بصتله بإشمئزاز بعد كلامه اللي كله كدب وقولت: كده أكيد قصدك انت برضه. بصلي بغضب وقال: انتي اتجننتي؟ لأ متجننتش… انت اللي اتجننت علشان مش فكرني. أنا رؤى يا عبد الرحمن. لقيته وقف كده وبصلي بإنكار: مستحيل انتي مش هي… شكلها مكنش زيك. تؤ تؤ… انت بتحبها للدرجادي… مهو انت لو تعرف اللي حصلي يا قذر كنت عرفت انا ليه بقى شكلي كده.
أنا وشي اتشوه من الحادثة وعملت عمليات غيرت شكلي زي ما انت شايف…. بس الواضح إنك ما صدقت إنك اتخلصت مني. صرخت في وشه: لكن مش أنا اللي تتخلص منها بسهولة يا عبد الرحمن و رحمة أهلي اللي دموعي لسه مجفتش عليهم لأخليك تكره اليوم اللي استغليت حبي ليك فيه… و زي ما قولت انت متستحقش فعلا كلمة راجل. رجعت للكرسي ورجعت ضهري لورا وحطيت رجل على رجل واتكلمت بأسلوب مختلف وبهدوء عكس التوهان اللي جوايا: مالك مندهش ليه يا بيبي.
انت مش طبيعي انتي مريضة انفصام و محتاجة تتعالجي. ضحكت جامد وقولت: أنا فعلا هتعالج بس بعد ما أعالجك الأول. مسمعتش رد منه غير وكفي نازل على وشه… أديته القلم اللي طفى ناري منه. في اللحظة دي دخل زياد وظباطه. خدوه قدامي وهو مش مصدق لسه إن اللي قدامه دي أنا. بس ده جزاء اللي عملوه فيا. صدمته فيا وصدمته من القلم اللي خده مني وصدمته من الظباط اللي خدوه… كأنه في فيلم. دموعي بدأت تنزل… لقيت مصطفى جاي ورايا. انتي كويسة؟
مردتش عليه واكتفيت إني اترميت في حضنه وأنا مش عارف أوقف دموعي. (مصطفى) كانت حالتها صعبة… كنت عارف إنها هتبقى كده وعارف إنها يمكن تحتاجني. استنيت شوية لحد ما زياد قالي إنه خلاص بقى عندها وإنهم هيطلعوا ياخدوه. طلعت وهما نازلين بيه وهي كان لا حول ليها ولا قوة. واقفة في عالم تاني. قربت منها وأنا قلقان عليها بجد. سألتها كويسة؟ وبدون مقدمات اترمت في حضني وقعدت تعيط… أول مرة أحس بضعفها.
طول عمري شايف إنها قوية وعندها قوة تحمل كبيرة بس أول ما بقت بين إيدي حسيت إن كل ده كان تمثيل منها. فضلت في حضني لحد ما خلصت عياط وشحتفة. كنت مكتفي بإنني ضممها وساكت عايزها تخرج كل اللي جواها. رفعت رأسها ليها وقالتلي إنها عايزة تمشي. ركبنا العربية ومن تعبها نامت. كنت كل مدى ببص عليها وهي نايمة وباين عليها الإرهاق. وصلنا البيت وصحيتها… وبدون كلام كانت رايحة تنزل من العربية. مسكت إيديها وقولت: انتي أحسن دلوقتي؟
هزت راسها بـ آه. اطلعي كملي نوم وارتاحي… لو عايزة حاجة أنا جنبك. ابتسمتلي وطلعت وبعد كده أنا مشيت علشان كان عندي شغل في المستشفى. عدت أيام وأنا على حالي مش بخرج من البيت… حتى مصطفى بشوفه كل فين وفين ومش بنتكلم. كنا مرة متجمعين على الفطار وعمي سألني مش بروح الكلية ليه. قولتله إني متابعة المحاضرات أونلاين علشان مش عايزة أروح.
وقمت من على السفرة… كنت عارفة إن مصطفى عارف إني بكذب وعارف إن أنا نفسيتي مش هتسمحلي إني أروح بعد اللي حصل. قعدت في الجنينة وهو جه بعد ما خلص الأكل. وقف قدامي وهو مربع إيده و بيكلمني بنبرة الأمر: انت لازم تروحي الجامعة. مش عايزة. هتضيعي مستقبلك علشان حد ميسواش؟! مردتش عليه لحد ما قال: بكرة جربي تروحي… انتي لازم تكملي يعني… علشان خاطري. ياااه مصطفى… بلاش علشان خاطري دي. انت عارف إن خاطرك غالي عندي.
طيب وعلشان كده أنا نفسي تسمعي الكلام وتروحي. حاضر يا مصطفى هفكر. ماشي… أنا خارج دلوقتي لو عايزة حاجة مني وأنا راجع أجبهالك اتصلي بيا. هات شوكولاتة. قام من مكانه وهو بيتكلم: هجبلك حاضر منا قاعد مع بنت أختي. سمعتك على فكرة. فكرت في كلام مصطفى وإني عايزة فعلاً أبدأ صفحة جديدة مع نفسي ومع كل اللي حواليا. خدت قرار إني هروح الجامعة تاني يوم… وبالفعل صحيت وجهزت وروحت هناك. دخلت المدرج لقيته فاضي خالص مفيش فيه بني آدم.
بصيت للساعة بتاعتي لقيت إن المعاد فاضل عليه ٥ دقايق يعني المفروض على الأقل يبقى فيه حد. وفجأة لقيت لوحة كبيرة قدامي مكتوب عليها: (تتجوزيني) زي اللي في الأفلام وناس كتير طلعوا بيصقفولي وأنا مش فاهمة حاجة… لحد ما حسيت بوجوده. حسيت بالإحساس اللي بحس بيه وهو معايا كأن عطره بيدغدغ روحي. لفيت لقيته ماسك بوكيه ورد ولابس بدلة.. شكله كان جميل. لأ جميل إيه كلمة جميل دي قليلة عليه.
قرب مني وداني بوكيه الورد ونزل على ركبته زي الأفلام وفتح علبة الخاتم وبصوته الحنين وابتسامته البشوشة قال: تتجوزيني يا رؤى. عنيا دمعت من السعادة. قولتله موافقة ولبسني الخاتم والتصقيف زاد حوالينا. قبل جبهتي ومسك إيدي وخدني برا المدرج. هتوديني فين؟ هروح أطلب إيدك حالا. من مين؟ هو إيه اللي من مين… من عمك اللي هو بابا. روحنا البيت وفعلاً دخل لعمي وقاله: ممكن اتكلم معاك شوية يا حج. خير يا بني. أنا طالب القرب منك.
ضحك عمي جامد لدرجة إني سمعت صوت ضحكه. كنت عارف إنك بتحبها يا بني… المهم ناخد رأيها. رأي مين خلاص أنا خدته من زمان وهي موافقة وحتى لو موافقتش كنت هخطفها عادي. ضحك وقال: خلاص نحدد الخطوبة الخميس الجاي. اتخطبنا كام شهر كنت كل مدى بتأكد إنه عوض من ربنا ليا…. ربنا علشان بيحبه زرع في قلبي حب لي لا يسع الأرض ولا السما.
والنهاردة هطل بالأبيض مع الراجل اللي خلاني إنسانة تانية من يوم ما عرفته… حسسني بأمان أبويا اللي اتحرمت منه وحنية أمي اللي مشيت…. وصدق لما قال مش كل راجل ينفع يتقال عليه اللقب ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!