كانت قاعدة منكمشة على نفسها، بنوتة لسه في عمر الثامنة عشر من عمرها، بخوف شديد وهي بتبص للحشرات اللي جنبها وبتحاول تبعد عنهم، بس كانت مقيدة بأحبال سميكة. رؤى ببكاء: يا رب أنا تعبت، ساعدني أطلع من هنااا بقى. قطع بكائها وخوفها الشديد دخول شاب في أوائل الثلاثينات، دخل بكل هيبته، بصلها بسخرية وراح ناحية نتيجة تقويم متعلقة على الحيطة، مسك قلم وعلم على اليوم ٢٦.
تميم بسخرية: ستة وعشرين يوم وأنتي هنا، ستة وعشرين يوم وأنا حارق قلب أخوكي عليكي ولسه. قال كلامه بكل برود، وهي بصتله بخوف شديد وبتنكمش على نفسها أكتر، راح عندها بكل جبروت وقعد جنبها على الأرض ومسك شعرها جامد في إيديه. رؤى ببكاء: أبوس إيديك كفاية كدا، أنا عملتلك إيه لكل دا؟ سيبني أروح بيتي، خليني أمشي وأنا مش هقولهم إنك خاطفتني، أرجوك سيبني أروح لأهلي. تميم بغضب: بالسهولة دي؟ لا يحلوة مش قبل ما أحرق قلبه عليكي.
رؤى: حرام عليك، أنت معندكش إخوات بنات؟ شدد من مسكته لشعرها أكتر وفكها الأحبال وقومها بالعافية. تميم بغضب مفرط: قوومي. رؤى ببكاء وخوف: لأ بالله عليك أنا تعبت، سيبني بقى. شالها بغضب وطلع بيها برا النفق اللي موجود تحت أرض ڤيلته وطلع بيها أوضته. تميم بغضب: يلااااااا، مش هستناكي كتير. رؤى ببكاء: حراااام عليك، طب اقتلني و كفاية كدا، موتني وارحمني من العذاب اللي أنا فيه. تميم بغضب: أنا مش فاضي لكلامك دا ومش عايز حتى أسمعه.
قال كلامه وهو بيدخلها غرفة الملابس، رمها على الأرض واتكلم بعصبية. تميم: عشر دقايق وأجي ألاقيكي جاهزة، أنتي سامعة. هزت راسها بخوف شديد، بصلها بغضب وبدون أي رحمة وخرج من الأوضة، سمعت صوت رزع الباب عرفت إنه خرج، حاولت تقوم وهي بتمسك في الدولاب، قامت بعد عناء وتعب وأخدت هدوم ودخلت الحمام. كان قاعد على كرسي مكتبه ومرجع راسه لورا، دخل المكتب رجب دراعه اليمين. تميم: بعت الصور؟ رجب: أيوا يباشا بنفس طريقة كل يوم.
تميم: تمام اخرج أنت والمراقبة خليها ديما على أحمد الدمنهوري. رجب: كامل بيه بيقول لحضرتك رن عليه عشان بيرن وموبايلك مقفول. أكتفى بأنه يهز راسه، خرج رجب وفضل تميم قاعد وسط دوامة من التفكير والحزن، أتنهد وطلع فونه وفتحه. تميم: أيوا يا أبويا. كامل: أنت فين يا تميم؟ من الصبح برن عليك، أمك قلقت عليك مرة واحدة وعايزة تطمن عليك. توحيدة: وأخيراً رد، هات أكلمه بسرعة، أيوا يحبيبي أنت كويس؟ تميم: زي الفل يست الكل والله.
توحيدة بدموع: ابقي طمني عليك يولدي، أنت عارف من بعد اللي حصل وأنا بقيت بخاف عليك، وكمان أنت عايش في البندر لوحدك ومش معانا. تميم: متقلقيش عليا أنا كويس طول ما أنتي راضية عني وبتدعيلي، وابقي سلميلي على فاطمة. قفل المكالمة وبص على صورة عيلته اللي كانت في درج مكتبه. تميم: أنا عارف إن اللي عملته مش هيعجبكوا وخصوصاً لما تعرفوا إني اتجوزتها، بس كان لازم أعمل كدا عشان أبرد ناري. دخل الصورة تاني درج المكتب وطلع.
رؤى كانت قاعدة على السرير زي كل ليلة ومستنية ييجي بخوف شديد، حسيت بصوت حركته طالعة على السلم، أزداد خوفها أكتر، دخل الأوضة وراح قعد جانبها على السرير. رؤى: أنت ليه بتعمل فيا كدا؟ ليه بتستمتع بتعذيبي؟ لو الموضوع ما بينك أنت وأحمد أنا ذنبي إيه؟ تميم: هشششش، مش عايز أسمع صوتك. بعد فترة من الوقت، كان قاعد بينفخ في سيجارته وهو مدد رجله على السرير وهي نايمة جانبه، جاب كوباية الميه ورشها عليه. رؤى: فيه إيه؟
تميم: يلا عشان هرجعك النفق. رؤى بخوف: لا بالله عليك، هناك فيه حشرات كتير وضلمة وأنا بخاف. تميم بعصبية: يواااااه، مش كل يوم نفس الأسطوانة، اخلصيييي وإلا هاخدك غصبن عنك. هزت راسها بمعنى لأ بخوف، أتكلم بصوت عالي جداً أرعبها. تميم: بقولك اخلصييي. رؤى بخوف وهي بتهز راسها: حاضر. نزل بيها النفق ورمها فيه وقفل ومشى، من غير ما ياخد باله بأن فيه تعبان دخل في النفق. سندت براسها على الحيطة وهي شبه ميتة من كل حاجة بتحصل معاها.
رؤى ببكاء: يا رب خدني وريحني بقى. بصت جانبها ولاقت تعبان بيتحرك جنبها، بصتله بخوف شديد. رؤى بصوت عالي وخوف شديد: الحقوني، حد يلحقني، فيه تعبان، حد يلحقني. الحراس اللي كانوا واقفين برا سمعوها، بس قبل ما يدخلوا كان التعبان قرب من رؤى ولدغها. دخلوا الحراس لاقوها واقعة على الأرض ومغمى عليها، جاب واحد منهم طوبة وموت التعبان. الحارس: لو حصلها حاجة تميم باشا يخلص علينا، روح بلغه بسرعة.
تميم كان قاعد في أوضته وحاطط اللاب على رجله. تميم: الحق يا تميم بيه الهانم فيه حية لدغتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!