الفصل 8 | من 9 فصل

رواية اصبحت مشوهة الفصل الثامن 8 - بقلم ملك بركات

المشاهدات
18
كلمة
1,053
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

في اليوم الثاني، صحا مصطفى من النوم قبلي وراح وحكى لزياد على حوار عبد الرحمن، بس قاله إنه شخص على علاقة بواحدة صحبتي أوي وأنا عايزة أساعدها، ومجبلهوش سيرة بعلاقتي بيه. سألته بإستفسار لما شوفته: "يعني أنت قولتله إيه بالظبط؟ "قولتله إنه كان خطيب واحدة صحبتك، وإنكم عرفتوا عنه حاجات مش كويسة وكده، وعايزين نوقعه في شر أعماله." "طب حلو أوي… أنا عايزاه يتقبض عليه في أسرع وقت."

"كله في وقته يا رؤى…. أهم حاجة تحددي الوقت والمكان المناسب، وزياد هيجيلكوا وياخدوه… هما لسه هيعملوا تحريات عنه." "خلاص ماشين." روحت الجامعة اليوم ده بس ملقتهوش. مسكت تليفوني لقيت النت كله بيتكلم عن إنهم لقوا الناس اللي عملت الانفجار اللي في الفرح اللي كنا فيه. اتصدمت. طب هيعملوا معاهم إيه؟ أنا نفسي يعدموهم بجد عشان حرموني من أهلي. لقيت نفسي تلقائي بكلم زياد. "عارف أنتِ متصلة ليه؟ "اللي سمعته ده صح؟

"أه صح… اتقبض عليهم النهارده الصبح، وهيُعرضوا كمان ساعة على النيابة." "هيتعدموا؟ "الله أعلم." صرخت فيه وأنا بعيط: "يعني إيه الله أعلم دول قتلوا أهلي." "أنا معرفش الحكم اللي هيصدر إيه… مش هفتي يعني." قفلت معاه والدنيا بتدور بيا. كنت عارفة إن التحقيقات لسه شغالة، والنهاردة اليوم اللي هيشفى فيه ناري. بس أنا مش ههدى غير لما أشوفهم واحد واحد متعلقين على حبل المشنقة.

رجعت البيت وأنا في حالة وجوم، مش قادرة أتكلم وحاسة إني مش بخير. مطلعتش من أوضتي اليوم ده، على الرغم إني كنت المفروض أفرح، بس حسيت إني كنت ملهية عن اللي حصلي ده. وحوار إنهم لقوا اللي عملوا الانفجار ده فوقني. إزاي كنت هسكت على حق أهلي؟ بس ربنا أحسن مني ومن الكل، جاب حقهم من غير ما أتدخل عشان هما كانوا طيبين. تخبيط على الباب.

صوت مصطفى وعمي ومراته من برا كان واصلني وهما بيترجوني أخرج. مكنتش عايزة أفتح لحد ما سمعت صوت زياد. "افتحي الباب يا رؤى… أحالوا أوراقهم للمفتي، كلها كام يوم وهيتحكم عليهم بالإعدام… حبستك دي ملهاش لازمة." قومت من سريري وفتحت الباب كأن صوت زياد كان المفتاح. لقيتهم كلهم واقفين على الباب وقلقانين. وجهت كلامي لزياد وأنا بحاول أهدي نفسي من عياطي: "أنا عايزة أحضر إعدامهم واحد واحد… أنت فاهم؟

"هعملك اللي أنتِ عايزاه بس اطلعي اقعدي برا." رفعت صباعي في وشه وقولتله: "متأخدنيش على قد عقلي، أنا عايزة أشوفهم وهما بيتعدموا قدام عيني." "حاضر." اتكلمت عمي: "تعالي يا بنتي كلي حاجة، أنتِ مأكلتيش من الصبح." "ماليش نفس يا عمي." عدت أيام تقال على قلبي، حسيت فيهم إني في زروة وجع. لحد ما جه اليوم اللي فيه القصاص. كل اللي كان بيتردد في دماغي: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب". هيموتوا اللي دمروني أخيرًا.

زياد وفى بوعده وخلاني أحضر إعدامهم بأعجوبة. وقفت قدامهم وهما على حبل المشنقة، نظرات شماتة وحقد مش قادرة أسيطر عليها. وقبل ما يتم الحكم سألوهم إيه آخر حاجة بتتمنوها. قال واحد إنه عايزني أسامحه لما عرف إني من أسر الضحايا.

ضحكت بوجع: "أسامح… أنا مبقتش باقيا على حاجة عشان أسامح… أنا خصيمكم قدام ربنا ليوم الدين.. هاجي يوم القيامة وأقول يارب… دول اللي خربوا حياتي في دنيتي، انتقم لي منهم في آخرتي يارب.. وعند الله تجتمع الخصوم." تم تنفيذ حكم الإعدام. حقكوا رجع يا حبايبي… حبيت أزوركوا في يوم زي ده عشان ده اليوم اللي أنا وانتوا ارتحنا فيه من كل حاجة….. بس أنا عمري ما هرتاح في غيابكوا.

حطيت وردي على قبرهم ومشيت كأني في عالم تاني. نسيت كل اللي كنت هعمله مع عبد الرحمن. بس طبعًا فيه اللي فاكر كل حاجة. رجعت البيت ومحصلش جديد. فضلت على الحال ده لمدة خمس أيام لحد ما مصطفى سألني عن اللي كنت المفروض هعمله مع عبد الرحمن وقالي: "هتعملي إيه؟ "اتصلت بيه النهارده وقولت إني هقابله." رد وهو مضايق: "أنتِ كنتي مستنية لحد ما أسألك عشان تبلغيني؟ "كنت لسه هقولك، أكيد مش هعمل حاجة من وراك يعني." "طيب هتروحي إمتى؟

"الساعة ٤." مشي وأنا روحت عشان أجهز نفسي. مصطفى أصر إنه يوديني هناك. وأول ما وصلت طلعت الكافيه لقيت عبد الرحمن مستنيني. قعدت قدامه وبوش مش قادر أبتسم، لدرجة إنه سألني مالي. رديت عليه: "كان عندي واحدة صحبتي بتحب واحد أوي، وأول ما حصلها ظرف سابها ومسألش فيها، عشان كده مضايقة شوية عشانها." أوشى قلب وقال بتمثيل: "مش كل الرجالة يستحقوا كلمة راجل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...