى حاجة ممكن أوافق بيها كنت أخصص له نسبة كويسة من التسويق. ومفرطش في سهم واحد. فـ علشانك بس هعمل كده. فـ عاوز إجابة. أنتِ بتحبي آدم؟ بسنت وشها أحمر. وبصتله وضغطت على شفايفها بكسوف. يوسف ضحك على كسوف أخته وحبها الواضح: أفتكر مالوش لازمة السؤال. بسنت ابتسمت: بس آدم فاكر يعني إن أنا ومروان...
يوسف: متقلقيش. هتصرف في الموضوع ده أنا ومروان. لا، انزلي. لاء، وعاملي فيها مكسوفة. بسنت ابتسمت ونزلت. يوسف طلع والكل رحب بيه. بس قبل أي حاجة دخل الورشة يطمن على شغله. جاله اتصال من مروان إنهم مستنينوا في مكتب رئيس مجلس الإدارة. طلع فوق. في طريقه للمكتب. لمح باب غرفة الاجتماعات متوارب. شاف واحدة واقفة ضهرها ليه. استغرب. داليا من وراها: دي البنت المستر مروان اختارها تنزل تصميمات باسمها في "تاج".
يوسف بصّلها وبص ناحية الغرفة. داليا: لينا اسمها لينا. يوسف قرب من الباب ووو الفصل السابع عشر 17
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!