الدكتور بهداوة: تحسن وضعها بس محتاجة ترتاح مينفعش تشوفوها دلوقتي. رضوان بلهفة: مفيش خطر على حياتها صح؟ هي محتاجة شوية وقت بس عشان تسترجع صحتها. هتبقى زي الأول هناخد بالنا منها. الدكتور ابتسم، طبطب على كتفه: هيحصل إن شاء الله، ربنا يشفيها. عمران أخد نفس طويل زي ما يكون محبوس قبل شوية، حط إيده على صدره: الحمد لله بقت كويسة، الحمد لله. مراد تعالى معايا، خليني أسأل الممرضات لو لازمها حاجة نجيبها، أدوية مثلاً أو هدوم.
مراد هز راسه على الناحيتين: روح لوحدك، مش متحرك من هنا غير لما أشوف أختي. سلطان بهداوة: مراد امشي معاه، جيب الحاجات اللي ناقصة. انت سمعت الدكتور قال مش هينفع نشوفها، وهي أصلاً ما فاقتش. نيـاط محتاجة لبس صح؟ مصطفى بعد ما مراد وافق، ومشي معاه: الولد ده هيجراله حاجة من كتر ما خاف عليها، كويس أقنعته يطلع من جو المشفى. ممكن يرتاح. مروان سند راسه على الحيطة: محدش منا هيرتاح غير لما نشوفها.
سلطان: شكراً يا حج مصطفى على اللي عملته عشان نيـاط، لولاك معرفش وضعها كان وصل لفين وإحنا واقفين نتفرج عليها بتموت. مصطفى كشر: بتشكرني على إيه؟ دي بنتي. مروى لحقت ابنها اللي قام بعد ما فضل ساكت، طلع من وسطهم، لقاه قاعد في كرسي برا المشفى: عثمان، انت كويس يا ابني؟ متعملش في نفسك كده. نيـاط بقت كويسة. عثمان بوهن: لو ماتت وسابتني، كنت هعمل إيه؟
مروى بلهفة: بعيد الشر عليها. انت دلوقتي بتعذب نفسك على الفاضي بدل ما تفرح وتحمد ربنا إنها رجعتلك بالسلامة. لو لا اللي عملته كان ممكن ميلحقهاش. عثمان: أنا لاول مرة بحس بالعجز للدرجة دي. أتمنيت أموت معاها ولا أعيش يوم هي مش معايا فيه. بعد يومين، الحياة رجعت، الضحكة اترسمت في وش تسع رجالة. لو حصلها حاجة مكنش حد فيهم هيعرف طعم الفرح بقية حياته. حتى مع كل التعب اللي مليان وشها، لسا منورة الأوضة ومنورة حياتهم. نيـاط
مبوزة: عايزة أشوف يحيى. عثمان وذانه كبر حجمهم، بيحاول يستوعب اسم الغريب اللي نطقته ده، تهيأ له ولا بجد؟ : مين يحيى ده يا أستاذة اللي عايزة تشوفيه؟ زيد فهم عليها: اتصلت بيه، هييجي بعد شوية. مراد مبيفلتش فرصة عشان يفقّع مرارة عثمان: اشتاقتي له، وإحنا برضو؟ عثمان اتنرفز: هو مين ده اللي قاعدين تتكلموا عنه؟ مروى ضحكت: انت أهبل يا ابني؟ هيكون مين يعني يحيى ابنك. عثمان ابتسم وهو بينطق الاسم بالراحة: يحيى. مصطفى
شاور براسه على الباب: يلا نمشي، مينفعش نفضل كلنا جنبها ونتعبها بالحكي. هي لسا تعبانة، محتاجة ترتاح. خليك انت جنبها يا عثمان. مراد باعتراض: بس أنا عايز أفضل جنب أختي. سلطان: الحج مصطفى معاه حق. بصعوبة أقنعهم يطلعوا. عثمان ما صدق، فضل لوحده معاها. قعد جنبها على السرير، باس راسها وظهـر إيدها. منطقش، مركز عينيه على وشها. نيـاط ابتسمت: بتبصلي كده ليه؟
عثمان: وحشتيني. خوفتيني عليكي، متعـمليش كده تاني وتستحملي فوق طاقتك. المرة الجاية هزعل منك ومش هصالحك أبدا. لو حسيتي بتعب حتى لو صغير هتقوليلي. سميتيه يحيى، وكله عارف إلا أنا. نيـاط: محدش كان عارف، بس كلهم استوعبوا إلا انت. عثمان: هو أنا فاضل عندي عقل أستوعب بيه؟ بتدوخيني يا بنتي.
مر تلات أسابيع، نيـاط كانت طلعت من المشفى. وفي يوم عثمان راجع من شغله على البيت، أول ما فتح الباب سمع صوت ابنه مالي البيت عياط. مشي بسرعة لاحق الصوت، لقاها هي وابنها اللي في حضنها بيعيطوا. عثمان رمى الجاكيت من إيده، بلهفة: فيه إيه؟ مالك بتعيطي؟ يحيى ماله؟ نيـاط بتشهق: معرفش. خالتي مروى طلعت على أساس ترجع بعد شوية، بس تأخرت. هو عمال يبكي، مقدرتش أسكته. أكلته بس مبيهداش، هو تعبان؟ عثمان أخده منها على حضنه،
قعد جنبها: يحيى البطل، ماله؟ مالك يا بابا؟ (بيمسح دموع نيـاط بصوابعه) كده يا يحيى، خليت ماما تعيط وقاعد تدلع. نيـاط نفخت خدودها: هو سكت في حضنك ليه؟ ونام على طول؟ بيحبك أكتر مني. عثمان ضحك: كان بيعيط عشان نعسان، وانت معرفتيش تنيميه، فزعتيه أكتر بعياطك. نيـاط شهقت: يعني أنا فزعته بعياطي؟ صوتها عالي، فاق تاني، رجع يعيط. المرة دي عثمان حاول معاه بكل الطرق، معرفش يهديه. نيـاط عيطت: خليه يهدى.
عثمان برق: لا استني، متعـيطوش انتو الاتنين مع بعض. يا رب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!