الفصل 4 | من 24 فصل

رواية اشتغاله الفصل الرابع 4 - بقلم ليل أدم

المشاهدات
27
كلمة
1,728
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

مساء الخير للجميع الجزء الرابع من رواية ( أشتغاله ) ريهام: هجبلك اللي نفسك فيه كله، بس قولي انت عرفت منين موضوع سمير عزيز ده. زين: أقولك يا ستي، أصل أنا بحب البورصة جداً ودماغي في الموضوع، علشان لما يكون تحت إيدي رأس مال أعرف هعمل بيهم إيه. ريهام: لو تحت إيدك رأس مال هتعمل بيهم إيه؟ زين: على حسب المبلغ يعني، مثلاً لو عشرين ألف جنيه تبقي عظمه على الآخر. ريهام: أعتبرهم معاك يا لمض، هتعمل بيهم إيه؟

زين: هقولك يا ستي، هشتري بيهم عشرين سهم في شركة الصعيدي. ريهام: بتاع إيه ده كمان؟ زين: الراجل ده المستقبل معاه، أول ما بدأ كان السهم في حدود ٥٠٠ جنيه، في ظرف سنة ونص رفع ألف جنيه، انت متخيلة الرقم في وقت قد إيه. ريهام: أيوه يعني شركة إيه دي؟ زين: انتي عارفة الطوب الأحمر. ريهام: آه. زين: ده بقا عامل طوب جديد وعمل عليه كام تجربة أنه مع الاستعمال بيكون شبه الخرسانة ومضاد كمان، ميتأثرش بالزلزال. اسمه طوب مصمد.

ريهام: طوب يا زين. زين: آه طبعاً طوب، هو في أحسن من كده استثمار. ريهام: (طلعت دفتر الشيكات وكتبت شيك بعشرين ألف جنيه) اتفضل. زين: إيه ده؟ ريهام: انت أنقذت عشرين مليون جنيه كانوا طايرين من إيدي، علشان كده قررت أعملك اللي نفسك فيه. زين: ده بجد؟ ريهام: طبعاً بجد. زين: طب بعد إذنك أنا بقا. ريهام: تعالي هنا، رايح فين؟ زين: لا خلاص، مش شغال عند حد تاني. نتقابل وأنا راجل أعمال كبير بقا.

ريهام: طب هات رقم تليفونك، دا انت مصيبة. زين: خدي اهو، بس بلاش رن رن بقا، أنا من النهارده مش فاضي. ريهام: ماشي يا سيدي. زين: سلام. ريهام: سلام يا مجنون. وفعلاً خد زين الشيك وطلع صرف الفلوس، وراح على البورصة يبدأ في عمله الجديد اللي عاش طول عمره يحلم بيه. ريهام: (فرحة زين بمبلغ بسيط جداً، يا دوب حق عشاء في فندق أو مكان ما مميز، حاجة تخلي الواحد يعيد تفكيره في الحياة. معقول كل الفرحة دي على عشرين ألف جنيه؟

أنا مش متخيلة أنا قد إيه كنت في طريق خاطئ طول حياتي. مبلغ بسيط غيّر حياة واحد، مع أن المبلغ ده أنا يومياً بصرف أكتر منه)

في جانب آخر، كان راجع زين البيت مبسوط جداً، فتح اللاب توب بتاعه وبدأ يتابع البورصة بشغف كبير، وكأنه وضع مليار جنيه مش فقط عشرين ألف جنيه. اشتغل على تطوير نفسه، توسيع شبكة المعارف، ظهر في حياته عصر جديد وهو عصر الاستقامة وعدم التهاون. حياته أصبح لها هدف، وده ما كان ينقص زين. الهدف أهم شيء في الحياة هو السعي وراء الذات وراء الهدف. مش كل السعي حتمية الوصول، ما ممكن تكون فاكر نفسك بتسعى وانت بره الكوكب لأنك فقدت الهدف

وأصبح عندك هدف واحد وهو جلب المال عن طريق العمل الدؤوب. وتركت مقولة حتمية السعي وبدأت في مقولة حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب. وفجأة أصبحت مش عارف الهدف أصلاً. أتحدّاك الآن تقول هدفك في الحياة. صفر، هدفك صفر، لأنك وجدت الشماعة اللي عقلك وقف عندها وهي الضغوط والحياة صعبة والمسؤولية. اخرج بره الزون يا صديقي، اخرج بره الزون. لو قفل عليك وركبت القطار الخاطئ، لا تسأل عودة. أصبحت قطعة حجر، كل مار في الطريق يداعبها بقدمه. أصبحت

روتيني جداً من الشغل إلى المنزل إلى السرير، إلى الشغل إلى المنزل إلى السرير. أصبحت صفر لأنك فقدت الهدف. راجع نفسك، ممكن ترجع خطوة، مفيش مانع، طالما الخطوة اللي بعدها هتكون هي تحولك من حجر إلى صخرة صلبة لن تتحطم ثانياً.

وبعد مرور سبع سنوات من العمل، أصبح زين يملك ٧٠ في المئة من شركة الطوب المصمد، وأصبح من أهم رجال الأعمال في مصر. زين:

(سرحان على مكتبه في شركته يتذكر ما كان قبل الهدف وما هو عليه الآن. الفرق بيني وبين زمان سبع سنين بس مش أكتر منهم، بس الفرق بيني وبين أي حد إني جريت ورا حلمي. مكنش في حد يقولي صعب، لأ، مش هتقدر. بس أنا أصلاً كنت فاكر إني مش هقدر. من سبع سنين بس مكنتش عارف أمسك في إيدي عشرين ألف جنيه. الوقتي أنا من أهم رجال الأعمال في مصر. هل أنا نفسي كنت أفتكر كده؟ أكيد لأ) باب المكتب بيخبط. زين: ادخل.

السكرتيرة: مستر زين، في مدير تنفيذي بره من شركة الجمل طالب يقابل حضرتك. زين: خليه يدخل. أستاذ سعيد: مستر زين، أنا مش مصدق إني قاعد مع حضرتك. زين: لا صدق يا أستاذ سعيد، اتفضل ارتاح. أستاذ سعيد: أنا جاي عشمان في حضرتك. زين: اتفضل قول. أستاذ سعيد: أولاً، أنا كذبت على سكرتيرة حضرتك علشان ترضا تدخلني لحضرتك. زين: تمام، كمل.

أستاذ سعيد: أنا كنت المدير التنفيذي السابق لشركة الجمل فعلاً، بس حالياً سبت الشركة وشغال على مشروع جديد. زين: حضرتك عامل دراسة جدوى كمان. أستاذ سعيد: أنا ممكن أبدأ بخمسين ألف جنيه، ولو كتير أنا ممكن أنزل بالمبلغ لحد عشرين ألف جنيه. زين: (سمع عشرين ألف جنيه ابتسم) أستاذ سعيد: (قام من مكانه) أنا راجل قد والد حضرتك، عيب تضحك على كلامي. شكراً على ذوقك يا مستر زين.

زين: أستاذ سعيد، والله أبداً، اقعد. أنا ضحكت لأن عشرين ألف جنيه دي ليها عندي فيلم كبير أوي حصل من سبع سنين، مشهد اتعاد قصادي في لحظة. هات الورق اللي معاك يا أستاذ سعيد. أستاذ سعيد: بجد؟ يعني حضرتك ممكن توافق تكون شريك معايا؟ زين: لا، مش عايز أكون شريك. أنا عايز الخمسين ألف بتوعي وبس، وربنا يوسع عليك في تجارتك. أستاذ سعيد: ربنا يجبر خاطرك ويرفع شأنك وتكون دائماً في العالي يا رب. زين: ربنا يبارك فيك وفي عمرك.

أستاذ سعيد: أقوم أنا طيب علشان وقت حضرتك. زين: والفلوس؟ أستاذ سعيد: هو مش حضرتك هتراجع الورق؟ زين: (مبتسم) لا، مش هراجع. حضرتك يا ياسمين. ياسمين: تحت أمرك يا مستر زين. زين: مع أستاذ سعيد لحد الحسابات يستلم خمسين ألف جنيه وترجعي ضروري علشان عايز حاجة مهما جداً. ياسمين: تحت أمرك يا مستر زين. زين: بالتوفيق. أستاذ سعيد: ربنا يوفقك يارب في كل حاجة يا ابن الأصول. زين:

(بعد خروج أستاذ سعيد لحظة مع نفسه شاف فرحته بأول مبلغ ضخم يمسكه في إيده وكان عشرين ألف جنيه من ريهام صاحبة شركة الندى للعقارات، ومن بعدها فرحته لما السهم في شركة الصعيدي وصل مليون جنيه وتحول العشرين ألف إلى عشرين مليون، ومن بعدها مغامرة زين بنص أسهمه في شركة الصعيدي ودخوله شركة جديدة وخسارة نص ثروته مع الشركة الجديدة، ثم السقوط من على القمة بعد أن قرر المغامرة بباقي أسهمه في شركة الصعيدي إلى شركة عقارية ومقولات جديدة، الشركة اللي تسببت في عودة زين أقوى مما كان عليه وأصبح يمتلك شركة المقاولات مع ٧٠ في المئة من الشركة اللي فتحت عليه فتحت الخير، وهي شركة الصعيدي)

باب المكتب بيخبط. ياسمين: تحت أمرك يا مستر زين. زين: من فضلك يا ياسمين، كنت عايز أعرف أستاذة ريهام صاحبة شركة الندى للعقارات، لسه الشركة في مكانها ولا نقلت مكان تاني؟ بس النهارده محتاج أعرف مكان الشركة دي. ياسمين: شركة الندى للعقارات بتاعت أستاذة ريهام عبد الحافظ. زين: بالظبط، هي ريهام عبد الحافظ؟ ياسمين: دي صفت أعمال من سنتين وباعت كل حاجة. زين: (بصدمة) نعم.

ياسمين: آه والله. هو في حد في مصر مش عارف قصة ريهام عبد الحافظ دي؟ بقت على الحديد. زين: أنا عايز عنوان بيتها حالا. ياسمين: بيت إيه حضرتك؟ أستاذة ريهام في مصحة نفسية بتتعالج. زين: (بصدمة كبيرة) انتي بتقولي إيه؟ ياسمين: دقيقة واحدة أجيب لحضرتك مكان المصحة كمان. زين: حالا بعد إذنك يا ياسمين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...