عثمان برق: لا استنى، متعيطوش انتوا الاتنين مع بعض. يا رب. مصطفى لسه بيحط رجله في البيت، أول ما ابنه لمحه اعتبره طوق نجاة وقام مدله الولد وهو لسه مش مستوعب: في إيه مالكم؟ عثمان حط الولد بين دراعاته من غير مقدمات: شيل يا حج يحيى شوية، حاول تسكته. مصطفى في جزء من الثانية رجع الصغير لحضن أبوه اللي كان لسه هيمشي يهدي مراته: مبعرفش اتعامل مع الكائنات الصغيرة دي. عثمان
رجعه لحضن مصطفى تاني: بس شوية، لبين ما أهدي نيـاط، مش انت جده؟ مصطفى باعتراض: مش انت أبوه؟ عثمان: بس انت أبويا. مصطفى: أنا أبوها لنيـاط، معرفكش. خلي ابنك عندك، هاخد بالي من بنتي. في وسط الدوشة اللي هما عاملينها، فجأة قامت مسحت دموعها وخدت يحيى من وسطهم. بتتهمهم إنهم السبب اللي مخلي ابنها يعيط. سابتهم متفاجئين ومشيت. عثمان مبرق: احنا خلينا ابنها يعيط بزعيقنا.
مصطفى طبطب على كتفه: تقصدك إنت يا حبيبي. متحاولش تدخل بين أم وابنها عشان ده اللي هيحصل فيك. اقعد يا حبيبي، رجلك مش شايلاك. عثمان سامع صوت ابنه لسه بيعيط: هطلع أشوفه. مصطفى حاول يقنعه يصبر شوية: شفت أهو سكت. يا ابني أنا متفق معاك، واجبك وملزوم تساعدها، بس المفروض تسيب لها مجال تبني أمومتها. عثمان بتردد: بس.
مصطفى: مبـسش، فاهمك. خايف وقلقان عليها ومبتطقش تشوفها تعبانة أو زعلانة، بس دي مرحلة مهمة ضروري تمر منها. ساعدها بس متاخدش دورها وتحرمها من ابنها. من حقها تتعلم إزاي تعتني فيه. رغم كل اللي أبوه قاله، رغم إنه مقتنع بكلامه، كان التطبيق صعب عليه. بيحاول يكون أب كويس بس ميحرمهاش من أمومتها. هي شوية شوية بدأت تتعود على دورها. وبعد عشر شهور أخيراً هي مبقتش تعيط لما هو يعيط.
نيـاط بتتنطط، بتحط رجلها على سلمة، بتسيب اتنين من فرحتها، بتجري توصله: سـلطان. سلطان، وقبل ما ينبهها تمشي بالراحة، كانت مرمية في حضنه. شد عليها جامد: نيـاط قلبي سلطان. وحشتيني أوي. مبقتيش تردي على اتصالاتي حتى. حتى صوتك وحشني. نيـاط بوزت: لو معملتش كده واتجاهلت اتصالاتك، مكنتش هتجي تشوفني. قلتلي هتجي كل نهاية أسبوع تشوفني، وبقالك شهر ملمحتش وشك. سلطان قعدها جنبه، بيبص في ملامح وشها اللي
بتعبر بطفولية متغيرتش: مش أنا كنت رافض أروح بعد ما وعدتك وإصراري عليا أمشي؟ كنت عايزها تخصلي مني. نيـاط راسها على صدره: معرفش انت بتخطط لإيه وبتعمل إيه بعيد عننا، بس انت كنت مصر وده معناه إنه سفرك مهم، عشان كده أصرت خليك تمشي. سلطان ابتسم: نيـاط قلبي كبرت وبقت متفهمة. نيـاط كشرت: متقولش كبرت، أنا بنوتك. سلطان ضحك: إيه أخبار بنتي ومذاكرة بنتي وامتحانات بنتي؟
نيـاط كحت وفضلت تبص في كل الاتجاهات، وأول ما لمحت مروى جاية ناحيتهم نطت من مكانها خدته منها: يحيى حبيب ماما، قول لخالو بتعب قد إيه مش تسيبني أعمل أي حاجة غير أهتم بيك. سلطان: مش عليا الكلام ده يا شطورة. قول لماما يا حبيبي إنه خالو هيعلقها لو منجحتش. نيـاط مطت شفايفها: شفت يا يحيى خالو قد إيه هو شرير؟ شرير أوي. لما يجي يشيلك عيط، فاهم. سلطان خده منها على أساس يلاعبه، بس بمجرد ما شاله فضل يعيط
ومسكش غير لما رجعه لحضنها: هو الصغير ده بيسمع كلمتك ولا إيه؟ كبر للدرجادي. نيـاط بتفعص وتبوس في خدوده: شطور يا ماما. كم دقيقة بس، لقت أخواتها كلهم فوق راسها، متعودين بعد ما كل واحد فيهم يخلص شغله ييجو يطمنوا عليها، يلعبوا مع يحيى اللي واخد قلوبهم. عثمان دخل لقاهم كلهم موجودين: كلكم هنا؟ حتى سلطان خلاص راحت عليك يا حبيبي يا عثمان. سلطان هيخطفها كم يوم اللي هيقعد فيهم. سلطان ضحك: أبشرك مفيش كم يوم. نيـاط
برقت: يعني إيه؟ المرة دي غبت عليا شهر بحاله، ناوي ترجع من غير ما أشبع منك؟ سلطان باس راسها: مش ده قصدي. اتأخرت عليكي عشان أخلص كل شغلي وأرجع قبل ما السنة تخلص. مبقتش قادر أبعد عن بنتي. نيـاط فرحت: سمعت يا عثمان. عثمان: سمعت سمعت، بس مش قادر أشوف. طب وسعوا كده خلوني أشوف مراتي وضحكتها. نيـاط لقته قرب منها أوي، بيهمس في ودنها، استحت: عثمان خلاص بقى، مش وقته. (يحيى بدأ يعيط وحط إيده الصغيرة على إيد أبوه على أساس يبعده)
خلاص يا عثمان. عثمان كشر: خلاص خلاص، سبتهالك أهي. (قام قعد جنبها، رجع عيط، غصبة يقوم يقعد في الكنبة مقابلها) ارتحت كده يا أستاذ يحيى. مراد ضحك: شطور يا حبيبي. عثمان: إنت مدربه باين. بتزعجني في وجودك ومعلم ابني يبعدني عنها في غيابك. مش بيطيق يشوفني جنبها، الصغير ده معرفش ليه. رضوان: عشان نيـاط مامته بتاعته. مراد: واختنا بتاعتنا. مروى ضحكت: شوف الولد بيضحك إزاي.
عثمان إيده على خده: حقه. شمتان فيا بدل ما أخلف سندي خلفت مراد صغير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!