الفصل 3 | من 53 فصل

رواية اسد الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم إيمي عبده

المشاهدات
42
كلمة
2,692
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

مرت ثوانٍ فنهض متوجهاً إلى غرفته. وجدها معتمة فجلس على حافة فراشه. لكن يدًا في الظلام امتدت لتربت على كتفه. فانتفض متفاجئًا ثم أضاء المصباح القريب سريعًا. وتأفف بغضب حين وجدها جميلة. -خرعتينى يا بجرة. انتِ تطلعي منين؟ لم تبالِ بغضبه ومالت نحوه. -إتوحشتني جوي. -وحش أنا يلهفك. إحنا في حداد يا بهيمة. ارتدت للخلف بغيظ. -واللي ياكلها جار اللي كنت قاعد وياها دي ما كانتش في حداد. تلاقف واقفاً.

-جنيتي يا مخبلة انتِ ولا إيه. كنا قاعدين في وسط الدار محناش راجلين في الجامعة لحالنا يا قليلة الحيا. -أنا قليلة الحيا والبندريه له قاعدة تتسامر وياك من غير خشا ولا حيا. -كنت أعديها نصيبها ونصيب ولدها مجعدينش نتسامر في رط فارغ. وجومي أستري نفسك وإغسلي خلجتك. ما عزيزش أتفزع كل ما أطلعتلك. -وه ليه عفريته. -له يا جلب صقر انتِ إبليسه نفسها. سخريته زادت من غيظها.

بينما أسرع هو بالإبتعاد وهو يحاول ألا يعود ليضربها على رأسها علها تكف عن التفوه بالحماقات. وصعد إلى سطح المنزل حيث قضى ليلته هناك. لم تكف جميلة عن نشر الشائعات الباطلة عن زينة لتدفعها للرحيل. لكن ما لم تضعه بحسبانها أن يعلم صقر. حيث عاد من الخارج يجر لهيب الغضب بأعقابه. وحين رآها ببهو المنزل أمسك بذراعها بقسوة وجرها خلفه وألقى بها داخل غرفتهما. دون أن تفهم ما يحدث. ولم يعبأ بمحاولاتها للتخلص من قبضته.

حين أصبحا بغرفتهما أغلق الباب ووقف ينظر لها بعينان تؤكد لها أن نهايتها حلت. ولكنها حاولت التماسك وسألته بشجاعة زائفة. -وه جرى إيه. مرمطني جرة وراك ليه. -إلا جوليلي يا جميلة حد جا لك عليا عويل. ولا تكونيش فكرتي لجل مانى مطلجتكيش بعد كل بلاويكي دي إني لحمة طرية. ابتلعت ريقها بخوف. فرغم صوته الهادئ لكنه يملؤه التهديد. -معاش ولا كان اللي يظن فيك إكده يا كبير. -كبير إيه بجى مادمتي بتختميني على جفايا.

فزعت من سخريته الباردة ودب بقلبها الرعب. حين وجدته يسحب سوطًا قديمًا أخبرها ذات مرة أنه يروض به الحيوانات المتمرده. فأسرعت بالإمساك بيده تقبلها وترجوه بذل بأن يصفح عنها. فقد ظنته علم بشأن ذهابها إلى الدجالين. وبمنتهى الغباء طلبت منه العفو وهي تؤكد له بألا تعيد الكرة ولن تذهب إلى هناك مجدداً. فتعجب لحديثها ولكنه سايرها ليفهم ماذا تخفي أيضاً.

وهاله ما أخبرته به وهي تبكي بلا دموع وتدعي أن غيرتها عليه وعشقها له هما السبب. ألجمته الصدمة فتجمد بأرضه. بينما ظنت جميلة أنها استطاعت التحايل عليه. فنهضت تقف أمامه وتتدلل عليه. ولم تستطع إخفاء نظرة الانتصار بعينيها. مما جعله يراها بأبشع صورها. فترك سوطه وخرج من الغرفة دون تعليق. وخرج من المنزل أيضاً. ورغم دهشتها لردة فعله لكنها لم تهتم. المهم أنها أنقذت نفسها من عقابه.

ولكن ظنها خاب حين وجدته عائداً بعد أقل من ساعة مع والدها. ورغم البرود المرتسم على وجهيهما لكن عيناهما تؤكد هلاكها. وقد أمرها والدها بتغيير ثيابها والذهاب معه. ولم تستطع معرفة ماذا يحدث. وحتى ابنتيها أمرها بتركهما وغادرت وهي تنظر إلى صقر بقلق. لكنه لم يظهر أي اهتمام. وحين وصلت منزل والدها وجدت والدتها تبكي وتنظر نحوها بخوف. فأسرعت إليها. -خبر إيه. عتبكي ليه. -مرت عيشتي وخربتي بيتك يا حزينة.

تفاجأت بكلماتها وإستدارت تسأل والدها عما تعنيه والدتها بهذا. فوجدته ممسكاً بعصاته المخصصة لحماره. وهي مرنة قاسية يعاقب حماره بها كلما توقف عن السير. وهجم عليها بها. ولم تستطع تفاديها أو الاحتماء بوالدتها. فقد كان ثائراً وأنهال عليها بالضرب حتى تورم جسدها. ولم يتركها لرأفته بها أو لبكاء والدتها وتوسلاتها. ولكن لأن ذراعه تعب من ضربها فتركها ودخل غرفته. بينما ظلت تجاهد لتنهض وقد ساعدتها والدتها وهي تبكي.

بعد أن تماثلت جميلة للشفاء سألت والدتها عما أثار والدها هكذا. فأخبرتها بغضب أن صقر قد أتى وأخبره أنها سارت بدروب الشيطان وحتى دينها باعته لتروى حقدها ورغبتها في السلطة حين ذهبت إلى المشعوذين. فعجبت لهذا فقد كان يعلم وسامحها. لكن والدتها أوضحت لها أنها حمقاء. فهو لم يكن يعلم شيئاً وهي من أخبرته كل شيء. -وه كيف ديه. دا كان جاى ناويلى عالأذيه.

-عشان حواديتك العفشة عن مرت عوض وصلتله. والخلج جاله إنك إنت اللي بتعفري وراها. ولو زهجت بتاخد ولد عوض وتهج. وهو مرايدش الواد يبعد كده. خلّيته يمسك فيها بإيديه وسنانه وعمره ما هيعملها يا حزينة من تحت راسك. ومش بعيد يجيبها لك ضرة لجل ما يضمن إن ابن عوض يضله بداره. -يا مُري والعمل. -عملك طين وسنينك سواد بعد عملتك الحزن دي. مجدمناش غير السكوت وعنشوف اللي جاى بكرة. لم تتعظ جميلة أو تهجع عن أفكارها السوداء.

فكل ما تريده أن تكون وحدها الآمرة سيدة المنزل والقرية. هوس السلطة يتحكم بها. لم يكن من الصحيح أن يظل صقر بالمنزل وحده مع زينة وزوجته ليست هناك. لذا بنى كوخاً من زعف النخيل على رأس أرضه وأصبح يقضي يومه وليلته هناك. ومن حين لآخر كان يذهب إلى المنزل ليطمئن على زينة والصغار ويلبي احتياجاتهم وهو بالباب ويرفض تماماً أن يدخل المنزل. واكتفى بالخضروات والفاكهة التي يجنيها من أرضه لمأكله. حتى أنه توجه لصيد الأسماك.

وحين كان يرزق بخير وفير كان يأخذه إلى زينة والأطفال ويترك لنفسه سمكتين يشويهما على النار التي يشعلها بالمساء أمام كوخه لتدفئته بالليل البارد. وكلما مر الوقت كلما تيقن أن تلك الجميلة لا تصلح له زوجة بالمرة. تلك الأنانية الحقود لم يعد يحتملها. ولتذهب كلمته إلى الجحيم. لقد تمادت وقد أوفى بدين والده لوالدها بما يكفي. فقرر إنهاء تلك الزيجة. لم تعد زينة تحتمل رؤية معاناة صقر. فطت له وليمة فاخرة وأخذتها معها إلى الحقل.

حيث تفاجأ بها وظن أن هناك مكروهًا ما قد أصابها. ولكنها بدت بخير وكذلك الأطفال الذين تحسنت حالتهم الصحية والنفسية معها على خلاف جميلة. تفاجأ بها تفترش الأرض بما لذ وطاب. وقد سال لعابه لهيئة الطعام. فكشف عن ساعديه وبدأ في إلتهام الطعام بنهم. ولكنه توقف فلم يشاركه أحد. فأشار لها. -بإسم الله. أجابته بخجل. -ميصحش. -له يصوح. الوكل يحب اللمة. كلي لجل ما العيال تاكل.

لقد لاحظ بزياراته القليلة لهم أن حتى الصغار أصبحت أهدأ من ذي قبل وأكثر احتراماً. مدت يدها باستحياء فتبعها الصغار. وكان طعامها شهياً جعله يتلذذ به وينهيه عن آخره. صبّت له الماء ليغتسل وتبعه الصغار. وتفاجأت به يسحب من يدها الإناء ليصب لها. فهمست بخجل. -ميصحش يا صقر. قبض جبينه بانزعاج. فمدت يدها بحرج وغسلتها. لكنه ظل مقتضب الجبين حتى بعد أن انتهت. ووضعت له إبريق الشاي على النار. فسألته بقلق. -مالك.

نظر إليها بنظرة لم ترها منه من قبل. نظرة غامضة لم تفهمها. لكن قلبها ارتجف لها. -أنا بفكر أطلق جميلة. -إيه. لأ. ليه كده صحيح. هيا بتلخبط كتير. بس خراب البيوت مش بالساهل. وجميلة أم بناتك وعشرة معاك من سنين. فزعها جعل ضيقه يتحول إلى خيبة أمل. لقد أرادها هي كزوجة له. لكن رد فعلها جعله يتيقن أن سترفضه. علها لا تريد الزواج بعد عوض أو أنها لا تريده هو بالذات. يكفيه أنها ترعى ابنتيه بلا تذمر. لا يجب أن يطمع بالمزيد.

لذا قرر ألا يجعلها ذات فضل عليه. -روحي الدار ومتعديهاش تاني. سألته متعجبة. -هيا إيه دي. -وكلك مليح بس مكانش يصوح تاجي بيه لحد عندي. معاوزش حد يتحدت عليكِ بكلمة شينة. وإبجي ابعتي العيال الصبح يجعدوا معايا. وآخر النهار عأشيعهوم لك. ولو احتجتي حاجة جوليلهم وهما عيبلغوني إكده متتعبيش. -بس أنا مش تعبانة. هما بيونسوني وأنا مبسوطة بوجودهم ومبسوطة إني أكلي عجبك. زهقت أنا والعيال واحنا بناكل لوحدنا.

أشاح بوجهه عنها وبدا الإنزعاج عليه. فهمست بحرج. -أنا آسفة. مش هتقل عليك تاني. الظاهر مجينا هنا ضايقك. أوعدك إني مش هضايقك تاني. بدا الارتجاف بصوتها. فأدار وجهه ليجد عينيها تملؤها الدموع وتحاول بفشل واضح منعها من النزول. وهي تجمع الأواني. فتجرأ وأمسك بيدها ليوقفها. فنظرت إليه متفاجئة. لكن عينيها أغشتها الدموع فلم تر تعابير وجهه جيدًا. -أنا معدتش فاهمك. جلت لك اطلق جميلة مرضيتش. ودلوك زعلانة إني بريحك من همي.

سألته من بين شهقاتها. -أنا اللي مش فاهمة. إيه علاقة دا بده. -مهو لما أطلقها عتجوز اللي تصوني صح وتصون عيالي وتريح جلبي العليل. أوضح لها فازداد حزنها لسبب تجهله. أحست بالغضب من فكرة أن يتزوج صقر. فهي تقبل جميلة لأنها تعلم بنفوره منها. لكن أن تأتيه أخرى يعشقها فهذا ما لا تريده. وتعجبت من شعورها هذا. فلا حق لها بالتقرير بهذا الشأن. طال صمتها فحثها على الحديث. -جولتي إيه. -والله دي حاجة ترجع لك. -له دي ترجع للعروسة.

ابتلعت ريقها بقلق. -الظاهر إنك لقيتها. -عيقولوا جحا أولى بلحم طوره. جصدي يووه. أنا مليش في تزويج الحديث. بصي يا بت الناس. أنا رايدك. جولتي إيه. فغرت فاها اندهاشًا لتلك المفاجأة التي لم تتوقعها. وتورد وجهها بخجل. وقد أدركت ما تعنيه مشاعرها تجاهه. وكادت تجيبه لكن صوت صراخ ابنها منعها. فقد زلت قدمه وهو يلعب بجوار الساقية وأمسك بحافتها وقد بدأت بالتحرك وهو على وشك السقوط بالماء. فركضت فزعة.

لكن صقر كان أسرع منها للإمساك به باللحظة الأخيرة. وحين أعطاه لها احتضنته بخوف. لكن خوفها كان أعظم حين عادت به إلى المنزل. واكتشفت أن ابنة صقر الكبرى من دفعته متقصده. لأن جميلة أخبرتها أنه السبب في رحيلها. ورغم أنها أم سيئة لكنها تعلم كيف تسيطر على عقل ابنتها. دب الرعب بقلب زينة. هل ستظل حياتها على المحك دائمًا هكذا. لم يحدث شيء ووصل الأمر لقتل ابنها. فماذا لو تزوجت من صقر يا إلهي. لا تريد التخيل.

ليس لديها في الحياة أغلى من ابنها. وسترجم قلبها لو اضطرت لتنقذه من أذى جميلة وابنتيها. التي لاحظت ولأول مرة أن كل ما كانتا تفعلانه من أذى لابنها كان متعمدًا وليس غيرة أطفال ساذجة. أوضحت زينة لصقر أنها لا تفكر بالزواج مطلقًا وستحيا من أجل ابنها. فلا داعي للخوف بأن تأخذه يومًا وترحل. وكم آلمتها نظرات صقر. كما لاحظت انتفاضة صغيرة بفكه ليخفي كم الحزن الذي يعانيه. -يا زينة أنا ما ريدكيش لجل إكده وخلاص. أني رايدك انتِ.

قبل أن تجيبه رأت طيف جميلة قادم من بعيد. فصمتت وظلت تنظر نحوها. فقضب جبينه وتتبع نظراتها حتى وجدها جميلة برفقة والدتها. فتأفف بغضب وكاد أن يغادر. لكن زينة أوقفنه بنبرة حزينة جعلته يتعجب. -لأ يا صقر. دي أم ولادك. -ما عدتش فاهم. بلمسة حانية على ذراعه ابتسمت بانكسار وهمست بعينان عاشقة. -الظاهر ملناش نصيب سوا يا جبل. ابتعدت ببطء بعد أن أمسكت بيده. بينما ظل متجمدًا بأرضه لذاك الشعور القوي الذي اعتراه تجاهها.

وقرر أن يتزوجها حتى ولو اضطر لاختطافها. لكن صوت جميلة المقيت أفاقه من أحلامه. فتبددت ملامحه العاشقة وحل الغضب مكانها. حين استدار. -أستغفر الله العظيم. إيه اللي جابك. -وه دا بدل ما تجولي نورتي دارك. -أنهي دار دي اللي رايدة تخربيها. -أنا ولا البندريه. وكزتها والدتها بغضب ونظرت إلى صقر راجية. -متوخزهاش يا ابني اصلها حزينة إنك مسألتش عنها. -وأسأل ليه وأني كنت جاى المسا أجابل أبوها. لمعت عينا جميلة بانتصار.

لكن والدتها سألته بقلق. -وعتاجي ليه. أجابتها جميلة بغرور أعمى. -وه يا أمه جاى ياخدني. جلت لك منستعجلش. لكن والدتها ليست عمياء مثلها. فنهرتها ساخطة. -إكتمي انتِ. جرى إيه يا صقر. -جرى إني طجيت منها. وإن كان على المعروف اللي سواه أبوها ويا أبوي أظني رديته. لما مدفتنتهاش بعد عملتها الطين وروحت جبته يحاسبها بعيد عني. أخيرًا فطنت جميلة لما يبتغيه صقر. فصرخت به رافضة. لكنه لم يبالِ بغضبها ولا توسلات والدتها وتركهما يائستين.

لكن جميلة لم تستسلم. فطلبت من والدتها أن تذهب إلى منزلها وأخبرتها أنها ستلحق بصقر وتسترضيه. علها تستطيع إثناؤه عن الطلاق ولو لأجل طفلتيهما. وصدقت والدتها ادعائها وغادرت تدعو لها بصلاح الحال. بينما انتظرت جميلة حتى أصبحت وحدها وتوجهت إلى منزل صقر. حيث التقت بزينة وأخبرتها بدموعٍ زائفة أنها حين غادرت أتى إليها صقر في منزل والدها. وظنته أتى للصلح لكنه ضربها حتى أدمى جسدها وحذرها من العودة مجدداً.

حتى أنه منعها من رؤية طفلتيها ويرغب الآن في تطليقها. وهي ليست راغبة في البقاء معه. لكنها تأسف على من ستتزوجه. لقد كانت بريئة ساذجة. وقد تعلمت بمنزله الحقد والغضب وإيذاء غيرها. مما يفعله بها. كانت تظن أنها ستخيفها. لكنها لم تعلم أنها كانت خائفة بالفعل. لكن ليس من صقر بل منها. فتمثيلها الأحمق لم تصدقه. وعلمت أنها تدبر لها مكيدة ما. لذا أرضتها بإظهار خوفها ورغبتها بالرحيل.

فهذا هو الحل الوحيد لتنجو بابنها من براثنها وتبتعد عن صقر. فلن تتحمل رؤيته باستمرار من بعيد بعد أن عشقه قلبها. وهي تعلم أنه لن يكون لها. ولم تعلم أن تسرعها سيكلفها الكثير. حين وجدت جميلة أن زينة اقتنعت ونيت الرحيل. حثتها على الإسراع بل وساعدتها على الهرب ليلاً. أرسلت (جميلة) أحدهم بإثر (زينة) والتي حين استقرت بمكان أمرته (جميلة) أن يختطف الطفل ويعود به. وأخذته إلى صقر بالحقل ووضعته بين يديه وهي تتمتم بحقد كريه.

-البندريه هملته وهجت. ولاد الحلال التجوه جدام جامع وواحد منهم جابهولنا. كانوا شافوه مع البنات وفكروا ولادهم. تركته مذهولاً لا يصدق ما حدث. وأسرع إلى المنزل ليجد أن زينة بالفعل حملت مقتنياتها وثيابها ورحلت. لكن لما هل كان أعمى وما ظنه عشق متبادل كان من جهته فقط. وهي كانت تنفره. هل هربت لتتخلص منه. لكن ما ذنب الصبي. وأظلم وجهه وجمدت الدماء بقلبه. وقد قرر أن ينسى أمرها. كما تعلم أن قلبه لم يُخلق للعشق.

والآن كل ما يهمه هو الصغير. ولا يعلم أن (زينة) من كثرة الصراخ رعباً على صغيرها الذي فقدته ترقد بالمشفى غائبة عن الحياة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...