الفصل 1 | من 9 فصل

رواية اصابتني لعنة عشقها الفصل الأول 1 - بقلم اسو احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,723
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

تمر بنا السنين والسنين حتى نكبر، ولكن تظل دائمًا أجمل الذكريات وأسوأها أيضاً. أول بسمة، أول ضحكة، أول حب، أول لمسة... وأول خيبة أمل، وأول دمعة عين، والأهم أول ألم قلب. إنه يؤلم جداً لدرجة أنك تعتقد أن كل شيء قد انتهى، ولا يمكنك أن تقف على قدميك مجدداً، ولا يمكنك أن تثق مرة أخرى أبداً، ولا يمكنك أن تعشق مرة أخرى أبداً. ولكن في لحظة لا تنتظرها أبداً، كل شيء يتغير بلمسة سحرية.

في حي الحسين، أحد الأحياء المشهورة في مصر، ترى الناس تذهب إلى عملها، والأطفال يلعبون، وآخر يذهب إلى المدرسة، وآخر يتذمر لعدم استكفائه من النوم بعد. مثل هذه الكسولة النائمة، الخامسة صباحاً وترفض القيام من سريرها رغم هذا الإزعاج من المنبه، إلا أنها غارقة في نومها تماماً. ليرن هاتفها كثيراً وكثيراً ولكن دون جدوى. لا، انتظروا، إنها بدأت بالاستيقاظ أخيراً، لتأخذ هاتفها وتجيب في نوم. "Zzzzzzzzzzzz... اممممممم"

"امممم في عينك يا بعيدة، هو انتي لسه نايمة لحد دلوقتي؟ وأنا بقالي ساعة برن عليكي وبقول أكيد كانت في الطريق وما سمعتش التليفون، واتاري السنيوريتا لسه نايمة لحد دلوقتي... بتول!! ... الووو... بت، راحتي فين؟ الووو... الوووو، بتول؟ انتي يا زفتة؟ "هاأاا... لتصرخ بها صديقتها: "بتووووووووووووووووووووووول! لتنتفض بتول من فراشها في ذعر: "البيت بيغرق... البيت بيغرق يالهووووي! لتخرج من غرفتها، وتقف فجأة كأنها تذكرت شيئاً ما،

لتقول: "الرسومات؟! " وترجع إلى غرفتها سريعاً وتأخذها، وتخرج لتقف مرة أخرى: "صورة بابا وماما!! " وترجع مرة أخرى وتأخذها. صديقتها: "يارب الصبر من عندك يارب... انتي يا زفتها... يا متخلفة... الصبر ياربي الصبر." لتقف بتول وترجع مرة أخرى: "هنزل بالبيجامة. أما غبية صحيح يا بتول، هو في حد عاقل ينزل بالبيجامة وكمان بالشكل ده؟ أما... وتنظر حولها فجأة: "إيه ده؟

البيت مش بيغرق أهو، وإزاي هيغرق يا غبية وأنتي قافلة محبس المية قبل ما تنامي؟ ولا يكونش بيولع؟ " وتحك رأسها قليلاً: "بس ما فيش ريحة حريق، يبقى في إيه يا بت يا بتول؟ في إيه؟ صديقتها بصراخ: "في مصيبة على دماغ اللي خلفوكي واحد واحد يا بنت ***." "حياااه، وأنا اللي كنت بقول في إيه. بس أنا خلاص كده اطمنت مادام فيها حياة، ههههه." "خمس دقايق بالظبط والقيكِ في الكلية قدامي، فاهمة." وتغلق في وجهها.

"ميت مرة أقولك يا حياة اشحني تليفونك، مش معقولة كده يخلص شحن ويقفل في وشي كل مرة تكلميني فيها. الله، بس البت حياة دي صعبانة عليا، بتقولي خمس دقايق وأكون عندها وأنا لسه هروح أسلم مجموعة الصيف دي، ههههه." وتذهب لتبدل ثيابها. "دي هتعمل مني بطاطس، ههههه." *** في فيلا الدمنهوري. يجلس يوسف وهو في كامل غضبه من أمير الذي لا يجيب على هاتفه.

"أووف يا أمير، أوووف. أصلاً لو رديت كنت هتبقى من العجائب السبعة. بس إزاي أمير يعمل كده ويرد من أول مرة؟ إزاي؟ مين عارف قضيت ليلتك فين امبارح تاني. أوووف منك أوووف." ليدخل ياسين: "مالك يا يوسف؟ لينظر إليه يوسف ليقول: "أمير برضه؟ "هو أنا ورايا غيره، استغفر الله العظيم." لتأتي الخادمة: "تحب أجيب لك الفطار سيد ياسين؟ "لا مش هفطر دلوقتي، لما تصحى حياة يبقى أفطر معاها. بس لو ممكن فنجان قهوة سادة."

"تمام يا فندم. سيد يوسف، تأمر بحاجة حضرتك؟ "لا شكراً... أساساً أنا لازم أمشي أحسن أتأخر." "هي حياة لسه ما صحيتش؟ "أنا صحيت أهو يا بابتي." "اذكر القط يجيب فوراً." "تصحيح، اذكر القمر يجيب فوراً. ليه؟ لأن أنا قمر قمر، ههههه." وتتقدم وتحضن والدها. "صباح الخير على أجمل يويو في الدنيا." "صباح الفل على حبيبتي قلب يويو." "قرطاس لب، أنا هنا."

"ده شكله اتقمص. أما أروحله وأجيلك تاني يا يويو يا قمر انت." وتذهب إلى يوسف وتحضنه بشدة. "قلب وعقل أخته الجمر ده، أجمل صباح ده ولا إيه؟ ههههه، صباح الهنا عليك يا قلبي." "صباحو فل عليكِ. بس برضه مش هوصلك الجامعة في طريقي، ههههه." "ديما قافشني كده، هههه. أما أخويا عليه بدور البت الغلبانة." وتعلى صوتها: "اخص عليك يا يوسف، يعني هتسب أختك تركب التاكسي والناس تبصبصلها وتضايقها في المواصلات؟

لا بجد اخص عليك. هو انت ما عندكش أخوات؟ اهي اهي." "لا إزاي، يوسف خد أختك في طريقك، مش معقولة هتسبها تركب تاكسي وانت هنا؟ "لا يمكن خالص، النهارده. قلوا لي؟ "ليه؟ "علشان متأخر جداً وعندي اجتماع مهم جداً برضه... يلا سلام." "بص يا بابتي، هرب من غير ما يعزمني أوصلني حتى." وتعبس بوجهها. "يزعلك يوسف ويرضيكِ يويو. يلا تعالي افطري وأنا هوصلك في المكان اللي عايزاه يا روحي." لتجري عليه حياة وتحضنه: "يحيا أجمل يويو في الدنيا."

*** لتدخل أشعة الشمس الذهبية على هذا الوسيم، ليفتح هاتين العينين الرائعتين وينظر أمامه باستغراب، ليدعكهما بيده وينظر مرة أخرى حوله ليجد أنه في غرفة ليست غرفته، ليلتفت إلى الجانب الآخر ليرا فتاة نائمة بجواره، ليتذكر ما حدث أمس، لينهض رويداً رويداً لكي لا تستيقظ، ويذهب إلى الحمام ويغير ثيابه، ليرن هاتفه. ليرد: "الوووو... أيوه يا أمير." "فينك يا أمير؟

كل ده تأخير. الوفد على وصول، ولو الصفقة دي ما تمت الشركه هتنهار فوق دمنا كلنا." "اديني جاي اهو. بص اتصرف انت معاهم لحد ما أجيلك، تمام؟ "رجعت تاني للسكة دي برضه يا أمير؟ أقول إيه يعني دلوقتي غير ربنا يهديك. خمس دقايق وألاقيك هنا، فاهم؟ وماتجيش مبهدل وشوفلك حاجة عدلة تلبسها، فاهم؟ مش عايزين نتفضح قدام الوفد." "اهو انت اللي بتأخرني اهو دلوقتي...

يلا سلام." ويبقي قول للبت سوزي تجهزلي بدلة على ما أجي. "ويغلق في وجه صديقه." ليخرج ببطء وينظر للفتاة ويبتسم، ويذهب ليأخذ ورقة ويكتب عليها رقمه، ويذهب ليعود مرة أخرى ليأخذ الورقة، لتستيقظ الفتاة. "صباح الخير يا بيبي... إيه ده، انت ماشي؟ "أيوه... "طب استنى أحضرلك الفطار." "هاا... لا أنا مش بحب أفطر، وكمان اتأخرت جداً على الشركة وعندي اجتماع، يبقى أكلمك بعدين ماشي." "هو رقمي معاك؟ "هو رقمي موجود معاكي؟ "لا...

" ليأخذ أمير الورقة دون أن تلاحظ ويبتسم لها: "ما تقلقيش، أنا هعرف أوصلك إزاي." ويغمز لها بعينه ويذهب. *** لتنزل بتول من شقتها وهي تبتسم، لتجد صديقتها نرمين تنزل من سيارة جيب آخر موديل، لترها صديقتها وتذهب إليها. "نرمين، مالك في إيه؟ "هااا... ما فيش." "ما فيش إزاي وانتي قالبالي وشك بالشكل ده؟ "يبقي أحكيلك بعدين يا بتول، أحسن راسي هتنفجر دلوقتي. هروح وأريح شوية وأكلمك." "تمام."

"أييييييه رايحة فين كده من الصبح بدري هااا؟ "هحكيلك بعدين أحسن اتأخرت، ماشي؟ يلا باي." وترقد سريعاً لتلحق الباص وتركبه. *** "فين هي عربيتي؟ حطيتها فين امبارح." لتأتيه رسالة، لينظر لهاتفه: "كان عندي اجتماع صحيح، أكيد يوسف هيقتلني." لتمر سيارة من جواره، ليجد سيارته موجودة عليها، يبدأ في الركض خلف السيارة وهو يصرخ: "هااااي هااااي دي عربيتي استنى، هاااي انت يا **ص اقف انت واخد عربيتي فين؟ استنى استنى ال *** يا بن***."

عند بتول. لتنزل في المحطة التالية وتبحث عن تاكسي لتركبه وتذهب إلى الجامعة كما تفعل كل يوم. "تاكسي." ليقف لها التاكسي القادم، لتضع يدها على باب التاكسي لكي تفتحه وتركب، وإذا بيد توضع فوق يديها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...