ضحكت بتعب وهي بتبص حواليّها وفي كل الوشوش وهي مش مصدقة وجودها بينهم. وقالت بصوت واطي: "اطمن يا بابا، والله كويسة." قرب منها بعد ما كان واقف بعيد، ومد إيده برعشة خفيفة. دموعه بتنزل بهدوء، وبسمة ضعيفة اترسمت على شفايفه اللي بتترعش، ومش عارف يتكلم. مسك إيديها، ووطى بسرعة عليها وباسها. دموعه نزلت على إيديها. "سيلا شدت إيديها بذهول وعنيها وسعت بصدمة. بصت لأبوها ودموعها نزلت وهي بتقول بحزن: ليه كدا يا بابا؟ ليه كدا؟
أبوه فتح بؤه عشان يتكلم معرفش، فهز رأسه بوجع. قرب باس رأسها، واخدها في حضنه بفرحة وهو بيقول: "الحمدلله، الحمدلله." "سيلا حضنته جامد وهي بتتنفس بعمق. منى بصتلها بفرحة: هي عايزة إيه أكتر من كده؟ أبوها وأختها، عيلتها كلها بخير. أمها قربت منها وهي بتضحك بدموع. منى خدتها في حضنها بفرحة وهي بتقول: قوليلي إن دي الحقيقة، وإلا اللي فات كله كان كابوس." بعدت وهي بتهز رأسها بتأكيد. "منى مسكت إيديها تضمها لحضنها بإمتنان.
خالتها ضحكت وهي عارفة إن الحركة دي كبيرة لمنى، هي مستحيل تبوس إيديها. مش كبر، بس كل حاجة كانت بتعملها لأمها مستحيل تشاركها مع حد. مسحت على رأسها بفرحة وهي بتدعيلها بقلبها ولسانها بيردد. قربت من سيلا وخدتها من حضن أبوها اللي مبعدش خطوتين. سيلا عيونها كانت بتدور على يوسف في كل مكان ومكسوفة تسأل. منى قربت من أختها وبصتلها بزعل وهي بتقول: كل ده يحصل معاكي وأنا معرفش يا سيلا؟
في فترة من حياتك كنتي بتقوليلي يا ماما، كنت لسه طفلة عشر سنين لما بطلتي تقوليها. قولت اللقب اتغير بس المكانة هي هي. بس الواضح مع آخر مرة قولتili يا ماما من بعدها وأنتِ حاطتيني في مكان تاني." أبوه حط إيده على كتفها وهو بيقول بصرامة ممزوجة بصوت حاني: "منى، أنا اللي قولت لسيلا متعرفكيش. أنتِ كنتِ في غربة، وسيلا... "سيلا قطعته وهي بتحاول تقوم. منى قربت منها بسرعة وهي بتعدلها، بس سيلا كان غرضها حاجة تانية. حضنت منى
جامد وهي بتقول بهمس خفيف: ماما." "منى دموعها نزلت غصب عنها وهي بتقول: يا قلب ماما." "الكل سمع صوت حمحمة بسيطة فالكل التفت. قرب بهدوء وحرج وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." "سيلا كشرت تكشيرة خفيفة وهي بترد السلام. شهاب بص لمنى الأول وبعد كده قال: استاذ محمد جاي يطمن عليكي يا سيلا." "سيلا هزت رأسها هزة بسيطة. محمد عيونه كانت مليانة دموع فقال برجاء: ممكن أتكلم مع الانسة سيلا لمدة دقيقتين." "مختار كشر بحدة وقال:
انت مين أصلاً وتتكلم معاها في إيه؟ لو فيه حاجة اتفضل قولها قدام الكل." "محمد نزل وشه في الأرض بحرج وكان هينسحب، بس سمع سيلا بتقول: محمد زميل ليا في الكلية يا بابا." "أبوه رفع حاجبه بسخرية وقال: و بيتكلم معاكي بصفته إيه يا مدام سيلا؟ "سيلا فهمت قصد أبوها فقالت وهي بتبعد وشها عنهم: ممكن يا بابا؟ "منى قربت من أبوها وهي بتسنده وقالت: يلا بابا، دول دقيقتين يا بابا، أهو نكون اطمنا عليك. يلا يا جماعة."
"الكل خرج ومحمد فضل واقف مكانه لحد ما طلعوا. يوسف شافهم خارجين فقرب بخوف وقال: فيه إيه؟ فيه حاجة حصلت؟ "رحيم هز رأسه بلا وقال: لا متخافش، بخير. ابتسم وهو شايف المصحف في إيده وقال: ربنا يقومها بالسلامة بسبب دعواتك يا يوسف. ربنا بيحبك." "ابتسم بسعادة وهو بيقول: الحمدلله، الحمدلله." "يوسف ابتسم وهو بيقرب من الأوضة اللي بابها مفتوح بسيط. كشر أول ما شاف محمد. محمد أخد كام خطوة في اتجاه سيلا وابتسم وهو بيمسح دموعه:
فرحان إن ربنا قومك بالسلامة." "هزت رأسها ببسمة بسيطة: شكراً." "بصلها بحيرة وقال: أنا مش عارف ليه طلبت أتكلم معاكي، رغم إني مش مجهز أي كلام. بس فجأة حسيت إني عايز أقضي وقت أكتر معاكي." "أول ما شاف صدمتها صحح كلامه بسرعة وهو بيقعد على الكرسي اللي جنب السرير وقال: سيلا، أنا غصب عني بشوف صورتها فيكي." "يوسف حد إيده على كتفه وهو بيقول:
يبقى لو شفتها، ولو صدفة، عينك تبقى في الأرض. عشان لو شفتك بتبصلها بالطريقة دي تاني، ساعتها هشيلها بإيدي. عيونك في الأرض." "سيلا بصت ليوسف ببسمة بسيطة أول ما شافته، بس أول ما اتكلم كشرت من طريقته الغريبة وقالت: يوسف، الأستاذ محمد كان جاي يطمن عليا مش أكتر." "يوسف رفع حاجبه بسخرية: طب تمام، سلامك وصل. اتفضل." "سيلا كشرت بحدة من كلامه وقالت: يوسف! "يوسف بصلها بنرفزة: عايزة إيه من يوسف؟ "محمد ابتسم بحرج وقال:
أنا آسف، وأنت عندك حق. أنا خلاص قولت اللي كنت عايز أقوله. بس أنا والله معنديش أي مشاعر لـ سيلا." "اتنرفز أول ما سمع اسمها وقال: محمد! "محمد كشر وهو مش فاهم سبب نرفزته، فكمل وقال: أنا معنديش مشاعر ليها. بس سكت ليه؟ مش عارف أقول إيه. ردد بسرعة: أنا آسف، آسف." "انسحب بسرعة. أكيد مش هيقول نفسه يحس بوجود رقيه جنبه فبيعوضه بيها. استغفر ربه ومشي. سيلا غمضت عينيها بتعب وغيظ من يوسف. قرب منها وقعد على السرير
جنبها وقال بهدوء نسبي: زعلانة؟ "فتحت عينيها وبصتله بسخرية: لأ، هازعل ليه؟ "كتمت دموعها وقالت: عادي جداً. أول ما أفوق متكونش جنبي." "رفع مصحف وقال: كنت في بيته عنده، بتترجاه يحفظك ليا." "كشرت وهي بتقول: بس كان نفسي تكون أول واحد أشوفه لما أفوق." "مدد جسمه جنبها وقال: وأنا مكنتش عايز أكتر من اللي بيحصل دلوقتي." "ردت ببسمة خفيفة وسألت: هتنام؟ "هز رأسه وهو بيقول بتأكيد:
هرتاح. أنا تعبان. حاسس إني أنا اللي لسه خارج من العمليات." "مدت إيديها ومسحت على شعره وفردت جسمها جنبه. ردت بسرعة وهي بتقول: باكل أهو يا ماما." "ردت بتأنيب: يومك طويل لسه، وراكي حاجات كتير." "منى قربت بسرعة وهي بتمد إيديها بعلبة لأمها، ووجهت كلامها لسيلا: نتيجة هتطلع النهارده." "هزت رأسها بتأكيد وبتقول: أيوه بإذن الله." "رحاب قعدت جنبها وهي بتحط إيديها على بطنها بحنان: هنا نونو." "منى ضحكت بصوتها
كله من تصرفات رحاب وقالت: آه يا رحاب، فيه نونو." "رحاب كشرت تكشيرة خفيفة وحطت إيديها على بطنها: عقبال ما يبقى فيه نونو هنا كمان." "نعمة ردت بصدق وقالت: بإذن الله يا رحاب، ربنا هيجبر بخاطرك. وبعدين أنتِ اللي مستعجلة يا رحاب؟ هو عدى كام يعنى ع جوازكم؟ دا انتوا مكملتوش السنة." "ردت بتأكيد: عارفة يا ماما، بس حقيقي نفسي في اللحظة دي أحس بروح جوايا وحركته. تنهدت وهي بتقول: مجرد التفكير نفسه ممتع، ما بالك بالواقع."
"نعمة عينيها دمعت بس لفت وشها بسرعة وقالت: متستعجليش، بكرة ربنا هيرزقك. عارفة إن نفسك تبقي أم، مفيش بنت مش بتتمنى الأمومة. حتى أنا، بس ربنا عوضني بمنى وسيلا ورقيه وعشت معاهم كل اللي نفسي فيه. ربنا كريم يا رحاب." "منى كانت بتتكلم مع سيلا عن تجهيزات النهارده، وأول ما سمعت كلام أمها لفت وشها ليها وهي بتبتسم بسمة خفيفة ورجعت تتكلم تاني مع سيلا اللي مشغولة في تلفونها. سيلا استأذنت ترد عليه، وقبل ما تطلع باست جبين أمها.
يعني إيه؟ عايزة أفهم كل حاجة. اتلخبطت كده في لحظة. يوسف رد بزهق وحيرة: مش عارف هعمل إيه دلوقتي. بلاش تزودي عليها." "سيلا كشرت بنفاذ صبر: هو إيه اللي بلاش تزودي عليها؟ وإزاي يعني؟ حجز هيتلخبط مع حجز تاني؟ أنت شايفني مجنونة عشان أصدق الكلام ده؟ "يوسف بص لشهاب بغيظ وقال: أنا هتصرف يا سيلا، متقلقيش. المهم العربية خمس دقايق وهتلاقيها قدام البيت. مش عايزك تقلقي أو حتى تزعلي طول ما أنا موجود." "استغفرت ربنا وهي بتقول:
ماشي يا يوسف، سلام." "بص لشهاب بغيظ: بقا دي كذبة؟ أنا قولتلك مش مقنعة. وإزاي الحجز هيتبدل؟ هو أوردر؟ "شهاب ضحك وقال: والله أنت اللي تعبان نفسك. من البداية كنت اخترت المكان مفتوح أحسن." "يوسف كشر بزهق: عايز أفاجئها." "سوسن دخلت وهي بتنادي على شهاب وبتقول: شهاب، تعالى هاتلي الطلبات دي." "يوسف ابتسم وقرب منها وهو بيبوس رأسها: تعبانة نفسك ليه يا سوسن؟ فيه شيف هيعمل هو الأكل." "ردت بحدة وقالت:
لأ والله ما يحصل. عشا العرسان أنا اللي هعمله. شوف أنت وراك إيه." "ضحك وهو شايفها ماشية متعصبة. أنت مجنونة؟ بتقولي إيه؟ "ضحكت بسخرية وهي شايفه عصبية رودي وقالت: إيه اللي قولته؟ أنت مقولتش غير الحقيقة اللي أنت بتهرب منها." "بصتلها باحتقار وقالت: لأ، دي مش الحقيقة، دي أوهام رسامها عقلك المريض. فوقي يا سمرا، فوقي قبل ما تخسري كل حاجة. أنا ويوسف خلاص. وأكبر دليل إني رايحة فرحه مع جوزي. عارفة يعني إيه؟
أنا خلاص. حسام مش مجرد زوج زي ما بتقولي، دا أخ وصديق وحبيب وكل حاجة. يوسف كان مجرد مرحلة في حياتي وعدت خلاص. ويا ريت تشغلي نفسك بحياتك شوية وسيبك مني ومن حياتي." "سمرا بصتلها بذهول وقالت بصوت خرج متهكم: دلوقتي خليكي في حياتك. الله يرحم أيام ما كنتي بتجري عليا زي الطفل الصغير وتسأليني: إيه رأيك في كذا يا سمرا؟ طب أعمل إيه يا سمرا؟
دلوقتي بقت سمرا وحشة وحسام بيه هو اللي حلو. طب يا ترى الأستاذ حسام يعرف إنك كنتي مهووسة بيوسف؟ "رودي بصتلها بغضب ورفعت صباعها وهي بتقول بصوت صارم: اديكي قولتي كنت ومش كنت مهووسة، لأ كنت موهومة. ولو حاولتي بس تتكلمي مع حسام يا سمرا، هتشوفي وش مني عمرك ما كنتي تتخيلي إنك تشوفيه." "سمرا بصتلها بذهول وقالت بسخرية: أيوه، بانتي على حقيقتك. واخرجي من دور البنت والأخت المثالية ده. وبعدين مش عيب تبني حياتك وأنتِ مخبية ماضيكي؟
مش حاسة بالذنب؟ "رودي متهزتش زي كل مرة، بل بالعكس المرة دي حاسة إنها واقفة على أرض ثابتة وقالت: الماضي ده بتاعي ليا لوحدي. لا حسام ليه دخل فيه ولا حتى أنتِ اللي تحاسبني عليه. ربي وبس، فاهمة؟ وبحذرك يا سمرا، ابعدي عني وعن حياتي أحسنلك، وإلا أقسم بالله ليكون بابا عنده علم بكل أفعالك المشينة دي، فاهمة؟
"مشت وسابتها، وسمرا مش مستوعبة مين اللي كانت قدامها دي. دي مستحيل تكون رودي أختها الضعيفة. دي واحدة أول مرة تشوفها وتتعامل معاها.
رودي مشت وعلى وشها ابتسامة انتصار، فرحانة إنها قدرت توقف رودي عند حدها ومقدرتش تأثر عليها. غمضت عينيها وهي مش شايفة غير صورة حسام قدامها وطريقته معاها. ولأول مرة متقارنش بينه وبين يوسف، متقارنش بين طريقة حسام معاها وطريقة يوسف. حسام صارم أكتر من يوسف، وفي نفس الوقت أحن. دلوقتي هي شايفة حسام بس، بدون يوسف. كان يوسف خلاص خرج من حياتها. كل كلمة قالتها لسمرا كانت حقيقة. ولأول مرة تشوف حسام واضح كده. جريت عليه وهي مش عايزة حاجة أكتر من حضنه. أول ما شافته جريت عليه وحضنته.
حسام رجع كذا خطوة لورا وبص ع رودي باستغراب ودهشة. طريقتها غريبة. عمرها ما كانت مندفع. دي خجولة بطريقة كانت بتخنقه أحياناً، بس كان بيعدي زي ما بيعدي كتير ليها. بص ع حماه بحرج، بس مجدي ابتسم بقوة وعطاهم ضهره ومشي وهو بيحمد ربنا إن رودي مع زوج زي حسام. مش باقي غير سمرا. أول ما طيف سمرا مر في باله، غصب عنه دعا وقال: "منها لله اللي كانت السبب. أكيد لو كانت اتربت معاه هو بس، مكنتش هتبقى كده." "حسام
حضنها وهو مبتسم بحب وقال: مالك يا رودي؟ "دفنت وشها أكتر في حضنه وقالت: مالي يا حبيبي؟ ما أنا كويسة أهو." "وقف عند كلمة حبيبي لثواني. آه، كانت بتقولها بس مش كده. مش بالطريقة دي، مش بالحب ده. رودي مختلفة النهارده. اختلاف كان بيحلم بيه لأيام. همس في ودانها: "مال حبيبتي؟ "عضت رقبته براحة وهي بتقول: وحشتني." "ضحك ع اللي عملته. مستحيل رودي تعمل كده، بس مستحيل ليه؟ أي حد بيحب أفعاله بتبقى مش محسوبة. بص حوليه
وشالها وهو بيجري بيها: "وأنتِ وحشتيني بطريقة لو عرفتيها هتخافي مني وهتبعدي عن حضني." "حضنته أكتر وهي بتقول بتصميم: مستحيل." "شهاب بص ع يوسف بفرحة وقال بتذمر مصطنع: على فكرة طريقتي كانت هتبقى أجمل. مش تقلديه كده، إيه الشغل التقليدي ده؟ طلي بالأبيض." "شهاب قاطعه بضحك: لأ والله، أنا مع التقليدي. بعيداً عن فكرتك المجنونة السوقية." "شهاب بصله بحاجب مرفوع وقال: إيه اللي مش عاجبك فيها؟ "رحيم بصله بعدم تصديق وقال:
أنت بتتكلم بجد؟ يعني عايز تدخلهم بتوك توك ع أغنية هلا والله؟ "شهاب بصله بتفكير وهو بيشوف إيه الغلط في فكرته: ع فكرة أنا كنت بقول كاقتراح. بس فيه أغاني تانية ف بالي أجمل من دي وفيه جديد." "رحيم كشر بغيظ من شهاب وقال: ما دام عجباك الفكرة قوى كده ليه معملتهاش في فرحك؟ "رد بإندفاع: كان نفسي، بس أقول إيه بقى." "فهم قصده لما عيونه راحت ع منى اللي واقفة جنب سيلا وبتتكلم معاها. ضحك بصوته وهو بيقول:
حقيقي ما جمع إلا وفق. أنت لو كنت اتجوزت واحدة شبهك، كان كلها شهر وهندخلكم السرايا الصفرا. بس عارف الخوف ع الطفل اللي جاي؟ إيه ذنبه بأب زيك؟ "شهاب بصله بغيظ ومشي وسابه وطلع ع الاستيدج ومسك الميك وهو بيقول:
ثانية بس، الكل يركز معايا هنا. فيه كلمتين كده عايز أقولهم. آه، هتكلم عن العريس شوية. هتكلم عن الأستاذ المتعب ده. يوسف رفعت، متعب بمعنى الكلمة. متعب في أي حاجة ممكن يختارها. مش بيختار بسهولة وعنيد وبيقتنع بصعوبة. بمعنى بيطلع عين اللي قدامه عشان يقتنع برأيك، زي مقتنعش بالفكره اللي عرضتها عليه من كام ساعة. فاكر؟ "يوسف ضحك بصوته كله. فسيلا قربت وهي بتسأله: إيه دي؟ "حضن إيديها وهو بيقول بضحك:
المجنون كان عايزنا ندخل القاعة بتوك توك. لما رفضت بيقولي: أنت رافض الدخلة ولا الأغنية؟ "سيلا ضحكت وهي بتقول: أبيه شهاب ده مجنون." "شهاب كمل وهو بيقول: شوفتوا بيضحك إزاي؟ مش مراعي شعوري. بس مش مهم. بس زي ما هو متعب، سند سند لينا كلنا. أب لينا. أنا خرجت على الدنيا وأبويا مش جنبي، مجربتش حنان الأب. بس يوسف وأبوه كانوا أكبر عوض ليا. كان سند ليا وأكتر من أخ. وصحوبتي معاه كانت أكبر مكسب. كسبت أب. رفع إيده وهو بيحيي رفعت:
"منور يا أعظم أب في الدنيا. وكسبت عيلة تانية. أخ وأم. رحيم باشا دا بقا كان أكبر مكسب ليا. هو ويوسف الاتنين كانوا سندي، وعمري ما حسيت إني لوحدي من يوم ما عرفتهم. ولا سوسن دي أصلاً أعظم حاجة في حياة الواحد." "ضحكت بفرحة من كلامه.
يوسف كان العقل، ورحيم كان الوسطة اللي بيبسط المشكلة ليوسف عشان متنفخش. وبما إن النهاردة فرح يوسف، لازم يكون مختلف. وهغني بصوتي العظيم اللي هيسرق قلوبكم. واللي مش عايز قلبه يتسرق يحط إيده ع ودانه." "ضحك والكل ضحك معاه وبدأ يغني: يا عريس جاي أباركلك، مبروك يا عريس. وحياة من جمعنا الليلة وخلانا نهيص. وأدي الزغاريد مالية الدنيا والفرحة معاكم حاجة تانية." "منى ضحكت وهي بتكمل:
عروستنا الحلوة القمراية، القمراية. ضحكتها حكاية ورواية. اسم الله عليها وحواليها من العين محروسة. جمال آية. إيه الجمال ده؟ عيني ع الدلال ده يا ناس قولولي دي زيها مين. بنت الأصول أحلى نسب، فين زيه وريني. والطرحة تل عجب ما شفتها يوم عيني. بنت الأصول أحلى نسب، فين زيه وريني. والطرحة تل عجب ما شافتها يوم عيني. واخدة العيون آه من جمالها الليلة دي." "شهاب كمل بحماس أكبر: يا أبو حظ حلو يا عريس، من حظك.
دي محبتنا شايلينها لك والكل هنا جاي عشانك. وهديتنا دستة شربات. دي محبتنا شايلينها لك والكل هنا جاي عشانك. عقبال ما تجيبوا صبيان وبنات، مبروك يا عريس جاي أباركلك." "الفرح كان حماسي والكل فرحان وبيشارك. سوسن قربت من رفعت وهي بتقول: ألف مبروك ليوسف يا رفعت." "ضحك بدموع وهو مش منزل عيونه من على يوسف: الله يبارك فيكي. عقبال ما تفرحي بولاد رحيم." "كمل بفرحة: حاسس إن اليوم ده أجمل يوم وأسعد يوم مر عليا." "ضحكت
وهي بتقول بتمني: ولسه لما تشوف ولاده وتحضر فرحهم." "رد بتمني: ربنا يطول في عمري لحد ما أشوف ولاده." "بس شهاب اتكلم تاني وهو واقف بين يوسف وسيلا: دايماً بتبدأ أي قصة حب بكلمة بحبك. والنهاردة يا يوسف عايزك تقولها. بحبك من غير ما تقول بحبك. الكل بص ببعضه باستغراب والصوت على وهم بيقولوا إزاي؟ "شهاب ضحك وهو بيقول: يعني عايزك تقول كلام معناه أعمق. يلا يا يوسف." "يوسف بصله بغيظ. وشهاب بص للمعازيم وقال:
ياريت نشجعه. شجعوه يا شباب." "يوسف ضحك بسعادة وهو سمع الكل وهو بيقوله يلا: خلاص يا جماعة، هقول." "قرب من سيلا ومسك إيديها وقال: سيلا، أنتِ كنتِ حلم بحلم بيه قبل ما أشوفك. كنت بحلم إزاي البنت اللي هحبها، ويا ترى هيجي يوم وأحب ولا لأ؟ وهيبقى بيني وبينها الحب الغريب اللي كان بين ماما وبابا. كان كل أمنيتي إني أعيش وأحب. بس يوم ما شفتك، وأنا كان نفسي أقولك إنك إيماني."
"الكل بصله باستغراب، واللي موصلوش هو عايز يقول إيه أو قصده إيه. أبوه ضحك بدموع وهو بيفتكر مراته إيمان. يوسف كمل ودموعه ملت عيونه من السعادة: إيمان أمي، وأنتِ مراتي وحبيبتي. وأخيراً أمي." "الكل صفق من عمق المشاعر. شهاب ضحك وهو بيصقف وبيقول: الدور عليكي يا سيلا." "سيلا مش عارفة تقول إيه. بصت ليوسف وتلقائي عينيها جات في عيونه اللي بتلمع بانتظار وحماس:
مكنتش أعرف يعني إيه حب، ولا حتى اتمنيت أحب. يوسف كان رزق ربنا شيله ليا، كان عوض. عوض عن تعبي، عوض عن لحظات اليأس. يوسف أمان ليا. مش عارفة أعبر عن مشاعري، ولا حتى أقول كلمة بحبك، لأنها صغيرة قوي قدامه وقدام حبي ليه. بس يوسف هو يوسف. حبي ليه كبسمة صغيرة ترسم ع وجه طفل بريئة تلمع عينيه عندما يرى والده يقترب يحمل الحلو ليستيقظ فجأة من ذلك الحلم فيرى الجميع ملتف حوله والقلق يملأ وجه والده والذعر يتملك من قلب والدته وعندما رأى ذلك هز رأسه متسائلاً، لينهال الجميع عليه بالأحضان ليشعر في ذلك الوقت بحنان غريب، حنان فريد من نوعه، حنان لا يتوفر في كل وقت، بل حنان لإشعار من نوع خاص، فالحب موشوم والقلب من الداخل كالمرجل يغلي ليفيض بالحب."
"يوسف حضنها وسابها ولف بيها والكل بيصقف. شهاب شد الكاميرا بسرعة من المصور وهو بيضحك بسعادة وبيصورهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!