و عند النقطة دي! أغمي عليها لجزء من الثانية قبل ما تستوعب مروى اللي حصلها. كانت سابت كباية المية من إيدها شربتها مرة واحدة! رجعتلها الكباية و شدت منها التلفون قفلت الخط و بصت ليها بنظرة متتفسرش..
مروى بلعت ريقها: «أحم! مالك بتبصيلي كده خوفتيني أنت كويسة؟..»
نياط قامت رايحة جاية في الصالة بتعض في صوابعها من الغيظ هتنفجر: «تلفون عثمان كان بيعمل إيه في إيد الولية دي يعني هي دلوقتي قريبة منه صح؟..»
مروى: «متفضليش تلفي حولين نفسك هيحصلك حاجة اهدي يا بنتي..»
نياط بعصبية: «اهدى! اهدى زاي بس خليني بس أول عثمان هيشوف مني نكد عمره متنكد عليه عشان بالمرة لما يرحلها يبقى بسبب..»
مروى أول ما شافتها متوجعة سندت على الكنبة و حطت إيدها على بطنها قامت سندتها و أصرت عليها تقعد: «الله يرضي عليكي خليكي قاعدة عشان خاطري! هيجرالك حاجة من العصبية و من التوتر..»
نياط مكشرة: «هولد بسبب الغبية لي اسمها خلود بتأسفلك يا خالتو لأنها بنت أخوكي بس دي عايزة تاخد مني زوجي! اتصرف زاي يا ربي..»
مروى اتنهدت: «أنا من الأساس مبحبش تصرفاتها بس خليها ترجع! أنا هنبهها و أنت نكدي على عثمان قد ما بدت ولا هساعده يصالحك سيبي له الأوضة و تعالي نامي جنبي..»
نياط بوزت: «و عمو مصطفى..»
مروى برفعة حاجب: «مش هي أخدته سبب عشان تمشي مع عثمان الشركة خليه يتعاقب المهم متفضليش زعلانة..»
نياط هزت دماغها بطفولية: «بس أنا مش هقدر استنى رجعة عثمان خالتو اعملي أي حاجة خليه يرجع ولا قلك أنا هرحله أنت عارفة عنوان الشركة صح؟..»
مروى برقت: «تروحيله؟..»
نياط بإصرار: «هنرحله! يا هنروح سوا يا هروح لوحدي أنت قرري (سبلت عيونها) طبعا خالتو مش هتسبني لوحدي صح يلا ممكن تشوفي من الشباك عربية مين من أخواتي راكبة قدام باب البيت..»
مروى استغربت: «عربية رضوان..»
مستوعبتش علاقة العربية بالروحة ع الشركة غير و نياط راجعة من بيت أخواتها و في إيدها مفاتيح العربية! واقفين برا قدام باب العربية..
مروى مبرقة: «هتسوقي العربية زاي أنت تهبلتي خلينا نطلب تاكسي إيه لازمه العربية؟ تسوقي و نت بطنك لبقك مش هتقعدي مرتاحة مش هسمحلك..»
نياط بعناد: «مش هقعد ثانية واحدة استنى تاكسي! هنمشي بالعربية دي..»
مروى: «يا بنتي استهدي بالله..»
لمحت كمية إصرار في عينيها كان واضح إنها مش هتقدر تخليها تتراجع فالأحسن تمشي معاها بدل ما تسيبها لوحدها كانت لازقة ظهرها في الكرسي ماسكة في الحزام و بتدعي ربنا اليوم يخلص على خير..
مروى ارتاحت! بعدما اكتشفت إن سواقة نياط مش بالفضاعة اللي تخيلتها بتسوق بالراحة خالص: «الحمد لله العربية مطارتش بنا..»
نياط مكشرة: «هنوصله بالسلامة متخافيش مش هيسلم مني يومه مش هيعدی..»
مروى بقالها فترة بتحاول تهدي عصبية نياط بس الواضح ولا قدرت هتولع في الشركة! نطقت فجأة: «في كمين هناک لقدام مشي العربية بالراحة..»
نياط برقت: «كمين؟..»
مروى استغربت: «مالك وشك اتخطف لونه فجأة..»
نياط مش مركزة مردتش! ركنت العربية قدام الضابط! إيديها بدأت ترجف: «خالتو مروى..»
الضابط قاطع كلامها: «الرخصة لو سمحتي يا مدام..»
نياط بلعت ريقها: «ممعيش رخصة..»
مروى لطمت: «أنت نسيتي الرخصة في البيت..»
نياط ببلاهة: «لا معيش رخصة! بعرف أسوق بس معنديش رخصة..»
الأمور اتعقدت من غير رخصة و بطاقات الهوية و الاتنين دلوقتي اتنقلوا على المركز! قاعدين في المكتب في وجود الضابط و نياط بتبص بعيد عن نظرات مروى! أول مرة بتشوفها متعصبة للدرجة دي..
مروى زعقتلها: «أنت معرفتينش إنه معكيش رخصة؟ و زاي بتسوقي من غيرها أساسا؟ افرض حصلك حاجة؟ نياط بجد مش عارف أبررلك التصرف ده..»
الضابط بهدوء: «أنت مكنتيش تعرفي..»
مروى سندت راسها على ذراعها حاسة هينفجر: «هل لو كنت عارفة كنت هسيبها تسوق تخاطر بحياتها و حياة اللي في بطنها مش معقول اللي عملتيه..»
نياط سبلت عيونها: «خالتو! هي خلود دلوقتي هتكون جنب عثمان دلوقتي صح..»
مروى قريب هتعيط: «نحنّا في مصيبة لسا بتجبلي سيرة خلود بس نت هتتأكدي بنفسك لو هي معاه لما تتصلي تعرفيه بلي حصل خليه يجي..»
نياط شهقت: «لا مش هينفع هيطلقني! اتصلي بعمو مصطفى خليه يجي يحل المشكلة..»
مروى: «كده يا حبيبتي أنا اللي هطلق..»
الضابط برفعة حاجب: «قررو بسرعة مين اللي هتطلق قصدي اللي هتتصل..»
نياط نفخت خدودها: «أصلا مش هتصل بيه! زعلانة منه أنا هتصل بسلطان..»
مروى خدت نفس: «ارفعي صباعك! استعدي تنطقي الشهادة لما تقوليله سلطان هيطعلك من التلفون بعدما يعرف بلي عملتيه ربنا يستر..»
نياط مكنش عندها حل غير تتصل به و رد بعد أول رنة زي كل مرة: «أحم! سلطان..»
سلطان بيستعجل في الكلام: «نياط قلبي! لو مفيش حاجة مهمة هرجع اتصل بعد شوية صغيرين مشغول شوية عربية رضوان اتسرقت من قدام البيت..»
نياط: «اللي سرقها اتمسك؟..»
سلطان استغرب: «ازاي يعني؟..»
نياط غمضت عيونها قالت كله مرة واحدة: «أنا أخدت العربية من قدام البيت و اتمسكت في كمين من دون رخصة و دلوقتي نحنا في المركز..»
سلطان برق: «نعم؟..»