عند بدور نجدها تتصل بكارم الذي لا يرد عليها لتقلق بشده وقلبها ياكلها. لتعاود مرات ومرات ليرد عليها اخيرا. لتهتف: "انت ما بتردش ليه يا جلب بدور؟ فيه إيه؟ ليهتف بملل: "مافيش، أشغال يا بت الناس." لتقول: "انت بتتكلم كده ليه؟ فيك إيه يا كارم؟ مش عوايدك تكلمني كده." ليهتف: "بقولك إيه، عايز أشوفك دلوقتي." ليرجف قلبها: "عتقول إيه دلوقتي؟ كيف؟ انت اتجننت؟ ليصرخ: "بقولك إيه؟ انت مرتي وحقي أشوفك كيف ما كيفي."
لتهتف: "انت بتجول إيه؟ انت مش جولت هتيجي لجدي وتتكلم وياه وعملنا اللي عملناه عشان يوافقوا؟ "أقول أنا ما هروحش لحد إلا لما تيجي الأول، رايد أتكلم وياكي." لتهتف: "عجلي يا كارم، بلاش كلامك ده، هيفضح يا حبيب بدور." ليقول: "طب أنا هقفل، ولو ما لقيتكيش في المكان بتاعنا، ما هيحصلش خير واصل. وخلي بالك، روحك في يدي دلوقتي. انت اللي عجلي. واه، هاتي معاكي فلوس، رايد حاجات أشتريها." لتتنصعق: "فلوس إيه دي اللي أجيبها؟ انت اتجننت؟
ليهتف: "لا، ما اتجننتش. مرتي معاها فلوس يبقى خلاص تدي لجوزها. وما هتكلمتش تاني، كلمتي تتسمع وإلا هتلاقي ورجتك عند أبوكي وماهتعرفليش مكان، وتبجي فضيحة." لتصرخ: "طيب طيب، بس ما معييش أجيب منين." ليهتف: "معاكي دهب، أنا شفته. هاتي منه أي حاجة، بس لو اتأخرتي، هطين عيشتك." ليقفل الخط. لتلطم علي وجهها: "يا سوادك يا بدور، يا مرارك الطافح. أروح فين كده يا كارم؟ تعمل فيا كده؟ دانا حبيتك يا ابن الناس. أروح كيف دلوقتي وهعمل إيه؟
يافضيحتك يا بدور." وهمت علي الفور وقامت وأخذت خاتم من دهبها وذهبت إليه مسرعة لتري ما يريد. لتقابلها أمها: "على وين يا بت دلوقتي؟ لترتبك: "هاه، أصل راحة لصاحبتي ياسمين عييانة جوي ولخالها." لتهتف جليلة: "طيب، ماتعوجيش إلا أطين عيشتك." تهرب من أمامها لتذهب إليه. ليقابلها هو. لتقول بلهفة: "فيه إيه يا كارم؟ كيف تعمل كده؟ أنا بدور حبيبتك. ما أعرفش إزاي تعمل فيا كده."
ليقترب منها ويشدها: "حبيبتي ومرتي، يبقى أعمل اللي عايزه." ليحاول أن يقبلها. لتدفعه بعيدًا: "انت اتجننت؟ بتعمل كده ليه؟ انت جالك إيه؟ ليشدها مرة أخرى ويقول: "عجلي بدل ما تبقي فضيحة. انت مرتي وأنا عايزك دلوقتي." لتقول: "لا يا كارم، ما أقدرش أعمل كده. أبوي يموتني." ليقول: "لا، ما يموتكيش. انت مرتي وأنا ده حقي وهاخده." لتتوسل إليه: "بالله عليك، بلاش كده، وهعمل لك اللي رايده غير كده." ليتركها ويقول: "جبتي الدهب؟
لتسرع وتعطيه الخاتم. ليضحك: "انت عبيطة؟ إياك بقولك عايز دهب وفلوس، جايبالي خاتم؟ اسمعي، أنا عايز حاجة كبيرة، وإلا أنتِ خابرة، ياخد حقي فيكي، يا أبعت الورجة لأبوكي." لتنتحب وتقول: "طب أجيب منين طيب؟ ليقول: "اتصرفي، هاتيهم من العفريت." ليشدها إليه ويقبلها بشدة وهي تقاومه. فهو كشف عن شخصيته السيئة. ليخرج تليفونه ويحتضنها ويصورها. لتصرخ: "انت بتعمل كده ليه؟
ليقول: "عشان تنفذي طلباتي، وإلا جولي على نفسك يا رحمن يا رحيم. وبقولك، يوم ما أقولك تاجي، ما هتنهيش. كلمتي بقولك أه." ليتركها ويذهب. وظلت هي واقفة تلطم على وجهها: "يا فضيحتك يا بدور، هتنجتلي يا بدور. أروح فين؟ أروح لمين؟ ماليش حد." ظلت تنتحب ولا تعلم ماذا تفعل، فسوف تنفضح بشدة. سيقتلها أبوها عندما يعلم. في بيت الجبالي كان الجميع يجتمعون على العشاء. لتهتف سعيدة: "وينها ورد يا فوزية؟ لتقول فوزية: "فوج يا عمتي."
ليدخل عزيز ليجدهم جميعًا إلا هي. ليتأفف من عندها. ليقول لفوزية: "نادي على ورد يا خالة." لتصعد إليها وتنزل لتقول: "بتجول إنها مش عايزة تاكل وتعبانة يا ولدي." لينفعل بشدة ليقوم ليقتحم عليها الحجرة. ليهتف: "انت اتجننت؟ إياك." لتنظر إليه: "يا رب ارحم عبيدك. حد يخش على حد كده، يفزعه؟ فيه إيه؟ ليقول: "مش بعتلك أنا إياك؟ لتقول: "وأنا ما عايزاهاش آكل. هو عافية؟ ما عايزاهاش. ماتخليك في حالك بجه."
ليصرخ بها: "طب همي جدامي وعدي ليلتك، وما هفوّتهاش واصل، إني أبعتلك وماتجيش جدام الخلق. همي واعرفي إن ليلتك ما هتعديش كده." ليتقدم منها ليمسك يدها يعتصرها. لتصرخ وتدمع ويشدها وتنزل. ويبدو عليها القهر. لتجلس وزينات وجميلة ينظران بشماتة. ليأتي قادر ويجلس ويلاحظ ورد وشحوبها. ليهتف: "مالك يا ورد؟ انت منيحة؟ شكلك تعبان." ليستغفر عزيز ويهمس: "ما هي كانت ناقصاك عاد."
لينظر إليه: "مالكش صالح يا جادر. تعبانة مش تعبانة، خليك في حالك." لتهتف زينات: "وانت مالك يا ولدي؟ ماتتعب. إحنا مالنا بيها، وجوزها جالك أهو، ما هيهموش إن كانت تعبانة ولا ميتة. تدخل إيه." لينظر إليها عزيز مصعوقًا، فهو لم يقصد ذلك. لينظر إلى ورد ليجدها مطرقة رأسها. ليتصاعد غضبه ويعلم أنها تمنع نفسها من البكاء. فكانت تغرز أصابعها في يدها. ليتنهد: "أعمل إيه في العيلة دي؟ هيخلصوا عليا. أنا ما جلتش كده."
ليقترب منها ويمسك يدها أمامهم ويمنع نفسه من احتضانها بقوة. ليهتف قادر: "أم، أجي أتهبب؟ أقعد في الجعد البراني ده؟ بقت حاجة بتخنج. إيه ده؟ ما بتعرفوش إلا تحربوا كده؟ دا بقي مرار، دا بقي مرار طافح." (قوم يا ابني قوم، كلنا ورمنا 😏😏) لتهتف سعيدة: "بطلي رط يا زينات، وأوعي لحديتك عاد." لتتدخل جميلة لتزيد الطين فوق رأسه وتقول: "إيه يا ابن عمي، انتوا عاملين هيصة عشان حاجة ما تستاهلش؟ ليه كده؟
كل يا ود عمي. أنا يهمني وكلك وصحتك. انت اللي ليا، أقصد انت اللي لينا، وما نقدرش نزعلك. وانت خابر اللي فيها عاد، يبقى مش كل مرة كده." كان يومًا أغبر. كانت تتكلم وتتدلع عليه. لتقوم وتاخذ طبقه وتضعه فيه الأكل وتقترب منه وتقول: "ألف هنا يا ود عمي يا غالي بالجوي." (يا ولاد تابوت، أقسم بالله 😬😬) كانت ورد لم تعد تحتمل أكثر من ذلك. لتقوم على الفور وتتركهم. ليشعر بالقهر مما حدث.
فجميلة كادتها أمامه وهو لم يفعل شيئًا من الأساس. أحس أن العائلة تتجمع عليه لتقهره. فزوجة عمه لن تسكت، وجميلة لن تترك ورد في حالها. ليتنهد ويغضب بشدة ويقف ليصيح: "أنا مش عارف انتوا هتبطلو تحربوا لميته كده؟ إيه الغل ده؟ وانت يا طينة، مالك بالغم واللي صار؟ وتحطي لسانك في خاشمك بعد كده. ما هسكتش واصل. دا حزن أسود. دانتوا كيف التعبان؟ ليه كده؟
جعدتكم كلها كيد وغيظ كده. لمي حالك يا جميلة، وبعدي عن مرتي. وانت يا مرت عمي، مش هجولها تاني. عزيز ما هيسكتش بعد كده. أما أسيبلكوا الجعدة، تشبعوا بيها." حزن أسود. وحط. وتركهم وكان يطحن روحه. "منكو لله عاد. ما جلتش حاجة. وهطلع ألاقيها مجلوبة. أروح فين؟ أطفش عاد منيكو يا ظالمة." ويصعد لتلك الذي تركتهم ولم تعيره حتى اهتمامًا. لتستأذن منه ليصعد ليجدها تجوب الحجرة والقهر باين على وجهها. ليقترب منها لترتعش.
ليمْسك: "انت هملتي مكانك ليه وطلعتي من غير ما تجولي؟ "جاعد جنبك جفص، إياك." لتهتف بغضب: "وهتعوز جعدتي في إيه؟ ما عندك اللي بتوكلِك. هتعوزتي في إيه عاد؟ مالك بجه ومالي؟ متروح لها، وإلا بس لما يجولي حد كلمة حلوة تاكل وشه. وما يعايزش حد يجولي كلام." كانت تقصد قادر. لتكمل: "وانت ماشاء الله نازلين رط. أنا مالي؟ أقعد في وسطيكو ليه؟
ما تجعدوا إلا تتحرجوا. أنا مالي بيكو. والتانية نازلة دلع بلا خشى، أكده جدام الخلق. عايزني في إيه؟ أجيبلكوا تصويره وأصوركو عشان تفرح وتكمل؟ ليهتف: "ما تعليش صوتك بجولك. وما حدش جه جارك. وتجعدي جنب جوزك. ماتهمليهوش." لتصرخ: "انت طايح ليه كده؟ ما تبعد وتنزل للي رايداك وتهملني بجه. دا إيه المرار الطافح ده." لينظر إليها بغضب، فهي تكرر رغبتها أن تبعده.
ليصرخ ويقترب غاضبًا: "انت ماناويياش على خير، أنا عارف. وعايزة تخليني أغفلِكها على راسك." لترتعب منه ومن غضبه. كان منظره مرعبًا. لتقول بخوف وتعود للقِطة الوديعة: "إيه؟ هتضربني؟ هتضربني؟ أنا خابرة شكلك بيجول كده. أنا ما عملتش حاجة عشان أنضرب." لتدمع عينها: "ما عايزاهاش آكل. بطني بتوجعني. هو عافية." لينظر إليها وإلى رعبها ليستغفر ربه. ليهتف: "أنا نفسي أعرف مين اللي جَال إنّي هضربك؟ يا بت الناس، انت عقلك ده جايباه منين؟
لتهمس بخوف وتنكمش: "مش انت اللي جولت هتغفلِكها على راسي؟ ليبتسم عليها. فهي تتحول ما بين البراءة والقوة في لحظة. ليقترب منها بخبث: "لا، أنا هغفلِكها آه، بس بطريقتي أنا. راجل بيلين دماغ مرته بطريقته. لما بترمح وتبجي فرسة، لازم أرجعها." لتنظر إليه بلهة لا تفهم شيئًا. لتهتف: "يعني ما هتضربنيش؟ ليشدها إليه: "لاه، بس هعمل حاجات تانية. هتتمني إني أضربك أحسن. وساعتها هتسمعي الكلمة من غير ما تفكري." لتهتف بقوة بعد
أن اطمأنت أنه لن يضربها: "حاجات إيه دي اللي هتعملها؟ وأنا ما هفكرش. لتكون فاكر إني هسمع كده من سكات؟ لا، مش هيحصل." لتصدح ضحكته وينظر بخبث: "متأكدة يا بت الهلالي؟ لتقول برهبة: "متأكدة. واعمل ما بدك وكيف ما كيفك. وأنا ما هعبركش وهعمل اللي رايداه. وروح للبت المايعة بتاعتك وسيبني بحالي." كان قرب جميلة منه يحرقها بدون سبب. ليشدها إليه ليلصقها به. لترجف من قربه.
ليهتف: "مالكيش دعوة بالمايعة. أنا ليا في اللي في يدي. طب، انت اللي جبتيه لحالك. أنا كنت هسيبك، بس انت لازم تتعلمي كيف تردي كده." لينزل على شفتيها لتنصعق وتشهق. لتضيع صرختها بين شفتيه. لتحاول أن تبتعد ليشدها إليه ويلتصق بها ويتعمق أكثر. حتى كانت ستلفظ أنفاسها من فرط انفعالها. كان هجومه عنيفًا في البداية وكانت تئن من عنفه. ليتحول فجأة إلى حنين جارف. كان شغوفًا بأن يجعلها تستكين وتستسلم.
كان يضع بها رغبته، كان يقتحم حصونها ليلهبها. أخيرًا لتحس أنها ستنفجر من فرط ما يحدث. لتحس بشيء داخلها يجعلها تريده أن يكمل. لتظهر بادرة استجابة منها. وتتحرك شفتاها وترتعش وقلبها سيخرج من مكانه. وتكف عن مقاومتها. كانت استجابة لحظية. كانت شفتيها قد ذابت بين شفتيه. وأخيرًا حنت الورد للعزيز. ولكن للحظة خاطفة رغما عنها. فجرت داخلها بعنف. لتعود إلى رشدها. إلا أنه أحس باستجابتها اللحظية. لينفرج قلبه ليبتعد ويركنها على صدره.
وكل منهم لا يتحرك. كانت تنهج بشدة وهو يسيطر على نفسه. ليرفع وجهها: "لسه عايزاني أعمل كيف ما بدي يا بت الهلالي؟ لسه ما هتعبرنيش؟ جلبك هينفجر تحت يدي. ما خبّرتش ليه كده؟
ما تبجيش متأكدة بعد كده من حالك. رعشة شفايفك حسيتها يا بت الهلالي. ولو لحظة حسيتها وحسيت كيف بتحاربي، حسيت سكون شفايفك وجمال رعشتهم بين شفايفي. حسيت بجلبك اللي هيخرج تحت جلبي. بس هقولك، عزيز مش سهل. ولازم بعد كده تتأكدي إني لما بعوز حاجة، بأخدها. وجريب جوي هتيجي حضني بكيفك." لتدمع عينها وتدفعه: "انت بتعمل كده ليه؟ هتستفاد إيه من كده؟ انت واحد مش طايق الجوازة دي ولا رايدها. وانجبرت بتعمل فيا كده ليه؟
انت ليه جادر كده يا ابن الناس؟ بعد عني بجه وسيبني بغلبي وحزني. ولو جيت في حضنك هتعمل إيه بعد كده؟ هتحبني عاد؟ وإلا هتسمالك مرة؟
آخرتها هتاخد غرضك وترميني بعد ما توجعني. وتروح لبت عمك تفرح بيها. أصلي ما شرفكش. وتنبسط. أصل ابن الجبالي، خلي بت الهلالي تحت يده يعمل كيف ما بده، وهيا راضية. ما هتتنطحش. وبعد كده يرميها. أصله عند وكيف ويروح يجيب حد تبجاله مرة عن حق. انتوا كلكوا زي بعض. أنا بكرهكم وبكره نفسي. انت إزاي عايش كده؟ هتستفاد إيه؟
جولي. كبر واتكبرت عليا. ذل وذلتوني. كلكوا عايز جتتي. خدها وسيبني بحالي. وسيبلي جلبي. ما توجعوش. كفاية اللي شفته وكفاية جهر وهم. لو عايزني وكيفك جابك، أنا أهو جدامك. خد واتراضي وخد واشبع من بت الهلالي. ما هتتنطحش. بس خد من سكات. الله يرضى عنك. وسيب اللي جوايا بحاله. انت رايدها ولا طايجها."
اقتربت منه وقالت: "أنا بكيفي أه، بجولك خد اللي عايزه واستفاد من جوازتك اللي هيا تخليص حق. انت جولتلي إحنا الرجالة كده، ممكن ناخد أي حد عايز حاجة طرية في يدك. أنا بجولك أهو، خد كيفك وهملني بحالي. وروح اتجوز بت عمك اللي هتتجنن عليك وانت رايدها من جبل." كانت قريبة منه تتحكم في نفسها. لا تريد أن تبكي أمامه. كان وجعها فاق الحدود. فهو يقتحم مشاعرها وأدركت أنه يفعل ذلك عمدًا كي ترغبه ثم يرميها بعيدًا.
كان كل هذا عندها بالنسبة إليه. كانت خائفة بشدة من مشاعرها. خافت من استجابتها اللحظية. ماذا ستفعل عندما تستجيب له بكامل إرادتها؟ ماذا سيحدث وهيا موقنة أنه لن يتركها إلا بعد أن يجعلها راغبة ثم يلقيها كالخرقة البالية. أما هو فكلماتها لمست قلبه. ترجوه أن يأخذ رغبته ويترك لها قلبها. لا تريده أن يتخذ من مشاعرها سلاحًا يغذوها به. كان كلامها له معنى واحد. أنها من الممكن أن ترغبه وعندها ستتأذى بشدة.
كان فعلاً يرغبها ويرغب أن تبادله الرغبة. ولكن لا يعلم لماذا يصر على ذلك. ولماذا يصر أن يجعلها طوع بنانه. لماذا ينحرق من عدم رغبتها به. لماذا يصر على ذلك. ولو أراد لاخذها وهيا لن تقف له. كلامها مس قلبه ووصل إليه وجعها. ما الذي يمنعه من أن يأخذ حقه منها دون رغبة. لماذا يقتحم مشاعرها والأمر برمته لم يكن يريده. أحقا لا يريد تلك الجوازة. أحقا يريدها أن ترغبه عنادًا فقط. أم أن في داخله شيئًا يسعى بشدة لذلك.
أدرك أن له تأثير عليها. ولكنها لا تريده ولا تريد أن يكمل ما في رأسه. وتريده أن يأخذ ما يريد ويتركها دون غزو مشاعرها. كان كبرياؤه يجعله مصممًا على أخذ جسدها رغبة منها ليرضي غروره. ولكن هل ذلك فقط ما يريد. ظلت واقفة أمامه وهما ينظران لبعضهما. ليتنهد. فلا يعلم ماذا فعلت به وبداخله. فهو لم ير مثلها من قبل. قوية، رقيقة، عنيفة، وحالمة. ليتنهد ويقول: "وهو لما تعوزي راجلك يبجي، هتتوجعي يا بت الهلالي؟ هو مش ده حلالك؟
وإلا انت عقلك راح فين؟ هتعوزيني كيف ما عايزك وهموت عليكي كمان. شالله ده يخليكي تحسي عاد؟ راجلك بيتمناكي يا ورد. يا ريت تفهمي وتوعي إنك مرتي. هترتاحي بعد كده. واللي أعمله مالكيش صالح بيه. انت مرتي وهتفضلي مرتي. وما حدش له عندك حاجة غيري." لتهتف: "عارفة إني هفضل مراتك عشان الدم والتار. وهفضل مربوطة من رجبتي طول عمري. بس انت اللي مش فاهمك. انت بتعمل كده ليه؟ وهتستفاد إيه؟ هتنبسط جوي لما أعيش متعذبة وياك؟ هتنبسط كده؟
بتجول إنك راجلي وانت أول واحد اتجبر عليا. راجلي إزاي؟ جول وانت اللي مش عايز أصلاً تبجي راجلي. غاصب على نفسك جوازة ولجيت حاجة تسليك. وماهتشوفش وجع اللي جدامك. كل اللي هامك إنك تكسر اللي جوايا وأبقى عايزة عزيز الجبالي اللي ماينفعش واحدة ماتعزوش، وخصوصًا بت الهلالي." ظل ينظر إليها. فكل كلامها صحيح في ظاهره. ولكن هناك شيئًا بداخله لا يمتثل لكل هذا. نعم، هو أراد رغبتها وأراد أن يكسر دواخلها. نعم، جوازة مش عايزها من الأول.
ونيته الجواز من أخرى كانت موجودة. بس كل ده فيه حاجة واقفة عايزة ترجعه عن اللي عايز يعمله. وكل أما بيبصلها، الحاجة دي بتبقى عايزة تكسر كل تفكيره بالطريقة دي. أحس بالتخبط. ليقترب
منها ويشدها إليه ويقول: "كلامك ده معناه حاجة واحدة. إنك خايفة مني وخايفة من جواكي تجربي. وأنا ما بتراجعش عن حاجة. سميها كيف ما تسميها. ومش هتتوجعي. لا، هتبجي مرتي. ما هتروحيش في حتة. يبجي تبجي برغبتك أحسن ما تبجي غصب. وأنا جولتها، مش هاخدك غصب. وكل كلامك ده خليه لحالك بعد كده." ليمْسك وجهها بيديه الاثنين ويمسح دموعها التي تنزل.
ليهتف: "كفاياكي بكا عاد. عيونك دي مالهاش تبكي كده. فكري يا بت الناس. جواكي بتبني وتعلي وتبعدي. وأنا جواتي عايز أجرب. انت مرتي وعايزك. ليه ماتفهميش ده عاد؟ عزيز رايدك يا ورد. ما جلتهاش لمخلوق، بس ما هاخدش غصب. ولو على روحي. أنا مرتي. مرت عزيز ماتتاخدش غصب." ليقبل عيونها: "أوعي لحالك بقه. اله يرضى عنيكي. مش كل يوم نحرج جتته بعض كده. هو الست ليها إيه غير راجلها؟
تعوزه. وإني أهو بجرب منيكي، بتبعدي ليه يا ورد. عايزة العشج، مانا ما منعتكيش يا بت الناس. تعشجي جوزك." ليغمض عينيه ويضع رأسها بين أحضانه. "جلبك هيفط مع جلبي. وما عادناش متحملين النحر ده. وهذلك ليه عاد؟ هو لما أجي مرتي برضاها في حضني، هذلها ليه عاد؟ إيه الذل في إنك تعوزي راجلك؟
واتجوزنا تار وهم صوح، بس آخرتها انت مرتي. وكلام وراح لحاله. ودلوك اللي بيناتنا بينحر جوانا. عايزك وبجول. وانت ح اتك عايز. بس بتصدي وتبعدي. ليه دا كله؟ ليبْعدها ويمسد عليها بشفتيه: "روجي واهدي. وحسي باللي جواتي. لياخد يدها ويضعهم على قلبه ويهمس بجوار أذنها: "هنا فيه مطحنة نازلة دعك فيا عاد. بدل ما ترمحي بعيد، الله يرضى عنك. هنعيش كده كيف؟
ليشدد عليها ويهمس: "لما بتبقي رايجة، بحس إني طاير. وانت عاملة كده وما خابرش فيه إيه؟ بس كل اللي أعرفه إني رايدك وبالجوي. وما هنكرش." لينزل على شفتيها يتملسهم بحنان. ويظل يهيم معها. وهيا تحس بخلعة في قلبها من كلامه. فكان حنونًا رغم عدم اعترافه بأي شيء. ليهمس: "شفايفك دول اتخلجوا يناموا بين شفايفي. انت اتخلجتي لحضني يا ورد." ليتنهد قليلاً: "وأني ما عدتش قادر." ليكمل: "يلا، البسي حاجة ننزل. الناس زمانتها جلجانه."
ليرفع نظرها ويهتف: "بصيلي." لتطرق عينيها. ليضغط على وسطها لتنظر إليه: "وشك أحمر وجلبك هيفط. سيبيه يمشي مع اللي طايح جواتي. ما هتزعليش أصل. سيبلي حالك يا ورد وهتبقي مرضية. الله في سماه هراضيكي." لينحني ويقبلها. ولا يعرف ماذا أصابه. فقلبه يأكله ويريد مراضاتها بشدة حتى تلين له. كان ضربًا من الجنون دخل فيه. يناجي فيها الحنين وأن تكون له زوجة. ولكنه لم يعِ بعد لماذا سيجن هكذا. لتحن له وترغبه.
وهيا التي أصبحت له إدمانًا لا يعرف أن يشفي منه. ليركن قليلاً على شفتيها. لا يتحرك. كل ما يحس شفتيها وفقط. ليتنهد: "يلا يا ورد. يلا يا مرتي." ليمْسك يدها ويشبكهم وينزل بها أمام الجميع. لتتنهد بغلب. لتعلم جيدًا أنها لن تقدر عليه بعد ذلك. وسيطيعها في يوم ما. كان كلامه يدخل قلبها يلهبه. وتستغرب منه. هزت رأسها و نزلت معه. لتجلس طول الوقت ساهمة تفكر في كلامه وتغيره ورغبته الشديدة أن تترك له نفسها.
وهناك من لا يحيد عينيه عنها ولا يعلم ماذا أصابه. وخاصة بعد استجابتها البسيطة وارتعاش شفتيها التي أحس بها وكيف دخلت قلبه. فماذا سيكون حاله إذا رغبته كما هو يرغبها. ليحس أنه سيصل إلى نقطة هاب منها. وبدأ يعي ويقترب منها. ليقوم مسرعًا ويخرج كأن هناك من يطارده. والواقع أن هناك شيئًا بداخله هو من يطارده بقوة. لتتنهد ورد ولا تعلم ماذا بها. كانت تجلس مع مريم. وكانت تركتهم جميلة، فهي لا تطيق أن تجلس معهم.
ودخلت زينات وسعيدة إلى حجراتهم وانفض المجلس. ليصدح صوت قادر من بعيد يغني بالموال. لتهتف مريم: "واه، أخيرًا يا خيي. صدح صوتك العندليب. تعالي يا ورد. أخوي قادر صوته واعر وحلو وحنين. بيتوهك توهان." لتشدها وتذهب ليجدا قادر يجلس في المقعد البراني وسط الشجر. وكانت أمامه نيران ويجلس وحيدًا وصوته يصدح.
لتهمس مريم: "تعالي اجعدي. ما هنهملش حس عشان ما يتأخذش ويمشي. اجعدي. هتسرحي لحالك. صوته كيف الحرير. إني اللي لا ليا حبيب ولا بعرف أحب. أجلس جاره أبكي. تعالي اجعدي. نروج شوية وبعديها نطلعوا ننام." جلست ورد بهدوء تسمع له. كان صوته حنينًا. أحست بأن كلامه يمس قلبها وبدأت ترتخي. كانت تجلس وإذا بها تسمع كلمات قادر. لتدخل في دنيا أخرى. لا تعلم لماذا أتت. صورة عزيز أمامها. لتسهم وهو يصدح صوته ويقول:
أنا اللي توب الجفا لبسوني الدهر في إيديه قلبي انشوى وانكوى، وطال الشوق في إيديه وقفت محتار وعقلي اندار في إيديه وكان لي الدلال على أهلي وجار علي وكان معي طير في بحار الغرام م الصبح للعصر كان يصرخ في باب بيتي أنا مكنشي أملي م الدنيا النظر ديا شفت الوجع وكأنه انخلج لياليه يا وجع جلبي انحرج هملني يوم دنيا أنا درت مع ناس لجل الوعد وجعوني بيتاجروا في البخت عطوني بخت لفيته ليا وجبتله حرير عال من الأبيض ولفيته على إيديا
على ما اشتريته وجعدت لحالي أشوف بختي التقيته أسود في إيديه. كان قادر يغني وورد في حال تسمع ودموعها تنزل ولم تحس بذلك الذي أتى. وظل واقفًا يسمع موالًا وراء موال. وينظر إلى زوجته ليجدها ساهمة ودموعها تنزل. ليقترب ويجلس خلفها ويحتضنها من الخلف. كانت هائمة. لتسند رأسها بهدوء على صدره. ليحاوطها ويمسك يدها. وقلبه سيخرج من مكانه. لينتهي قادر. لتتنهد وتفوق لتجد نفسها في أحضان زوجها. لتتململ.
ليهمس: "بالله عليكي اجعدي. الجعدة رايجة. اجعدي واهدي. الجو رايد السكون. هملي حالك شوية وحسي بيا." لتتنهد وتستكين. ليهتف: "زين يا واد عمي. صوتك يلهب الجلب. جول حاجة تفرح جلب ورد. مش عايزنها تبكي كده." ليهتف قادر: "أحلى موال لأحلى ورد." ويبدأ في الكلام والغناء. يابو القميص الملس والغزل براني ماشي تهز الليك معجب وبراني صددر الحليوه طرح موتلي أحزاني تهموني في محبتك والغزل براني يا بديعة في الجمال طلي وانظري ليا
سايج عليكي النبي إن كنت يوم ليا تضحك بسن الرضا ساعة تلاجيني أنا الورد يا حلو وانت الماء بترويني إن غبت دبلتني وإن جيت بتحييني للبست تياب الهنا لترد فيا الروح إن كان غيرك جمر ماتنظرو عيني. كان قادر تنساب الكلام من فمه. وعزيز يداعب يديها بحب ويشدد عليها. وهيا تركن على صدره وقلبه سيجن من فرط ما هو فيه. أما هيا فأصبحت منسابة تمامًا. وصوت قادر وعزيز يحتضنها وفرقعة النار أمامها أدخلتها دنيا العزيز عن حق.
هامت بالكلام وجسدها يحس بمحاوطة زوجها. ولا تحس إلا به. لتحرك رأسها على صدره وتغمض عينيها. وعندما أكمل قادر. هنا قرب عزيز من رأس ورد وبدأ في الهمس. لتذوب عن آخرها ويخفق قلبها بشدة. عندما دخلت همساته إلى قلبها وهو يقول مع قادر بهيام شديد: بحب لكن كلام الناس مانعني شوفتك عشقتك ومين يجدر يمانعني يا ورد كثر الجفا والصد مانعني لا بسهر أشوف راحة ولا أنام النوم يجربلي والنار بتلهب فؤادي مانت اللي مانعني
جيتك لأجل عينيك حن واسمعني أصل المحبة انخلقت ليك ارجعلي دانا يوم ورا يوم بانجيك تسمعلي نار وجايدة. نفسي تجول لجلبك رايد ليه توجعني دانا اللي حفيت وجولت الهنا هيرجعلي طلة حبيبي لجلبي دنيا وما تساعني أصل الحب بس لما حبيبي يرجعلي بحب لكن كلام الناس مانعني. هنا صمت قادر وعم الهدوء وكل في حال. ليهمس عزيز وشفتيه على خد ورد: "جيتك لأجل عينيك حن واسمعني."
ليضغط على خدها ويضمها: "يا ورد كثر الجفا والصد مانعني. بحب لكن الورد مانعني." وهنا شدد عليها واحتضنها بشدة. ليقوم قادر ومريم من سكات. بعد أن عم الصمت والسكون. ليتركو لهم المكان سعداء بما يرونه من عزيز لورد. وهما يجلسان لا يحسان بشيء. وصوت فرقعه النار يدخل يشعل ما بداخلهم. وورد مشلولة من كلام عزيز في أذنها. وعزيز غير مصدق ما بداخله. فهناك نار مشتعلة لا يعرف ماهيتها.
وقلبه يصرخ بداخله وهو يتمنى أن يستمر هكذا ولا يفرقهما شيء. كل ذلك وهو محتضنها بشدة ويداه تداعب يداها. يخافا أن يتكلما ليعودا إلى شخصيتهما. ليمُر الوقت. منفصلان عن ما حولها. وعزيز يشدد على ورد ويمسد على خدها. وهيا تركن عليه. وبدأت لا شعوريًا تحرك يدها بنعومة على يده. ليحس أن قلبه سينخلع من مكانه. ليغمض عينيه. لا يريد شيئًا آخر. يحس حلاوة ما بعدها حلاوة. كان هائماً وكل ذرة في جسده تشع مشاعر.
كانت كل حين تتنهد وتحرك رأسها بنعومة في صدره. عالم آخر. يخشي أن تعود منه. كان يتلمسها يتمنى أن يجلس ليلًا هكذا. لتتنهد ورد وتتململ بداخله. ليهمس: "راحة فين عاد؟ هتهربي صوح؟ بالله عليكي اجعدي. ماتهملنيش واصل." ليشدد عليها ويقترب من خدها. لتتنهد: "اهدي. مارايدش تنحركي من حضني. سيبيني بالله عليكي شوية. أحس إني رايج. جلبي انفلج." ليتلمسها بحنان ويهمس: "ماتهملنيش." إلا أنها اشتعلت بما فيه الكفاية. وتحس بقلبها سيمزقها.
ومنعَت نفسها أن تستدير وتنام في أحضانه. فكل ذلك أصبح فوق طاقتها. فمشاعرها التهبت وأعصابها لن تستحمل. وستنقلب عليها وستقترب منه لتسكت تلك المشاعر. فخافت من نفسها. لإدراكها برغبتها في احتضانه. لتحاول أن تبتعد. ليهمس: "اهربي يا ورد. اهربي من اللي جايد فيا وفيكي." لتقف ولا تتكلم. ليمْسك يدها يتلمسها بشفتيه. لتغمض عينها ثم تسحبهم بهدوء وتهمس: "تصبح على خير." وتتركه. لينظر في أثرها ويجلس بجانب النار. ولا يعلم أي نار تشتعل.
أهي ما بداخله أم التي أمامه. ليهتف: "إيه يا عزيز؟ جواتك طحن طحن. إيه اللي داير ودايس جواتك ده؟ جلبك رايد تجعد أكده دهر بحاله. واخدها في حضنك ورايدها. وما جادرش تنطق. وعايزها ماتبعد من حضنك." ليغمض عينيه ويرفع يده يشتم عبيرها ويهمس: "يا ورد كثر الجفا والصد مانعني. بحب لكن كلام الناس مانعني." ظل جالسًا أمام النار لا يفكر إلا بها. ولا يعلم أهيا حقًا انغرست بداخله. كان يحس بمراجل الحب تشتعل. ويحس أن بداخله شيئًا مختلفًا.
ليهمس: "إيه يا عزيز؟ جواتك طحن طحن. إيه اللي داير ودايس جواتك ده؟ جلبك رايد تجعد أكده دهر بحاله. واخدها في حضنك ورايدها. وما جادرش تنطق. وعايزها ماتبعد من حضنك." ليغمض عينيه ويرفع يده يشتم عبيرها ويهمس: "يا ورد كثر الجفا والصد مانعني. بحب لكن كلام الناس مانعني." ظل جالسًا أمام النار لا يفكر إلا بها. ولا يعلم أهيا حقًا انغرست بداخله. كان يحس بمراجل الحب تشتعل. ويحس أن بداخله شيئًا مختلفًا.
ليهمس: "أديني جاعد جار النار. بس ناري ماتبرد. ورد جادت فيا نارها. وما خابرش كيف أوقفها. يا ترى ده العشج؟ وإلا رغبة الورد جَتلتني. أقول إيه عاد؟ جواتي طاح فيا. لا جادر أكمل أكده ولا جادر أوقف اللي جواتي. حابب النار دي وحاسس بيها جواتي. يا ورد كيف ما حاساشي." ليردد: "شوفتك عشقتك ومين يجدر يمانعني. حالي ده صوح؟
وإلا جلبي اللي واجعني. من نظرة من عينيه يدوب جلبي بين إيديه. لا عت خابر مالي ولا عت عارف حالي. يا ترى نفسي قصاد حبيبي أبين حبيب؟ ولا ده حال بعيد. طلبت الوصال من ورد بس هيا فاكره ذلة. وأنا اللي وصالها أمشيله لعشية. جايز تلين وتحس وتحن يوم ليا. يا ورد ليني وحسي يوم بيا. بين إيديا ومش حاسة بيا. كل حاجة ناقصة حاجة وهيا بعيد. عزيز ما عتش عزيز. كاتم جوايا شوق هيخلص يوم عليا." ليتنهد ويهتف: "اتجننت يا عزيز؟
وهتكلم حالك كيف الممسوس؟ ليصمت ويتوه في النار التي تشتعل أمامه. ولكن نار العزيز هي في الحقيقة التي علت وزادت لتصبح واضحة للعيان. ولكن هل سيسمع نبض القلب الذي يصرخ من شوقه لصبيه زينة ورده. فوق الراس عالية وبهية. سنرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!