الفصل 23 | من 33 فصل

رواية أصابها عشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم كنزي علي

المشاهدات
19
كلمة
5,089
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

راحوا بيتهم. طلعوا أوضتهم. عاصم قفل الباب وبيقرب بلهفة وفرحة من زوجته. هايدي متوترة، كأنها أول مرة تتجوز. عاصم محاوطها بإيديه ومقرب من وشها بهمس: "حلوة أوي، كل حاجة فيكي تجنن." بيقرب من شعرها، رقبتها. هايدي بعدته بإيديه على رقبتها يثبتها بهمس: "بتبعدي عني ليه؟ وبيقرب من شفايفها. هايدي حطت إيدها على صدره تبعده بجمود شوية: "عاصم، لو سمحت ابعد." عاصم انتبه على نطقها للكلام مش كسوف. بعد، وبعينيه بيستفسر.

هايدي بصتله وبلعت ريقها: "محتاجة وقت... علشان أقدر أكون معاك." عاصم اتصدم. عقله بيستوعب اللي قالته وبيفسر. "هأتجمد لحظات... شفايفه جت بالجنب بسخرية. وبهـدوء خرج من الأوضة. هايدي اتصدمت... من رد فعله. كانت مفكرة هيسألها ويتكلم. "اهتتجنن، بتلوم نفسها. غبية... غبية يا هايدي. كنتي منتظرة إيه لما تقوليله كده؟ مش قادرة أنسى نظراته للزفتة دي، مش قادرة أعدي اللي حصل ده وكأن مفيش حاجة. كان على الأقل سألني."

"هيسألك على إيه، وإنتي بتقوليها صريحة إنك مش عايزاه؟ "لأ يا عاصم، والله أنا بتمنى قربك جداً. بس نفسي تفك القيود اللي حواليك وتتكلم، تعترفلي بكل اللي جواك. حبك ليا واضح زي الشمس، ليه بداريه؟ نفسي تقتنع إنها وهم، خيال، وأنا الواقع. أنا خلاص بقيت مجنونة بيك. كنت فاكرة إني حبيت نادر، بس بعد ما حبيتك اكتشفت إني لا حبيت قبلك ولا يمكن أحب بعدك." نفخت. قربت من البلكونة تاخد نفسها الضاق واتخنق.

شافت عاصم الصدمة فضلت مسيطرة عليه. نزل الجنينة. بعد وبعد وبعد. وقف عند مكان مظلم. بيبص للفراغ. ضيق عينيه بهمس: "جرى إيه يا عاصم؟ انت نسيت نفسك ولا إيه؟ ها، ما أنت عارف إنك منبوذ ومن زمان. إيه، صدقت نفسك وافتكرت إنك ممكن تعيش زي بقيت الناس؟ حبيت ليهم؟ مفيش ليه؟ تستاهل أكتر من كده. ما أنت سبق وحبيت، والنتيجة إيه؟ اداس عليك، ووقعت على جدور رقبتك. ودلوقتي علشان هيا مش وحشة زي اللي فات، مدستش عليك، بس هانتك صح؟

أهي قد إيه أنت مقرف... للدرجة دي؟ بلع ريقه... بوجع. "محتاجة وقت علشان تقنعى نفسك بيا وتسمحيلى أقرب منك." "بيشم نفسه كتير أوي في كل حتة فيهم. متلخبط... هيا ريحتها وحشة للدرجة دي؟ اتخنق. صدره اتقفل. عينيه اتملت بالدموع. وغصب عنه نزلت دمعة وجعته في قلبه قبل عينيه. اتحرقت من كسرتها. انتبه على نفسه... بقوة مزيفة. مسح عينيه جامد يمحى أي آثار للبكى. صمت..... صمت..... ميعرفش وقف قد إيه أو كام الوقت. رجع دخل الفيلا.

هايدي من بلكونها متابعاه. فكرت تنزل تتكلم معاه، بس كبريائها مانعها. لما شافته راجع، دخلت جوه بسرعة. غيرت هدومها لقميص قصير وعليه روب طويل. وانتظرته يطلع بقلب بيدق جامد، لإحساسها إنه هينسى اللي اتقال ومش هيقدر ما يقربش منها. عاصم دخل الفيلا. بص على السلم بسخرية. وتجاهله. وكمل على مكتبه. دخل وقفل الباب. قعد على الكنبة الكبيرة. رفع رجليه ومدد عليها. غمض عينيه. وشوية... (شاف عمته عفاف) عاصم بلهفة: "ماما عفاف."

عفاف بطبطب عليه وعينيها مليانة حنان وحب: "هتفرج يا عاصم. هتفرج وهتبقى عال يا ابن قلبي." عاصم: "خلاص قفلت ياعمتو." عفاف ابتسمت: "دي فتحت بيبانها من وسع." وحضنته. "بكرة تقول ماما عفاف قالت، بيبانها فتحت ونورت قلبك يا قلب عمتك." عاصم بيضمها أوي: "وحشتيني أوي." "عاصم... عاصم... عاصم." بيحرك عينيه بأنزعاج. فتح عينيه بيرمش كتير بهمس: "ماما."

هايدي لما اتلقتـه اتأخر، نزلت تدور عليه. شافت نور المكتب. بتردد شوية. قربت وخبطت. محدش رد. دخلت. لقتـه نايم على الكنبة. اتكسفت من نفسها. وإنها وصلته إنه ينام هنا في ليلة فرحهم. مقربت وقعدت على طرف الكنبة بتتأمله بعشق. استغربت لما لقتـه ضامم إيديه أوي، كأنه بيحضن نفسه. خمنت إنه ممكن يكون بردان. اتصعبت عليها. وبهمس: "عاصم... عاصم." عاصم بص لها. استوعب إنه كان بيحلم. ثواني وانتفض وقام قعد. وحط إيديه الاتنين على دماغه.

هايدي ظبطت أعدتها وبقت جنبه: "إيه اللي منيمك هنا؟ عاصم بص لها بطرف عينه بسخرية وقام. طلع أوضته. دخل الدريسنج. أخد هدوم بيتي. هايدي بتقفل الباب بأستغراب: "إنت رايح فين؟ عاصم فتح الباب وخرج من غير ما يرد عليها. وراح الأوضة التانية. هايدي راحت وراه. عاصم دخل الحمام. غير وطلع. اتلقاها في وشه. هايدي: "إيه يا عاصم؟ مش بترد عليا ليه؟ وإيه اللي جابك هنا أصلاً؟ عاصم بسخرية: "معلش أصل الهانم محتاجة وقت ومش عاوز أزعجها."

هايدي: "إييييم؟ مش لدرجة تنام في أوضة تانية. أنااا بس... عاصم: "تصبحى على خير." وطلع على السرير وقفل النور. واداها ضهره. هايدي وقفت مكانها ثواني مش عارفة المفروض تعمل إيه. بصت عليه بحزن. وخرجت. الصبح نادر اتصدم لما شاف كل المجلات وسوشيال الميديا بيتكلموا عن زواج هايدي من رجل الأعمال عاصم الجارحي. اتجنن. اتصل على ساندي بعصبية: "حالاً تقابليني في الشقة." ساندي: "في إيه؟ مالك؟ نادر: "إنتي مبتسمعيش؟

مسافة السكة تكوني عندي." وقفل. وشوية وجت ساندي لنادر. الهيتجنن مش مصدق إن هايدي اتجوزت غيره. ساندي بتوتر من شكله: "إيه اللي حصل؟ مالك متعصب كده ليه؟ نادر بنفس عالي وعصبية: "كنتي عارفة ومقولتليش يا ساندي؟ كنتي بتنيميني؟ ساندي: "هو إيه اللي عرفاه ومقلتلكش عليه؟ تقصد إيه؟ نادر: "عاملة نفسك مش عارفة إن هايدي اتجوزت." هايدي بصدمة: "اتجوزت؟ إزاي وامتى؟ وهو أنا لو كنت اعرف ليه هخبى عليك؟ واحنا مصلحتنا واحدة."

نادر بغيظ ونرفزة: "متعرفيش إزاي، وإنتي كل يوم عندها في الأتيليه؟ إيه؟ عايزة تفهميني إن هايدي هتخبى عليكي؟ ساندي: "قولتلك معرفش بجوازها غير منك دلوقتي. هايدي متحفظة جدا معايا خصوصاً بعد انفصالكم. بنت الـ... يبقى هيا دي المفاجأة اللي قالت عليها." نادر قعد على كنبة: "مش قادر أصدق إنها اتجوزت. إزاي قدرت تنساني؟ متأكد إنها بتحبني وعملت كده بس علشان تنتقم مني."

ساندي: "تنتقم ولا متنتقمش، النتيجة واحدة. مصالحنا كده هتوقف أكتر ما هيا. إنت عارف سيادة الوزير كان ممشي مصالحنا إزاي؟ هنعمل إيه دلوقتي؟ نادر بتفكير: "مش ممكن أسيبها. فاهمة؟ حتى لو اتنيلت اتجوزت، هايدي ليابس لازم أعرف كل المعلومات عن صاحب الغفلة." ساندي: "صحيح. هيا اتجوزت مين؟ حد نعرفه؟ نادر فتح الموبايل

وجاب صورتهم بتوعد: "الجارحي. مشفتوش قبل كده بس أسمع عنه وعن مجموعة شركاتـه. مسمعـة أوي الفتره الأخيرة. واكيد راجل ساند." ساندي أخدت الموبايل تشوف مين ده. اتصدمت: "عاصم؟ مستحيل." نادر انتبه لصدمتها: "إنتي تعرفيه؟ ساندي: "أعرفه. بسبس. إزاي بتقول إنه صاحب شركات؟ دا شحات." نادر: "لااااا. اقعدي كده وقوليلي كل اللي تعرفيه عنه بالتفصيل الممل." ساندي حكتله كل حاجة من ساعة ما كانوا جيران وسرقته واتجوزت. نادر: "يا بنت الـ...

طب إزاي بقى عنده الشركات دي كلها؟ ساندي: "معرفش. كل اللي عرفته بعد جوازي، لما مقدرش يشتغل في مصر. سافر يشتغل بره. معرفش تفاصيل غير كده." نادر: "قوليلي بقى علاقتكوا كانت إيه بالظبط؟ فرحيني وقوليلي كنتوا مقضينها." ساندي بتريقة: "مقدينها؟ بقولك كل ده قبل ما اتجوز. أول جوازه. وبعدين عاصم متحفظ جدا، مالوش في الشمال." نادر: "معقولة؟ وفلت إزاي من تحت إيدك؟ ولا علشان مكنش حالته حاجة؟ ساندي: "بالظبط كده. جبت الخلاصة."

نادر: "وهوا إيه؟ كان بيحبك أوي ولااا؟ ساندي: "قول كان دايب فيا." نادر بتفكير: "يبقى نفكرها." ساندي: "إنت بتقول إيه؟ أكيد دلوقتي بيكرهني بعد اللي عملته فيه. ومش بعيد لو شافني يقتلني." نادر: "أهدي. وأنا هقولك بالظبط هتعملي إيه. وبعدين إحنا مش عايزين غير إن هايدي تشك فيه. وساعتها مش هتلاقي غير حضني الحنين تترمى فيه." ساندي بتبص على صورة عاصم. اتغير جدا وعجبها أوي. بتفكير إنه ممكن يكون لسه بيحبه.

نادر: "عارف بتفكري في إيه؟ زي ما ليا مصلحة، إنتي كمان مصلحتك معاه هتكون كبيرة. ومش هتعوزي تتنقلي من جوازة لجوازة علشان تاخدي اللي تقدري عليه. المع عاصم الجارحي هيكفيكي وزيادة." وغمزلها. "اسمعي بقى وركزي في اللي هقوله بالحرف..... هايدي رغم إنها منمتش كتير، بس صحت بدري بتفكر في اللي حصل امبارح. زهقت. قامت خدت شاور.

عاصم قام من نومه زي الآلة. خد شاور. إجه يغير هدومه. افتكر إنها في الأوضة التانية. لبس هدوم البيت تاني. وراح أوضته. خبط. استنى مراته ترد. محدش رد. خمن إنها تحت. فتح الباب ودخل. عينيه جت على السرير. بص له بسخرية. ودخل الدريسنج. غير هدومه. ماسك الكرفتة وطالع بره الدريسنج. كانت هايدي خارجة من الحمام بالبرنس. اتفاجأت بيه واتكسفت. وتلقائياً بإيدها بتقفل البرنس من فوق.

عاصم اتفاجأ بيها وبجاملها. انتبه لحركتها اللي أحرجته جدا. بعد عينيه وقرب من التسريحة: "آسف. خبطت ومحدش رد. افتكرتك مش في الأوضة. كنت محتاج أغير." وبيربط الكرفتة. هايدي شافت نظرته ليها اللي كلها اشتياق. واتبدلت مع حركتها: "أحم... كنت باخد شاور ومسمعتش الباب. وبو المفروض إنها أوضتنا. يعني ملوش لزوم الاستئذان ما بينا." عاصم بيسرق نظرات في المرايا ليها. اتلخبط شوية في ربطة الكرفتة. هايدي لاحظت وقربت: "ممكن؟

" وبتـبص على الكرفتة. عاصم بتوتر وقف في وشها. هايدي حطت إيديها على إيده ومسكت الكرفتة وبتظبطها. وعينيها مفرقتش عينيه. عاصم عاوز يهرب من عينيها. سحب إيديه من تحت إيديه. بص لنهاية شعرها نازل منه بعض قطرات الميه عند رقبتها الطويلة اللي بتجننه. هنا ابتدى يتوتر أكتر. هايدي متابعاه وحاسة بيه. اتكسفت أوي. بهمس: "إيه رأيك؟ عاصم: "هاه؟ هايدي رطبت شفايفها بدلع وبابتسامة: "الكرفتة كده مظبوطة."

عاصم انتبه لنفسه: "آه، شكراً." وبيتحرك ناحية الباب. مش عاوز يبان ضعيف قدامها. هايدي مسكت إيده: "رايح فين؟ عاصم: "الشركة." هايدي: "طب ممكن تستنى أغير ونفطر مع بعض؟ " بدلع... "جعانة موت." عاصم كان هيرفض بس طريقتها. "أوكي. هتسناكي تحت." وخرج بسرعة. خاف يتهور.

بيعمل كام تليفون. خلص. مستغرب طريقة هايدي. مش فاهم. ابتفكير ممكن تكون مضايقة من اللي اتقال. وحست إنها اتسرعت وبتحاول تعتذر بشكل ما. بس كرامته نأحة عليه. فاق. قرب من السفرة. والدادة بتحط الفطار. عاصم: "لو سمحتي، ياريت بعد ما تخلصي تنقلي هدومي في الأوضة التانية." الدادة: "أمرك يا باشا." هايدي نازلة على السلم وسمعته. عاصم شافها. قعد على راس السفرة. وهايدي برقت للدادة متنفذش اللي قاله. وبهـدوء...

قعدت على أول كرسي جنبه. وهيا بتشرب النسكافيه بتفكر في كلام تقولهوله تخليه يرجع عن قراره: "أحم... أنت عارف... إيممم... بابي هايجي يقعد معانا في أي وقت. ومينفعش لما يجي يتلاقيك بتنام في أوضة تانية. وأنك تنقل هدومك. هيفكر إننا يعني زعلانين. وده هيضايقه جدا." عاصم بصلها ثواني. ابتسم بسخرية على نفسه. الفكرة إنها ممكن تكون بتعاتب نفسها على اللي حصل.

بلغة تريقة: "أنا بس مش عاوز وجودي يضايق الهانم. وبحاول مخليهاش تشوفني كتير علشان مزعجها." ورمى الفوطة اللي على رجليه. بعصبية وقام مشي. هايدي بنظرته وطريقته فهمت الغلط اللي عملته. زعلت من نفسها. "إيه اللي أنا قولته ده؟ بوظت الدنيا أكتر ما هي." رمت هيا كمان الفوطة وقامت. عدى يومين وجاء يوم الإيفنت.

لينا اعتذرت لمروان إنها مش هتعرف تيجي علشان امتحاناتها. والحقيقة إنها كان نفسها تيجي تشوف الأجواء. بس خافت تتقابل مع يوسف ويحرجها مع مروان. الكل مشغول ومتوتر. آدم فكر بدل المرة مليون مرة يروح الإيفنت ويخلق أي عذر. بس اتلقى إنه مستحيل. كده بيتخلى عن أصدقائه. واحد في إيفنتـه المفروض يكون في ضهره. والتاني في مفاجأته الأكيد ارتباطه بحبيبته. طب انتحر؟

لأ. هستنى لما أشوفها بعيني، وساعتها انتحر على طول. وأخلص من الدنيا بالفيها. شاف تليفونه اللي بيرن كتير. بص عليها. "ةةةة يامروان. والله عاوز أعيط." ورد. مروان بعصبية: "إنت فين يا آدم؟ لحقنا دلوقتي." آدم: "إيه؟ جاي يامروان. جاي." مروان: "مسافة السكة يا آدم تكون قدامي. لقسمـن بالله لا أنت صاحبي ولا أعرفك." آدم: "في إيه يا مروان؟ لزمته إيه الكلام ده؟ قولتلك جاي. جاي. اقفل بقى."

مروان: "طيب يا آدم. مستنيك يا صاحبي. ها يا صاحبي. سلام." آدم: "سلام." وقفل. "ماله ده؟ زي ما يكون عارف إني بفكر أروح." "إنت بتقول إيه يا آدم؟ شكلك خرفت من الصدمة اللي هتتصدمها." وركـب عربية. يوسف: "متعصب ليه وبتكلمه كده ليه؟ مروان: "إنت مش شايف الساعة كام؟ والبيه لسه موصلش." خوف. "تفتكر ممكن ميجيش؟ يوسف بتفكير: "ميجيش؟ لأ. متقلقش. آدم ميعملهاش. بس لازم تعرف لو مجاش، إنت هتتنفخ من ناهد هانم."

مروان بص له بقلق. وطلع وقف بره يستناه. بعد وقت. لمح عربية آدم. أخيراً. اتنفس بإرتياح. راحله عند باب العربية وفتحله الباب: "اتأخرت ليه؟ آدم: "معلش. أصل كنت تعبان." مروان بتريقة: "تعبان؟ قدامي يلا." آدم مستغرب: "في إيه يا مروان؟ مالكم؟ مروان: "مالي؟ دا أنت كنت هتوقف الدم في عروقي." آدم: "ليه يعني كل ده؟ أنا مظبط كل حاجة. يعني وجودي ميفرقش؟ مروان: "ميفرقش إزاي؟ إنت ناسى مفاجأتي؟ ولا أنت مش عاوز تشاركني؟ يلا علشان تغير."

آدم: "أنا كده كويس. مش عاوز أغير." مروان: "مش بمزاجك. لا." ولبسوا أحلى بدل وظبطوا. في نص الحفلة. آدم واقف على جنب متابع. بسنت البت تتحرك في الحفلة زي الملكة بجمالها وشياكتها وأناقتها: "أروح أخطفها ونهرب. آه والله. فكر." مروان من وراه بسخرية: "تخطف مين؟ آدم انتفض وبلع ريقه بتوتر: "هاه؟ إيه؟ ابدا. دا أنا كنت... " وبعدين إنت إيه حكايتك النهارده من الصبح وأنت بتلف ورايا؟ مروان: "أعمل إيه؟ قدري. أصلك لو خلعت هتتنفخ."

آدم: "تتنفخ؟ إنت بتقول إيه؟ مروان: "سيبك انت. يوسف بيقول إن دا مش جاكت البدلة بتاعتك." وشاور لحد يجيبله جاكت تاني. آدم بيبص على الجاكت: "ماله؟ ماهو حلو أهو ومظبوط." مروان: "يا عم اقلع. إنت دافع حاجة من جيبك." وبيقلعه. آدم قلع الجاكت بضيق. "بس الجاكت التاني... الكولكشن في نهايته. يوسف رحب بالموجودين. وأعلن إن في مفاجأة. مروان مسك إيد آدم بيتحرك ناحيه السجادة الحمرا. آدم: "في إيه يا مروان؟ إحنا رايحين فين؟

مروان مش بيرد. طلع الاستيدج وخد المايك: "مساء الخير عليكم جميعاً. أولاً بشكر كل اللي شرفونا ونورونا بوجودكم. كمل نجاحـنا نجاح الديزاينر يوسف تاج الدين أخويا وشريكي. وبوجودكم حابب أعلن عن مفاجأة شخصية جداً لتاج." وهيااا... بص لآدم وابتسم. بصله بحزن. رجع بص ليوسف اللي راح ناحية بسنت وخد إيدها وطلعوا على الاستيدج. بسنت مش فاهمة حاجة. بتبصلهم بتساؤل.

آدم بيسحب إيده من مروان. مش قادر يقف أكتر من كده. حاسس قلبه هيقف من الصدمة. مروان ثبت فيه وفي المايك بتشويق: "أعلن عن... خطوبة... ملكة تاج بسنت شاكر تاج الدين." بسنت بتبص ليوسف ومروان مش مصدقة نفسها. فرحانة أوي. مروان: "زي ما بسنت ملكة تاج، أعلن ارتباطها بـ... " وبص لأدم. الدموع ظهرت في عينيه. وإيديه بتترعف في إيده. مروان بابتسامة وحب: "بأخويا وصديق عمري آدم عزت. المدير التنفيذي والتسويقي لتاج."

آدم برق بصدمة وذهول. بيبص لصاحبه بعدم تصديق. اللي سمعه. بيهز راسه. "أنت قولت إيه؟ ولا أنا السمعت غلط؟ بص ليوسف اللي بيضحك على شكل آدم الغريب. رجع بص لبسنت. اللي بتبصله بفرحة وكسوف وحب. الناس بتصقف وتهني بصوت عالي. آدم بص لمروان. اللي رفع المايك بفرحة: "مبروك يا صاحبي." وشاور على رقبته. "... وعدتك." "بس الأول الخاتم فين؟ الخاتم." آدم: "هاه؟ مروان: "الخاتم يا آدم. متقلقش. هيعجب بسنت." آدم بص لبسنت اللي منتظرة. "إيه؟

بهـمس: "خاتم إيه؟ مروان: "يلا يا آدم. الناس منتظرة. ميصحش يستنوا كل كده." آدم بيبص على الناس. والعيون المنتظرة. مش عارف يعمل إيه. "أحسن حل أعمل مغمى علي." مروان خمن هيعمل إيه. بغمزة لجيب الجاكت. آدم مش فاهم حاجة. حط إيده في جيب الجاكت. حس بحاجة. طلعها. اتلقاها علبة. بص لها وبص لمروان بمفاجأة. وفتحها. خاتم جواز بفص قيراط كامل ألماس. حاله من الصدمة المتتالية المستمرة.

مروان بيشاورله على رقبته: "أنزل. وبص لبسنت. نفذت وعدي." آدم ابتدى يستوعب. وبص لبسنت بابتسامة وفرحة. ونزل على ركبته. وقرب منها الخاتم: "تتجوزيني؟ بسنت بفرحة ودموع في عينيها. مش مصدقة اللي بيحصله. هزت راسها بموافقة. آدم خد الخاتم من العلبه ولبسهولها. الكل قام وقف وصوت تصفيقهم عالي. يوسف شكر المدعوين. ونزلوا من على الاستيدج. آدم رغم اللي حصل بس مش مصدقه. قربوا من تربيزة ناهد. اللي قامت وقفت. باست بسنت اللي

كانت مقلقة من والدتها: "مبروك يا حبيبتي. ألف مبروك." ومسكت إيديها. شافت الخاتم اللي عجبها جدا. ولآدم: "زوقك حلو يا آدم. مبروك. بس زي ما قولت لمروان، أوكي على إنك حابب تعمل مفاجأة لبسنت. بس هنستناكوا بكرة تشرفونا وتتقدموا رسمي." آدم: "آه طبعاً طبعاً." وبيـبص حواليه. على مروان. اللي بمجرد ما نزل من على الاستيدج الصحفيين اتلموا حواليه. ناهد: "لولا إني بعتبرك زي ابني مكنتش وافقت على اللي حصل. بس هعمل إيه في مروان؟

مقدرتش أرفضله طلب." آدم: "إيه؟ أمم. شكراً لحضرتك." شاكر سلم على بسنت وبارك لها. وعلى آدم: "مبروك يا آدم. ألف مبروك. فعلاً لولا مروان واقناعه لينا مكنش وافقنا على مفاجأتك. بس الأكيد إننا بنعتبرك ابننا اللي هيحافظ على بنتنا." آدم بابتسامة: "إن شاء الله أكون عند حسن ظنك." وبيـبص على صاحبه. مش مصدق اللي عمله عشانه. يوسف قرب عليهم: "مبروك يا آدم." آدم خد إيده. وبعد خطوة. وبيهز راسه بعدم فهم.

يوسف بضحك بص ناحية مروان: "كله من تخطيطه. وإنت علشان تستاهل." بهـمس: "مشيت معاك في الخطة. بدايتها من أسهم الشركة. واقناعي. وإقناع بابا وعمي. وطبعاً ناهد هانم. اللي الكل سحب إيده من إقناعها. وسبناها على مروان. اللي لحـد دلوقتي منعرفش إقناعها إزاي بالمفاجأة. بس طبعاً هي عارفة إنك كنت عايز تعمل مفاجأة لبسنت." ناهد وشاكر بيتكلموا مع بعض. صحفي نده ليوسف. آدم جنب بسنت. اللي الفرحة مش سيعاها. بعدوا كام خطوة.

بتبص للخاتم: "حلو أوي. ميرسي يا آدم." آدم بيبص للخاتم. وبيبص لها. بسنت: "مالك ساكت ليه؟ آدم بيهز رأسه بمفيش. بيبص لعينيها أوي. بهـمس: "بحبك." "بحبك أوي." بسنت بتترجف من فرحتها: "وأنا بحبك أوي يا آدم. ليه كنت بتوجع قلبي عليك كده؟ آدم بيبص ناحية مروان. اللي خلص مع الصحفي. "معلش ثواني وراجعلكم." مروان شافه من بعيد بيقربوا. بخطوات مش معروف سريعة ولا بطيئة.

آدم بيفتكر لما اتقابلوا أول مرة في أول يوم في كلية هندسة. والطلبة بيألسوا عليه وعلى لبسهم. مروان وقفلـهم. وأدالهم درس في الأخلاق. ومن ساعتها وهو صديقه وسنده في مواقف كتير.

مروان بيفتكر لما كان موجوع على وفاة والدته في أول سنة ليه في كلية الهندسة. ومكنش عاوز يكمل. لأنه دخل هندسة بناء على إصرارها. ولما اتوفت اعتبر إن حياته انتهت. ولازم يوقف دراسته. وده السبب اللي مبيحبش حد ينادله بـ "مهندس". لأن والدته ديماً كانت بتقوله "إمتى هقولك يا بشمهندس." بس آدم رفض يوقف دراسته. ووقف في ضهره وشجعه. وكان معاه لحظة بلحظة.

آدم بيتفكر لما اتخرجوا. وتعبـه في تقديم في كذا شركة. ومفيش شغل. مروان عرض عليه شغل التسويق. لأن آدم كان بيشتغل أثناء الكلية في الدعاية والإعلان داخل الكلية. وكان ليه أسلوبه وطريقته المقنعة. فشوية بشوية وبمجهوده بقى المدير التنفيذي والتسويقي لتاج. مروان بيفتكر لما بيتهاجم من أي جهة. آدم في ضهره. وبيرد غيبته. قربوا. بينهم حوالي نص متر. مروان: "إيه؟ آدم: "إيه؟ المفروض أقول إيه؟ مروان: "ليه يا صاحبي؟

من أمتى بنخبى على بعض حاجة؟ آدم: "خوفت يا صاحبي. فكرة إني أخسركم مستحيلة. كل ما كنت بحاول أبعد خطوة بتلاقيني بقرب خطوتين. وقلبي مش قادر أتحكم فيه. مش مجرد خوف عادي. لأ. رعب من إني أخسركم." مروان: "وهيا صدقتنا هشة كده علشان تنتهي بالسهولة دي؟ آدم: "لأ يا صاحبي. هيا علشان مش هشة. كانت صعبة عليا أوي. واللي قدرت عليه هو إني أفكر في الهروب."

"أنا محظوظ بيك يا مروان. إن الواحد يتلاقى في الزمن ده صديق زيك. بيكون ملك الدنيا وما فيها." مروان قرب بتأكيد: "إن الواحد في الزمن ده يتلاقى صديق زيك يبقى ملك الدنيا وما فيها. مش لوحدك يا صاحبي." وابتسم. آدم برضه ابتسم: "طب إيه؟ " وفرض إيده. مروان ضحك وحضنوا بعض. طبطبوا على بعض وبعدوا. آدم: "لعبتها عليا؟ قلبي كان هيوقف. دا أنا فكرت أنتحر." مروان: "علشان متبقاش بعد كده تخبي عليا حاجة." آدم رفع إيده

الاتنين بأنه رفع الراية: "توبة. بس تعرف؟ كله كوم. وإن ناهد هانم تعدي اللي بيحصل ده كوم تاني. دي بتقولي يا ابني." مروان ضحك: "متقلقش. هطلعوا عليك في طلباتها. أنا قايلها طلباتك لآدم أوامر." آدم: "الله يطمنكم." مروان ضحك أكتر: "استعد يا بطل." يوسف قرب عليهم: "بس اعترفوا. مكنش أي حاجة هتكمل غير بمساعدتي وبموافقتي." مروان: "أكيد يا يوسف." آدم: "شكراً يا يوسف." مروان بقصد: "آه. أنا مجهز فاتورة الخاتم."

آدم: "آه طبعاً. الصبح هحولك الفلوس." يوسف برضا: "هنستناكم بكرة تتقدموا رسمي. وطبعاً إنت عارف بسنت مش أي حد. يعني طلباتها أوامر." مروان: "أكيد يا يوسف. وده آدم لسه كان بيقوله. وأكتر كمان." يوسف ابتسم. وهز راسه. بيبص لبعيد على حد: "طيب. هسلم على حد وهجيلكم تاني." مروان لما يوسف بعد: "موضوع الخاتم قولته بس علشان يوسف. ده هدية منى ليك." آدم: "لأ طبعاً. كفاية تعبك واللي عملته معايا."

مروان: "مالوش لازمة الكلام ده. وكلامي مش هيتغير. أنا بس عاوزك في مقابلة بكرة متعترضش على حاجة ناهد هانم تقولها." آدم: "أكيد يا مروان. بس إنت برضه عارف ظروفي." مروان: "هنظبطها مع بعض." آدم: "لأ طبعاً." مروان قطعه: "شوف كل اللي هتحتاجه هوفرهولك. وكل شهر هخصم جزء من مرتبك. وكله هيبقا بينا. وإحنا مفيش بينا فرق. ولا إيه؟ آدم: "كده كتير أوي."

مروان: "غير إنك صاحبي اللي عرفه وقاريه كويس. وإنـي متأكد من حبك لبسنت. وإنك هتسعدها وهتحافظ عليها. دي أختي يا آدم." آدم: "أحم... هرش في رقبته. "طب بالمناسبة يامروان، ياريت بلاش موضوع الأحضان ده. وإيدك اللي على طول عليها دي. بتجننيني." مروان: "آه يا واطي. وبعدين فكرتني؟ هو أنا ولا مرة جبت سيرة إني مرتبط أصلاً؟ آدم: "ما هو يوسف كان قال." مروان قطعه: "أنا بسألك. أنا عمري قلت إني مرتبط؟

غير إني ديماً بتسأل في الإعلام وسوشيال الميديا بقول لأ. تفتكر لو في حاجة بيني وبين بسنت هنكرها؟ آدم بتفكير في كلامه. فعلاً مخدش باله من حاجة زي دي. مروان: "ثم أنا لو خبيت عن الدنيا كلها، تفتكر هخبى عليك؟ آدم بحرج: "عندك حق." "معلش يا مروان. أنا آسف." آدم ومروان شافوا بسنت بتقرب عليهم. آدم بهـمس: "أحم. زي ما قولتلك. ابقى خف إيدك وحطها جنبك." مروان بغيظ: "واطي. واطي. مفيش كلام." وضحكوا.

تانى يوم في المساء. اتجمعت عيلة آدم في بيت شاكر تاج الدين. قرأوا الفاتحة. وناهد هانم قالت طالبتها المبالغ فيها جداً. لدرجة آدم عرق من طالبتها. بيبص لمروان. اللي بعينيه بيهديه ويحسه على الموافقة. وميقلقش. بعد ما ناهد هانم اخيراً خلصت طالبتها. آدم بيبص لشاكر: "بعد إذن حضرتك. أنا حابب نكتب الكتاب في الخطوبة." ناهد: "مفيش كتب كتاب غير على الفرح." آدم: "ليه حضرتك؟ أنا شايف... مروان لحقه: "جرى إيه يا آدم؟ شايف إيه؟

" بعد كلام ماما ناهد. وبص لناهد بابتسامة. "بعد إذنك يا ماما. يعني آدم وبسنت هيكونوا طول الوقت مع بعض في الشركة. وأنتِ عارفة بقى لو حد بس شافهم بيتكلموا مع بعض. أو مثلاً بسنت في مكتب آدم علشان شغل. طبعاً. آدم في مكتب بسنت. للأسف مش هيسلموا من حوالينا من كلامهم وسوء ظنهم فيهم. فـ اتقاء للشبهات. فكرة إنهم يكتبوا الكتاب هتبقى خطوة كويسة جداً ليهم. مجرد رأي. ولحضرتك القرار الأول والأخير طبعاً."

سراج: "أنا برضه شايف إنها خطوة كويسة. القرار ليكوا." شاكر بص لناهد يحسها على الموافقة. ناهد بتفكير بصت لأدم ثواني. وبصت لمروان باقتناع: "أوكي يا مروان. موافقة. بس بشرط.... " وبصت لأدم بتأكيد. "ممنوع خروج في أي مكان غير بأذني. حتى ممنوع ينزلوا كافيه أثناء البريك في الشركة. غير بأذني أنا. أوكي يا آدم؟ آدم بلع ريقه بتوتر وضيق. بس طبعاً ميقدرش غير إنه يبتسم: "أكيد طبعاً. وشكراً لموافقة حضرتك."

بسنت مضايقة من طريقة مامتها وأوامرها. بس مقدرتش تنطق لتبوظ كل حاجة. يوسف بيكتم ضحكته على منظر آدم وخوفه من والدته. آدم: "أحم. بعد إذن حضرتك. ممكن أنا وبسنت نتعشى بره؟ ناهد قامت وقفت: "لأ طبعاً. العشا جاهز في الجنينة. ولوالدة آدم ووالده. اتفضلوا." الكل قام. يوسف ومروان قربوا من آدم. الهيفرقع. يوسف بضحك: "تتعشى بره؟ وقدرت تنطقه؟ مروان: "سيبه يحلم. هو الحلم بفلوس."

آدم: "ابعدوا عني. أنا ناقصكم انتوا كمان." وسبقهم على الجنينة. عدى يومين. وكان يوم حر. بداية للصيف. في ميعاد كورس المسابقة. وائل ودانا واقفين تحت مستنين سرين. نورهان سلمت وطلعت. لينا وصلت. ابتسمت ليهم: "سلام عليكم. مطلعتوش ليه؟ وائل: "الله يسلمك. إحنا مستنين سرين." لينا: "أوكي. هطلع أنا." وائل: "تمام. هنحصلك." دانا: "مش عارفة ليه بتنرفز لما بتتكلم معاها." وائل: "هههه. علشان بتحبك وبتغيري عليها."

دانا بصتله بغيظ. وفي ثواني ضحكت. وبعدت عينيها بكسوف لما غمزلها. لينا شافت يوسف. سرعت خطواته. بس يوسف لحقها ووقف في وشها بابتسامة: "إزيك يا لينا؟ أوعى تكوني عايزة تهربي مني؟ لينا كانت نسيته خالص. وأول ما شافته افتكرت. بـ ارتباك بتبص حواليها: "أحم. إيه؟ يعني أنا والله مكنتش أقصد الكلام اللي قولته."

يوسف قاطعها بابتسامة: "وأنا مصدقك جداً. ومش في دماغي خالص الكلام اللي قولته. وكنت حابب أوضحلك من زمان. بس للأسف بتكوني ديماً مستعجلة." لينا: "عموماً شكراً لتفهمك. وفعلاً أنا مستعجلة. لازم ألحق الكورس." بعد إذنكم. ومشت خطوة. ورجعت بتردد. "هو أنت قلت لمستر مروان على الكلام اللي قولته؟ يوسف بابتسامة وتأكيد: "لأ أبداً. الحصل بينا متقلقيش." لينا ابتسمت: "شكراً." "هطلع علشان الكورس." يوسف: "اتفضلي بالتوفيق."

لينا: "ميرسي." وطلعت. يوسف فضل متابعها بابتسامة لحد ما غابت عن عينيه. لينا وصلت غرفة الكورس. الباب متوارب. فتحته. اتصدمت من اللي شافته. لفصول. "رواية أصابها عشق".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...