تحميل رواية «اشواك الورد» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد نجوع الصعيد الكبيرة، كانت هناك العديد من العائلات الكبيرة، منها المتداخل ومنها المتناحر. فكانت من تلك العائلات عائلة الجبالي، وهي عائلة كبيرة ذات سلطة ونفوذ وجبروت ليس لهم رادع ولا أحد يقف أمامهم. وفي المقابل، عائلة الهلالي، كانت أيضاً عائلة كبيرة ولكن ليس بجبروت تلك العائلة، ذات ثروة وجاه، ولكن سلطان الجبالي يفوق بمراحل. كانت عائلة الهلالي تتكون من جابر الهلالي، وله ولدان: صابر ووهدان. كان صابر رجلاً قاسياً، وكان العرف في العائلة أن يتزوج الابن من بنت عمه. ولكن صابر أحب فتاة فاتنة تدعى ن...
رواية اشواك الورد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميفو سلطان
البارتي الحادي عشر..
صعدت ورد وتركته ودخلت وظلت جالسه تركن راسها علي السرير.. جلبي بيدج ليه كده. هو بيهمس اكده ليه اه يا جلبي همساته كيف النار بتحرجني وما خبراش فيا ايه عاد كت رايده حضنه ورايده افضل بس ما عارفاش ليه.. جلبي بيوجعني ليه دلوك ماعت فاهمه حاجه وهو ما هيسكتش ولا يهمد عاد.. عنيه بصاته بتخلع جلبي.. رايد ايه مني يا عزيز رايد ليه توجعني.. لتقوم وتغير ملابسها وتندس بهدوء وتظل لفتره ليتسلل اليها النوم وتنام.. عاد عزيز ليدخل علي زوجته ليجدها نائمه كالملاك ليتنهد لقد تعب من الشد والجذب منذ ان دخلت حياته وهناك مطحنه بداخله لا يعلم ماهيتها ليتنهد ويتاملها بجمالها ليغمض عينيه فليلتهم لا تخرج من باله تؤرق نومه وصحيانه وتغضبه في نفس الوقت.ووجودها في احضانه منذ قليل لهب قلبه واشتعل اكتر مما هو . ليشدها الي احضانه فعلي الاقل يحس بها بين يديه ليهمس في قربها.. قربك نار لجلبي وبعدك نارين لا جادر اجرب ولا جادر ابعد..رايدك في حضني يا بنت الناس رايدك اعمل ايه عاد.. افهمك ازاي عاد.. ليتنهد ويقبل راسها لينام اخيرا بعد معاناه لتستيقظ في الصباح وهيا ملتصقه به لترفع راسها لتنظر اليه تتأمله كان مرتخيا وملامحه لينه لتحس بشيئا غريبا واستغربت اين ذهب نفورها منه كانت علي صدره وعيونها مسلطه عليه لتتنهد ظلت فتره تتامله ولا شعوريا مدت يدها تتلمسه لتحس بجسده يتحرك لتتشنج وقلبها يهوي لتهم ان تقوم لتحس بيده تشدها اليه ليهمس ماتجوميش خليكي لتتنهد ويشدها لصدره لتنام عليه وظلا صامتين وهو مغمض عينيه وبدات يداه تتحرك بهدوء علي ضهرها وهيا تسمع دقات قلبه ليفتح عينيه بخمول ويشدها اليه اكثر ويهمس.. صباح الخير يا وردتي..
لتهمس.. صباح النور.. اجوم بقه عشان اشوف حالي.. ليضحك طب مانا حالك يا بت الناس ما تشوفيني عاد..
لترتبك.. بعد بقه امي سعيده هتزعل.
ليهتف.. امك سعيده عايزه ولدها مايزعلش..
لتقطب.. واه وتزعل ليه عاد.
ليقول عشان هملتي حضني وانا رايد تفضلي اكده ليريحها عي ضهرها ويظل ينظر لوجهها لتحمر بشده ليهمس.. بصيلي يا ورد..
لتتنهد ولا تفعل ليقترب من خدها ويقبلها بهدوء بصيلي الله يرضي عنيكي..اجولك موال لاجل تروحي كيف امبارح..
لتنظر اليه بخجل ليظلا ينظران لبعضهما.. كانت قد بدات تنهج عيونك دي انت مش واعيه بتعمل فيا ايه.. كانت تنهج بشده ليزيح جزء من بيجامته لياخذ يدها ويضعها علي صدره العاري لترتعد ليهمس حاسه بايه.. حاسه بالخبط اللي عم يمزع جتتي ده.
كانت قد انشلت وملمس جلده يلهبها وعيناه تلتهم عيناها كان الخرس حليفها لتحاول ان تزيح عيونها خجلا ليضغط علي يدها علي صدره عيونك ماتحركهاش وظلا هكذا عيونهم متعلقان ببعضهم ويدها موضعه علي صدره وصمت مطبق. اوانفاسهما تعلو. مر وقت طويل لتحس انها بدات تدوخ وتدخل عالم اخر ليهمس.. حاسس اني لحالي معاكي ومش حاسس بحاجه واصل ولا سامع.. شايف عيونك وبس ولمست يدك علي جلدي هتلهبها مش لاجي كلام اجوله من الاساس بس حاسس ومبسوط باللي حاسس بيه.. وشايف في عيونك حاجه نفسي تبقي عن حج.. ليهمس ورد انا رايدك بالجوي يا ورد.. لم تنطق فقد تاهت ورد ليبتسم علي حالها ليهمس.. نفسي اتوه معاكي دلوك بعيونك الجمر دي.. هتفضلي ساكته اكده ما هجدرش جلبي هيجف اكده.. ليهمس ورد.. ورد.. كانت تنظر الي عيونه ولا تحس بشئ ولا تسمع له كانت مع نفسها تهيم وملمس صدره قد الهبها بشده ليقترب من شفتيها ويهمس.. ورد رحتي فين عاد.. ليضغط علي يدها التي علي صدره ويهمس.. ورد لتهمس بتوهان.. اممم.. ليهتف جمر تايه رحتي فين عاد.. ورد.. كان يحرك يدها علي صدره وقلبه سينفجر وهيا تتوه وتتوه وهو يهمس وهمساته تغرقها اكتر.. ليهمس.. نفسي فيكي عاد وانت يا ورد زيي اكده.. لتهمس اممم كانت لا تعي ما تقول.. ليهمس ويقترب.. جلبي هيوجف الله في سماه.... رايداني يا ورد.. .. لم تعي ما تقول ليهمس.. رايداني يا ورد.. لتهتف.. هاه.. ليبتسم ويقول.. جولي رايداك يا عزيز..
لتهمس بلا وعي رايداك يا عزيز..
لينشق قلبه من جملتها ليهتف.. يا جلبي اللي هيجف من كلامك وانت دايخه اكده.. ما جادرش انت ازاي اكده.. ليقترب منها ويلهبها قبله جننته اكثر لينغزها عقلها لتتململ تحت يديه وقلبها سينفجر.. ليهمس..ماهسيبكش دلوك لو روحك طلعت
لتهمس وهيا تنهج وصدرها يعلو ويهبط .. بعد بقه الله يرضي عنك عيب اكده.
ليضحك.. عيب اكده والله انت اللي عيب اكده اجول ايه عاد بعد اللي كت فيه ده.
لتهب بعيدا بخجل وتقول بعد بعد شكلك عايز تنام كمل نومك الله يرضي عنيك وانا هروح اشوف شغلي..
ليبتسم ويتنهد.. اكمل نوم.. اكل حالي جصدك طب يا ورد روحي ماليش حيل عاد في مخك ده لتقوم اخيرا لتبتعد عنه وتقوم لتشوف و ما ورائها ليرتمي علي الفراش مغمض عينيه ومشاعره منسابه.. البت عيونها نار ويدها علي صدري موتتني والا رايداك يا عزيز لحالها دي بالدنيا..رايداك يا عزيز.. هو فيه احلي من اكده.. هتريديني ميته بس.. انا ماههملكيش الا وانت رايداني.. ساعتها جايز افطس في يدك بس اوصل لهناك عاد.. تريديني ان شالله ساعتها يجرا اللي يجرا..الصبر يا عزيز الصبر يا مرت عزيز.. الصبر لحد ما انول اللي رايده وهموت عليه..ليغمض عينيه.. لا انت يا عزيز فيه حاجه واعره جواتك انت فيه جواتك طحن مش عادي واصل.. انت فيك خاحه ايه الي صار.. ليتوه وهو يفكر بحاله لتاتي عيونها امامه ليفتح عينيه.. طب اعمل ليه دلوك اغمض الاجيها افتح الاجيها جدامي البت عششت جواتي اكونش اتهبلت عاد.. اتسحرت والا ايه.. يكونش انت... لاه لاه.. امال ايه عاد مفيش معني تاني الا اكده.. يا غلبك يا عزيز.. (ماتنطق بقه روحنا طلعت يا مرارنا الطافح 😅😅).
جلست جليله وهيا تاكل جنب بدور لتهب فيها انت يا محروجه كل شويه خروج اخوكي شاكر بيزعج انت تهمدي عاد..
لتهتف بدور برعب.. يعني هروح فين ياسمين صاحبتي عيانه اهملها عاد. ايه ياما احنا مش اكده..
لتتنهد جليله طيب بس اوعي لحالك اكده مس ناجصين رط.. المحروجه غارت اللي كانت اهنه الرط عليها ماعايزينش حد ينطج..
لتقول بدور.. وورد كيفها ياما والله كات غلبانه.
لتصرخ جليله.. اتجنيتي اياك بت المحروجه بت نعمات غلبانه بخت ربنا ياخدها عاد نفسي احرج جلبها يوم واطلع روحها بيدي ما كرهتش حد ادها هيا وامها.
لتسمع صوت من ورائها.. عشان طول عمرك بغل يا جليله.. بتكرهي نعمات طول عمرك
لتنظر لتجد صابر يقف بغضب لتهتف. ودا من ميته يا صابر كت بكرهها لوحدي عاد وانت كت بتحبها.. ماتجول
ليقترب منها انت وليه مغلوله عاد احبها اكرهها مالك بينا وبحالنا ليكي عندنا ايه.. دا ايه الجرف ده بتدعي علي بتي جطع لسانك عايزه تطلعي روحها.. بخت روحك تطلع ونرتاح من غلك.. بتكرهي بتي ليه عملتلك ايه الغلبانه منك لله وليه سو وعيشتك مرار.
لتصرخ جليله انت بتعلي صوتك عليا يا صابر ليه ماليش راجل.
ليقترب منها بغل لترتعب من نظراته فصابر قوي ولا يهتم لاحد.. واعلي صوتي علي الطاخين.. وافلج راسك وراس اللي يتشددلك نصين لو جبتي سيره بتي تاني بكفايه عاد اللي جرالها همليها لحالها بطلي غلك وخليه ياكله والله في سماه لو جبتي سيره بتي تاني لاكون حاطط راسك في عين الفرن ومغطسك جواته ومولع فيكي فاهمه عاد والا اجول كمان.. انت خابره اني مش وهدان وعارفه مين هو صابر عشت عمري شيطاني راكبني هطلعو عليكي وساعتها الله في سماه ما حد هيوجفني ليقترب منها ويصرخ خابره للحديت ده.. لتصمت ليهتف جبر يلمك ربنا ياخدك بشرك ويريحنا ليذهب الي الصنيه ويقلبها عليها لتصرخ من سخونه الاكل وبدورترتعش فهيا تخاف من عمها بشده لتصرخ جليله الحجيني يا محروجه ولعت والوكل ولع في جتتي.. (احسن الاهي تتسلخي يا بعيده 😁😁) منك لله يا صابر الكلب.. اتحرجت يا عالم الراجل حدف الوكل والع عليا.. من ميته وهو محروج علي بته اكده.. عيله عايزه الحرج..
لتنزل ويبدا مناوشات كل يوم لياتيها اتصالا من ابن عمها لتاتي فوزيه وتخبرها ان ابن عمها عالتليفون لتقوم وتستغرب ماذا يريد.. كان شاكر يريد ان يطمئن عليها فهيا قد وحشته كثيرا فامه كانت تكبت مشاعره ناحيتها ولكنه غصب عنها تعلق بها فهي كالملاك.. لتذهب وتتحدث اليه ليطمئن عليها وعلي حالها وهيا تتكلم بهدوء وفي ذلك الوقت كان عزيز قد نزل ليسأل عنها لتهتف زينات بغل.. اهي بره عماله تتمايع وتكلم ابن عمها علي اخر الزمن ماشفناش اكده.
ليشبط النار في قلبه.. هو عايزني اجتله انا عارف وانطلق كالرمح يذهب اليها ليجدها تعطيه ظهرها وتستمع لها ليقترب وياخذ السماعه لتشهق وهو يسمع ابن عمها وهو يقول. بالله عليكي يا ورد طمنيني عليكي انت منيحه عنديهم جلبي واكلني عليكي.. هما بيعاملومي كيف.. لينصدم عندما سمع عزيز يتكلم بفحيح.. طمن جلبك اللي واكلك ده يا ولد الهلالي مرتي منيحه وهنشيلها فوج راسنا ومالكش فيه وفي معاملتنا مرتي ماحدش ليه صالح بيها..
ليهتف شاكر.. وهو غلط اني اطمن اياك علي بت عمي وبت عيلتنا.. والا انتو خدتوها وفاكرنا رميناها يابن الجبالي..
ليصدح صوت عزيز بغضب طب اسمع بجه يابن وهدان عشان دي اخر مره اتحددت وانا كده جبت اخر اخر.. مرتي مالكش عندها حاجه ولو عرفت انك بس اتحددت معاها وماهيكفيني فيك رجبتك واظن احنا النسب جفلنا الدم ماتفتحوش بقه ولم حالك وبلاها حديت عن مرتي.. فاهم ليرزع السماعه ويلتفت اليها ليجدها ترتعش ولا يعلم ماذا يفعل او اين يذهب بها ليأخذها ويذهب بها الي اسطبل الخيل فهو لو لم يتحرك سيفتعل فضيحه وسيتجمع الجميع علي صراخه.. ليصلا الي المكان.. ليجدها منكمشه ترتعد ليحاول ان يدور ويدور كي يهدأ فمنظرها جعله يسيطر علي نفسه ليقترب اخيرا وقد هدأ ولكن غضبه موجود ليهتف.. بالراحه اكده وتجوليلي الواد ده عايز منك ايه وبيتصل ليه وفيه بيناتكو ايه عشان ما مررش عيشتك..
لترفع عينها مصدومه وتدمع بوجع ليشيح عينه بعنف.. لتهتف انت بتجول ايه هو ايه اللي فيه ايه بيناتكو انت واعي لحديتك ده..
ليتنهد.. طب يا بت الناس هشيلها دي عايز ايه هو في ايامه الغابره وبيتصل بيكي ليه..
لتهتف بحنين.. شاكر ده ود عمي طيب وحنين جوي وكل اللي جاله انه عايز يطمن عليا.
ليصرخ بها. حنين ويطمن.. الله يحرجه انت واعيه لكلامك..
لتنظر اليه باستغراب وخوف.. هو فيه ايه.. شاكر طول عمره هو اللي بيطبطب عليا مفيش يوم الا جالي يجولي معلش كان بياجي من ورا امه ويخبط عليا في حبستي ويطمن عليا.. انا ماشفتش منه حاجه شينه. دا الوحيد اللي كان مجرب مني في الدار هناك كانت مرت عمي وابوي يحبسوني ويضربوني وهو اللي كان ياجي يطيب خاطري صحيح من وراهم بس كان والله حنين وطيب ماهكلموش ليه بس هو انا لجيت غيره يطمن عليا.. وتجولي بينكو ايه.. اجولك ايه بينا جهر وحزن.. بينا ايام غابره ناس بتموت فيا وتحبسني وهو يطبطب عليا.. ناس تضربني وهو يطيب خاطري.. بينا ظلممهم ليا و هو واجف جاري طول عمره.. شاكر ده كتر خيره هفضل شيلاله حنيته طول عمري.. لتنزل دموعها بوجع تتذكر ما كانو يفعلون بها..
ليرق قلبه لها فهيا عاشت ايام حزن وهم.. ولكن كلامها عليه احرق قلبه فهي تشعر بحنين لراجل تاتي.. ليهتف.. وهو فيه مره تجول لجوزها في وشه علي واحد تاني انه حنين وطيب انت واعيه لحديتك ده..
لتهتف وهو الطيبه عندكو عيب و الحنيه جريمه اياك.. لتنظر اليه بقهر.. واضح من غير ماتجول.. حجك عليا يابن الناس ماعتش هجيب سيره حاجه واصل وماعدتش هتحددت معاه فيه حاجه تاتي اكده والا اروح اشوف حالي.. كانت تكبت نفسها حتي لا تبكي ليقترب منها لا شعوريا ويشدها اليه لتحاول ان تبتعد ليشدد عليها لتنفحر في البكاء فقد تعبت تريد احدا ترتمي عليه ليهمس بحنان.. اهدي خلاص مفيش حاجه.. ظلت فتره تبكي في احضانه تشعر بالراحه لاول مره وتريد ان تبقي هكذا اما هو فاحس ان هذا مكانها لا يريد ان تبرحه وان كلام شاكر اغضبه وكلامها عنه اغضبه فلا يريد احدا اخر ان يحن عليها غيره.. اراد ان يغير من مزاجها ليهتف مش كنتي عايزه تركبي الخيل..
لتبتسم رغما عنها وترفع بصرها غير مصدقه ليري تلك الاللي وسط عيونها الجميلتين تنظران اليه بلهف ليرجف قلبه لتقول. بجد والنبي هتركبني..
ليبتسم ويشدها ويقول.. تعالي اوريكي احسن فرس في الناحيه كلاتها.. ليذهبا الي فرس شديد وقوي كان يبدو عليه الهيبه لتتراجع ليضحك انت خايفه ليه..
لتقول.. هاه.. لاه ماعايزاش اركب.. خلاص روح روح اركب
ليضحَك ويقول.. رماح طول مانا موجود مايتخافش منه ليذهب اليها ويمسكها من وسطها ويرفعها عالفرس لتشهق بخوف ويركب ورائها وياخذها في احضانه ويخرج بها كانت تشعر بالخوف والارتباك وكان احتضانه لها مربكا اما هو فكان سعيدا بالحاله التي هما فيها كانت متخشبه ليهمس بجوار اذنها.. اهدي واستمتعي بالدنيا اللي حواليكي.. لتحس بكلامه يدخل قلبها لتستكين بين يديه ويشدد عليها ويضع وجهه علي راسها مقبلا اياها وقلبه سيخرج من مكانه وهيا سارحه ظلا هكذا لفتره ليضطر ان يعود بها فورائه اشغال كانت لحظات من السكون رائعه خطفاها من الزمن.. ليرجع بها الي الاسطبل ليرفعها بهدوء وينزلها برويه وهو يلامسها وقلبها يرجف.. وعيناهما متعلقان ببعضهما.. لم يعد يحس بنفسه الا وهو ينزل يلتهم شفتيها بحب لترتجف في البدايه وترتعب ليشدد عليها وتصبح قبلته حانيه بشده كانها جوهره رقيقه يتلمسها لينفجر قلبه عندما وجدها تستكين بين يديه لاول مره وصدرها يعلو ويهبط بعنف ليتعمق اكثر ويلصقها به كان سيجن ليحصل منها علي اي بادره استجابه كان يبذل مجهودا لتستجيب كان يصب عليها حنانا ومشاعر ليخرج ما بداخلها لتدوخ منه ويحصل اخيرا علي استجابه جننته وسلبت عقله فكانت ترتعش بين يديه وتغرز اصابعها في يده وهو لا يحس بشئ وهو ينهل من جمال شفتيها ويحس بشفتاها ترتعش بشده من فرط انفعالها وتتحرك بين شفتيه ليحس ان قلبه سينشق اخيرا استجابت له بعد عناء اخيرا احس بارتعاشها واستسلامها وقد ذهب نفورها وجمودها.. كانا في حاله من الهيام واخيرا دخلت معه في وصله من العشق بعد ان عاني كثيرا بمفرده يحسها بين يديه انثي راغبه تنتفض لتلهب قلبه ليشدد عليها من رغبته ولا يحس بما حولهما فقد تاهت هيا ليتوه هو بها من فرط جمالها وفرحته التي جعلت قلبه شعله باستجابتها..ليدور بها ويدور ويركنها علي الحائط ويرفعها قليلا ليتمكن منها ليشدد عليها ويضغط بجسده بجنون عليهاوهيا تستجيب وتستجيب حتي هلك قلبه وتمني ان يصعد بها ويكمل عشقه لها كان قد جنا معا وهو يتلمسها وشفتاه تجول وجهها ورقبتها لتعود وتنام في شفتيها ينهل من رحيقها الذي لا يشبع منه ابدا.. ضاعا وسط رغبتهما وهيا سارحه تهيم معه وهو احس انه دخل دنيا العشق عن حق وقلبه يضخ بشده يريده ان يكمل لتصبح له ليسمعا فجاه ما قضي علي انسجامهما صوت جميله من بعيد تنادي عليهم ويعلو صوتها لتفيق ورد مما كانت فيه وتحس بان قلبها سيتوقف وهو يتحكم في نفسه ويلعن ابنه عمه لتبتعد ورد علي الفور وتهرب من امامه خجلا مما حدث لتنسل من جوار جميله التي استغربت خروجها السريع وركن عزيز بوجهه علي الحائط قابضا علي يده بشده يتحكم في حاله وجسده يتاجج فيه النار ولا يشعر الا بفوران جسده احس ان انفاسه ستنخلع منه . كان عزيز يقف متحجرا لا يأتي بحركه لتقترب منه جميله وتهتف انتو كتو فين عمتي كانت جلجانه جيت اشوف حوصل ايه الكل جلجان لتكون ضربتها والا حاجه وهيا صوح تستحج الضرب بس ماتستاهلش يا عزيز تزعل نفسك..(انت مالك يا تابوت الكون 🙄🙄).
ليحس بالغضب ويريد ان يخنقها فهي السبب في فقدان تلك اللحظه الرائعه التي كانت بينهما وهو لم يكن يتخيل ان تستجيب هكذا لتاتي تلك الحربايه وتقاطعهم.لينقض علي يدها يعتصرها لتصرخ وهو يحس بغل شديد . ليقول.. خليكي في حالك يا جميله وبعدي عن ورد واتجي شري وغضبي يطولك يا بنت عمي.. بعدي عني وعن مرتي بالمشوار بدل ماطلع جلبك وانهشه بسناني.. لمي حالك وبطلي عفاشه جلب.. وتركها وهو غاضب وهو يلعنها الف مره.. منك لله يا محروجه كنت في حال جيتي طبيتي زي الجضا.. جبر يلمك يا شيخه.. البت كانت بتترعش بين يدي اروح فين باللي جوايا دلوك.. الاهي تنحرجي يا بعيده.. مشي وتركها وهو يتذكر كيف كانت لحظتهما جميله رائعه وكيف استكانت بين يديه احس برجفه في قلبه.. وتذكر ارتعاش شفتيها الذي جننه.. هو فيه حلاوه اكده يابن الجبالي.. البت وجفت جلبك بحركه ومش جادر تنسي.. ايه رعشتها دي ورجتها دي.. اشوفك والعه يا جميله كيف ولعتي.. منك لله عاد كت طاير بيها وشفايفها عترتعش بين شفايفي هموت بلمستهم تاني وارجع واعاود تاني.. البت كانت في يدي رايجه ورايده اعمل ايه دلوك.. جتتي جايده ارجعلها هتنجلب خابر وهتوجفلي وتبعد بعد ما كانت راشجه جوات حضني ورايده.. كانت رايده منك لله يا بعيده.. كانت بترتعش جوات حضني ولو كنا لحالنا كت بقت مرتي وكت موتها باللي جايد جواتي ده.بخت كنا لحالنا كنت شربت جمالها وماهملتهاش واصل بس اجول ايه عيل فجر تحس بيها وتحس بيك وتيجي الحيه تعض فيها تنفضها تبعد عني.. اجيبها منين دلوك.. البت رايداك يا عزيز ايه ده انت مالك فرحان كيف الاهبل اكده مش ده اللي عايزه ووصلت ليه.. بس انا رايد تريدني العمر كله ولا ههملهاش دجيجه.. اكونش اتخبلت امال ايه اخليها تريدني واهملها.. ليقطب جبينه.. اهملها دانا روحي هتطلع لو هملتها امال ايه هاد.. لاه ما هملهاش وعايزها تريدني وتبقي في حضني كل دجيجه وكل ساعه.. النفس تبقي جاري.. مالك يا عزيز هتموت عالبت ليه اكده ومش مستحمل بعدها وكلامك جبل سابج عايز تولع فيه.. ليتنهد.. انت مالك اتجلبت اكده.. فيك ايه فيك ايه.. مابتخرجش لان جواتك لحظه.. هيا كانت سايحه اكده ليه ليغمض عينيه طب ايه هيا هتبقي اكده دانا جلبي وجف في دقيقتين البت واعره عليك هتخلص عليك . لاه كده كتير عليا ومشي وهو ياكل نفسه ويلعن ابن عمه الف مره..
اما تلك الرقيقه فكانت هربت لغرفتها وقلبها سيخرح من مكانه لتدخل واقف علي الباب تنهج بشده.. لا تصدق ما حدث.. يا نهارك اسود يا ورد ايه اللي حوصل ده انت اتجنيتي والا اتلبستي.. جلبي هيجف ليه اكده.. انا ماحسيتش بحالي الا وانا في يده. يا مرارك يا ورد.. جالك هيلينك وانت مش حاسه يا حزنك يا ورد.. اروح فين منيه طيب دا عامل اكده ليه انا ماعرفاش حالي اتلخبط وما حسيتش ولا بعدته ولا عملت حاجه واصل.. يادي الهم دانا كنت في يده كيف العجينه.. كيف ما جال هيعمل بيا كيف كيفه.. لتنزل دمعه من عينها.. وبعدين يرميني ويتجوز. يا رب انا مش ناجصه جهر.. جلبي بيدج جامد ومش عارفه فيه ايه.. لتسهم قليلا لتتذكر قبلته وتضع يدها علي شفتيها.. انا ليه مش زعلانه طيب.. هو عمل فيا ايه خلاني اكده مش حاسه.. انا توهت وما وعيتش الا وانا معاه.لتسهم وهيا تضع يدها علي شفايفها لتبتسم وتظل لفتره لتنتفض.. ايه ده اتخلبت يا مراري هو بيعمل فيا حاجات مابستحملهاش.. لما بيجرب بتوه في يده ايه اللي دخلت فيه ده ورايداه وحابه يا مري.. دا بس يبصلي بموت ما بعرف حالي واروح منيه لمسته بتكلبش جتتي ليه طيب.. ايه يا ورد جوزك كيف ما جال لا عيب ولا حرام وهو خلاكي رايده.. لتنتفض.. ايوه لا عيب ولا حرام بس هيرميني بعد يا يوعي اني رايداه.. لتنزل دمعه.. انت مالك موجوعه اكده انه هيرميكي ما عايزاش.. اعمل ايه جواتي ملخبط رايداه وخايفه منيه.. . طب هحط وشي في وشه تاني كيف َزمانه بيضحك دلوك وبيجول اني سهله ولينت دَماغها.. لاه يا ورد اجمدي انت اه مش جده بس ماتخليهوش يشمت فيكي ويحس انك مش زعلانه من قربه.. ويتحكم واول ما يوصل يرميكي كيف الكلبه ويكسرك وقت اما يعوز يجرب ما هتنطوجيش لاه هتحبي جربه.. يا دي الحزن الاسود.. اجمدي يا ورد.. طب اجمد ازاي بس وهو جوي اكده دا في لحظه وجفلي جلبي َخلاني ماحسش بحالي.. وبيعرف يعمل حاجات تدوخني اعمل ايه دلوك.. يا رب انا تعبانه ومش ناجصه ذل.. ما توجعليش جلبي...
عند بدور كان كارم يضغط عليها ان تذهب اليه وتعطيه مره بعد مره وهيا تاخذ دهبها وتعططه له واحدا تلو الاخر وهيا لا تعلم ماذا تفعل وفي يوم كانت معه تترجاه ان يرحمها فهو قد ظهر علي حقيقته.. ليتنتحب امامه ليقول بغضب انت كل مره هتنحي اكده ماناجصش جرف يا بت الهلالي.
لتقول ماعدش معايا حاجه اعمل ايه طيب..
ليقول خلاص ابسطيني وانا ماهطلوبش حاجه..
لتقول.. انت بتجول ايه دا ابويا يدبحني..
ليضحك ماهو لو شاف الصوره دي برضك هيدبحك والا ايه..
لتهتف.. تعالي يا كارم وروح لابوي وانا هخلي امي تخليه يوافج ابوس يدك هتفضح اكده..
ليقول طب ابسطيني الاول وانا اجي اطلب يدك عشان يعرفو انك مرتي بحج وحجيح.. واقترب منها وظل يشدها ويقبلها عنوه و َهيا تقاوم وحاول الاعتداء عليها لتدفعه وتهرب بسرعه وظلت تجري ولم تعرف اين تذهب لو رجعت البيت بمنظرها ده هيقتلوها.. فكان بيت الجباليه قريب لتهندم حالها وتذهب اليهم علي الفور فهو يجري خلفها كانت تشعر بالرعب.. لتجري وتهرب الي بيت ورد تستغيث بها..
نزلت ورد لتجد جميله جالسه وتلعب في تليفونها.. واول ما راتها مصمصت شفايفها لتذهب ورد وتجلس.. لتهتف جميله.. احمدي ربنا انه ماضربكيش كنت زمانك وشك مغفلج..
لتغتاظ ورد لتقرر ان تكيدها لتهتف بدلع مين عزيز.. مايجدارش دا خدني وركبني الرماح. يا لهوي علي حنيته وكلامه وحضنه.. يلا اجول ايه راجلي مالوش زي..
لتنفجر جميله. بتجولي ايه يا بت انت هو مين اللي حضنك
لتضحك ورد.. راجلي راجلي اللي حضني امال فاكره ايه عاد.. داني ورد وما ههملش راجلي لحد واصل اوعي لحالك دانا ورد جمال وجسم وبت جوزها رايدها شوفي عيونه بتبصلي ازاي وكان غيران عليا من شاكر ازاي..ولما بنبقي وسطيكو مابيهملنيش ويمسك يدي ازاي.. بس اجول ايه هتعرفي الكلام ده ازاي يا غلبانه وانت ماحدش لا جرب منك ولا رايدك.. لتضحك وتقوم اما اجوم اجهز حالي لراجلي.. الست لازمن تبسط راجلها.. اتوحشتك يا جلبي دا عزيز.. مش بيجولو يا عزيز عيني جلبي لجلبك مال.. واي ميله يا جميله عجبالك اما تحسي وتلاجي حد يحس بيكي وضحكت وتركتها
لتجلس جميله.. يا مري البت بتجول ايه مين اللي رايدها عزيز.. يا جهري عشان كده بيمسك يدها ويصرخ علينا عشانها.. يا مرك يا جميله جلبي جايد نار.. اشوفك محروجه يا ورد (ان شالله انت🙄🙄) .. وتركتها ورد وصعدت وهيا تشعر بفخر لما فعلت... ايوه اكده كلي في روحك يا حربايهعايزه تتجوزي عزيز وبتخططي والله لاجهرك.. لتجلس.. مالك مبسوطه اكده انك كدتيها.. لتهتف.. ايوه مبسوطه خليها تنحرج عينها عليه في الراحه والحايه ماتحترم حالها هو فيه ايه.. لتجلس حزينه.. بس هو هيتجوزها صوح بتكيديها ليه يا غلبانه هما بيخططو لاكده.. كانت تجلس بغلب.. بس اني اني.. اني ماعايزاش يتجوزها.. يا غلبك يا ورد هيهبلوكي عاد.. بجيتي رايده جربه وحابه وما عايزهوش يتجوز.. ايه مالك اكده مالك بيه طيب مايروح يتهبب خليكي في حالك.. كانت تقف وتنظر الي بيجامته لتذهب اليها وتاخذها وتضعها علي انفها لتغمض عينيها ولا اراديا تشدد عليها يروح فين بس انا مالي بتحرج من الكلمه اكده لتجلس والهم يتلبسها وتحتضن ملابسه ايه ايه مالي.. بجيت رايداه وهنجهر في بعده ليه.. ربنا ياخدك يا جميله جبل ما يفكر يعملها.. دا ايه المرار ده انت يا هبابه اتجلبتي ليه اجعدي كلي حالك وهو هيعمل اللي علي كيفه ويجهرك.. طب اعمل ايه دلوك.. يا رب جلبي بيوجعني ليه اكده...
ليمر الوقت وتصل بدور منهكه.. لتدخل البيت وتطلب ورد لتذهب ورد وتقلق بشده لمجية بدور لتاخذها الي الاعلي وما ان دخلت حتي انهارت بدور وبدات في النواح واحست ان عمرها سينتهي وان ابوها سيقتلها.. لتقترب ورد مرعوبه..لتصرخ.. فيه ايه يا بدور مالك عامله اكده فيكي ايه يا بت عمي..
لتلطم بدور علي وجهها وتقول.. هيموتوني يا ورد هيموتوني.. الحجيني انا عارفه اني كنت وحشه في حجك وعملت فيكي كتير بس غيتيني جايه لحد عندك وبجولك الحجيني.. هيموتوني يا ورد يا جهرتي يانا..
لتهتف ورد برعب.. انطجي فيه ايه جلبي هيجف..
لتصرخ بدور.. هتفضح يا بت عمي هتفضح وسط الخلايج عيله الهلالي بدور هتفضحهم وهتتجتل..
لتتراجع ورد بخوف.. عملتي ايه انت حصلك حاجه شينه.. انت يا بت عملتي حاجه عفشه ماتجولي انطجي..
لتلطم بدور اروح فين.. جبت العار لاهلي عرفت واحد سو نجس اتحكم فيا وضحك عليا وخلاني امضي علي ورجه ابقي مرته عشان ياجي يطلبني.. بس هو سو وواطي
لتختف ورد.. يا مري انت اتخبلتي يا بت بتجولي ايه..
لتبكي بدور.. اجول الحزن اللي طالني ربنا بيجهرني عشان اللي اتعمل فيكي منينا.. لاه وبيهددني وخد دهباتي ومصورني في حضنه حكت لها لها بدور عن كل شئ لتنصدم ورد وتخبط علي صدرها وتحس ان قصتها ستتكرر ولكن عن حق هذه المره... لتهجم عليها وتمسكها وتقول...
رواية اشواك الورد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو سلطان
بعد أن حكت بدور كل شيء لورد، صرخت ورد:
"يا أيامك الطين يا بدور! حطيتي رجبتك تحت يد النجس ده؟ ولمسك يا بت؟ انطجي!"
هزت بدور رأسها نفياً.
"طب هنعمل إيه دلوك؟ يادي الجرسه! هنعمله إيه؟"
قالت بدور:
"ما خبّراش. أنا فلِت منه بالعافية، كان عايزني أبسّطه ابن المحروج ده. ورد، أنت لازم تساعديني، ده نجس وممكن يفضحني."
هتفت ورد:
"طب وهساعدك إزاي؟ طب نجوّل لشاكر طيب؟"
صرخت بدور:
"يا مري! ده يِقتِلني. لاه، أبوس يدك بلاش!"
صرخت ورد:
"طب هنعمله إيه يا حزينة؟ يادي الفضيحة والجرسه! ما صدّقنا إن جرستنا راحت، نِجوم يتحدّف علينا جرسه تانية. عيلة الهلالية مكتوب عليهم الجرس والفضايح."
انتَحبت بدور:
"والله تبت وعرفت الوَحلة اللي اتوحلتها، بس ما خلّيتهوش يلمسني. كفاية الوَرجة والصورة، وكفاية الدهبات اللي لهفها. الله يحرجه!"
ظلت ورد صامتة لفترة.
"طب إيه؟ هنعمله إيه؟"
هتفت بدور:
"تاجي معايا نهدده؟ أنتِ مرّة عزيز الجبالي وتجوليله هتجولي لجوزك. هينخرس، الناس بتخاف من طرف جدمه. أيوه، نروحله ونخوّفه بعزيز يا ورد. الله يباركلك! هتفضح؟"
صمتت ورد.
"لاه، أخاف يا بدور. داحنا نموت فيها لو اتعرفت ونتفضح. لا يا بدور، نروح لحالنا."
لطمت بدور وجهها.
"مافيش حل تاني إلا إنهم يِقتِلوني وهو يفضح الهلالية ونرجعو تاني الناس تجيب سيرتنا تاني. أنا عارفة إني أستاهل، بس أبوي وجدي ما يستاهلوش مني أكده. يا رب خدني وريحني."
هتفت ورد بخوف:
"طب لو رحنا، ما جايز ما يخافش ويهددنا بزيادة؟"
هتفت بدور:
"لاه، هيخاف. عزيز بيتخاف منه، ويده طايلة. مافيش راجل في البلد كلياتها يجدر يجفله. عزيز واعِر، وده عيل جبان. الله ياخده ويحرجه."
ظلت ورد صامتة مرعوبة. اقتربت منها بدور.
"أحب على يدك يا بت عمي. جدي هيموت فيها وهنتفضحو، لازمن نخوّفه. أنا عارفة إني عمري أنا وأمي ما عملنالك إلا كل الشر، بس عشان خاطر جدي، وعشان خاطرك برضك وماتتفضحيش جدام جوزك بعد ما رجعنا شرفنا بسببك يا بت عمي."
هتفت ورد:
"طب هنروح كيف؟ وأنا ما بخرجش برات الدار. وهنروح فين؟ هنجابله فين؟"
هتفت بدور:
"أنتِ تجولي إنك هتاجي عندنا زيارة، وهاجي أخْدِك بحجة ماتبجيش لوحدك. وأكده نروح لولد المحروج ده ونخوّفه ونعاود ومن سكات. هيخاف، أنا خابرة. ده غدار وخد فلوس ودهباتي كلها. كفاية أكده عليه. أنا حاسة إنه هيخاف وهيعمل حساب لعزيز. عزيز مش هين يا ورد."
اقتنعت ورد، ولكن الخوف بداخلها مما سوف يقدمان عليه.
"طب يا بدور، سيبيني يومين أكده أجَهّز حالي، وساعتها هجولك تبقي تاجي تاخديني. ماشي يا بدور؟ وماتقوليش إني جاية معاكي عشان نطُبّوا عليه، ماهيَهرُبش منينا."
احتضنتها بدور.
"ربنا يخليكي يا بت عمي ويسترك دنيا وآخرة. أنا همشي دلوك وهستناكي تكلميني. ماتعوجيش يا ورد، الله يسترك."
وقامت واحتضنت ورد و تركتها في حال غير الحال.
"يا مري يا بدور! لو إنكشفنا هنتفضحو. يا رب استرها علينا، إحنا طالبين الستر وبس."
مر اليوم، وورد طول اليوم جالسة سرحانة في بدور ومصيبتها. كانوا جالسين جميعاً، كانت جالسة في حالها، لا تكلم أحداً ولا يكلمها أحد. وهي من الأساس ليست معهم، ولم تلاحظ ذلك الذي دخل وينظر إليها، وظن أنها لا تعيره اهتماماً. ليغضب.
"كيف تتغير هكذا من حال لحال؟ هل ندمت على استجابتها له في الصباح؟ هل ظنت أنه وقع لها؟ ظن أنها تتكبر عليه، لا تبالي به، ليغيظه ويذهب ليجلس بجوار جميلة. التي أحست بالسعادة الطاغية. ليرتفع صوت زينات، فهي تعلم أن ورد سرحانة منذ الصباح. لتنتبه ورد لترى زوجها يجلس بجوار جميلة وينظر إليها، لتشعر ببعض الوجع ولا تعرف لماذا هي تشعر بذلك. لتسمع زينات تقول:
"منور بيتك يا غالي. شوف الجعدة نورت كيف إزاي."
"لاه، وجميلة بت عمك فرحانة كيف؟ ماهو ده مكانك الصوح، وده مكانها."
لتحس ورد بالقهر على حالها.
"أمال كان بيعمل اكده الصبح ليه؟ أكيد عشان أول ما تستسلمي له يرميك ويروح لبت عمه. ما هو ده مكانه كيف ما بتجول. اجمدي يا ورد. أنتِ مش ناجصة ذل أكتر من أكده. لمي حالك. هو وجعك ده اللي جايد جواكي ليه؟ ما يجعد جنبيها، والا ياكلها. أنتِ مالك مجهورة أكده؟ هو مجرب منها ليه أكده؟ آه، ما هي هتبقى مرته، وأنتِ بس يِجهرك ويقعد يجول عايزك لمزاجه. إنما هي تبقى مرته، يحبها ويتزوجها."
لتحس بالقهر على حالها، وكان وجهها يتغير ما بين الغضب والحزن. ليلاحظ هو تغيرها، فهو لا يعرف كيف تفكر، ولم يصل بعد لمكنونها ودواخلها.
"كانت بحال الصبح، والآن بحال تاني. هي عاملة ليه أكده؟ ما كانت رايحة الصبح، رايدة جاري. مالها كمشانه أكده؟ أجوم أجعد جارها. آه، عشان تجول إنك وجعتلها. اتهبب واجعد. هي مابتَبَصليش حتى ليه أكده؟ والصبح كنت نار بين يدي. البت دي ملبوسة إياك."
هتفت زينات:
"جومي يا جميلة وكُلي ابن عمك. ربنا يخليكو لبعض."
وهو مسلط وعينه عليها، ويتمنى أن ترفع وجهها ليرى عينيها ليعرف ما تفكر. لتقوم جميلة وتحضر له الأكل وتجلس بجواره. لتقول زينات:
"فصّصي لعزيز الوكل يا بتي. اتعودي بجه على أكده من هنا ورايح."
لتضحك جميلة وتتصنع الخجل.
"خلاص بقى ياما، بتكسّف."
لم تعد ورد تتحمل ذلك أكثر، فقامت وقالت:
"تصبحوا على خير."
ورحلت بهدوء. لتهتف زينات بصوت عال:
"ريّحتِ والله، نجعد براحتنا."
لينظر إليها عزيز بعد أن رحلت ورد ليقول:
"مرّة عمي، خلي بالك من كلامك على مرتي بعد أكده. مش همررها ليكي تاني."
ليقوم ويتركهم. لتقول جميلة:
"إيه يا ود عمي، مش هتاكل؟"
ليهتف بغضب:
"مش طافح. ريحي حالك بقى وبطلي تحربي. كفاية أكده. أنتِ مالك بيا عاد؟ ما بتخجليش يا بت؟ أنتِ مرتي جاعدة، وأنتِ نازلة هري. مالك بتطفحي والا وكلي يا محروجة أنتِ. وأنتِ يا مرت عمي، اللي في دماغك ما هيوحصلش، فبطلي تحربي. أما أهملكم وأطلع لمرتي. الله تجعدوا وتأكلوا حالكم، دانتوا سواد ومرار."
وصعد وقلبه على تلك التي رحلت، ويحس بالضيق. فهو ظن أن ورد ستهتم بجلوسه جنب جميلة، ولكنها تركتهم ورحلت كأن الأمر لا يعنيها، ليغضب بشدة.
نظرت جميلة لأمها.
"شفتي الحزن اللي بيجوله؟ ماله مغموم أكده؟ إنها جامت."
"شفتي بيجولي إيه ويكلمني إزاي؟"
"البنت طلعت وده انجن عاد. ماله؟ هيموت عليها أكده. ده عينيه ما هملتهاش. يا مرارنا الأسود. ده حزن واتحط علينا عاد. لاه، كده هننجهر عاد. هو إيه اللي جَلبه أكده؟"
صرخت جميلة:
"ليكون رايدها يا أماي؟ شكله أكده. دانا انجلط أكده. الكل بقى بيحبها عاد. جدي وقادر ومريم ومرت عمي سعيدة. ده أكلت اللي في البيت، والاخر أكلت عجل عزيز. يا مري!"
وجلست تنح وتخبط على رجليها من القهر والغضب.
صعدت ورد وأحست بقهر شديد. وأحست أن بداخلها شيء يتكون لعزيز، فهي أصابها الوجع عند رؤيته يقترب من جميلة. دخلت الحمام وأخذت حماماً لتحاول أن تهدأ، وبدأت دموعها تنساب من كلامهم الذي يقطر سما.
" ليه عمل أكده الصبح؟ ليه بيجرب مني أكده؟ ليه رايدني أعوزه؟ ليه يا عزيز عايز توجعني؟ ليه؟ أنا حاسة بوجع من دلوك، بس ليه ما خبّراش؟ كل ده عشان تثبت لحالك إن مافيش بت تجفلك. هتجنن. ليه هتستفاد إيه من وجعي أكده؟"
كانت تشهق بشدة، لا تعلم أنه أصبح بداخلها وما يوجعها، ولا تفهم حالها. فقد تكونت مشاعر قوية لعزيز، ولكنها لم تدرك ذلك أو تنكره.
"أعمل إيه دلوك؟ جواتي جايد نار، ما جادراش أستحمل. ليه بيعمل أكده؟ الصبح بحال، ودلوك بحال. أنا جلبي بيحرجني."
لتضغط على صدرها وتجهش بالبكاء. دخل هو الغرفة يبحث عنها بلهفة، فلم يجدها. ليعرف أنها في الحمام، فغيّر ملابسه وجلس ينتظرها. فلم تخرج، ليمر بعض الوقت، فلم يعد يحتمل أكثر من ذلك، فهب ليخبط عليها. لتفتح الباب، لتتفاجأ بوجوده أمام الباب، لتنصدم من منظرها. كانت مناخيرها حمراء ووجهها احمر وشعرها يتساقط منه قطرات الماء تنساب على وجهها بنعومة. كانت جميلة فاتنة. لخفض رأسها لتحاول أن تتخطاه. ليقف أمامها، لتنظر إليه لتقول:
"تصبح على خير."
وتحاول مرة أخرى. ليقف أمامها ويسد الطريق، ليرجف قلبها.
"اجمدي يا ورد. هو جاي يتسلى بعد ما جعد مع حبيبته تحت. اجمدي."
لتنظر إليه وتحاول أن تتجلد، لتهتف:
"فيه حاجة؟"
ليقول بحنية بهدوء:
"فيه حاجات، مش حاجة واحدة."
لتقطب جبينها، ليقترب ويشدها ويقول:
"كتِ بتعيطي ليه يا ورد؟"
لترفع عينها وتقول بقوة:
"أنا مين جالك أكده؟ أنا عنيا وجعتني من صابون. هعيط على إيه عاد؟ مافيش حاجة تستاهل أعِيط عليها."
ودفعت يده وذهبت لتسرح شعرها. ليحاول أن يهدئ حاله ويذهب ليقف ورائها ويمد يده ويمسك الفرشة ويبدأ في تمشيط شعرها. ليرجف قلبها وتحاول أن تمنعه. ليهتف:
"اهدي يا ورد. أنتِ عارفاني مابتزهجيش من الفرك عاد."
ظل يسرح لها لفترة، ليمد يده ويذيل شعرها ويقترب منها بهدوء، ليقرب وجهه من رقبتها ويشم عطرها، ليرجف قلبه. لتحاول أن تبتعد، ليشدد عليها ويضع شفتيه على رقبتها ويتلمسها، لتبدأ هي بالارتعاش. ليحس بها، ظل يتحسسها ومشاعرها تنساب، إلا أنها تجلدت وقررت أن توجعه كما أوجعها.
لتهتف وتقول بحزم:
"إيه؟ جرّت تاخد حقك دلوك يابن عمي؟ لاه كده جميلة تزعل لو عرفت. أنت مالحجتش تطلع من جنبيها."
تحس به يتخشب ويده تنغرز في وسطها، كان يتحكم في نفسه، وهيا كالصنم، لم تتكلم.
ليديرها بهدوء ويقول:
"وأنتِ مالك بيها؟ ما تخليكي في حالك."
"آه، اخليني في حالي. إممم، يعني تقعد تحب وتسبسب تحت وتطلع تحسس فوق. تصدق فعلاً لازم اخليني في حالي."
ودفعته وذهبت لتنام. ليذهب إليها ويشدها.
"وأنتِ مالك والعة أكده؟ إني بحب وأسبسب ليكي عندي إيه عشان تولعي أكده؟"
لتنظر إليه بغضب وقهر.
"ماليش، ابن الجبالي ماليش. ولا عمر هيبقي ليا حاجة عندك. خابرة زين إني مش حاجة عندك وشايفة وواعية. والكل شايف وبيجول. اطمن. أنت كمان مالكش حاجة عندي، وروح للي ليها كل حاجة. هتنبسطوا جوي، وبعد يدك بقى عشان أنام."
لتوجعه كلماتها بشدة، ليقول:
"مش هبعد يا ورد، واهدي بدل ما يجرالك حاجة وأنتِ بتغلي أكده."
ليشدها إليه أكثر ويلتصق بها.
"جلبك هيفط من مكانه ويخرج، ليه يا ورد."
لتتململ بين يديه وتشعر بأنها تشتعل. لتقاومه وتقول:
"بعد بجولك، بطل المسخرة دي عاد."
ليضحك.
"مسخرة؟ لسه بدري على المسخرة يا مرتي. دانا لسه بسخن وبجول يا هادي."
ليشدها إليه ليقبلها بقوة، وهيا تتشنج بين يديه وتبعده. إلا أنه ضغط عليها بشدة، ليقعا معاً على الفراش، ليبدأ في تثبيتها وغزو مشاعرها بقوة، وتحول من العنف للحنان والرغبة الشديدة، وهو يستجدي استجابتها. كان يبذل مجهوداً لكي يخرج استجابتها التي حصل عليها في الصباح. وهيا كانت تقاومه بشدة، حتى كلت وتعبت وأنهك قلبها من هجومه الضاري. كان يبثها حنان، أوقع قلبها وأضناه. كانت تبعد وتبعد، وهو يقترب، يقترب. كان لا يكل من طلبها، لتخرج له ما بداخلها، لتبدأ هي في الاستكانة بين يديه وتنساب مشاعرها. ولم تحس بنفسها، لتستكين فترة هائمة، ولم تعِ، وهيا ترفع يدها لتحاوطه بشدة، ليحس أن قلبه سيقف. لينخرطا معاً في موجة من العشق، بادلته فيه رغبته، وظهرت رغبتها أخيراً، ليجن بها. لم يصدق أنه أخيراً جعلها ترغبه، أخيراً أصبحت بين يديه كما يريد. كانت رائعة بين يديه، وهو في عالم خيالي. كانت ليلته الأولى يهيم معها بمفرده. أما الآن، فهيا تهيم معه، لتوقف قلبه، كان مشتعلاً، فأشعلها. كان بينه وبين تملكها خطوة. كانت له كما أراد. جننت عقله وجعلت صدره سينشق. وهيا في دنيا أخرى، ويديه تعبثان بجسدها، ووجهه يهيم على وجهها. ليمد يده بجنون ويفتح بيجامتها ويمد يده يتلمسها بلهفة، وهيا تذوب وتذوب. وهنا ستصبح ورد للعزيز أخيراً. ليحس أنه سيمتلك الدنيا أخيراً، وقلبه سيخرج من مكانه. كان جنونه بما فيه يجعله متلهفاً عليها، حانياً بشدة، يتمهل ولا يستعجل، ليشعر بكل ذرة في جسده تأن من رغبته، ليشعر بها عن حق، وملمس جلدها ألهبه أكثر. كانا في موجة من العشق أهلكته وفجرت ما بداخله. أحس أنه لا يريد إلا هيا، هيا وفقط. كانت لمساته تحرقها وتحرقه، وتاهت الوردة في العزيز، ولا تحس إلا به. انتشرت رائحة الورد في جسد العزيز، لتنفضه عن أخره. يتمنى أن يظل هكذا، لا يخرج من تلك الرائحة التي أشعلته، ليتوه ويتوه، ويجن، وهو غير مصدق أن يداها تلتف حوله وتشده إليها، وهو يستجيب بجنون. ليأبى الزمن أن يتركهما، ليسمعا خبطاً على الباب. لم يابه هو للطرقات، ولكن الطرقات زادت، لتستدعي ورد من عالم بعيد، تشدها إلى عالم الواقع. لتبدأ في الإفاقة، وهو لا يكف عن ما يفعله. كانت تتململ وهيا مترنحة، تحاول أن تعود، وهو يشدها حتى لا تبعد عنه سنتي، ويداه تجوب جسدها وتضغط عليها، ليلصقها أكثر. كان كلما بعدت وتململت، يئن بجنون، رفضاً لبعدها. ليقربها ويلصقها أكثر. كان بعدها يصبه بحالة من العنفوان أكثر، ليشدها أكثر، ويغرز أصابعه فيها أكثر. حتى أحس بها تتخشب بين يديه، والطرقات تزداد، لتدفعه بعيداً وتقوم هاربة إلى الحمام. ليحس أنه سيموت حياً من فرط رغبته. والطرقات تزداد، لينام قليلاً على الفراش. قلبه سينفجر، ودماؤه تغلي، والفوران سيقتله، وجسده يرتجف، لا يقوى أن يقوم. ليتحامل على نفسه، وأحس أنه سيقتل من بالباب. ليفتح، ليجد ابن عمه تقف أمامه وتنظر إليه. ليحس أنه سيطبق في رقبتها، يطلع روحها. لتقول بدلع:
"معلش يابن عمي، كنت جايه بس عشان أقولك ماتزعلش من أمي. هيا ماتقصدش حاجة، وأكيد مش هتنام زعلان، وجلبي ما جابنيش أسيبك زعلان أكده."
ظل ينظر إليها فترة، يسيطر على نفسه كي لا ينقض عليها، يقتلها. وكل ما فعله أنه رزع الباب بوجهها دون كلمة. فهو لو بقيت أمامه ثانية سيخنقها بيده. ليركن على الباب، يسيطر على حاله، والغضب يتصاعد. وركن بظهره على الباب وبدأ يخبط برأسه على الباب من غيظه.
"أروح فين دلوك؟ الله يلعنك يا شيخة! طلعتيلي من أنهي داهية تاخدك. آه، البنت طفشت وهتطلع متحولة. أشوفك محروجة يا جميلة الكلب. آه يا جلبي اللي بينحرج، أجيبها منين دلوك تحت يدي تاني؟ جلبي هيجف. أنزل أهرسها تحت رجلي، والا أعمل إيه دلوك؟ البنت كانت بين يدي، منسابة على الآخر بمزاجها ورغبتها، ماحدش جبرها. البنت كانت نار بين يدي، هتوقفلي جلبي. إيه اللي كنا فيه ده؟ لاه وتجولي ماليش حاجة عنديها. دانت وقفتي جلبي. أجيبك منين تاني؟ وهتبات جواياك. أنا عارف إني فجر من يومي وما بطولش البنت. منك لله يا جميلة، هموت من الغيظ دلوك. جتتي ماعدتش حاسس بيها ومش عارف أهدي. أودي الفوران اللي في جتتي فين؟ آه يا بت المحروج، ربنا يولع في جتتك زي ما جتتي والعة. أعمل إيه؟ أجعد آكل في حالي دلوك، وهيا ما هتخرجش النهارده، أنا عارف. إيه النار اللي كنا فيها دي؟ ده كان خلاص وهتبقى بتاعتي. هيا حلوة، كلياتها على بعضها بحالها، مافيش حاجة ناقصة. ولعت جلبي وجتتي مع بعض. إحنا كنا ما حاسينش بحاجة غير جُواتنا. كنت والع بيها وجسمها نار بيوديني بعيد. كانت خلاص منك لله يا محروجة، كت خلاص دايبة وحابة ورايدة. حاسس إني هتجنن بعد ما كت معاها. أمال لو كت كملت. آه يا بت الجزمة."
ليغمض عينيه.
"آه لو كت كملت عاد. هيا هتبات جوا. عارف. أرجع اللي كنا فيه إزاي؟ هموت دلوك. عزيز ورد خلصت عليه وفورته. عزيز ورد اتملكنت منه خلاص، ورايد تتملكه. أنت يا عزيز هتموت عالبت اللي جوا دي. لاه، مفيش كلام يتجال. عايزها كلها على بعضها. ولا رغبة ولا يحزنون. أنت عايز ورد عشان ورد. أنت مارايدش في دنيتك غيرها دلوك، ولا بتفكر ولا هتفكر في يوم إلا تتمنى جربها وتتمنى ترضالك. ورد انغرست جواج. لاه تار ولا حاجة. ورد بجت ليك. روحك. كل ده إيه؟ عزيز، واعي لحالك والا لسه هتفكر؟ ورد بقت إيه؟ جلبي هينشج وأعاود آخدها في حضني وبس."
كانت ورد بالداخل تموت من الخجل وتنهج بشدة. لتسمع صوت جميلة تضحك بالخارج، لتشعر بالقهر.
"يا مرارك يا ورد. سلمتيله حالك يا بت الهلالي؟ خلاص كرامتك انداست، والبت طالعة تضحك وياه. أروح فين يا جهرتي؟ يانا زمانه بيجول خلاص البت جبتها لحدي وسلمت، وجام يضحك مع اللي تخصه. ما خلاص مش سلمتيله حالك؟ أنت اتجننتِ كيف تعملي أكده؟ ده كان خلاص هتبقى له وما هتحسيش إنه عملها معاكي. آه من الجهر اللي جوايا. دانا ما حسيتش بنفسي وكلبشت فيه. يا مرك يا ورد. جلبي هيجف ليه أكده؟ وايه اللي حصل؟ هو عمل فيا إيه؟ ما حسيتش ودوخت بين يده. والله ما حسيت. يا مري. جلبي بيدج، وهيخرج من مكانه. هو عمل فيا إيه؟ جالي هخليكي تعوزيني، وهيلين دماغي، واهو حصل وخلاص. اتفضحتي جدامه وماهتنطوجيش. هتجولي إيه؟ هتسكري أيّاك؟ خلاص يا ورد، هو واعي إنك راداه كيف ما رادك. زمانه واقف مبسوط يتمسخر مع بت عمه. ما خلاص بتاعة المزاج سلمت، وعملت اللي جال عليه. يبقى معادليش عوزة. آه، جلبي بيتجطع. ليه أكده؟ بيعمل ليه أكده؟ طب إيه كده هيروح يتجوزها؟"
لتنزل دمعة من عينها.
"إيه يا ورد؟ مالك؟ ما عايزش يتجوز والا إيه؟ مالك مجهورة أكده؟ مش ده اللي كنتِ عايزاه؟"
وانفجرت في البكاء، لما تشعر به من وجع. وجلست على الأرض تركن على الحائط تنتحب وتشهق على حالها، خائفة من مشاعرها التي بداخلها، ترفض أن تعترف بها أو تخرجها، ولكنها تمزقها من الداخل.
"هموت من وجعي. ليه أكده؟ رايداه؟ آه، رايداه. بس هيذلني ويتجوز. ليه أكده؟ ليه طيب هتستفاد إيه؟ عرفت ووعيت إني خلاص رايداك. اتحكم بقى وذل براحتك. آه، هموت. البت بتضحك بره وأنا جلبي بيتمزع. هو أكده خلاص هيهملني صوح؟"
لتحس بخلعة في قلبها، لتنهار أكثر.
"أيوه، هيهملك يا ورد. أنتِ ولا حاجة. مزاج و خده وهياخده، ووقت ما يعوز، ولا هتقدري تنطجي. هتديله وعايزة تديله. آه يا مري، آه يا جلبي اللي بيتمزع. ليه أكده؟ طب أنا ليه أكده؟ دا كت في يده نار عجينة. اتهبلت. جتتي هتموتني. ليه أكده؟ ليه تعمل فيا أكده؟ هملني لحالي."
لتمر أكثر من ساعة، تنتحب. لتسمع صوته يقول:
"اخرجي يا ورد، مش هتباتي في الحمام. اِخرجي الله يرضى عليكي يا بت الناس."
فتحت الباب، وكان شكلها بائس، وآثار البكاء واضح على محياها، وعيناها منتفخة. ليتنهد، لتبتعد من أمامه وتذهب إلى الفراش وتندس من سكات وتستعد للنوم. ظل ينظر إليها بقهر وغلب شديدين، ليذهب إليها ويندس بجوارها ويشدها إليه، لتنتفض وتشد نفسها بعنف. ليشدد عليها ويقول بحزم:
"اهدي، مفيش حاجة. اهدي. ما ههملكيش ولو روحك طلعت. عدي الليلة عشان أنا الدخان بيطلع من جتتي. نامي من سكات."
لتتنهد وتستكين. ويمر بعض الوقت، لتنام سريعاً، متعبة مرهقة مما حدث. أما هو، فلا يعرف ماذا يفعل. كان كأن هناك مراجل تشتعل بداخله، ليشدد عليها ويمسد على جسدها بحنان.
"آه، اتحولت ومش طايجاني. أروح فين دلوك؟"
ليشدد عليها.
"يا بت، رايدك يمين بالله، وهزعلكيش واصل. وبت المحروج اللي تحت دي، ماليش صالح بيها."
كان يمسد عليها وهيا تنتفض وهيا نائمة.
"طب مالك أكده؟ أهدي طيب، والله هفرحك. بس ارجعي كيف ما كنتِ، وما هخليش حد يحول كلمة عفشة. دانا نفسي فيكي. أنتِ خايفة مني، خابرة، وخايفة أذلك، خابر. بس والله ده كلام اتجال وخلص."
ليقطب.
"ما هو خلص يا عزيز، وأنتِ مانطجتش غيره. أنتِ اتخبلتِ. البنت أكيد في دماغها كل العفش."
ليهتف:
"طب إيه؟ أعمل إيه؟ أجول إيه؟ ما بخبرش. أجول، وهيا بتصد أكده. طب تلين طيب، وأنا أحولها الحلو كله. تلين، وأنا أحطها بعيوني. أجول إيه طيب؟ إني رايد وحابب؟ والا ههملهاش واصل. عزيز، ما هيهملش ورد ولو روحه طلعت."
ظل يتنهد لفترة.
"أجول إيه بس؟ ده إيه المرار ده."
ليهتف:
"مافيش في يدك حاجة تعملها يا عزيز. هتفضل أكده تاكل روحك لما تنام محصور. نام يا عزيز. آه، هي في حضنك وخلاص. نام واتخمد. الله يحرجك يا جميلة. بخت كان جطر شالك يا بعيدة. أنام كيف طيب؟"
غرز وجهه في عنقها بغلب وظل فترة، لييتنهد وينام من قهره وغلبه.
رواية اشواك الورد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو سلطان
استيقظ عزيز ليجد ورد تنام على صدره بارتياح ونعومة. أحس بمشاعره تنساب من قربها، وظل يتأمل وجهها وجمالها. كان شعرها يختلط بوجهها ويفترش صدره.
أبعدها عنه، وأمسك إحدى الخصل وشتمها وقبلها بخفة. ظل يتأمل ذلك الوجه الذي أتعبته وأضنته. كانت ملتصقة به ليشعر أنه لم يعد يتحكم بنفسه في وجودها.
أدرك أخيراً أن ورد بالنسبة له ليست مجرد رغبة، بل مشاعر جياشة. أحس أنه يريدها ويرغبها كحبيبة، كروح سبقت الجسد. أحس أن بين يديه ملاكاً أوقعه وشق قلبه لينغرز بداخله. أحس بروعة تلك المشاعر وتنهد تنهيدة أخرجت ما في صدره من هم وأدخلت كل الراحة بداخله.
اقترب منها وقبل شفتيها بنعومة ورقة، ثم ابتعد ليهمس:
"بحبك يا وردتي، خلاص ما عدتش قادر أتحمل. عرفت ووعيت إنك ليا وبتاعتي العمر كله. وعيت إنك أجمل هدية جاتني. وعيت إنك كنز كان مدفون وظهرلي ينور حياتي. عارف إنك اتوجعتي مني وعارف إنك خايفة مني، بس لا، ما هسيبكيش كده. وزي ما خليتك تشتعلي من رغبتك، هخليكي تعشقيني زي ما بعشقك. خابر إنك طيبة وغلبانة وجلبك أبيض، وأني صعب وجاسي، بس خلاص يا جَلبي. ما هتلاقيش مني إلا كل حب. هخليكي مرتي وحبيبتي وهقطع لسان اللي يزعلك يا جلب عزيز. عارف إنك مش مطمنة ليا ولا مأمنة، وفاكرة إني هرميكي وأتجوز. بس لا، وعد مني لاخليكي فوق الكل. مرت عزيز الجبالي، ست البلد كلها. عارف إن صعب ألين دماغك وأخليكي تصدقي، بس ما أقدرش أبعد عنك بعد كده. وهخليكي تعشجيني يا ورد. خابر إني واعر وصعب عليكي، بس اتحملي يا عمري كل اللي هعمله عشان أجيب رجلك وأخليكي تحبيني كيف ما بعشقك. حاسس إني طاير بعد ما وعيت وعرفت إنك جوايا قاعدة ومتربعة. جلبي اللي جايد نار بيقولك: العشق جوايا طايح وبيطحن فيا يا جلبي. يا رب صبرني من هنا لحد ما يحصل وأنوّل المراد وأخد جلب حبيبي."
بدأت تتململ بين يديه ليحس بالاشتعال.
"اهدّي يا عزيز، نفسك تهجم عليها، بس اهدّي على حالك. جلبي هيجف، بطلي فرك، الله يرضى عنيكي."
لتفتح عينيها لتحس به ملتصقاً بها، لتتجمد. لتجده ينظر إليها نظرة غريبة لم تعهدها من قبل، ليقول:
"أحلى صباح على أحلى عيون. الجمر بيطلع بالنهار."
ليرجف قلبها.
"ماله ده عالصبح؟ اتجنن إياك."
لم ترد عليه، كانت مشلولة. ليكمل:
"الجمر ساكت ليه؟ بس مش مهم، جمري يعمل كيف ما بده."
كانت مذهولة، ليضحك عليها، لينحني ويقبلها ليقول:
"يلا همّي عشان هنخرج، عندي ليكي مفاجأة هتعجبك."
ليقوم، وهيا تفضل كما هي. لينظر إليها ليجدها كما تركها، متسمّرة مذهولة. ليتنهد بغلب.
"لا، ما هقدرش على أكده."
ليعاود إليها، لينحني مرة أخرى ويقبلها بشدة، فلم يعد قادراً على بعدها، وهيا من الشلل لا تفعل شيئاً. ليهتف بهمس:
"هتفضلي كده كتير؟ ما هستحملش والله، واصل وهقعد أبوس فيكي لحد ما تموتي في يدي. ما تفوقي يا بت الناس، جلبي هيجف."
ليرجف قلبها وتقفز مسرعة وهيا تقول:
"إيه قلة أدبك دي؟ هو فيه إيه؟ ما تحترمش نفسك. إيه ده؟"
وهربت للحمام وهو يضحك بشدة، وهو يقول:
"إنت لسه شفتي حاجة يا جمري. آه يا جلبي اللي بيحب وهيموت على اللي بيحبه. البت هتلحسلي عقلي والله ما هفوت لحظة إلا وأشعللك يا حبة الجلب."
كانت في الحمام تمسك صدرها.
"هو فيه إيه؟ اتجنن إياك وعامل ليه أكده؟ وبيسيبني ليه أكده؟"
خبطت على قلبها وهتفت:
"وأنت مالك بتدق ليه أكده؟ هتخرج من مكانك ليه أكده؟"
ظلت تسيطر على نفسها.
"أعمل ليه دلوقتي؟ ما هستحملش أكده واصل منك لله. عايز مني إيه وبيعمل أكده ليه؟"
لتخرج بعد فترة، لتجده قد لبس ومنتظرها بجوار الباب واقفاً يبتسم وينظر إليها بحب. لتذهب مسرعة إلى الدولاب، ليذهب إليها وهيا تمد يدها تحضر شيئاً تلبسه. ليحتضنها من الخلف وقال:
"وريني هتلبسي إيه يخليكي كيف الجمر."
كانت خرساء وقلبها ينبض، وتعبث بالهدوم ولا تركز في شيء. ليقربها من الخلف ويتلمسها بحنان، ليمد يده ويشد عباءة جميلة وقال:
"هيا دي بتبقي عليكي جمر، وأنت جمرين."
ليديرها، كانت لا تنظر إليه وتحاول أن تتماسك. ليقول:
"بتبقي حلوة قوي لما تحمري كده."
لتقطب حاجبيها محاولة أن تبدو جدية، وتأخذ العباءة من يده بعنف، لتصدح ضحكته ويقول:
"وبتبقي جمرين لما تغضبي كده، كيف العيلة الصغيرة."
لتبعده وتذهب لتلبس، ليقول:
"همّي يلا، مستنيكي."
ليهمس:
"يا موجعة جلبي، ربنا يصبرني عليكي لحد ما تحسي وتأمني ليا."
خرجت بعد أن تجهزت، وذهب إليها، فهربت من أمامه، ليلحقها عند الباب، لتقول:
"ما تبطل بقى، هو إيه ده؟"
"بطل أنت، ما بلاقيش حاجة غيري، ولا إيه؟"
ليقول بهيام:
"لا، وحياة الغالين، ما بلاقيش إلا أنت يا جمر."
لتنظر إليه بغضب.
"لا يا فهيم، عندك البنت اللي كانت بتوكلك بيدها، روح لاقي عندها السحسحة كلها، وهملني. أوعى بقى كده، سيبني."
كان مبتسماً من غضبها، ليهتف هو:
"الجمر زعل إنها كانت بتوكلني بيدها؟ تصدقي، ماليش حق، ما هتتكررش تاني."
ليقترب وينظر إليها بهيام:
"والله ما هكررها، أنت بس أشر، يا مغلبني."
لتنفعل:
"وأنا مالي، توكلك، ولا إن شاء الله تلبسك، إنتو حُرين في بعض."
ليقول بخبث:
"لا، حُرين إيه؟ ما فيش كده، أنا اللي يلبسني واحدة بس، ما هسيبش حالي إلا للي شغل بالي."
لتنظر إليه ببلاهة. ليضحك:
"يا بت، ما تبصيش كده، ما هرحمكيش كده. همّي يلا، إلا أنا على آخري."
ومسك يدها، لتقول ساخطة:
"سيب يدي، أنت اتجننت؟ هننزل كده؟ كيف؟"
ليقول:
"راجل ومراته، ماننزلش ليه؟ حد له عندينا حاجة."
لتقول بسخرية:
"آه، حبيبة الجلب، الست جميلة، ليها؟ ولا أنت ناسي إياك؟"
"مرتك؟"
ليهز رأسه ويستغفر ربه ويقول:
"ما فيش ليا مرت غيرك يا جلبي، ولا هتبقى. يبقى نهدي كده ونشيل الكلام العبط ده. إني برضه أهمل الجمر ده؟ دانا عندي نجمة ما حدش يطولها."
كانت تنظر إليه ببلاهة.
"هو اتجنن عالصبح؟ جمر إيه ونجمة إيه؟ ماله ده."
لتبتعد وتذهب للباب، ليلحقها عند الباب ويمسكها.
"استني بس، الجمر شعره واجع من ورا، هتنزلي إزاي؟ جلبي يوجف لو حد لمح خصلة مني."
ليمُد يده ويبدأ في هندمة شعرها، وقلبها يرجف بشدة. لينتهي ويقترب ويقبل خدها.
"أيوه كده جلبي، ما فيش حد يوعى لطرفه."
ليضحك.
"وافردي وشك، ليقولوا إني ضاربك عالصبح."
لتمد يدها وتخبطه.
"تضرب مين؟ وأنا هملك؟ تمد يدك إياك؟"
ليقترب منها، لترتبك بشدة. ليلتصق بها.
"إنت واعية للي عملتيه؟ يا أختاه، الخبطة دي؟"
لترتعش بشدة. ليمسك وجهها.
"عشان تبقي ترفعي يدك، اتحملي بقى."
لينزل على شفتيها بحب شديد، أودع فيها كل شوقه الذي كتمه من ليلة أمس. لتنتفض بين يديه وهو يحس بقلبها تحت صدره ينبض بجنون. ليتحكم بنفسه ويبتعد، ليقول بهيام:
"يدك لو اترفعت تاني، هيبقى ده اللي هيوحصل، عشان تواعي إنت متجوزة مين."
كانت ساهمة ووجهها أحمر. ليهتف:
"طب هننزل كده؟ هنتفضحوا؟ ولا أنا ما يهمنيش. ما تفوقي يا بت الناس، إلا أنا ما أعرفش ألم على حالي. محمرة وجمر كده. يا غلبك يا عزيز."
لتلتصق به وتهامس:
"عزيز، خلاص هيطير."
لتطرق وتهمس:
"بعد بقى، عيب كده."
ليهمس قرب شفتيها:
"والله عيب، أنت جلبي هيتخلق من جمالك وشفايفك القمر دول، هيموتوني."
لتنظر إليه قليلاً، لتفيق وترتبك وتهم أن تتركه. ليشد يدها ويخرجان. لينزلا ليجدا أمه تجلس مع زينات وجميلة ومريم. ليقول:
"صباح الخير عليكم. إحنا خارجين، عايزة حاجة يا أمي؟"
لتبتسم سعيدة، فولدها عيناه تلمع من السعادة. لتقول:
"لا يا ولدي، ربي يسعدك. على فين كده؟"
ليقول:
"هنروح الناحية الشرقية عند المَجعَد بتاعي عالنيل. هقعد شوية ونعود."
لتبتسم سعيدة، فهو لا يدخل أحد إلى مكانه الخاص. لتقول:
"الله يريح بالك يا ولدي، خلي بالك من روحك يا ولدي."
لتكمل:
"اجعد كل حاجة الأول، وبعدين روح يا ولدي."
ليشد ورد ويجلسها ويهتف:
"هناكل الأول يا غالية، وبعدين نروح."
وبدأ في الجلوس ووضع طبق لها ووضع الطعام، وهيا تشعر بالحرج الشديد، وهو لا يهتم بأحد، وزينات وجميلة مقهورتان. ليقترب منها ويهمس:
"إيه، ما بتاكليش ليه؟ أوكلك يا جلبي."
لتحمر أكثر وتخبطه من تحت وتهتف:
"بطل كده، اختشي عاد. جميلتك هتزعل كده."
ليضحك ويهتف:
"جميلتي جاري هتموتني، آهه، مش كده يا جمر؟ أنت هو فيه حد غيرك جميل قاعد ومنور؟"
لتنظر إليه:
"أنت جرالك إيه؟"
ليهمس:
"يا لهوي عاللي جرالي، لو جلت هتسوريجي قدام الخلج. سيبني باللي شابط جوايا."
ليمُسك قطعة من الفطير ويغمسها في العسل ويضعها في فمها، ثم يمتص أصابعه ليقول:
"تصدقي، صوابعي لما لمست شفايفك بقت أحلى من العسل."
لتحس أنها اشتعلت، لتهمس:
"بطل بقى، الله يخليك. إيه ده؟ أنت اتجننت عالصبح."
ليضحك:
"آه اتجننت ووعيت. واللي وعيتله جنني."
لتدخل زينات:
"إيه يا عزيز؟ مالك رايق وهتهمهم كده عالصبح؟ ما معكش ناس."
لينظر إليها:
"وما أروحش ليه يا مرت عمي؟ مرتي جنبي ومبسوط أهه، ولا عندك جول تاني؟ لو عندك اكتميه جواتك أحسن. أنا رايح كيف ما بتجولي."
لتهتف زينات:
"واه، بتجول إيه؟ هتاخدها معاك إياك؟ أنت ما بتدخلش غرب هناك."
ليمسك عزيز يد ورد، لتحاول ورد أن تشد يدها، ليشدها إليه وينظر لزينات:
"غرب؟ هما مين الغرب دول؟ دا القرب كله يا مرت عمي. بس أنت مالك من أساسه؟ تحشري نفسك ليه؟"
ليقف:
"همّي يا غالية."
ليشدها في أحضانه:
"راجل وهياخد مرته، مالك بينا عاد. خلي كلمتينك محشورين جواتك وبطلي تخرجي العفش كله. أنا همشي بدل ما أغفلجها وأنا جايم. رايح ليه؟"
ليهتف لأمه:
"أنا ماشي يا غالية."
وذهب إلى فوزية وأخذ منها بعض الأشياء، وشد ورد وخرج، وهيا مزهولة. لتنظر زينات بقهر وتقول:
"رايح بيها فين ده عالصبح؟ واخدها المَجعَد بتاعه اللي ما بيدخلوش حد. إيه الحزن ده؟ جبر يلمها ونستريح منيها."
لتبتسم سعيدة بغضب.
"ما تقفلي خاشمك يا زينات، بتدعي على مرت ولدي جدامي؟ أنت اتجننت؟"
لتبهت زينات:
"مرت ولدك كيف يا حاجة؟ دي تبجي مرته؟ لا، ما تنفعش واصل. بتي اللي هتبقي مرته، مش بت الهلالية."
لتغضب سعيدة:
"والله أنت مالكيش تجولي مين اللي هتبقي مرته. ولدي اللي يجول، وتاني مرة حديثك يتلم عن مرت ابني. ما عادش هسكت واصل ليكي ولبتك، واتلمي بقى عشان ما أطينش عيشتكو واصل، والحاج عابد يوصله خبر. فاهمة يا زينات؟"
كانت سعيدة قد فاض بها الكيل، وقد لان جانبها من جهة ورد، فهي تراها فتاة طيبة وحنونة، ورأت وأحست أن ابنها أصبح متعلقاً بها، فهي لم تر لمعان عينيه إلا مع ورد. لتقوم وتقول:
"أنا جايمة بدل ما أغفلجها وأطينها عليكم."
وتركتهم، وزينات تنظر لجميلة بقهر:
"يا دي الحزن، بت الهلالي هتركب وتدلدل، ولا إيه، في أيامها الطين دي؟ أعمل إيه دلوقتي؟"
لتهتف جميلة:
"ما تخافيش يا أمي، ما هسيبهاش تتهني وتاخده مني واصل. أنا ما هسيبش حقي في عزيز."
عند بدور، اتصل عليها كارم:
"إنت ماهتيجيش ليه عاد؟ والله في سماه لو ما جيتي، لاكون باعِت الورقة للخلج وفاضحك يا بت الهلالي."
ل تصرخ:
"طيب، والله تعبانة، هبقى زينة وأجي، والله عيانة، الله يرضى عنيك يا كارم، الله يستر."
ليهتف:
"خلاص، هسيبك يومين وتيجي، وساعتها اعملي حسابك إني هعوزك مرتي وهدخل عليكي، أنا ما هسكتش، اعرفي انت اتجوزتي مين."
لتنهار بدور وتهتف:
"الله يرضى عنيك، الله يخليك، ما تعملش فيا كده."
ليهتف:
"أنا جلت كلمة، هتبقي مرتي خلاص، وكيفي حالك، وبرضه هتتصرفي في فلوس، وشوفي حالك يا بت الناس."
ليقفل الخط، لتتصل بورد، فلم تجد ورد، لينخلع قلبها، لتنهار في البكاء. لتدخل عليها جليلة:
"بتعيطي ليه يا محروقة؟ فيكي إيه؟"
لتهتف بدور:
"هاه، مفيش، البت ياسمين تعبانة جوي، وأني خايفة عليها."
لتهتف جليلة:
"تقومي تعيطي؟ مالك بقيتي حنينة كده فجأة؟ من ميته المحن ده؟"
لتصرخ بدور:
"إيه؟ أنت نافيش في جلبك رحمة؟ بجولك عيانة، تعبانة جوي، تتريجي؟ صحيح، هتجيبي الرحمة منين؟"
لتصرخ جليلة:
"ما تلمي نفسك يا بت بطني، بدل ما أغفلجها عليكي، ما هو ما عادش تحت يدي اللي أنت اطلع فيه غلبي. راحت بت نعمات، أكل مين دلوقتي؟"
لتصرخ بدور:
"آه، بت نعمات اللي سودت عيشتها هيا وأمها، أنت ما شفتش زيك عملتلك إيه؟ ورد دي غلبانة وطيبة كيف النسمة."
لتهجم عليها جليلة:
"اجطمي، الله في سماه، لأموتك يا محروقة."
"ياتي الجد؟ بتضربيها ليه يا جليلة؟ هو أنت ما بتهديش؟"
لتهتف جليلة:
"إيه يا حاج؟ بربي بيتيل."
"لتصرخ بدور: لا، لا. عشان بجول على ورد طيبة وغلبانة، وخالتي نعمات اتظلمت، بتضربني؟"
ليقترب جابر وينظر إليها بغضب:
"ابعدي يدك، بدل ما أحطعهالك، وأنت خابرة إني لو قمت هغفلجها. وسيبي سيرة نعمات، راحت لحالها، ولا لسه الغل معشش يا بت أخوي."
"خابر الزمن مابيردش جلبك، لسه بتاكلي في حالك من نعمات وصابر."
لتبهت جليلة. ليكمل:
"إيه؟ فاكراني أهبل عاد؟ لمي نفسك بقى، الله في سماه، لأقفلَك عشان تتلمي، وسيبي اللي راح راح، واكبري. البنت الصغيرة اللي محروقة زمان، همليها، ما هو مش عافية وغصب. اللي راد حاجة خادها، وأنت الله بعتلك رزقك. فاتلمي، ما تحربيش، عشان أنا واعي لحرقتك، وما خابرش ما بتبردش جتك إيه، ونعمات راحت لحالها. مرة سو، يا ساتر."
وتركها وذهب. لتتهتف بدور:
"إيه يقصد إيه جدي يا أمي؟"
لتصرخ جليلة:
"مالكيش صالح، همّي، غوري من جدامي."
ل تجلس وحيدة تفكر.
"إيه يا عمي؟ بتكلمني وبتلجح عليا؟ آه ناري ما بردتش، أعمل إيه؟ لو أطولهم أقتلهم، جتل."
ظل عزيز ممسكاً بورد، ليأخذها بالعربة ويصلا إلى مقعده الخاص عالنيل. كان مكاناً كبيراً محاطاً بالأسوار، وعليه حائط شجري يلتف على الحائط. ليدخلا، لتجد منظر يخطف الأنفاس. كان المكان محاطاً بالخضرة من كل ناحية. من الأمام منظر النيل على امتداد البصر، حقول الزراعة محاطة بالصخور الحجرية.
ليشدها ويدخل، وهيا مسحورة. كان المكان تنيره ورود رائعة، كانت جنة صغيرة. كانت عيناها تهيم بذلك الجمال. ليصلا إلى منحدر صغير، ليحملها من وسطها وينزل بها، ليقفا في مكان محاط بالمياه والخضرة. لم تر مثله في جماله. كانت صامتة ساهمة، وهو ممسك يدها وعيناه تتأملها بسعادة، وهيا مسحورة بهذا المكان.
كان مكانه الخاص، فأراد أن تكون معه، ليكون مكانهما معاً. لتفيق مما هي فيه وتهتف:
"إيه الجمال ده؟ هو فيه أكده؟"
ليهتف بحب وهو ينظر إليها:
"لا، والله ما فيه جمال أكده واصل."
ليهمس وهو يقترب منها:
"عجبك المكان؟"
ليرجف قلبها:
"عجبني، دا ملوش وصف ولا زي. إيه ده؟ دا عامل كيف الجنة. جلبي هيجف من جماله."
ليشدها إليه ويقول:
"وأنا دلوقتي جلبي هيجف من جمالك."
لتحس أن قلبها سينفجر، وتهمس لنفسها:
"آهدي يا ورد، آهدي. خلي بالك من حالك."
لتبتعد بسرعة وتقول:
"دا أنت اللي عامله أكده، وبتيجي هنا كتير؟"
ليقول:
"لا، أنا جبت ناس تعمله، وباجي لحالي هنا. ما حدش بيخش هنا واصل."
لتقطب جبينها، لتنظر إليه وقلبها يخفق.
"ما حدش بيخش ليه؟ دا حاجة تسرق الروح وتخطف الجلب."
ليقول:
"عشان ما حدش يستحق يخشه إلا اللي يخصني واللي رايده، والحبيب بالجوي. وأنت تخصيني يا ورد."
لتنظر إليه بدهشة. ليكمل:
"أنت هنا عشان المكان ده بتاعي، وأنت بقيتي بتاعتي خلاص، فتخشي وتيجي وقت ما تحبي، وما حد يهوب هنا غيرك. أنت بقيتي حاجة تانية غير الكل."
اقترب منها وأدارها لتنظر إلى النيل، واحتضنها من الخلف، لتنساب مشاعرها مما هي فيه. فهي لم تعد تعرف ماذا أصابها، فقربه أصبح يشعلها ويشلها تماماً، ولمساته تحرقها وتجعلها غائبة.
كان هو واعياً بحالها، فهي كالفراشة الرقيقة، كان يعلم أنه ما إن يغزوها بمشاعره ستستجيب، فكان يدخل لها من تلك الناحية، كان يصب عليها مشاعره ويتلمسها بحنان، وكان المكان ساحراً، لتتوه في تلك اللحظة. كان مشهداً رائعاً، سكون غريب، هي بين أحضانه، وهو قد أزاح وشاحها، ودفن وجهه في رقبتها وشعرها، ويحتضنها بشدة، وهيا ساهمة، جميلة، هائمة.
ظلا فترة طويلة لا يفعلان شيئاً، وكل منهم يتنهد، ومشاعرهم تهيم لوحدها. وهو يحس بقلبه سيجن، فاستكانتها هكذا، الهبة، كان يريدها بشدة، ولكنه يعلم أنها ليست مستعدة لتكون له زوجة محبة، فهو أدرك أنه يحبها ويريدها. أما هي، فلم تدرك بعد ولا تعرف شيئاً. وهو يعلم أن هناك أصبحت بداخلها رغبة له، ولكنها لم تعشقه بعد. أراد أن يأخذ قلبها كاملاً.
بدأ يهمس لها ويقول:
"حاسة بإيه؟"
كانت كالخرساء، تائهة، لا تعرف أن تنطق من الأساس. ليتلمس رقبتها بحب ويقول:
"حاسة بإيه؟"
ل تنساب الكلمات من بين شفتيها لتقول:
"حاسة إني طايرة لوحدي، والدنيا بتوسع، وحاسة بجلبي هيخرج من مكانه."
كانت تتكلم بلا وعي. ليهمّس على وجهها:
"لا، أنت مش طايرة لوحدك، وما ينفعش دلوقتي تبقي لوحدك. أنت طايرة وأنا معاكي وطاير بيكي، وجلبك ده اللي هيخرج من مكانه عشان حاسة بجلبي اللي خرج خلاص، وما عادش عارف أسيب حالي. أنت شغلتي حالي، وما عادش عارف ألم على حالي."
ليحس بالحب الشديد ينساب منه. ليحتضنها ويظلا ينظران. وهو بدأ يتلمس شفتيها:
"حاسس بجواتي بيطحن حاله عليكي. جواتي ماعادش قادر يبعد، وأنت مش حاسة إياك. أقول إيه بس؟"
ليغمض عينيه ويقول:
"يا حلو يا ماشي، كرمكم عنب، إدينا من عنجودك حتة.
والتقل دا ليه، ما دام عنبك موجود، أطول منه حتة.
إوعى تعمل البخل صنعتك، والكريم موجود، يديني من عنبك حتة.
يا لابس التوب، أنا اللي حاتوب على يدك.
جسمي انهرى داب، من المكتوب على يدك.
يا أبو لحظ فتان، كعود الزان، على يدك.
عشان ما أنت كامل بقى، ومكملك سيدك.
مستني لما أروح لك البيت، وأبوس على يدك.
أسوج عليك مين، غير عمك وغير سيدك؟
سايج عليك النبي، تجود لي بالوصال، وتسعفني.
حسن روحي، هملتني وراحت خلاص، في يدك.
يا أبو عيون عسلي، وخدود حمر، ومكملك سيدك.
كانت غيابك عن الناس، يزيدك حسن وبريدك.
وإن سألت عني يا جميل، سألت أنا عنك.
يجازيك يا لايم عليا، في الغرام، إوعى تلومني فيه.
دا الحب لو نار والعة، رايد أدوس النار، لاجل ما ألاقيه.
اسألني وأيش تريد، جولتلو أنت.
جالي اجيبلك حد غيري، جولتلو أنت.
انت اللي عليه العين، وجوا الجلب ساكن، انت."
ليديرها. ليهمّس:
"والله أنت."
لتنظر إليه بهيام. وما إن نظرت إليه هكذا، ليقف قلبه.
"هموت كده، بتبصيلي كده؟ جلبي وجف يا بت الناس."
ليشدها إليه ويقبلها بحنان وعشق. كانت نظرتها ألْهَبَتْه، ليحس بمشاعرها تنساب بين يديه. ليظل يهيم بها لفترة، وهيا مستسلمة، وهيا تتقبل كل ذلك بهيام. وهو قلبه سينفجر مما هو فيه. كان يهيم بها ويضمها بشدة، لتستجيب وتشعله أكثر، وهو يهمس لها بكلمات العشق، وتغيب عن الدنيا. ويظلا معاً لفترة، لا يحسان بالدنيا. وقلبه أصبح في مكان آخر، فقد وعى أن حبيبته تريده وترغبه، واستجابتها ليست رغبة فقط، فهي حانية بشكل أهلك قلبه، ليحس أنه ملك الدنيا أخيراً، فحبيبته بين يديه، محبة، هائمة. وذلك لا يكون إلا بوجود مشاعر طاغية.
ليلصقها به بعد أن وعى لفرط مشاعرها. ليمر وقت لا يعلمانه، وكل ينهل من الآخر. ليحس أنه تمادى كثيراً. ليتحامل على نفسه ويبدأ في التحكم في نفسه، وهو يتعذب لأنها في دنيا أخرى، دنيا أدخلها إياه بعشقه. ويحاول أن يخرج، وهيا مازالت هائمة.
ليبعدها ويأخذها في أحضانه ويقبل رأسها، وهيا ليست معه من الأساس. ويحس أنها مازالت مشاعرها في مكان آخر.
ليهمس:
"ورد.. حبيبتي.. أنت رحتي ليه كده؟ طب أعمل إيه دلوقتي؟"
كان يقبل رأسها ويمسد جسدها. ليتنهد:
"ورد، جلبي، فوقي يا روح عزيز. ما أقدرش أشوفك كده وأسكت."
بدأ يمسد على جسدها كي تفيق. لتبدأ في فتح عينيها وقفلهما أكثر من مرة، لتسمعه يقول:
"ورد، الله يرضي عنيكي، فوقي بقى. أنا كده كتير عليا، ما عادش مستحمل. أنا حاسس إني خلاص، كفاية عليا سكات لكده. بقيتي في دمي يا بت الناس. بقيتي روحي، الله في سماه، جلبي هينشج دلوقتي. أنت رايحة وجمر، وأنا ما عادش قادر أبعد ولا أسكت. نفسي أقول اللي في جلبي. خايف عليكي من جواتي."
كان يتلمس جبينها بحب ويهمس بكلمات الحب، وهيا مغيبة، سرحانة، هائمة، وقلبها سينفجر.
ليهمس:
"بحبك يا جلب عزيز، والله."
لم تسمع هيا جملته، لتظل تحس بيده تتلمس جسدها، لتفيق مما هي فيه، لتعي ما حدث بينهما، لتنصعق من نفسها وكيف أصبحت كذلك، وكيف جعلها راغبة هكذا دون أن تحس، وكيف أن مشاعرها مشتعلة. أحست أنها ترغب زوجها بشدة، وأن بها مس من الجنون، وأن بها ما يشدها إليه. كان قلبها يرجف.
"إيه يا ورد؟ خلاص بقيتي لعزيز؟ ما تنكريش؟ خلاص هو لينك كيف ما يريد. أنا ما أقدرش أبعد عنيه وعايزاه راجلي. أيوه، عايزاه راجلي، وجلبي بيدج، وهيموت عليه. أنا حاسة بنار جواتي وأنا معاه، وواعية لحالي إني رايداه."
"عزيز، خلاص يا ورد، وصل للي عايزه، وخلاك طوع طوعه، وأنت بس مش رايدة."
ل يصمت عقلها فجأة.
"أنت رايدة وحابة يا ورد. أنت هتتجنني عليه، وبتنحرجي لما يروح لغيرك. ده كله معناه حاجة واحدة. واعية يا ورد إن عزيز بقى جواكي."
"واعية، هو بقى إيه ليك؟"
لتهتف:
"لا، لا. بس اسكتي، ما تجوليش كده. يا مرتي يا ورد، مش رغبة وخلاص. عزيز بقى جوا جلبك خلاص."
لتنهج بشدة، وتنظر إليه غير مصدقة. وهو ينهشه القلق عليها.
"حبيتي عزيز يا ورد؟ يا مرك عاللي جاي. حبيتي ابن الجبالي اللي جالك هياخدك ويوطّعك. حبيتي عزيز يا حزينة. عشقتيه يا بت الهلالي. ابن الجبالي بقى جواك. هتعيديه تاني؟ نعمات حبت صابر وهيذلها، بس صابر كان بيعشق نعمات، وعزيز هيحب واحدة غيرك."
"يا جلبي، آه، ما أقدرش آخد نفسي."
ليهتف عزيز:
"بيكي إيه؟ ما تخلعيش جلبي."
لتنظر إليه بقهر.
"لو عرف هيذلك يا ورد، هيمرط نفسك ويتكحم بيكي وياخدك ويرميكي. هيضحك ويجولك: خلاص خدت كيفي وعملت اللي جولتلك عليه إنك هتبقي رايدة، وساعتها هملِك بعد ما ذللتك. هتتذلي يا ورد، اصحّي، تعرفيه حاجة واصل. دا الموت أهون. جايلك الذل يا بت نعمات بالكوم."
لتنتفض لا إرادياً وتصرخ وتقول:
"ماتقولها يا عم، البت بتنح وقرفتنا."
رواية اشواك الورد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو سلطان
كانت ورد أفكارها المسمومة تنهشها بشدة ولسان حالها: "هتتذلي يا ورد، اصحك تعرفيه حاجة واصل.. دا الموت أهون.. جايلك الذل يا بت نعمات بالكوم".
لِتنتفض لا إراديًا وتصرخ: "لأ لأ ما هيحصلش لأ".
لينصعق فجأة من تشنجها وكلماتها، ليحس أنها أصابها شيء.
"ورد ورد مالك يا جلبي؟"
كانت تنظر إليه ببلاهة ورعب. كانت ترى صورة والدتها وحالها، كانت ترى ذلها، وترك عزيز لها، وزواجه من جميلة، كانت ترى نفسها منبوذة في حجرتها محبوسة، وذل لها من الكل. كانت ترى أيامها واشتياقها له وهو مع أخرى.
كانت تنتفض وتهز رأسها ودموعها تنزل. فقد أدركت أنها تعشق عزيز. لقد نزلت المصيبة على رأسها. عشقت رجل لا يريدها، عشقت رجل مغصوب على تلك الجوازة وكاره لها.. أو هكذا تظن. عشقت رجل يحب أخرى ويريدها زوجة.
كانت كلما تتوالى الأفكار المسمومة بداخلها تنتفض برعب وتهز رأسها، ليحس بالرعب عليها فلا يعلم ماذا حصل لها. كانت بين يديه وأحس بمشاعرها لتنتفض هكذا دون سبب.
ليشدد عليها: "ورد حبيبتي.. مالك يا جلب عزيز؟ بتعملي أكده ليه؟ ورد ردي عليها".
لتنفجر في البكاء، فقد فاض قلبها من الوجع. أما كان يكفيها ما عاشته من قهر؟ ليأتي عزيز ليغرز حبه في قلبها ثم يتركها ويذلها بذلك الحب. ليهوي قلبه عليها ويحتضنها أكثر.
"بالله عليكي فيه إيه؟ جولي مالك؟ جلبي واجعني عليكي".
ظلت فترة في اللاوعي وأفكارها المسمومة تنغرز في قلبها توجعها، لتعود إلى رشدها. وتحاول أن تهدأ لتبتعد عنه بهدوء ولا تنظر إليه وتهمس:
"ممكن نعاود.. أنا تعبانه".
ليقترب منها لتبتعد:
"بالله عليك عايزة أعاود. الله يخليك".
لينظر إليها وهو لا يعلم ماذا حدث لها، كيف تبدل حال العشق والهيام إلى حالة من الحزن والهم. ماذا جرى لها؟ "هيا فيها إيه؟ ما كانت كيف النار في يدي.. كنا في وسط نار جايدة إيه اللي حصل بس؟ ما كنا كويسين.. مالك بس يا جلبي اتجلبتي أكده ليه؟ كنت هايمة وكيف الشعله كنت رايداني أنا واعي ليكي بين يدي إيه اللي حصل بس؟ دانا حسيت إني دخلت الجنة تنجلبي أكده ليه؟"
قام مستسلمًا لحالتها، فلم تعد تسمح للكلام. كانت متشنجة وتغرز أصابعها في يدها كأنها أصابتها فاجعة. ليعاود بعد أن هلك من عشقها وأصابه الوجع بعد ذلك.
رجعا في صمت مطبق. وما أن وصلا حتى هربت بسرعة إلى فوق، ليظل هو لا يعلم ماذا حدث. تحول رهيب من عشق ومشاعر ألهمته إلى جمود وتشنج صعقه. ليقرر أن يصبر ويعرف ماذا بها. فهو واعٍ لرغبتها التي نهشت قلبها، إذا لن يترك ما حدث يمر هكذا. ليكمل مسيرته ليخطف قلبها وهو لا يعي أن قلبها أصبح ملكه وفي يده. ولكن هناك تلك الأفكار المسمومة التي سيطرت عليها. فهو قد غرز بها تلك الأفكار أول جوازهم وهو لا يعي أنها ستكمل بتلك الطريقة. كان يظن أنه عندما يلهبها بحبه لن تحس إلا بذلك ويسعدا بذلك الحب. ولكن كيف وهو لم يغير ما قاله مرارًا وتكرارًا. وهو لم يكف عن تكرار أنه سيطوعها. وعندما أحبها لم يقل ولم يفعل ما يطمئنها.
ليتنهد ويذهب مهمومًا ليرى أشغاله. لتصعد هي إلى الأعلى وهي تعلم أن أيامها القادمة ما هي إلا عذاب لها، فمن ملك قلبها لا يحبها وكل همه أن تكون راغبة لأنه عزيز الجبالي الذي لا يقبل بأي كان أن لا تقبل به.
ليمُر بعض الوقت والحزن يأكلها، لتحس ببعض الدوار وتصاب بدور من القيء الشديد، لتسرع إلى الحمام لتشعر بالاعياء الشديد.
"ماذا حدث لها؟ أيعقل أن تكون!"
"يا مرك يا ورد". لتدرك أنها من فترة تشعر بتقلبات في جسدها وأنها لم تأخذ بالها. أن هيا هكذا تكون حامل.
"يادي الحزن.. أنت ناقصة ذل.. أنت حامل يا ورد.. ما هو مالهاش معنى إلا أكده.. البتاعة ماجاتش من مدة.. يا نهارك أسود ومطين.. شيلي طين يا بنت نعمات.. انكتب عليكي خلاص الذل.. هتعيشي عمرك كله تحت يد عزيز.. مرته يعمل فيكي ما بده.. ياخد اللي عايزه وما هيتعبش.. أنت اللي هتديله حالك.. وكمان هتجيبي عيل يربطك بيه.. ما هو ما هيطلقكيش.. هيبقي مجبور أكتر.. ويروح يتجوز ويعيش ويرميكي تربي العيل.. يادي الحزن الأسود".
لتصدح تليفونها لتجد بدور. لتقول بقهر:
"يلا.. ماهي كانت ناقصة يا ورد.. الهم بينزل بالكوم".
لتتجلد وتفتح التليفون لتسمع بدور:
"إيه يا ورد؟ أنت سبتيني ونسيتي؟ مش جولتي يومين هموت يا ورد؟ ولد المحروق عايزني أروحله؟ عايزني أبسطه؟ الله ينتقم منه".
لتهَمس ورد بتعب:
"حاضر يا بدور.. خليها بكرة.. أنا تعبانة دلُك".
كان صوتها متعبًا.
"ما يفهم.. فولتي؟"
لتتلهف بدور:
"مالك يا ورد؟ أجيلك؟"
لِتنزل دموعها:
"لأ.. ماتتعبيش حالك".
كان القهر يظهر في صوتها.
"لأ.. أنت بيكي حاجة.. أتا حايع".
لتهتف ورد وتقول:
"طب يا بدور.. عدي على الدكتورة وهاتي منها اختبار حمل.. بس بالله عليكي ماتقولي لمخلوق.. وجولي لها تديكي حاجة لوجع البطن.. الله يخليكي".
لتستجيب بدور وتذهب بسرعة وتحضر لها ما طلبت، لتدخل عليها لتجدها شاحبة.
"يا مري.. مالك أكده؟ أنت وشك أصفر ليه أكده؟"
لتقول:
"اسنديني بس ودخليني الحمام.. وهمليني دقيقة".
لِتدخل وتجري الاختبار، لتسقط على الأرض لتعرف أنها ذبحت وانتهت حياتها وأن عزيز ارتبط بها ليوم دفنها. فهو لن يترك ولده لأحد. لتجلس تبكي حالها، لتشعر فجأة بإحساس غريب. ليغزوها إحساس جميل فجأة بأن ذلك الطفل سيكون مصدر سعادتها. فهي وحيدة، ليس لها أحد، ولا يحبها أحد.
لتضع يدها على بطنها وتشعر بحنان افتقدته من الدنيا.
"لأ يا ورد.. ما فيش مرار ولا قهر.. دا ربنا بعته عشان تلاقي حد يحن عليكي ويحبك.. ربنا بعته عشان تعيشي ليه.. وجهرك يروح.. حبيتي وما انحبتيش.. عشقتي وما هكونش ليكي واصل.. جالك اللي يخف وجعك وينسيك جهرتك بعد حبيبك.. افرحي وجومي واسعدي.. دا ربك حنين.. هتعيشي عشانه.. تديله حب ما عرفاش تديه لابوه.. هتديه العشق اللي عزيز مش رايده.. ولدك ده هيكون السند والحبيب.. هيكون النور اللي هينور حياتك عشان ماينكتبش عليكي تعيشي مقهورة.. وهو يروح الله يسهله.. رغم وجعي في بعده.. يروح ويسيبلي ولدي يبرد جلبي.. ما فيش مرار يا ورد.. احمدي ربك أكده.. عزيز هيهملك في حالك بعد ما يعرف.. ما هو هينقهر إنك بقيتي ربطاه بعيل.. هيرميكي ويروح يشوف حاله وهيبطل يحرب.. ما هو كان بيتسلى بكيفه.. إنما دلوقتي خلاص بقيتي شايلة عيلة.. فاترمي بقه في جنب عشان يكمل حياته.. يا رب.. أنت حنين.. أنا مبسوطة جوي.. ربنا يخليهولي وأعيش وأربيه وأشوفه منور حياتي.. يبرد جلبي المقهور".
لتتحامل على نفسها وتخرج لتهتف بدور:
"إيه يا ورد؟ بقيتي منيحة؟"
لتقول:
"الحمد لله يا بدور".
لتهتف:
"إيه؟ خبريني حامل ولا إيه؟"
لتهز ورد رأسها، لتسعد بدور وتقول:
"مبروك يا بت عمي.. فرحت لك وحياة ربنا.. أنت طيبة وتستاهلي كل خير.. لازمن الكل يعرف ونفرح الدنيا كلياتها.. دا ولد عزيز الجبالي".
لتهتف ورد:
"لأ.. مش دلوقتي.. هاجول بس أما أحس إني منيحة.. ماتخبريش حد.. اصحَك يا بدور بالله عليكي تجولي لحد".
لتتنهد بدور:
"حاضر يا ورد.. طب هروحوا إمتى لولد المحروق؟"
لتقول:
"بكرة أو بعده.. أما أحس إني قادرة".
لتهتف بدور:
"خلاص نعدي بكرة ونرتاحي ونروحوا بعد بكرة". واتفقا على ذلك وتركتها بدور وذهبت إلى دارها.
وهي تتمنى الخلاص من ذلك الحقير لتقابل والدتها.
"كنت فين يا بت؟ عوجتي ليه أكده؟ مش كنت عند الحكيم مع ياسمين؟ اتاخرتي ليه؟"
لتهتف بدور:
"كنت عند ورد يا أماي".
ما يفهم.. فولتي؟
لتنصعق جليلة:
"وإيه بتعملي إيه عند ورد يا حزينة؟ إيه اللي وداكي هناك؟"
لتهتف بدور:
"كانت تعبانة.. رحت أشوفها".
لتقترب منها جليلة:
"بتجولي إيه يا بت المحروقة؟ روحتي عند هبابة البرك؟ يا حزنك يا جليلة.. أنت اتجننتي؟"
لتهتف بدور بعنف:
"وما أروحش ليه؟ مش بت عمي إياك؟"
لتقترب منها جليلة وتمسكها من شعرها وتصرخ بها:
"دانتي يومك هطينة على عيشتك".
وبدأت ضرب فيها، ليدخل شاكر ويبعد أمه.
"بتضروبيها ليه عاد؟ عملت إيه عشان تموتيها أكده؟"
لِتصرخ بدور:
"عشان روحت أزور ورد.. ما عملتش حاجة".
ليتحول شاكر ويقول بقهر:
"مالك بيها؟ ما تروح بت عمنا ونزورها؟ ما تبطلي بقه كرهك ده.. ورد كانت عملتلك إيه؟"
لِتخبط جليلة على صدرها:
"إنت بتحاميلها كمان؟ يابن جليلة؟"
ليصرخ شاكر:
"وما أحاميلهاش ليه؟ بت عمي الغالية اللي راحت وجهرتي جهر.. بت عمي اللي مالهاش زي ولا حد يوصل لربعها".
لِتُنصعق جليلة:
"إنت بتجول إيه؟ أنت اتجننت؟"
ليهتف:
"أيوه اتجننت وانقهرت.. بت عمي كانت الصوح تبقي ليا.. إنما غلك وسواد جلبك وجبروتك منعني إني آخدها.. الله يحرج دي عيلة.. جهرتني وجهرت ورد.. كنت سايبها لي.. دانا بحبها.. النسمة كيف الجمر.. بس كنت خايف وضعيف.. واستاهل اللي جرا لي عشان أعيش طول عمري محروق.. بس كفاية أكده.. مالكيش صالح ببدور.. تروح كيف كيفها وماحدش هيمنعها.. وأنا بجولك أهه.. شاكر خلاص ما عادش العيل الصغير اللي توديه وتجيبه.. شاكر انقهر وجلبه مات بسببك وبسبب غلك.. واصحك تحربي على بدور.. مش هسكتلك".
لِتنظر جليلة بجهر على ولدها وكيف تغير وتحول ووقف إليها. كان يتكلم بعنف أخافها، وكيف أن ابنتها تبدلت. لتقف هي أيضًا أمامها.
لتقول:
"إنتوا اتجننتوا؟ إنتوا إزاي تتحدوا معايا أكده؟ دانا جليلة.. ماتتلم يابن وهدان".
ليصرخ شاكر:
"أيوه ابن وهدان.. مش ابن جليلة.. ابن جابر الهلالي.. مش ابن جليلة اللي الغل عماها وممشية دار بحالها.. دار الهلالي.. ممشيها مرة.. رجالة بشنبات.. المرة بتتحكم فيهم".
ليقترب أبيه ويصفعه على وجهه:
"إنت اتجننت؟ إياك؟"
ليقول:
"شاكر.. أيوه اتجننت.. وما تتكلم يا جدي يا كبير.. سايب البيت لمرة تتحكم فيه ليه؟ طول عمرها بتكره مرت عمي نعمات وخابرين وساكتين.. تذلها وتذل بتها وما حد يونطق.. تجولش جادرة عالكل.. بدور تتجوز ابن الجبالي؟ حاضر.. ورد تترمي مكانها لابن الجبالي؟ حاضر.. وماحدش يفتح خاشمه.. ليه.. ليه بتعملي في عيلة كاملة أكده؟ كنت رايد بت عمي تبقي ليا بحلال ربنا.. تحرجي جلبي ليه يا شيخة؟ إنت أم إزاي؟ إيه الغل ده؟ وأبوي مابينطوش ليه؟ ماعرفش.. بتذلي فينا ليه؟ عملنالك إيه؟ كرهك لنعمات سود عيشتنا كلنا.. لو فاكرين إنكم هتكملوا أكده.. فانا خلاص ما عدتش قادرة.. إن مرة تتحكم فينا.. خلاص يا جدي.. لو أنت هتسيب دارك لمرة.. أنا ههمل الدار وأطفش من هنا.. ولا عاد ليا صالح بيكم".
لِتصرخ جليلة:
"يا مري.. دا كله ليه؟ عشان المحروقة؟ عايز تهمل دارك؟"
ما يفهم.. فولتي؟
ليصرخ:
"لأ.. مش عشان المحروقة.. عشان أمي اللي اتجبرت وغله طاح وفاض.. إنت إيه يا شيخة؟ عايشة تاكلي روحك ليه؟ كنت بستخبي من خوفي منك.. وأروح أخبط عالبت أديها.. وكل واطيب خاطرها.. كنت بتذلي فيها.. وأنا الجهر طابج على نفسي.. حبيت ورد.. وخفت من جبروتك.. ربيتي الرعب جوايا.. ما عدتش حاسس إني راجل.. ابن الجبالي وجف ليكو وخد البت اللي بتمناها.. وما حد فتح خاشمه.. يا عيلة ما فيهاش راجل.. فين الرجالة؟ ما واحد باع بته.. والتاني المرة جادرة وفارده قلوعها عليه.. حد يجول عشان جَلبي محروق منكو لله.. ضيعتو البت اللي كان نفسي فيها.. بس خلاص.. أنا ما عدتش قادرة.. وههملكو الدار بحالها.. عشان ما أبقاش تربية المرة".
لِتقترب جليلة من وهدان:
"هتهمله أكده؟ إنت ساكت ليه؟"
ليقوم الجد أخيرًا بعد أن انغرس كلام شاكر بداخله، ليعلم أن حفيده على حق. ليشعر أنه ترك البيت وترك حفيدته وزوجة ولده لتلك الجاحدة تتحكم فيهم وتذلهم، ووهدان ولده ضعيف لا يقدر عليها.
ليذهب إليها وهي تصرخ في وهدان، ويرفع يده ويهوي بها على وجهها، لتنصعق جليلة. فهي جبروت ماشية طايحة في الكل. لم يقف لها أحد منذ أن دخلت البيت.
لتهتف:
"إنت بتضربني يا عمي؟ بتضرب جليلة؟"
ليصرخ جابر:
"أيوه بضربك يا بت حمدان.. وإيه جليلة دي؟ مالها جليلة؟ ماتنضربش؟ لاء.. دا تنضرب وتنطرد برة الدار".
لِتبهت جليلة:
"إنت بتجولي.. أنا الحديث ده يا عمي؟"
ليصرخ:
"دا بجولك.. وهجول.. ولسه هجول.. إيه؟ إنت إيه؟ ماشبعتيش غل؟ ماشبعتيش يا بت حمدان؟ من يوم ما دخلتي الدار.. وإنت مرة سو.. ما حدش جادر عليها.. جاية مغلولة من داركم عالغلبانة اللي ما عملتش حاجة في دنيتها.. غير إنها اتجوزت صابر.. لتكوني فاكرة إنها ما بخبرش؟ إنت بتكرهي زينات وبتها ليه؟"
لِتبهت جليلة بخوف.
ليهتف:
"أيوه.. خافي أكده.. أنا خابر وواعي وعارف.. بس ساكت عشان ما أخربش عليكي.. بس إنت نازلة خراب عالكل.. خدتي ولدي وطوتيه تحت يدك.. وماهينطقش.. والشورة شورتك.. وممشية الدار.. وأنا ساكت وما بخبرش.. ساكت ليه؟ تخربي وتذلي في نعمات والكل.. وجف يتفرج.. طفشت نعمات من وشكم.. تقوم تسكتي عاد؟ لاء.. تكملي على بتها وتحبسيها وتذليها.. وأنا ساكت؟ سكت عشان ما أوجعش دماغي.. راجل ساب مرة تتحكم في داره عشان مش عايز يوجع دماغه.. حاجة تحزن.. وتجرف.. أنا جرفان من الدار على بعضيها.. وأنا فوقيكم.. كلنا حاجة تجرف.. ما كانش فيها حد عدل إلا نعمات وبتها.. وراحت نعمات وبتها.. وسابولنا الهم والحزن.. راحت نواره الدار ورد.. عشان إنت محروجة.. مرة بغل.. بس خلاص عاد.. يمين بالله لو ماتلميتي.. لكون راميك برة الدار كيف الكلبة يا بت حمدان.. شاكر راجل ونطق من جهرته.. حجك عليا يا ولدي.. جدك ساب أمك تسم في البيت.. اسمعي يا جليلة.. تفتحي خاشمك.. الله في سماه.. ماتقعدي فيها دقيقة.. ماليكي كلمة على حد.. وإنت يا بدور.. كلمتك من جدك.. تجعدي أهنه تخدمي.. اسمع حسك.. هرميكي برة كيف الكلبة.. مالكيش تتحكمي ولا تنطقي.. إنت هنا كيف الخدم.. مالكيش تجولي مين يجيب ومين يودي.. ونادي على الخدم.. إنتوا يا بت منك ليها.. تعالو أهنه.. اللي يجعد أهنه.. ما يخافش.. كلمته مني.. وكلكو مني.. ما فيش حد هينطق ليكو.. ويودي ويجيب.. لو هتحيبي كيس ملح.. تاحي تجوليلي.. جليلة ما هده ليها تتأمر في الدار.. جليلة هتخدم زيكو.. وتحعد ماتنطقش.. وإنتو مشو الدار على أكده.. الدار ما عادش ليها ست.. ستها طفشت.. والتانية اتجوزت.. جعادك أهنه بس عشان عضم التربة.. إنما حركة كمان.. لهرميكي يا بت حمدان.. تروحي تبقي خدامة لنسوان أخواتك.. بعد ما كنتي ست في دار الهلالية.. كفاية أكده مرار وسواد.. شبعنا.. لو جتتنا اتسممت".
لِترتعب جليلة من عنف عمها، لتذهب لوهدان وتشده. ليهتف بشدة أعنف:
"إيه؟ بتشديه ليه؟ عايزاه يجفلي وينطق؟ عايزة ولدي يجف لأبوه؟ عايزة وهدان يقف لجابر الهلالي؟ طب يا جليلة.. وأنا بجولك أهوه.. جدامه.. لو هو كمان فتح خاشمه.. يغور من أهنه.. أنا جرفت منيكو كلياتكو.. هيكمل دلدول المرة.. يغور بيكي في داهية.. تشحتوا في أي مصيبة تاخدكم.. اسمعوا عاد.. وإنت معاهم يا خيبة السنين.. يا كبيري.. اللي طفشت مراتك.. إن ما اتعدلتوش.. لاكون راميكو بره.. وكاتب كل حجى لعيالكم.. وهما ماشاء الله هيرموكو كيف الكلاب.. ما هو ما خدوش منكم حب.. إنتو زرعتوا غل.. وهتجابلوا كل الغل.. اجعد يا شاكر في دارك.. وكبرها يا ولدي.. وما تغلطش غلطتي.. وتسيب حالك.. وتخلي النسوان تتحكم.. واللي تفتح خاشمها.. على طول دراعك.. وارميها برة الدار.. أنا اللي بجول أه..".
ليذهب لجليلة:
"بصيلي كويس يا جليلة.. من هنا وعاد.. تخدمي كيف الخدم.. ما أسمعش نفسك.. هتعيشي جاطمة ساكتة.. هتكمليها ذل يا بت حمدان.. ولو لجيتك يا وهدان في سكتي.. هرميك معاها.. جرب بس تعترض.. أو هيا توذك كيف الشطان.. إلحق روحك.. إلا خلاص المرة ركبت عليك.. ودلدلت.. وشكلك عفش.. راجل ممشيه مرة.. والتاني طفش مرته.. حزنك في خلفتك يا جابر.. من هنا وعاد.. الله في سماه.. لأكون معرفك مجامك.. يا جليلة.. وإنت يا بدور.. بت عمك.. تروحلها براحتك.. وتبقي تتنفس أمك.. جبر يلمك يا بعيدة.. مررتي عيشتنا سنين.. ربنا ياخدك ويريحنا".
ما يفهم.. فولتي؟
رحل الجد وصابر.. وبقي وهدان لفترة ينظر بقهر لسوء منظره الذي فعلته به زوجته.. ليتركها ويرحل وهو يشعر بالخزي. وهنا ذهب شاكر إليها.
"يا رب تكون مرتاحة أكده.. عيشي بقه.. والكل مش طايج عيشتك".
وتركها ورحل، لتنظر إليها بدور بقهر، فكانت تتمنى أن تكون لها أم حنونة ترمي في أحضانها وتشكو همها.
جلست جليلة مزهولة، أنها أصبحت خادمة للهلالية بعد أن كانت ست البيت. كان القهر ينهش قلبها، أن جبروتها اندعك في الأرض، وأنها لم يعد لها كلمة حتى على الخدم. لتتقهر أكثر، وينهشها الغل أكثر، وتظل كائن سوداوي يأكل نفسه، لا يتعظ إلى أن يأتيه ضربة يستحق منها أن تخلع قلبها، لتنال عقاب الله في الأرض. سياتي يوم يا جليلة.. سياتي.
نعود لورد التي كانت تنام وهي شاحبة، مغمضة العينين، بعد أن شافت أيامها القادمة، وبعد أن وعَت ماذا سيكون عليه حالها مع زوج لا يريدها ويريد أخرى. كان قلبها مشقوق عن آخره، ولكن ما جعلها تصمد تلك النطفة بداخلها، التي قررت أن تعيش لها، ليحن عليها ويحبها أحد في يوم ما.
ليدخل عزيز وعيناه تبحث عنها بلهفة، ليجدها نائمة، مغمضة العينين، شاحبة، مستكينة. ليتنهد ويذهب ليغير ملابسه، ثم يعود ويقترب منها. كانت قد أحست به، ولكنها لم تتحرك. لينظر إليها ليعلم أنها ليست نائمة، ليندس بجوارها ويقول:
"مالك يا ورد؟ شكلك عامل أكده ليه؟"
لم تنطق. خافت أن تخبره بحملها. قررت أن تنتظر حتى تستعيد صحتها، فهي متهالكة.
ليقترب منها ويقبل رأسها ويحتضنها، لتحاول أن تبتعد، فلم تعد قادرة على ما تمر به. ليهمس:
"اهدي يا ورد.. بالله عليكي.. أنا ما هتكلمش واصل.. ولا هعمل حاجة.. أنا بس هاخدك في حضني.. أهدي.. بالله عليكي.. شكلك صعب.. وما جادرش أسيبك أكده".
لتستكين أخيرًا، فقد تعبت بشدة، وما بداخلها قد زاد وفاض على جسدها، لتصبح متهالكة، لتنام على الفور متعبة. ليضمها عزيز بعد شدة.
"مالك يا جلب عزيز بس؟ إيه اللي فيكي؟ بتعملي ليه أكده؟ كنت زينة.. إيه اللي جلب حالك أكده؟ يا رب صبرني.. أعرف بيها إيه؟ جلبي واجعني عليها".
رواية اشواك الورد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميفو سلطان
استيقظ عزيز في الصباح وظل بجوارها يبثها حنانه ويضمها بشده. فهي أصبحت شاحبة بشدة، وأصبح القلق ينهشه. ما الذي قلب حالها؟ لا يعلم أن كلماته السابقة هي التي انغرزت بقلبها. أنه حين ترغبه وتقع له، سياخذ رغبته لمزاجه ويتركها ويذهب ليتزوج امرأة تليق به. فهي في نظره لا تستحق عزيز الجبالي. فالكلمات المسمومة لا تنساها المرأة مهما حصل، وتظل وتكبر بداخلها حتى لو انقلب الحال مئة مرة.
كان ينظر إليها بحب ليتذكر أنه كلم أحدًا ليصمم لهم قاعدة في مكانه الخاص. كراسي وترابيزة مصممة بالورود، ويعلوها الستائر الشفافة، وحواليها الكثير من الورود والبالونات الحمراء، والقلوب معلقة في كل مكان. وهناك الكثير من النجوم اللامعة التي كتب عليها اسمها. ليقرر أخيرًا أن يعترف بحبه لها في ذلك المكان الذي يعشقه، والذي أحس به سيجمعهم. لينتظر الغد بفارغ الصبر لياخذ قلب حبيبته ويلهبه عشقًا. لينتظر وقد جهز مكانًا يسلب العقل، ليدخلها إليه معصوبة العينين، ويهمس لها بحبه في داخل المكان، ويكشف عينيها لترى ما أعده لها. كان يتنهد ويتخيل ردة فعلها.
ظل يمسد عليها حتى بدأت تفيق، وأحست أنها لا تقوى على الحركة. ليهتف بقلق:
"حاسة بايه؟ فيكي حاجة بتوجعك؟"
لتهامس:
"شوية تعب وهيروحوا لحالهم. أنا بس هريح النهاردة. الله يخليك، جول لأمي سعدية إني ماجدرش أنزل أعمل حاجة."
ليستغفر ربه:
"تاني تاني عاد حديتك ده. هو لو مانزلتيش حد هيفتح خشمُه معاكي. يا بت الناس، انتِ مرت عزيز. أوعي لحالك. بجه روحي هتطلع أكده. اعملي ما بدك وما حد له عندك حاجة. أنا بس اللي ليا، اتحددت معاكي. الله يرضى عنيكي، ارحميني من حديتك ده."
لتصمت وتطرق بوجهها. ليتنهد:
"آه هنكملها سكات. أنا خابر إني هنجلط على يدك."
لتهامس:
"طب ما تجوم من جنبي وروح من أهنه ولا تنجلط ولا يجرالك حاجة. ريح روحك مني خالص."
ليهتف:
"طب أروح فين دلوك؟ والا أقولها إيه دي. هو حد ماجرك عليا يا بت الناس. أقوم أروح في أنهي مصيبة بعيد عنك. وأنا كده روحي ما هترتاحش طول ما انتِ أكده. والله كتير عليا."
ليحتضنها بشدة ويقبل رأسها:
"انتِ نامي وما تنحركيش، وأنا هنبه عليهم ما حدش يهوب نواحي الجوضة واصل. ونامي كيف ما بدك، والوكل هيطلع لحدك. عايز حاجة جبل ما أنزل؟"
لتهز رأسها. لينظر إليها بحب:
"مش عايزة حاجة خالص يا وردتي."
لتهز رأسها. ليضحك:
"عارف الجطة كلت لسانك دلوك. أنا بجه عايز وعايز كتير جوي."
وا اقترب منها والتهم شفتيها في قبلة حارقة. ألهبته وأشعلت قلبه، وهي مستكينة له تتقبل هجومه عليها، وهو يشدد عليها من فرط رغبته. لتئن هي بعد فترة. ليتحكم في نفسه، فهي متعبة. ليبتعد بهدوء، وظل محتضنًا إياها. يقبل رأسها ليتنهد أخيرًا وقال:
"ما عايز أمشي وأهملك واصل."
ليرفع وجهها:
"نفسي تبصيلي وتجولي مالك وبيكي إيه. جلبي حاسس جواتك حاجة. إني بقيت أحس بيكي يا ورد."
لم تتكلم. ليضع يده على قلبها:
"شوف جمر وبيدج إزاي. لياخذ يدها ويضعها على قلبه: "وشوف ده بيدج إزاي. هيخرج من مكانه عاد، والله هيخرج من مكانه."
لتحمر خجلًا من كلامه:
"هو بيجول إيه. إيه اللي بيدج وهيخرج. هو اتجننت؟ ما يبطل بقاه. ما هستحملش أكده. هموت في يده أكده."
لينظر إليها وهي ساهمة، تقطب جبينها وترخيه. ليضحك:
"بتفكري في إيه؟ نفسي أخش جوات ده أعرف بتفكري في إيه. بس مش سهلة انتِ يا ورد. عارف روحي هتطلع على ما أنول الرضا."
لتقطب جبينها. ليضحك:
"يا بت الناس، سيبيني أجول كلمتين حلوين طيب. محسساني إني مجنون. وكل شوية تكشري أكده كأني مخبول."
لتهتف:
"بطل بقى حديت ماسخ. إيه ده؟ انت بتتسلى. بطل عاد دا إيه ده. وكلمتين حلوين وكلمتين متهببين. انت فاكرني هبلة عاد؟"
ليضحك:
"لا مش فاكرك هبلة. انت هبلة رسمي يا جلبي. وهتخلصي عليا. هو حرام أقول لمرتي كلام حلو زيها وجمر أكده."
لتنظر إليه بسخرية:
"مرتك؟ طب بس بس لجميلة تزعل."
ليضحك بشدة:
"يادي السواد. الله يحرجها البعيدة. يا بت بطلي تحرجي فيا أكده. هتزعل ليه؟ مالي بيها عاد."
لتنظر إليه ببلاهة:
"أه هنبص بعبط أهو. انتِ مرتي يا جمري. وتعملي كيف ما بدك والباجي ينحرج."
كان قلبها يرجف:
"هو عبيط؟ إياك بيجول إيه ده. هو زعل وياها والا إيه؟ هما اتخانقوا؟ تتحرج إزاي."
لتتنهد وتحس براحة:
"حجة صحيح تنحرج."
ليرجف قلبها:
"هو ما هيتجوزش المزغودة دي. زعل وياها؟ يا فرحة جلبي. حجة. وهملها خلاص. ما يفوميفو."
كانت ملامحها تلين. لينظر إليها بحب ويتلمس شفتيها:
"جمري بيفكر في إيه أكده ووشه رايج؟ ماتجول يا واخد عقلي. بتفكر في إيه أكده."
لتنظر إليه ببلاهة وتقول:
"هاه؟"
لتنهد:
"هاه إيه بس. هموت أكده."
ويلتقط شفتيها بحب ويظل يتلمسهما، وهي ترتعش بين يديه. ليبتعد ويضع يده تحت رأسه وينظر إليها بحب. لتشيح بنظرها خجلًا. وهو لا ينفك ينظر إليها ملتصقًا بها. لتهتف أخيرًا:
"بطل بقاه. هو إيه ده؟ هتصوّرني عاد؟"
ليضحك:
"لاه أصوّرك إيه؟ انتِ ما بتطلعيش من جواتي عشان أصوّرك. دانا حافظك وراشجك جوا جوا. ما سايبش فتفوته."
لتحمر خجلًا:
"الواد اتجن وعم يجول إيه ده. يكونش عايز يوجعني فيه ويخليني أحبه. يا مري، مانا بحبه وهموت عليه. أمال ماله أكده. يكونش الحزينة جهرته وجاي ليا يحب ويسبسب. ماهو ما فيش حد غيري. وهو جال: ما فيش غيرك دلوك. يا مري، ما فيش غيري. الواد هيجعدلي ويجول حاجات. هموت أكده. بيتسلى إياك واني ماهجدرش. كلامه حلو وهو حلو. (وانت بقرة واحنا وارمين). طب إيه أعمل إيه؟ أسيبه والا أغفلجها عليه؟ يبعد ويهملني. بس لاه مش عايزاه يهملني. أسيبه يجول وأفرح بكلامه. بس هتعب أكده لما يهملني. جلبي واجعني. أعمل إيه."
ليقترب منها ويقبل مكان تكشيرتها ويهتف:
"انتِ بتحرجي جواتك والا أنا عارف بتفكري في إيه، بس مسيري هعرف. خلاص، أنا بكرة عاملك مفاجأة حلوة في الناحية الشرجية. حاجة تخطف العقل. ومستني على نار لما يجهزوه."
لتهتف بخفوت:
"مفاجأة إيه دي؟"
ليبتسم ويقترب من شفتيها ويتلمسهما:
"أمال هتبقى مفاجأة إزاي بس. اللي خابره إني جلبي هيجف ساعتها عشان جلبي هيرتاح."
كانت تحس بنار داخلها. ليتلمس شفتيها بحب ويقول:
"بكرة جمري هيوعي لحاجات بتحرجني حرج. بكرة ما عادش فيه إلا الفرح."
كانت تذوب من أفعاله وشفتاه تتحرك بين شفتيها، وقلبها سيخرج من مكانه. ليهمس أخيرًا:
"مش جادر. الله في سماه. كتير عليا أكده."
لينال على شفتيها بحب. ليلهبها عشقًا وتذوب بين شفتيه لتتوه معه. ليبتعد أخيرًا:
"جلبي هيجف وانتِ تعبانة. يا رب جرب لي بكرة. الأكه خلاص، الصبر اشتكى مني. أما أجوم بدل ما يجرالي حاجة من كتمتي دي. سلام يا جلب عزيز."
ليخرج ويتركها لتسيل دموعها على حالها. فهي أدركت أنها تعشقه تمامًا، وأنه أصبح روحها. ولكن ليس بيدها شيء تفعله حيال ذلك، فالقلوب بين يدي الرحمن، وهو قلبه ليس معها.
"ماله بكرة ومفاجأة إيه دي؟ هو ماله انجلب أكده وبجي حنين جوي وبيعمل حاجات تموتني. هو ساب البت شكله أكده. يا رب يسيبها ما يرجع لها. بس يا حزينة بعد ما يسيبها مالجيش إلا انتِ يتسلى عليكي."
لتقطب:
"طب ماني مرته. ما جايز يحبني. (الشعب هينشل رباعي يا شيخة. أم غبائك). لتتنهد: "بطلي هبل. بتمني نفسك بإيه؟ غلب يجولك كيف ورغبة وما عايزكيش. بس رجع ويجول حديت حلو واني فرحانة بحديته."
لتنهر نفسها:
"بتمني نفسك بإيه؟ هو راجل بيتسلى. حاجة طرية كيف ما جال. يتسلى ويجول وانتِ تحمري وتجطعي النفس جدامه. فينبسط إنه لعب بيكي. ما هو انتِ هبلة. جلبي ما جدراش بيدج كيف الطبل. أعمل إيه فيه ده يا رب صبرني. الأ في يوم هجفش فيه. أجوله بحبك وساعتها هتذل ذل الكلاب. آه يا جلبي. يانا بحبه وهو والا هنا. (اشفي يللي بتشفي 😂😂😂)."
بدأت تمسد على بطنها بحنان وتهتف:
"هتاجي تنور حياتي يا جلب ورد. وهتكون النور اللي هيضوي حياتي. حتة من عزيز جوايا. انسعد بيك وأحس إن ليا حد بدل ما أنا عايشة لوحدي أكده. تاجي بالسلامة يا حلب أمك وأبوك. يروح لحاله يسعد باللي يجيبها. وأنا هسعد بيك يا جلبي. هديك حب عزيز ليك. هديك حنان ما خدتوش. وهاخد حبك. هتبجي دنيتي اللي هعيشها. الحمد لله. انت حنين يا رب عليا. ماسبتنيش في الدنيا لوحدي."
بعد فترة، صعدت إليها سعيدة لتدخل عليها وتجلس بجوارها. لتقوم ورد لتهتف سعيدة:
"خليكي يا بتي. عزيز جال إنك تعبانة. خير يا بتي؟ حاسة بإيه؟"
لتهتف ورد بارتباك:
"ما فيش يا أماي. حاسة بجسمي بيوجعني. ممكن يكون شوية برد وهيروحوا لحالهم."
لتهتف سعيدة:
"بس وشك أصفر يا بتي. أشيع للحكيمة تاجي تشوفك."
لتقول ورد مسرعة:
"لاه لاه. أنا منيحة. هريح بس شوية. معلش انهارده مش هنزل."
لتقول سعيدة:
"ما تنزليش يا ورد. انتِ من ستات الدار يا بتي. تعملي ما بدك. انتِ مرت الكبير. وما خدش يجولك تعملي إيه غير جوزك يا بتي. يا مرات الغالي."
لتدمع عينا ورد. فسعيدة أظهرت حنانها لها أخيرًا. لترى سعيدة الدموع في عينها لتقترب منها وتحتضنها:
"مالك يا بتي؟ جولي. اعتبريني أمك. ما تكتميش أكده. أنا خابرة إني كنت شديدة. بس الله يحرجه التار. يا بتي، خد جلبي. خد زوجي ونور عيني. خلاني كرهت الناس. وجت فيكي يا بتي. بس دلوك حاسة إنك بتي وأكتر والله. انتِ طيبة وحنينة. وما أعرف انتِ إزاي أكده. كيف الملاك بعد اللي جالك من الكل. بس الزمن يا بتي هيداوي ويطبب. اعرفي إن اللي جاي خير. وهتنسعدي يا ورد. زي ما سعدتي عيلتك كلها. وهتسعدي دار الجباليه. أنا عارفة يا بتي وخابرة إنك هتبقي حاجة كبيرة في البيت ده. وافتكري كلامي ده يا بتي. أنا هجوم وأبعتلك الوكل. ما تتحركيش وارتاحي. وهبعتلك حاجة سخنة تريحلك بطنك."
وقبلتها سعيدة وخرجت. لتنزل دموع ورد وتحس بالقهر:
"أنا هكون حاجة أكبر وهسعد الدار. اسكتي يا أم عزيز. سيبيني بجهرتي وغلبي. ال أسعد الدار ال. دانا بيني وبين السعادة جبال. وزمن إيه اللي هيداويني. دانا زمني هيمزّع فيا من هنا وجاي. يا رب صبرني على حالي."
لتنزل سعيدة وتدخل على الخدم وجميلة وزينات يجلسون. لتهتف فوزية:
"ستك ورد تعبانة. الوكل يطلع لها لحدها. وكل ساعة تطلعيلها تشوفيها مالها. لو تعوز حاجة فاهمة."
لتستجيب فوزية. لتهتف زينات:
"ومالها المعدولة؟ تعبانة من إيه؟ كنا بنشغلها في الفاعل."
لتنظر سعيدة إليهم ل تفكر قليلاً ل تبتسم وتهتف:
"أصل مرت ولدي بطنها بتوجعها وبترجع ووشها أصفر وبتجول البتاعة ما جاتش. يبقى حامل. دا يوم المنى والفرح. أما بس ياجي عزيز هنعملو فرح. بس هي جالتلي ما أجولش لحد. عايزة تخبر جوزها وتعمله مفاجأة. عرفت إنه هياخدها الناحية الشرجية وعامل جاعدة ليهم. جولتلها ما تجوليش عشان تفرح ولدي. دا مكلف الجعدة الوفات. جايبها من مصر مخصوص لورد. ربنا يسعده."
"بت يا فوزية استني أما أجوم أجهز الوكل معاكي لمرات ولدي الغالية اللي شايلة الغالي. أفوتكو بقاه تاكلوا روحكو."
وذهبت بعد أن كادتهم.
"عسل يا أم عزيز 😅😅😅"
لتهب جميلة وزينات ويخرجا مسرعين ليدخلا قاعتهم. ل تلطم زينات:
"يا مري البت حامل يا مري. ويا سوادي."
لتصرخ جميلة:
"أروح أموتها دلوك. جلبي بينحرج. هموت من جهرتي."
ميفوميفو.
جلست زينات وظلت تخبط على فخدها:
"يا سوادك يا زينات. بت الهلالية رشجت في الدار خلاص. هتبقي ست. تتريس. مش هتجيب العيل يا مرررري يا مرررري. طب أروح فين اسمها والا أعمل إيه؟ وعزيز يموتنا يجتلنا. ماهو بيحب ويسبسب."
ل تلطم جميلة:
"دا عملها مجعد كيف الهوانم بتوع التلافزيون. وجايب ورد ودافع فلوس. وهيا ماتسواش المحروجة."
لتهتف زينات بقهر:
"فلوسنا هيجيب بيها ورد للمحروجة وبلالين. الاهي تفطس البعيدة. ما توعي تشوفهم. جلبي هيموتني من جهرتي. خلاص يا حزينة أوديكي فين دلوك. ما هيتجوزكيش واصل. ما خلاص خلف وسبسب وورد وبلالين. يا مري. والاكل لحدها."
"لاه هموت أكده. نفسي بيروح مني. الحجيني يا محروجة. هاتي البخاخة. مش جادرة. (السر الإلهي يا رب 😂😂)."
لتهب جميلة وتحضر لها البخاخة. لتتنفس قليلاً وتهدأت. لتهتف جميلة:
"بس لا. ما هسيبهاش تتهني بيه. إني ما هسكتش. وهتشوفي جميلة هتجدر تحرج حلبه."
لتهتف زينات:
"أجعدي يا حزينة. بلا تحرجي بلا تهببي. خلاص البت طاحت وفردت وخدت الواد وبقت ست الدار. أروح فين بجهرتي دي. هموت منك لله يا ورد. الاهي تسقطي وتفطسي محروجة. جلبي جايد نار."
ل تصرخ جميلة:
"أمال إني أعمل إيه؟ النار جواتي هتموتني. هموت هموت. يا أمي. هاين عليها أروح أجيب سكينة وأرشجها في جلبها."
لتنفجر في البكاء وتنتحب. ويظلا ينتحبان وينوحان على ما حدث.
"واحنا بندعي عليهم إنهم يفضلوا في الهم محطوطان 😁😁😁"
في مكان آخر، كان كارم يأكل نفسه أن بدور لا توافق أن تعطيه نفسها. فهو أخذ منها المال والذهب وأراد المزيد. فقرر أن يجعلها لمزاجه. ليتصل بها مرارًا لترد أخيرًا.
ليصرخ:
"جرا إيه يا بت الهلالي؟ انتِ مابترديش ليه؟ مانتش خايفة عاد؟ دانا كارم."
لتهتف:
"لاه والله. أنا بس كنت تعبانة وأمي ما سيبانيش لحالي. الله يرضي عنيك يا كارم. والله هاجي بس اديني يوم كمان."
ليهتف:
"طب يمين بالله لو ما جيتي بكرة لأكون مطين عيشتك وفاضحك وسط الخلايج. ولا عاد هيهمني حد. أوعي لحالك أحسن."
لتهتف:
"طيب والله حاضر. هاجي بكرة."
ليغلق معه وتتصل بورد:
"كيفك يا ورد؟ أمنية؟"
لتهتف ورد:
"شوية الحمد لله."
لتقول بدور بسرعة:
"لازم نروح بكرة يا ورد. الله يرضي عنيك وما يفضحلك سيرة. الكلب بيهددني أني بكرة لو ما رحتش هنتفضح."
لتقول:
"طيب يا بدور. بكرة هاجي معاكي. هجول لعزيز إن إني هروح دارنا وإنك هتاجي تاخديني. وربنا يهديه ويوافق."
لتهتف بدور:
"أنا خايفة يا ورد."
لتقول ورد:
"لاه اجمدي. إحنا هنجفله ونهدده. وأنا اللي هتكلم. إني مرت عزيز. وهخوفه. اطمني. وادعي أكده إن ما يحصلش حاجة عفشة."
لتهتف بدور:
"يا رب يا ورد. يا رب. الأ أنا مرعوبة."
وتقفل معها وتستدير لتجد أمها وراءها. لتقول:
"مالك يا بت وهدان؟ بتكلمي ورد ومرعوبة ليه أكده؟ بينكو إيه عشان تتكلمي أكده."
لترتبك بدور وتقول:
"لاه مفيش. دا ورد تعبانة وجوزها ممرر عيشتها. وأنا خايفة عليها."
ميفوميفو.
تنظر جليلة إليها وتهتف:
"إحنا مالنا. اكتمي بجه. الا أنا شفت على يدك الذل كله. وما عدتش بجدر أنطوج منك. لله جلبتي عليا الدار كلياتها. اتذليت بسببك وانجهرت. يا بت بطني. أنا جليلة اللي بجالها سنين ست الدار. بجيت خدامة للكل وملطشة. يا جهره جلبي. هموت محصورة. منك لله يا شاكر. عاللي عملته في أمك وذلي اللي جه على يدك يا ولدي. دا ما عادش حتى بيبص في وشي. وجدك مسود عيشتي. أروح فين يا حزنك وأيامك الطين اللي اتوحلتي فيها يا جليلهمر."
اليوم، لتشعر ورد بآخر اليوم بتحسن. ليدخل عزيز آخر الليل. لتتصنع النوم حتى لا تتكلم معه. فهي تخافه بشدة ومشاعرها تحترق من وجوده. ليجد الدنيا هادئة، ليغير ملابسه ويقترب من الفراش. ليجدها تكتم نفسها وتتصنع النوم. كانت شكل الأطفال الذين يخافون العقاب. ليبتسم على جمال وطفولية حبيبته. ليندس بجوارها ويظل يتأملها ويكتم ضحكته. فهي ترتعش وعيونها تتحرك وتفضحها. ليقترب منها بهدوء ويلتصق بها. لتتخشب. لتتسع ابتسامته وينزل على شفتيها يقبلها قبله بسيطة ويبتعد. كان وجهها قد احمر بشدة. لينخفض جنب أذنها ويهتف:
"شكلك حلو وانتِ محمرية كده. أنا مبسوط. بس هتكملي أكده كتير؟ هتفطسي كده."
وبدأ يقبل جانب أذنها. لتفتح عينيها وتشتق وتبتعد. لتصدح ضحكته. يهتف:
"إيه ده؟ راحة فين أكده؟ مش كنتِ نايمة ومستموته."
ليشدها إليه ويضع يده ليغلق عينيها ويقترب بشفتيه ويقبل عينيها الاثنين. لتشعر بقلبها سيخرج منه. ليهمس:
"عيونك حلوة جوي يا ورد. كلك حلوة. بس عيونك مالهاش زي."
ليمسك يدها ويقبل أصابعها بروية:
"عارفة يا ورد، بستنى بكرة بفارغ الصبر."
لتهتف:
"ليه؟ ماله بكرة؟"
ليبتسم:
"بكرة ده دنيا تانية هدخلها أخيرًا. خلاص كفاية عليا أكده."
لتهمس:
"مش فاهمة حاجة."
ليبتسم:
"طب مش فاهمة؟ مش حاسة عاد؟"
لتقطب جبينها. ليقبل جبينها:
"لاه بالله عليكي ماتكشري. روجي وخليكي رايجة. وانسي أي شي. بالله عليكي عايزك رايجة دايما."
لتتنهد. ليضع يده على قلبها:
"سلامك حابك من التنهيدة يا غاليتي."
لتندهش من كلامه:
"هو جراله إيه؟ بيجول إيه؟ جلبي هيجف."
ليبتسم:
"أيوه غالية بالجوي ليا."
لياخذ يدها على قلبه:
"شوفي بيدج إزاي."
كان قلبه يدق بعنف. ليقبل يدها ويهتف:
"حاسة بإيه عاد؟"
لتحمر وتزيح رأسها. كانت تريد أن تحتضنه وتهتف له بحبها، ولكن لم تستطع. ليهتف:
"بصيلي. ماتبعديش النور عني واصل."
لينزل على شفتيها يتلمسهما ويهتف:
"إزاي بس مش حاسة؟ دانا جتتي جايدة نار. ورد إني إني..."
كان يريد أن يعترف بحبه، لكنه توقف بصعوبة وانهال على شفتيها يقبلها. ليمنع نفسه حتى لا يفسد المفاجأة.
ليهتف:
"طب أروح فين عاد."
لتفتح عينها وتشيح بوجهها. ليهمس:
"طب ليه أكده؟ بصيلي يا ورد وجولي مالك من امبارح وفيكي حاجة. بصيلي طيب."
ليديرها لتنظر إليه. كانت عيناها متعلقة بعينيه وقلبها ينبض بقوة. فهي تحبه بشدة وقربه ينهك قلبها. أما هو، فعينها ونظراتها كفيلة أن تشعله.
ليهتف:
"والله حرام أكده. جلبي هيجف. ما عدت جادر."
لينحني فوقها ويهيم بها ليشبع قلبه الذي هلك من عشقها. كان صدرها سينفجر من هول مشاعرهما. وهو يحس بها. ليتمسك بها ويلصقها به ويجتاحها بقوة. ليعلم أنها استكانت له وأصبحت طوع بنانه. كان كالمجنون وهي بين يديه. كانت مهلكة بالنسبة إليه. كان شفتيها تجولها، لا تفرق بين تفاصيلها. لتستجيب وتئن عشقًا. كانت استجابتها صاعقة له. ليشدد عليها وهو غير مصدق. كانت تشده إليها بحب شديد. وهو يتلمسها بجنون. وأحس أن خلاص زوجته أصبحت له ولن تمنع نفسها. هلك قلبه عشقًا. وبدأ في مداعبة ملابسها ليزيحها جانبًا ليظهر جسدها. لينهال عليه بجنون وهو يقترب ويقترب ويغرز أصابعه في جسدها بجنون. وقد أنهكه ما هم فيه. ليشعر بسعادة طاغية فجرت قلبه وجعلت جسمه مشتعلًا. كانت مهلكة بين يديه جسدًا وروحًا. وتعطيه بلا حساب. راغبة مشتعلة لتلهب قلبه وتصيبه بجنون عاشق. ليقدم على شيء غير حالهما تمامًا. ليبتعد قليلاً متحاملًا على نفسه. وهو كان سيتملكها خلاص.
ليهمس بحب ووله شديد وهو يقبل أذنها ويهيم بوجهه عليها. ليهمس:
"مش جلتلك يا جلب عزيز، هخليكي تعوزيني كيف ما أنا عايزك. وهتبجي معايا بكيفك. وأديكي أهوه بين يدي. أخيرًا جلبك هيوجف جلبي. يا بت الهلالي. (حمد لله عالسلامة استاذ حلوف 😂😂)."
لتعي كلماته لتنغرز في قلبها. ليدخل عقلها ويقهرها.
(هنا يبدأ النح 😅😅).
"أهوه جالها أخيرًا يا ورد. ماستناش حتى لما ياخد اللي رايده. أهو جالها عشان يجهرك. عشان ياخد اللي عايزه. وهو معرفك إنك بجيتي له بمزاجك. وهيجوه بعدها ينفض يده منك. ليه يا عزيز؟ عملتلك إيه عشان توجعني أكده."
لتتشنج بين يديه وتنهمر دموعها. ليحس بها لينصدم ويسيطر على نفسه ويبتعد. ليجدها في حالة من القهر. ليغضب بشدة. ليمسكها من يدها:
"انتِ ملبوسه. ماتجول فيكي إيه. انتِ عاملة أكده ليه. انتِ هتجننيني يا بت الناس. (بس ياض يا هبل انت يلا من هنا قرفتونا بقه 😅😅)."
ليدفعها ويقوم ويدور في الحجرة يهدئ نفسه. لا يعرف كيف يسيطر على ما بدأ بداخله. فكان بين امتلاكها لحظات لتفعل ذلك. كان سيجن. ليستدير:
"انتِ بتعملي أكده ليه؟ ماهو أنا مش لعبة في يدك. تعملي أكده. لاه أنا ماهعرفش أكمل أكده. انتِ بتحرجيني ليه يا بت الناس. انطجي. انتِ مجنونة والا بيكي مس."
اقترب منها ومسكها بشدة:
"انتِ عايزاني وخابر إنك عايزاني. وحسيت أكده. أنا واعي لحالك. ماتنكريش ولا تهربي. أنا جولتك جبل أكده هتكوني ليا برغبتك. وأديكي أهوه تحت طوعي. انطجي. فيه إيه بيشقلب حالك أكده. (ما تبس بقه عيل حلوف صحيح 😎😎)."
لتجهش بالبكاء. فهي أصبحت طوعًا فعلاً وفوق ذلك تعشقه. لتشعر بقهر ينغرز بها يكتمها. وهيا تتشنج وتلملم حالها. ليعي لحالتها. ليستغفر ربه ويقترب منها بشدة:
ليهتف مسرعًا:
"طب اهدي. اهدي. مفيش حاجة. مش هعمل حاجة. اهدي بالله عليكي."
كانت تتشنج بقوة بين يديه وهو يحتضنها ويشدد عليها:
"اهدي يا ورد. بالله عليكي. خلاص. والله خلاص. ما هنطوجش تاني. بس اهدي."
ظل يهمس لها بكلمات حانية حتى بدأ جسدها يتراخى. وهو مشددا عليها. لتبدأ في الارتخاء. ليبدأ هو يحرك يده على جسدها يبثها من حنانه. لتهدأ تمامًا وتنام بين يديه. لينام ويشدها إليه. لتنام على صدره. وهي بين الحين والآخر تنتفض. ليظل طول الليل يتلمسها بحنان ليخفف من انتفاضتها. لتهدأ وتستكين. ليشعر بالغلب مما هو فيه:
"هو فيه إيه؟ البت اتجننت والا ملبوسة؟ أول ما تبقي في حضني وتروح مني وخلاص هتبقي بتاعتي. يحصلها مس وتتجلب وتنتفض. كأني هجتلها. هو فيه إيه؟ أبجي طاير بيها وبعدين أشوف جهر ما حدش شافه. هتجنن أكده. ما حدش يستحمل أكده عاد. جتتي ما عادتش مستحملة الفوران اللي بيجرالي ده. هيخلص عليا. وهيا ترجع تبعد أكده. ليه؟ فيه إيه عاد؟ ملبوسة إياك. يا حزنك يا عزيز. ما هتشوفش فرح عاد أكده. هتموت عالبت وجلبك هيجف ومش طايلها. البت نايمة في حضنك ومش طايلها. طب إيه. هنفضل أكده كيف الجط والفار. هفضل محصور أكده. النار جايدة جوايا. ولا عارف أرتاح. طب حلك إيه يا ورد. مالهاش حل إلا إني أعرفك إني بعشقك. عزيز هيجولك إنه بيعشقك يا ورد. لازمن. ما عدتش جادر خلاص. بكرة هجول كل حاجة. جايز تحسي بيا وبالنار جوايا يا ورد. بالله عليكي تحسي بيا. أنا عايش شايل طين دلوك وبكتم لما خلاص هطرشج. بس كفاية أكده يا بت الهلالي. عزيز هعترفلك بحبه واللي يوحصل يوحصل. أنا تعبت من المرار ده."
لينام وقلبه متعب وجسده يؤلمه من بعد حبيبته عنه.
استيقظت ورد في الصباح لم تجده بجوارها. لتعلم أنه بالحمام. لتحاول أن تعتدل. ليخرج هو مرتدياً ملابسه. أشاح بوجهه عنها حتى لا يقترب منها مرة أخرى. هو لا يقدر أن يبقى معها دون أن يقترب منها ويأخذها في أحضانه. ولكنه تجلد وقرر أن يبتعد اليوم ليعرف ماذا سيفعل معها. ليهمس قبل أن يخرج:
"عزيز..."
ليغمض عينيه. فهي أول مرة منذ زواجهم تناديه باسمه. ليتسمر مكانه مغمض عينيه وكلمتها تتكرر بحنان في داخله. لتهمس مرة أخرى:
"عزيز..."
ليستدير:
"سمعتك خلاص يا ورد."
لتقول:
"ممكن أروح دارنا انهارده."
ليقطب حاجبيه. لتقول مسرعة:
"بالله عليك توافق. نفسي أشوف جدي. اتوحشته جوي."
ليهتف:
"أنا خارج دولج ومش فاضي أوديكي."
لتقول مسرعة:
"لاه. ما بدور هتاجي تاخدني. والدار مش بعيدة. بالله عليك توافق. أنا حاسة إني تعبانة شوية وعايزة أشوف أهلي."
ليتنهد ويقول:
"طيب يا ورد. روحي مع بت عمك. وعالمغرب هاجي آخدك."
لتبتسم له وتقول:
"تسلم يا رب. ربنا يخليك ليا."
ليندهش مما قالته. لتحس بالخجل وتبعد وجهها. ليهز رأسه ويقترب منها. فهو بعد كلمتها لم يعد قادر أن يبتعد. ليوطي على رأسها ويقبلها ويقول:
"ويخليكي ليا يا ورد."
"خاي بالك من حالك. وهاخدك النهارده الناحيه الشرجية بعد ما تروحي داركو."
لتبتسم. ليقول:
"لاه. ساعتها هنفرح إحنا الاتنين يا جلبي."
ليقبلها:
"أشوفك بعدين. مستني بنار أجى أخـدك. سلام يا جلبي."
وتركها ورحل.
ميفوميفو.
لتقوم وتجهز حالها وتنزل وتسلم على سعيدة. وتأخذ هاتفها وتتحدث مع بدور. وتعلمها أنها في انتظارها. لتخبرها بدور عما سيفعلان. لتقول ورد:
"يعني أكده هنجابل كارم في مخزن الدجيج. فين ده؟ طرف البلد. عارفاه. طيب خلاص. همي عشان نجابله ونخلص من الجصة دي. أنا هروح وهتصرف. ماتحمليش هم. هجابل كارم من غير ما حد يوعي ولا من شاف ولا من دري. ونجفلو القصة دي كلياتها. خلاص. مستنياكي. ماتتأخريش."
لتستدير ولم تعِ بوجود تلك الحية اللي اسمها جميلة. وقد سمعت المكالمة. لتبتسم بخبث وهيا تقول:
"والا وجيتي تحت يدي يا ورد. والا هخليكي تشوفي السواد. ما بجاش جميلة. إن ما اكت أخرجك من أهنه كيف الكلبة مفضوحة ومرمية. طب يا ورد. جميلة هتلدغك في جلبك يا بت الهلالي. ومالكيش ديه. جيتيلي تحت ضرسي. وهعمل العفش كله. لاجل أطوحك برات الدار وترجعي شينة ومعيوبة يا بت الهلالي. همي يا جميلة وغفلجيها سواد على بت صابر. الله في سماه. ما هتدخلي الجباليه تاني. يا فرحتك يا جميلة. جايلك الخير يا بت زينات. لتدخل وهيا تنوي على دس سمها لعزيز واقتلاع قلب ورد."
(أشوفك متفرفته عالأسفلت مطلب حماعي 🙄🙄🙄)
😥😥😥😥
رواية اشواك الورد الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو سلطان
تت بدور لتأخذ ورد ليذهبا لذلك الحقير ليحاولا أن يرهباه ليتراجع عن تهديده.
أخذت بدور ورد واتجها إلى مخزن الدقيق على أطراف البلد، مكان مهجور لا يذهب إليه أحد. كان الرعب يتملكهما، ولكن كل منهم كانت تصبر الأخرى وتحاولان أن تكونا قويتين.
لتدخل بدور لتجد كارم ينتظرها ليبدأ في الكلام.
"حمد الله على السلامة يا مرتي. إيه ما عا يزاش تا جي وإلا إيه يا بت الهلالي؟ لتكوني فاكراني أهبل وبرياله؟ لاه أوعي لحالك روحك في يدي يا بت وهدان، وبجولك دلوك أنا عايزك مرتي دلوك."
لتصرخ: "ماهيوحصولش! وأنا جايه أقولك ماهتجدرش يا كارم ومش هسكت لك، وهعرفك مين هي بت الهلالي."
ليمسكها كارم: "مالك شايفه حالك أكده؟ انت ناسيه أنا معايه إيه عاد؟ لاه يا شاطرة أنا مش سهل."
ليشدها إليه. لتصرخ.
لتدخل ورد وتصرخ: "بعد يدك عنيها يا واطي!"
لينصدم كارم بوجود شخص آخر مع بدور، ليلتفت ليجد فتاة رائعة الجمال. ليرجف قلبه، فورد كانت فاتنة. ليسرح لفترة. كانت بدور دفعته وذهبت لتقف خلف ورد.
لينظر إليهم ويقول: "ومين الجمر إن شاء الله؟ نتعرفوا طيب عشان الليلة تحلي أكده."
لتهتف ورد: "لم حالك يابن الناس واتحدت زين وخليك راجل إن كت تعرف عن المرجلة حاجة."
لينظر إليها بغضب ولكنه يعجب بها، فورد تبدو أمامه شديدة. ليهتف: "الله أكبر. فرسة قوية باين عليكي وجمر دا حاجة لوز اللوز."
لتصرخ بدور: "ماتلم بجه في نهارك الطين!"
ليهتف: "طب وجايبة الجمر معايا ليه عاد؟ عشان أعرف بس ونتلم حاضر يا ست بدور."
لتهتف ورد: "اسمع يابن الناس من سكات أكده تجطع الورقة الخايبة اللي معاك والصورة تتمسح، وإلا مش هيحصلك خير أنا بجولك أهه."
ليهتف: "طب عرفيني جايبة الجوهرة دي منين عشان أخاف. ليقترب واحدة كيف الجمر أكده هتخوفني كيف؟"
لتقول ورد: "أخوفك وأخوف اللي يتشدد لك لما تعرف أنا مين يا ولد المحروق، وهقطع خبرك يا أنجس خلق الله. انت أصلك مش راجل، انت مرة وبتتصرف كيف النسوان."
ليقترب منها كارم ويشتد غضبه: "بجي بت زيك تشتمني أنا؟ ليه فاكراني عيل أهبل إياك؟ والله لما تكوني مين أنا ماتشتمش أكده وهعرفك مين هو كارم."
ليهجم عليها ويمسكها ويشدها إليه، لتصرخ ورد وتصرخ بدور ولا تعرف ماذا تفعل. لتحاول أن تدفعه عن ورد ولكنه ضربها بقدمه لتسقط أرضاً، وكان هو مهتاجاً بشدة.
ليصرخ: "بجي عيلة زيك تشتمني أهوه؟ انت اللي جبتيه لنفسك."
ليشدها ويخلع طرحتها ويضربها، لتقع أرضاً. ويقوم ويمسك بدور ويخبطها في الحائط لتدوخ وتسقط وتظل في حالة من اللاوعي.
ويذهب إلى ورد التي تشعر بالذعر وهو يهتف: "دلوك هعرفك إزاي إني مش راجل وهعلم عليكي وهتعرفي المرة هتعمل فيكي إيه."
ليهجم عليها يحاول أن يعتدي عليها. وكانت هي متعبة من الأساس، بحملها وضربه لها قد جعلها تدوخ وأصبحت مقاومتها ضعيفة.
كانت بدور مترنحة، لتزحف بدور بوهن لتخرج من المكان لتحضر من ينجدهم، فهي لم تعد قادرة على الحركة، تاركة مصير ورد لا يعلمه إلا الله.
في تلك الأثناء، أسرعت تلك الحية المتمثلة في ثوب جميلة لتذهب إلى عزيز في مكان عمله لتتصنع التعب والخوف.
ليقوم عزيز مستغرباً: "جميلة بتعملي إيه أهنه وجاية ليه دلوك؟"
لتهتف: "أصل أنا جايه جايه..." وتصنعت الارتباك.
ليهتف: "فيه إيه؟ فاضيلك أنا إياك؟ ماتنطقي!"
لتهتف: "أنا جايه بخصوص ورد يابن عمي."
ليرجف قلبه: "مالها ورد؟ تعبانة فيها إيه؟ انطقي."
لتقول: "طب يلا نروح بسرعة."
لتقف والغيظ يأكلها: "لاه مش تعبانة، انت اللي تعبان يابن عمي."
ليستدير إليها باستغراب: "ليهتف: بتجولي إيه يا بت؟ انت انت اتجننتي إياك؟"
لتهتف بقوة: "أيوه اتجننت، وجايه أجننك وأكمل عليك يابن عمي. ياللي فاكر إنك واعي وعارف، انت مضحوك عليك."
ليصرخ: "ماتتلمي بقه، وإلا أكون مرجدك! انت إزاي تتحدتتي معايا أكده؟ انت واعية لحالك؟"
لتقول: "أيوه واعية، وجايه عشان أخلي راسك مرفوعة يابن الجبالي. أنا جميلة الجبالي اللي ماهتسيبش الجبالية يتوحلو في الطين."
ليبهت عزيز: "بتجولي إيه يا بت انت؟ راس مين اللي تترفع ومين اللي يتوحلو؟ انت جرالك حاجة في عقلك ده؟ ماتنطقي وتجولي فيه إيه؟"
لتهتف: "فيه إن بت الهلالي بتضحك عليك يا كبير العيلة. فيه إن ورد عاملاك مسخرة بين الخلايج. فيه إن بت الهلالي المعيوبة معيوبة عن حق، وانت عملتها مرة عالكل، وهي زبالة وواطية. بت واجعة وشينة عن حق."
لينصعق عزيز ويحترق ويهجم عليها ويصفعها على وجهها، لتقع على الأرض ويهتف: "اخرسي يا زبالة! ورد ستك وتاج راسك."
لتقوم وتهتف بغل: "بجي أكده؟ ورد ستي وتاج راسي؟ طب ولما هيا أكده بتروح تجابل رجالة لحالها ليه يابن الجبالي وانت مش دريان؟ ولما هيا ستي متفقة مع راجل من وراك وبيتجابلوا؟ ولما وعيت جايه أحذرك يبجي ده جزاتي؟"
ليتحول عزيز إلى جمرة من نار. ليهتف بفحيح: "انت بتجولي إيه يا محروقة انت؟ واعية لحديتك ده؟ والله لأجتلك."
لتبتعد وتصرخ: "طب بدل ما تعمل دكر عليا، روح اقتل مراتك اللي دلوك مع راجل في مخزن الدقيق اللي برة البلد، اللي اتحججت إنها هتروح لبيت أبوها وما راحتش. اللي جالتلك بدور هتيجي تاخدها ومشيت لحالها. ضحكت عليك يابن الجبالي وخلت وشك في الطين. افرح بجه بالعروسة! جولنا إنها معيوبة وشينة، بس انت اللي عملت في روحك أكده. انت ما عرفش العوج ولا المسخرة. جميلة الجبالي هي اللي بترجعلك شرفك وبتجولك روح شوف مراتك في حضن مين."
كان عزيز قد تلبسه الشياطين، لينادي على حارسه الأمين ورفيق عمله عمار. لياتي عمار.
ليهتف عزيز: "هات الفرد بتاعك وتعالى ورايا. وانت روحي الدار، ولو فتحتي خاشمك هجتلك، لو حديتك ده خبص جولي على روحك السلام."
لينصرف مسرعاً وهو يشعر بالنيران بداخله، ويتمنى أن تكون كاذبة، ولكنها كانت تتكلم بقوة. ليركبا معاً ويذهبا إلى ذلك المكان. لينزلا ويشير عزيز لعمار أن ينتظر إشارته. ليقترب من المخزن بهدوء دون أن يحس أحد بشيء، وقلبه سيخرج من مكانه.
في تلك الأثناء، كانت بدور لا تقوى أن تقف، مدروخة، قد زحفت للخارج من الناحية الأخرى لتحاول أن تستنجد بأحد. وكارم قد هجم على ورد وأزاح طرحتها وبدأ يخنقها ليضعفها، لتحس أنها ارتخت بين يديه، لتتوقف عن مقاومتها.
ليضمها كارم إليه بعنف. وفي تلك اللحظة دخل عزيز ليجد زوجته في أحضان رجل غريب مستكينة. وليس هناك أحد ليحس أنه تحول لشيطان، وقلبه سيخرج من مكانه. أحس بطعنة في قلبه مزقته، أحس بهياج أفقده عقله.
ليهجم على كارم، لتسقط ورد أرضاً. ليظل يضرب كارم حتى بدأ يلفظ أنفاسه. وأخرج مسدسه ليقتله.
ليدخل عمار وينصعق، ليهجم على عزيز ويمنعه، لتصدح طلقة طائشة في الأفق.
لتفيق ورد مما هي فيه، لتحس بالرعب مما يحدث، ولكنها أحست بالأمان أن زوجها نجدها.
ليهتف عمار: "أهدي يا عزيز بيه، مش أكده ومش أهنه."
ليصرخ عزيز: "بعد هجتله ابن المحروق ده."
ليهتف عمار: "هيحصل بس مش أهنه. شوف انت حالك ولم لحمك، وأنا هتصرف."
ليصرخ عزيز: "تاخده وتحبسه، وما فيش مخلوق يعرف باللي حاصل، فاهم."
ليهتف: "عيب يا واد عمي، دانا عمار."
ليحمل كارم وينصرف. ليستدير إلى ورد وينظر إليها بغل.
لتهتف عزيز: "انت جيت؟ أنا خايفة."
ليهتف بفحيح: "خايفة؟ بس ماهو لازم تخافي من اللي هعمله فيكي يا بت الهلالي. ليه يهجم عليها ويمسكها من شعرها لتصرخ: "فيه إيه؟"
ليصرخ بغل: "فيه إيه؟ بتسألي؟ فيه إيه؟ فيه إني جايبك من حضن راجل يا بت الكلاب يا واطية! فيه إنك بتتحضني في المخازن من الرجالة يا زبالة! فيه إنك خاطية! هتنجتلي يا بت الهلالي؟ بس لاه لاه! لتكوني مفكرة إني هجتلك أكده مرة واحدة؟ لاه دانا هعرفك مين هو عزيز اللي تفكري يا فاجرة كيف تخونيه."
لتصرخ: "انت اتجننت؟ أخون إيه؟ أنا كنت مع بت عمي والواد ده كان عايز..."
ليصفعها بشدة، لتنزف دما من شفتها ومناخيرها. "انت تخرسي ماسمعش حسك يا معيوبة يا بت المعيوبة."
وانهال عليها ضرباً حتى فقدت أنفاسها. كان يضربها بشدة ويرزع دماغها في الحائط ويصرخ كالمجنون. وكلما تكلم يصرخ بحرقة، كان قلبه سيشق صدره من وجعه وهياجه.
ليصرخ وهو يقتلها ضرباً: "ضحكتي عليا ولبستيني العمة وخلتيني نرفع راس عيلتكم. عملتيها إزاي يا بت المحروق وجبتي الدم عالفرش إزاي؟ والكلام الشين طايلك. انطقي صحيح. عملتيها إزاي كيف النسوان المعيوبة اللي بتتستر ويضحكوا عالرجالة يا فاجرة؟ مفكراني جرطاس إياك وهعيش طول عمري أكده ماعرفش وساختك. إيه النجاسة دي؟ طب اتجي الله اتسترتي أول مرة مكمله نجاسة يا بت المحروق. ليزيد ويزيد من الضرب فيها. والله لأموتك بيدي وأدفنك كيف الكلبه ما حد يعرفلك طريق."
وظل يضربها وينعتها بأبشع الألفاظ، وهي أصبحت جثة بين يديه. ليقترب منها ويجد دلواً من الماء ليحدفه عليها ويهتف: "لاه لسه بدري. لسه هتشوفي ذل ما حدش شافه. لسه هحطك تحت جزمتي يا بت الهلالي. لسه همرغ وشك في الطين وأدعك بوذك برجلي وهجيب عيلتك من أولها لآخرها توطي على رجل الجبالية يرحموهم من العار. لسه يا بت المعيوبة هخلي سنينك سواد. مش هجتلك لاه! إكده هترتاحي. لاه دانا هربطك كيف الكلبه لحد ما تموتي بعارك. ماهو مش عزيز الجبالي اللي يتفضح أكده. لاه تموتي لحالك محبوسة وندفنك ومالكيش دية وتبقي كلبة وراحت."
كانت قد انفجر دماؤها، ليهجم عليها: "آه يا بت الكلاب أنا يتعمل فيا أكده؟ حررتي قلبي يا خاطية. جلبي هينفجر منك لله. عزيز... عزيز مراتك توطي راسه أكده؟"
كان يضربها بغل، وهي لا حول ولا قوة. ليمسكها من شعرها: "إيه كان بيكيفك جوي هاه؟ هو ده اللي أبوكي جفشك معاه وحبسك يا خاطية؟ أيوه أكده ابكي ولسه هتبكي دم إن ما فضحتك. إن ما خليتك عبرة. إن ما أسودت عيشة الهلالية عشان بلوني بيكي."
"ساكتة يا زبالة؟ آه يا جلبي منك لله. هموت يا بت الكلاب. ليه ليه؟ مش راجل عاد؟ ما كتش هكفيكي عاد تتحضني في المخازن يا وسخة. مرت عزيز تتحضن بوساخة أكده؟ لاه مرت عزيز إيه؟ لاه انت ما تستنيش على ذمتي دقيقة. انت طالق يا وسخة، بس ما هملكيش برضك."
كانت هي روحها تذهب تماماً، وضربة فيها أفقدتها وعيها أكثر من مرة، وتفوق من ضربة مرة أخرى، لتسمعه وهو يطلقها، لتحس أن روحها صعدت وتركت دنياها. وهو لا يكف.
"انت فاكرة إني ما هعرفش؟ فاكرة إني هفضل أكده وإني اللي كت فاكر إني هكمل وأخش دنيا. دنيا العار دخلتها يا وسخة يا بت وابتليت بيها. والله لأحرج جلبك كيف ما حرجتي جلبي. والله لأمرر دنيتك وأسود عيشتك. مش هجتلك لاه! هربطك عمرك كله من رجبتك وهاخد عزاكي وهرميكي في أوسخ حتة عشان تبقي عبرة يا موحولة يا بت الموحولة."
ليشدها من شعرها وييسحلها زحفاً، وهي قد أصبحت كالجثة، لا تفعل شيئاً. فالألم والقهر قد أجهز عليها. ليرفعها ويرميها في العربة.
كانت في تلك اللحظة قد عادت بدور ومعها أحد الرجال الذي استنجدت به، واخفت وجهها حتى لا يعلم من هيا. لتدخل ولا تجد أحداً، لترتعب، لتذهب جرياً لتجد عزيز يزحف بورد على الأرض وهي تنزف من كل مكان، وتجد شخصاً آخر يحمل كارم ويلقيانه في العربة.
لتلطم على وجهها: "يا مرك يا بدور، يا حزنك هيجتل البت، البت هتموت بسببك يا بدور."
لتجدهم يرحلون، لتجري وتصرخ وتنادي. كانت كالمجنونة، مرعوبة على ابنة عمها التي أتت لتنجدها. لتقع هي في الوحل بدلاً منها.
أتى الرجل من خلفها ليقول: "فيه إيه يا شابة؟ مفيش حد أهنه."
لتصمت ولا تعرف ماذا تقول. لتشكره وتذهب جرياً وراء عربة عزيز.
"يا سوادك يا بدور، هيجتلها ويجتل كارم. عزيز الجبالي هيجتل مرته فاكر إنها بتخونه، يا حزن الحزن. يا فضيحة الهلالية، عزيز هيوصمنا بالعار. ورد هتموت بسببك يا بت وهدان. يا مرك يا بت وهدان. منك لله، البت هتموت بسببك، تمنع فضيحتك راحت اتفضحت. أجري أجري يا موحولة، أجري يا بت الكلاب، منك لله. أجري يا زبالة، البت هتروح يا مري. الهلالية هينفضحوا بالعار والشين. البت هتنجتل منك لله يا بدور. عزيز هيجتل مرته بسببك يا خلفة العار، يا مري. جلبي هيجف. الجبالية هيقطعوا الهلالية، عار وشين. هنبقى مجلة بين الخلايج. أجري بخت ربنا كان خدك يا بنت جليلة المغلولة. يابه يا جهري. جدي وشه هاجي في الطين. جدي هيندعك وشه في الأرض والدم هيسيل للركب بسببك يا موحولة. أحري إن شاء الله تفطسي يا بنت الكلاب، أحري. يا بت واقعه وكسرة. يا مري يا مري، البت هتنجتل، وردة الهلالية هتنجتل."
كانت أنفاسها تتقطع. كانت تجري كالمجنونة، كانت لا تعرف أين تذهب، ولكنها لن تسكت على حق ابنة عمها، ولابد أن تنجدها وترجع شرف عائلتها. لتقرر أن تذهب لبيت الجبالية. وكانت المسافة بعيدة. لتخفي وجهها وتبدأ في الجري كأن الشياطين تطاردها، لتنجد ابنة عمها. فأي تأخير قد تجدها مقتولة وعائلتها تنفضح عن بكرة أبيها.
"أجري أجري والحجي خيتك يا رب. أنا تبت يا رب، والله تبت. يا رب خدني بدالها. البت مالهاش ذنب. مني لله، هموت. منك لله يا بنت جليلة. بت جليلة آه منك لله."
ظلت تجري لتصل إلى بيت الجبالية، إلا أنها من رعبها لم تعد قادرة على الصمود. لتصرخ: "يا حاج عابد، يا حاج عابد، أنجدني يا حاج."
كانت تصرخ كالمجنونة. ليهت كل الجميع، وهي تبحث عنه، كبير العائلة، برعب. ليخرج هو بعد أن سمع صراخها ويتجه إليها. عابد ويرى حالتها.
لترمي لنفسها عليه وتصرخ: "أنجد ورد يا حاج." وتسقط مغشياً عليها من فرط رعبها.
لينصعق عابد ويأمر الحريم أن يأخذوها بالداخل لكي تفوق ويعرف ما حدث. أحس بقلبه ينقبض وأن هناك شيئاً خطيراً سيحدث.
رمى عزيز ورد في المخزن جثة هامدة، وأخرج الطبنجه من جيبه وسلطها عليها ليقتلها. وظل ينظر إليها وقلبه ينهشه. كان يضغط على نفسه ليضرب الزناد ولكنه لا يستطيع. كل ذلك وقلبه يحرقه بحبها.
كان مقهوراً، أراد أن يصرخ، يبكي، ولو بقي لقتلها. أدرك أنه لا يستطيع قتلها، لا يستطيع أن تبعد عنه حتى لو خائنة. أحس أنه لو بقي دقيقة سيقتلها، ولكنه سيقتل نفسه بعدها. فنفسها يعطيه الحياة. ليحس بذبحه في قلبه. أراد أن يقتلها ولكنه شل ليهرب بعيداً عنها ولا يعرف أين يذهب حتى لا يقتلها.
كان كالمجنون يدور ويكتم أنفاسه وقلبه يذبح حياً. ليذهب إلى مقعده الشرقي ليجد ما أعده لها، ليشعر بالقهر، وهجم على كل شيء يمزقه من قهره، حتى أنهك تماماً ولم يتحمل أكثر، لينفجر في البكاء ويسقط أرضاً.
سقط عزيز أرضاً وقلبه ممزع، وأنفاسه تخرج كسكاكين تشق لحمه. كان يبكي ويبكي ويبكي ويشهق عالياً ويمسك صدره. كان كالطفل الذي فقد أمه. كان يجلس بغلب على الأرض ليجد أحد النجوم تلمع بعيداً باسمها. ليزحف إليها وهو ينتحب ويمسك أحد النجوم ودموعه تسيل. ليتلمسها بحنان وقهر.
ليقول بين شهقاته: "ليه ليه؟ دانا حبيتك ليه؟ دانا عشقتك ليه يا جلب عزيز؟ دانا جوايا نار أروح بيها فين؟ مش قادر. حاسس بلسع هي موتني. دمي بيغلي. هموت واقتلك بس مش قادر. أنا أكده مش راجل، بس مش قادر أموت. أنا وماتموتيش. أعمل إيه دلوك؟"
لينفجر بقهر وينتحب ويخبط على قلبه بعنف كالمجنون ويشهق بالبكاء.
"آه آه جلبي يا عالم بيتمزع. أروح لمين وأجيبلي حبيب؟ أروح فين وأمسح عاري؟ هتعيش بعارك يا عزيز؟ ولا جادرش اقتلها؟ انغرزت جواتك ولا جادر تموتها؟ ليه ليه؟ عملت إيه؟ دي كت كيف الملاك تعمل فيا أكده؟ هموت عليها. أروح فين بيها دلوك؟ أموتها مش قادر. بعشقها. أروح فين طيب؟ جلبي المحروق ده أعمل فيه إيه؟"
وغرّز أصابعه في صدره. "آه آه آه آه يا جلبك يا عزيز، جلبك انشح واتمزع مزع."
كان يزأر كأسد جريح، نهش وقطعت أوصاله غدراً. ليظل ساهماً وعيونه تزوغ والدنيا تعيد أيامه معها. ليهب ويدور كالمجنون: "أروح فين عاد؟ أروح فين باللي جوايا؟ هنجلط وأموت محروق. عملتي فيا أكده ليه؟ كان يخبط على راسه بجنون وصدره سينفجر. "لاه لاه مايتعملش فيا أكده. إني مايتعملش فيا أكده. الله في سماه لأذلها وأجيب بوذها الأرض."
وعاد مسرعاً ليبرد ناره وحرقة قلبه.
أدخل الحريم بدور إلى الداخل، لتجلس سعيدة تحاول إفاقتها. وكانت بدور في إغماء شديد. لتفوق وتجد الجميع حولها. لتصرخ وتلطم على وجهها: "أنا فين؟ ورد فين؟ عزيز فين؟" كانت كالممسوسة تظن أن حدث شيء. كانت تمر بحالة هستيرية.
ليدخل عابد: "فيه إيه يا بتي؟"
كانت بدور قد دخلت في نوبة من الهياج: "يا ورد يا ورد يا بت عمي يا ورد." كانت تصرخ بشدة ولا تتلفظ إلا باسم ورد. كانت مغيبة، مرعوبة.
ليصرخ عابد: "مالها يا سعيدة؟ بتصرخ ليه أكده وعايزة إيه من ورد وفينها ورد؟"
لتقترب سعيدة منها: "أهدي يا بتي أهدي، مفيش حاجة. ورد في داركم، أهدي يا بتي انت اتجننتي."
إلا أن بدور قامت وظلت تدور: "ورد ورد في دارنا. لاه ورد مش في دارنا. ورد اتقتلت. ورد اتقتلت. يا حزنك يا بدور. ورد يا ورد. ورد بت عمي اتقتلت خلاص. يا ورد جلبي هيجف."
كانت تلطم على وجهها وتشُد شعرها. كانت حالتها كأنها ممسوسة.
ليصرخ عابد: "هديها يا سعيدة. البت اتجنت. ورد إيه اللي اتقتلت؟ فينها ورد يا سعيدة؟"
لتقترب من بدور وتحتضنها: "ورد في دارهم يا حاج من الصبح." كانت تمسك بدور وتحاول أن تحتضنها. إلا أن بدور كانت عنيفة قوية، لتدفعها: "موتوا ورد! بيت الجبالية موت ورد! ورد ماتت! ورد اتقتلت! يا فضيحة الهلالية! ورد ماتت."
جلست على الأرض وظلت تلطم وتمزق شعرها وتصرخ: "ورد حد يجيب ورد حد يغيث ورد. يا ورد. ورد اتقتلت. عزيز قتل ورد. ورد مظلومة. ورد ما عملتش حاجة. ورد مظلومة. ورد هتتجتل ظلم. لاه لاه ورد اتقتلت. ورد اتقتلت ظلم. يا ورد يا بت عمي يا ورد. غيثوا ورد. هاتوا ورد. عزيز قتل وااااارد."
لتسقط مرة أخرى مغشياً عليها.
ليهب عابد: "لاه فيه حاجة واعرة. فيه مصيبة. عزيز وينه دلوك؟ ورد إيه اللي انجتلت؟ وعزيز هيجتل ورد؟ إيه ده؟ البت دي شافت حاجة وانجنت. ورد بيها حاجة أكيد. البت دي ماتتجننش أكده إلا أما يكون فيه مصيبة."
ليهب ويقول: "فوقيها يا حاجة وأنا هشوف عزيز وينه. وما فيش مخلوق يعرف حاجة، فاهمة؟ جيب العواقب سليمة يا رب." وهب وقام وذهب ليبحث عن عزيز.
رواية اشواك الورد الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميفو سلطان
قام عابد كالمجنون ليستدعي ولده وابنه ويخبرهم أن يبحثوا عن عزيز ويحضروه من تحت الأرض. وظل يتصل به ولكنه لم يرد.
ليأتي في باله عمار، ليتصل به ليرد عليه ليهتف:
"عمار، فينه عزيز؟"
ليرتبك عمار:
"مشغول شوية يا حاج."
ليصرخ فيه عابد:
"انطق وينه، لا أطلع روحك بيدي."
ليهتز عمار:
"ما خبرش يابا الحاج، راح لشغل بره الناحية."
كان عابد يعلم أن عمار حافظ سر عزيز وأنه لا يتحرك إلا معه.
ليهتف:
"اسمع يا عمار، عزيز ولدي في مصيبة صوح، فيه حاجة واعر حصلت، انطق يا ولدي الله يرضي عليك، عزيز بيعمل إيه؟ طب ورد مرته معاه؟ انطق يا عمار."
ليرتبك عمار ويقول:
"عزيز هيعرف يتصرف يا حاج، عزيز مش اصغير، ماتحلقش. عزيز هخليه يكلمك بس أما يخلص اللي في يده."
ليصرخ عابد:
"والله يا ابن المحروج لو ما جولتلي عزيز فين لاجي أجتلك بيدي عشان تعرف تخبي عني صوح. انطق الله في سماه، ما حد هيغيتك من تحت يدي. انطق الله يخرب بيتك، فيه مصيبة أنا عارف جلبي هيوحف. انطق يا خلفة الشوم، مخبي عليا إيه؟ ولابد معاه فين وبتعملوا إيه؟"
ليصمت عمار.
ليصرخ عابد:
"طب يا ولدي، أنتو فين طيب؟ وأنا هاجي. عارف إنك سر عزيز، بس يا ولدي الله يسترك، جولي ولدي فين وبيعمل إيه؟ هاتموتني أكده وأروح فيها يا ولدي؟ مش جادر أتفس. عزيز بيعمل إيه؟ انطق يا ولدي، والله ما هجول لحد، هاجي لوحدي. ماتنطق يا خلفة الشوم، هترجاك إياك. أنا عابد الجبالي يا ولد المحروج اللي كلمتي تمشي على رجبتك ورجبت عزيز بتاعك."
ليتنهد عمار ويقول:
"عزيز... في مخزن العلف."
ويقفل الخط.
لينصعق عابد:
"مخزن العلف؟ بيعمل إيه هناك؟ دا عمره ماراح هناك. استر يا رب."
ليصرخ:
"يا جادر يا ولدي، هات أبوك وتعالي بسرعة."
ليركبا جميعًا ويتجها إلى مخزن العلف.
في تلك الأثناء، كان كارم مربوطًا ملقى على الأرض يتنفس بصعوبة، وعمار طاحنه ضرب.
وفي الجهة الأخرى، في إحدى الحجرات، كان عزيز ماسك ورد من رقبتها ويصرخ بها:
"من ميته وأنت بتجابليه هاه؟ من ميته يا فاجرة؟"
كان يتكلم ويخبطها في الحائط ثم يعاود الحديث معها:
"من ميته يا بت المعيوبة وأنت عاملاني جرطاس؟ بقي على آخر الزمن واحدة وسخة زيك تعمل في عزيز أكده."
كانت هيا في تلك الأثناء لا تقدر على الكلام، فهو لم يعطها فرصة ووصمها بالعار دون أن يسمع لها. كانت كلماته تنزل عليها تقتلها.
"ورد المعيوبة، بت المعيوبة. رجعت تاني وعادت دنيتها من أولها ووصمها حبيبها بالعار والعيبة."
كانت تتنفس بصعوبة ولا تحس بجسدها الذي تورم من كثرة الضرب. كان ألمها النفسي والجسماني فاق حده. كانت مستكينة واستسلمت لقدرها، تمنت أن يقتلها لتستريح من هذه الدنيا. ستقتل هي وطفلها لتستريح. لم تقاوم ولم تدافع، تركت نفسها له يفعل ما يشاء. تركت دنيا قتلتها، ليس لها فيها أحد. كانت تنظر إلى حبيبها نظرات ساهمة، لتحس أنها دخلت دنيا أخرى.
كان عزيز يضربها ويصرخ بها وينعتها بأبشع الألفاظ، وهي ساهمة. تنتظر قتلها وتتمنى ذلك. تمنت أن يعجل براحتها لترتاح من دنيا قهرتها، لترتاح من دنيا غرزت فيها كل ما هو سيء، لترتاح من دنيا ليس لها فيها أحد.
"لم يعد هناك حبيب، لم يعد لها سند، لم يعد لها إلا العار والقتل. الجتل جالك يا ورد بيد حبيبك. وصمك عار وسب يا بت نعمات، عاد تاني خلاص. اجتلني يا حبة قلبي، اجتلني وريح جلبي خلاص. ما عاد فيا وجع أتوجعه تاني، ما عاد مكان إلا وكله جرح وجهر. اجتلني واجتل ولدك اللي ما وعيتش له. اجتلنا لتطلع بت وتنعاد دنيتي وتحبسوها وتجولولها يا بت المعيوبة. اجتلني يا عزيز، خابره إني محضونة من راجل غريب، بس ده أمر ربنا عشان أموت وأرتاح. هقعد ليه عاد؟ هقعد لمين؟ لا حد رايدني ولا حاببني. جالك أجلك يا بت نعمات، بس أجلك جه شين وعار. الظلم ده آخره إيه؟ اجتلني وريحني خلاص، هموت في يد حبة قلبي خلاص. اتسبتي تاني يا ورد. اتسبتي واتجفشتي معيوبة. موتي بقه وارتاحي. موتي أنت وبتك. أيوه بتك، ربنا رايد تموتي عشان يرحمك من عالم ما بيرحمش. هتموتي وما تتعبيش تاني، هتموتي وما تتوجعيش تاني، هتموتي وترتاحي. هرتاح خلاص."
كان الخدر يتخللها ولم تعد تعي شيئًا. لتبتسم وسط ضربها لأنها أحست أن روحها ستصعد بين يديه.
لينظر إليها مصعوقًا:
"بتضحكي على إيه يا بت الكلاب؟ أنت فاجرة ليه أكده؟ ما همكيش اللي بعمله فيكي؟ ما هامكيش يا فاجرة؟ الله يلعنك يا شيخة، حرّجتي قلبي. أنا يتعمل فيا أكده؟ أنا تقتليني أكده وتحرجي قلبي أكده؟ وأنت ما تستاهليش إلا الوحل يا موحولة في النجاسة. أنا عزيز الجبالي، يجراله أكده؟ كبير البلد مرته تفجر أكده؟"
كان يضربها وهي تبتسم، وكلما رآها هكذا يهيج أكثر. لتصبح كالخرقة البالية. كان عزيز قلبه محروقًا وينهشه صدره، فهو يحبها بحنون. وكان عنفه معها شديدًا، كأنها رجل بين يديه ونازل طحن فيها.
في تلك الأثناء، وصل عابد وابنه وحفيده إلى المخزن ليسمعوا صرخات كارم. ليدخلا ليهجم عابد على عمار:
"بعد يا ولد، بعد. مين ده؟ جول، انطق وفينه عزيز؟"
اقترب عابد من عمار ومسكه من طوقه وصرخ:
"فين ولدي يا خلفة الشوم؟"
ليتنهد عمار من تعبه في ضرب كارم ويشير إلى الحجرة الجانبية. ليندفع عابد برعب ليفتح الباب ليتوقف قلبه. كان مشهدًا مرعبًا. عزيز يقف تتلبسه الشياطين، وبين يديه ورد ميتة، لا تتحرك، متشحة بالدماء، وهو يوسعها ضربًا ولا يحس بما حوله، وهي لم تعد معهم من الأساس.
ليصرخ في الرجال لياتوا بسرعة ليهجما على عزيز الذي كان ممسوسًا ليطيح بهم جميعًا. لياخذ عابد ورد في أحضانه وهي تلفظ أنفاسها.
ليصرخ:
"يا حزنك يا ابن الجبالي، عملت إيه في مرتك؟"
كان عزيز كالمجنون يصرخ:
"بعدوا عني، سيبوني، ما حدش يحرب مني. بعدوا، أنا هعرفها بت الهلالية. بعدوا."
ليصرخ عابد في عمار، فكان في قوة عزيز:
"بعده يا عمار، ما حدش هيجدر عليه. يا دي المر اللي اللي إحنا فيه."
ليمسكه عمار وعمه وابن عمه. كان عزيز ينهج بشدة وينظر لورد ببغل، وهي مستكينة بين يدي عابد.
"والله لا أقتلها. لا، لا، مش هأقتلها. مش هأريحها. أنا هعيشها مذلولة. ناري مش هتبرد إلا أما تعيش كيف الكلبه. آه يا قلبي. آه يا بت الكلاب، والله ما هرحمك."
ليقوم عابد ويقترب من عزيز ويصفعه على وجهه ويصرخ:
"اكتم بجه، أما نشوف ليلتك الطين واحكيلي فيه إيه. البت بدر في البيت كيف المجنونة وجاية تجول عزيز قتل ورد وورد مظلومة. أنا ما فاهمش حاجة. مين الواد اللي بره ده وبتعمل في مرتك ليه أكده؟ وبدور بتجول إيه وكتو فين؟ البت في البيت اتجننت وأنت هنا مجنون وبتموت في مرتك. هو فيه إيه؟ ماتخبرني عملت إيه في بدور وجاي تكمل على مرتك؟"
ليهبت عزيز:
"بدور؟ أنا ماشفتش بدور وما عملتش ليها حاجة، ولا شفتها من أصله. هيا بت الكلاب دي اللي كات في المخزن مع ولد المحروج اللي بره ده؟ جميلة جت وخبرتني إن مرتي الشريفة اللي رجعنالها شرفها بتجابل راجل في مخزن الدجيج. شفت الهانم بتتحض من راجل. شفت المعيوبة اللي بلتوني بيها بتمرمغ وشي في الوحل، بس لا، مش عزيز."
ليقف له عابد:
"طب هم بجه وشيل البت الميتة دي نوديها للمجنونة اللي هناك ونعرفوا كل حاجة."
لبصرخ عزيز:
"أنا ما أريح في حتة، هيا هتفضل هنا كيف الكلبه لحد ما تموت."
ليقترب منه عابد ويصفعه على وجهه ليتراجع عزيز:
"لم حالك ولم ليلتك وشيل بدل ما أخلي جادر يشيلها. لم نفسك وشد حالك لما نعرف إيه الحكاية الأول، وبعدين نبجي نحكم يا ابن الجبالي."
كان عزيز يقف مثل الأسد ينهج وينظر لورد ببغل.
ليصرخ به عابد:
"الله في سماه، لو ما لميت حالك وشلت البت لا أكون جالك دلوك وما هيرفليش رمش. مش على آخر الزمن العيبة تركبنا من غير ما نتوكده. هم يلا وشيل البت. إلا تكون ماتت ونتحملو وزرها جدام ربنا."
ليكتم عزيز في نفسه ويقترب من ورد التي كانت لا تحس إلا بضباب وأصوات ناس لا تفهم ما يقولون. ليحملها ليحترق من ملمس جسدها. أحس أنه يريد الانفحار في البكاء، فحبيبته قد خانته وخلعت قلبه من مكانه. كانت في حضنه تمزقه. أراد أن يعتصرها ويصرخ.
ليذهبا جميعًا ليصلا البيت ليجدا بدور مازالت مغشيا عليها. ليقترب عزيز ويرمي ورد بجوارها ويقف ينظر إليهم ببغل. كانت ورد قد تلطخت بالدماء تمامًا وملابسها. ولم يلاحظ أحد انسياب الدماء من بين قدمها، فكانت بشعة ممزقة متورمة، ولا يعرف أحد من أين تأتي الدماء، فهي أصبحت بلا ملامح.
لتقترب سعيدة:
"يا مري، إيه ده؟ مين عمل في البت أكده؟ يادي المرار، البت ميتة وإلا إيه؟ يا حاج، مين عمل أكده؟"
ليصرخ عابد:
"فوقي بت الَمحروج دي بسرعة، هموت مش جادر."
لتقول:
"يا حاج، كل أما بفوقها تجوم تصرخ وتسورج تاني."
لتقوم وتفوقها. لتقوم بدور وما إن رأت ورد أصابها الرعب وظنت أنهم قتلوها. لتقوم وتنظر حولها كالمجنونة. لتري عزيز بحالة الشياطين. لتقترب منه وتمسك فيه وتصرخ وتهزه:
"قتلتها. قتلت بت عمي. قتلت ورد يا عزيز يا جبالي. والله ما هسيبك وهفرج عليك الخلج. قتلت ورد زينة البنات. قتلت ورد اللي جت تدافع عني. قتلت اللي جت تحمي شرف الهلالية. قتلت البت اللي أنضف من بلدكو وصنفكو. قتلت ورد يا عزيز. ورد الهلالي اللي وقفت تشيل عاري. ورد الهلالي اللي حمتني من ولد المحروج اللي كان عايز يتعدي على شرفي. قتلت ورد."
ورد اتقتلت. ظلت تضربه وتصرخ ولم تشعر بنفسها، وأغشي عليها بين يديه مرة أخرى.
ليهبت الجميع. كان كأن على رؤوسهم الطير. كان كلام بدور ليس كاملاً ولكنه واضحًا أن ورد فعلت شيئًا وحمت بدور. هنا هوى قلب عزيز وأحس أن قلبه انشق وأن صدره كلبش. ليتراجع من هول صدمته ويتسند الحائط ويمسك فيه برعب:
"أحقا لم تخوني؟"
ظل واقفًا كالمسوس لا يتحرك. كان كالصنم، مسلطًا عينيه على تلك الميتة.
"ورد، ما خنتنيش. ورد، ورد مرتي شريفة. ورد، مرتي لساتها زينة البنات. ورد، مرتي ما عملتش حاجة."
كان يقف بعيدًا خائفًا، مهزوزًا، مزعورًا. قلبه سينفلق داخل صدره. وبدأ يرتعش من هول ما فيه.
ليصرخ عابد:
"فوقي، فوقي يا بت، جلبي هيوجف منكم لله. فوقوها."
لتفوقها سعيدة.
لتقوم بدور وتذهب لورد وتحتضنها وتنتحب:
"اتجتلتي يا خيتي. اتجتلت بسببي يا زينة البنات. يا ريتني ما جيتلك ولا استنجدت بيكي يا بت عمي. يا ريتني اتجتلت مكانك يا غالية. جتلوكي وأنت مظلومة يا جلب أختك. إيه ده؟ طول عمرك مظلومة يا جلبي. طول عمرك بيقطعوا فيك يا حبيبة أختك. أمي السبب في ذلك وأنا السبب في موتك. يا جهرك يا بدور، اتوحلتي من والد المحروج ورحتي تستنجدي بيها، وهيا ما توخرتش عنك وجريت تحامي عنك ووقفتله ودافعتي عني يا جلبي. دافعتي عن شرف بت عمك وما همكيش حد واصل وجفتي لحالك تبعديه عني عشان ما ياخدش شرفي. وجفتي لحالك يا خيتي، والآخر تنجتلي."
لتصرخ بدور:
"ليه؟ ليه يتعمل فيكي أكده؟ ليه؟"
لتقف وتذهب لعزيز:
"ارتحت؟ جلت البت اللي أنضف منك ومن صنفك. جلت البت اللي مالهاش زي في الكفر كُلّه. طب يا عزيز يا جبالي، افرح بجه وأنا هجولك على اللي عملته مرتك عشان ترفع راسي وراس عيلتي."
وبدأت في قص كل شيء عليهم:
"مرتك وقفت لراجل ترجع شرف أهلها. مرتك راحة تخوفه إنها مرت عزيز الجبالي، تجوم أنت تقتلها. راحة تتباهي بيك وتخوفه، تجوم أنت توحلها. منكم لله. لتقترب منه وتمسك فيه وهو مشلول:
"ليه؟ ليه يا كافر؟ ليه؟ اتجوزتها غصب وعيشتها ذل وعيبتها في الآخر، وآخرتها تقتلها. أنت إيه؟ طايح ليه؟ منك لله، منك لله. ربنا يحرج جلبك يا اللي رميت الغلبانة بالعيبة، وهيا الشرف مله. منك لله، جتل بت عمي يا ورد يا ورد."
ظلت تضربه بعنف لتنتهي وتقع وتنتحب وتلطم خدها:
"خلاص راحت الغالية الشريفة، خلاص راحت وارتاحت. ارتاحي يا خيتي. دي مش دنيا. دي كلاب الدنيا نهشوكي وأنا كنت السبب. ربنا يحرج جلبكم زي ما حرجتو جلبي. آآآه يا بت عمي. ربنا ينتقم لك يا غالية، ربنا ما يهملكوش عشان البت الغلبانة. أهي ماتت وارتاحت، أهي راحت للي خلقها يرحمها منكم يا كفرة. يا بت عمي، آآآه يا ورد. الهلالية هيينتقموا منك يا عزيز، وبت عمي ما هسيبش حقها، ما هسيبش حقها."
وظلت تلطم وتصرخ، منهارة على ورد.
...لينتفض عابد:
"عمار، روح هات الحكيمة بسرعة. هم يا ولدي، البت جاطعة النفس."
واتجهت سعيدة لبدور وأخذتها في حضنها لتهدئها. كان هناك من يقف وقلبه ودنيته توقفت تمامًا. كان مصعوقًا مما حدث. كان مشلولًا. أراد أن يتحرك فلم تتحرك قدماه. كان قلبه كأنه أشلاء. كان كل من حوله تلاشى، لا يرى إلا تلك الملقاة على الأرض. كان لحظة من الشلل.
ليذهب إليه جده ويحركه:
"فوق، فوق يا ولدي، فوق. أما نشوف هنعملوا إيه في المصيبة دي."
لينظر إليه عزيز ولم ينطق. وتحامل على نفسه وذهب يجر قدميه ليصل إليها ليسقط بجوارها. كان في حالة ذهول، كان في حالة من اللاوعي. رفع يده ليلمسها ليتراجع. كان خائفًا بشدة. كانت ملقاة كالميتة. كانت دموعه تسيل بهدوء. كان يرفع أصابعه ليقترب منها ويرجعها خوفًا ورعبًا. كان في حالة من الخلل. ظل جالسًا لا ينطق، مسلطًا وجهه عليها ويداه بجواره رعبًا. ليحس بحالة من الفوران فجأة ليقترب منها بعنف ويحملها في أحضانه. ليتشبث بها كالمجنون. كان يحتضنها، كان روحه ستفارقه. كان يعتصرها بعنف ويقبل وجهها ورأسها. كان يتلمسها كأن هناك من سيقتلعها من حضنه. كان مهتاجًا. ليحس بها مرتخية بين يديه ليهمس:
"ورد... ورد حبيبتي، فوقي يا عمري. ورد يا جلب عزيز، أنت كويسة؟ أيوه كويسة، ما فيش فيكي حاجة، أنت منيحة جوَي يا جلبي. جومي يا جلب عزيز. جومي يا زينة البنات وست البلد كلياتها. جومي. لا، لا، ماتعمليش فيا أكده. جومي، موتيني طيب، خدي حقك مني يا جلبي. جومي، خلي الهلالية يموتوني عشانك بس تجومي. ورد حبيبتي، أنت روحي، جومي يا نن عين عزيز. دانا بحبك. لا، بحبك إيه؟ دانا بعشقك. جومي يا واخدة روحي."
ليشهق بالبكاء:
"نفسي مش قادر آخد نفسي. ماتعمليش فيا أكده، هموت يا ناس. ورد ردي عليا، أنا بجولك جومي. مش هتهمليني؟ أنا أموت من بعدك. ورد، هعيش كيف أكده؟ عملت فيكي أكده؟ كيف؟ ورد، أنت ما بتنطقيش ليه؟ أنت زعلانة صوح؟ والله يا جلبي ما حسيت. عشجك جوات جلبي موتني وما حسيتش بحالي. جومي يا شريفة يا بت الهلالية وزينتها. جومي يا زينة البنات، جومي وأنا هحطك تاج على راسي. جومي وقطعي وشي بيدك واعملي فيا كيف ما عملت فيكي بس تجومي. جلبي بينحرج يا جلب عزيز، أبوس يدك."
كان يحتضنها وينتحب.
"طب إيه؟ هتفضلي أكده؟ أخدك لفوق لحالنا، جايز تفوقي. أنت زعلانة بس أنا هراضيكي. دانا مستني أقولك بحبك وبعشقك، مستني أقولهالك يا جلب عزيز. يوم ما أجي أقولهالك، أعمل فيكي أكده. أروح بيها فين دلوك؟ اللي جوايا أوديه فين؟ أموت بيه عاد؟ لا، أنت لازمن تسمعيه وتحسي بالنار اللي جوايا. أنت لازمن تفوقي وتعرفي إنك متملكة جلب عزيز وعزيز طوع يدك، راجلك مستنيكي يا غالية. بالله عليكي، هموت بجهرتي. أنا اللي واطي وزبالة. أنا اللي راجل سو وما يستهلكيش. أنا اللي ربنا هيحاسبني عشان رميتك بالعيبة وما سمعتكيش. رميتك بالعيبة جبل سابج ولا اتعظتش. دعيتي عليا ساعتها بحرجة إني أدوق سرجة الشرف. اديني دوجتها، اديني جلبي انخلع وعيبتك تاني. هروح من ربنا فين عاد؟ هيبقي مني لله. ربنا كان خدك يا عزيز وارتحنا. جبروت وطايح راجل مابيشوفش في غضبه، والغضب بيعمي. كسرتيني يا جلبي بنومك دي. جومي يا واخدة جلبي. دانا ماسبتش حاجة إلا وعملتها، ضرب وسحل وخنق وسب. جومي يا روح عزيز، خبري الهلالية يجو يجطعوني وياخدو حقك. جومي، ما عدتش قادر. جبت جتك دم وأنا اللي استحق أتقطع مكانك. نفسي بيروح وينشج مني. بحبك يا غالية، بحبك يا نور عيوني، بحبك يا اللي خدتي جلبي. جومي، أروح باللي جوايا فين؟ أنت مالك أكده؟"
ليصرخ:
"مش هيجرالك حاجة، ماينفعش. ورد، ماينفعش تسيب عزيز. أنا هتجنن أكده."
لتسيل دموعه ويهمس:
"طب جومي وازعلي. جومي وبعدي وازعلي وزعليني. جومي واللي تأمري بيه، الله في سماه، ما هأنطق. ليمسك يدها الملطخة بالدماء ويخبط وجهه:
"جومي، جومي، اضربيني، أنا أستاهل. ما هأنطق. جومي، قطعي وشي بيدك دي. أنت نايمة أكده ليه؟ أنت عاملة أكده ليه؟ عملت إيه يا عزيز، منك لله. عملت إيه يا وش الشوم؟ موت مرتك، موت جلبك. منك لله يا ابن الجبالي. إلاهي كت يدك انجطعت ولا حبيبك يتمس. أنت مابتنطقيش ليه؟"
كان يحرك فيها.
"طب بيكي إيه؟ موتك صوح، إني موتك، مش أكده يا جلبي؟ عزيز الخسيس موتِك. موت حبيبي، موت دنيتي، موت النفس اللي بتنفسه. إني موتك صوح."
ليصرخ ويشدها إليه:
"لا، لا، ما تموتيش. لا."
ليهب ويحملها وينظر للكل:
"ورد ما بيهاش حاجة، ورد زينة. ورد حبيبتي هترجعلي، ماتسكتيش. اصحي."
كان يقف ينهج ويعتصرها وهي مغيبة ليحتضنها وينتحب. ويسقط من جديد.
"آآآه، آآآه، هموت يا خلج. أنت ساكتة ليه؟ زعلانة أنت زعلانة وأنا هراضيكي. أيوه هراضيكي. هفضل تحت رجلك أراضيكي. راحة تنجدي البت وتردلها شرفها، جومت أنا جيت وخدت جلبك وطلعته بيدي. روحتي تجفي للنجس ده وتحمي شرف عيلتك وأنا وحلتك في الطين وأنت اللي طرف رجلك برجبة بلد بحالها. جومي بجولك، جومي. ظل يهزها بعنف. جومي، خدي حقك مني ومن الناس اللي جهركِك. جومي، خدي فرحك من دنيا ما عشتيهاش. جومي يا ورد بجولك، أهه. أنت لازمن حقك يجي تحت رجلك. جومي، أنا جدامك أهه، ما هأنطقش. ازعلي زي ما تحبي، بس تجومي. حطي كعبك على وشي ومرغيه في الأرض، ما هأنطقش. طب جومي وافضحيني عند الهلالية كلياتهم، والله ما هأنطق. جومي بجه ساكتة أكده ليه؟ يا مرتي يا عزيز، حبيبة جلبك بتروح. عملت فيها كتير، كفيت ووفيت يا ابن الجبالي، ضرب وسحل وخنج وشتيمة وعيبة. منك لله، عملت ماسيبتش. يا خلفة الشوم، عملت يا عزيز واتجبرت وأنت تسوى ضافر يتنطر من صباعها."
ظل يصرخ:
"جلبي يا عالم، البت اللي هموت عليها راحت مني. والكل يقف مبهوتًا من هول كلامه. كانو مذهولين، فعزيز ليس كذلك، ولكن ما يفعله يدل على جنونه بها. وهناك تلك الحية تقف مرتعبه، تحس أن قضاها قد حان، فعزيز سيقتلها عندما يعود لرشده.
لتدخل الطبيبة ومعها طبيب آخر قد استدعاه أيضًا عمار. ليقتربا من ورد ليأمر بحملها للأعلى. ليحملها عزيز على الفور ويقف ينتظرهم، فلم يتركهم معها بمفردهم. كانت عيناه عليها لا تحيد، وهما يسرعان بالكشف عليها وإسعافها. لتنصعق الطبيبة بالدماء التي بين قدميها. لتأمرهم بالخروج. لتمر فترة طويلة والقلق ينهش الكل بالخارج. لتخرج وتستدعي الطبيب ليدخل ويغلقا عليهم. والكل مرعب مما سيقولانه. ليمر وقت ليس بالهين، مر على عزيز كأنه دهر، لتخرج الطبيبة أخيرًا وتقول مما صدم الجميع.
رواية اشواك الورد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو سلطان
ظل الجميع ينهشهم القلق في انتظار الطبيبة، وخاصة بعد أن استدعت طبيباً آخر وأخرجتهم بعنف خارج الحجرة.
لتخرج أخيراً بعد أن أحس عزيز أن روحه ستزهق، لتقول:
"أنا مش عارفة أقول إيه.. دي لو كلبة ماحدش يعمل فيها أكده.. إيه يا حاج عابد؟ أنتو بنات الناس بتموتوهم أكده عنديكو؟"
ليهتف عزيز بحرقة:
"بقولك إيه، جولي مرتي كيفها؟"
لتنظر إليه بسخرية:
"إيه مالك محروج أكده عليها؟ أمال عملتو فيها أكده ليه؟"
ليقترب عابد:
"الحديث ده مالهوش عازه يا بتي.. البيوت أسرار.. يا ريت تجولي بتنا فيها إيه."
لتنظر بغضب وتتحمل في نفسها:
"بتكو كانت هتموت يا كبير البلد، بتكو انضربت لما روحها كانت هتطلع.. بس قدر ربنا ماجاش لسه.. إحنا لحجناها، أنا نضفتها وداويتها ونيمتها واديتها مهدئ ومسكن عشان الألم ماحدش يتحمله.. آه وبتكو حامل وكانت غرقانة في دمها."
ليهوي قلب عزيز:
"ورد كانت حامل وراح.. ورد كانت هتجيبلي عيل وراح.. كان هيربط بينا وراح.. كان القهر قد وصل مداه.. ورد خلاص راحت مني."
ليهتف:
"مات خلاص مات العيل راح مش أكده؟"
لتهتف سعيدة:
"يا حبيبتي يا بنتي.. العيل راح يا مركب يا ابن جَلبي."
ليصرخ وقلبه ينخلع:
"عزيز موت ولدي موت اللي كان هيخليهالي.. موت اللي هيربط بينا خلاص أكده راح العيل.. راحت ورد.. أيوه راحت، أمال هتقعد جاري تعمل إيه؟ يا حزنك يا عزيز، عيلك راح من قبل ما تعرفه وتفرح.. عيلك راح وخد فرح أمه وحط حزن على أبوه."
وجلس ووضع يده على رأسه ويشعر أن دنياه انتهت.
لتقترب منه الطبيبة:
"ولما إنت مجبور أكده عملت فيها ليه أكده؟ لما عايزها وعايز ولدها تعملو فيها أكده ليه؟ بس أقول إيه.. ربنا رحيم بيها مش بيكم ونزل لطفه على الدار."
ديليرفع وجهه وينظر إليها:
"قصدك إيه؟ ما تنطقي.. إني هتشل وأموت محصور."
لتكمل الطبيبة:
"الحمد لله أنا وقفت النزيف وما خبرش ولا فهم إزاي العيل مانزلش بعد الضرب ده كله.. ربنا رايد إن العيل يفضل لسبب ما أعرفوش.. بس هي لو اتحركت من مكانها ماهيحصليش خير.. هي دلوقتي واخده حقنة تثبت العيل عشان النزيف وعايزة راحة.. غير الله أعلم لما تفوق هيبقي حالها إيه.. دلوقتي يا حاج هي زينة بس الخطر على اللي في بطنها لسه موجود، يعني ممكن ينزل في أي وقت.. إني جلت أقول عشان ماتحطوش أمل إن العيل ممكن يكمل لأ.. دي حاجة بين إيد ربنا وادعولها عشان اللي هيا فيه مش قليل."
ليقترب عابد ويشكرها:
"الله يرضى عنيكِ يا بتي.. ما حدا يعرف إلا البلد تنجلب حريقة."
لتهتف:
"حاضر يا حاج عابد.. بس بالله عليك دي روح هتحاسب عليها، خلي بالك منها."
لتنصرف تاركة الكل في حال.
ليقترب عابد من عزيز:
"امسك نفسك أكده وارجع لحالك.. أنا ما هحاسبكش دلوقتي.. البت اللي جوة دي مراتك وتاج راسك وهتجيب حفيد الجبالية.. لو جرالها حاجة ربنا مش هيسامحنا واصل.. مراتك من هنا ورايح مسئوليتك يا ولدي تكون تحت رجليها وهمل أي حاجة.. مالكش صالح.. المهم البت تفوق وتتعافى واللي في بطنها يبقى زين.. الحمد لله ماتفضحناش وكانت البلد هتتجلب سلسال دم يا ولدي.. ربك رحيم وقدرنا نلموها ونخلصو من المصيبة.. عارف يا ولدي إنك في هم وجهر بس ادعي ربك بصلاح الحال.. وادعي ربنا يحنن جلب مراتك.. هي طيبة وزينة بس اللي حصلها مش سهل."
لينصرف عابد ويذهب لبدور.
وكانت بدور تنتحب بشدة.
ليقول:
"اهدّي يا بتي.. ما حدش هيعرف حاجة.. وحقك هجيبه لحدك.. إنت غلطتي بس الله بيتوب على عباده، وإنت زينة إنك وقفتي للكلب ده.. بس كت رحتي لعزيز مش مرات عزيز.. اتنين ستات لحالهم مايصحوش يا بتي."
لتهتف بدور:
"مالجيتش طاجه نور يا جدي.. كت بموت وورد ماجصرتش.. همت تغيتني عشان عيلتي يا جدي."
ليهتف:
"ما تخافيش.. أنا هتصرف.. عمار.. روح لولد المحروق ده هات منه الورقة والتلفون وهات.."
ليسمع عزيز بالخلف:
"ما حدش هيروح في حتة.. أنا اللي هروح أجيب حق مرتي وبت عمها."
ليصرخ عابد:
"ماتهمد بجه.. إنت عايز تجبلنا مصيبة!"
ليهتف عزيز:
"الله في سماه.. ما هسيبه إلا وأنا واخد حقي.. جلبي هينشج نصين ولازم أجيب حق مرتي وحق اللي عمله فيها."
لينصرف.
ليتها لك عابد:
"روح يا عمار وراه.. ماتخليهوش يعمل مصيبة.. كفاية لحد أكده مصايب.. يا رب عملنا إيه لكل ده."
رحل عزيز والغل في قلبه.
ليذهب إلى المخزن ليجد كارم جالس.
لينظر إليه ويرتعب.
ليهتف بخوف:
"والله ما كنت أعرف إنها مراتك.. والله يا عزيز بيه.. ما عرف.. أنا ما خبرش حاجة."
لينقض عزيز عليه:
"اديك عرفت.. وأنا جاي آخد حقها وحق اللي اتعمل فيها بسببك يا نجس."
وانهال عليه ضرباً حتى أحس أن روحه ستخرج.
ليبعده عمار:
"طلع الورقة يابن الكلاب وطلع التلفون."
لياخذهما عزيز ويمزقهما.
"ودلوقتي.. ما فضلش إلا إني أعلم عليك عشان تبقى تتهجم عالنسوان يا مرة يا عرة الرجالة."
وأخذ مطوة وضرب وجه كارم.
ليصرخ بشدة لتتفجر الدماء من وجهه.
ليهتف بغل:
"أيوه أكده.. صوت زي النسوان."
ومد يده وشق وجهه من الناحية الأخرى.
ليصرخ كارم.
ليهتف عزيز بفحيح:
"كل أما تحط إيدك على وشك تفتكر اللي عملته يا واطي.. نفسي أقتلك بس جدي مانعني."
وهجم عليه وأنهال عليه ضرباً ورشق المطوة في فخذه بغل حتى فقد وعيه.
ليصرخ:
"عمار.. الكلب ده داره تتحرق وتترمي برات البلد.. ولو دخلها يتقتل.. مالوش دية."
"فاهم؟"
عرف شباب الجبالية إن الواد ده عزيز له عنده تار ومالهوش دية.. تاخده تحرجه داره جدام عنيه وتلم عليه الخلج وتعرفهم إن ليا تار عنده لو عتب جوة البلد.
لياخذه عمار ويذهب.
ليجلس عزيز ويضع يده على رأسه:
"جبتلك حقك يا نن عيني من الواطي ده.. لسه حقك مني لما تجومي تاخديه بمعرفتك.. ما هتكلمش.. اعملي كيف ما بدك.. يا رب أنا غلطت بس غصب عني.. يا رب ارحمني وهون عليا."
عاد عزيز ليدخل البيت ليصرخ باهتياج:
"جميلة فينها؟ جميلة؟"
لتلطم جميله:
"يا مراتك يا بت زينات.. هيجتلي هيجتني."
لتصرخ أمها:
"إيه فيه إيه يا محروقة؟ عملتي إيه؟"
لتصرخ:
"خبيني ياما.. هيموتني.. خبيني."
لتلطم زينات:
"عملتي إيه؟ انطقي."
لتجد عزيز يقف أمامهم.
لتكلبش جميلة في زينات التي أصابها الرعب:
"إيه.. فيه إيه يا ولدي؟ عامل أكده كيف العفريت؟ مالك يا ولدي؟ جَلبي هيجف.. كان منظره مرعب."
يقف وينظر إلى جميلة بغل.
ليهجم عزيز على جميلة ويسحبها من شعرها نزولاً السلالم وهيا تصرخ:
"غيّتيني يا أماه.. هيموتني."
وهو يسحلها ويمسح بها السلالم ليصل إلى وسط الدار ويصرخ:
"إنتِ إزاي وسخة أكده؟ إنتِ إزاي قدرتي تعملي أكده؟"
ميفوميفو.
ليتجمع الكل وتصرخ زينات:
"إيه.. فيه إيه يا مراتك يا زينات؟ عملت إيه المحروقة دي؟"
ليصرخ عزيز:
"الواطية دي اللي جت وكدبت عليا وسخنتني وجالتلي إنها راحت لحالها وبدور ما كانتش معاها.. ليه؟ ليه يا زبالة؟"
وانهال عليها ضرباً.
لتلطم زينات:
"هيموت البت.. هيموت البت.. حد يغيثها."
ليصرخ عمه عاصم:
"لأ.. سيبه يربيها.. خلفة الشوم دي.. كانت هتولع العيلتين حريقة في بعض.. كنا هنعمل إيه لو اتفضحنا.. جبل مانلمها كان الهلالية موتونا نفر نفر.. دا شرف منك لله.. إلا هي تنحرجي بت سو.. يا خلفة الخراب."
لتصرخ زينات وهي ترى عزيز وهو يضرب جميلة:
"عليها يا مراري.. خلاص هتموت في يدك."
ليضربها عزيز ويلوكها في الأرض.
وكلما تذكر ضربه لورد هاج أكثر، كان يضربها بأبشع صورة.
"ليه يا زبالة؟ ليه؟ عملتلك إيه يا كافرة؟ توحيليها أكده؟ تجي تكدبي وتجولي راحت لحالها يا وسخة وبت عمها كانت معاها؟"
ويخبطها في الحائط.
"جاي تجوليلي مرتي مع راجل يا وسخة؟ وإني مرتي أشرف من صنفك.. إيه الشر ده؟ بت سو.. ليه جلبك ده أسود؟ ليه تعملي فيها أكده؟ ليه مرتي يتعمل فيها أكده؟ تخليني أموتها أكده؟ ولدي كان هيروح.. منك لله.. إنتِ إيه.. جادرة وفاجرة؟ ليه؟"
لينزل بها على الأرض ويضع وجهها على الأرض ويخبطه بعننه وهي تنزف بعنف.
"أقتلك دلوقتي يا بت عمي ويقولوا جتل مرة.. أعمل إيه؟ أبوكي ما هينطقش لو عملتها."
كان يدعك وجهها في الأرض ويخبطها لتنفجر الدماء من أنفها وتهالكت تماماً.
كانت تلهث بشدة.
"أعالجك وأقطع منك نساير لحد ما مرتي تجوم.. وأخليها تقطع لحمك.. مرتي.. هخليكي تبوسي رجلها يا وسخة.. هخليكي تحبي على رجلها.. وأعرفك مين هي ورد الهلالي.. مرات عزيز.. إنتِ أصلك خسيسة ولازم تعيشي خدامة.. تتربي."
ليقف ويضع جزمته على وجهها ويدوس عليه بقوة وهي تلفظ نفسها بصعوبة.
"البت دي خلاص خرجت من طوع الجبالية وحمايتهم.. مالناش صالح بيها.. ييجي أي كلب خسيس ياخدها تبقى له خدامة.. إن ما عيشتك عمرك كله تبكي دم يا بت عمي."
ليبتعد عزيز ويذهب إلى الداخل ويخرج مهتاجاً ويمسك شعرها وقد أحضر مقصاً لينتزع شعرها عن آخره وهي تصرخ وتنتحب لتبدو بشعة.
وأمها تصرخ بشدة وتلطم وجهها.
ليصرخ:
"أنا لو طولت أقتلها كت قتلتها."
ويرزع وجهها على الأرض ليغشى عليها.
لتقترب زينات من ابنتها وتفيقها لترتعش وتكلبش فيها.
ليقترب عزيز بغل:
"لسه يا وش الشوم؟"
ومسكها من هدومها وصعد بها لفوق ورماها على سرير ورد.
"وطي على رجل ستك ورد.. بوسيها."
كانت تتشنج جميلة من كثر الضرب والنواح وقلبها سيخرج من مكانه.
لتنظر إليه ليقترب ويمسكها من رقبتها:
"هي مش حاسة بحاجة.. وطّي.. بوسي رجلها.. وهترجعي توطي تبوسي رجلها تاني.. هدعك وشك تحت جزمتها يا زبالة."
ليرميها لتقوم مرتعشة وتاخذ قدم ورد وتقبلها وتنتحب قهراً.
ليقترب ويشدها مرة أخرى وينزل بها ويحدفها من على السلم لتنزل ملقاة تحت رجل جدها في حالة من البؤس والذل الشديد.
كانت أنفها تنزف ووجهها ينزف وجسمها ووجهها متورم وشعرها ليس له وجود.
كانت بشعة.
ليقف عابد:
"إنتِ بت شؤم.. كيف تعملي أكده في ولية زيك؟ ما خفتيش يتعمل فيكي أكده؟ طب ما خفتيش علينا إن الهلالية يرجعوا نموت بعضينا؟ ما خفتيش من فتح سلسال دم وهيبقى شرف؟ يعني هتبقى مصيبة وعرة.. إنتِ إيه.. شيطان؟ ماشفتيش تربية واصل؟ طب يا جميلة.. اسمع يا عاصم.. البت دي أي حد يطلبها تديهاله.. ماتقعدش في البيت واصل.. عندك فتاح طلبها كذا مرة.. حد واعر يقدر عليها وعلى غلها.. هيتبلى بيها ويربيها."
لتصرخ جميلة برعب وهي تنزف دما:
"لأ.. لأ يا جدي.. الله يخليك.. ما عايزاش فتاح.. لأ.. لأ.. الله يخليك.. هموت عنده أكده.. لأ يا جده.. وحياة ربنا هتربي وهبقى كويسة.. الله يخليك يا جدي.. غيثيني يا أماه."
كانت زينات تنتحب على ابنتها وحظها.
ليقف عاصم:
"خلاص يا أبوي.. من بكرة هتجوز معاه واحد وأرميهاله.. تغور في داهية.. ما عايزنهاش.. خلفة الخراب دي.. تعيش كيف الكلبة.. يقطع فيها.. ماهنجفلهاش خلاص."
لتلطم جميلة على وجهها وتصرخ وتنتحب لما ستراه في حياتها من سواد.
"يا أمي.. يا أمي.. آخرتها فتاح.. يكسرك ويجهرك يا مرارك وعيشتك الطين."
وظلت تنتحب وتلطم وهيا من وضعت نفسها في تلك المكانة من جراء غلها ومكرها.
لتحاول أن تنقذ نفسها لتصرخ:
"أمي اللي وزتني على أكده.. أنا ماليش صالح."
ليتصنم الكل وتنشل زينات وتلطم زينات:
"مين.. إيه... أمك مين؟"
"يا مري.. يا مري.. بتجولي إيه يا بت المحروقة؟ إنتِ بتجولي إيه؟"
لتنظر حولها برعب.
لتنظر إلى عزيز برعب ليتراجع عزيز.
لتنظر إلى عاصم الذي أصيب بالجنون.
لترتعب:
"لأ.. لأ...."
ليهجم عليها ويمسكها من شعرها:
"بقي بتوزي بتك يا بت الكلاب؟ على البت تخليها خاطية؟ بقي بتوزي البت على عفاشتكوا يا محروقة؟"
لتصرخ زينات:
"الله في سماه.. ما حصل."
ليهجم عليها عاصم ويبرحها ضرباً كان مغلولاً.
فهي كانت ستجلب عليهم بحور دم.
لتصرخ هي:
"إتكلمي يا بت الجزمة.. منك لله.. أنا ما عملتش حاجة."
وعاصم ينهال عليها ضرباً.
ليصرخ:
"إنتِ مالكيش تقعدي هنا.. إنتِ تغوري من الدار دي خلاص.. إني لا ليا مرة ولا ليا بت.. الاتنين ماتوا."
لتمسك قدمه وتهتف:
"الله في سماه.. ما حصل.. يمين بالله ما حصل.. خلفة الشوم دي كدابة."
وهو يلوكها في الأرض ويصرخ فيها.
ثم يرميها ويرزع وجهها في الأرض.
لتستدير وتهجم على ابنتها:
"بتخربي على أمك يا وسخة؟"
وظلت تضربها بغل وتخبط رأسها في الأرض ليتحول الاثنان لغالين ومغلولين يغرزون في بعضهم سوادهم.
ولكن ليس لهم إلا ذلك السواد يتجرعوه.
لتلهث جميلة:
"خلاص يا ماي.. إني كدابة."
لتظل زينات تخبط رأسها بهستيرية ليغشى عليها.
لتقف وسطهم:
"آه.. سمعتوا؟ ما عملتش حاجة.. والله ما عملت حاجة."
لتقترب من عزيز وتمسك فيه:
"والله يا ولدي.. ما عملت.. ولا وعيت.. صدقني.. طيب.. يمين بالله ما عملت."
ليدفعها عزيز ويرميها لتقع.
لتزحف لقدم عاصم:
"أحب على رجلك.. والله ما حصل.. دي تربية العار اللي كدابة.. يمين بالله ما حصل."
ليمسكها من شعرها:
"إني هعرف كل حاجة.. بس لحد معرفتي.. تجعدي كيف الكلبة هنا.. يا منجوع.. وسخة.. ماتنطقيش.. مربيالي عجربة تنهش في الكل.. مرة سو.. هتطلع لمين عاد؟ منكو لله.. كنتوا هتجلبوا البلد حريقة."
ليدفعها بقدمه لترتمي على ابنتها.
لتنهار بالبكاء وتظل تلطم وتدعي على ابنتها:
"ربنا ياخدك.. أشوفك محروجة.. بخت كت ميتي يا بعيدة."
واستدارت لتكمل على ابنتها ضرباً من غلها.
ليتركهم الجميع يجنو شرور أنفسهم.
ميفوميفو.
أخيراً شعر عزيز بشيء من الراحة.
ليصعد حجرته واقفاً متسمراً ينظر لحبيبته التي فعل بها السوء كله.
ليذهب إلى الحمام يغتسل ليبقي بعض الوقت تحت الماء البارد ليهدئ من جسده وتعب.
ليخرج ويقترب بهدوء من تلك النائمة لا حول لها ولا قوة.
ليندس بجوارها ينظر إليها بحب ومد يده يتلمس وجهها وانحنى وقبلها بحب.
ووضع يده على بطنها يتحسس طفله لتنساب مشاعره.
"يا رب احفظهولي.. يا رب.. دي الحاجة الوحيدة اللي مش هتخليها تبعد وتسيبني.. يا رب خليهولي عشان يقربني منها."
"عمري ودنيتي.. عارف إني عملت جريمة في حقك.. بس غصب عني.. طب هتعملي إيه يا جلب عزيز لما تصحي؟"
"جلبي هيوجف.. خايف أبص في عينك.. خزيان ومجبور."
"اتعرّيت جدامك يا جلب عزيز.. بس ربنا بيحبني.. أنا عارف.. رغم اللي عملته.. العيل لسه جواتك يا جلبي.. ما مصدقش إن بعد دا كله يفضل موجود.. دانا خلصت عليكي.. بخت كانت يدي انقطعت.. يا روح عزيز.. ربنا كبير ورحيم.. خابر إني بعشقك.. وكت هموت.. والله كت هموت من جهرتي.. بس أنا عارف إني هتعب وهنذل.. يا جلب عزيز.. بس إنتِ مش هتهمليني.. أنا عارف.. هتبعدي.. بس ما هتهمليني.. ما فيه بيناتنا عيل رابطنا.. بحمد ربنا ألف مرة إنه سابهولي.. كت هتهمليني ساعتها.. أنا عارف."
اقترب منها والتصق بها وأخذها في حضنه.
"ياااه.. حاسس إني كنت ميت.. كنت في وسط نار وعتمة شقت جلبي نصين.. جومي يا جلب عزيز.. وهعيش تحت رجلك.. تامري بس وأنا أنفذ.. وخدتلك حقك منهم كلهم.. ولسه عزيز.. إنتِ اللي تجومي وتاخدي حقك مني.. بس ماتبعديش واصل.. ما هقدرش يا عمري.. دا إيه المرار ده؟ ليه يجرالي أكده؟ أنا عملت إيه في دنيتي عشان يتعمل فيا أكده؟ عشان طور وحلوف ما بتتفهمش.. منك لله.. منك لله يا جميلة.. إلهي ينحرق جلبك."
ظل ينظر إليها ويتلمسها.
"شكلك صعب جوي يا عمري.. عم يوجعك جسمك.. عشان أكده نيموكي.. بيوجعك يا جلبي؟ حجك عليا.. وشك الجمر مزرق ومش باين من ضربي فيكي.. كنت كيف الطور الهايج.. وإنتِ كيف الملاك.. بس كنتِ بتبتسمي على إيه يا عمر عزيز؟ كنتِ شايفة إيه؟ وإنتِ بين الحياة والموت خلاكي تبتسمي وما تحسيش بضربي؟ كنتِ مبسوطة إنهم هيقتلوكي.. أنا خابر.. كنتِ عايزة تموتي عشان ما عشتيش يوم فرح.. بلد أكلت سمعتك.. وأهل جهرتك.. وجواز جبر.. وزوج قال فيكي العبر كلها.. والآخر وصمك بعار مش ليكي.. بخت.. كانت لساني اتقطع.. أنا إزاي جولت كل الحديث ده؟ إزاي جولتلها بعد ما شفت دليل شرفها؟ جبتي الدم عالفرش منين زي البنات المعيوبة؟ إزاي رجعت جولت ورد المعيوبة.. بت المعيوبة؟ إيه الجرف ده؟ أنا جلبي هيوجف.. كنتِ حاسة بإيه وأنا بجول أكده؟"
لتسيل دموعه.
"كنتِ حاسة بإيه يا جلبي؟ بخت.. كت انحرجت جبليها.. جلبي هيوجعني.. يا ترى هتكرهيني جوي بعد ما حبيتي حضني؟ كنتِ جبليها في حضني ومبسوطة.. وجولت خلاص.. جولها يا عزيز.. عرفها إنك بتحبها.. بس لاه.. ربنا رايد يعذبك عشان تبجي تتمهل وتتأكد.. التهمة دي ماهياش هينة.. دا شرف.. وعند ربنا عذابه كبير.. خابر يا جلبي.. اللي هيجرالي.. بس الله في سماه.. لو قطعتيني بالسكاكين.. ما هنطق."
اقترب منها وتلمس بشرتها وقبل شفتيها.
"إني جارك أهه.. ما ههملكش واصل."
ليشدها بهدوء إلى أحضانه.
"شوفي خدتك في كضني إزاي أهه.. وهعملك اللي تعوزيه كله يا جلبي.. الجمر يؤمر.. دانتِ حبيبي.. كان يقبلها وهيا تتأوه بلا وعي.
"عم تتوجعي يا حلبي؟ عم تتوجعي؟ بيوجعك يا جلبي؟ طب والنبي خلاص.. ما جادرش.. بصي.. إنتِ هتزعلي شوية مني وتعملي كيف ما بدك.. أيوه.. وإني هجطف خالص.. وبعدين أحعد أصالحك.. وإنتِ تطلعي روحي.. وأنا أصلحك.. والآخر حبيبي هيصالحني.. ما هو جَلبه طيب وأبيض.. مش كده؟ هتصالحيني.. صوح؟"
"وأخدك في حضني.. وأحد أحطك بوس وأحب فيمي لما تموتي في يدي."
ليهتف:
"تموتي إيه يا طور؟ خدم ربنا."
"لأ.. لما تجولي بكفياك عشق يا عزيز.. هجلك.. ما حادرش أوقف عشجي.. أوقفه إزاي عاد؟ وحبيبي جاري."
كان يتلمسها بخنان.
"شوفي حبيبي حلو إزاي.. جمر.. نجمة نازلة من السما."
كان يتلمس شفتيها بحب.
"إنتِ هتصالخيني مش أكده؟ أيوه.. أنا جلبي ما يستحملش يا جلبي.. أيوه.. هاخدك في حضني وأصالحك.. هتتمني عني؟ هتغفلجيها؟ بس هصالحك.. حبيبك.. راجلك.. أي والله.. حبيبك وراجلك يا نن عيني.. آه يا جلبي اللي بينحرق."
وأخذها في أحضانه ونام من تعبه.
عند بدور كانت قد عرفت ما فعله عزيز وكيف أرجع لها ورقتها وقضى على كارم.
لتحمد ربها وتتوب إليه فقد رحمها من موت أكيد.
لتعود إلى البيت وتصعد لتختفي من أمام الجميع.
وكانت تبكي بشدة لما مرت به وما حدث لابنة عمها المسكينة.
لتدخل عليها أمها.
"إيه؟ خلاص فلت عيارك وخلاص؟ ورد بجت اللي على الحجر دلوقتي.. الحب رفرف جوي أكده؟"
لتقوم بدور بغل وتنظر إلى أمها:
"اصحك تتحدي عن ورد جدامي تاني.. ورد دي ستي وتاج راسي.. فاهمة؟"
لصرخ جليلة:
"إنتِ اتجننتِ يا بت؟ مين دي اللي تاج راسك؟ اتخبلتي إياك؟"
لتهتف بدور:
"لأ.. ماتهبلتش يا حاجة جليلة.. ماتهبلتش.. بس وعيت.. وعرفت.. بس بعد ما كنت هتفضح.. بتك كانت هتتفضح.. وورد اللي شالت فضيحتي.. بتك كانت هتجيبلك العار.. وورد هيا اللي سترتني.. ورد كانت هتموت بسبب بتك اللي إنتِ ماربيتيهاش.. أيوه.. ماربتيش حد.. ما كنتيش فاضية إلا للغل اللي مالي جلبك على نعمات وبتها.. سيبتيني أروح أترمي في النار وأتذل وأتفضح."
لتخبط جليلة على قلبها:
"اتفضحي إزاي يا بت بطني؟ عملتي إيه يا مرك يا جليلة؟ ماتقولي يا بت."
لتهتف:
"أقولك يا ماي.. إيه؟ إني أستاهل القتل؟ أقولك إني اتجوزت من وراكم؟"
لتلطم جليلة على وجهها:
"يا مري.. يا حزني.. يا فضحتي.. إنتِ بتجولي إيه؟ دا أبوكي وأخوكي هيقتلوكي.. يا دي السواد.. هعمل إيه دلوقتي؟"
لتهتف:
"ماتعمليش.. يا أم شاكر.. فيه غيرك عمل وشال شيلة بتك.. ماتعمليش.. ورد شالت فضحتي وسترتني واتحطت مكاني."
لتبهت جليلة.
لتكمل بدور وتحكي لها لتحس بأن قلبها سيخرج من مكانه.
اتهتف جليلة:
"يا حزن الأسود.. كل ده جرا؟ دا لو حد جاله خبر البلد هتولع حريقة.. والعيلتين هيتقتلوا بعض.. أخوكي شاكر هيقتل عزيز وعيلة عزيز هتقتل ولدي.. يا مرك يا جليلة.. أصلك ناقصة."
"طب يا بت بطني.. ياللي فضحتيني.. أروح فين دلوقتي؟ لو اتعرف هنعملو إيه؟"
لتصرخ:
"خلاص.. ما حدش هيعرف.. الحاج عابد جفل عالخبر ورمو الواد برات البلد.. بس الغلبانة نايمة.. ميتة بسببي.. كان هيجتلها بسببي."
واجهشت بالبكاء.
لتجلس جليلة غير مصدقة أن ورد فعلت ذلك.
"ليه تعمل أكده؟ دانا وريتها المرار الطافح.. ورد تحوش عنك الفضيحة."
لتقول بلا وعي:
"ليه؟ دانا اللي طلعت عليها إنها معيوبة."
لتنتفض بدور:
"يا مري.. يا حزن الحزن.. إنتِ ياما اللي قولتي عليها أكده في البلد؟"
كانت تصرخ:
"إنتِ اللي فضحتِ ورد وجولتي عليها معيوبة؟ سرحتي النسوان تجول إن بت عمي معيوبة؟"
كانت تصرخ.
لتهجم عليها أمها لتجعلها تصمت:
"آخرسي يا بت المحروقة.. هتفضحيني."
ليدخل عليهم وهدان وعيونه حمراء فقد سمع كلام بدور الأخير.
ليهجم على جليلة:
"بجى يا مرة يا سو سنين والعيلة شرفها اندعك في الأرض وإنتِ السبب؟ بقي يا وش الشوم تفضحي البت اللي كيف النسمة؟ بجى يا جادرة يا فاجرة تعملي أكده؟ سنين وأنا دلدول ليكي وساكت.. سنين وأنا بعدي وساكت وأجول خلاص كبرت يا وهدان.. مشي عيشتك الروبة.. سنين وأنا جاطم وساكت وشايل الطين من مرة غلاوية.. تذل في مرت أخوي وبتها ولا نتكلم.. بس ما كنتش أعرف إنك فاجرة أكده.. عشان غلك تفضحي الهلالية؟"
ليشدها من شعرها للأسفل سحلاً يمسح بها الأرض وهيا تصرخ وهو ينهال عليها ضرباً.
"تعالي يا أبوي.. تعالي.. شوف التعبان اللي لابد في دارك.. تعال يا صابر يا أخوي.. شوف بتك مين اللي فضحتها وسط الخلج."
لينصدم جابر وصابر.
ليكمل وهدان:
"مرتي.. مرات وهدان الهلالي.. فضحت الهلالية وطلعت على ورد إنها معيوبة.. مشت النسوان يجولوا إن بتك معيوبة يا صابر.. مرتي الحية اللي نايمة تلدغ فينا كلياتنا.. إيه الفجرة دي؟ إنتِ إيه شيطان؟"
وانهال عليها ضرباً ولم يقترب أحد فتهالك جابر الهلالي وصابر ينظر إليها بغل.
وبدور تنتحب بشدة.
ليهتف وهدان:
"بس لأ.. خلاص أكده لحد أكده.. والحية رجبتها تنقطع من الدار ده وتترمي برات."
لتصرخ جليلة:
"لأ.. لأ يا وهدان.. لأ يا أخوي.. أنا مرتك ودي داري.. لأ يا ابن عمي.. حجك عليا.. حجكو عليا كلكو.. أبوس يدك.. ما ترمينيش بره.. أنا ماليش حد يا بو عيالي.. جوله يا حاج جابر.. جوله يرحم شيبتي.. أروح أترمي عند للناس.. أتذل وأهمل داري.. أبوس يدك."
ميفوميفو.
ليصرخ وهدان:
"ارحم شيبتك.. وما رحمتيش البت؟ ليه مارحمتيش فضيحة عيلة بحالها؟ سنتين والبت محبوسة كيف الكلبة.. ما فيه راجل جرب يطلبها بسببك يا فاجرة.. إيه ده.. دانتِ عندك بت.. ما خفتيش يجرالها أكده؟"
لتنكمش بدور فقد أصابها فعلاً وكانت ستتفضح لولا ورد.
ليكمل:
"الله في سماه.. ما هتجعدي فيها ولا هتتسميلي مرة بعد أكده.. وهرميكي رمية الكلاب برات الدار.. يا محروجة.. يا جوازة الشوم.. يا جهر السنين.. إنتِ طالق يا جليلة.. طالق."
"جَلبي ارتاح.. ويلا بره.. خلي البيت ينضف بجه.. إلا الجرف عشّش والتعابين سرحت بسببك.. مرة سو.. ربنا ياخدك يا بعيدة."
"شاكر.. خد المرة دي من أهنه.. ارميها في دارهَم.. تخدم عندهم كيف الكلبة.. بعد ما عملناها ست الدار لسنين.. روحي يا بت حمدان.. هتشوفي ذل السنين على كبر.. كولي بجه غلك في حتة تانية.. عيشي فجر وذل.. عيشي في داركو نسوان أخواتك يذلوكي كيف ما ذلتيهم.. غوري من أهنه.. اشحتي اللجمة الحاف منهم.. روحي دار كلها ذل.. بعد ما كنتِ ست دار الهلالية.. بره يا وش الشوم."
لتسقط جليلة عالأرض.
"يا مري.. يا خراب بيتي.. أروح فين.. يا دي الخراب اللي حط عليا.. أبوس يدكو.. هملوني أهنه.. ما هنطقش.. ولا هتكلم.. هشتغل خدامة بس في داري.. يا مرك يا جليلة."
ليتركها الجميع ويرحلوا لتشعر بالقهر وأن هناك أيام ذل تنتظرها.
ليترد لها كل ما فعلته بورد ونعمات.
لتخرج بعد أن كانت ست دار الهلالية لتخرج مذلولة منبوذة من الكل.
فالله يمهل ولا يهمل.
وأن ربك لبلمرصاد.
ميفو السلطان.
حكايات // mevo
رواية اشواك الورد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميفو سلطان
في الصباح استيقظ عزيز على تنهيدات ورد. كان ملتصقًا بها بشدة، فجلس بجوارها وقلبه ينبض بحب.
"هتفوقي يا قلبي، هتخافي وتتخضي، عارف. بس أنا رديتك يا قلبي ليا، رديتك يوم ما اترد روحي ليا. رديتك يوم ما عرفت بقهرك وظلمي ليك. رديت دنيتي كلها ليا. عارف هتطين عيشتي. يا رب ارحمني."
كانت تحاول أن تفيق، ولكن جسدها يؤلمها. ليبتعد بهدوء حتى لا يفزعها. فتحت عينيها لتجد معذبها ينظر إليها بحب وهيام. لترتجف وتنكمش. ليغمض عينيه لظهور نظرة الرعب في عينيها. ليستغفر ربه.
"ماتخافيش. والله ما فيش حاجة. ماتبصليش كده. والله ماتخافي."
كانت لهفته عليها واضحة، فلينخفض رهابها قليلاً، ولكنها متوجسة منه.
"إنتِ منيحة؟ حاسة بوجع؟"
لتندهش من سؤاله، فهو من فعل بها ذلك.
"أنا عارف زمانك بتقولي عليا مجنون، بس..." وصمت قليلاً وهو يشعر بالخزي. "ورد، أنا عرفت كل حاجة. ليه ما جيتيش تقولي لي يا ورد؟ مالكيش راجل يحامي عنك ويوقف جنبك؟ فيه مرة تروح لراجل غريب لحالها يا بت الناس؟ عيل سو تروحيله لحالك ليه؟ مش راجل أنا عاد. أنا عارف إن اللي عملته جريمة ومش عارف هتتصلح إزاي، بس اللي أعرفه إني ما كنتش في وعيي."
اقترب منها ليضع يده ليلامس خدها.
"لأ، بعد يدك، بعد يدك!" كانت ترتعش.
ليبتعد بقهر. "خلاص، خلاص. والله ما أترعبيش كده. والله ماهعمل حاجة. يا ربي إيه ده؟ قلبي بيتقطع."
ليصمت قليلاً. "أنا رديتك يا قلبي، رديت روحي ليا."
لتقطب جبينها وتنظر إليه بأسى فظيع وغلب شديد. ليتنهد ويستغفر.
"ورد، والله حاسس إني اتحطيت في الوحل بيدي. أنا قتلت روحي بيدي. أنا مش لاقي كلام، مش عارف أنطق واصل. بس يمين بالله ما حسيتش بنفسي. ولد المحروق ده لما شفته، ما حسيتش والله."
ليصمت فترة، ثم نظر إليها نظرة حب خطفت قلبها.
"ورد، بصيلي كويس. أنا بحبك وبعشقك يا ورد."
لتنصعق من اعترافه.
"أيوه يا ورد، بحبك حب ملوش وصف. إنتِ كل دنيتي يا ورد. كنت هقولك بحبك ألف مرة يوميها، كنت هروح آخدك وأسمعك أحلى كلام. أقولك النار اللي جوايا. بس أقول إيه؟ والله ما حسيتش بنفسي لما شفتك في المخزن. أنا عارف إني قلت حاجات كلها تجرف، حاجات تعيب، بس ما حسيتش بنفسي. ورد، أنا خابر زين إنك اتوجعتي، بس اديني فرصة أبوس يدك يا جلب عزيز."
ليضع يده على بطنها.
"عشان خاطر ده، عشان يجي ينور حياتنا بين أحضان أبوه وأمه."
لتندهش أكثر.
"أيوه، عرفت إنك حامل. وإن ربنا أراد إنه ما يروحش. يا ورد، رغم اللي عملته فيكي، ربك أراد ما يفرقنا أبداً يا جلب عزيز."
كانت تنظر إليه غير مصدقة. فما مرت به كان بشعاً، لياتي هو ويعترف لها بحبه. لتشعر بالوجع أكثر. فكيف تعطيه قلبها بعد ما فعله بها؟ كانت مرهقة.
"طب إحنا مش هنتكلم دلوقتي. عارف إنك مش مستحملة، بس الزمن هيداوي يا جلبي، وأنا تحت رجليكي. عهد عليا إني أطبب جلبك ده، ولو عملتي إيه فيا، لو مزعتي فيا ما هنطق ولا هتعب. أنا عملت حاجة وبعترف إني عملت العيبة. عزيز حط راسه بيده في الوحل. يبقى يتحمل اللي هيتعمل فيه ويصبر وما ينطقش. إنتِ اتعافي وتبقي زينة واعملي ما بدالك. كل حاجة هتبقى زين."
ليقوم من جنبها.
"ما عادش حاجة هتبقى زين، يا ابن الجبالي."
ليشعر بجملتها كخنجر في قلبه من قوتها. ليتنهد ويستغفر ربه ويعود لها مرة أخرى ويمسك وجهها بقوة رغم اعتراضها.
"لأ، كل حاجة هتبقى زين. وورد هتبقى لعزيز وعزيز لورد."
لتهتف بقوة. "أما أكون ميتة ساعتها هبقى ليك يا ابن الجبالي."
ليغمض عينيه، يتحمل ألمه، ويتركها ويذهب.
تركها وذهب. لِتَجْلِس ورد مصدومة من كلامه واعترافه بحبه لها. أحست بالقهر. ماذا تفعل؟ لقد أوجعها ووصمها بالعيبة مرة أخرى. نعتها بعدم الشرف، ثم يعود ويعترف بعشقه. أحست أنها ستجن.
لِتَدْخُل عليها سعيدة وتقترب وتقبل رأسها. تجلس بجوارها.
"كيفك يا بتي؟ يا رب إن شاء الله تكوني بخير."
لتدمع عينا ورد. ليرق قلب سعيدة. فتقترب منها وتأخذها في أحضانها. لِتَنْفَجِر ورد في البكاء وسعيدة تملس عليها بحنان.
"اهدي يا بتي. خابرة إن اللي جالك كتير، وخابرة إن عزيز وجعك جوي يا بتي. بس بت المحروق جميلة هي اللي عملت كل ده وراحت وزّته وخبّصت عليكي بالشين والعار. وهو راجل صعيدي يا بتي. لما يدخل يلاقي مرته لحالها في حضن واحد في حتة مقطوعة. نحمد ربنا إنه ما جالكِش. عزيز ما جالكِش عشان بيحبك."
وقصت عليها ما حدث منه ومن عابد ومن بدور، وما فعله عزيز بكارم، وما فعله بجميلة. لتحس ورد ببعض السكينة، ولكنها موجوعة بشدة.
"عارفة يا بتي، لما عزيز وعى بكل حاجة، اتقلب واحد ما عرفوش. ده مش ولدي. عمري ما شفته ضعيف أكده. خدك في حضنه وبكى مثل النسوان يا بتي. قال كلام حطّ قلوبنا كلياتنا. كان زي المجنون خايف لا تروحي منه. والله يا بتي، ولدي بيعشقك عشق ما شفت زيه. عزيز جوي وعفي وواعر. بس كان قاعد كيف الجطة اللي مستنية حبيبها يرجع لها. كان نفسه رايح من البكي يا بتي. عزيز ولدي يبكي، دي حاجة عمرها ما حصلت واصل. خابرة إنه قال كل العفش اللي في الدنيا، وعمل فيكي كتير. بس الراجل كان مش في وعيه. كان غصب عنه يا بتي. أنا خابرة زين إنك عاجلة، واللي حصل صعب، بس عزيز بيحبك. والجهر مكلبش فيه من اللي عمله. وإنتِ يا بتي هتجيبي عيل، شفتي ربك. يعني يضربك كل الضرب ده ويطلع روحك، والعيل ما يروحش ولا ينزلش، عشان ربك عايز كده؟ عايز إنكم تتربطوا ببعض. يا بتي، الصعيدي لما يهيج ما بيشوفش ولا يقعد له عجلة. عجلة بيروح وبيتحول، ما بيتفاهمش واصل. والسم اللي دسّته بت زينات كان واعر جوي، ومنظرك يا بتي كان صعب. وكتر خيرها بدور، بت كيف الجبل، استحملت كتير، كانت كيف المجنونة ووقفت لعزيز. كان ناقص يضربوها لحد ما الكل وعى للمصيبة اللي بت زينات عملتها. عزيز كان هيقتلها عشانك يا بتي. يبقى نتعافى أكده ونتهملو شوية، وتحاولي يا بتي تليني من ناحية جوزك. مش عشان أنا أمه، والله بقول كده. لأ، عشان حاسة إنك مثل بتي. حاسة إنك ما شفتيش حنية يا بتي. دخلتي قلبي من يوم ما رجلك حطت في الدار، وكنت بخبي، بس لأ، دلوقتي إنتِ بتي وأكتر. إنتِ كيف النسمة تدخلي الجلب يا ورد. وعزيز بيعشقك، وأنا أمه. أول مرة أشوفه أكده. عزيز مش راجل عادي. عزيز كبير وجاسي وعنده جبروت. لما أشوفه حني، يبكي مثل المرة، وهاين عليه يبوس يدك. لأ، أقول إن ولدي بيحب ويعشق، وأقولك أوَعي تبعدي، ماهتلاقيش حد يعشقك أكده. أنا لما شفتك، تمنيتك لولدي، وتمنيتك تكوني ست الدار دي. مرت عزيز الكبير اللي جاي. حبيبتي. اصحك الشيطان ياخدك بعيد. آه موجوعة وتعبانة، ازعلي، بس إياكي تبعدي. خدي وجعك كله. إن شاء الله تطلعي روحي، بس ما تبعديش. اللي يجي له الحب ده، يمسكه ويقفش فيه. ربنا يهديكي يا بتي. والله جدك عابد ما خلاهوش، وضربه. تخيلي لما عزيز ينضرب بالقلم قدام الكل. وخد لك حقك تالت ومتلت. عايزة حقك من جوزك، يبقى بينك وبينه. طلعي روحه كيف ما بدك، بس في الآخر مرته وحبيبته وأم عياله اللي جاي. دانتي هتجيبي لنا نوّارة البيت. عايززاكي تملي الدار عيال وتفرحي بيهم، واصبري على وجعك يا بتي، هتلاقي ربك بيطبب وبيعلّج. أنا رايحة دلوقتي، والوكل ده يتاكل. ومن هنا ورايح، كيف ما أنا أم عزيز، أنا أمك يا بتي."
لتحتضنها بقوة، لتحس ورد بالراحة في أحضانها. فهي في حياتها لم يحن عليها أحد. خرجت سعيدة، وظلت ورد مع نفسها.
"كل ده حصل؟ جدي عابد ضرب عزيز؟ يا مري! عزيز ينضرب قدام الناس ويسكت؟ وكان بيبكي عليا قدام الخلق؟ كيف ده؟ هو بيحبني جوي أكده؟"
ليتدخل عقلها. "إنتِ اتجننتي؟ تنضربي وتتعبي منه وبتجولي بيحبك؟ أنا آه، لما دخلت كنت في حضن ولد المحروق ده، وبدور راحت، وكنت مستسلمة من خنقه فيا، ما حسيتش، وبان إني حضناه هو. يشوفها أكده صح، بس كان سمع لي طيب. كان استنى أما أنطق، مش ينزل فيا عجن أكده كيف الكلبة. يعني هو عنده حق يشوفها شينة وعيبة مرته في حتة مقطوعة مع راجل، بس أنا مظلومة، مش ذنبي يعمل فيا أكده. دا قال العفش كله، ما سابش كلمة عيبة إلا أما قالها. قلبي موجوع جوي. وآخرتها أعرف إنه بيحبني ورادني عشان أتوجع أكتر. طب أعمل إيه دلوقتي؟ مش طايقة أشوفه. بس بحبه وبعشجه كيف ما بيعشقني وأكتر. هنكمل أكده إزاي؟ والعيل ده ما نزلش، كيف دانا خدت ضرب ما حدش خده. سبحانك يا ربي. سيبت لي عيل ربطتني بيه."
لتهدأ قليلاً. "هو إنتِ يا ورد، حتى من غير العيل، كنتِ هتقدري تبعدي؟ دانتِ روحك في عزيز. بس لأ، أنا كرامتي فوق كل اعتبار. لأ يا عزيز، مش تعمل أكده وتيجي تقولي هنبقى زين ونجعد نحب في بعضينا؟ اتجننت؟ إياك! مش أنا ورد المعيوبة. خلاص أكده كمل على أكده وروح لحالك. يا ربي إيه الوجع ده؟ بحب واحد ونفسي أخنجه بيدي من اللي عمله فيا."
ليمر الوقت. ليدخل عزيز ليجدها جالسة ساهمة، ووجهها يتحول ما بين اللين والغضب. ليبتسم على حبيبته الجميلة. ليجد الصينية لم تأكل منها شيئاً. لِـيَأْخُذ الصينية ويقترب منها ويجلس بقربها. لتنتفض.
ليغمض عينيه بوجع. "هو أنا كل ما هجرب هتتنفضي أكده يا بت الناس؟ أعمل إيه عاد؟ يا رب ارحمني. كنت عملت إيه في دنيتي؟"
ليتنهد ويصمت قليلاً، ثم يبتسم بصبر.
"ناكل الوكل كله عشان إنتِ لازم تتغذى. ما عتيش لوحدك بعد أكده يا جلب عزيز. ما ترديش، وهيبقى مرار طافح، بس مفيش في يدي حاجة أعملها. يلا حبيبتي، كلي الوكل. ما فيهوش زعل عاد. ذنبه إيه العيل في زعلك ده؟ إنتِ زعلانة مني، ولدك ماله بيا؟ يلا يا روح عزيز، هوكلك بيدي أهه."
لتنظر إليه بغضب. ليضحك.
"طب خلاص، خلاص. أهو قدامك. ما مديتِش يدي، هقعد كيف العيل الصغير مستني حبي جلبِـي أما يحن عليا."
تنهدت وشرعت تأكل بهدوء. وهو يتفرس فيها بحاله.
"كان عقلك فين بس ساعة ما عملت فيها أكده؟ أديكِ هتخبطي في الحيط وما هتلاقي اللي يغيثك."
وتنهد وظل يتأملها. لتنتهي. لياخذ الصينية ويبتعد ويجلب لها الدواء لتاخذه.
"مش عايزة تخرجي بره شوية؟ أشيلك، أخرجك بره."
نظرت إليه مرة أخرى بغضب.
"طب إيه عاد؟ هتخرسي؟ طب ما تقولي ما عايزاش أخرج يا زفت. طيب قولي أي حاجة وأنا ما هنيلش أنطق."
لتنام وتشد الغطاء عليها وتعطيه ظهرها ولا تتحرك. ليهز رأسه.
"عارف إن الغلب كله جاي، هيحط فوق راسي. هيا قلبها يأكلها ما بين غضبها ووجعها، وبين حبها وعشقها له. ليظل يراقبها بحب ويهمس: "آسف، والله آسف. أعمل إيه؟ أموت حالي. موجوع والله على عملته فيكي."
ليمُد يده يتلمس شعرها. لتنتفض وتجلس وتنظر إليه بغضب. ليتنهد.
"طب خلاص عاد، ما هنيلش أنطق. ماني ساكت أهو."
ظل ينظر إليها. لتدفعه بعيداً عن السرير بعنف. ليبتعد ليقف ممتثلاً لها بغلب.
"طب اقعد جارك طيب، مش هنطق والله، بس اقعد."
ليتنهد. "يعني هفضل واقف أبص عليكي أكده؟ والله موجوع. يا بت الناس، موقفاني كيف العيل الصغير قدامك، ما قادر اتحرك. ده مرار ده."
لتنظر إليه بغضب. ليهتف.
"طب اقعد، والله ما هنطق. هبص عليكي بس. واقف محصور أكده."
لتشد الغطاء بعنف وتغطي نفسها وتنام وتغمض عينيها. ليتنهد.
"آه يا جلبي، هتطين عيشتي، عارف وخابر مرار هعيش مرار. ماني اتخلقت عشان أخبط وأتمرغ فيه. أنا ماشفتش يوم فرح أصلاً. هشوفه ليه؟ إني مش وش نعمة من الأساس. وأنا هتطلع روحي، خابر، بس ما هنطقش. هم يا عزيز، وغور، روح كول حالك في حتة تانية."
وتركها وذهب مقهوراً لرفضها أن تنظر إليه.
مرت الأيام وبدأت ورد تتعافى، وهو لا يتركها لحظة ويسهر على راحتها، وهي لا تنظر إليه ولا تكلمه. وهو قد انشق قلبه من بعدها. كانت لا تتركه يقربها ولا يجلس بجوارها. كان يجلس بعيداً أو يقف. كانت لا تدعه ينام بجوارها وتدفعه إذا لمس السرير بغضب. كان يعيش قهراً ليس له مثيل. ولكنه في الليل يأخذها بعد أن تنام في أحضانه ليشبع قلبه الملتهب من بعدها. كان يعلم أن الطريق أمامه صعب وطويل، ولكن ليس أمامه إلا الصبر لتعود إليه حبيبته.
كانت هيا قد مرت أسبوعين وتعافت تماماً، لتقوم وتلبس وتدخل عليها سعيدة وتقول:
"والله نورتي ووشك رجع كيف البدر يا بتي. بس هتفضلي حابسة نفسك أكده؟ إيه رأيك تروحي عند اسطبل الخيل شوية؟ إنتِ بتحبي أكده."
لتهتف ورد. "عايزة أشوف خضرة وبراح. هنزل أقف جنب الزرع شوية. هقعد جنب البيت، ما هبعدش."
لتسمع عزيز. "الجمر فاق أخيراً وعايز ينزل."
لتهتف سعيدة. "آه، بجت منيحة وهتنزل جنب الزرع تجعد شوية."
ليهتف. "زرع إيه بس يا أمي اللي هتجف جنبه؟ روحي وأنا هتصرف."
لتبتسم سعيدة وتقبل ورد وتخرج. ليقترب منها.
"جلبي عايز يقعد جنب الزرع."
لتنظر إليه بغضب وتبعد عنه. ليمسكها من يدها ويشدها إليه. لتشتعل غضباً وتنظر إليه وتصرخ.
"بعد يدك دي!"
ليضحك عالياً ويبتسم. "أخيراً يا جلبي! أسبوعين بحالهم مرار، ما شفت عيونك الحلوة ولا سمعت حسك واصل."
لتقول بغضب. "بأقولك بعد! مالكش صالح بيا. إنتِ إيه ده؟"
ليشدد عليها. "ماليش صالح إزاي؟ دانتِ كلك ليا يا جلبي. واديني أهو صابر وساكت. إنما أبعد دي ما أعرف أعملها واصل."
ظلت تتململ بين يديه وهو يضحك. لتدفعه بعيداً.
"بأقولك بعد! عايز إيه دلوقتي؟ مش أنا الخاطية؟ مش أنا اللي اتبليت بيها؟ مش أنا اللي ضحكت عليك كيف النسوان المعيوبة؟ يدك دي ما تلمسش طرفي يا ابن الجبالي. يدك دي ما هتحطها على طرف رجلي. بعد، بعد، وروح هات لك واحدة ما بتتحضنش في المخازن. إني بكرهك وبكره عيشتك وأيامك كلها. ما شفتش يوم فرح."
ليحس بانشقاق في قلبه.
"طب بتحاسبيني على إيه طيب؟ ما كنتش واعي. والله كنت في مرار. إني بعشقك، والله بعشقك. يا ورد، أعمل إيه؟ جولي هعمله. والله لو قطعتيني ما هنطق. إني بعشقك. هموت محصور وربنا."
لتصرخ. "محروق أبو ده عشق يا أخي! إنتِ إيه؟ دعكت وشي من يوم ما اتجوزتك عيبة وسب. وجاي تقول عشق؟ لأ، مش ورد. إني مش عايزاك واصل، ولا عايزة أبص في وشك من أساسه. بعد عني بالمشوار."
ليقترب ويشدها إليه. ليهتف.
"بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس بوجع عليه. فهو معذور فيما رأى، وكلمات جميلة سممت عقله. لتستدير حتى لا تحن له. ليقترب ويشدها.
ليهتف. "بعد؟ مش هبعد. أنا أموت ما أقدرش. إني شفتك في حضن راجل ولا جلتلكِـش. إنتِ واعية لده؟ إنتِ حاسة إني كنت في إيه؟ ما جلتكِـش عشان بعشقك. لبست حالي عار عشان بعشقك."
لتدمع عيناه. "والله في سماه بعشقك."
كانت تنظر إليه بقهر. فهي تحبه وفوق الحب عشق. كانت تراه يتمزق، ولكنها موجوعة. لتحس ب
رواية اشواك الورد الفصل العشرون 20 - بقلم ميفو سلطان
كنا قد تركنا ورد وهيا تقف تنظر للنيل والخضره من حولها بعد ان تركت قلبها قليلا ليرتاح من مل هذا الوجع.
سرحت ورد في دنياها وشريط حياتها ينعاد امامها.
كانت تتنهد كل حين واخر وعزيز يحتضنها بهدوء من الخلف، فهو قد ادخلها الي عالم الهدوء وتركها لترتاح.
لم يتحرك ولم يتجاوز كل ما فعله ان احتضنها وفقط وهيا تسند راسها علي صدره حالمه سارحه شارده.
تلاشي العالم من حولها لتحس بسكون داخلها.
كان المكان يذهب للعقل ريسلب الروح ويعيد الطمانينه للقوب الموجوعه.
بينما كانت هيا ساهمه اقترب عزيز من اذنها وهمس:
"نفسي افضل كده ماتحركش، نفسي تفضلي في حضني كده. وحشتيني اوي يا روح عزيز. ده مكانك ومالكيش مكان غيره ولا ليكي حد من اساسه. اني وبس.. راجلك محاوط عليكي. ايوه اكده يا جلبي اركني واهدي كل حاجه خلاص عاد بجت زينه وهاخدك في حضني ولا اهملميش واصل."
ليضحك ويداعبها:
"مانت ماهتجدريش تجوليلي لاه دانا عزيز برضك. شوفي جللبي في حضني جمر ورايج ازاي. انا كفايه عليا وجع اكده."
كانت هيا ساهمه لفتره.
ليناديها عقلها و ينغزها لتسمع كلمات عزيز:
"مالكيش مكان ولا ليكي حد."
لتتشنج بين يديه ليعلم فورا انها ستتحول، ليلعن نفسه انه تحدث من اساسه.
لتشد نفسها من بين يديه وتبتعد وتتجمع الدموع في عينها.
ليهتف:
"بالله عليكي اهدي. اهدي انا جلبي موجوع بكفايه اهدي. ماعتش جادر. كفايه بقه توجعيني."
لتصرخ:
"اوجعك؟ اني اوجعك؟ جلبك موجوع من ايه جولي من ايه. اتعمل فيك ايه عشان جلبك يوجعك. عزيز بيه كبير شباب الناحيه اتعمل فيه ايه. لتخبط علي صدرها امال ده يجول ايه من اللي اتعمل فيه. جولي اتعمل فيك ايه. عيشت مع امك وشفتها بتنضرب تتهان وتتحبس كل يوم. طب امك طفشت وسابتك لوحدك في الدنيا تنذل وتتمرط نفسك. ابوك جهرك وحبسك سنين ورماك كيف الكلب وسابك لمرت اخوه تذل فيك وتشغلك خدام ليهم. جول ايه وجعك جول تتحمل الوجع اللي في جلبي. مرميه بلا وكل ولا حنيه وود عمي يستخبي يحدفلي وكل كيف الكلبه. تتحمل اكده. تتحمل ان بلد توصمك بالعيبه تتحمل انك تتجوز غصب عنك وجوزك ينعتك بالعيبه والشينه. تتحمل توجف كيف ما وجفتلك وعرضت نفسي عليك. جول انطج. والا تتحمل ضربي وموتي وبجيت خاينه ومعيوبه من تاني. ضرب واهانه وذل وموت نفس. جول ايه اللي مش متحَمله. جلبي هينشج جوايا ونفسي بيلسعني. انت ماشفتش حاجه. انت عيشت سيد وانا عشت عبده. اجول ايه اجولك نفسي اموت وارتاح من وجعي اجولك ان مش جادره اخد نفسي وبينجطع جوايا. لو هفضل اجول من هنا لسنين مش هتحس بوجعي. اجولك ايه كت حاسه بايه وانت بتنعتي بالعيبه. كنت حاسه بايه وانت عيشتني تحن عليا وترجع تجولي يا بت المعيوبه. تتحمل يتجالك كل الشين ده. خاطيه اني خاطيه. لما راجلي يجولي بلوني بيكي تحس بايه جول انطج. ولدي جواتي بيموت وانت نازل ضرب وعيبه. فين الوجع عندك يجي ايه جنب وجعي. يجي ايه جنب نفسي اللي اندعكت في الارض ما يجيش ولا حاجه تاجي. وجاي تجولي ماليش الا حضنك. حضنك ده بيوجعني بيموتني. جاي تجولي ايه بعد ايه. بتجولي اركن واهدي هو انا عمري هعرف اهدي من جهرتي. جتتي اتهرت جهر وذل."
لتبكي بشدة.
ليقترب منها ويشدها الي احضانه يعتصرها من وجعه.
لم تحاول حتي ان تبتعد فكانت متعبه بشده.
ليحملها ويذهب ويجلس بها ويحتضنها بشده ويمسد علي جسدها.
وهيا تتشنج وتبكي وكلما توقفت تبكي مره اخري.
وهو يتلمسها بحنان ويهمس لها بكلمات الحب.
لتستكين بغلب لم يعد لها حيله في وجعها.
ليهمس:
"طب اسمعيني انا خابر انك عيشتي ايام صعبه ووجعتك. لاه جطعت فيكي. بس يمين بالله اتوجعت علي وجعك الوفات. انا حبيتك يا ورد وكنت هجولك كنا اهنه المره اللي فاتت ووعيت اني بعشجك انت النفس يا ورد. من يوم ليلتنا مع بعض ووجفتيلي كيف الفرسه وانت انغرزتي جوايا. صحيح ما وعيتش بس من يوميها وانا ورد دخلت لعزيز خلته متلبك ومافاهمش ايه االي جراله. ليلتي معاكي جننتني يا ورد وحسيت انك الست اللي عايزها وما هعوزش غيرها. لحد ما واحده وحده وعيت انك جلبي وروحي. والله يا ورد انت بجيتي الدنيا اللي عاشج فيها انت الدنيا اللي عايز اشوف جمالها واتمتع بيها. خابر اني عملت فيكي كتير. اجولك ايه انا راجل حامي واللي حوصل كان غصب عني يا ورد. جدري اللي كت فيه طيب. ما بجولش ماتزعليش لاه عارف انك َمجهوره. بس اوعي لحالي واللي شفته يا ورد انا من حبي ليكي اتجنيت. لما شفتك في حضن المحروج ده كان معايا الطبنجه كان لازمن اموتك بس ما جدرتش من عشجي ليكي. شفتك خاينه وماجتلتكيش شرفي راح جدامي وماجتلتكيش. عشان بعشجك كنت اموتك واموت حالي ساعتها. المنظر والله كان صعب يا ورد مرتي محضونه من راجل في حته مجطوعه واللي ماتربح جميله بخت سمها صوح وبدور ماكتش موجود عايزاني اعمل ايه وانا راجل حامي. خابر ان مالكيش ذنب خابر انك بريئه وكنت بتدافعي عن شرف عيلتك. بس حسي بحالي ساعتها الله يرضي عليكي كنت بموت."
كانت دموعه تنزل علي وجهها لتحس هيا بقطرات بكائه لتتاثر به بشده وبكلامه.
فعزيز صعب يبكي قدام حد كان كلامه يقطر قهرا لينغرز في قلبها.
احست من داخلها انه كان في حاله من اللاوعي ففعلا كان منظرها يدفعه ليظن ذلك.
ارادت ان تمد يدها وتمسح دموعه ولكنها تراجعت.
لتتململ بين يديه ليشدد عليها:
"لاه الله يرضي عنك ماتبعديش الله يخليكي يا ورد خليكي شويه مش جادر انا تعبان جوي يا جلب عزيز ونفسي افضل اكده والا هموت من جهرتي."
لتستكين مره اخري وهو يضمها بعنف وشده كانها سيخنقها.
كان روحه متعلقه بها كان وجعه شديد عليها وبها.
ليمرو بعض الوقت ليهدا كل منهما لتتنهد وتقوم وتبعد اخيرا لتسيطر علي نفسها وهو جالس ينظر اليها ينتظر ان تقول ما ينزل عليه الهم لان منظرها لا يوحي باي خير.
لتهمس:
"كلامك صوح يا عزيز انا واعيه للي جولته لما تلاجي مرتك في حضن واحد في حته مجطوعه حجك يابن الناس تعمل اكده ويا ريتك حتلتني كنت عملت جميله ليا. بس انا موجوعه وما خبراش كيف اوجف وجعي ده. ومش عايزه تاني اجرب من حد عايزه ابجي لحالي. هملني لحالي يا عزيز اربي عيلي اللي جاي. جلبي ماعدش فيه حته حد يوجعها. انا مش عايزه لا احب ولا اتحب عايزه ابجي لحالي يا عزيز. ورد تعبت وبتترجاك تهملها لحالها. جايز تستريح من وجعها."
ليقترب منها.
لتصرخ:
"ماتجربش ماتجربش كفايه وجع."
الا انه لم يستجيب وشدها اليه ورفع وجهها لينظر اليها وقلبه ينبض بشده.
"انا لو روحي طلعت ما ههملكيش يا ورد وما جدرش اوجف حبي ليكي ولا اسيبك لحالك. لاه دانا عايز اجرب واخد جلبك وارجع ورد لعزيز. خابر انك َمانطجتيش بكلمه حب ليا ولا جولتي حاجه واصل. بس انا راجل وبحس وخابر اني جواتك زي مانتي جواتي. ولو روحي طلعت ما ههملكيش لاه دانا هجرب وهجرب حتي لو غصب يا ورد ما هسيبش دماغك تاخدك بعيد عني وتهملني. لاه ازعلي كيف ما بدك بس وانت في حضني. اعملي فيا اللي تعمليه ولا هفتح خاشمي انما سيبان وكلام فاضي وحديت َمالهش عازه مش هيوخصل. هتتعبي عارف وخابر بس اخرتها هنعيش مع بعض وجلبنا هيبحي واحد يا ورد. مش عزيز اللي يهمد حبيبه مش عزيز اللي يسيب دنيته تخرب وعشجه يبعد."
كان ينظر لوجهها بحب.
وهيا متأثره بكلامه ولكن داخلها ينغزها.
ليقترب ليقبلها.
لتدفعه بعيدا.
لتصرخ:
"بس بس حرام عليك هملني في حالي تعبت تعبت."
ليتنهد ويقترب.
لتصرخ:
"ماتجربش الله يرضي عنك بجه انا تعبت."
ليقف مكانه.
"مش عايزاني اجرب ليه يا ورد. عشان بتحبيني وبتحبي جربي. عشان مابتستحمليش تبعدي من حضني يا ورد. خايفه تسيبي نفسك لعزيز صوح. خايفه تنامي في حضني وتبقي ليا وبتاعتي جربي ليكي مش عايزاه عشان خابره انك عايزه الجرب ده وخايفه تحربي عشان ماتستسلميش وتندسي في حضني. خايفه من روحك اكتر من خوفك مني. انت رايده عزيز ورايده حضنه ورايده حبه وخايفه تجربي. بس هجلك لو بعدت دلوك ما هبعدش بكره. عشان اكده يا ورد بجولك ازعلي كيف ما بدك بس الاخر."
ليشير الي صدره ويقول بخبث:
"ده مكانك ومافيش مكان تاني غيره دي امانك ودنيتك يا ورد. انا ههملك دلوك عشان تعبانه بس ما ههملكيش بعدين."
لتهتف بغلب:
"هتاخدني غصب تاني يا عزيز."
ليبتسم ويقول:
"لاه يا جلب عزيز. الغصب كان زمان. انت جواكي عزيز خلاص يبقي الغصب هياجي منين. انا هستني يا جلب عزيز واطبب جرحك بس ما هجدرش ابعد لحظه. شوفي ايه اللي يراضيكي يا جلبي وانا هعمله انما ابعد دي ماجدرش اعملها واصل."
ظلت صامته لا تعلم ماذا تفعل فما ينويه لن تقدر ان تقف امامه فهو قالها بصراحه انه سيقربها ولن يبتعد ولن يتركها لعقلها لتبعده وسيبذل ما في وسعه لتدخل حضنه برغبتها.
كانت تريد ان تهرب منه بشده فهي ليست ندا له وتعلم انه يحبها وهيا ايضا تحبه ولكنها لم تعترف له رغم احساسه بذلك.
لتجرب شيئا عله يبعده بعض الوقت لتاخذ وقتها.
لتهتف:
"طب انا عايزه اروح بيت ابوي."
ليندهش من مطلبها.
ليقول:
"بيت ايه اللي تروحيه احنا بنتكلمو في ايه وانت بتجولي ايه. عايزه تهمليني يا ورد وتهملي دارك ما هيحصلش."
لتهتف باصرار:
"لاه انا عايزه اريح عند ابوي. عايزه ابعد يا عزيز. انا ماجدرش اجعد في الدار هتخنج. عايزه اروح لابوي ايه مش ليا دار والا انا ماليش اهل اروح ليهم."
ليهتف:
"لاه ليكي دار بيت جوزك. انما اهلك علي راسي بس تهمليني لاه يا ورد. البعد بيجسي الجلب وانا مش ناجص تروحي وترجعي مبدوله واحده تانيه ما عرفهاش وانا اللي في يدي اعرف ارجعها."
لصرخ:
"جول بجه انك عايز تتحكم فيا عشان انخ واسكت. صوح اكده وانت خابر اني دلوك ضعيفه وماهجدرش اجف لك. بس لاه يا عزيز انا عايزه اروح دار ابوي اريح هناك ماهجعدش معاك تراضيني وانا كيف الهبله اسمع كلامك."
ليتنهد بغلب:
"يا بت الناس انت مالك هو عند طب ما تتراضي طالما هينفع ماهياش عند يا ورد الله يخليكي انا جلبي تعبلتقول."
"اه جلبك تعب تجوم ورد تسمع الكلام وتريحك وتجعد تحب براحتك. انما جلب ورد لما يتعب ما يروحش يرتاح لحاله مش اكده بتفكر في نفسك وبس."
ليهتف بغلب:
"طيب يا ورد هوديكي يومين وارجعك."
لتصرخ:
"لاه هروح واجعد شهر انا تعبانه."
لينصعق.
"بتجولي كام انت اتجنيتي يمين بالله ما يوحصل عايزه تهمليني شهر طب خلاص مافيش مرواح خالص."
لتهتف:
"خلاص اسبوع هريح لحالي دا ايه حرجه الاعصاب دي."
ليتنهد بغلب لمراضاتها.
"ماشي يا ورد اللي تامري بيه."
لتكمل:
"وماتجيش طول الاسبوع ولا تتصل سيبني لحالي."
لينظر اليه بغضب.
"اهو بقي سواد ومرار طافح من اولها وما اجيش ليه عاد."
لتهتف باصرار:
"اكده انا عايزه اكده. عايزه ارتاح."
لينظر اليها بغيظ.
"طب يا ورد فيه حاجه تاني يا ست الناس."
لتقطب جبينها:
"لاه خلاص يلا نروح احضر حالي وتوديني."
ليقترب منها.
"طب مش هتجوليلي حاجه قبل ما تبعدي اسبوع بحاله بعيد. جلبي هيخرج من مكانه."
لترتبك وتقول:
"لاه ماهجولش. ومفيش حاجه اصلا تتجال."
وانصرفت مسرعه من امامه.
ليذهب مسرعا ويقف امامها.
لم تنظر اليه وحاولت ان تتخطاه.
لينزل علي الارض ويحضر احد الورود ويقبلها وويمسك يدها ويضعها في فتحه فستانها بهدوء والورده تلامس جسدها وتنزل برويه لتجتاحها قشعريره اهلكتها.
لترتعش وتنظر اليه ليتلقفها عيناه لتخطف نظراتها.
كانت نظراته مميته لقلبها تخطف الانفاس.
ليهتف:
"طب خدي دي خليها جنب جلبي جايز جلبي يفتكرني وماينسانيش."
كانت تنظر للورده في صدرها وقلبها يرجف من حركته.
ليممسكها:
"هتوحشيني جوي وكل اما توحشيني وردتي هتفكرك بيا مش اكده."
لم تتكلم.
ليقترب من الورده ويقبلها ويضغط عليها ليضغط علي صدرها.
احست ان قلبها سيخرج من مكانه.
ليرفع نظره بنظره حارقه اودع فيها كل رغبته وشوقه.
نظره غازي محب كان يلهبها بنظراته.
ليجد جميلته متجمده ليبتسم ويهمس:
"وردتي الاصل مافيه زيها وكل الورود دبلانه."
يحرك وجهه كان قريبا من شفتيها.
ليهمس:
"والله وردتي جمر وتاخد الجلب."
كان يمسك يدها ويتلمسها وهيا سهمت.
ليقترب بهدوء ووضع شفتيه علي جانب شفتيها.
كانت ساهمه وهو لم يفعل شي سوي انه وضع شفتيه فقط.
لم يتحرك وكل ما يحدث انه يلامس شفتيها بحب والسعاده ستخلع قلبه.
انها مستكينه وشفتيه تحس بنعومه وملمس خدها وشفتيها.
ليحرك شفتيه ينعم بنعومه ملمسها.
كان سيجن ولكنه تحكم في نفسه واغمض عينيه وكل ما يشعر به قربها وشفتيها وفقط.
وهيا ساكنه وقلبها ينبض فعشقه متملكها.
ليهمس:
"هموت فيك يا جلبي والله جولي اي حاجه هفطس اكده."
لتفوق هيا وتدفعه.
وتغضب:
"بطل جله ادبك دي مفيش حاجه تتجال."
وتركته ورحلت جريا خوفا منه.
ليهتف بحب:
"لاه دا فيه وفيه بس هصبر لحد ما نشوف هنول الرضا والا انول الجلطه تخلص عليا."
وذهب وراءها.
دخلت ورد لتحضر حالها واعدت مايلزمها.
وعزيز واقف ينظر اليها بغلب لا حول له ولا قوه في الوقوف امامها فهو يريد مراضاتها باي شكل كان.
ليجدها تضع ملابس ليقترب وينتقي بعضا منها ويخرجها من الشنطه.
لتنظر اليه:
"ايه بتشيل اللبس ليه."
ليهتف:
"عشان دول محزجين وماهتروحيش بيهم في حته."
لتنفعل:
"اروح فين دا دار ابويا."
ليهتف:
"وسي زفت المسخوط هناك ماهتلبيَسيش اكده بجوللتخطف اللبس."
"اتحكم كمان اتحكم."
ليستغفر ربه.
"يا ورد اللبس ده بيخليني شايط وعايز اخطفك واموتك في يدي اسيبك حد يشوفك جمر كده ازاي بس."
"انت عايزه تجهريني. دا حبيبي جسمه نار فرسه بتخلع الجلب."
لتتنهد وتشيح بوجهها وترمي اللبس.
"هافيه حاجه تاني والا اتهبب اكمل."
ليقترب منها.
"هو اسبوع واحد يوم زياده لاه خابره زين."
لتهز راسها.
"ليكمل والواد اللي اسمه شاكر ده تبعدي عنه مالكيش صالح بيه ولا يسال ولا يطبطب فاهمه."
لتهتف:
"هو ايه اكده ماتاجي تعد جنبي احسن."
ليقترب:
"والله نفسي اجعد واجعد واخد الجمر في حضني ماتجيب حضن صغير يبرد نار جلبي."
لتهتف غاضبه:
"بجولك ايه عاد بطل اكده ويلا نمشي من سكات."
ليقترب منها.
لترتجف.
"ايه بتجرب ليه بعد."
ليشدها اليه ويقول بخبث:
"دا اسبوع يا ورد بحاله هطرشح لوحدي اكل حالي مفيش معايا جلبي الحنين ولا الحته الطريه اللي بعشجها."
لتهتف:
"ايه جله ادبك دي بعد اكده بلا طريه بلا ناشفه."
ليقول:
"وان مابعدتش هتعملي ايه."
لتهتف:
"عزيز بعد بقه الله بلاش اكده."
ليبتسم:
"طب يا روح عزيز ما تكشريش اكده هبعد بس بشرط."
لتقطب جبينها وتقول:
"عايز ايه جول."
ليشير الي خده ويهتف:
"عايز واحده اهنه تطري جلبي الاسبوع طويل."
لتصرخ بغضب:
"اوعي اكده انت فاكرني ايه اوعي بلا اهنه بلا هناك اوعي انت انا ما طيجاش اشوفك اصلا بعد."
ليضحك:
"طب والله ماهتخرجي من اهنه الا وانا واخد اللي جولت عليه."
لتنظر اليه بغضب حارق.
"ووقفت تاكل نفسها. هو ايه ده ليه عين يجرب مني. دا ماله فاجر وجادر اكده."
ليقول:
"طب خلاص مفيش مرواح في حته وهفضل كابس علي نفسك وما هبعدش دجيجه وهجعد احب فيكي لما تفطسي في يدي."
لتهتف:
"خلاص اصبر اكده استني."
ليبتسم.
كانت مشتعله وهو مقترب.
لتقترب من خده وقلبها سيقف.
وما ان كادت تلمس خده حتي ادار وجهه لتلمس شفاه شفتاها.
ليممسك راسها ويقبلها بحب شديد ويلتهم شفتيها بشوق.
لتنصعق وتنشل مما فعل.
وهو لم يبالي بحالها واقتنص قبله الهبته.
ليبتعد ويرىها مشتعله جميله.
ليهتف بحب:
"اسبوع واحد وما هجدرش لحظه ابعد. انت حره."
وشدها ونزل بها للاسفل وهيا ملتهبه مما فعله وغاضبه في نفس الوقت.
فهو يعلم كيف يؤثر عليها.
لينزل بها لااسفل ليشدها اليه.
لتهتف امه:
"علي وين عاد يا بتي."
ليهتف:
"هتروح دار ابوها تريح اشويه وهتهملني يا اماي اكل حالي."
ليشدها:
"مش هاكل حالي برضك."
لتقطب حبينها وتخبطه.
ليضحك.
لتهتف سعيده:
"بس يا واد سيب الغاليه تعمل ميف ما بدها بس هتعاود تجعد نواره الدار مش كده يا ورد."
لتهمس ورد بخجل:
"كده يا اماي."
لتقوم سعيده وتحتضنها:
"هتوحشيني يا بتي."
لتهمس اليها:
"ايوه اكده طلعي روحه بس اخرتها دارك وراجلك مش اكده يا بتي."
تبتسم ورد وتقول:
"اكد يا اماي."
ليهتف عزيز:
"بتجوليلها ايه وتبتسم اكده عشان اجول جايز تتبسم في وشي يا ام عزيز."
ليشدها اليه:
"ما تتبسم يا جمر دا اسبوع هيششجح جلبي بغيابك."
لتهتف:
"اختشي ايه كلامك ده."
لتضحك سعيده.
ليشدها امام امه ويهتف:
"اختشي. لا والله ما عارف اختشي وانت جمر اكده ماتخليها تديني بوسه يا اماي منشفاها."
للتشهق وتحاول ان تبتعد وسعيده تضحك.
ليشدها اليه ويقول:
"راحه فين عاد ماختش حاجه."
لتخبطه.
"بس ايه جله ادبك دي."
ليحتضنها وينظر لامه:
"ينفع اكده يا ام عزيز راجل بيجول لمرته اكده تعصي طب ربنا هيزعل منيها عاد وانا ما هسكت."
لتعتف سعيده:
"ما تختشي يا واد البت بقت كيف الطماطم اتلم عادل."
ليهتف:
"اتلم والله ما عارف جتتي مبعتره وحبيبي عايز يشرد بعيد بس يمين بالله ما يوحصل خلينا واجفين."
لتضحك سعيده:
"خلاص يا بتي اديه بوسه الجادر ده خليه يهملك ما خابراش الواد ماله اتهبل اياك."
لتتململ وتخبطه بكوعها:
"اتلم في نهارك الطين ده."
ليهز أكتافه ويقول:
"كان زمانك رشجتي واحده ومشيتي."
لتهتف:
"مانت لسه متهبب فوج."
ليضحك:
"لاه اني اللي واخد انت مادتيش حاجه. ماتديني حاجه جتتي بتنحرج."
لتهتف:
"انت بعد بجله ادبك دي."
لتعلي صوتها:
"لتعلي صوتها خليه يسكت يا اماي."
ليشدها ويقول:
"طب يا اماي هطلع مرتي واجيلك."
لصرخ:
"بطل بقي ايه ده. استغفر الله."
"طب يلا مش اهنه ماعرفش اكده."
ليضحك ويشدها:
"خلاص يا اماي عايزه حاجه."
لتهتف:
"عايزاك سعيد يا ولدي. ما تتاخريش يا بتي دارك مستنياكي."
ليشدها ويخرج بها ويضعها في العربه وظل مستكينا ينظر اليها.
لتقول:
"ما بتمشيش ليه عاد هنفضل سنه ياكليهتف لاه مستني الفرج مرتي جالت هتديني حاجه وما ادتنيش لسه."
لتهتف:
"انت ابه بجله ادبك دي يلا هم من اهنه بلا حاجه بلا زفته علي دماغك بطل بقه انت مالك ما بتستحي اكده."
لينظر اليها بخبث ويقترب ليرجف قلبها.
"ايه بعد بطل اكده."
ليهتف:
"اصل مرتي صوح زعلانه بس لسانها مايفلتش علي زوجها وانا زعلت اكده ومستني تصلحينيلتنظر اليه مصعوقه.
"دا اتجن والا ايه اصالح مين هو مين اللي زعلان."
لتهتف:
"بطل بقه انا تعبانه."
ليتنهد:
"طب خلاص يا جلبي خلصيني وانا هسيبك في حالك."
لتتنهد:
"طيب بس ما تتحركش بعد وشك ده ما طيجاش اشوفك يا ساتر."
واقتربت منه وقبلته بسرعه وتركتة لتصدح ضحكته.
"ايه ده بتحدفي وتجري لاه ما عجبتنيش."
لتندفع وتنزل عليه ضرب وهو يضحك وتقول:
"لاه بقي انت جليل الادب وعينك جامده ليه اكده."
ليشدها اليه ويقول:
"لاه والله دانا جلبي اللي والع وهيخلص عليا."
ليشدها اليه وينهال علي شفتيها بحب وهيا تضربه ليبتعد اخيرا.
"نار يا بت الايه هتموتيني في يوم بس انولها طيب. اسبوع مفيش غيره الله في سماه مافيه ثانيه زياده."
ظل يتاملها بحب.
ومد يده تلمس الورده وهمس:
"خلي بالك من وردتي يا وردتي."
ليقبل اصبعه ويلمس به شفتيها ليرجف قلبها.