مصطفى: لينا استني، عاوز أتكلم معاكي في حاجة مهمة. لينا استغربت: معلش أصل أنا... مصطفى: لينا لو سمحتي. أحم، ممكن تقعدي؟ لينا بتردد وقلق... قعدت. مصطفى: لينا أنا بصراحة في حاجة مهمة عاوز أقولهالك، وشايف إنك أنسب حد أتكلم معاه في الموضوع ده. لينا: موضوع إيه؟ مش فاهمة.
مصطفى: يارا، يارا لينا مش أكتر من إنها بنت خالي. وبصراحة حاولت أفهمها كتير بطريقة غير مباشرة عشان مش عاوز أضايقها وأحرجها. فـ شوفت إن أسلم حل إنك تقوليها إنتي. لينا اتصدمت، لسانها اتربط. مصطفى: لينا عاوز أسألك سؤال يهمني جدا رأيك فيه. لينا لسه مش مستوعبة. مصطفى: لينااا، إنتي معايا؟ لينا: ها... آه، بس يارا... قاطعها: إنتي شوفتيني ولو مرة واحدة حسست يارا بأي حاجة أو اتجاوبت معاها؟
لينا بلعت ريقها وزاغت بعينيها. إنه فعلاً ديما بيصدها. مصطفى كمل: ولا مرة يا لينا. ومع ذلك، حفاظاً إني مأضايقهاش بفضل ساكت وببعد. وأكيد إنتي عارفة إنها بتكلمني كتير وأنا مش برد عليها. يمكن تفهم إني مفيش أي مشاعر في قلبي ناحيتها. لينا بإحراج وهمس وزعل على صديقتها: يارا بتحبك أوي. مصطفى: وأنا مش بحبها. أقولك على سر؟ أنا بحب واحدة تانية، وبحبها جداً. لينا حطت إيديها على بوقها بصدمة.
مصطفى: اتكلمي معاها وعرفيها الكلام اللي قولتهولك عشان تشوف حياتها. لينا قامت بتبص لمصطفى بزعل وضيقة. مصطفى لمح زعلها منه: الحب مش بإيدينا يا لينا، مخترتش بإيدي اللي بحبها. قلبي اختارها، ومستني بفارغ الصبر اليوم اللي أعترف لها بحبي وتكون ليا. قوليلي... لو أنا غلطان عرفيني. لينا بتبصله بغلظة، محتارة، هو فعلاً مش غلطان. بصت للأرض ومشيت خطوة. مصطفى بإصرار وقف في وشها: أنا غلطان يا لينا؟ يهمني أعرف إنتي شايفاني إزاي.
لينا: حضرتك مش غلطان. بس أنااا مش عارفة هقولها كده إزاي. مصطفى اتنهد بارتياح إنها مش شيفاه غلطان. فـ بابتسامة: هتقولها، ويمكن تضايق شوية، ومع الوقت كله بيعدي. بس صدقيني ده أحسن كتير ليها. لينا بزعل هزت راسها ومشت. مصطفى لنفسه: كده أحسن كتير. بكده لينا عرفت واتأكدت إني مش بحب يارا وبحب واحدة تانية. ومع الوقت هيسهل عليا إن لينا تتقبل حبي ليها، خصوصاً لما تعرف بحبها أد إيه.
يارا طول الليل بتتكلم مع لينا على مصطفى، واضايقت إن لينا ادتله الهدية وهي مش معاه. بس لينا قالتلها إنها لما شافته اتحرجت وادتهاله. بتتكلم كتير عن حبها لمصطفى. وياترى هيفتحها امتى؟ لينا سرحانة، حزينة، مش عارفة تقولها إزاي وتكسر قلبها. يارا: آه نسيت أسألك، إنتي ومروان حكيتوا في إيه لما كنتوا في الكافيه؟ لينا بتهروب: ولا حاجة، كلام عادي.
يارا: معلش يا لينا، متزعليش نفسك. اصبري وإن شاء الله يحس بيكي ويحبك، زي ما مصطفى أخيراً حس بيا وحبني. لينا: بس يايارا... يعنيي غريبة إنه مقللكيش إنه بيحبك. إيييه يعنيي؟ يارا قاطعتها: مقلليش بلسانه آه، بس إنتي متعرفيش مصطفى كويس. هو كلامه قليل شوية. وبعدين الحب مش مجرد كلام وشكراً. لأ، مصطفى راجل عملي. والدليل إنه كان هيعرض عليا الجواز وهيلبسني الخاتم لولا اللي حصل. لينا غمضت عينيها... وبصت الناحية التانية...
بزعل وحزن على صديقتها. بتردد: هو إنتي لما شوفتي الخاتم، يعني هواا مقللكيش إنه هيجبلك؟ يارا قاطعتها: يابنتي هو أصلاً ميعرفش إني شوفته. أنا شوفته بالصدفة لما قلع الجاكت وواقف يتابع الوضع بره. وبعدين أكيد جايبهولي. أمال هيكون جايبه لمين؟ ههههه. ليكي مثلاً؟ لينا قاطعتها بحدة: إنتي إزاي تقولي كده؟ يارا: إيه يالينو؟ بهزر. قفشتي ليه كده؟
لينا بتعب مش قادرة على المناقشة المتعبة والمرقة جداً: سوري، مقصدتش. بس أنا تعبانة جداً وعاوزة أنام. تصبحي على خير. وودت وشها الناحية التانية. يارا: وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي. أنا بحبك أوي يالينو، ومتأكدة إنك بتحبيني. لينا: والله بحبك أوي يايارا. يارا فردت نفسها على السرير واتربت: مصدقاكي يا قلبي. وبون وى... وسابت لينا لتفكيرها... وقلقها من الجاي. على بعد الضهر، مروان في مكتبه.
بتردد وقلق من الخطوة دي، خد نفس عميق، واتصل. وباستغراب، عدت أول جرسين وردت. الاتنين ساكتين. مروان بص لتلفونه، اتلقاه اتفتح: أحم، ناهد هانم، حضرتك معايا؟ ناهد: أيوه معاك، بس قولت يمكن غلط في الاتصال وهتقفل. مروان: إزيك حضرتك؟ عاملة إيه؟ ناهد: كويسة... خير يا مروان؟ أكيد متصلتش عشان تسأل عليا. مروان: هتصدقيني لو قولتلك إنك وحشاني جداً؟ ناهد: هصدقك طبعاً، لأنك إنت كمان وحشاني.
مروان: طيب، بما إننا وحشين بعض، ممكن أعزم نفسي على القهوة عندك بعد ساعة من دلوقتي؟ ناهد: أكيد، تنور. وبـ تفكير... أكيد وراه حاجة. ياترى إيه؟ مروان نزل، عدى على بيته جاب حاجة وراح لناهد اللي منتظراه. استقبلته عند الباب. وقفوا في وش بعض لحظات، عيونهم بتحكي وبتعاتب وبتلوم. مروان قطع الصمت وضغط على نفسه جداً عشان قلبها يلين: إزيك يا ماما؟ ناهد وحشاني. وقرب منها بتردد... يحضنها. ناهد اتجمدت لحظات...
وبدون مقدمات فتحت إيدها... وحضنته. مروان عينيه غرغرت بالدموع بحزن. كان مواعد نفسه إنه مستحيل يقول الكلمة دي لأي حد بعد والدته. هو كان بيقولها كده ووالدته عايشة. ناهد بعدت شوية بابتسامة: فاكرتك نسيت إنك كنت بتقولي يا ماما. مروان: عمري ما نسيت. حضرتك ربيتيني برضه. ناهد: اتفضل يا مروان. دخلوا وقعدوا قصاد بعض. مروان طلع ورقة من جيبه وبيديهالها: وأنا بقلب في مذكرات ماما الله يرحمها، شوفت الورقة دي.
(رغم تعبي وبعدي عن البيت كتير بسبب إني على طول في المستشفى، بس عمري ما خوفت على مروان لأنه مع أختي وصديقتي ناهد. المتأكدة إنها بتحب مروان وهتحافظ عليه زي يوسف. وبسنت. أنا محظوظة جداً بيها. والمطمني أكتر حب مروان ليها.) ناهد بدموع في عينيها: الله يرحمك يا صافي. كنتي ومازلتي صديقة عمري. وبصت لمروان... بس ابنك اللي نسي وخد موقف مني من غير سبب. حاولت أقرب منك كتير، بس إنت فضلت تبعد عننا.
مروان: مش قليل عليا اللي مريت بيه. لحايد دلوقتي بمثل إني اتخطيت حزني على أمي. بص لبعيد... الله يرحمه. بس برضه متنكريش إنك أذيتيني وبعتيني. ناهد: ده لما اعتبرتيني غريبة واعتبرت ولاد عمك غرباء عنكم. مروان ابتسم: قصدك لما اعتبرتهم أخواتي. حضرتك اعتبرتي إن ده تحدي مني ليكي وليهم وضدهم، واعتبرتيها إهانة. ناهد: وإنت لما ترفض بنتي دي مش إهانة؟ لما تكسر قلبها دي مش إهانة؟
إنت متعرفش بسنت عاملة إزاي اليومين دول. على طول زعلانة والحزن مالي قلبها. لما أشوف بنتي كده عاوزاني أعمل إيه؟ مروان: حضرتك فاهمة غلط. بسنت بتعتبرني أخوها زيي زي يوسف. وحزن قلبها اللي حضرتك شايفاه ده لأنها بتحب... أحم... آدم. وخايفة من رد فعلك. ناهد باستغراب وصدمة: آدم؟ آدم مين اللي بتحبه؟ إنت بتقول إيه؟ مروان: آدم عزت. المدير التنفيذي والتسويقي لشركة تاج. ناهد قامت وقفت بغضب: مدير إيه وبتاع إيه؟
ده ظروفه متحسنتش غير لما اتعين في الشركة، يعني بفلوسنا بقى ليه قيم؟ مروان بهدوء: آدم عمل نفسه بنفسه. مدير تنفيذي شاطر جداً وتسويقي. الأوراق هي اللي بتتكلم عن النجاح اللي حققه. بقاله خمس سنين في الشركة، محدش يقدر ينكر إنه بمجهوده كبر الشركة وبقى ليها اسمها، خصوصاً بره مصر. ناهد: هو إنت عاوز تقنعني بـ آدم؟ جرى إيه يا مروان؟ إنت مش واخد بالك مين بسنت؟ دي أكبر ناس في البلد اتقدمولها وهي اللي بترفض.
مروان: وحضرتك مسألتش نفسك بترفض ليه؟ ناهد قعدت بتفكير: إنت بقى جاي النهارده عشان تقنعني بصاحبك؟ أنا كان لازم أعرف إنك جاي. مروان بهدوء: أبداً، أنا كنت جاي لأني بتمنى علاقتي بحضرتك ترجع زي الأول. حضرتك فتحتي الموضوع، فكنت بوضحلك الصورة كاملة. يا ماما ناهد، أنا لو مش شايف إن آدم إنسان كويس وراجل وهيساعد بسنت وهيحافظ عليها، وكمان بسنت عاوزاه، عمري ما كنت وافقت يكون لأختي.
ناهد: وأنا مش موافقة. أنا اللي يجوز بنتي لازم يكون في مستواها وأعلى منها كمان، مش حتت موظف. مروان: آدم مش مجرد موظف عادي. غير إنه مدير ناجح، آدم ليه أسهم في الشركة غير مرتبه العالي، ومن أول السنة هيكون ليه نسبة من التسويق. وحالياً اشترى شقة في التجمع أشبه بفيلا وبيوضبها. حضرتك عارفاه كويس، وديماً بتشكرى فيه وفي أخلاقه، وفاكرة إنك على طول كنتى بتقولي إنه زي ابنك. ناهد باستيعاب: عشان كده فكرت في موضوع الأسهم؟
مروان: غير إنه يستاهل. وأي مدير تسويقي في شركة أزياء بيكون ليه أسهم. فاا آه فعلاً دي فكرتي عشان خاطر أختي وسعادتها. أعمل أي حاجة في الدنيا. أنا فاكر كويس أوي إن ماما قالتلي إن حضرتك وهيا لما اتجوزتوا، كان عمو شاكر وبابا في بداية حياتهم، وقالتلي إن عيلة حضرتك رغم إنها كانت كبيرة ومازالت طبعاً، مرفضتش وشافت في عمي إنه إنسان كويس وهيقدر يحافظ على بنتهم. ومبصوش هو مين وهما مين، بصوا على هيصونها ويسعدها. وأكيد حضرتك كل اللي يهمك سعادة بسنت اللي بقت متعلقة في آدم.
ناهد ببعض لين: لما يبقى يتقدم ونشوف ظروفه، ساعتها نبقى نفكر. مروان بكذب: هو بعد إذنك طبعاً كلمني أنا ويوسف على أساس إنه بيعتبرنا إخواته، وكان عاوز يعمل مفاجأة لبسنت في إيفنت يوسف. وأكيد طبعاً هييجي بعدها البيت ويتقدم بشكل رسمي. وطلبات حضرتك أكيد أمر بالنسبة له. ويوسف كان هيتكلم معاكي النهارده، بس لما الموضوع اتفتح صدفة، قولت أتكلم بما إني مش غريب. ولا إيه يا ماما؟ ناهد: أكيد يا مروان. ربنا يعلم أنا بحبك وبعزك قد إيه.
مروان قام، وناهد كمان: هتجيني تاني ولا هترجع تنساني؟ مروان ابتسم: هنطلك كل شوية، بس إنتي متزهقيش. أحم، اعتبري إن حضرتك وافقتي على آدم. آه، على فكرة يوسف موافق جداً ومرحب أوي. ناهد: أوكي، ما دام ولادي موافقين، أنا موافقة. مروان مسك إيدها وبحب: شكراً لتفهم حضرتك. وباس إيدها. مع السلامة. ناهد بابتسامة: الله يسلمك. مروان وصل الشركة مباشرة على مكتب يوسف اللي منتظره. قعد على الكرسي بارتياح. يوسف: طمني، عملت إيه؟ مروان رفع
حاجبه وبابتسامة انتصار: كله تحت السيطرة. والباب اتفتح، الاتنين بصوا للباب باستغراب. ولآدم. دخل وقعد من غير ولا كلمة. مروان ويوسف بصوا لبعض ورجعوا بصوا له. آدم: أنااا هسافر. جالي عرض كويس من شركة في الإمارات وأنا وافقت. مروان قام وقف بغيظ: بتقول إيه يا خوي؟ تسافر؟ وشركة تانية؟ والدوخة اللي إنت السبب فيها دي، أعمل فيها إيه؟ آدم باستغراب: دوخة إيه؟
يوسف برق لمروان: قاصده إننا في عز السيزون ودايخين وورانا مليون حاجة. وإنت جاي تقول هتسيبنا في الوقت الصعب ده؟ معقولة يا آدم؟ آدم بتفكير: فعلاً صعب أسيبهم في الوقت الحالي. مروان بغيظ وتوعد ليه: معندناش مشكلة خالص إنك تسيب الشركة، بس... على الأقل تستنى لنهاية السيزون. وبقصد... وكمان إنت نسيت المفاجأة اللي عملها لبس... وضم شفايفه كأنه غلط. قصد إيه؟ المفاجأة اللي هتشاركنا فيها ولا إيه؟ يوسف كتم الضحكة...
بيبصوا لآدم اللي سابهم بخنقة ومشي. هنا ضحكوا بصوت عالي. مروان: شكله اتجنن وهيطلع جنانه علينا. قال يشتغل في شركة تانية. قالب بعد كل اللي بعمله ده. يوسف: ههههه. هو مش شكله اتجنن، هو اتجنن فعلاً. مروان: ربنا يسعدهم. عدى يومين. مروان بيكلم لينا يطمن عليها. مكالمة صغيرة، بس أكيد مبتخلاش من بعض الغزل من مروان، والكسوف من لينا. بعد الكورس، الكل خرج.
مروان نده للينا. قربت من السلم وقفت، وتقريباً كان نفسها يندهالها، لذلك كانت ماشية بالراحة. مروان بابتسامة بيبصلها أوي: كنت هتمشي كده؟ لينا بعينين خجلانة: همشي كده إزاي؟ مروان بمراوغة: مش المفروض تسأليني عن ميعاد الكورس الخاص؟ لينا بزعل: قصدك الكورس اللي وقفت؟ مروان: أحم، كنت مشغول، وو تقريباً ظبطت مواعيدي. فـ بكرة أو... ومشي بسيط ناحية السلم ينزل. لينا نازلة معاه بقصد: مش هينفع بكرة. مروان: ليه؟ لينا: عندي ميعاد خاص.
مروان وقف: نعم! ميعاد خاص؟ إزاي يعني؟ ميعاد إيه ده؟ لينا اتوترت: أحم، ميعاد يامروان. مروان بغيظ مكتوم: قولتيلي ميعاد إيه ده. متقولي يا لينا. لينا: إيه؟ كتب كتاب عاصم وفرحه بكرة إن شاء الله. فـ هكون مشغولة. مروان اتنفس بارتياح وبضيق: وليه بتقولي ميعاد خاص؟ اسمها عندي مناسبة عائلية. فرح أخويا. بتتقال بكذا طريقة، مش ميعاد خاص. لينا ضامة شفايفها بصت بالجنب لبعيد، وشبه ابتسامة واضحة جداً عليها. مروان: بتضحكي يا لينا؟
إنتي قصدها بقى؟ لينا نزلت كام سلمة: إيييم؟ قصده إيه؟ ووقفوا عند دور الورشة. مروان رفع حاجبه: مش فاهمة قصد إيه؟ لينا بصة للأرض بكسوف. مروان: أوك. هعديها. وابتسم لكسوفها... وو اتنهد: مقولتيش عاملة إيه؟ امبارح كان صوتك متغير. سألتك، هربتي من الإجابة. مالك بقى؟ لينا افتكرت... وبصتله بحزن. مروان: قلقتيني. في إيه؟ لينا: مش عارفة أعمل إيه. مخنوقة وزعلانة وحزينة جداً على يارا. مروان: يارا؟
لينا: دكتور مصطفى قالي إنه مش بيحبها وعاوزني أقولها عشان تشيله من دماغها. وللأسف بيحب واحدة تانية. مروان: عشان كده استغربت لما يارا قالت إنه جايب لها خاتم. وكان قايل لي إنه بيحب واحدة غير يارا. لينا: المشكلة إن يارا لو كان عندها أمل خمسين في المية بعد موضوع الخاتم ده، بقى مليون في المية. بقت تحسبها بالساعة. إمتى وفين هيعترف لها بحبه. وأنا مش عارفة أعمل إيه. مروان: ومصطفى يقولك ليه؟
المفروض يقولها هو غيره. هو معاه رقمك؟ كلمك واتقابلتي؟ ولينا: لأ، كنت بديله هدية عيد ميلاده وقالي. مروان بغيظ: هو إنتي جبتي له هدية؟ لينا: أيوه. مروان بتريقة: أيوه؟ وليه؟ وبنرفزة وغيره... هدية إيه دي؟ لينا كانت مستغربة الأول أسلوبه، بس فهمت. ارتبكت: إيييه؟ ونسيت جابتله إيه؟ مروان بيجز على سنانه مستنيها تتكلم. لينا: إيه الهدية؟ آآآه، طقم مكتب وقلم. أيوه والله. مروان بص بعيد بغيظ، ورجع بص لها. حاول يكون هادي:
نفخ: أوكي. متكلميش معاه تاني. ولو عاوز يقول حاجة ليارا يقولها هو. لينا لاحظت طبعاً غيرته المفرحاها جداً. هزت راسها بأوكي. بس لو يارا عرفت إني عارفة ومقلتلهاش، خايفة تزعل مني. مروان: أعتقد ساعتها هتتفهم موقفك وهتعرف إنك في الأول والآخر مكنتيش عاوزة تزعليها. لينا بتفكر: مش عارفة كده صح ولا غلط. يوسف متابعهم على بعد كام خطوة. كان مستني لينا تنزل عشان يعزمها على الإيفنت، وكمان يعرفها بنفسه ويعرف رد فعله.
لينا لمروان اتنهدت بخوف: ربنا يعديها على خير. أييه؟ همشي أنام. مروان: استني، هوصلك. لينا وهي رايحة ناحية السلم: ميرسي، أكيد أوبر مستنيني. يوسف قرب عليهم يلحق لينا. مش عارف يقول إيه: مرووااان. وقرب أكتر... الاتنين بصوا له. يوسف: إيه؟ معايا دعوات؟ شذى من السكرتيرية قربت: مستر يوسف شاكر بيه، والد حضرتك مستنيك في مكتبك. يوسف عينيه على لينا. اتصدمت. ولشذى: أوكي. مروان: دعوات الإيفنت اتطبعت.
يوسف بضيق من شذى: ها، أيوه. إيه؟ وبيقدم للينا دعوة: ياريت تشرفينا يا لينا. لينا بصت للدعوة وبصت له، ولسه ملامح الذهول على وشها. مروان ليوسف: فكرة حلوة. ياريت يالينا تشرفينا بجد. لينا مخضوضة من الكلام اللي قالته عليه قبل كده، وكدبه عليها لما بيقابلها كذا مرة. بعينين زاغين ليوسف ولمروان: ميرسي. بصت للدعوة يوسف، وليه وبتوتر لمروان: إيه؟ هشوفه وأقولك... عن إذنك. واللازم أمشي، مع السلامة.
يوسف اتضايق جداً مش عارف فكرت فيه إزاي. كان حابب يعرفها بشكل لطيف وبهزار يعدي الموقف. مروان مخدش باله من يوسف، عينيه على لينا. فكر في حاجة. هو مش شخصية متسرعة إطلاقاً، بس... يوسف: هشوف بابي. مروان: آه، أوكي. يوسف طلع. ومروان نزل بسرعة يلحق لينا. اللي هتركب أوبر. قرب لعندها وبصوت عالي: ليناااا، استنى. لينا استغربت وقلقت، ليكون يوسف قاله على كلامها عليه واتضايق منه. مروان: عاوز اتكلم معاكي.
لينا بصت في ساعتها: سوري، إنت عارف النظام، مش هينفع أتأخر. مروان: مش هأخرك. وللسواق: أسف جداً. ودفع له الحساب ومشي. لينا بصت على العربية اللي مشيت بقلق. مروان: متقلقيش. هوصلك أنا. محتاج أتكلم معاكي. وبص ناحية الكافيه: نشرب حاجة ونتكلم. لينا بقلق من التأخير: أصل صعب أتأخر. ومروان بص ناحية النيل القريب منهم: إيه رأيك نتكلم على النيل؟ تفضلي. لينا اضطرت توافق ومشيت جنبه شوية. مروان شاف كرسي عريض، شاور لها تقعد عليه.
لينا باين عليها القلق والتوتر ومش عارفة لما يقولها إزاي اتكلمتي عن يوسف كده هتقوله إيه أو تبرر بأيه. مروان: هو أنا مش مرتب كلام أقولهولك، وكمان مش عارف ده وقته ولا لأ. أنا شخصية واضحة، مش بحب اللف والدوران. فاكرة لما قولتلك إن أفكاري عن الحب بتيجي لعندك وتبقى هباء رماد؟ لينا اتفاجأت، اتوترت أكتر ما هي. ومعقولة... مروان عدم إصدار أي رد فعل من لينا استغرب: لينا، إنتي معايا؟ لينا هزت راسها بأيوة.
مروان ابتسم: أنا، لينا، في مشاعر عندي لـ... وشاور على قلبه. لينا برقت واتكسفت ووشها احمر أوي، وبصت للأرض. مروان: حلوة أوي. وخصوصاً بقى وإنتي وشك أحمر كده. لينا، لينا، بصيلي. لينا بصتله بخجل. مروان: حاسة بيا؟ أو بمعنى أصح، إحساسنا متشابه. وابتسم... لازم تردي ها. لينا إيديها بتترعش، بتفرك فيها جامد. مروان حاسس بارتباكها، بس: مش هتعرفي تهربي لأني مصر تردي.
لينا بنحنحة كذا مرة عشان صوتها يطلع، مش بيطلع. بصتله بكسوف بعيون زاغية بتنطق بحب. مروان أكيد وصله إحساسها من زمان، بس كان حابب يسمعها.
وبتفهم لكسوفها: أوك، لينا. هتنازل المرة دي، وهعتبر سكوتك إنك بتبادليني إحساسي. شوفي، أنا حابب تعرفي حاجة عشان مش حابب أكون مش واضح ليكي. لما بكلمك في الموبايل مثلاً، بيبقى عشان عاوز أسمع صوتك ولأنك بتوحشيني وعاوز أعرفك أكتر. فـ عاوز نكون واضحين. يعني بضايق من نفسي إني بخترع أسباب أقولها لك عن سبب المكالمة. فاهماني؟ لينا هزت راسها بلا.
مروان: أقصد مش عاوز أحس إني بسرق لينا، وبستغل الكورس إني بكلمك. مش عاوزك تكوني محتارة في فهمي وألف سؤال وسؤال يجي في بالك. عاوز يكون في مسمى لكلامنا، وهو إننا بنتعرف على بعض أكتر. مروان: لينا، ردي عليا. لينا بحيرة ولغبطة: أرد أقول إيه؟ أنا أصلاً مش فاهمة. ومعناها إيه نتكلم مع بعض تحت مسمى نتعرف؟ إنت لسه هتعرفني؟ إيييمم، مش قادرة أفهم وجهة نظر.
مروان: وجهة نظري بسيطة جداً، وهي إننا نعرف بعض أكتر. أنا مش بطلب منك نتقابل أو أو أو. كل اللي بطلبه إنك تعرفي إني لما بكلمك هو إني عاوز أقرب منك أكتر. أنا مش بطلب حاجة غلط ولا حرام. أنا حابب نكون متصالحين في مشاعرنا وإحساسنا. أنا واحد بقالي سنين شايف إن خطوة الحب دي متعبة ومرهقة للقلب، وديماً بهرب منها. بمعنى أصح، وقولتلك قبل كده إني خايف منها. وكل أفكاري دي وقفت عندك. فـ مش كتير عليا اللي بطلبه بكل احترام.
لينا بصتله، قلبها استوعب كلامه وإنه واضح وصريح. عقلها محتار، هو كده غلط ولا صح. مروان: بتفكري في إيه؟ فكري بصوت عالي وناقشيني. لينا رفعت أكتافها بغلظة وتضارب لأفكارها. مروان: أوك. يعني بعد ما بنتكلم، خصوصاً اليومين اللي فاتوا، بعد ما بنقفل، بتفكري في كلامنا وبتعيديه أكتر من مرة. وبابتسامة..... مهو أكيد مش أنا لوحدي اللي بعمل كده، ولا إيه؟ لينا ابتسمت. مروان ضحك لضحكها بارتياح بإحساس إنه فهمها: بتضحكي ليه؟
لينا: اممم، مش عارفة. مروان: وصلي وجهة نظري ومقتنعة بيه؟ لينا: امم. أنا عمتاً بثق فيك جداً. مروان: ودي أهم حاجة. بجد، كان نفسي نتكلم أكتر بس... وبص في ساعته. لينا انتبهت على ساعتها وقامت وقفت: اتأخرت جداً. مروان: هنوصل في الميعاد. يلا. وبخطوات سريعة... راحوا لعربيته. اربطي الحزام... وطار بالعربية. لينا بخوف: براحة يامروان. مروان بضحك: خايفة وإنتي معايا؟ لينا: بصراحة آه. مروان: ارجوك عاااام.
مروان بيضحك أوي: آمال فين الثقة؟ لينا مرعوبة، متمتة في سنادات الكرسي جامد: ثقة إيه بس دلوقتي؟ والله حرام عليكم. مروان: إيه؟ طارت في لحظة كده؟ وشوية وهدى شوية السرعة. لينا حطت إيديها على قلبها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله. وبتظبط نفسها اللي كان عالي أوي. وأخيراً وصلوا. لينا: الحمد لله ياربي. وبصت لمروان: على فكرة، آخر مرة أركب معاك. أنا مش عاوزة أموت دلوقتي.
مروان بخوف وتحذير: أوعي يا لينا تجيبي سيرة الموت تاني. وبترجي..... ارجوكي. لينا بتفهم وتلطيف: ما أنا قولت مش عاوزة أموت دلوقتي، يعني وأنا عندي 100 سنة كده. وضحكوا. مروان ابتسم وتنهد: مهما كان يا لينا، لو سمحتي بلاش نجيب سيرة الموت. لأنه عامل زي الهاجس المرعب بالنسبالي. الموت يعني بعد، يعني فراق، يعني وجع. وأنا مقدرش على الوجع. كفاية اللي أنا فيه. وبص الناحية التانية ونفخ بخوف.
لينا حست بيه جداً، عاوزة تلطف، مش عارفة إيه الكلام المناسب. مروان قطع تفكيرها بتغيير الموضوع: هنبتدي الكورس من أول الأسبوع. لينا انتبهت: أحم، امتحاناتي أول الأسبوع وهكون مشغولة. فـ بعد إذنك نوقف لبعد الامتحانات. مروان: اممم، هتوحشيني أوي، وو هتفقدك جداً. بس لازم أوافق. يهمني جداً تكوني مركزة في امتحاناتك. بس معلش بقى مش هقدر مكلمكيش وأسمع صوتك كل يوم. لينا ابتسمت بحب وخجل وبهرب: اممم، هنزل عشان متأخرش.
مروان: هتخدي قلبي معاكي. لينا عضت شفايفها جامد بكسوف، وفتحت الباب. مروان: آه، فكرتيني. وبجدية واضحة: ممنوع ميكب نهائي. لا تقوليلي عشان مناسبة، ولا لأي سبب. أوك يا بشمهندسة. لينا بابتسامة وفرحة ولجديته مقدرتش تهزر حتى وتراوغ. هزت راسها بالموافقة. مروان بارتياح لموافقتها بدون جدال: هتلبسي إيه في الفرح؟ وهيكون فين؟
لينا: هيكون في بيت العروسة على الضيق. يعني عاصم قال عشان ماما لسه مكملتش سنة. أنا قولته يعمل فرح، بس هو صمم تكون حاجة بسيطة. مروان هز راسه: اممم، وهتلبسي إيه؟ لينا: عاصم فاجأني ووصى على ده من إيطاليا. لسه واصل امبارح. وفتحت الموبايل توريهوله. مروان بيشوفه بغيرة: عاصم اختاره؟ لينا: أيوه، عجبني جداً. و بتوريله صورة تانية لطقم ألماس رقيق وجميل جداً. مقولتيش إيه رأيك؟ مروان بصلها بغيظ: هو إنتي متأكدة إن عاصم أخوكي؟
عشان تقريباً كده أنا مبقتش طايقة. لينا بتكتم ضحكتها. مروان نفخ: لينا، متغيظنيش بضحك ده. وبص للفستان، بكذب: هو عادي... وأكيد مش هيكون حلو غير عشان إنتي اللي هتلبسيه. لينا ضمت شفايفها بابتسامة لكدبه الواضح، وبمراوغة: أكيد لما تصمم للمحجبات هيكون أحلى بكتير. مروان بصلها وابتسم وفهم مراوغتها: صعب في الفترة دي. يمكن بعدين أفكر في الخطوة دي. لينا: طيب، عاصم يجيب لي بقى عقبال ما تفكري.
مروان: لينااا، بلاش الطريقة دي. أنا ببلعها بالعافية. لينا: عاصم أطيب إنسان ممكن تقابليه في حياتك. مش بس أخويا، ده أبويا وكل حاجة ليا. مروان بغيظ: أوك، فهمنا. بس حاولى متجيبيش سيرته كتير عشان والله العظيم بضايق. أوك؟ لينا: لما تعرفه، متأكدة إنك هتحبه جداً وهتعتبره أخ ليكي. ونزلت. خلي بالك من نفسك، أوك يا مستر مروان. ابتسم: أوك يا لينو، باي. لينا: مع السلامة.
دخلت بيت الطالبات. وقفت عند البسين شوية تفكر في كلامها مع مروان. اتنهدت ولنفسها، متلخبطة: هو قالي وجهة نظره ومطلبش مني حاجة غلط. حاسة بفرحة، بس ليه قلبي مقبوض؟
حاسة بفرحتي ناقصة. مروان شخص مفيش زيه يا لينا، وهو قال لي على سبب خوفه من خطوة الحب. يعني محتاج يستوعب إحساسه، وده مش غلط. متأكدة إنك عمرك ما هتجرحيني. يعني اللي فات كان عشان ميعرفنيش كويس، وهو قالي عمره ما هيشوفني مختلفة تاني. عادي يا لينا، وسطهم. طبيعتهم كده. بيتعرفوا الأول وبعدين يرتبطوا. وإنتي عارفة قد إيه هو إنسان راقي ومحترم، ولا مرة اتعدى حدوده معاكي. دنيته جديدة عليكي، ودنيتك جديدة عليه. عاوز يقرب الأفكار ونفهم بعض أكتر. مش غلط ولا حرام. آه، عادي طالما باحترام. بس أنا ليه كده؟
على قد الفرحة اللي أنا فيها، واللي اتمنيتها من ساعة ما شفته، على قد الخوف والقلق. بصت للسما، يارب. أنا عاوزه رضاك ومش عاوزة أعمل حاجة غلط. يارب ابعد عني الشر، واملأ قلبي بالإيمان، وقربني منك، ودلني على اللي فيه الخير. ياااارب. مروان في عربيته، حاسس بفرحة وارتياح.
ولنفسه: كده أحسن، يبقى في مسمى طبيعي لعلاقتنا، عشان متعاملش معاها وأنا حاسس إني مقيد، أو آخد بالي من كل كلمة بقولها. وأقول ياترى هتفهمها إزاي، أو تحس إني بستغلها. ممكن تكون حابة إنه يكون في ارتباط رسمي. بس أنا حابب كده. أفضل يعني فترة بسيطة نقرب ثقافتنا وأفكارنا. وكمان نكون خلصنا المسابقة عشان ميحصلش لغط كتير. خطفتي قلبي يا لينا، يا أحلى بنت شوفتها في حياتي. بحب كسوفك وخجلك جداً، في زمن كنت فاكر معدش في كسوف ولا حياء. حابب إنك متدينة، بس بحسك مزوداها أوي. كل كلامك بتربطيه بالحلال والحرام. يمكن عندك حق، بس...
الدين برضه يسر. وتنهد... لينا عاقلة وشخصية متفاهمة. إن شاء الله هنقدر نحل أي خلاف بالتفاهم. لينا ويارا بيجهزوا نفسهم لحفلة زفاف عاصم. بعتلهم ليموزين ياخدهم. لينا متوترة شوية من مقابلة هايدي. عاوزة متحتكش بيها. يا دوب مش أكتر من مبروك وخلاص. هيا مش عاوزة يحصل سوء تفاهم أكتر من اللي حصل. كل اللي يهمها عاصم وبس. وصلوا ونزلوا. لينا مسكت إيد يارا جامد وبصتلها. يارا فهمتها: بقولك إيه؟
ولا تعبريها. أوعي تحسيسيها إنك أقل منها. ولو فكرت تضايقك، قولي لعاصم يوقفها عند حدها. لينا بخوف وخنقة: أهم حاجة متبعديش عني. يعني نص ساعة ونمشي. يارا: طيب، يلا. مش هنفضل واقفين كده. ودخلوا الفيلا. عاصم مع هايدي واقفين مع الوزير راجي اللي بيعرفه على قرايبهم. الكل واحد فيهم ليه مكانته الاجتماعية والاقتصادية المعروفة. وبيخدوا صور كتير لكذا مجلة حضرت الحفلة. عاصم أول ما شاف لينا: بعد إذنكم.
وراح للينا بابتسامة كبيرة، فارض أيده ليها وحضنها. هايدي مركزة مع عاصم. بعدت كام خطوة عن والدها، وقربت من سلمى صاحبته. بصت عليهم بغيظ وغيره كبيرة. سهام: هيا دي؟ هايدي هزت راسها بغضب. لينا بدلت عاصم حضنه: ألف مليون مبروك. ربنا يتمملك بألف خير. عاصم: حبيبتي، عقبالك. يارا: وأنا مفيش عقبالي؟ عاصم سلم عليها: أكيد عقبالك يا يارا. يارا بضحك: يارب. ألف مبروك يا عاصم. عاصم: الله يبارك فيكي. اتفضلوا.
لينا بصت ناحية هايدي اللي بتبصلها بسخرية وغضب. بعدت عينيها بخوف. وانتبهت على عاصم اللي حط إيده على ضهرها ورايح بيهم ناحية هايدي. عاصم بابتسامة ناحية هايدي، وعينيه: قربيها. هايدي بتكلف قربت بسيط، واستنت هما اللي يجوا عليها. لينا وهي بتسلم: مبروك، ألف مبروك. يارا بقصد: مبروك يا هايدي. وعاصم: مش هايدي برضه؟ عاصم: أيوه. ولهايدي، يارا صديقة لينا. يارا بقصد لهايدي: آه، أنا يارا. على طول مش بحب التكلف.
عاصم ابتسم على كلام يارا اللي اعتبره هزار. واستأذن راح للوزير اللي شاور له. هايدي رفعت حاجبها بفهم وبصت لها بسخرية: صديقتها فين بقى في الدار؟ يارا: ههههه، قصدك في بيت الطالبات الإنترناشونال اللي مبيدخلهوش غير الفايف ستار. وكمان أصدقاء كلية الهندسة قسم ديكور. وده بقى كان اختيار عاصم للينا، ومش كده يا لينا؟ أصله بيهتم جداً بكل تفصيلة تخصه. أما هما في الأول والآخر ملهوش غير بعض.
لينا بصت ليارا بضيق، وبصت لهايدي اللي مش طايقاه. بإحراج... مسكت إيد يارا ولهايدي: عن إذنكم. وراحت لبعيد شوية بزعل: ليه كده يا يارا؟ أنا مش عاوزة مشاكل. يارا: مشاكل إيه يا لينا؟ دي شكلها مش سهلة خالص. ولو سكتت لها هتسوق فيها. لكن لو خرستيها من البداية هتخاف منك وهتعملك ألف حساب. اسمعي مني. هايدي بصة ناحية لينا بنظرات هتحرقها. سلمى: أهدي يا هايدي. هايدي: أهدي؟ شوفتيها زعلانة إزاي؟
ما هي مكنتش متخيلة إنه هينساها ويتخطاها ويتجوز الأحسن منها. سهام: فعلاً، شكلها زعلانة وندمانة كمان. إنتي بقى إيه اللي مضايقك كده؟ واضح جداً حب عاصم ليكي، والفرحة باينة عليه. مش مصدق نفسه. متتحطيهاش في دماغك. هايدي: أحط مين دي؟ ولا حاجة. أهم حاجة عندي عاصم. أنا مش بس حبيت عاصم، أنا بعشقه. ومش ممكن اسمح لأي حد يقرب منه. وده قريب أوي. هحرقها. الكتاب اتكتب والكل بارك. وهن...
لينا قربت: ألف مبروك. أحم، عاصم، همشي عشان متأخر. عاصم: لأ طبعاً، لسه بدري. تعالي. وقربها من حماه راجي الدالي. عاصم: راجي باشا، اعرفك لينا بنت خالتي. راجي بص لها ثواني بابتسامة مااا وسلم: أهلاً يالينا. لينا اتحرجت متسلمش، ومدت إيدها يعتبر طرف إيديها وسحبتها بسرعة، وحاولت تبتسم بهمس: أهلاً بحضرتك. وتوترة من نظراته. عاصم شاور للمصورين اللي يعتبر كلهم من الصحف القومية،
قربوا منه بصوت مسموع: لينا الشافعي، بنت خالتي وشركتي. بس بعد ما تخلص دراسة. وبصلها بابتسامة وحب كبير، واخد معاها كام صورة لوحدهم. هايدي اتبنجت من كلامه. راحت لبعيد شوية بتبص عليه. عينيه كلها فرحة وحب ليه. نفسها عالي بهمس: لازم أطردها من بيتي الجربوعة دي وحالاً. ومشت كام خطوة. سلمى مسكت إيدها وخدتها بره في الجنينة. هايدي هتنفجر بعصبية: سبيني يا سلمى، سبيني. شوفتي اللي حصل؟ ليه وقفتيني؟
أنا لازم أحط لها حد وأطردها من حياتي. سلمى: أهدي يا هايدي. مضحكيش الناس عليكي وتخليهم يشمتوا فيكي لما تهيني. قربتوا أكيد مش هيعديها كده، وهياخدها مسألة كرامة. أهدي وفكري بالعقل. بصي... بيبصوا من إزاز بينهم وبين لجوه الفيلا. شايفه كل قرايبك دول؟ ها؟ شايفه عينيهم الحسداكي على عاصم صاحب مجموعة من أكبر مجموعات شركات المعمارية في مصر. ولا جماله وشياكته؟
البنات عيلتك هتتجنن عليه، وخصوصاً لما عرفوا إنه متجوزش قبل كده. ومتنكريش، واضح جداً حبه ليكي. الكل ملاحظينه. وإذا كان على اللي حصل، هيا اللي بتقرب منه والكلام اللي قاله مجرد كلام لعيلة بتتلزق فيه، مش أكتر. صدقيني، نظرات عاصم ليكي بتدل على إنه بيعشقك. هايدي بكلام سلمى ابتدت تهدى كتير وتستوعب الغلط اللي كانت هتعمله.
عاصم وصل لينا الصمت، تمشي لعند العربية، وبيدور على هايدي. اللي خطفت قلبه. لمحها واقفة في الجنينة. راح لعندها. سلمى انتبهت ليه وبعينيها لهايدي: أهدي. وابتسمت لعاصم وهيا ماشية: مبروك يا باشا. عن إذنك. عاصم: إيه الموقفك هنا؟ وقرب: بعيدة عني ليه؟ وقرب أكتر. هايدي اتكسفت: أحم، عاصم لازم ندخل. عاصم إيديه على دراعتها وبهمس: بس أنا لسه مقولتلكيش مبروك. وبيقرب من شفايفها. هايدي بعدت وبصت ناحية الإزاز.
عاصم خد باله إنهم متشافين من المعازيم وابتسم. هايدي: يلا ندخل. عاصم لف إيديه حواليها ودخلوا جوه. بعد سهرة لطيفة، راحوا بيتهم. طلعوا أوضتهم. عاصم قفل الباب وبيقرب بلهفة وفرحة من زوجته. هايدي متوترة كأنها أول مرة تتجوز. عاصم إيديه على ضهرها ومقرب من وشها: حلوة أوي. كل حاجة فيكي تجنن. بيقرب من شعرها، رقبتها. هايدي بعدت. عاصم: متبعديش عني. وبإيديه على رقبتها يثبتها: متبعديش. وبيقرب من شفايفها.
هايدي حطت إيدها على صدره تبعده. ومن غير ما تبصله بجمود شوية: عاصم، لو سمحت ابعد. عاصم انتبه على نطقها للكلام، مش كسوف. بعد وبعينيه بيستفسرها. هايدي بصتله وبلعت ريقها: محتاجة وقت. أحم، عشان أقدر نكون مع بعض. عاصم اتصدم. عقله بيستوعب اللي قالته وبيفسره وو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!