الفصل 1 | من 25 فصل

رواية اشواك الورد الفصل الأول 1 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
41
كلمة
3,067
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في أحد نجوع الصعيد الكبيرة، كانت هناك العديد من العائلات الكبيرة، منها المتداخل ومنها المتناحر. فكانت من تلك العائلات عائلة الجبالي، وهي عائلة كبيرة ذات سلطة ونفوذ وجبروت ليس لهم رادع ولا أحد يقف أمامهم. وفي المقابل، عائلة الهلالي، كانت أيضاً عائلة كبيرة ولكن ليس بجبروت تلك العائلة، ذات ثروة وجاه، ولكن سلطان الجبالي يفوق بمراحل. كانت عائلة الهلالي تتكون من جابر الهلالي،

وله ولدان: صابر ووهدان. كان صابر رجلاً قاسياً، وكان العرف في العائلة أن يتزوج الابن من بنت عمه. ولكن صابر أحب فتاة فاتنة تدعى نعمات، من عائلة بره النجع، وكانت فاتنة الجمال. وتزوجها رغماً عن الكل. فصابر كان شارداً إلى حد ما، منفصلاً عن العائلة. وما أن تزوجها حتى بدأت المأساة، فصابر كان مريضاً بها، يغير عليها غيرة عمياء، ولا يتحمل أن ينظر إليها أحد. فكان يمرر عيشتها من ضرب وحبس وإهانة، وهي ليس لها ذنب في شيء. لتعيش نعمات في مرار، يتجبر عليها صابر ولا يقف لها أحد، فعائلتها ليسوا ميسوري الحال. لتعيش مرار الذل والإهانة منذ أن خطت رجلها أرض الهلالي.

أما وهدان، فكان قليل الحيلة وليس بجبروت صابر وعنفوانه. كان مسالماً ومهادناً. وكانت له ابنة عمه جليلة، كانت فتاة عادية الملامح، وكانت تعشق صابر، ولكن صابر لا ينظر لها من الأساس. وكانت تتمنى نفسها طول عمرها بزواجها منه، فالبنت لابن عمها. لتفجع عندما تعرف أنه تزوج من فتاة غريبة من خارج النجع وأحضرها، وكانت فتاة فاتنة. كلما رأتهم، قلبها ينهشها حقداً عليهم. فما أن رأتها جليلة والغل نهش قلبها، فكان في النهاية من نصيبها وهدان، لتتجبر وتتخذ من وهدان وسيلة للتحكم في العائلة، ليمتثل لها وهدان، ويضع رأسه تحت أمرها. وكانت كلما ترى صابر يشبع زوجته ضرباً حتى ترتاح وتهدأ ويقل الغل قليلاً.

كانت نعمات، زوجة صابر، دائماً ما يحبسها صابر حتى لا يرى جمالها أحد. وإذا حدث وتجرأت ونظرت خارج البيت، يدميها ويشبعها ضرباً لدرجة الكسور. كانت نعمات قد أنجبت فتاة، أسماها ورد، وهي فعلاً كالورد في جماله وفتنة رائعة الجمال، تشبه أمها كثيراً. ذات عيون رائعة وشعر يسلب لب من يراه، وأنف صغيرة، وشفتان ولا أروع. كانت ورد مثال للورد عن حق، جمال وخلق. وكانت جليلة أول الحاقدين على تلك الفتاة، فكانت تبعد الكل عن ورد، ولا تجعل أحداً يتدخل في عيشة نعمات المرارة، بل كانت تزيد عليهم من تحكمها وتجبرها، فأصبحت ست البيت.

أما جليلة، فقد أنجبت جليلة ولداً اسمه شاكر، طيب القلب ولكنه ضعيف الشخصية مثل أبيه، يمشي تحت طوع أمه. وفتاة عادية اسمها بدور، دللتها على حساب ورد. فكانت تريد أن تغيظ نعمات بابنتها، فتدلل بدور على حساب ورد وتلبي كل طلباتها. فكانت الغلبة دائماً لجليلة وأولادها، أما نعمات وابنتها فكانوا تحت المداس.

كانت ورد رقيقة، خجولة، ملتصقة بأمها، ويتقطر قلبها دماً لما ترى ما يفعله والدها. حاول الجد أكثر من مرة أن يجعله يرجع عن ما يفعله، ولكنه كان جاحداً. وكانت جليلة لا تجعل وهدان يتدخل. وكبرت العائلة وكبر الجد وأصبح إلى حد ما متهالكاً، فكانت سمة العائلة الصياح والصريخ كل يوم من بشع إلى أبشع. وورد تنكمش وتنكمش من أفعال والدها في تمزيق روح والدتها التي كانت تعيش تعاسة لا حول لها ولا قوة. كانت تأخذ ابنتها وتبكي، والبنت تكبر وتعي كل شيء.

ليأتي يوماً أسوداً، كان قد دخل صابر ليرى زوجته تقف في الشباك تتنفس قليلاً، فهي من كثر حبستها أصابها ضيق النفس. كانت نعمات تعيش ميتة، ولكن لكل شيء نهاية. ليقترب منها صابر كالمجنون، ويرى أحد الرجال يقف بعيداً ينظر عليها، ليهتاج ويهجم عليها. وكانت هنا الطامة الكبرى، كان يوسعها ضرباً لدرجة أنها تشهّدت بين يديه، فقد بدأ يخنقها بشدة من غيرته. لتدخل ابنته، كانت في السابعة عشر، لتصرخ وتصرخ، ليأتي من في البيت ليبعدوا صابر عن

نعمات. ولكن نعمات كانت كالجثة الهامدة، وابنتها تصرخ. ليشعر صابر بالجنون، فحبيبته التي هو مريض بها تلفظ أنفاسها، لياخذها فوراً إلى المشفى ليداويها بعد أن قضى عليها. وجليلة منتفخة من السعادة، ولم تدع أحد يدخل لورد حجرتها، بل أمرتها أن لا تخرج. كانت سيدة جبروت، تبغض ورد، والحقد ينهشها من داخلها. لتجلس ورد والقهر يعميها على والدتها، والرعب يتمالكها، كيف يفعل ذلك بأمها، وأمها صابرة، ما هذا الجحيم الذي يعيشونه، كيف تحتمل

أمها ذلك، ولماذا؟

ولكن طبعاً لا تخرج المرأة في هذه الأماكن إلا على قبرها، فالطلاق غير وارد، وخاصة أن نعمات غريبة ليست من البلد. وكانت دائماً جليلة تنعت نعمات وابنتها ورد بالغرابة، كأنها عار أو سبة. وعلى النقيض، طلبات بدور أوامر، هي وجليلة، فهي تتحكم في وهدان وتوجهه، فيبدو شديداً أمام الآخرين، ولكنها هي من تتحكم به، وبالتالي بالعائلة. كانت هي سيدة الدار، فكان غلها لم يندمل ولم يقل أبداً، فكانت تتفنن في إذلال نعمات وورد.

نعود إلى المشفى، لنجد نعمات بين الحياة والموت، وصابر يقف كالمجنون من خوفه عليها. وتمر الأيام، وبدأت نعمات تتعافى في المشفى، ولكنها قد أصابها شيء من المس أو الجنون. فوجود صابر أصبح يجعلها كأن روحها ستصعد إلى خالقها، لتقدم على شيء سيغير مجرى حياة تلك العائلة، ويتحول كل شيء إلى سواد كاحل، ويبدأ عذاب ومعاناة تلك الجميلة، ليتحول صابر من وحش على زوجته لا يرحم، يتحول إلى وحوش العالم، ولكن على ابنته الوحيدة، جميلتنا الرقيقة ورد الهلالي.

في مكان آخر، نجد أن الجبروت كله ممثلاً في عائلة من أثرياء النجع، وهي عائلة الجبالي، الذي كانت لهم كلمة مسموعة لكبار البلد، لا يقف أمامهم أحد. وكان الحاج عابد الجبالي له ابنان. الكبير كان فضل، وهذا قُتل في ثأر بين العائلتين، وكان له ابن يدعى عزيز، كان من خيرة شباب البلد، شاباً وسيماً، ذو هيبة وشخصية جبّارة. من يراه ينحني له من هيبته. كان رجلاً أخذ جبروت تلك العائلة، وتربى على القسوة وزرع الثأر بداخله. كان عنده صَلَد وكبر، لا يمتثل لأحد، وعنفوان الشباب يأكله. كان عزيز يهيمن على العائلة، وهو سيكون الوريث الأكبر وحاكم هذه العائلة في المستقبل.

وكان هناك العم الآخر الأصغر يدعى عاصم وزوجته زينات، اللذان أنجبا فتاتين وشاب ما زال يافعاً صغيراً. وكالعادة، كان المفترض ومقدر أن تكون الابنة لابن عمها عزيز، وكانت تدعى جميلة، وهي فتاة مدللة، سيئة الطباع، أنانية، لا تفكر إلا بنفسها، وكانت تريد أن تصبح زوجة عزيز لتكون سيدة الدار بعد ذلك. أما الأخرى فهي مريم، ولكنها كانت فتاة طيبة وتخاف من عزيز بشدة، فهو لا يتعامل إلا بتعالٍ شديد، ولا يعرف إلا إلقاء الأوامر. وكان هناك

أخوها الأصغر قادر، كان شاباً طيباً شديداً، ولكن ليس له جبروت عزيز. كانت عائلة مترابطة، فعزيز يتحكم في الكل، حتى عمه وأولاد عمه. فجده اعتبره هو بديل وسلسال تلك العائلة، ليزرع بداخله كل عنفوان وتجبر العائلة، وأنهم فوق الجميع. ولكن ما بدأ يؤرق الجد أن الثأر اقترب من عزيز، فعزيز خيرة الرجال، وقتله سيكون قاصمة ظهر لتلك العائلة، فهو أسد العائلة الأوحد الذي يدافع عنها ويقف لكل من تسول له نفسه أن يمسهم. كان لا يهتم لأحد ولا

لرأي أحد، وما يريده يفعله ويأخذه. كان كالثور الطائح في أي كان، والجميع يقدمون فرائض الطاعة. وكانت أمه الحاجة سعيدة تعينه وتبث فيه الهمم ومشاعر الكره لتلك العائلة التي أخذت روح زوجها. ولكنها في نفس الوقت بدأت تشعر بالذعر على ولدها، فالثأر يقترب من ابنها، فهو كالعقد، يأخذون أفضل الرجال بالتبادل. لتشكو همها للجد وتدعوه أن يجد حلاً، لأن المحتوم سيقع والفاجعة ستحدث، وعند ذلك ستجن تماماً، فهو فلذة كبدها الوحيد وخيرة شباب

النجع بأكمله. لتتوالى الأيام وبدأت الأفكار تتوالى لحل تلك المصائب، ولكن الشباب بعنفوانه يرفضون أي تهدئة، ولكن للكبار رأي آخر. فكانت العائلتان من أطرافها، لابعادها، يطحنان في بعضهما، كل فترة يقتل أحد من هنا وآخر من هناك، سلسال دم لا يقف.

كنا قد تركنا نعمات تجلس كالجثة الممسوسة في داخل المشفى، وأصبح عندها هواجس الموت، لتقدم على فعله تعتبر من أبشع ما يكون ووصمة عار. لتنتهز عدم وجود صابر، وتسرع بالنفاد بجلدها لتهرب من تلك العائلة البشعة بعد أن أمرضتها. تناست ابنتها، وتناست الفضائح، وتناست كل شيء. كل ما فيها أنها أصبحت ممسوسة، مصروعة، ستقتل نفسها إذا بقيت. لتهرب نعمات أخيراً. لترحل دون عودة إلى الأبد.

رحلت نعمات، وتحول صابر لوحش ضارٍ يبحث عنها في كل مكان، لم يترك مكاناً إلا وبحث فيه. كان مصاباً بالجنون، وكلما عاد يدخل على ابنته ليوسعها ضرباً وينعتها بأبشع الألقاب، وينعتها بابنة المعيوبة. فكانت نعمات قد أصبحت معيوبة في الكفر كله لهروبها وجلب الفضيحة لهم. ولكنها لم تتحمل كل ذلك الجحود، سبع عشر سنة ضرب وذل وإهانة حتى مرضت. فاضت وكل قلبها وهربت. هربت حتى لا تقتله وتقتل نفسها. هربت ونسيت أن لها ابنة في السابعة عشر،

ستعاني الأمرين، وسيتجبر عليها من في البيت، وتترك مضغة تحت رحمة جليلة وابنتها. فصابر لم يعد يرى أنها إنسانة من الأساس، فحبسها في البيت عقاباً لنعمات، كأنه يرى فيها أمها. كانت قد أنهت شهادتها الثانوية بمجموع جيد، ولكنه أبى أن تكمل تعليمها، لتعيش مقهورة. كان لا يكلمها، وأمر أن لا تمس رجلها عتبة الدار، وهو لا ينفك في البحث عن زوجته. وعلى مدار سنتين، تحول صابر إلى أبشع ما يكون، رجل يعيش لنفسه وبمفرده، ولا ينشغل حتى بأمور

العائلة، ويترك ابنته لجليلة لتريه الأمرّين.

على مدار سنتين كاملتين، لم تخرج ورد خارج الدار. كانت جليلة تجعلها تقوم بأعمال المطبخ كاملة، من طبخ وتنظيف. كانت

ورد لا تدخل إلا مكانين: المطبخ ومقعدها الذي تعيش فيه. كانت تنهك، ولكنها كانت تحب الطبخ وتتفنن فيه، وتجده متنفسها الوحيد. الخدم يحبونها لطيبتها وروحها الحلوة، وهذا ما يقهر جليلة. فورد بجوار أنها فاتنة جميلة، من يراها ينبهر بها. فهي بارعة في أمور المطبخ، وتأخذ قلب من يراها، فهي ملهمة لأي روح تشده وتجذبه إليها بعيونها الساحرة. كانت ورد ليس لها أي مكان تذهب إليه إلا حجرتها، وكانت لا تأكل معهم ولا تقترب من أحد. فوهدان لا

يمتثل إلا لزوجته، وصابر لا يطيق رؤية ابنته، والجد قد تهالك، وكان يحاول أن يثنيهم عما يفعلون بها، ولكنه لا يستطيع أن يقف لابنه وجليلة. متحكمة في أمور النساء، ولم يكن يحن عليها إلا شاكر ابن عمها، الذي كان يكن لها المشاعر في الخفاء، فلا يجرؤ على البوح بها أمام أمه، فكان ضعيف الشخصية. كان كلما عذبتها أمه، يذهب لها في الخفاء يطيب خاطرها، فكانت لا تعرف مصدر حنين إلا هو.

لتقضي ورد عامين بعد رحيل والدتها محبوسة، وتُنعت بأنها ابنة المعيوبة. ليتطور الأمر من حقد رهيب لجليلة على تلك الجميلة، لتجعل خادمتها الشخصية تشيع بين النساء أن ورد والدها يحبسها بغرض الشرف، وأنه بعد هرب والدتها قد افتضح الأمر، وأن والدها اكتشف أنها مست شرفها، فحبسها حتى لا يفتضح. وهربت أمها خوفاً من فضيحة ابنتها. لتلوكها النساء، لتصبح

لقب ورد في النجع كلها: ورد المعيوبة. لتصبح مضغة على كل لسان. ولم يعرف أحد أن يمسك ألسنة النساء، لتنحسر ورد على حالها، وهي البريئة التي لم تفعل أي جرم في الدنيا، سوى أنها كانت ابنة لرجل جاحد فعل بوالدتها كل ما هو شنيع، لتتركها وتهرب. لتنفضح ورد من تلك المغُلولة جليلة، فضيحة جعلت صابر يشتد كراهيته لها، وهي ليست لها أي ذنب أو حيلة. فأصبح لا أحد، حتى لو كان من أدنى العائلات، لا يجرؤ أن يطلبها للزواج. فكيف ذلك، وهي قد تمزقت سمعتها وسط النساء؟

كيف يطلبها رجل وهي دُنست الشرف وافتعالها الفحشاء؟

ليبتعد شباب العائلات تماماً عن ورد، ولا يقربونها، فهي بالنسبة لهم مصدر للغمز والسخرية، وحديث المقاعد ومجالس السمر، وكل من تسول له نفسه ليزيد ويفيض من تلقاء نفسه على تلك المسكينة. وترسخ على مدار سنتين في أذهان البلد، كباراً وصغاراً، أن ورد محبوسة لعيبتها وافتعالها الفحشاء. لتدور سمعتها وتُداس تحت أقدام ناس لا ترحم ولا يهتمون بالتحقق من تلك التهمة البشعة. أصبحت ورد في البلد محبوسة بغرض إخلالها بالشرف، وأن والدها حبسها

حتى لا يفتضح عيبتها. أشاعت جليلة، وأشاعت وفاضت وكالت، لتلتصق بورد عار ليس لها ذنب فيه. لتسب في شرفها دون دليل ولا حقيقة. أي ظلم، وأي جحود، وأي غل. ظلم قذف المحصنات الغافلات، وغل قلوب لا ترى في نفسها الخير. تحقد على من هو أمامها، وجحود أب ظالم فقد أبوته بعد أن فقد كونه زوجاً. أب عار على الأبوة، لم يبالي حتى بابنته. والعجيب أنه لم يفعل شيئاً لستر فضيحة ابنته، بل تركها لأقذر البشر يلوكونها بألسنتهم. لتموت روح ورد

وتنزوي، وتكره تلك العائلة بأكملها، وتتمنى أن تموت من بشاعة تلك العيشة، بعد نعتها بسبة ظالمة يهتز لها عرش الرحمن من هول بشاعتها. ماذا فعلت تلك المسكينة لتسب في شرفها، لتحبس وتضرب وتهان وتذل؟

أصبحت ورد موصومة بالعيبة، وهي الشريفة العفيفة. أصبحت ورد مضغة بين الحقراء، من هب ودب، ويتخذونها مثلاً للعيبة والسخرية. كيف تعيش فتاة وحيدة بلا أم ولا أب، موصومة بالعار على مدى سنتين؟ كيف تتحمل ذلك؟ لتصبر ورد وتشتكي إلى الله، تتمنى نفسها أن يأتي يوماً وتتنفس بعيداً عنهم. فهل يا ترى ستنفرج حياة ورد، أم أن القادم أسوأ وأسود؟ سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...