تحميل رواية اصبحتي زادي بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
العروسة هربت العروسة مش موجودة. تبدأ حالة من الهرج والمرج في منزل العائلة. كبير العائلة الحاج سعيد البحيري بهدوء: تمام، ما فيش مشكلة. زينب زوجته: إنت بتقول إيه يا حاج؟ راسنا هتبقى في الطين وسط البلد. بقي البت دي تعمل فينا كده؟ وإنت اللي كنت بتقول هى دي اللي هتنفع ولدي. يبدأ الناس يتغامزون: تلاقيها معيوبة وخافت من الفضيحة. سحر بنت اخت زينب بفرحة في نفسها: الحمد لله سمعت كلامي وخافت وهربت، أحسن كده. الحاج سعيد بصوت عالٍ: كل واحد على بيته، وإن سمعت كلمة واحدة تاني على بت أخوي من حد فيكم، يبقى يقرأ...
رواية اصبحتي زادي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
بعد أن تناولوا الطعام وذهب الجميع للنوم.
ادهم بغمزة: يومين وهيكون فرحك يا عروسة.. استعدي.
زاد وهي تخبطه: انت قليل الأدب.
حملها ادهم إلى السرير ليغرقا سويا في بحر القبلات الحارة.. حتى يناما سويا.
يمر الوقت ويأتي الصباح لتجد زاد رسالة على الواتس من رقم غريب.
تفتح زاد الرسالة لتجده صور لأدهم مع هايدي في أوضاع مريبة.
ومكتوب تحت الصور: "ده ادهم هيتسلى بيكي شوية زي ما عمل معايا لحد ما يزهق وهيرميكي أول ما يلاقي البديل".
شعرت زاد بوجع في قلبها.
فدائما ادهم من أول ما عرفته وهو يؤكد حبه لهايدي.
كيف تغير فجأة؟
"إذا أنا مجرد فترة في حياة ادهم".
شعرت بالحزن.
قامت واستبدلت ملابسها وذهبت لتحضير الإفطار، وهي تفكر ماذا تفعل.
استيقظ ادهم ولم يجدها بجانبه.
خرج بسرعة يبحث عنها.
وجدها تقف في المطبخ.
ذهب إليها.
ادهم: صباح الخير على أحلى زادي.
زاد: صباح الخير.
استغرب ادهم طريقة ردها فشعر أن هناك ما يضايقها.
ادهم وهو يمسك بيديها: مالك يا حبيبتي.
شدت زاد يدها بسرعة: أنا كويسة.
ادهم: فيكي إيه يا زاد.
زاد بصوت عالٍ: أوووف هيكون فيا إيه.
نظر لها ادهم بحزن: بتعلي صوتك عليا يا زاد.
وتركها وخرج قبل أن ترد.
دخل ادهم غرفته وهو يتساءل ماذا بها.
زاد: جلست تبكي فهي حقا تحبه ولا تريد الابتعاد عنه.
ولكن تخاف على كرامتها أن تكون مجرد فترة في حياة ادهم للتسلية.
عند ادهم.
اتصل بأحد أصدقائه وطلب منه أن يتحرى وراء زياد وهايدي لشكه في قضية سرقة الملف.
يوسف: أمرك يا أدهم بيه.
اديني 24 ساعة وأنا هجمع ليك كل البيانات عنهم.
عند سعيد.
استيقظ سعيد على رائحة الفطور.
سعيد: اصحي يا زينب.
زينب: أيوة يا حاج في حاجة.
سعيد: قومي شوفي بنت أخويا النشيطة وريحة فطورها الجميلة.
زينب: أيوا يا حاج الحق لله نفسها في الأكل تحفة.
سعيد: طب يلا قومي نفطر ونسافر.
ما تنسيش أنهم عرسان وإحنا قاعدين على نفسهم.
زينب: والقضية لسه مفتوحة.
سعيد: مين قالك إنها لسه مفتوحة.
أو ما أنا هنا ليه وبعمل اتصالاتي ليه.
الحاج حسن الشرقاوي هيبعت النهارده المحامي بتاعه يتنازل عن القضية.
بس أنا مش هسكت غير لما أعلم ابنه الأدب هو واللي وراه.
إزاي يفكر يرفع عينه في ادهم.
زينب باطمئنان: ربنا يخليك لينا يا حاج.
خرجوا الريسبشن وجدوا زاد أعدت المائدة.
سعيد: صباح الخير حبيبة عمو.
زاد: صباح الخير يا أونكل.
صباح الخير يا طنط.
زينب وهي تبتسم في وجهها: صباح الورد على عيونك.
زاد: اتفضلوا الفطار جاهز.
هدخل أنادي على ادهم.
ذهبت زاد على استحياء من ادهم فهي تعلم أنها أحرجته.
طرقت الباب ودخلت.
زاد: ادهم الفطار جاهز.
ادهم: ماليش نفس.
اقتربت منه زاد ورفعت وجهه إلى وجهها.
زاد بحب: آسفة يا أدهم.
ادهم: مفيش حاجة.
اتفضلي انتي.
زاد: أنا مش هاكل غير لما أنت تأكل.
ويارب أموت لو ما أكلتش.
ادهم بسرعة: بعد الشر عليكي.
أوعي تقولي كدا تاني يا زاد.
أنا أموت لو جرى لكِ حاجة.
زاد بعيون تملأها الدموع: بجد يا أدهم خايف عليا.
ادهم: انتي لسه بتسألي يا زاد؟
ليه دموعك دي يا زاد.
قررت زاد أن تعترف لأدهم بما يقلقها.
أخذت هاتفها وفتحت الواتس.
رأى ادهم الرسائل وضحك ضحكة عالية.
واحتضن زاد.
ادهم: معقول يا زاد صدقتي الكلام الفارغ ده.
ولا حتى الصور دي.
ركزي فيها وانتي تعرفي أنها متركبة.
ثانياً أكيد دي حركات هايدي عشان تبعدنا عن بعض.
عايزك تثقي فيا أكتر من كده.
زاد: أنا بحبك أوي يا أدهم.
ادهم: وأنا بموت فيكي يا عيون ادهم.
ويلا نخرج أحسن هكون مش مسئول عن تصرفاتي.
زاد بكسوف: قليل الأدب.
وخرجا سويا.
تناولوا الطعام جميعاً في جو لذيذ.
بدأت زينب تغير فكرتها عن زاد.
سعيد: هطمن عليك يا دكتور بالتليفون وهنسافر دلوقتي عشان أشغالنا.
خلي بالك من زاد.
وانسي موضوع القضية هيخلص النهارده بين المحامين.
شكره ادهم.
أعطى سعيد ادهم مفاتيح.
وورقة بها عنوان فيلا.
ادهم: مفاتيح إيه دي يا بابا؟
سعيد: دي هدية زواجك انت وزاد مني ومن عمك الله يرحمه.
من أول ما زاد بقى عندها 18 سنة أنا وعمك اتفقنا تكونوا لبعض واشترينا الفيلا دي وجهزناها ليكم.
مش معقول الدكتور ادهم وزاد يعيشوا في شقة زي دي.
شكره ادهم.
وفرحت زاد وشكرت عمها.
غادر سعيد وزينب.
ادهم: يلا يا زاد نروح الفيلا وسيبي كل حاجة هنا.
أنا هشتري لكِ ملابس جديدة.
واللي هنا نتركهم لما نيجي نشوف الشقة يبقى عندنا ملابس.
زاد: طب والجامعة يا أدهم.
ادهم: خلاص البسي نروح الجامعة وبعدها نروح على الفيلا.
قبلته زاد في خده ودخلت أخذت شاور واستبدلت ملابسها ببنطلون جينز وقميص أبيض ورفعت شعرها ذيل حصان.
كانت تبدو غاية في الجمال.
دخل ادهم هو الآخر لأخذ حمامه اليومي.
رن هاتف زاد على رقم غريب.
ردت زاد: الو أيوا مين.
المتصل: أوعي تفكري هسيبك في حالك.
والله هتندمي.
زاد: انت مين.
المتصل: هتعرفي بعدين يا قطة.
واغلق الهاتف.
نت زاد على الرقم ولكنه مغلق.
خرج ادهم وهو يرتدي بدلة كحليه وكان وسيم للغاية.
ادهم: يلا حبيبتي.
وأخذ يدها واستقلا سيارته للجامعة.
ظلت زاد شارده في المكالمة.
خافت أن تقول لأدهم فهي لا تريد أن تقلقه.
دخلت زاد المدرج وحضرت المحاضرتين وما أن انتهت.
شمس: ما تيجي نقعد شوية في الكافتيريا.
زاد: أصل ادهم مستنيني.
خليها مرة تانية.
شمس: آه صحيح.
فكرتيني: في واحد الصبح جاب الجواب ده ليكي.
زاد باستغراب: واحد مين.
شمس: شاب كده مز في نفسه وسأل عليكي.
وقال أوصل ليكي الجواب ده وأكد عليا محدش ياخده غيرك.
زاد: طيب تمام.
وأخذت الجواب ووضعته في حقيبتها.
وذهبت لأدهم.
ادهم: أهلاً حبيبتي.
يلا بينا نروح نتغدى وبعدها نروح المول.
زاد بحب: أوكي حبيبي.
ذهبوا إلى المطعم وتناولوا الغداء في جو رومانسي حيث كان ادهم يطعمها بيديه.
وما أن انتهوا.
ذهبوا إلى المول لشراء الملابس.
مضت ساعات عديدة حتى انتهوا وأتى الليل.
ذهبوا إلى العنوان الجديد.
حيث كانت فيلا لها حديقة كبيرة مليئة بالزهور والأشجار وبها حمام سباحة غاية في الروعة.
زاد: المنظر تحفة.
من الصبح بدري عايزة أتفرج على كل شبر في الفيلا.
ادهم بحب: تستاهلي كل خير حبيبتي.
ودخلوا حيث كانت الفيلا منظمة وبها أثاث راقٍ.
وضعوا الحقائب.
وصعدوا إلى الأعلى حيث يوجد العديد من غرف النوم.
اختار ادهم الغرفة الرئيسية حتى كانت بها غرفة نوم غاية في الجمال والروعة.
زاد: بما إن فيه غرف كتير.
هختار ليا غرفة أنا كمان.
ليجذبها ادهم إليه.
ادهم: تؤتؤ.
أنا وأنتي هننام في دي والباقي عايزك تجيبي أطفال كتير عشان الغرف ما تبقاش فاضية.
زاد: يا مفترى.
إحنا هنكون فريق كورة.
ليضحكوا سويا.
يرن جرس هاتف ادهم.
وينشغل ادهم في الرد.
تدخل زاد لاستبدال ملابسها وتتذكر أمر الجواب.
تستبدل ملابسها بسرعة وتخرج تبحث عن حقيبة يدها ولكن تتذكر أن الحقيبة بالأسفل.
تحاول أن تنزل ولكن ادهم يمنعها.
زاد: نسيت حاجة هجيبها من تحت.
ادهم: نووو.
الصبح دلوقتي.
تعالى في حضني.
زاد باحراج: ادهم أنا لسه بكرة.
ادهم: عارف.
بس ده ما يمنعش إنك تكوني في حضني يا مجننانى.
زاد: أنا بحبك أوي يا أدهم.
ادهم: طب وريني كده.
زاد بتساؤل: أوريك إيه.
ادهم بغمزة: وريني بتحبيني إزاي.
زاد: قليل الأدب أنت.
ادهم وهو يجذبها إليه: طب تعالى بقي أوريك قلة الأدب.
لينال عليها بالقبلات المتفرقة على جسدها الناعم حتى تذوب في عشقه.
رواية اصبحتي زادي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
بعد أن وصلا الفيلا الجديدة وصعودهما إلى حجرة النوم الرئيسية التي اختارها أدهم أن تكون لهما، طلب أدهم من زاد أن تنام بحضنه وعاكسها ببعض الكلمات.
زاد: قليل الأدب.
فينال عليها بالقبلات على سائر جسدها حتى يغفوا في نوم عميق.
في الصباح، تستيقظ زاد بكسل وتفتح عينيها، ولكنها لم تجد أدهم بجانبها. قامت وأخذت شاور واستبدلت ملابسها ونزلت للأسفل تبحث عن أدهم، ولكنه غير موجود.
وجدت على مائدة السفرة رسالة من أدهم:
"حبيبتي، نزلت أشتري شوية طلبات، عايز أرجع ألاقي عروستي في انتظاري.
حبيبك أدهم."
ابتسمت لرسالته، فهي حقاً تعشقه. وجدت حقيبتها فتذكرت أمر الخطاب، أحضرت الحقيبة وأخذت الخطاب وفتحته لتجد مكتوباً به:
"بصي يا حلوة، لو باقية على أدهم وعايزاه يعيش، اطلبي الطلاق منه، أو انتظري انتقامي. وحذاري إنك تعرفي أدهم أو أي حد."
جلست تبكي، فهي لا تعلم كيف تتصرف، فلا تدرى ماذا يخبئ لها هذا الشخص، وأيضاً هي تخاف على أدهم أن يصيبه أي مكروه.
سمعت صوت مفاتيح تفتح الباب، لتجد أدهم ومعه طاقم من الخدم والحراسة والعديد من المشتريات.
زاد: إيه ده كله يا أدهم؟
أدهم: دول لخدمتك ورهن إشارتك يا زاد.
زاد: ده كتير قوي.
أدهم: مفيش حاجة تكتر عليكي يا حبيبتي. يلا اطلعي، الفطار هيجيلك فوق يا زادي.
زاد: بس يا أدهم...
أدهم: مالك يا زاد؟
زاد بحزن: أنا هقولك يا أدهم. دايماً بشوف في الأفلام والمسلسلات لما حد بيهدد حد، بيطلب منه ما يعرفش حد، وفي الآخر بتتقلب الأوضاع على دماغه.
أدهم: أنا مش فاهم، بتتكلمي على إيه يا زاد؟
زاد: أقصد فيه حد بيهددني بيك يا أدهم، وطلب مني ما أعرفكش، وأنا مش عارفة أعمل إيه.
أدهم: مين ده وبيهددك إزاي؟
أخرجت زاد الرسالة من حقيبتها وقصت على أدهم كل شيء.
أدهم: برافو عليكي يا زاد إنك عرفتيني. كده هيبقى سهل نعرف مين بيعمل كده. عموماً، مش عايزك تداري عني أي حاجة، سواء صغيرة أو كبيرة. حبيبتي، يلا بقى أنا جعان.
زاد: اصبر بس، هروح أحضر الفطار.
أدهم: نوو، الخدم عارفين هيعملوا إيه. أنا جعان يا زاد.
زاد: طيب، أروح أقولهم يستعجلوا الفطار.
أدهم: تؤتؤ، أنا جعان منك إنتي، عايز أكلك إنتي.
زاد بخجل، وجهها تحول للون الأحمر.
أدهم: أموت أنا في التفاح الأحمر ده.
ويحملها ويصعد بها إلى حجرته ويغلق الباب.
زاد: في إيه؟ إحنا لسه الصبح.
أدهم: أنا عايزك صبح وليل وكل لحظة. خلاص مش هقدر أستحمل أكتر من كده.
زاد: بس أنا...
أدهم: مفيش بس خلاص.
ويجذبها إليه ويجردها من ملابسها ويضعها في السرير. زاد وهي مغمضة العينين من شدة الإحراج، تشد مفرش السرير لتغطي جسدها.
يغلق أدهم ضوء الأباجورة، حتى تهدأ معشوقته، ويقترب منها ليقبلها من جبينها ومن شفتيها ويهمس في أذنها بصوت مثير:
"بحبك يا زادي، عايز نبقى جسد واحد، مشتاق ليكي، مشتاق أدوقك."
زاد وهي تتنفس بصعوبة، فكم هي مشتاقة هي الأخرى. ليغرقا في بحر الحب واللذة، لتصبح زاد زوجة أدهم اسماً وفعلاً.
ينام أدهم بجانب زاد، وأنفاسه الحارة تحرق وجه زاد. لتنظر إليه بحب.
أدهم بغمزة: شكلك عايزة نخوض المعركة تاني.
زاد وقد احمر وجهها خجلاً: إنت قليل الأدب بجد.
أدهم وهو يضحك على خجلها: لسه بتتكسفي مني يا زاد؟ إنتي روحي. عارف أنا لسه ما شبعتش وعايز أكلك أكل يا قمر إنتي.
زاد: يالهوي، ده إنت كده هتخلصني.
ويضحكان سوياً، ويأخذها أدهم ليأخذا شاور لأول مرة مع بعضهما.
بعد أن ينتهيا، يرن أدهم الجرس للخدم، وبعد دقائق تصعد فتاة ومعها صينية الطعام. تطرق الباب.
أدهم: ادخل.
تضع الفتاة الطعام وتخرج بسرعة.
زاد وهي تنظر للطعام: إيه ده؟ حمام محشي وبط ورومي؟ هو ده الفطار؟
أدهم: طبعاً، ده فطار العرايس يا عروستي.
ويحملها ويضعها على رجله ويأكلا سوياً.
زاد: تحب نتمشى شوية في الجنينة ونتفرج بالمرة على الفيلا؟
أدهم: أوامرك مطاعة يا قلبي أنا.
وينزلان إلى الجنينة، وجدت زاد مرجيحة بالقرب من البيسين.
زاد: أنا ما شفتش المرجيحة دي لما جينا امبارح.
أدهم بحب: فاكرة يا زاد لما كنتي بتيجي زيارة مع عمي وإنتي طفلة؟ كنتي ديما تقوليلي عايزة أتمرجح. ففكرت أجيبلك المرجيحة دي والعمال ركبوها. وإحنا فوق بنخوض المعركة.
ويغمز لها.
زاد بابتسامة: بحبك قوي يا أدهم.
أدهم: وأنا بموت فيكي يا نور عنيا.
تمر الأيام على أبطالنا، حيث يزداد ارتباط أدهم بـ زاد ويعيشا أحلى أيام حياتهم. حيث يذهبان سوياً إلى الجامعة ويعودان سوياً. بعد الغداء، يذهب أدهم إلى مكتبه، وتهتم زاد بنفسها ومظهرها من أجل حبيبها زوجها.
يتأكد أدهم من أن زياد وهايدي وراء كل التهديدات التي تتلقاها زوجته، ويقسم في نفسه أن يرد الصاع صاعين.
يعود أدهم كل يوم من عمله ليجد محبوبته في انتظاره وهي في قمة أناقتها. يساعدها في مذاكرة محاضرتها، ويقضيان وقتهما في جو ملئ بالحب والدفء والسعادة.
تمر الأيام على هذا الحال. يعود أدهم من عمله، ولأول مرة لم يجد زاد في انتظاره كما تعود منها. يصعد بسرعة إلى الأعلى ولكنه لم يجدها. يستغرب ذلك، فهذه أول مرة يعود ولم يجدها. يتساءل أين ذهبت. ينزل للاسفل وينادي على الأمن.
أدهم: مدام زاد خرجت إمبارح.
موظف الأمن: أيوا يا فندم، أول ما حضرتك وصلتها لهنا، انتظرت لما حضرتك مشيت وخرجت. طلبنا منها نوصلها لأي مكان تحب تروحه، بس هي رفضت.
أدهم بقلق: طب ليه ما اتصلتش عليا تبلغني؟
موظف الأمن: آسف يا فندم، ما أعرفش إنها هتتأخر قوي كده.
أدهم بعصبية: طيب، روح شوف شغلك.
اتصل أدهم على زاد ولكن فونها مغلق. بدأ القلق يدب في قلبه. عاود الاتصال مرة أخرى، ليتفاجأ بعودة زاد.
أدهم بلهفة مليئة بالخوف: كنتي فين يا زاد؟ ومن إمتى بتخرجي من غير ما تقولي ليا؟ وليه فونك مغلق؟
زاد: بس بس، هجاوب على كل ده إزاي يا دكتور؟ بشويش عليا، أنا حتى طالبة عندك.
واقتربت منه تحتضنه.
أدهم: ينفع كدا يا زاد تقلقيني عليكي؟
زاد: آسفة حبيبي، والله الفون فصل مني، ما كنتش عارفة إني هتأخر قوي كده.
أدهم بنفاذ صبر: كنتي فين يا زاد؟
زاد وهي تخرج من حقيبة يدها تست و تعطيه ل أدهم.
أدهم: إيه ده؟
وينظر إلى التيست: معقول اللي أنا شايفه ده؟ إنتي حامل يا زاد؟
زاد بحب: أيوه يا قلبي. أنا من كام يوم حاسة بحاجات غريبة، واتصلت على ماما حنان ووصفات ليها. صممت تقابلني وتوديني للدكتورة. والدكتورة كانت عندها ولادة، انتظرنا لما خلصت وكشفت عليا وأكدت إني حامل في شهرين.
أدهم بفرحة: يعني كده تقريباً من أول يوم في المعركة. ده إحنا جامدين أوي.
ويحضنها ويقبلها بفرحة.
أدهم: دلوقتي لازم تستريحي حبيبتي، وأوامرك كلها مجابة، ومحاضراتك كلها هتجيلك لحد عندك. والأهم من ده كله، لازم تاكلي كويس. إنتي دلوقتي هتاكلي لروحين.
زاد: أنا فرحانة قوي يا أدهم، هكون مامي وإنت بابي.
أدهم: أجمل وأرق مامى في الدنيا. تعالي نتصل عليهم في البلد نفرحهم معانا.
يتصل أدهم بوالده ويخبره.
الحاج سعيد: ألف مبروك، مبروك يا أدهم. أول حفيد في عيلة البحيري هينور الدنيا.
تسمع زينب الخبر وتملأ المكان بالزغاريد. تبارك زينب لـ زاد وابنها.
زينب: يتربي في عزكم يا حبيبتي. فرحت زاد بتهنئة والدة أدهم. وعمها وشكرتهم.
ولكن كان هناك من تسمع الأخبار وترتب كيف تهدم هذه الفرحة.
رواية اصبحتي زادي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد معرفة أدهم بحمل زاد وفرحته بذلك الحمل، اتصل على والديه ليخبرهما. هنأه والداه هو وزاد بكل فرحة. وطلب الحاج سعيد من أدهم أن يحضرا إلى البلد كي يحتفلوا جميعاً بهذا الخبر.
سحر: بعد أن سمعت هذا الخبر، "كمان بقيتي حامل يا زاد؟ أخذتي مني حب عمري وعايزة كمان يبقى أبو أولادك؟ ده مستحيل يحصل..." وجلست تفكر ماذا تفعل.
عند أدهم:
زاد: "أنا فرحانة أوووي يا أدهم إن ماما زينب فرحت هي وبابا سعيد."
أدهم: "أول مرة تقولي عليهم بابا وماما؟"
زاد: "علشان أنا بحبهم زي بابا وماما."
احتضنها أدهم بكل حب.
أدهم: "إنتي حنينة أوووي يا زادي، ربنا يخليكي ليا حبيبتي. يلا نجهز الشنط نسافر البلد."
الحاج سعيد: "قرر يعمل ليلة لله احتفال بالحفيد."
زاد: "حاضر يا حبيبي."
صعدا سوياً لتجهيز الحقائب. وارتدت زاد فستاناً أبيض اللون، كانت تبدو كالملاك. أمر أدهم الخدم بحزم الحقائب وأخذ زاد إلى سيارته وسافرا إلى البحيرة.
عند هايدي:
هايدي (متحدثة بالهاتف): "أيوا بتقولي إيه؟ أخد إجازة علشان مراته حامل؟ طيب أقفل بسرعة..."
هايدي (بجنون): اتصلت هايدي على أخيها، صديق أدهم.
سامح: "أيوا يا هايدي."
هايدي: "صاحبك اللي قال لي إن جوزاه مغصوب عليه، دلوقتي مراته حامل بعد ما وعدني بالزواج."
سامح: "طيب أهدي يا هايدي وأنا هتصرف."
هايدي: "أنا عرفت إنه سافر بلدهم هو وزاد. تعالي نسافر ليهم، لازم نحط النقط على الحروف."
سامح: "طيب حبيبتي، المهم أهدي وجهزي وأنا جايلك حالا."
هايدي: "تمام يا سامح."
أغلق سامح الهاتف واتصل على أدهم.
أدهم: "إزييك يا دكتور سامح."
سامح: "إزييك يا أدهم. أنا عارف إنك مسافر البلد دلوقتي."
أدهم: "عرفت منين؟"
وقام بفتح مكبر الصوت حتى تسمع زاد.
سامح: "من هايدي. أنا عارف إنك مستغرب اتصالي، بس أنا بجد خايف على هايدي وخايف دماغها توصلها لأي شر يأذيها أو يأذيك. إنت صاحبي يا أدهم وهي أختي."
أدهم: "طيب قولي إيه ممكن أعمل."
أدهم: "أنا عرفتك كل تصرفات هايدي اللي كلها غلط، ومارديتش أبلغ عليها علشان خاطرك إنت."
سامح: "هي عايزة تجيلك البلد، في دماغها تعمل ليك شوشرة أمام أسرتك ومراتك. أنا خايف عليها أوووي، هايدي بقت مش طبيعية، وأنا بفكر أوديها لدكتور نفسي."
أدهم: "ربنا يهديها."
سامح: "حبيت أعرفك يا صاحبي، لأن بجد مش عايز أخسرك."
شكر أدهم وأغلق الهاتف.
زاد: "ياااه يا أدهم، بجد صعبت عليا هايدي. الشر متملك منها أوووي."
أدهم: "ربنا يهديها."
زاد: "فاكر يا أدهم المكان دا؟"
وقف أدهم بالسيارة.
أدهم: "ده نفس المكان اللي قابلتك فيه يا زاد، وإنتي هاربة. كنتي لابسة شال وجلابية. افتكرتك بنت فلاحة هاربة من أهلها."
زاد: "اللي يضحك إني هربت منك علشان أكون معاك."
أدهم: "ده أحلى نصيب، ربنا يديمك نعمة."
يستكمل أدهم القيادة حتى يصلوا ليلاً إلى فيلا البحيري. يستقبلهم الحاج سعيد وزينب بكل ترحاب.
سعيد: "نورتي بيتك يا زاد."
زاد (وهي تحتضنه): "شكراً يا بابا."
فرح الحاج سعيد لمناداة زاد له بكلمة بابا. احتضنت زاد زينب وطلبت منها أن تدعو لها ولأدهم.
زينب: "ربنا يبارك فيكي يا بنتي ويتمم ليكي الحمل على خير."
الحاج سعيد: "يلا يا زينب، خلي الخدم يحضروا العشا."
زينب: "كل حاجة جاهزة."
الحاج سعيد: "يلا اتفضلوا."
ذهبوا جميعاً إلى المائدة وتناولوا العشاء.
زينب: "أكلك ضعيف أوي يا زاد، عايزيكي تاكلي وتربربي علشان حفيدي يطلع قوي زي أبوه الدكتور."
ضحك الجميع. استأذن أدهم والديه للصعود إلى الأعلى للنوم. صعد أدهم وزاد إلى حجرة أدهم. تفاجأ كلاهما بأن الحجرة مزينة بالورود في كل مكان، كما وجدوا سرير أطفال. فرحت زاد.
زاد: "ياااه، لحقوا يعملوا كل دا إمتى؟"
أدهم: "شكلك ما تعرفيش عمك سعيد دا، أي طلب ليه بيجاب في الحال."
زاد: "امممم، ويا ترى أدهم ابنه زيه ولا إيه؟ 😉😉"
أدهم: "تعالي وأنا أعرفك." ليجذبها إليه.
زاد: "خلاص بهزر يا عم، إيه ما بتهزرش؟"
أدهم: "يا عم!! بقي ده كلام واحدة اتربت في أمريكا؟" ويضحكا سوياً.
"نسيبهم شوية لقله أدبهم 🤣🤣🤣"
عند سحر:
سحر (لأحد الأشخاص): "متأكد من مفعوله ولا هتوديني في داهية؟"
الشخص: "أيوة طبعاً، ده متجرب على ناس كتير. المهم نفذي زي ما شرحت ليكي."
سحر: "طيب خد الفلوس، وإياك أعرف إنك اتكلمت مع حد في الموضوع ده."
الشخص: "اطمني." وأخذ النقود وغادر.
سحر (بضحكة خبيثة): "نهايتك قربت يا زاد."
عند هايدي:
وصل سامح إلى هايدي.
هايدي: "اتأخرت أوووي يا سامح."
سامح: "معلش يا هايدي، الطريق كان زحمة."
هايدي: "طب يلا نسافر عند أدهم."
سامح: "سفر إيه دلوقتي؟ الوقت اتأخر أوووي، خلينا الصبح."
هايدي: "وأنا هقدر أنتظر للصبح؟ أنا أعصابي تعبت."
سامح: "ما ينفعش نروح دلوقتي، هنوصل على الفجر. الناس هتقول علينا إيه؟ خلينا الصبح ومن بدري هنسافر."
هايدي: "طيب." وجلست تفكر ماذا تفعل عندما تصل لأدهم.
مضى الليل على أبطالنا وجاء الصباح لننتظر ماذا سيحدث في هذا اليوم.
استيقظت زاد ووجدت أدهم يحتضنها بكلتا يديه.
زاد (وهي تحاول أن تقوم): "أدهم حبيبي، سيبني عايزة أقوم أنزل لماما تحت أساعدهم."
أدهم: "لأ، خليكي في حضني يا زاد."
زاد: "ما شبعتش من حضني يا دومي طول الليل؟"
أدهم: "خليكي يا زاد، مش عايزك تبعدي عني لحظة واحدة." قالها بحزن.
زاد (باستغراب): "مالك يا أدهم؟ في حاجة مضايقاك؟"
أدهم: "لأ يا حبيبتي، بس حاسس إنك وحشاني وهتوحشيني يا زاد. خليكي في حضني."
ليطرق الباب. يقوم أدهم بفتح الباب ليجد والدته.
زينب: "يلا يا أدهم، اصحى. الرجالة مع باباك علشان الدبح. باباك عازم أكابر البلد وعامل الليلة لوجه الله لكل الناس في البلد. ماينفعش يا ابني تتركه في يوم زي ده."
أدهم: "حاضر يا ست الكل، نازلين أهو أنا وزاد."
زينب: "ما تتأخروش."
تنزل زينب لتجد العديد من سيدات البلد حاضرين ويسألون عن العروسة.
زينب: "نازلة حالا."
سحر: "إيه قلة الذوق دي يا خالتي؟ المفروض تكون هي أول واحدة موجودة وتستقبل الضيوف."
زينب (وهي تعلم مدى كره سحر لزاد): "معلش يا بنتي، ما تعرفش عادات بلدنا." وتتركها وتذهب لاستقبال الضيوف.
ارتدى أدهم جلباب أبيض وكان يبدو كالفارس بوسامته. أما زاد فقد ارتدت فستاناً زهرى ووضعت القليل من المكياج.
أدهم: "زاد، خلي بالك من نفسك حبيبتي."
زاد: "هو أنا مسافرة يا أدهم؟"
أدهم: "أنا خايف عليكي علشان الزحمة، وكمان هكون مشغول عنك مع الضيوف."
زاد: "اطمن يا حبيبي. وكل شوية اتصل عليا أسمع صوتك."
أدهم: "حاضر حبيبتي." وقبلها من جبينها وأمسك بيدها ونزلا للأسفل.
وما أن وصلا حتى وجدا هايدي وسامح قد وصلا هما الآخران.
أدهم (بترحاب): "أهلاً يا سامح، أهلاً يا هايدي. فيكم الخير، تيجوا علشان تحتفلوا معانا."
هايدي (بضيق): "نحتفل معاك إزاي يا أدهم؟ إنت ناسي أنا مين؟"
أدهم (وهو يمسك بيد زاد ويقربها أكثر له): "كل شيء قسمة ونصيب يا هايدي، وأنا بحب زاد مراتي."
زاد: "ممكن تسيبني مع هايدي يا أدهم؟"
أدهم (بقلق على زاد): "ماشي حبيبتي." وأخذ سامح معه لاستقبال الضيوف مع والده.
زاد: "أنا عارفة إنك مش بتحبيني يا هايدي، وده شيء طبيعي. أنا لو مكانك هكون كدا."
هايدي (بعصبية): "ولما إنتي فاهمة كدا ليه سرقتيه مني؟"
زاد: "أدهم ما ضحكش عليكي. إحنا فعلاً اتفرضنا على بعض، بس بمرور الأيام حبيته. أنا يا هايدي يتيمة الأب والأم، وماليش حد هنا غير أسرة عمي. صدقيني، أنا كان ممكن أبعد علشان
رواية اصبحتي زادي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
بعد أن تحدثت زاد مع هايدي وشعور هايدي بالأسف.
اتفقت هايدي أن يكونا أخوات.
مرت الخادمة بالعصير فانزلقت قدمها، وقع العصير على ثياب هايدي.
زاد: معلش حبيبتي، حصل خير. تعالي معايا أوضتي علشان تغيري هدومك.
أحضرت زاد دريس زهري يشبه فستانها كي تخبرها أنهم أصبحوا أخوات.
أخذت هايدي الدريس ودخلت الحمام لتأخذ شاور وتستبدل ملابسها.
طرق الباب، فتحت زاد لتجد زينب.
زينب: إيه يا زاد، الكل بيسأل عنك وإنتي قاعدة هنا.
زاد: آسفة يا ماما، هنزل حالا.
دخلت زاد حجرتها لتخبر هايدي.
هايدي: خلاص أنا جهزت، يلا بينا.
تسبقها زاد بعده خطوات بسيطة.
وفجأة هناك من يدفع زاد من الخلف لتقع زاد من أعلى درجات السلم متدحرجة لتنزل لأسفل غارقة في دمائها.
ينظر الجميع في ذهول ويبدأ الصريخ في كل مكان.
ينقبض قلب أدهم ويخرج مع الجميع ليرى ماذا هناك.
الجميع يلتف حول زاد وزينب تصرخ.
يصل أدهم ليجد زوجته غارقة في دمائها.
يصرخ بكل قوته: زاااااااد!
ويحملها إلى سيارته ويقود بسرعة إلى المستشفى.
أدهم: بصريخ، عايز دكتور بسرعة. مراتي بتموت مني.
يأخذها طاقم التمريض منه بسرعة ودخلوا بها حجرة العمليات.
يصل والد أدهم ووالدته وسامح وهايدي وأيضًا سحر.
سحر بتمثيل الحزن والبكاء: يا عيني يا زاد، ملحقناش نفرح بيكي.
أدهم وهو ينظر لهايدي بكل حقد: عملتي فيها إيه يا مجرمة.
هايدي ببكاء: أنا يا أدهم، مستحيل. إحنا كنا اتصالحنا واتفقنا نكون أخوات، حتى زاد هي اللي جابت ليا الفستان بتاعها لما وقع العصير على ملابسي.
زينب وهي تنظر لهايدي: إنتي اللي كنتي معاها فوق، إزاي وقعت زاد فجأة كده.
سامح: أختي مستحيل تعمل كده.
أدهم: والله لو طلع ليكي دخل في اللي حصل لـ زاد، هيكون موتك على إيديا يا هايدي.
هايدي ببكاء: حرام عليكم، أنا ما عملتش حاجة.
الحاج سعيد: أهدي يا أدهم، وكل حاجة هنعرفها، بس المهم دلوقتي نطمن على زاد.
يمر أكثر من ساعتين في حجرة العمليات، والجميع قلقين.
إلى أن يخرج الطبيب.
يجري أدهم عليه: طمني يا دكتور، زاد مالها.
الطبيب بأسى: الحمد لله، قدرنا نوقف النزيف والحمل تمام، قدرنا نحافظ على البيبي. بس للأسف المدام دخلت في غيبوبة.
أدهم: يعني إيه، زاد هتفوق إمتى.
الطبيب: ادعوا ليها، ممكن خلال أيام أو شهور، دي حاجة بيد الله.
زينب: يا حبيبتي يا بنتي، كان مستخبي لينا فين دا يارب.
يطلب الطبيب الحاج سعيد إلى مكتبه.
يذهب معه وهو حزين على ابنه وابن أخيه وحفيده واليوم الذي تبدل من السعادة إلى هذا الحزن.
الطبيب: في الأمور اللي زي دي لازم نبلغ الشرطة.
سعيد: اللي تشوفه يا دكتور. المهم عايزك تعمل المستحيل علشانها، ولو حكم الأمر نسفرها تتعالج برا.
الطبيب: مفيش حاجة ممكن تتعمل أكتر من اللي حصل دلوقتي، ادعوا ليها.
الحاج سعيد: يارب بقدرتك وعظمتك نجيها يارب.
تحضر الشرطة لأخذ الأقوال، وجميع الشكوك تنحصر حول هايدي ولكن لا يوجد دليل.
هايدي: والله يا أدهم أنا ما قربتش أصلاً لـ زاد، هي سبقتني بكذا خطوة وأنا كنت مشغولة بالدريس وبظبطه عليا وأنا ماشية سمعت صوت وقوع زاد.
هايدي: صحيح افتكرت، في اللحظة دي شوفت خيال واحدة دخلت الحجرة اللي جنب أوضة زاد.
أدهم بتوهان، فكل ما يشغله الآن هو أن تعود زوجته إليه.
أدهم: خلاص يا هايدي، تقدري تمشي إنتي وسامح.
سامح: نمشي إزاي ونسيبك في الظروف دي.
أدهم: مفيش داعي من وجودكم.
هايدي: خلاص يا سامح، يلا نمشي وبكرة الحقيقة هتبان.
تخرج زاد من غرفة العمليات إلى غرفة العناية المركزة.
يطلب أدهم من أبويه المغادرة ويصمم على ذلك.
ويحجز حجرة بالقرب من زاد حتى يكون متواجد بجانبها.
يعود الجميع إلى المنزل.
سحر: قلبي معاكي يا خالتي.
زينب وهي تنظر إلى سحر بعدم اطمئنان: ادعي ليها يا سحر من قلبك.
سحر: طبعًا يا خالتي، بدعي ليها. هروح أنا دلوقتي علشان الليل ليل خلاص والصبح هكون عندك.
زينب: ماشي يا بنتي.
سحر: زي القطط يا زاد بخمس أرواح إنتي واللي في بطنك. كدا الخطوة الأولى خلصت، والحمد لله الكل شك في هايدي. فترة وهنفذ الخطوة التانية.
عند أدهم.
يصمم أدهم الدخول لـ زاد، ولكن الممرضات تمنعه.
أدهم: عايز أشوفها بدل ما أعمل ليكم مشكلة هنا.
يوافق الطبيب فهو يعلم أنه لن يتنازل عن طلبه.
يدخل أدهم ويجلس بجانبها وهو يبكي حبيبته.
أدهم: كان قلبي حاسس حبيبتي، أنا اللي جبتك هنا.
وظل يبكي.
تمر الأيام والشهور ولا جديد في حالة زاد.
ترك أدهم عمله وظل بجانب زوجته وأطلق لحيته.
كل يوم يجلس يحدثها وكأنها معه وتسمعه.
ويصلي ويدعو الله أن ينجيها.
كانت زاد بطنها تكبر إلى أن وصلت للشهر السابع.
قررت سحر أن تنفذ الخطوة الثانية من خطتها وأحضرت السم وقررت وضعه في المحلول المعلق لـ زاد.
كانت تخطط كثيرًا كيف تدخل لحجرة زاد ولكن كل مرة كانت تفشل.
إلى أن دفعت مبلغ كبير لإحدى الممرضات كي تدخلها دون أن يعرف أحد.
في ذلك الصباح.
قام أدهم مفزوعًا من نومه.
ذهب بسرعة إلى حجرة زاد وجدها نائمة كالملاك.
جلس بجانبها يقبل يديها ويدعو الله لها.
أتى والديه لزيارة زاد.
خرج أدهم لوالديه.
الحاج سعيد: مفيش جديد يا ابني.
أدهم بحزن: للأسف لا.
سعيد: الدكتور بيقول المده طالت ولو إحنا عايزين نرفع الأجهزة عنها يا ابني.
أدهم: مستحيل، زاد هتعيش، هي فترة وهترجع تملي عليا الدنيا بضحكتها تاني.
سعيد: اللي تشوفه يا ابني وأنا رقبتي سدادة.
زينب: تعالي معانا يا أدهم، إنت مش شايف خسيت ودبلت قد إيه يا ابني، قعدتك هنا مامنهاش لازمة.
أدهم: مش هسيب زاد غير لما أموت.
زينب: بعد الشر عنك يا ولدي، لله الأمر من بعد.
تنتهز سحر فرصة انشغال أدهم مع والديه وتتسحب لتدخل حجرة زاد دون أن يراها أحد.
سحر وهي تنظر إلى زاد ببكاء: حتى وإنتي شبه ميتة أخدتي أدهم مني وبدلتي حاله. حاولت كتير أقرب منه تاني، لكن هو تايه في ملكوت ربنا بسببك. جيتي دمرتي حياتي، حتى خالتي نسيت وعودها ليا وأنها هتجوزني أدهم. اللي زيك لازم يموت.
وتقترب من زاد وتخرج السم وتضعه في حقنة.
رواية اصبحتي زادي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
تستغل سحر انشغال أدهم مع والديه وتتسحب لتدخل حجرة زاد دون أن يراها أحد.
سحر وهي تنظر إلى زاد بكل كره:
حتى وانتِ شبه ميتة أخذتي أدهم مني وبدلتي حاله. دمرتيني يا زاد، حتى خالتي نسيت وعودها ليا وأنها هتجوزني أدهم. اللي زيك لازم يموت.
وتقترب من زاد وتخرج السم وتضعه في حقنة.
يشعر أدهم بوخزة في قلبه.
أدهم: بابا ثواني أشوف زاد.
ويذهب بسرعة إليها، يجد سحر تخرج من الحجرة بسرعة وتجري.
أدهم: سحر
ولكنها لم ترد عليه.
وخلال ثوانٍ بدأت زاد تصرخ وتتشنج.
أدهم بخوف: اتصل على الطبيب.
حضر الطبيب بسرعة ونزع من يدها المحاليل.
وبدأ يعمل لها بعض الإسعافات ونقلها لغرفة العمليات.
حضر سعيد وزينب إلى أدهم.
سعيد: فيه إيه يا ابني؟
أدهم: مش عارف، أنا دخلت لزاد لقيتها بتصرخ وعندها تشنجات.
وقف الجميع في قلق أمام غرفة العمليات.
دخل العديد من الممرضات والأطباء.
أدهم بقلق: زاد هتروح مني.
زينب: إن شاء الله ربنا يشفيها يا ابني. ومادام بدأت تصوت يمكن خير، أنها هتفوق.
جلس الجميع في توتر وبعد أكثر من ساعتين.
خرجت إحدى الممرضات وهي تحمل طفل.
الجميع في ذهول: إزاي؟
أدهم: زاد كانت في السابع لسه.
الممرضة: الحقيقة اللي حصل ده معجزة.
أدهم: زاد عاملة إيه؟
الممرضة بأسف: الأطباء معاها، ادعولها.
والطفل لازم ينحط في حضانة عشان حجمه صغير.
زينب ببكاء: أخذت الطفل تحتضنه.
سعيد: مبروك يا أدهم ابنك نور الدنيا.
أما أدهم فهو كان في دنيا تانية مش مستوعب اللي حصل.
بعد دقائق.
خرج أحد الأطباء:
المريضة محتاجة نقل دم بسرعة.
أدهم: أنا فصيلة دمي زيها، بس طمني عليها يا دكتور.
الطبيب: الموضوع الحقيقة غريب، فيه حد حقن المريضة مادة سامة.
والمعجزة إن في نفس اللحظة يجيلها طلق الولادة.
ربنا ستر إن مش كل كمية السم دخلت جسمها.
الحاج سعيد: مين يقدر يسم بنت أخويا؟ إزاي وهي ممنوع عنها الزيارة؟
الطبيب: التحقيق هيبين.
كل حاجة.
المهم ننقل ليها دم وادعوا ليها.
أدهم: أنا جاهز يا دكتور، خد أي كمية المهم زاد تعيش.
دخل أدهم السرير المقابل لزاد وتم نقل الدم منه إلى زاد.
أدهم وهو ينظر إلى زوجته ويدعو من كل قلبه أن تعود إليه.
مر الوقت.
أدهم وهو يسأل الطبيب عن زاد.
الطبيب: مدام زاد مجرد أنها تفوق من البنج هتبقى كويسة. اللي حصل ده معجزة. طلق الولادة يجي في اللحظة دي خلاها تفوق من الغيبوبة والحمد لله لحقناها قبل ما مفعول السم يسري في دمها.
أدهم: يا رب تقوم بالسلامة.
الطبيب: دلوقتي زاد هتخرج حجرة للافاقة.
ولازم نبلغ الشرطة عشان لما تفوق نستجوب زاد.
أدهم: تمام يا دكتور.
يمر الوقت على أدهم وكأنه دهر.
زاد بصوت ضعيف: أدهم.
يجرى أدهم عليها.
أدهم وهو يمسك يدها ويقبلها بعيون دامعة: حبيبتي أنا هنا اهو جنبك، حمد الله على السلامة.
زاد وهي تفتح عينيها ببطء: أنا فين؟
أدهم: إحنا في المستشفى.
زاد ببكاء: آه افتكرت، أنا وقعت من على السلم.
ووضعت يدها على بطنها وشعرت بالألم: الحمل راح يا أدهم.
أدهم: لا يا حبيبتي، اطمني واهدي، أنا هفهمك كل حاجة.
زاد وهي تشعر بألم شديد: أنا تعبانة أوووي، أنا كده أجهضت البيبي.
أدهم: لا يا قلبي.
زاد: ما تكذبش عليا.
أدهم: انتِ ولدتي ولد زي القمر شبهك يا زاد.
زاد باستغراب: ولدت إزاي وأنا حامل في الشهر الثاني؟
ثم نظرت إليه: أنت ربيت دقنك متى؟
أدهم: دي قصة طويلة هحكيها ليكي بعدين.
يطرق الباب ويدخل سعيد وزينب.
زينب بفرحة: مبروك يا بنتي إنك رجعتي لينا بالسلامة.
زاد: شكراً يا ماما.
سعيد: مبروك يا زاد، بتربي في عزكم.
زاد: هو أنا بجد ولدت؟
أنا مش مصدقة، أنا افتكرتك بتقول كدا وخلاص يا أدهم.
أدهم: أيوا يا حبيبتي، ولدتي ولد قمر زيك.
زاد: إزاي بس كل دا حصل إمتى؟
أدهم: حبيبتي، انتِ بعد ما وقعتي دخلتي في غيبوبة. بقالك خمس شهور، كل يوم كان بيعدي عليا كأنه سنة. بس صدقيني أنا مش هسيب حقك من هايدي وهخليها تدفع تمن اللي عملته معاكي.
زاد: هايدي ما عملتش حاجة، بالعكس إحنا اتصالحنا وبقينا أصحاب.
أدهم: معقول!!! طب إزاي وقعتي؟
فلاش باااك.
زينب: انتِ هنا يا زاد، يلا يا بنتي الناس كلها تحت بتسأل عليكي.
زاد: حاضر يا ماما، أنا نازلة أهو وراكي.
دخلت لهايدي، كانت بتغير ملابسها وأدتها دريس زهري زي بتاعي بعد ما اتصالحنا.
زاد: هايدي، أنا نازلة عشان المعازيم.
هايدي: خلاص حبيبتي، أنا كمان خلصت ونازلة.
سبقتها بكام خطوة، لقيت سحر بنت خالتك واقفة أمام الحجرة اللي جنبنا. بصت عليا بصة غريبة، ما فهمتش معناها. قربت منها وسلمت عليها.
بصت ليا وقالت: هتوحشينا يا زاد.
جيت أنزل السلم لقيتها دفعتني، فوقعت. معرفش هي كانت قاصدة تدفعني عشان أقع ولا كان غصب عنها. بعدها ما حستش بالدنيا.
عودة من الفلاش.
سمع الجميع هذا الحديث في ذهول.
أدهم: يعني سحر هي اللي ورا دا كله؟ يبقى كلام هايدي كان حقيقي لما قالت إنكم اتصالحتم.
الحاج سعيد: والله لو كلامك ده صح يا زاد، أنا مش هسيب حقك ولا حق حفيدي اللي كانت عايزة تموته.
زينب: يا وجع قلبي، كل ده يطلع من سحر بنت اختي.
أدهم: أنا كده اتأكدت إن سحر هي اللي ورا اللي حصل لزاد.
سعيد: إزاي يا أدهم؟
أدهم: زاد، الدكتور لقى في حجرتها قبل العملية زجاجة سم وحقنة. لقاها اتعلقت في محلول زاد من السم.
لما رحت لزاد لقيت سحر خرجت من أوضة زاد، ولما شافتني جريت بسرعة.
الحاج سعيد: ده معناه إن سحر كانت هتقتل زاد!
زاد: طب ليه؟ أنا عملت ليها إيه؟
يطرق الباب الطبيب ومعه الشرطي ويطلب من الجميع المغادرة.
يسأل الشرطي زاد: بتشكي في مين يكون قاصد قتلك؟
زاد: مفيش حد.
الطبيب: يا بنتي قولي، فيه حد حاول يسمك؟
الضابط: فيه أي مشاكل بينك وبين زوجك أو حد من أهله؟
زاد: لا، كلهم بيحبوني وأنا بحبهم.
الضابط: طب فيه أي حاجة عايزة تقوليها؟
زاد: لا، شكراً.
تقف زينب بالخارج وهي تبكي: بقي معقول، بعد تربيتي فيكي يا سحر تعملي كدا.
أدهم: دلوقتي تاخد جزاءها لما زاد تحكي اللي حصل.
زينب: مش عارفة أقول إيه يا ابني، بس أنا كنت بحبها كأنها بنتي وربيتها من بعد موت أبوها وأمها.
يخرج الضابط من حجرة زاد.
الحاج سعيد: قالت لك مين عمل كدا؟
الضابط: قالت ما بتشك في حد.
هنحاول نسأل طاقم التمريض والحراسة، هي كانت في غيبوبة وبالتالي فهي ما تعرفش.
ذهب الضابط والطبيب.
دخل أدهم ووالديه لزاد.
زاد وهي تحاول أن تقوم بصعوبة.
أدهم: بتقومي ليه؟ انتِ لسه تعبانة.
زاد: عايزة أشوف ابني، ساعدني أروح له.
زينب: ليه داريتي على سحر يا زاد؟
زاد: أنا عارفة قد إيه حضرتك بتحبيها يا ماما.
وأكيد حضرتك هتتعاملي معاها بالأسلوب الصح.
وما ينفعش حد من العيلة يدخل السجن.
سعيد: ربنا يكملك بعقلك يا بنت أخويا.
يمسك أدهم يد زاد ويقبلها.
زاد: انت خسيت أوووي يا أدهم.
أدهم: ماكنش ليا نفس لأي حاجة في الدنيا.
انتِ زادي وزوادي حبيبتي.
وامسك بها كي يذهبوا إلى الحضانه لرؤية ذلك الطفل الجميل.
رواية اصبحتي زادي الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
رفضت زاد أن تدلي بشهادتها تجاه سحر، فهي تحافظ على مظهر العائلة، فهي من أكبر عائلات البحيري.
زاد: أنت خسيت أوي يا أدهم.
أدهم: ماكنش ليا نفس لأي حاجة في الدنيا، أنتِ زادي وزادِ حبيبتي.
وأمسك بيدها كي يذهبا إلى الحضانة لرؤية ذلك الطفل الجميل.
وصلا إلى الحضانة ليروا هذا الطفل من خارج الزجاج، كان يبدو غاية في الجمال رغم صغر حجمه.
زاد: الله، دا جميل أوي.
أدهم: أكيد طبعًا مامته قمر، لازم يطلع قمر زيها. ويلا تعالي ارجعي أوضتك عشان تستريحي.
زاد: طب والبيبي مش هاخده معايا؟
أدهم: إن شاء الله فترة ويكون معانا حبيبتي.
أخذها أدهم إلى حجرتها.
زينب: إحنا هنمشي دلوقتي يا زاد وهجيلك بكرة حبيبتي.
سعيد: المفروض تفضلي معاها يا زينب.
زينب: من بكرة هكون معاها، بس لازم أروح النهارده.
أدهم: اتفضلي يا ماما، وحضرتك يا بابا كمان، وأنا هفضل مع زاد.
سعيد: اللي تشوفه يا ابني. حمد الله على سلامتك يا زاد.
زاد: ربنا ما يحرمني منكم.
غادر زينب وسعيد.
أما أدهم فأغلق الباب من الداخل واقترب من زاد.
زاد: هتعمل إيه يا مجنون؟
أدهم بتنهيدة: وحشتيني أوي يا زادي.
زاد باحراج: إحنا في المستشفى.
أدهم: حضنك واحشني.
وااقترب منها يحتضنها ويقبلها بشغف وشوق، فهي حبيبته التي اشتاق إليها كثيرًا. احتضنته زاد هي الأخرى بحب.
زاد بهمس: وحشتني.
أدهم: مهما أوصفلك وحشاني قد إيه مش هعرف. ماكنتش بنام يا زاد.
زاد: طب تعالي نام جنبي.
نام أدهم في حضنها كالطفل الذي لا يشعر بالأمان إلا في حضن أمه.
عند زينب.
الحاج سعيد: ناوية على إيه يا زينب؟
زينب: ناوية أربيها من جديد يا حاج.
طلبت زينب من الحرس إحضار سحر لها، وإن رفضت أحضروها بالقوة.
بعد مدة وصلت سحر مع الحرس وجسمها ينتفض من الخوف.
زينب: أمرت الحرس أن يتركوها.
سحر بخوف: مالك يا خالتي؟
زينب بكل قوتها صفعتها على خديها.
زينب: عمري ما تخيلت إنك بعد تربيتي فيكي تكوني كدا. عايزة تقتلي مرات ابني وحفيدي.
سحر: أنا لا يا خالتي، ما عملتش حاجة.
زينب: اخرسي! ليكي عين تكدبي يا مجرمة! انتي اللي زيك الموت أفضل ليه، بس أنا مش هموتك.
سحر: ارجوكِ يا خالتي اسمعيني. أنا بحب أدهم وهي أخدته مني.
زينب: الحب بيكون توافق بين الاتنين، وابني اختارها هي. لو بتحبيه فعلًا كنتِ اتمنيتي له السعادة.
أمرت زينب الحرس بحبسها في المخزن عقابًا لها.
سحر: ارجوكِ يا خالتي سامحيني، بلاش تحبسيني.
زينب: لما أربيكي من جديد أبقى أخرجك.
عند أدهم.
استيقظ أدهم على صوت طرق الباب. قام أدهم وفتح الباب ليجد الطبيب.
الطبيب: عايز نطمن على حالة زاد.
أدهم: اتفضل يا دكتور.
قام الطبيب بقياس الضغط والكشف عليها.
الطبيب: تمام، الحالة مستقرة.
زاد: الحمد لله. هو ممكن ابني يخرج من الحضانة إمتى يا دكتور؟
الطبيب: ممكن خلال أسبوع. كان عنده نقص في الجلوكوز بس مع المحاليل هيكون كويس، وحجمه بالاهتمام والرضاعة الطبيعية هيبقى كويس.
شكره أدهم وخرج الطبيب.
أدهم: هسيبك حبيبتي شوية صغيرة وارجع ليكي.
زاد: ما تتأخرش حبيبي.
قبلها أدهم وغادر.
اتصل على هايدي واعتذر لها وعزمها على سبوع ابنه، وقص لها كل شيء، وطلب منها أن تساعده في حفل السبوع والترتيبات، هي وسامح.
ثم اتصل على خليل وزوجته وأخبرهم بشفاء زاد، فكان خليل وحنان دائمي الاتصال للاطمئنان على زاد، وعزمهم على سبوع ابنه.
اتصل أيضًا على مصطفى مدير أعماله لحضور حفل السبوع.
عاد أدهم إلى زاد ومعه الطعام والعصائر.
أدهم: يلا حبيبتي عشان تاكلي.
وبدأ يطعمها بيديه.
زاد: بحبك أوي يا أدهم. هنسمي البيبي إيه؟
أدهم: هنسميه يوسف.
زاد: اسم جميل أوي، يوسف أدهم.
أدهم: مفيش أجمل منكِ حبيبتي. هموت عليكِ، مش عارف هقدر أصبر أكتر من كدا إزاي.
ضربته زاد وهي تضحك: لسه قليل الأدب ما اتغيرتش.
أدهم: بعشقك يا روح قلبي.
يمر الأسبوع وتخرج زاد هي وابنها من المستشفى.
زاد وهي تحمل ابنها وتنظر له بحب: أخيرًا يا يوسف، هنرجع البيت عند جدو ونانو.
أدهم: في مفاجأة هتلاقيها أول ما نوصل.
زاد: مفاجأة إيه؟ قولي.
أدهم: ما ينفعش، ويلا وصلنا، وغمضي عينيكي وهاتي القمر دا أشيله.
دخلا الفيلا.
أدهم: فتحي عينيكي.
لتجد الجميع موجود: خليل وحنان وهايدي وسامح ومصطفى، والمكان مزين بالبالونات والأزهار في كل مكان.
ترحب بالجميع وهي في غاية الفرحة.
هايدي: يلا يا بنتي، أنا مستنياكي من بدري.
وأخذتها بسرعة لحجرتها.
زاد: في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
لتجد الميك أب آرتيست بانتظارها وفستان زفاف غاية في الجمال.
زاد: دا لمين؟
هايدي: دا ليكي يا عروسة. أدهم اتفق معايا على كل حاجة، ويلا بقي.
بدأت الميك أب آرتيست في تجهيز زاد، وارتدت فستانها الأبيض، فكانت تبدو كالحورية.
طرق الباب سعيد.
سعيد: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن. يلا يا حبيبتي أسلمك لزوجك.
نزلت زاد وهي ممسكة بيد عمها.
كان المكان مليئًا بالبهجة والسرور.
ارتدى أدهم بدلة بيضاء فكان كالفارس. وأمسك بيد زوجته وحبيبته وحملها ولف بها. تراقص الجميع في أجواء مليئة بالسعادة.
كان الحاج سعيد هو وزينب يتبادلون حمل حفيدهم الأول ويتفاخرون به.
كانت حفلة مميزة كزفاف وسبوع للبيبي في نفس الوقت.
مصطفى: آنسة هايدي، ممكن أتكلم معاكي؟
هايدي: قول يا مصطفى، من إمتى وأنت بتستأذن؟
مصطفى: الحقيقة يا هايدي، أنا بحبك أوي ومن زمان.
هايدي باستغراب: بتحبني أنا؟ إزاي دا؟ أنت اللي كنت بتنقل ليا أخبار أدهم.
مصطفى: أيوا عشان كنت عايز أشوفك سعيدة. ويوم ما جت زاد تقدمت للشغل، دعيت ربنا إنها هي اللي تقبل في الوظيفة عشان أدهم يحبها وتحسي بيا، انتي.
هايدي بابتسامة: بس الكلام دا ما ينفعش معايا.
مصطفى بحزن: ليه يا هايدي؟
هايدي: عشان سامح أهو موجود. تقدر تروح تتقدم له وتطلبني.
مصطفى بفرح: أفهم من كدا إنك موافقة؟
هايدي: أيوا موافقة.
مصطفى بسعادة: بحبك.
بدأ الدي جي في أغاني السبوع.
حلقاتك برجلاتك، حلقة نونو في وداناتك، ويا رب يا ربنا تكبر وتبقى قدنا.
عمت السعادة على الجميع، وربنا يرزق كل الأحبة بالزواج ويعوض كل مشتاق بالذرية الصالحة.