تحميل رواية اصبحتي زادي بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
العروسة هربت العروسة مش موجودة. تبدأ حالة من الهرج والمرج في منزل العائلة. كبير العائلة الحاج سعيد البحيري بهدوء: تمام، ما فيش مشكلة. زينب زوجته: إنت بتقول إيه يا حاج؟ راسنا هتبقى في الطين وسط البلد. بقي البت دي تعمل فينا كده؟ وإنت اللي كنت بتقول هى دي اللي هتنفع ولدي. يبدأ الناس يتغامزون: تلاقيها معيوبة وخافت من الفضيحة. سحر بنت اخت زينب بفرحة في نفسها: الحمد لله سمعت كلامي وخافت وهربت، أحسن كده. الحاج سعيد بصوت عالٍ: كل واحد على بيته، وإن سمعت كلمة واحدة تاني على بت أخوي من حد فيكم، يبقى يقرأ...
رواية اصبحتي زادي الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
العروسة هربت العروسة مش موجودة.
تبدأ حالة من الهرج والمرج في منزل العائلة.
كبير العائلة الحاج سعيد البحيري بهدوء: تمام، ما فيش مشكلة.
زينب زوجته: إنت بتقول إيه يا حاج؟ راسنا هتبقى في الطين وسط البلد.
بقي البت دي تعمل فينا كده؟ وإنت اللي كنت بتقول هى دي اللي هتنفع ولدي.
يبدأ الناس يتغامزون: تلاقيها معيوبة وخافت من الفضيحة.
سحر بنت اخت زينب بفرحة في نفسها: الحمد لله سمعت كلامي وخافت وهربت، أحسن كده.
الحاج سعيد بصوت عالٍ: كل واحد على بيته، وإن سمعت كلمة واحدة تاني على بت أخوي من حد فيكم، يبقى يقرأ على نفسه الفاتحة.
يغادر الجميع خوفًا منه، فهو كلمته كحد السيف والجميع يخافه.
الحاج سعيد البحيري من كبار عائلة البحيري، يبلغ من العمر 55 عامًا، صاحب نفوذ قوي وأملاك عديدة بالبحيرة.
بعد أن غادر الجميع، ينظر سعيد إلى سحر: وإنتي يا سحر قاعدة لسه ليه؟
زينب: في إيه يا حاج؟ دي بت أختي، تقعد براحتها.
سعيد: وأنا كلمتي كلمة واحدة، ما تتكررش.
سحر بخوف: أنا ماشية. وغادرت هي الأخرى.
يصعد سعيد إلى حجرته بالطابق الأعلى.
لتذهب ورائه زينب.
زينب: أنا ما كنتش موافقة على الجوازة دي، بت الأجنبية عمرها ما كانت هتعمر بيت ولدي.
سعيد: إنتي عارفة إن كلمتي ما بتنزلش الأرض.
وإن كان بت أخوي مش عايزة ابنك، وابنك هو كمان مغصوب عليها. بس أنا قررت خلاص، وهو مكتوب كتابهم وفرح النهاردة ده كان مجرد تحصيل حاصل.
تخبط زينب على صدرها.
زينب: يا مصيبتي! مكتوب كتابهم إزاي؟ وولدي الدكتور ما شافهاش من وهي بت صغيرة عندها 10 سنين.
الحاج سعيد: بعدين بعدين.
يرن جرس هاتفه.
المتصل: أيوه يا حاج، أنا عيني عليها من أول ما خرجت زي ما قولت، ودلوقتي ركبت السيارة معاه.
الحاج سعيد: تمام، عينك عليهم بس من غير ما حد يحس. وأغلق الهاتف.
عند أدهم البحيري.
فلاش باااك.
يا بويا إزاي أنزل فجأة كده؟
إحنا أول السنة الدراسية وأنا لسه متعين في الجامعة دي وعايز أثبت وجودي، وفاضل يومين وتبدأ الدراسة.
الحاج سعيد: لازم تنزل علشان جوازك من بت أخوي.
أدهم: جواز إيه بس؟ هو أنا عيل صغير ولا بت هتجوزها؟ أنا عمري ما اتجوز بالطريقة دي، أنا دكتور جامعة أتجوز واحدة ما أعرفهاش. ده أنا مش فاكر حتى كان اسمها إيه.
سعيد بهدوء: أنا قولت كلمتي، ومش هكررها. تنزل بكرة. والفرح بكرة وعزمت المعازيم. وأغلق هاتفه.
أدهم الابن الأكبر للحاج سعيد البحيري، دكتور بالجامعة ولديه مكتب للمحاسبة القانونية.
ويعمل بالقاهرة، شاب طويل قمحى اللون، عريض الكتفين، رياضي، ذو عضلات بارزة، يبلغ من العمر 27 عامًا.
يفوق أدهم ليجد فتاة تظهر فجأة أمام سيارته.
وكاد أن يدهسها. فرمل سيارته بصعوبة.
ونزل من السيارة.
إنتي مجنونة؟ مش تفتحي هي ناقصاكي إنتي كمان.
زاد بخوف وهي تتلفت حولها وبصوت متقطع: أنا آسفة.
زاد تبلغ من العمر 20 عامًا، طويلة متناسقة القوام، توفى والديها في حادثة، ذات عينين خضراء تسحر من يراها فهي ترثهم عن والدتها، شعر أسود طويل.
نظر لها أدهم بسخرية، فهي ترتدي جلباب فلاحي وتغطي شعرها بطرحة.
أدهم: اممم، فلاحة غبية. وتركها وعاد لسيارته.
ليجدها تفتح الباب بسرعة وتخبئ وجهها: أرجوك.
تتحرك من هنا بسرعة، هيقتلونى.
نظر لها نظرة غير مفهومة، ولكنه قاد السيارة بسرعة وكأنه يريد الهروب مثلها.
بعد أن ابتعد عن الطريق.
أدهم دون أن ينظر إليها: انزلي.
زاد: أرجوك، الدنيا ليل والوقت متأخر والحتة دي مقطوعة.
أدهم: وأنا مالي؟ ثم نظر إليها باشمئزاز.
أدهم بعصبية: اللي ينزل واحدة في الشارع في الوقت ده يبقى يستاهل اللي يحصلها.
زاد بقله حيلة: نزلت من السيارة والخوف يتملكها.
قاد أدهم سيارته: أنا اتأخرت أوووي وزمان الحاج قالب الدنيا.
وفجأة عادت ذاكرته إلى تلك الفتاة: يا ترى إيه حكايتها وليه خايفة أوووى كده؟
لم يستطع أن يكمل القيادة وعاد مرة أخرى لها.
عند زاد.
جلست على الأرض تبكي، فهي لا تعلم أين تذهب والليل شديد السواد.
بدأ جسدها يرتعش، فإنها تسمع أصوات نباح الكلاب وأصوات الضفادع.
وفجأة وجدت كلبًا يقترب منها. ظلت تزحف للوراء من شدة خوفها، والكلب يقترب منها أكثر فأكثر.
صرخت صرخة عالية ثم فقدت الوعي.
عاد أدهم إليها وجد كلبًا كاد أن يفترسها وهي ملقاة على الأرض.
أبعد الكلب بعدة ضربات بعصاة يحملها بسيارته.
خاف الكلب وهرب.
أدهم: قومي يا يا اسمك إيه؟ ولكنها لا ترد.
هزها من كتفها ولكنها فاقدة الوعي.
حملها أدهم إلى سيارته.
أدهم: أنا لو روحت بيها البلد وخصوصًا إن الوقت اتأخر.
الحاج ممكن يقتلني.
عمومًا، أنا كده كده رافض الجوازة دي.
وقرر العودة إلى القاهرة.
أخرج زجاجة البرفيوم ورش منها على فمها حتى أفاقت.
كانت تداري ملامحها بتلك الطرحة التي ترتديها.
أدهم: تحبي أوصلك فين؟
زاد: مش عارفة، خرجني من البلد دي عايزة أروح أي مكان أبات فيه الليل.
وأخرجت من حقيبتها خاتمًا من الذهب وأعطته له: خد ده بس خرجني، ارجوك.
أدهم: يا ترى الخاتم ده سارقاه ولا حكايتك إيه؟
زاد: الله يسامحك.
شعر أدهم بالندم ولا يعلم ما يفعله صواب أم خطأ.
وصل أدهم أمام العمارة التي يسكن بها.
أدهم: الوقت قرب للفجر.
أنا ساكن هنا، ممكن تيجي تباتي للصبح؟
بس اعملي حسابك لو لقيت حاجة ناقصة من الشقة.
هقتلك، إنتي فاهمة؟
زاد بخوف: فاهمة.
يصعد أدهم وزاد إلى شقته.
أدهم: ادخلي نامي هنا.
زاد: حاضر.
أدهم أغلق عليها الباب من الخارج.
وذهب لحجرته ومن التعب نام بسرعة دون أن يغير ملابسه.
في الصباح استيقظ أدهم بكسل ودخل ليأخذ شاور.
وتذكر ما حدث بالأمس وعدم ذهابه إلى الفرح ومنتظر عقاب وتوبيخ والده.
ثم تذكر تلك الفتاة.
خرج بسرعة وارتدى برمودا جينز بسرعة.
وذهب لغرفة زاد ليجد.
يتبع.
رواية اصبحتي زادي الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
في صباح يوم جديد، يستيقظ أدهم وقام بكسل لأخذ شاور. تذكر ما حدث بالأمس وعدم ذهابه إلى الفرح، وفي انتظار عقاب وتوبيخ والده. ثم تذكر تلك الفتاة.
خرج بسرعة وارتدى بنطلون جينز، وذهب لغرفة زاد ليجد مفاجأة لم يتوقعها، فالفتاة ليست بالسرير. بحث عنها بالغرفة ولكنه لم يجدها. استغرب، فالباب كان مغلقًا من الخارج والمفاتيح معه. كيف ذهبت تلك الفتاة؟
خرج ليبحث عنها ليجدها تخرج من الحمام المتصل بالمطبخ.
"أدهم بصدمة: انتي جيتي هنا إزاي؟"
"زاد: انت قفلت عليا امبارح وكنت محتاجة الحمام. ناديت عليك كتير بس انت مردتش. ماكنتش عارفة أعمل إيه، وخصوصًا إن مفيش حمام متصل بحجرة النوم. خرجت من بلكونة أوضة النوم وروحت على البلكونة اللي جنبها، لقيتها بلكونة المطبخ ودورت لقيت الحمام."
"أدهم: نعم يا أختي! نطيتي من بلكونة لبلكونة؟ انتي عارفة إحنا في الدور الكام؟ إحنا في الدور العاشر، يعني لو وقعتي كنتي هتجيبيلي مصيبة. ثم أكمل: فلاحة غبية."
"زاد ببكاء: ما حضرتك اللي قفلت عليا الوقت ده كله."
"أدهم: خلاص خلاص. أنا كده عملت اللي عليا. تقدري تاخدي حاجتك وتمشي من هنا."
"زاد بحزن وهي لا تدري أين تذهب: أمرك."
خرج أدهم ليجد جرس الباب يرن. فتح الباب ليجد هايدي.
هايدي فتاة تبلغ من العمر 25 عامًا، وهي أخت صديق أدهم بالجامعة. يحبها أدهم ولكنه متحفظ على بعض تصرفاتها الطائشة.
"أدهم: هايدي إيه اللي جابك بدري كده؟"
"هايدي بدلع: وحشتني يا بيبي. ثم إيه المقابلة دي؟ إيه ما وحشتكش؟"
"أدهم: وحشتيني. بس أنا كتير عرفتك. مفيش داعي تيجي الشقة، وانتي عارفة كلام الناس."
"هايدي: بلاش تبقى دقة قديمة وسيبك من كلام الناس. يلا أجهز عشان الشلة كلها في النادي وعاملين بارتي."
"أدهم: انتي عارفة إني مش بحب الجو ده."
وفي هذه اللحظة، تخرج زاد من الغرفة ومعها حقيبتها.
"هايدي وهي تنظر إلى زاد من فوق لتحت: ودي تكون مين إن شاء الله يا أدهم؟ عشان كنت مضايق إني جيت. شكلي جيت في وقت غير مناسب. بس ذوقك بلدي أوي."
"أدهم: انتي بتقولي إيه؟ دي تبقي..."
"هايدي: تبقي مين؟ ما ترد؟"
"أدهم: تبقي الخدامة."
"هايدي بدلع: آسفة يا بيبي. فعلاً شكلها ما يزيدش عن خدامة."
وقفت زاد مصدومة مما تسمع، ونزلت منها دمعة على خدها على الحال التي وصلت إليه. فهي كانت تعيش كأميرة مدللة مع والديها بلوس أنجلوس، والآن يطلق عليها خادمة.
"هايدي: يلا يا بت من هنا، روحي اعمليلي قهوة على ما سيدك يجهز."
نظر لها أدهم بحزن، فهو من وضعها في هذا الموقف، ولكنه لا يريد أن يفقد حبيبته هايدي.
"زاد: أمرك يا هانم."
ووضعت حقيبتها ودخلت إلى المطبخ تلعن ذلك اليوم الذي رجعت فيه، وتتذكر والديها وكم هي مشتاقة لرؤيتهما مرة أخرى.
بدأت زاد تبحث عن البن، فهي لا تعلم أماكن الأشياء. لتدخل عليها هايدي.
"هايدي: انتي لسه ما عملتيش القهوة؟ أووف انتي مقرفة أوي. لازم أدهم يمشيكي ويجيب حد بيفهم."
ليأتي أدهم من ورائها.
"أدهم: بس يا هايدي، هي لسه جديدة هنا وما تعرفش مكان الحاجة لسه."
ويذهب لإكمال ملابسه.
"هايدي بتأفف: بس لما نتجوز لازم تغيرها. أنا مش بستحمل الأغبياء اللي زي دي."
لم تتحمل زاد كل هذه الإهانة لتنطق دون وعي:
"You are stupid girl. انتي فتاة غبية."
"هايدي بدهشة: انتي قولتي إيه؟"
"زاد: ما قولتش حاجة."
فهي كل هدفها أن تخرج من هذا المكان دون مشاكل.
"هايدي: بس أنا سمعتك بتتكلمي إنجليزي. أكيد أنا بتخيل، مش معقول واحدة زيك تكون متعلمة."
ياتي أدهم.
"أدهم: يلا يا هايدي، أنا جاهز. انزلي اسبقيني."
وأعطاها مفاتيح سيارته.
"هايدي: أوك. ما تتأخرش حبيبي."
اقترب أدهم من تلك الفتاة التي تخبئ وجهها بتلك الطرحة (الشال).
"أدهم: آسف إني حطيتك في الموقف ده. بس دي خطيبتي ومش عايز أخسرها. صحيح، انتي اسمك إيه؟"
"زاد: مفيش مشكلة. اسمي ز..."
لم تكمل اسمها خوفًا أن يكون هذا الشخص من نفس البلد ويرجعها إليهم.
"زاد: اسمي زهرة."
"أدهم: طيب أنا هنزل وهحاول ما أتأخرش. لو حابة تقعدي على ما أرجع، اقعدي وأنا أبقى أوصلك أي مكان حابة تروحي فيه."
ثم تركها ونزل بسرعة دون أن يسمع أي رد.
عند الحاج سعيد.
يأتيه اتصال.
"المتصل: أيوة يا حاج، هي معاه من امبارح. بس الدكتور نزل الوقتي مع واحدة تانية وركبوا العربية، والست هانم الصغيرة لسه فوق."
"الحاج سعيد: تمام. خليك عندك ما تتحركش، وأي جديد بلغني."
ثم يغلق الخط.
"الحاج سعيد: يا ترى مين دي اللي ينزل معاها ويترك بت أخويا لوحدها."
ثم يتصل على أدهم.
أدهم وهو يشير إلى هايدي أن تقف السيارة على جانب الطريق وينزل ليرد على والده.
"أدهم: أيوا يا والدي، أنا عارف إنك زعلان عشان ما جيتش بس..."
ليقاطعه والده.
"الحاج سعيد: وجودك زي عدمه. إنت مكتوب كتابك عليها من أول ما بت أخويا بلغت السن القانوني."
"أدهم: إزاي ده بس؟ مش معقول كده. أنا مش عايزها. أنا بصراحة بحب واحدة هنا وعايز أتزوجها."
"الحاج سعيد: سلام. ومافيش نقاش."
أدهم بعصبية وهو يضرب الأرض بقدمه. لتنزل له هايدي.
"هايدي: مالك حبيبي؟ في إيه؟"
"أدهم: الحقيقة في مشاكل في البلد ومش هقدر أكمل معاكي. مضطر أسافر النهارده."
"هايدي: يعني إيه هتسيبني أروح لوحدي؟"
"أدهم: آسف حبيبتي. هوصلك النادي وأرجع."
"هايدي بزهق: تمام."
يقوم أدهم بايصالها إلى النادي ثم يعود مرة أخرى لشقتة. ليشم رائحة طعام شهية. يدخل المطبخ ليجد الطعام على النار. يبحث عن زهرة ولكنها ليست موجودة. يطرق باب غرفتها ويفتح ولكنها أيضاً غير موجودة.
"أدهم: وبعدين معاكي؟ بتروحي فين البنت دي؟"
ويخرج. يدخل حجرتة ويمدد على السرير ويتفاجئ بخروج فتاة من الحمام المتصل بغرفتة. وتلف فوطة فوق شعرها وترتدي هوت شورت وبدي بحمالة وتبدو مثيرة للغاية.
"أدهم: انتي مين؟"
تنصدم زاد لوجوده.
"زاد: انت جيت إمتى؟"
"أدهم بذهول: انتي زهرة؟"
"زهرة وهى تجرى من أمامه: أيوة."
وتذهب لحجرتها وتغلق الباب وتضع يدها فوق قلبها.
"زاد: يا ترى هيقول عليا إيه؟"
بحثت عن ذلك الجلباب. فتذكرت أنه بالحمام. استبدلت ملابسها بدريس أبيض فوق الركبة ومشطت شعرها الأسود الحريري وأسدلته خلف ظهرها. وقالت: "مش مهم بقى لما يشوفني بالشكل ده. المهم أخرج من المكان ده. بكرة أول يوم ليا في الجامعة وعايزة أركز في مستقبلي."
عند أدهم:
"أدهم: يا ترى إيه حكاية البت الفلاحة دي؟ أنا لازم أعرف."
طرق بابها.
فتحت له زاد.
"أدهم بذهول لما يراه: انتي مين وإيه حكايتك؟ والملابس دي جبتيها منين؟ الفلاحين مش بيلبسوا كدا."
"زاد: حكايتي مش مهم تعرفها، لأنها مش هتفيد بحاجة. كل اللي أقدر أقوله لحضرتك إني كنت بصحح وضع اتفرض عليا."
سرح أدهم في لون عينيها وشعرها الجذاب وشفتيها بلون الكريز. كيف لهذه الحورية أن تعيش في مكان كهذا؟ كما لاحظ طلاقة لسانها في التحدث. وفجأة تشم زاد رائحة الطعام.
"زاد: الأكل زمانه شاط."
وتجرى تجاه المطبخ لتجد المطبخ مليء بالدخان. تمسك زاد الغطاء ليحرق الدخان يدها. لتصرخ زاد.
يجرى إليها أدهم وامسكها ورفعها بيديه لتجلس على المائدة بالمطبخ ويأتي بالثلج ويضعه على يديها وهي تتألم. شعر أدهم بمجرد أن لمس يدها بمشاعر غريبة، كأنه كان يعرفها منذ زمن بعيد. ذهب وأحضر كريم للحروق.
"زاد: آسفة، نسيت الأكل و..."
لم تكمل كلامها ليضع أدهم يده على شفتيها.
"أدهم: هس هس."
ثم وضع كريم للحروق ووضع الشاش الطبي ولف يدها. ثم حمل مرة أخرى.
"زاد وهي تحاول النزول: "
ولكن أدهم بلا شعور حملها إلى حجرتة وهي تحاول النزول ولكنه يقبض عليها بكلتا يديه القويتين. وضعها على سريره وانقض على شفتيها بقبلات متتالية.
زاد وهي تصرخ وتحاول الابتعاد، ولكن دون جدوى. فهي تتألم من قبلاته المثيرة، فكان يأكل شفتيها بأسنانه ويرتوي من ريقها. لم يفق أدهم لأفعاله إلا عندما شعر بدم شفتيها المتورمتان نتيجة قبلاته.
"أدهم بأسف: أنا آسف. أنا مش عارف عملت كدا إزاي."
"زاد وهي تبكي: انت حيوان. كلكم هنا حيوانات."
وقامت وحملت حقيبتها بصعوبة بسبب يديها المحترقتان.
"أدهم بحزن ولوم لنفسه: إيه اللي أنا عملته ده."
ذهب إليه ليستسمحها، ولكنها صرخت بوجهة:
"زاد: ابعد عني."
وفتحت الباب وخرجت من الشقة. نزلت إلى الشارع واستوقفت تاكسي.
"السائق: على فين يا آنسة؟"
"زاد: أقرب مكان لجامعة القاهرة لو سمحت. لو تقدر تساعدني في إيجار شقة يبقى كتر خيرك."
"السائق: حاضر يا بنتي."
"السائق: انتي زي بنتي وعايز أقولك كلمتين."
"زاد: اتفضل يا عمو."
"السائق: اسمي خليل."
"زاد: وأنا زاد. اتفضل يا عمو خليل."
"السائق: الدنيا هنا مش أمان. أنا خايف عليكي تسكني لوحدك. أنا شقتي مش بعيدة عن الجامعة، تعالي في شقة قصادنا مقفولة، هكلم لك صاحب البيت إيه رأيه؟"
"زاد: خلاص، اللي تشوفه يا عمو."
كان هناك من يمشي وراء سيارة التاكسي. وصل السائق إلى حيث يسكن وأخذها إلى شقته.
"خليل وهو يفتح باب شقته: يا حنان تعالي."
لتأتي سيدة في مقتبل الخمسين من العمر.
"حنان: أيوا يا خليل."
لتتفاجأ بوجود زاد معه.
"حنان: أهلاً يا بنتي."
وتنظر بتساؤل إلى خليل.
"خليل: اعملي كوبايتين شاي كدا حلوين من إيديكي على ما أكلم الحاج عمران نأجر الشقة اللي قصادنا لبنتنا زاد."
"حنان بحب، فهي حرمت من الأمومة: احتضنتها بحب. تعالي يا زاد نعمل الشاي على ما عمك خليل يرجع."
"زاد وقد شعرت بالأمان مع تلك الأسرة: حاضر يا طنط."
لتدخل معها المطبخ ليرن جرس الباب.
رواية اصبحتي زادي الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
حنان، زوجة خليل السائق، فرحت بوجود زاد، فهي قد حرمت من الأمومة. احتضنتها بحب وأخذتها معها للمطبخ لعمل الشاي.
رن جرس الباب. خرجت حنان لتفتح الباب لتجد خليل ومعه الحاج عمران.
خليل: اتفضل يا حاج عمران، ادخل بيتك ومطرحك.
الحاج عمران: تسلم يا خليل.
طلب خليل من حنان أن تنادي على زاد. حضرت زاد وجلسوا جميعهم.
خليل: دي زاد قريبتي من البلد، وجامعتها هنا وعايزين نأجر ليها الشقة اللي قصادنا.
الحاج عمران بنظرات مش مفهومة: طبعًا، أوومال على خيرة الله. من بكرة هبعت الصنايعية عندي ينضفوا الشقة.
خليل: طب نتفق على سعر الإيجار.
الحاج عمران: ما تشغلش بالك يا راجل يا طيب، اللي تدفعوه.
خليل: كتر خيرك.
زاد: أقدر أقعد في الشقة إمتى؟
الحاج عمران وهو ينظر إليها بإعجاب: من بكرة إن شاء الله.
استأذن عمران للمغادرة. زاد شكرت خليل وحنان على مساعدتها وطلبت أن يوصلها لأي فندق حتى تجهز الشقة.
خليل: عيب كده، انتي في بيت أهلك.
حنان: آه والله يا خليل، انتي هتكوني بنتي اللي مخخلفتهاش.
زاد وهي تشعر بالأمان تحتضن حنان، وكأنها تستمد حضن والدتها من تلك المرأة.
زاد: شكراً يا أونكل خليل. وبجد مش عارفة أقولكم إيه.
حنان: تعالي أوريكِ أوضتك، ادخلي استريحي على ما أحضر ليكي الغدا.
دخلت حنان مع زاد لحجرة مليئة بلعب الأطفال.
زاد: الله، حلوة أوي. بتاعت مين؟
حنان: طول عمري كنت بتمنى يبقى عندي أولاد، بس الحمد لله على كل حال. اعتبريها ملكك يا حبيبتي، يلا أسيبك ترتاحي على ما أحضر الغدا.
وتتركها وتغلق الباب عليها. تخرج حنان لتتحدث مع خليل.
حنان: البنت دي حبيتها أوي يا خليل. يا ريت تعيش معانا على طول.
خليل: فعلاً شكلها طيبة. فكرتيني، أتصل على عمها أطمنه إن كل حاجة تمام.
اتصل خليل على الحاج سعيد البحيري.
سعيد بلهفة: أيوه يا خليل، عملت إيه؟
خليل: كله زي ما اتفقت يا حاج.
سعيد: معلش يا راجل يا طيب، تعبتك معايا.
خليل: ما تقولش كده، خيرك سابق يا حاج سعيد.
سعيد: انت غالي عليا، والوالد الله يرحمه كان مواصيني عليك. المهم، عينك عليها، ووصلها للجامعة وارجع تاني خدها.
خليل: ما تخافش، دي هتكون بنتي.
شكر سعيد وأغلق الهاتف.
زينب: بتتكلم مع مين يا حاج؟
سعيد: دا شغل.
زينب: اتصل على ولدي وعرفّه إن العروسة هربت، وأنا هرفع راسه لفوق، وبت أختي سحر زينة البنات.
ليقاطعها سعيد:
سعيد: خلاص، الدكتور اتجوز بت أخوي.
زينب: اتجوزها كيف يعني وهي هربانة؟ وولدي حتى ما يعرفش شكلها. بت أختي هي اللي هتصونه، مش زي بت الأجنبية اللي لا تعرف عاداتنا ولا أي شيء عنا.
سعيد بزهق: سيبيني دلوقتي يا زينب.
زينب: طيب.
وخرجت وهي تفكر كيف تقنع ابنها بسحر.
عند زاد.
جلست على السرير وهي تفكر بحياتها في لوس أنجلوس وكيف كانت متميزة والجميع يحترمها، حتى رياضة الكونغ فو. تذكرت حديث والدها.
أحمد (والد زاد):
أحمد: أن شاء الله يا حبيبتي. بس خلي بالك، الحياة هناك مختلفة عن هنا، وخصوصاً في المعاملة مع البنت. أنا صممت إنك تتعلمي العربي وتتكلمي عربي كويس زي الإنجليزي علشان هيجي يوم ونرجع لأصولنا وممتلكاتنا.
زاد: طيب احكيلي عن أهلي يا بابي.
أحمد: عمك سعيد دا كبير العائلة وكلمته مسموعة. بيظهر أمام الكل إنه شديد وصعب، بس الحقيقة مفيش أطيب منه. زوجته زينب، نوعاً ما مش بتحب مامتك لأنها كانت عايزاني أتزوج أختها. بس في الآخر دا نصيبهم، ابنهم أدهم. سمعت إنه بقى دكتور جامعة.
عودة من الفلاش.
زاد بحزن: كان نفسي أرجع هنا وأنتم معايا، مش أرجع لوحدي.
ثم تبكي. ليطرق خليل الباب.
زاد: اتفضل يا أونكل.
خليل: عايز أعرفك إنك من أول ما دخلتي بيتي، وانتي بنتي. عايزك تطمنيني، وأنا من النهاردة هكون السواق الخاص ليكي. أي مشوار أنا هكون معاكي فيه.
زاد بحب، فهو يذكرها بحب واهتمام والدها: ربنا عوضني بيك والله يا أونكل. حضرتك وطنت حنان ناس طيبين أوي.
حضرت حنان.
حنان: يلا الغدا جاهز.
زاد: الله، دي ريحة ملوخية. أنا بحبها أوي. بابا اللي كان بيعملها لينا.
حنان باستغراب: ومامتك مش بتعملها ليه؟
زاد وهي تأكل: مامى كانت أمريكية وما تعرفش الأكل المصري.
حنان: مامتك أجنبية، وانتي بتتكلمي زينا!!
خليل: وبعدين معاكي يا حنان، سيبي زاد تأكل براحتها وبلاش كلام كتير.
حنان: طيب كلي يا حبيبتي، وخد الحمام ده، هيعجبك، ده بالفريك.
زاد: أنا أكلت كتير الحمد لله.
حنان: هو فين دا؟ كلي واتغدى كويس.
زاد وهي تخرج بعض النقود وتضعها على المائدة.
زاد: شكراً أوي.
خليل: إيه دا يا زاد؟
زاد: حساب الأكل يا أونكل.
حنان بزعل: أخص عليكي، بنقولك انتي بنتنا، كدا انتي بتشتمينا.
زاد: لا أبداً والله، بس دا كتير أوي، وأنا لازم أشارك معاكم. إحنا في أمريكا كل واحد بيحاسب على أكله.
خليل: انسي أمريكا، انتي في مصر. ويلا قومي اغسلي إيدك وتعالي أفرجك على الشقة.
زاد: حاضر.
عند أدهم.
يجلس أدهم متضايق من نفسه. لأول مرة تثيره أنثى بهذا الشكل ولا يستطيع أن يتحكم في نفسه.
أدهم: يا ترى راحت فين وايه حكايتها؟ أنا غلطت إني سبتها تمشي لوحدها.
أدهم محدثاً لنفسه: وبعدين معاك يا أدهم، البنت دي رجّلت حالك. هي كدا كدا كان لازم تمشي. أنا هقوم أجهز وأروح المكتب أفضل.
واستقل سيارته وذهب إلى مكتبه. استقبله الموظفون باحترام. دخل إلى مكتبه ولكنه لاحظ عدم وجود السكرتيرة.
ذهب إلى مصطفى، أحد الموظفين.
أدهم: فين الآنسة رنا؟
مصطفى: الآنسة رنا تركت استقالتها، وبتعتذر لحضرتك لأنها اتخطبت وخطيبها رافض إنها تشتغل.
أدهم: امممم. طيب، نزل إعلان مطلوب سكرتيرة. والإنترفيو ليهم بكرة الساعة 6 مساءً، لأن عندنا شغل كتير ما ينفعش يتأخر.
مصطفى: أمرك يا أدهم بيه.
يدخل أدهم إلى مكتبه ليأتيه اتصال من هايدي.
هايدي: أيوه يا دووومي، أنا زعلانة منك أوي.
أدهم: ليه يا هايدي؟ المفروض إنك عارفة إن عندي مشاكل، من باب أولى تسأليني عملت إيه.
هايدي بدلع: أنا عارفة إنك تقدر تحل أي مشكلة. المهم، أنا عرفت إنك محتاج سكرتيرة. إيه رأيك أكون أنا؟
أدهم: لا طبعاً ما ينفعش، واقفلي دلوقتي، ورايا شغل كتير، هكلمك لما أخلصها.
هايدي بضيق: أوك.
وأغلقت الهاتف.
أدهم: ليه ما بقيتش حابب أتكلم معاكي يا هايدي؟ ليه بدأت أشوف الاختلاف بيني وبينك؟
ليجد صورة تلك الفتاة أمام عينيه ويتذكر كم كان مستمتعاً في وجودها، وكيف شعر بالأمان في القرب منها. يحاول أن يركز في عمله ويطلب من مصطفى الحضور.
مصطفى: أيوه يا أدهم بيه.
أدهم: واضح إنك بلغت هايدي بموضوع السكرتيرة.
مصطفى بتلعثم: أصل... أصل...
أدهم: خلاص. المهم، نزل الإعلان على الفيس علشان يكون أسرع.
مصطفى: أمرك، هنشره حالاً.
بعد يوم عمل شاق، يذهب أدهم إلى شقته منهكاً لينام سريعاً، فغداً أول يوم دراسة.
عند زاد.
طنط حنان، شكراً على كل حاجة.
حنان: قوليلي يا ماما، نفسي أسمعها منك.
زاد: ماما حنان.
لتفرح حنان بتلك الكلمة.
زاد: بابا خليل.
خليل بفرحة هو الآخر: نعم يا بنتي.
زاد: هدخل أنام علشان عندي جامعة بكرة.
خليل وحنان: تصبحي على خير.
زاد: وأنتم من أهل الخير.
تدخل زاد لحجرتها وتضع كريم للحروق على يديها. وتتذكر ما حدث من ذلك الغريب. لتضع يدها على فمها متذكرة قبلته. شعرت بإحساس جميل لتوبخ نفسها.
زاد: وبعدين يا زاد؟ دا مجرد حيوان. فوقي لنفسك.
ثم دخلت في نوم عميق.
يأتي الصباح على أبطالنا. تقوم زاد وتأخذ شاور وترتدي دريس زهري وشنطة بيضاء وشوز أبيض، وأطلقت شعرها على ظهرها، فكانت تبدو في غاية الروعة والجمال. خرجت لتجد خليل ينتظرها.
حنان: بسم الله ما شاء الله، تبارك فيما خلق. تعالي افطري يا حبيبتي.
زاد: لا، أنا مستعجلة. اعذريني يا ماما.
حنان: طب خودي الساندوتشات دي معاكي.
زاد: بس ما ينفعش أنا...
حنان: مش هتخرجي غير لما تاخديها.
زاد: حاضر يا ست الكل.
وقبلتها وذهبت مع خليل. وصلت زاد إلى الجامعة، وما أن دخلت الحرم الجامعي. هذا أول يوم لها بعد أن قدم لها والدها لتكمل دراستها بها. بعض الشباب يقفون.
آسر: بص يا زياد، الفرسة اللي داخلة دي.
زياد بخبث: دي قمر ونزلت من السما. من النهاردة هتنضم للشلة.
زياد طالب بالفرقة الثالثة وابن صاحب أكبر شركات التصدير والاستيراد، ولدى والده معاملات بين شركاته ومكتب المحاسبات القانونية التي تخص أدهم.
آسر: يلا ورينا شطارتك.
ليذهب زياد إلى زاد.
زياد: ممكن أتعرف على القمر.
ويمد يده لكي يصافحها. ولكن زاد تنظر له من فوق لتحت وتتركه وتمشي.
ليذهب زياد ويشدها من يدها.
زياد: انتي عارفة أنا مين؟
زاد بحدة: شيل إيدك بدل ما أكسرها ليك.
هناك من يقف ويرى ذلك وهو مصدوم.
زياد: شكل القطة شقية وبتخربش.
وبحركة واحدة، طرحته زاد أرضاً، فهي مدربة الكونغ فو في لوس أنجلوس لتفوقها وحصولها على الحزام الأسود.
لـيضحك جميع الطلبة. يقوم زياد من على الأرض وهو يتوعدها.
ليجد ورائه...
رواية اصبحتي زادي الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
زياد وبكل غرور ذهب لـ زاد لكى يضمها لشلته، ولكن زاد لم تعطيه أي اعتبار. نظرت له من فوق لتحت ثم تركته.
ليجذبها زياد من يدها: انتي مش عارفة أنا مين.
زاد بحده: شيل إيدك بدل ما أكسرها.
زياد: شكل القطة شقية وبتخربش.
وفي حركة واحدة، طرحته أرضاً.
زاد.
ليجتمع كل الطلبة ويضحكون على زياد.
زياد وهو يتوعدها لما فعلته، ليجد ورائه الدكتور أدهم. وهذا اليوم الأول لأدهم بجامعة القاهرة، ولا أحد يعرف من يكون.
تتركهم زاد وتذهب إلى المدرج دون أن ترى أدهم.
أدهم: إيه حكاية البنت دي؟ وإيه اللي جابها هنا الجامعة؟ وإزاي قدرت تضرب وتوقع ولد في الأرض؟
ذهب هو الآخر إلى مكتب عميد الجامعة ليستلم عمله.
عميد الجامعة... الدكتور سيف.
دكتور سيف: أهلاً بـ أدهم، أخيراً جيت. يلا ورينا همتك يا دكتور.
ليطرق الباب ويدخل زياد.
زياد: لو سمحت يا دكتور، فيه بنت هنا في الجامعة حاولت تكلمني بالعافية، ولما ما رديتش عليها وقعتني في الأرض على خوانة خلت كل الطلبة يضحكوا عليا.
دكتور سيف: اسمها إيه البنت دي؟
زياد: مش عارف يا دكتور، شكلها جديدة، أول مرة كلنا نشوفها.
دكتور سيف: تمام، اتفضل على محاضرتك وأنا هشوف الموضوع دا.
خرج زياد وهو يشعر بالانتصار. أما أدهم، تضايق لما يحدث.
أدهم: زهرة ما عملتش كده يا دكتور سيف، هو اللي كان بيعاكسها وأنا شفت ده بنفسي.
دكتور سيف: تمام يا دكتور، الطالب ده معروف عنه المشاكل، وأنت عارف بقى والده صاحب نفوذ وكده.
أدهم: تمام يا أفندم، أستأذنك، النهاردة أول محاضرة، عايز أعود الطلبة على الالتزام بالمواعيد.
دكتور سيف: اتفضل يا دكتور، بالتوفيق.
يخرج أدهم وعيونه تبحث عن تلك الحورية، ولكنه لم يجدها. فدخل المدرج.
بدأت الطلبة بالهمهمة والأحاديث الجانبية. بعض الفتيات:
إيه القمر ده.
ده دكتور ولا جااان.
سمعت زاد أحاديث الفتيات لترفع رأسها لتجده.
زاد باستغراب: إيه اللي جابه هنا؟
أدهم بحزم: خلصنا كلام ولا لسه؟
ليصمت الجميع.
أدهم: أحب أعرفكم بنفسي، أنا دكتور أدهم، هدرس ليكم المادة دي. وبما إنكم ما تعرفونيش لسه، أحب أقول لكم أولاً، لو سمعت كلمة في محاضرتي خارج نطاق المنهج، تعتبر نفسك شايل المادة. ثانياً، بمجرد دخولي، ممنوع دخول أي طالب من بعدي.
كانت زاد تخبئ نفسها وسط الفتيات، فهي لا تريد الاحتكاك به. فكل هدفها أن تنهي دراستها بتفوق كما تعودت.
أدهم: دلوقتي أحب اتعرف بيكم، وكل واحد يقول هدفه إيه من دخول التخصص ده.
يبدأ الطلبة والطالبات بترتيب مقعدهم، يعرفون بأنفسهم. ليأتي الدور على زاد.
زاد وهي محرجة، لقد أخبرته من قبل أنها زهرة.
زاد: اسمي زاد، دخلت التخصص ده علشان التجارة الخارجية، أحب أعمل مشروع والمشروع يكبر في الاستيراد والتصدير بين الدول.
كل هذا وأدهم ينصت لها باهتمام، وبداخله قلبه ينبض بسرعة لتلك الحورية. لم يتخيل أبداً أن تكون طالبة عنده. ولما قالت اسمها زهرة؟
جلست زاد واستكمل بقية الطلبة التعريف بأنفسهم. انتهت المحاضرة وخرجت زاد مع بقية الطلبة.
شمس، الفتاة التي كانت تجلس بجانب زاد: أيوة بقى يا زاد، محدش ادك.
زاد: مش فاهمة.
شمس: ينفع نكون أصحاب الأول؟
زاد بابتسامة: ينفع.
شمس: أشطا. بصي يا ستي، الدكتور طول المحاضرة عينه عليكي. أصل أنا خبيرة في لغة العيون. شكله وقع.
زاد باستغراب: وقع إزاي يعني؟
شمس بضحك: شكلك لخمة، تعالي أفهمك.
زاد: اعذريني، بابا زمانه على وصول. خدي رقم فوني ونتكلم لما أروح.
شمس: تمام يا زاد يا عسل.
تخرج زاد من الجامعة، وكان أدهم ينتظر خروجها ليحدثها، ولكنها ركبت سيارة التاكسي وغادرت بسرعة.
خليل: حبيبة بابا، عملتي إيه النهارده؟
زاد: كله تمام.
خليل: طيب، مش عايزة أي حاجة نشتريها قبل ما نروح؟
زاد: لا شكراً.
خليل وقد شعر أن هناك ما يشغل بالها، فردودها مختصرة.
خليل: مالك يا زاد يا بنتي؟ حد ضايقك؟
زاد: لا، اطمني يا بابا. أنا بس عايزة أدور على شغل. بعد الجامعة وكنت قرأت امبارح عن إعلان في الفيس عن مطلوب سكرتيرة. أنا كنت عايزة شغل أحسن من كده، بس كلهم بيشترطوا الخبرة. ما عدا ده.
خليل: وإيه الداعي من الشغل يا زاد؟ أي حاجة، أنا رقبتي سدادة. أنتي جيتي مليتي علينا البيت فرحة.
زاد بحب: وأنا سعيدة بوجودكم، عوضتوني عن بابا وماما. بس أنا بحب أشتغل بعد إذنك.
خليل: ماشي يا بنتي، اللي تشوفيه. والشقة جاهزة والمفتاح أهو.
زاد بسعادة: شكراً ليك بجد، من غيرك ما كنتش عارفة هعمل إيه.
خليل: مفيش شكر بين أب وبنته.
وصلوا إلى الشقة حيث استقبلتهم حنان بترحاب.
حنان: يلا يا قلب ماما، غيري هدومك والغدا جاهز.
زاد وهي تقبل خدها: ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل. أنا يا دوب أتغدى وأجهز علشان الانترفيو. دعواتك ليا.
حنان: ربنا يوفقك ديما يا رب. طيب يلا نتغدى علشان تلحقي وقتك.
عند أدهم.
وصل أدهم إلى مكتبه وطلب قهوة.
مصطفى: حضرتك، دلوقتي فيه غلطة نزلت في الإعلان بالأمس بسبب السرعة.
أدهم: غلطة إيه؟ اتكلم.
مصطفى: نسينا نكتب يشترط الخبرة.
أدهم بزهق: خلاص، خليهم يدخلوا ليا وأنا اللي هعمل لهم الانترفيو. وبعد كده ركز في المطلوب منك يا مصطفى.
مصطفى: حاضر يا فندم.
وخرج مصطفى من المكتب، ليجد العديد من الفتيات حضروا من أجل المقابلة.
مصطفى: لو سمحتوا يا بنات، كل واحدة تقدم السي في بتاعها واتفضلوا اقعدوا وهنادي عليكم بالدور.
مصطفى بتأفف: كل دول جايين، ده إحنا مش هنخلص.
وبدأ في تجميع سي في للفتيات.
عند زاد.
ارتدت زاد سالوبيت من الجينز وتحته شيميز أبيض ورفعت شعرها لأعلى كذيل حصان. كانت تبدو فاتنة.
زاد: بابا، استريح حضرتك وأنا هروح. حضرتك شكلك مجهد.
خليل: ومين قال لك إني هكون مستريح وأنتي لوحدك؟ يلا علشان ما تتأخريش.
أوصلها إلى العنوان المكتوب في الإعلان. دخلت زاد لتجد العديد من الفتيات.
زاد: يا خبر، كل دول وصلوا إمتى؟
وذهبت إلى الريسبشن لتقدم سي في بتاعها. وما أن رآها مصطفى حتى ذهل من جمالها.
مصطفى: اتفضلي يا آنسة، استريحي على ما ييجي عليك الدور. وهو يدعو من كل قلبه أن تقبل في الوظيفة تلك الجميلة.
مضى ساعتين حيث شعرت زاد بالملل والضيق، ولكنها تحدت نفسها للصبر والانتظار حتى جاء دورها. دخلت زاد ومعها سي في.
وما أن رآها أدهم حتى قام من مكانه.
زاد: أنت.
أدهم: أنتِ.
زاد: أنا هنا علشان الوظيفة، بس أعتقد كده خلاص مفيش داعي.
واتجهت تجاه الباب كي تغادر. ولكن أدهم سبقها ووقف أمامها.
أدهم: انتظري، أنتي جاية لشغل ولا أنتي مش قد الشغل؟
زاد بتحدي: أنا أقدر على أي شغل.
نظرت له زاد وتمنت أن يعتذر عن تصرفه معها بالسابقة. ولكن أدهم:
أدهم: تحدث بعملية، ممكن أشوف سي في بتاعك.
وما أن قرأ الاسم حتى نظر لها في ذهول. معقول، أنتي تبقي مراتي؟
زاد: أنت بتقول إيه؟
ليقترب منها أدهم وقلبه يزداد شوقاً من القرب بتلك المتمرده.
زاد وهي ترجع إلى الخلف: أنت بتقرب ليه؟ ابعد عني.
وتحاول أن تضربه كما تعودت كدفاع عن نفسها، ولكن أدهم أقوى منها ليمسك يديها الاثنين بيد واحدة.
أدهم: زاد أحمد البحيري، مدام أدهم سعيد البحيري، اللي هو أنا.
زاد بصدمة: أنت؟
أدهم: أيوه، أنا العريس اللي هربتي منه يوم فرحك يا عروسة. أنا المغفل. وأنا اللي كنت مستغرب إزاي بابا ساكت إني ما حضرتش.
وضحك ضحكة عالية أرعبت زاد.
أدهم: علشان العروس المصون هربت.
زاد: ابعد عني، أنا ما اتجوزتش حد. أنا بكرهك وبكرهكم كلكم. إزاي تفرض نفسك عليا بالشكل ده؟ وقبل ما تتكلم عليا، شوف نفسك وشوف الآنسة اللي جات لك في شقتك يا محترم.
ليصفعها أدهم على خدها.
أدهم بعصبية: مفيش واحدة اتخلقت تعلي صوتها عليا. واضح إن عمي ما عرفش يربي.
زاد بصريخ: أنت حيوان ومستحيل أعيش مع واحد زيك.
أدهم: مش بمزاجك.
وأمسك يدها بقوة، وخرج من المكتب في ذهول الموجودين.
أدهم: مصطفى، خلاص ألغى بقية المقابلات.
ولم ينتظر الرد وأخذ يجر زاد من يدها وهي تحاول التخلص منه. وما أن وصل إلى خارج الشركة.
زاد وهي ترى خليل في انتظارها: الحقني يا بابا.
يذهب خليل إليها بسرعة.
أدهم باستغراب: بابا مين؟
خليل: أنت ماسك بنتي ليه كده؟ سيبها أحسن لك.
أدهم: بنتك مين يا راجل أنت؟ دي مراتي وبنت عمي.
ويأخذها عنوة داخل سيارته ويقود السيارة بسرعة.
رواية اصبحتي زادي الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
أمسك ادهم زاد بقوة وأخذ يجرها من يدها وهي تحاول التخلص منه. وصل إلى خارج الشركة وزاد ترى خليل في انتظارها.
"الحقني يا بابا!"
ليأتي خليل ويحاول مساعدتها، ولكن ادهم يبعده ويقول له إنها زوجته وابنة عمه. ويأخذها عنوة داخل سيارته ويقود السيارة بسرعة.
يتصل خليل وهو خائف على سعيد.
"ايوا يا حاج سعيد الحقني، الشاب اللي راحت تشتغل عنده خرج بيها وبيقول إنها مراته وبنت عمه واخدها بسرعة وأنا وراه بالعربية أهو."
"خلاص يا راجل طيب روح بيتك واطمن عليها، هي في أمان دلوقتي."
"إزاي بس يا حاج؟"
"ده يبقى ادهم ابني، جوزها."
"خلاص اللي تشوفه يا حاج، ربنا يسعدهم."
وأغلق الهاتف وشعر بالحزن، فقد كان يريد أن تعيش معهم، لقد أسعدتهم بوجودها.
عند ادهم.
يصل ادهم إلى شقته وهو ممسك بيد زاد بكل قوته. وما أن فتح باب الشقة دفعها بقوة إلى داخل شقته لتقع زاد في الأرض.
"منك لله، أنا بكرهك وبكره اليوم اللي رجعت فيه."
أغلق ادهم باب الشقة من الداخل بالمفتاح وتركها ودخل حجرته. دون أي كلمة. اتصل على والده.
"مبروك يا عريس، وصلني إن العروسة بقت معاك."
"يعني حضرتك كنت عارف؟"
"طبعًا، أومال فاكر إيه؟ المهم إحنا جايين بكرة أنا والحاجة علشان نبارك، عايزك ترفع راسي."
"بس يا بابا..."
"ما بسش، سلام وخلي بالك من مراتك."
أدهم بحيرة: "إيه اللخبطة دي؟ وهقول إيه لهايدي؟"
خرج إلى الريسبشن ولم يجدها. اقترب من حجرة نومها التي نامت فيها من قبل. سمع بكاءها، انقبض قلبه عليها. ولا يعرف مشاعره هذه شفقة أم ماذا. طرق الباب ودخل ووجدها نائمة على السرير وتبكي. وما أن رأته اعتدلت بسرعة.
"إزاي تدخل عليا من غير ما آذن ليك؟"
"بصي يا حلوة، أنا أدخل وقت ما أحب وأخرج وقت ما أحب. وما تفكريش إني هموت عليكي، أنا زيك كده مش طايق أشوف وشك ووجودك هيبوظ ليا حياتي. بس مراعي إنك بنت عمي وكلام الناس، لو طلقتك دلوقتي. احترمي نفسك كده، نعدي كام شهر وبعدين أطلقك. أنا بحب هايدي وأظن إنتي شوفتي ده بعينيكي. من النهاردة لحد ما أطلقك، مش عايز منك غير تعملي الأكل وتسمعي الكلام بس. قسما عظما لو فكرتي تروحي كدا ولا كدا لآدفنك مكانك."
وتركها وخرج.
"طيب يا ابن عمي، البادي أظلم. انت مفكرني علشان أنا وحيدة وماليش ضهر هكون ضعيفة؟ استحمل بقي."
وجلست تفكر كيف تتعامل مع هذا المخلوق. ثم تذكرت أنها ليس معها ملابس، لقد أخذها ذلك المخلوق عنوة. اتصلت على خليل.
"ازيك يا بنتي، طمنيني عليكي."
"أنا كويسة يا بابا، اطمن عليا."
"طيب خدي حنان بتعيط من وقت ما رجعت وعرفت إنك مش هتكوني معانا."
"ازيك يا زاد يا بنتي."
"الحمد لله يا ماما، آسفة إني السبب في حزنك."
"ربنا يهدى سرك يا بنتي، ووقت ما تحتاجينا هتلاقينا ديما."
"إن شاء الله أجيلكم قريب وبالمرة آخد هدومي."
"إن شاء الله يا حبيبتي."
وأغلقت الهاتف.
زاد وهي تحاول أن تستجمع قواها. خرجت إلى المطبخ وحضرت عشا لفردين. وأحضرت شموع وعملت جو رومانسي. ثم ذهبت إلى ادهم وطرق الباب.
فتح ادهم الباب وكان عاري الصدر ويرتدي برمودا فقط. لترجع زاد إلى الوراء وتنظر للأرض.
"العشا جاهز."
ادهم وهو يرى خجلها: "تمام."
ويخرج ليجد الإضاءة الخافتة الرومانسية وضوء الشموع. ابتسم في نفسه ظنًا منه أنها تتودد إليه. ذهب إلى المائدة ليجد الطعام مرصوص بطريقة متناسقة.
"شكل الأكل يفتح النفس."
وبدأ يأكل ولكنه وجدها واقفة.
"واقفة ليه؟ ما تقعدي علشان تتعشي."
"معقول هقعد لما تأكل وتشبع بالسم الهاري أبقى أقعد آكل."
"بتقولي إيه؟"
"بالهنا والشفا."
"اقعدي كلي ومش عايز أعيد كلامي يا زاد."
جلست زاد وبدأت تأكل. كان ينظر لها ادهم بنظرات كلها اشتياق ولكنه بينه وبين نفسه قرر أن يربيها من جديد كي تحترمه كزوج. بعد انتهاء العشاء قام ادهم وذهب إلى حجرة مكتبه وطلب منها قهوة. وفوجئ بها أنها لم تعترض. وذهبت زاد وحضرت له قهوته. وأعطته القهوة.
"زاد، بابا وماما جايين بكرة علشان يباركوا لينا."
"وإيه المطلوب؟"
"مفيش مطلوب، إحنا على اتفاقنا بس بعرفك بس علشان تجهزي نفسك."
"طيب، أستأذنك علشان عندي محاضرات بكرة."
"بكرة مش هتروحي الجامعة، علشان أهلي اللي جايين."
"أنا ممكن أوافق على أي حاجة إلا إنك تمنعني من جامعتي."
"وأنا مش هكرر كلامي، وكلمة زيادة مش هتروحي الجامعة تاني."
زاد: نظرت له بحقد وخرجت.
ادهم بابتسامة: "دا انتي لسه يا ما هتشوفي يا زاد."
ذهبت زاد وبحثت عن أي ملابس كي ترتديها ولكنها لم تجد. دخلت ببطء إلى حجرة ادهم وأخذت تيشيرت من دولابه وخرجت. ثم ارتدته ونامت.
أما ادهم راجع بعض أعماله. وذهب ببطء إلى حجرة زاد. وجدها نائمة وهي ترتدي ملابسه. ابتسم لمظهرها وتمنى أن يأخذها في حضنه. ولكن تراجع.
"يخرب بيت جمالك، دا انتي هتجننيني."
ثم تركها وذهب إلى حجرته وراح في نوم عميق.
في الصباح استيقظ ادهم على صوت رنين جرس الباب. ذهب ليفتح الباب ليجد هايدي.
"انتي إيه اللي جابك يا هايدي؟ مش قولت لكِ ما تجيش هنا تاني."
"أعمل إيه؟ كل ما أتصل عليك مش بترد، وحشتني يا بيبي."
وقامت باحتضانه لتخرج زاد من حجرتها لتجد ادهم وهايدي بهذا الوضع. شعرت بوخزة في قلبها. حاولت أن تداري ذلك.
"إيه يا بت انتي اللي لابساه دا؟ إزاي تقعدي بالشكل دا؟"
زاد جلست على الكرسي وهي تضع رجل على رجل.
"الكلام دا لمين؟"
هايدي وهي تنظر إلى ادهم: "إيه يا أدهم، اطرد البت دي برا، شكلها قليلة الأدب."
"أصل يا حبيبتي هفهمك الموضوع."
"باختصار كده، البت قليلة الأدب دي تبقي إنتي. لما تيجي لراجل متجوز بيته وكمان مراته معاه، يبقى إنتي اللي عايزة تتربي."
لتصرخ هايدي في وجه ادهم.
"قول إن دا كذب، إنت ساكت ليه؟"
"هفهمك يا هايدي، أنا اتغصبت على الجوازة دي."
شعرت زاد بالإهانة، فهي من فُرض عليها هذا الزوج اللعين. لتقوم لترد كرامتها.
"وهي تشد ادهم إليها: أظن واضح كده إنك عرفتي إن ادهم جوزي، واللي ما تعرفيهوش إنه ابن عمي كمان، ويلا من غير مطرود."
ذهبت هايدي وهي توعد لهما هما الاثنين. أما ادهم مسك زاد من يدها بغضب.
"انتي مين سمحلك تتصرفي كده؟"
زاد بكل قوتها: "أوعى تفكر إني جارية عندك. ومادام وافقت على تمثيلية زواجي منك، يبقى لازم تحترم وجودي. أما هايدي، اطمن، شكلها زي الدبان هتلف وترجع لك. اطمن، أنا أصلًا مش عايزة أشوف وشك."
وتركته ودخلت حجرتها.
ادهم: "أنا مش عارف ليه مشاعري متلخبطة بينك وبين هايدي. أنا وعدت هايدي، حرام بعد كل الوقت ده آخذلها."
ثم أخذ نفس عميق ودخل لكي يستبدل ملابسه. ليرن جرس الباب مرة أخرى وتفتح زاد.
"يا مصيبتي، دي هدوم تفتحي بيها."
"اتفضلي يا طنط، اتفضل يا أونكل."
ووجدت معهم سحر.
"أهلاً يا سحر."
دخلوا جميعًا وخرج لهم ادهم ليرحب بوالده. أما زاد دخلت وهي تلعن تلك الأسرة وارتدت فستانها مرة أخرى.
"نقول مبروك يا أدهم."
ادهم بارتباك ملحوظ: "أيوة يا حاج."
سحر وهي تنظر له بحزن: "مبروك يا أدهم."
ادهم: "الله يبارك فيكي يا سحر، عقبالك."
زينب: "عايزة أفهم إزاي البت دي هربت وإزاي هي معاك هنا؟"
سعيد: "وبعدين معاكي يا زينب، قولت لكِ ما هربتش، وادهم اللي طلب ياخد مراته بالشكل ده. مش كده يا أدهم؟"
ادهم باستغراب: "أيوة أيوة، عن إذنكم ثواني."
ودخل لحجرة زاد ليستسمحها، ولكنه وجدها تخرج من المطبخ وهي في قمة أناقتها وتحمل صينية من العصائر. وترحب بهم وكأن شيئًا لم يكن. استغرب ادهم تلك الفتاة، كيف لها القدرة على ضبط الأعصاب بسرعة.
جلست زاد بجانب ادهم وهي تضع رأسها على كتفه في استغراب الجميع من أفعالها. وكان ادهم يشعر بالفرحة بقربها منه ووضع يده هو الآخر على ظهرها.
"أحب أشكرك يا أونكل على أغلى هدية هاديتني بيها."
"أدهم حبيبي."
لتقوم سحر بغضب: "إيه قلة الأدب دي؟"
سعيد: "إنتي اتجننتي يا سحر؟ زاد تبقي مراته على سنة الله ورسوله. مبروك يا بنتي وربنا يهدى سركم. الحمد لله إننا اطمنا عليكم، ويلا يا حاجة إنتي وسحر نسيب العرسان براحتهم."
ادهم: "لسه بدري يا حاج."
سعيد: "إنتوا عرسان، خلي بالك من بت أخوي، حطها في عينيك."
ادهم: "اطمن يا بابا."
زينب بغضب: "مبروك يا أدهم يا ابني."
وغادروا جميعًا. ذهب ادهم إلى زاد ليضمها إليه ولكنه تفاجئ.
رواية اصبحتي زادي الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
بعد أن اطمئن الحاج سعيد على ابن أخيه وشاهد الحب في عيون ابنه وفرحة أدهم بقرب زاد، طلب الحاج سعيد من الجميع المغادرة بعد أن أوصى أدهم على زاد.
غادروا جميعًا. ذهب أدهم إلى زاد ليضمها ولكنه تفاجأ بها.
زاد: أظن التمثيلية أمام أهلك خلصت وعرفت أمثل إننا مبسوطين. دلوقتى أنا عايزة أخرج أروح عند بابا أجيب هدومي وكتبي.
أدهم: أيوة طبعًا. ثواني أجهز عشان أكون معاكي.
زاد: وأنت تيجي معايا ليه إن شاء الله؟
أدهم: بصفتي زوجك يا حلوة.
زاد بتأفف: طيب يلا نروح حالا.
أدهم: طيب موافق بس بشرط.
زاد برفعة حاجب: شرط إيه؟
أدهم: عايز المقابل.
زاد: قول كدا بقى. عندك ميراثي ابقي خد منه.
أدهم: نووو مش دا اللي عايزه.
بدأ يقترب منها وهي ترجع للخلف إلى أن وصلت للحائط. حجزه أدهم بين يديه وجلس يتأمل ملامحها وكم هي جميلة.
زاد: إحنا اتفقنا إنك...
ولم تكمل كلامها فقد التهم شفتيها بشفتيه. زاد وهي تحاول أن تبتعد ولكنها لم تقدر أن تقاومه واستجابت لقبلاته. بدأ أدهم يلامس وجهها بيديه ونزل بشفتيه على عنقها. ولم يتحمل أن يقاوم تلك المتمرده فكم هي مثيرة. ليحاول فتح أزرار الدريس ولكن زاد بكل قوتها ضربته على قدمه وهربت من أمامه ودخلت حجرتها وأغلقت من الداخل.
أدهم وقد وصل إلى ذروته من الإثارة بدأ يطرق بابها كالمجنون. ولكن زاد لم تفتح له.
زاد وهي تبتسم من داخلها: دي البداية يا ابن عمي.
ثم وضعت يدها على شفتيها وقلبها ينبض لتلك اللحظات التي ستحتفظ بها دائمًا في ذاكرتها.
لتتذكر حديثها مع والديها.
**فلاش باك**
زاد وعمرها 12 عام: بابي أنا عايزة أتجوز أدهم ابن عمي.
أحمد بابتسامة: اشمعنا أدهم يا زاد؟
زاد: عشان ماما بتقول لي إن أدهم هو لائق عليكي وطلبت مني ما أصاحبش حد هنا زي أصحابي.
أحمد وهو ينظر إلى زوجته: لسه بدري على الكلام دا يا جاكلين.
جاكلين: زاد كلها سنتين تلاته وهتلاقيها بتدور على بوي فريند. واحنا من آخر إجازة روحنا فيها. شايفة إن أدهم مناسب لزاد لما يكبروا.
أحمد بضحك: اللي يسمع كلامك محدش يصدق أن دا تفكير أمريكية أبدًا.
زاد: خلاص يا بابي كلم أدهم ييجي يتزوجني.
أحمد: لما تكبري يا حبيبتي.
**عودة من الفلاش**
زاد: معقول أنا كان تفكيري كدا أنا وماما؟ بس أنا كبرت وما أحبش حاجة تتفرض عليا. يمكن لو كنا عرفنا بعض الأول كان ممكن يكون حالنا غير دلوقتي.
وتذكرت أدهم وحبه لهايدي وأقسمت بينها وبين نفسها أن تدافع على زواجها لحفظ كرامتها إلى حين الانفصال.
فتحت ببطء الباب ولم تجد أدهم. استغربت فدخلت تبحث عنه في حجرتها. ولكنها أيضًا غير موجود. عرفت أنه خرج ولكن هذه المرة ترك الباب دون أن يغلقه بالمفتاح.
زاد: دي فرصتي أمشي.
واقتربت من الباب ولكن تراجعت. لا تعلم لماذا. ولكنها لا تريد الخروج. لقد بدأت تشعر أن هذا البيت بيتها. ابتسمت بداخلها. ودخلت المطبخ لعمل الغداء.
قامت زاد بعمل مكرونة نجرسكوا وسلطات وحضرت العصائر.
بعد مرور أكثر من ساعة عاد أدهم إليها وشم رائحة طعام شهية.
أدهم بسعادة (فهو ترك الباب دون غلقه بالمفتاح كي يتيح لها فرصة الاختيار): دخل إليها المطبخ.
أدهم: إيه ريحة الأكل الجميلة دي؟ أنا جعان أوووي.
زاد: خلاص غير هدومك على ما أحضر السفرة.
ذهب أدهم لاستبدال ملابسه. أما زاد فقد وضعت الطعام بطريقة جميلة وانتظرت أدهم.
أدهم: واو أنا بعشق النجرسكووو.
وجلس يتناول الغداء هو وزاد ولكن ظلوا صامتين هما الاثنين إلى أن انتهوا. قامت زاد برفع الأطباق. أدهم ولأول مرة قام هو الآخر ليساعدها في حمل الأطباق فهو تعود أن يخدمه الآخرون أما الآن فهي زوجته وليست خادمته.
بعد أن انتهوا.
أدهم: شكرًا على الغدا الجميل دا.
زاد: العفوو. ممكن بقى نروح عند بابا؟
أدهم: إيه حكاية الراجل دا وليه بتقولي عليه بابا؟
بدأت زاد تقص عليه منذ أن فعل معها وتركته وتذكرت أفعاله.
أدهم: آسف يا زاد على اللي حصل وأنا أهو اتغيرت.
زاد برفعة حاجب: اتغيرت إزاي وأنت بتعمل نفس التصرفات؟
أدهم: لا وقتها ما كنتش أعرف إنتي مين. لكن دلوقتي الوضع مختلف. إنتي مراتي وملكي.
زاد: ملكي يعني إيه؟
أدهم: بعدين يا زاد. المهم كملي موضوع الراجل دا.
أكملت زاد وقصت عليه ما حدث مع خليل وحنان زوجته.
ابتسم أدهم وفهم أن كل ذلك كان من تدبير والده.
أدهم: طيب تمام. يلا غمضي عينيكي.
زاد: ليه؟
أدهم: غمضي بسرعة.
أغمضت زاد عينيها كالاطفال وهي تنتظر المفاجأة. لتفتح عينيها لتجد دريس زهري رائع.
زاد: دا ليا أنا؟
أدهم: أيوا طبعًا. ما هو مش معقول القمر دا يخرج بدريس لابساها من يومين.
سعدت زاد واقتربت من خده وقبلته. أخذها أدهم بين يديه.
أدهم: طب غمضي عينيكي.
زاد بفرحة: أوك.
لتجده يحضنها. فتحت عينيها وابتعدت: غشاش وقليل الأدب.
أدهم: ماشي يا بنت عمي. الحساب يجمع. عمومًا غمضي عينيكي بجد. في مفاجأة تانية.
زاد: إيه هي؟
أدهم: غمضي الأول.
أغمضت زاد عينيها وفتحتهم لتجد أدهم يفتح علبة بها خاتم الزواج.
زاد باستغراب: إيه دا؟
أدهم: دا خاتم زواجنا يا زاد. عايز كل اللي يشوفه يعرف إنك متزوجة.
زاد بتنهيدة: ليه يا أدهم؟ ما كلها شهور وهنطلق.
أدهم بحزن: على الأقل البسيه دلوقتي.
أخذته زاد وأدخلته في يدها.
أدهم: يلا ادخلي اجهزي عشان نروح للراجل الطيب دا.
زاد: حاضر.
دخلت زاد حجرتها وجلست تنظر لخاتم الزواج وتمنت أن يدوم ذلك الزواج. فقلبها بدأ يدق لذلك الأدهم. ولكن أدهم يحب غيرها. ولن تقف في طريق سعادته. ارتدت الدريس ووضعت القليل من الميك أب. كانت جميلة جدا.
وما أن خرجت زاد حتى نظر إليها أدهم بانبهار.
أدهم: إنتي جميلة أوووي يا زاد.
زاد باحراج: ميرسي يا أدهم.
أدهم: أول مرة تناديني باسمي يا زاد.
ثم اقترب منها.
رواية اصبحتي زادي الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
بعد أن أخذت زاد الدريس دخلت حجرتها وارتدته ووضعت القليل من الميك آب. كانت تبدو رائعة الجمال.
وما أن خرجت زاد، حتى نظر إليها أدهم بانبهار.
أدهم: انتي جميلة أوي يا زاد.
زاد: ميرسي يا أدهم.
أدهم: أول مرة تناديني باسمي يا زاد.
ثم اقترب منها، ولكن زاد أوقفته بيديها.
زاد: أظن مفيش داعي تقرب يا أدهم.
أدهم: ليه يا زاد؟
زاد: انت بتحب هايدي وهى بتحبك واحنا جوازنا على الورق، يبقى مفيش داعي تقرب يا أدهم.
أدهم: بس أنا...
ثم صمت.
نظرت له زاد على أمل أن يقول إنه تغير وأنه أحبها، ولكن أدهم خذلها.
أدهم بعد أن تراجع: فليس من حقه أن يعلقها هي الأخرى، يكفي هايدي التي تنتظره كزوج لها.
أدهم: تمام يا زاد، يلا بينا ننزل علشان الوقت اتأخر أوي.
شعرت زاد بالألم يعتصر قلبها، لقد شعرت بحبه لها ولكن يبدو أنه ليس حباً.
زاد: تمام، يلا بينا.
استقلا سيارة أدهم وذهبوا إلى عنوان خليل.
رن جرس الباب وفتحت حنان لتتفاجئ بهم.
حنان بفرحة: يا أهلاً وسهلاً.
ودعتهم للدخول.
حنان: وحشتيني يا زاد.
زاد: وحضرتك أكتر يا ماما.
حنان: ثواني أبلغ خليل، هيفرح أوي.
حضر خليل وألقى التحية وجلسوا جميعًا يتسامرون. فكان جو عائلي كانت تحتاج إليه زاد.
شعر أدهم بالسعادة هو الآخر، وخصوصًا بعد أن رأى ضحكة زاد التي ملأت وجهها.
أصر خليل أن يتناولوا العشاء سوياً. وبعد إلحاحه الشديد، وافق أدهم.
زاد: خلاص ثواني وأنا هحضر العشا معاكي يا ماما.
ودخلوا سوياً إلى المطبخ.
خليل: ينفع يا ابني كل فترة تجيب زاد نشوفها، احنا حبيناها أوي وبنحسها إنها بنتنا.
أدهم: إن شاء الله، وحضرتك وطَنط وقت ما تحبوا تشوفوا زاد يا أهلاً وسهلاً بيكم في أي وقت.
حضرت زاد العشاء مع حنان ووضعوه على السفرة. جلسوا جميعًا يتناولون الطعام.
حنان: الله يا زاد، طعم أكلك تحفة، اتعلمتي فين؟
أدهم وهو يريد أن يعرف هو الآخر، فكان يعتقد أن ابنة عمه فتاة مدللة لا تعرف أي شيء عن الحياة والالتزامات، ولكنها أثبتت غير ذلك.
زاد: بابي كان فاتح مطعم في لوس أنجلوس، وكان ديما ياخدني معاه من وأنا صغيرة، والشيف هنري كنت كل ما أروح كان يعلمني حاجة ومرة على مرة لقيت نفسي بعرف أعمل الأكل لوحدي.
خليل: ما شاء الله عليكي يا بنتي.
أدهم وهو ينظر إلى زاد، يريد أن يدخلها بحضنه إلى الأبد. تمنى أن يعود الزمن وتكون زاد هي فقط في حياته.
ثم نظر للساعة.
أدهم: أستأذنكم علشان الوقت اتأخر.
حنان: والنبي يا ابني باتوا النهارده هنا، احنا لسه ما شبعناش منكم.
ونظرت إلى زاد.
حنان: قوللي حاجة لأدهم يا زاد خليه يوافق.
زاد: اللي يشوفه أدهم.
أدهم وهو يعلم جيدًا أنها سعيدة في وجودهم، وافق.
زاد بفرحة: شكراً يا دومي.
وطبعت قبلة على خدها.
استكملوا سهرتهم في جو مليء بالحب والدفء والسعادة.
جاء وقت النوم.
خليل: اتفضلوا يا ولاد. أوضتك يا زاد من وقت ما مشيتي وهي مقفولة.
زاد تفاجأت أنها يجب أن تنام مع أدهم في نفس الحجرة.
أدهم فهم بماذا تفكر زاد.
اقترب أدهم منها.
أدهم: اطمني يا زاد ويلا ندخل علشان ما يصحش وقفتنا كدا.
أدهم: تصبحوا على خير.
وأخذ زاد من يدها ودخلوا سوياً حجرة النوم، وأغلق الباب.
زاد باحراج: انت هتنام فين؟
أدهم: هنا.
زاد: أيوا هنا فين؟
أدهم: هنا.
وأشار إلى السرير.
زاد: انت مش شايف إنه سرير واحد؟
أدهم: أيوا شايف.
زاد: وبعدين معاك يا أدهم.
أدهم: هششش، أنا مش عايز حاجة يا زاد، أنا مش حيوان زي ما انتي شايفني، أنا إنسان. وبما أن الوضع اتفرض علينا يبقى خلاص.
أنا هنام وأحضر وسادة ووضعها في منتصف السرير ودي هتكون بينا.
زاد بتوتر: طيب.
فتحت حقيبة ملابسها وأخرجت بيجامة من الستان وطلبت منه أن يغمض عينيه واستبدلت ملابسها بسرعة.
فتح أدهم عينيه. كان يريد أن يحتضنها وينام ولكنه اكتفى بأن قال: تصبح على خير يا زاد.
زاد: وانت من أهل الخير.
ودخل كل منهما في السرير وأعطوا ظهرهم لبعض.
ولكن لم يناموا، فظل كل منهما يفكر كم مشتاق إلى الآخر.
وفجأة ينطفئ نور الأباجورة.
زاد بخوف: إيه ده؟
وأمscكت بيد أدهم.
أدهم: أهدي يا زاد، واضح أن النور قطع.
زاد: أنا خايفة أوي.
أدهم وهو يرفع الوسادة من بينهم ويأخذ زاد في حضنه دون أي اعتراض من زاد، فقد دفنت رأسها في صدره.
وضمها أدهم إليه ليشم رائحة شعرها التي تثيره دائماً. فكم هو مشتاق إلى تلك الحورية العنيدة.
لم يشعر كل منهما كم مضى من الوقت وهما في ذلك الحال حتى دخلا في نوم عميق.
أتى ضوء الصباح من الشرفة لتستيقظ زاد لتجد نفسها في حضن أدهم. تبتسم وتقوم ببطء لتجده كم هو وسيم وجذاب وهو نائم.
زاد: آه يا ابن عمي، انت واد مز أوي. حق البنات في الجامعة يتكلموا عن جمالك وبيحسدوا اللي هتحبها.
واقتربت منه ببطء ووضعت قبلة رقيقة على شفايفه.
ليفاجئها أدهم بأن حملها ولف بها ليكون هو الأعلى.
زاد: أدهم انت بتعمل إيه؟
أدهم وانفاسه تتصاعد: انتي اللي قمر يا زاد، جمالك جنني، انتي كلك على بعضك تتاكلي أكل.
زاد: ابعد يا أدهم، احنا مش لبعض.
أدهم: ليه يا زاد؟ ليه يا بنت عمي؟ أنا عايزك وانتي عايزاني.
زاد وهي متوترة: أنا لا، أنا... انت ابعد عني أرجوك يا أدهم.
أحرج ادهم لرفضها له. قام أدهم وقال: آسف يا زاد. يلا اجهزي علشان نروح، عندك محاضرة النهارده، نروح نغير هدومنا ونروح الجامعة.
كان يتحدث بعملية.
أنا هنزل انتظرك بالسيارة.
وحمل حقيبة ملابسها، وتركها وخرج.
خليل سمع غلق الباب.
خرج ليجد زاد تخرج هي الأخرى.
زاد: صباح الخير. أستأذنكم هنمشي علشان محاضراتي النهارده.
خليل: طب افطروا الأول.
زاد: مرة تانية سلامي لماما حنان.
وغادرت هي الأخرى.
ركبت بجانبه السيارة، وحاولت أن تفتح أي حديث مع أدهم، ولكن أدهم كان صامت ويبدو عليه الحزن.
وصلوا إلى العمارة. حمل أدهم الحقيبة وصعدا إلى شقتهم. وكانت هناك عيون تراقب ما حدث.
صعدوا إلى الشقة.
لم يتحدث أدهم بأي كلمة ودخل، أخذ شاور واستبدل ملابسه.
شعرت زاد بالحزن، فبالأمس كانت في قمة سعادتها والآن تحول الوضع.
استبدلت ملابسها هي الأخرى.
أدهم: يلا علشان الوقت.
زاد: أنا جاهزة.
نزلوا واستقلوا سيارة أدهم. وذهبوا إلى الجامعة.
وما أن دخلا حتى وجدوا...
رواية اصبحتي زادي الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
بعد عودة ادهم وزاد إلى شقتهم والصمت هو سيد المكان.
استبدلت زاد ملابسها.
ادهم: يلا علشان الوقت اتأخر.
زاد: أنا جاهزة.
استقلوا سيارة ادهم وذهبوا إلى الجامعه.
وما أن وصلوا حتى وجدوا الطلبه والطالبات مجتمعون والجميع يتحدث ويتلامذون عن زاد وادهم.
زاد: هو فى ايه الكل بيبص ليا كدا ليه.
أمسكها أدهم من يدها أمام الجميع.
ادهم: ما تبصيش على حد ويلا على المحاضرة.
دخلت زاد المدرج وبعدها بدقائق دخل ادهم.
وبدأ الشرح ولكنه سمع صوت همهمه من الطلبه.
ادهم: فى ايه انا سامع صوت ..عينى لو جات على حد بيتكلم هيشيل الماده.
صمت الجميع.
وأكمل أدهم المحاضرة إلى أن انتهى، وخرج إلى مكتبه.
واتصل على زاد.
زاد: أيوة يا أدهم.
ادهم: انا عارف أن عندك محاضرة كمان نص ساعه منتظرك لما تخلصى ونروح سوا.
زاد: تمام.
وأغلقت الهاتف لتجد من يقف وراءها.
زياد: هى القطه مش بتخربش غيرى انا وبس ولا ايه.
زاد: انت عايز منى ايه.
زياد: عايزك كدا بالذوق بدل ما صورك تلف الجامعه.
زاد: صور ايه انت مجنون ولا ايه.
لتنضم إليهم شمس.
شمس: فى ايه يا زاد وانت عايز ايه منها يا زياد.
زياد وهو ينظر لشمس: عايز زاد تيجى معايا ولو حابه تيجى انتى كمان مفيش مشكله.
لتلكمه زاد لكمات متتاليه ليقع.
زياد: بسرعه بقي انتى بتضربينى والله لأندمك.
وبدأ ينادي على الطلبه ليجتمعوا.
زياد: الحلوة اللى عامله نفسها الشريفه العفيفه.
إسألوها كانت بايته فين امبارح والنهارده الصبح كانت جايه مع مين شكلها مقضياها.
لتمسك به زاد وتضربه مرة أخرى ليأتى أمن الجامعه.
ليمسك بهم ويأخذوهم إلى عميد الجامعه.
شمس وهى تقف مع زاد: ايه كلامه دا يا زاد.
زاد: دا حيوان.
سيف عميد الجامعه: انت تانى يا زياد فى ايه.
زياد: الانسه دى مقضياها ومش بس مع الطلبه مع الدكاترة كمان.
زاد: اخرس يا حيوان.
سيف: ايه الكلام اللى بسمعه دا.
انتى من اول يوم ليكى وانا بسمع انك عامله مشاكل.
زاد: دا حيوان وكداب ومن اول يوم هو اللى بيضايقنى.
شمس: ايوا يا دكتور هو فعلا بيضايق زاد وبيطلب منها تروح معاه.
زياد: اتفضل يا دكتور شوف صورها.
ليتفاجئ سيف بصور زاد مع ادهم فى أماكن عده.
سيف: يرن على ادهم.
ادهم: ايوا يا دكتور سيف.
سيف: تعالى على مكتبي حالا.
بعد دقائق وصل ادهم ليجد زاد ومعها شمس وزياد وآسر.
ادهم: ايوا يا دكتور سيف فى حاجه.
أعطى سيف ادهم.
سيف: ممكن تفسر معنى الصور دى ايه يا دكتور أدهم.
ادهم بكل ثبات: افسر ايه بالظبط يا دكتور صور عاديه.
سيف بحده: ايه علاقتك بطالبه عندك يا أدهم صورها وهى خارجه معاك من العمارة اللى انت ساكن فيها.
ادهم: دا شئ طبيعي يا دكتور لأن زاد تبقي مراتى.
ليتفاجئ الجميع.
سيف: مراتك !!! ازاى ومن امتى.
ادهم: زاد تبقي بنت عمى وزوجتى واتفضل يا دكتور.
وأعطاه قسيمه الزواج فقد أعطاه والده القسيمه عندما قام بزيارته.
أعتذر سيف لادهم.
وقام بفصل زياد من الجامعه لمده اسبوعين.
شمس: اه يا بنت الإيه بقي دكتور أدهم جوزك وسيبانى اعك.
تبتسم زاد لشمس: هحكيلك بعدين.
ويخرجوا من مكتب عميد الجامعه.
ادهم: يلا يا زاد وانا هبقي اجيبلك المحاضرة دى.
وافقت زاد فهى بعد ما حدث تشعر بالصداع.
ذهبت زاد مع ادهم.
إلى أن وصلوا إلى شقتهم.
زاد بدأت تشعر بصداع شديد وبعدها بدأت تشعر بتقلصات ومغص شديد.
زاد: انا حاسه انى تعبانه يا أدهم هدخل انام شويه وبعدين احضر الأكل.
ادهم: كان عايز منك ايه.
زاد: هو مين.
ادهم بعصبيه بسبب غيرته: الحيوان اللى اسمه زياد.
زاد: كان عايزنى اروح معاه شقته.
ادهم: ودينى لأخليه يكره اليوم اللى اتولد فيه.
زاد: خلاص يا أدهم حصل خير.
وبدأ المغص يتزايد.
زاد: مش قادرة يا أدهم محتاجه استريح.
ادهم: خلاص ادخلى استريحى وانا هجيب اكل جاهز.
دخلت زاد ونامت والمغص يزداد ويؤلمها.
أما ادهم اتصل على مصطفى بالشركه.
مصطفى: ايوا يا ادهم بيه.
ادهم: ألغى كل الشغل اللى يخص شركات الشرقاوى.
مصطفى: بس يا افندم دا اكبر عميل عندنا.
ادهم: اسمع الكلام واتصل على المحاسب بتاعهم لإنهاء شغلهم عندنا.
مصطفى: امرك يا افندم.
واغلق الهاتف.
طرق ادهم الباب كى يسأل زاد عن ما تريده من طعام.
زاد بصوت منخفض: ادخل.
دخل ادهم وجدها تتألم ولون بشرتها باهت.
ادهم: مالك يا زاد.
زاد: انا تعبانه مسكن ومحتاجه.
وسكتت من الاحراج.
ادهم: مش فاهم ايه الحاجه التانيه دى.
زاد باحراج: هكتبها ليك.
وكتبت ما تريد.
ادهم: تمام هتصل على الصيدليه تجيب الطلبات.
وبالمرة اطلب الغدا.
عايزة تاكلى ايه.
زاد: انا تعبانه مش عايزة اكل حاجه.
ادهم: ما ينفعش عموما هطلب بيتزا.
وخرج واتصل على الصيدليه واتصل وطلب البيتزا.
وجلس وفتح اللاب توب ليتابع عمله.
ولكن تلك الحوريه تشغل تفكيره.
لماذا يسامحها بعد أن رفضته.
لماذا لا يطيق اى كلمه عليها.
رن جرس الباب وفتح كان الدليفرى أعطاه ما طلبه من الصيدليه.
دفع الحساب ودخل ل زاد يعطيها العلاج وتفاجئ.
بأن العلاج عبارة عن مسكن و.
وجد زاد محرجه جدا عرف أنها البيريود.
ادهم: آسف يا زاد فتحت كيس العلاج ما كنتش عارف انها.
عموما تعالى اوضتى ونامى انتى فيها علشان فيها الحمام الأساسي وانا هنام فى اوضتك.
زاد: مش عايزة اعملك قلق.
ادهم: مفيش حاجه يلا روحى علشان تكونى على راحتك.
ذهبت زاد الى حجرته ودخلت لأخذ شاور.
أما ادهم فقد قرر أن يتعامل مع زاد على أنها ابنه عمه فقط.
رن جرس الباب.
فتح ادهم وجود دليفرى البيتزا.
دخل لإحضار النقود من محفظته من حجرة زاد بعد أن استبدلوا الحجرات وترك الباب مفتوح.
وفى تلك اللحظه حضرت هايدي ودخلت على حجرة ادهم.
وقامت بتغيير ملابسها بسرعه وارتدت لانجيرى مثير فقد أخذت عهد على نفسها أن تستعيد ادهم مرة اخرى مهما كلفها الأمر.
خرج ادهم من الحجرة وذهب إلى الدليفرى ودفع الحساب.
ووضع البيتزا على المائده.
وذهب إلى حجرة زاد وطرق الباب.
ولم يجد رد.
فتح الباب ظنا منه أنها مريضه ولا تستطيع الرد بصوت مسموع.
ولكنه تفاجئ ب من تقف ب لانجيرى احمر مثير وتعطى له ظهرها.
اقترب ادهم وقلبه يزداد دقاته.
وحضنها من ظهرها فكم هو مشتاق.
ليتفاجئ.
رواية اصبحتي زادي الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
بعد دخول هايدي إلى حجرة أدهم دون أن يدري، قامت باستبدال ملابسها بسرعة بملابس مثيرة.
دفع أدهم الحساب ووضع البيتزا على المائدة، وطرق الباب على زاد.
فتح الباب ليجد من تقف بلانجري أحمر مثير وتعطيه ظهرها.
اقترب منها ببطء وقلبه يزداد دقاته، وقام باحتضانها من ظهرها، فكم هو مشتاق إليها.
لتخرج زاد في هذه اللحظة لتجدهما بهذا الوضع.
أدهم: زاد، أومال مين دي؟
هايدي: خلاص يا حبيبي، هي عارفة إننا بنحب بعض.
نظرت زاد لهما نظرة استحقار، وخرجت من الحجرة.
أدهم: انتي مجنونة، انتي إيه اللي جابك هنا ودخلتي إزاي؟
هايدي: كان لازم أعمل كدا عشان أخلصك منها، مادام مغصوب عليها.
أدهم: مش مكسوفة من نفسك وانتي واقفة كدا، إزاي متخيلة إني هوافق بيكي وانتي بالأخلاق دي؟ أخرجي من بيتي.
خرج أدهم يبحث عن زاد، وجدها بالحجرة الثانية وسمع صوت بكائها.
ظل يطرق الباب كثيراً ولكنها لم تجيب.
هايدي (بعد أن ارتدت ملابسها): خرجت لأدهم.
هايدي: أنا بقيت مش فاهماك يا أدهم، إنت قولت إنك مغصوب عليها، ودي فرصتك للانفصال.
أدهم: أخرجي يا هايدي وسيبيني في حالي، اعتبري كل حاجة بينا انتهت.
هايدي: مش بالسهولة دي يا أدهم، والله لتندم على كل حاجة عملتها.
وتركته وغادرت.
ذهب أدهم إلى زاد ليستسمحها، ولكنها رفضت أن ترد عليه.
جلس طوال الليل يجلس بالقرب من باب حجرتها، إلى أن نام على نفسه.
احتاجت زاد أن تدخل الحمام في الليل، كما أنها شعرت بالجوع الشديد والعطش.
فتحت ببطء، وما أن خرجت حتى اصطدمت بجسم أدهم النائم أمام الباب، فوقعت عليه.
أدهم (بخضة): في إيه؟
وفتح عينيه ليجد زاد فوقه.
زاد (وهي تحاول أن تعتدل): اوعى لو سمحت.
ولكن أدهم ما صدق أنها معه، احتضنها بشدة وقام برفعها وحملها.
وزاد تصرخ في وجهه: سيبني، أنا بكرهك!
ولكنه لم يبالي لحديثها، كل ما يهمه أن تسمعه هي.
حملها ودخل بها حجرته، ووضعها على السرير وهي تصرخ وتنهره.
زاد: أنا بكرهك، ابعد عني، طلقني.
أدهم: ممكن تسمعيني.
زاد: مش عايزة أسمع حاجة، ومش هعيش هنا تاني، أنا همشي وتطلقني، إنت فاهم؟
أدهم: مش هطلقك يا زاد، افهمي بقي، أنا لو عايز أكمل مع هايدي هستمر معاكي ليه؟ أنا بحبك يا زاد، بحبك. حاولت أكذب قلبي، لكن لا، أنا فعلاً حبيتك. وهايدي أنا اتفاجئت بوجودها زيك، دخلت أجيب الحساب الدليفري، رجعت لقيتها، فكرتها انتي يا زاد.
كل هذا الحديث وزاد لم ترد بكلمة واحدة.
أدهم: ردي عليا يا زاد.
زاد (وهي تفرك يديها وتنظر إليه): عايزة أدخل الحمام.
أدهم (بصدمة): إيه؟ بتقول إيه؟
زاد: عايزة الحمام، هموت، قربت أنفجر.
أدهم وهو يكتم ضحكته، فكان ينتظر منها أن تنفجر فيه من غضبها، ولكنها فاجئته بطلبها.
أدهم: اتفضلي، ادخلي الحمام.
دخلت زاد الحمام وهي تجري كالاطفال.
أحضر أدهم من شنطة زاد ملابس نظيفة لها، فقد تذكر أنها تحتاج تغيير الملابس باستمرار في هذه الفترة.
ابتسم أدهم بداخله، فلم يمر بهذه الظروف من قبل، ويسعده اهتمامه بها، فهي حبيبته.
أدهم: زاد، ممكن أدخل؟
زاد: انت مجنون، تدخل فين؟
أدهم: معايا الملابس بتاعتك عشان تغيري هدومك.
زاد (باحراج فهو يعلم بأمر البيريود): حط الملابس على السرير، ولو سمحت أخرج برا.
أدهم: حاضر يا زاد.
خرج من الحجرة وأخذ البيتزا، فكلاهما لم يأكلا أي شيء حتى الآن.
وضع البيتزا في الميكروويف، وأحضر الأطباق، ووضع الطعام على المائدة.
وانتظر خروج زاد من الحجرة.
أدهم: آسف يا زاد، والله أنا اتفاجئت بيها زيك، فكرتها انتي. انتي مراتي يا زاد، وأنا مش من طبعي الخيانة، ارجوك صدقيني.
زاد (بداخلها): مصدقاك يا ابن عمي.
فقد وقفت زاد بالأمس خارج حجرة أدهم، وسمعت حديثه مع هايدي، وسمعته وهو ينهي علاقته بها. ولكنها أرادت أن تتأكد من مشاعر أدهم أنها حب لها وليست مجرد رغبة.
أدهم: ارجوك يا زاد، ردي. صمتك دا بيقتلني.
زاد: هي دي ريحة البيتزا؟
أدهم: هتجننيني يا زاد، بكلمك في إيه، تكلميني في إيه؟
زاد: أنا ماليش دعوة، أنا واخداك كدا مجنون لوحدك.
ضحك أدهم من قلبه.
أدهم: بحبك يا زاد.
زاد: وأنا كمان.
أدهم: هه، بتقولي إيه؟ سمعيني كدا.
زاد (بارتباك): يلا ناكل، أنا جعانة أوووي.
أدهم (بضحك): ماشي يا زاد.
وأخذها وأجلسها على رجليه دون اعتراض منها.
وأطعمها بيديه، كانت زاد سعيدة في قربه. إنها حقاً تحبه وتثق أنه مصدر الأمان لها.
بعد أن انتهوا.
زاد: مش هنروح الجامعة؟
أدهم: نووووو.
زاد: طب المكتب؟
أدهم: ولا المكتب.
زاد: أومال هنعمل إيه؟
أدهم: هقولك هنعمل إيه.
واقترب منها وأخذها بحضنه وبدأ يقبلها قبلات حارة.
واستجابت لقبلاته وبدأ يفك أزرار البيجاما لها، ويلمس بيده على جسدها الناعم الرقيق.
زاد (وقد شعرت بلهيب أنفاسه): أدهم، أنا مش مستعدة لأي حاجة.
أدهم: عارف، بس مشتاق ليكي يا زاد. عايز أدخلك جوا قلبي وأقفل عليكي. عايز أكلك، إنتي الوحيدة اللي قدرتي تخطفي قلبي. مفيش واحدة جذبتني ليها زيك يا زاد.
وحملها إلى حجرته وأخذ يقبلها في سائر جسدها.
حتى رن جرس الباب.
قام أدهم بفتح الباب ليجد الشرطي يسأله: انت أدهم سعيد البحيري؟
رواية اصبحتي زادي الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
بعد اعتراف أدهم لـ زاد بحبه، انهال عليها بالقبلات واستجابت زاد له.
أدهم: مفيش واحدة جذبتني وسحرتني غيرك يا زاد.
فقام بحملها ودخل بها حجرته وأخذ يقبلها في سائر جسدها، حتى رن جرس الباب.
قام أدهم بفتح الباب ليجد الشرطي يسأله: أنت أدهم سعيد البحيري؟
أدهم: أيوه أنا، خير في إيه؟
لتذهب زاد هي الأخرى.
زاد: في إيه يا أدهم؟
الشرطي: مطلوب القبض عليك.
أدهم: ليه؟ أنا عملت إيه؟
الشرطي: هناك هتعرف.
وأخذ أدهم معه.
أدهم: ما تخافيش يا زاد واتصلي على بابا هو هيتصرف.
زاد ببكاء: حاضر.
اتصلت زاد على عمها.
زاد: الحقني يا أونكل.
سعيد بخضه: مالك يا حبيبتي؟ أدهم مزعلك؟
زاد ببكاء: الشرطة قبضت على أدهم وأنا مش عارفة أتصرف ومش عارفة ليه.
سعيد: أنا جايلك حالا.
يمر الوقت بصعوبة على زاد، إلى أن وصل الحاج سعيد ومعه زوجته الحاجة زينب.
تفتح لهم زاد الباب وهي تبكي وتحتضن عمها.
زاد: اتصرف يا أونكل بسرعة وتعالى نروح له.
الحاج سعيد: يلا يا زاد تعالي معانا نروح له وأنا اتصلت بالمحامين وهيحصلونا على هناك.
زاد: حاضر يا أونكل.
زينب: منك لله يا زاد، وشك وش فقر على ولدي.
الحاج سعيد: زينب وبعدين معاكي.
زينب: هو أنا قولت حاجة.
ويستقلوا جميعا سيارة الحاج سعيد إلى أن يصلوا إلى قسم الشرطة.
يأتي العديد من المحامين من أجل الحاج سعيد، فهو ذو نفوذ كبير.
وما أن يصلوا لأدهم.
زينب: يا حبيبي يا ابني، في إيه؟
أدهم: في عميل عندي طلبت أوقف التعامل معاه، بيتهمني بسرقة ملف آخر صفقة كنا بنعمل ليها مراجعة مالية.
الحاج سعيد: هو مين دا يا ابني وأنا أروح له ونتفاهم.
صمت أدهم.
زاد: اتكلم يا أدهم بسرعة، مش معقول نسيبك هنا.
أدهم: يبقى والد زياد.
زاد: يا خبر، أكيد عمل كدا عشان زياد اتفصل من الجامعة.
الحاج سعيد: زياد مين وإيه الحكاية يا أدهم؟
بدأ أدهم يقص على والده كل ما حدث.
الحاج سعيد: خلاص أنا هتصرف، المهم إنك تخرج بأي شكل.
حاول المحامون وبحكم نفوذ الحاج سعيد، خرج أدهم بكفالة ولا زالت القضية مفتوحة.
عادوا جميعا إلى منزل أدهم.
اتصل الحاج سعيد بـ حسن الشرقاوي والد زياد.
حسن الشرقاوي: أهلاً بالحاج سعيد.
الحاج سعيد: ما كانش دا العشم تبلغ في ابني يا حسن.
حسن: أنا.. ما أعرفش حاجة من اللي بتقولها دي.
الحاج سعيد: إزاي يعني وابني كان محبوس وأنا اللي خرجته بكفالة؟
حسن: أنا في المستشفى من أسبوع عامل عملية، فكرتك بتتصل تسلم عليا، والشغل اللي بيديره مدير أعمالي وزياد ابني.
سعيد: كدا يبقى السلامة عليك، خلاص أنا هعرف أتصرف.
وأغلق الهاتف.
سعيد: كدا ابنه هو اللي عمل كدا انتقام من زاد يا أدهم.
لترد زينب: أنا مش هسكت أكتر من كدا، لما يضيع مني ابني، طلق زاد يا أدهم.
سعيد: انتي اتجننتي؟
زينب: ابني مغصوب عليها وهي هربت يوم جوازهم، أوعى تفكر إني صدقت الحكاية الماسخة دي. طلقها يا ابني، عندك بنت خالتك سحر تتمنى تراب رجليك، وإن ما وافقتش، بسحر ألف مين يتمناك.
كل هذا وزاد تقف صامتة.
أدهم: كفاية يا أمي أرجوكي، أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي واحدة زي زاد.
زاد بهدوء: بس أنا عايزة أطلق، إحنا فعلاً اتغصبنا على بعض، وإن الأوان نصلح الوضع.
أدهم: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟
سعيد: استهدي بالله يا بنتي.
زاد ببكاء: طنط قالت الحقيقة، أنا وش فقر على أدهم. ابن عمي قبل ما يكون جوزي وأنا مش هستحمل إنه يتأذى بسببى.
أدهم وهو يمسك يدها بقوة: أنا عمري ما هطلقك يا زاد، ولو آخر يوم في حياتي، انتي فاهمة.
زينب باستغراب: انت يا أدهم اللي بتقول كدا؟
أدهم: أنا بحب زاد ومفيش حاجة هتفرقنا غير الموت.
سعيد ليلطف الجو: أنا سمعت يا زاد من أحمد أخويا إنك أحسن من أي شيف، قربنا على العصر يا بنتي عايزين نتغدى.
زاد: حاضر يا أونكل.
ودخلت المطبخ، أما سعيد فوبخ زينب.
سعيد: انتي إيه؟ كلامك زي السم، والبنت كان باين عليها الحزن عشان جوزها وتقولي كلامك دا، آخر تحذير يا زينب لو ما حسنتيش معاملتك لـ زاد، أنا اللي هقف ليكي.
دخل أدهم المطبخ وجد زاد تبكي وهي تحضر الغداء.
أدهم: آسف يا زاد على كلام ماما، هي كلامها صعب بس قلبها أبيض وبكرة لما تعرفك كويس هتحبك.
ارتمت زاد في حضنه وبدأت تشهق من البكاء.
أدهم وهو يحتضنها كي يهديها: القمر بتاعي هتغدينا إيه النهارده؟ إحنا كل ما نفكر ناكل البيتزا يحصل مصيبة.
ضحكت زاد.
أدهم: أيوا كدا اضحكي، هغير ملابسي وأجي أساعدك.
خرج أدهم وطلب من والده ووالدته أن يدخلوا حجرته كي يستريحوا إلى أن ينتهي الغداء.
زينب: ما نطلب أكل بقي، بنت أجنبية هتعرف تعمل أكل لينا.
أدهم: هنشوف يا ماما، بس ارجوكي بلاش تزعليها، أنا فعلاً بحبها.
زينب: طيب ربنا يسعدك يا ابني.
ودخلت تستريح بحجرة أدهم، أما سعيد فقام بعمل عدة اتصالات كي يعرف ما حدث لابنه وما وراء زياد.
استبدل أدهم ملابسه ودخل المطبخ إلى زاد، حيث قامت بتحضير جلاش باللحم المفروم وعملت ملوخية وطاجن بامية باللحم وأرز معمر وسلطات.
أدهم باستغراب: انتي عملتي الأكل كله مصري يا زاد؟ تخيلت هتعملي أكلات أمريكية.
زاد: دا الأكل اللي بابا كان بيحبه وأنا اتعلمته عشان.
ضمه أدهم.
أدهم: أنا فخور بيكي يا زاد.
زاد: أنا خايفة عليك يا أدهم من شر زياد وهايدي.
أدهم: ما تخافيش أبداً وأنا معاكي، واطمئني، أنا هتصرف مع اللي اسمه زياد دا.
نظرت له زاد بحب.
زاد: ربنا يحفظك ليا يا أدهم.
أدهم: ويحفظك حبيبتي، تحبي أساعدك بإيه؟
زاد وهي تضحك: انت انتظرت لما خلصت كل حاجة وتقول أساعدك، بس يا بكاش.
أدهم وهو يضحك: أه صحيح، جمالك بياخد عقلي.
زاد: طب يلا صحي طنط وأونكل على ما أجهز السفرة.
أدهم وهو يقبل يديها: ربنا يخليكي ليا يا زادي أنا.
وذهب لوالديه.
جهزت زاد السفرة بطريقة شيك ووضعت الطعام وانتظرت الجميع.
تفاجئت زينب بالطعام حيث كانت الرائحة تجذبها.
سعيد: ما شاء الله عليكي يا زاد، فعلاً زي ما والدك قال، تسلم إيديكي يا بنتي.
زاد بفرحة: شكراً ليكم، اتفضلوا.
وبدأ الجميع يتناول الطعام بشهية.
زينب: تسلم إيديكي يا بنتي وما تزعليش من كلامي، ربنا يسعدكم.
فرحت زاد وقامت احتضنت زينب.
زينب: عقبال ما ناكل عقيدة حفيدنا إن شاء الله.
أحرجت زاد وجلست، أما أدهم كان يشعر بالسعادة لرضا والديه عن زاد وفرحة قلبه بوجود زاد في حياته.
جلس الجميع يتسامرون إلى أن أتى الليل.
دخل سعيد هو وزينب حجرة أدهم، أما أدهم أخذ زاد إلى الحجرة الثانية.
أدهم: عارفة يا زاد أنا بحبك أوووي وكل يوم بحبك فيه أكتر.
زاد: وأنا بحبك يا أدهم.
أدهم بغمزة: طب فاضل قد إيه؟
زاد بإحراج: وبعدين معاك.
أدهم: يا بنتي أنا خلاص هتجنن وقربت أتزوج على نفسي.
ضحكت زاد.
أدهم: بعشق ضحكتك يا عمري كله.
زاد: إحنا على اتفاقنا.
أدهم: دا كان زمان.
وجذبها إليه ليرتوي من شفتيها القرمزتين.
أدهم: فاضل قد إيه؟ جننتيني.
زاد: يومين.
أدهم: يومين وهيكون فرحك يا عروسة، استعدي.
زاد وهي تخبطه: انت قليل الأدب.
أدهم: هو انتي لسه شفتي قلة الأدب.
وحملها إلى السرير ليغرقا سويا في بحر القبلات الحارة حتى يناما سويا.
يمر الوقت ويأتي الصباح لتجد زاد رسالة على الواتس.