الفصل 33 | من 66 فصل

رواية اشقاؤها الثمانيه بلوتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم إليا

المشاهدات
18
كلمة
781
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في نص الليل صحيت مروى على حركة غريبة في السرير، شغلت النور وبصت ناحية نيـاط لقيتها بترجف، وشها أحمر وتنفسها مش مظبوط. مروى حطت إيدها على جبهة نيـاط: "يالـهوي ده انت بتحترقي يا بنتي، نيـاط سامعاني ردي عليا، قبل كم ساعة بس كنتي كويسة، حصلك إيه؟ نيـاط مش سامعة بس بتئن، بتخترف بكلمات مبيسمعش منها غير: "همم عثمان.."

شالت عنها الغطا، خلتها تضم نفسها ورجفة شفايفها تزيد، خافت عليها، تلخبطت، معرفتش تعملها حاجة غير تجري تفـيق عثمان. ولسا بتدق باب أوضته مرة وحدة، لقيته قدامها، باين عليه مكنش نايم. مروى بلهفة: "عثمان الحق نيـاط معرفش مالها." عثمان برق: "يعني إيه متعرفيش مالها؟ قبل ما تحاول تشرح له، سابها جري على أوضة أمه اللي نايمة فيها، سندها على حضنه بيطبطب على خدها، فتحت عيونها نص فتحة ورجعت غمضت.

عثمان قلقان: "نيـاط متغمضيش بصيلي، نيـاط.." مروى دخلت عليه مع مصطفى، قعدت جنبها: "البنت سخنة أوي، هنعملها إيه؟ هي بقت كده فجأة." عثمان اتنهد بثقل: "من لما جبتها من الجامعة ووضعها مش عاجبني، مكنش المفروض أصدقها لما طمنتني وقالت إنها كويسة، أنا غبي." مروى بتمسح على شعرها: "يا حبيبتي يا بنتي، باين موجوعة أوي، معرفش هنعملها إيه." مصطفى بهداوة: "هو إيه اللي متعرفيش نعملها إيه؟

هنجيب كمادات، هنديها دوا، وإن شاء الله هتخف. انتي أكتر مني عارفة الحاجات دي، مين كان بياخد باله من عثمان؟ حطولها كمادات وشربوها دوا، حتى عثمان دخلها تحت الدش، بس مفيش حاجة بتتغير. ظلو على نفس الحال ساعات، حتى الشمس طلعت. نيـاط بنبرة مليانة تعب: "عثمان.." عثمان بيبوس إيدها: "قلب وروح عثمان، متخافيش، الدكتور جاي في الطريق وأنا جنبك. تعبتي شوية، بس هتخفي، حرارتك بدأت تنزل." نيـاط بلعت ريقها، همست: "راسي واجعاني."

أخدها في حضنه بيصبرها على وجعها، لين جا الدكتور فحصها وكتبلها على أدوية ومشي. المفروض دلوقتي يقنعوها تاكل عشان تاخد الأدوية. عثمان رايح باللقمة عند بقها: "يلا يا نيـاط، مينفعش تشربي دوا على معدة فاضية، عشان خاطري كلي شوية بس." نيـاط بتحشر راسها لرقبته بعيد عن الأكل: "معنديش شهية للأكل، مش عايزة." مصطفى: "مينفعش يا بنتي، مش هتخفي من غير أكل ودوا." مروى بحنية: "طب اشربي العصير على الأقل." نيـاط لفت وشها: "لا."

عثمان زعق: "ما هو كده مش هينفع، هتاكلي برضاكي غصب عنك، هتاكلي. عايزانا نقعد نتفرج عليكي بتتتعبي قدامنا ونسيبك على هواكي." نيـاط بتدمع: "متزعقليش." عثمان حضنها: "لا هزعق، مبتسمعيش مني ليه؟ خايف عليكي، يلا كلي شوية." بصعوبة لقدر يقنعها تاكل شوية وتاخد الدوا، وبعد كم دقيقة بس رجعت استفرغت كل حاجة. مقدرش يضغط عليها ترجع تشربه من تاني، سابها.

عثمان تلفونه رن: "ده سلطان، أكيد بيتصل بعد ما اتصل على نيـاط ومردتش عليه، هقله إيه؟ مصطفى: "مش هتخبي عليه تعب أخته، هتقله الحقيقة." نيـاط بتعب: "لا متقولوش." مروى: "خطوبته بكرة، لو عرف إنها تعبانة هيلغي كل حاجة، انت عارفه." عثمان اتنهد: "يا ربي على الورطة دي." رد عليه وأقنعه إنها طلعت مع مامته ونسيت تلفونها بالبيت، رغم إن الحجة دي سلطان مدخلتش عليه، خصوصًا نبرة عثمان مليانة توتر.

رجع عند نيـاط بياخد باله منها، كل مرة حرارتها تطلع وترجع تنزل، مرة بردانة عايزة غطا ومرة عايزة تقلع هدومها من الحر، وضعها خوفه أكتر، حتى مبقتش ترد عليه. عثمان بيلفها بغطا خفيف: "هاخدها على المشفى، مش هينفع نقعد نتفرج عليها، ده دور برد مش طبيعي." وفعلاً أخدها، ركبها في عربيته ومشي بيها. أهله لسا بيطلعو من البيت يلحقوه في عربية مصطفى، لاقو رضوان ومروان قدامهم، باين عليهم الخوف.

مروان بينهج: "أنا شفت عثمان من الشباك شايل نيـاط، ركبها عربيته، هي حصلها إيه؟ مالها؟ مصطفى: "تعبت ورايح بيها على المشفى، إحنا هنلحقهم، يلا اطلعوا ورا." في المشفى، قدام باب الأوضة اللي نيـاط نايمة جواها، واقفين على أعصابهم مستنيين خبر يطمن قلوبهم. أخيرًا الدكتورة طلعت، اتلموا حواليها بيسألو عن حالها. الدكتورة ابتسمت: "الحمد لله، المريضة بخير، كويس جبتوها على المشفى، لو اتاخرتوا كان ممكن يحصل مضاعفات على الأم والجنين."

مروان باندفاع: "عفوا، جنين؟ الدكتورة: "مكنتوش عارفين إنها حامل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...