مساء الخير. بعد وصول زين للمصحة، الممرضة: مستر زين، صباح الخير. زين: صباح الفل. ريهام فاقت؟ الممرضة: لسه، ممكن ساعة بالكتير. زين: تمام. الممرضة: حضرتك تحب أجيب لك فطار أو حاجة تشربها؟ زين: لو ينفع قهوة، يبقى تمام جداً. الممرضة: ثواني وتكون عند حضرتك. زين فتح باب الغرفة في نفس اللحظة اللي ريهام كانت بتفتح الباب. بتبكي بحرقة، ضمت زين أول ما شافته. زين: مالك؟ في إيه؟ اهدي. ريهام: كنت فين؟ زين: قاعد بره. مالك؟
خايفة من إيه؟ تعالي اقعدي. قعدت ريهام على السرير، وزين على ركبته على الأرض. زين: اهدي. أنا معاكي أهو. خايفة من إيه؟ ريهام: كنت فاكرك زهقت مني. زين: أزهق منك ليه؟ بقا في إيه؟ حد يزهق من بنته؟ ريهام هزت رأسها: لأ. زين: خلاص يبقى أنا عمري ما همشي من هنا إلا وإنتي معايا. ريهام: احلف. زين: والله ما هسيبك. ريهام: أنا جعانة. زين: ماشي، وأنا كمان جعان. الممرضة: مستر زين، القهوة. زين: تسلم إيدك. (وخد القهوة)
زين: مالك بتبصيلي كده ليه؟ ريهام: وحشتني. زين (مبتسم) : ساب القهوة وقعد جنب ريهام وضمها في حضنه. زين: وإنتي كمان وحشتيني. ريهام: بجد؟ زين: طبعاً بجد. ها، تحبي نأكل إيه؟ ريهام: أي حاجة حلوة. زين: طب إيه رأيك نطلع نفطر بره؟ ريهام: لا، بخاف أنا. زين: خايفة من إيه؟ ريهام: كلُّه بره بص عليا، أخاف منهم. زين: خلاص، أنا هطلب أكل هنا. بس بليل لازم نطلع بره شوية، اتفقنا؟ ريهام: موافقة. تليفون زين رن. زين: الو.
ياسمين: صباح الخير يا مستر زين. زين: صباح الفل يا ياسمين. ياسمين: حضرتك طلبت مني أول ما أجي أكلمك. زين: لا، خلاص. خليكي في واحد اسمه جودة، هبعته لك تديله الأوراق اللي واقفة على الإمضاء بتاعي، بدل ما حد يتعطل على فلوس ولا حاجة. ياسمين: تمام يا مستر زين. أول ما يوصل هكلم حضرتك. زين: تمام يا ياسمين. شكراً. ياسمين: تحت أمر حضرتك، مستر زين. زين: نعم يا ياسمين؟
ياسمين: عم محمد السواق بقاله يومين مش بيعمل حاجة، وبيسأل هو حضرتك استغنيت عنه؟ زين: لا، أنا هكلمه. متشغليش بالك. ياسمين: تمام يا فندم. سلام. زين: سلام. ريهام: يالا يا زين، جعانة. زين: حاضر. استنى أعمل مكالمة مهمة بس. ريهام: يووه بقا. زين (بيضحك) : معلش، حقك عليا. اصبري لحظة. زين: الو. عم محمد: تحت أمرك يا زين بيه. زين: يعني ينفع الكلام اللي ياسمين بتقوله ده؟ عايز تسبني يا راجل يا عجوز انت؟
عم محمد: لا والله يا مستر زين، أنا تحت أمر حضرتك. زين: يا عم محمد، ولو مفيش ليك شغل، انت تقعد في بيتك والفلوس تيجي لحد عندك، وكل اللي تطلبه كمان يا عم. عم محمد: ربنا يعزك يا مستر زين، ويفتح عليك زي ما إنت فاتح بيوتنا كلنا. زين: ربنا يديك الصحة يا عم محمد. فينك كده؟ عم محمد: في الشركة. زين: اطلع على البيت، خد جودة، روح بيت الشركة، وهبعت لك لوكيشن تيجي عليه. عم محمد: تحت أمرك يا مستر زين. زين: سلام يا عم محمد.
عم محمد: سلام يا بيه. ريهام: عايزة سندوتشات كتير. زين: كتير أوي؟ ريهام: أوي أوي. زين: حاضر، من عيني. ريهام: عايزة بيبسي وشيبسي. زين: حاضر. اظن انت سامع. عامل المطعم: سامع يا فندم. زين: هات بقا اللي سمعته ده كله وتعالى. (وبيضحك) عامل المطعم: ربنا يخلي يا فندم. زين: انت بتتريق انت كمان؟ عامل المطعم: لا والله يا فندم. زين: يا عم، ولو بتتريق ولا يهمك. المهم تنجز عشان رورو جعانة أوي، صح؟ عامل المطعم: صح.
زين: يا عم، مش انت؟ ريهام: صح يا زين. زين: سلام. عامل المطعم: سلام. في جانب آخر، كان جودة صحي من النوم. جودة: إيه المكان ده؟ أنا فين؟ ينهار أسود. لأ أكون موت. ينهار أسود. باب الغرفة بيخبط. جودة: الحساب كده رسمي انتهيت، يعني؟ أصلي طول عمري يوم أسكر أموت. إيه الفقر ده؟ أم زين: إنت ياض يا جودة. جودة: مين؟ أم زين (فتحت الباب) : أنا خالتك أم زين يا منيل. إيه؟ هتنام لحد بكرة؟ قوم أفطر معايا أنا وعمك. جودة: زين مين؟
إنتي شكلك مش غريب عليا، بس أكيد مش اللي في بالي. الأم: هتيجي تتنيل معانا ولا أسيبك؟ جودة: لا جاي. أنا جعان أصلاً. في جانب آخر، كان عم محمد وصل إلى منزل زين علشان ياخد جودة للشركة. بعد انتهاء جودة من الإفطار، وعرف إن زين هو اللي جابه منزله في آخر الليل، خرج. ركب العربية مع عم محمد إلى الشركة علشان ياخد الورق اللي زين عايزه. في جانب آخر. زين: أدي يا ستي الفطار أهو، وكثير كمان. وريني بقا هتاكلي كل ده إزاي؟ ريهام: حاضر.
وفجأة باب الغرفة اتفتح. سابت ريهام الأكل واستخبت ورا زين. أستاذ أحمد: أنا جيت أديكي الفرصة اللي قال عليها الموظف بتاعك. يارب تكوني فوقتي لنفسك واتعلمتي أن في حاجات أهم من الفلوس. ريهام (حاطة إيديها على ودنها ومغمضة عينيها خايفة من صوته العالي وخايفة يضربها) زين: إنت إيه يا أخي؟ اطلع بره، بقولك اطلع بره.
أستاذ أحمد: زي ما إنت مكنتش قادر تستنى الصبح يطلع، أنا مقدرتش أستنى برضه وجيت علشان أقضي على الفرصة اللي قلت عليها. زي ما ابني مات بسبب بخلك. زين: بقولك بره، إنت مش بتفهم. (وشد عم ريهام بره الغرفة، بس للأسف كان صوته عالي) عم ريهام: ابني مات بسببك، الله لا يسامحك ولا يوفقك أبداً. الدكتور: إنت إنسان مريض. إنت مش شايف حالاتها؟ إنت خربت الدنيا خالص. زين: الأمن يرمي الراجل ده بره.
الدكتور: ادخل لـ ريهام إنت يا مستر زين. سيبه معايا. زين (فتح باب الغرفة ودخل على ريهام) : كانت قاعدة على الأرض من الخوف، ضم جسمها في بعضه، سادة ودنها بإيديها الاتنين. بتردد كلمة واحدة. ريهام: ممعيش فلوس. ممعيش فلوس. ممعيش. زين: اهدي يا ريهام. حقك عليا. اهدي. ريهام: أنا مكنش معايا فلوس. مكنش معايا فلوس. زين: خلاص، مصدقك. اهدي. معلش، حقك عليا. شيلي إيدك. اسمعيني. ريهام: مكنش معايا فلوس. أنا آسفة. مكنش معايا فلوس.
زين: طب خلاص، أنا غلطان. حقك عليا أنا. (وضم ريهام في حضنه، وكانت ريهام تردد نفس الكلمة كتير، مش عايزة تسمع حد، وبدأت ترجع أسوأ من الأول) الدكتور: مستر زين، بعد إذنك استنى بره. ريهام: لأ. لأ. (وشدت زين من هدومه) آسفة، مكنش معايا فلوس. مكنش معايا فلوس. زين: طب خلاص، أنا مش هسيبك. بس اهدي طيب. الممرضة: (كانت حقنت ريهام بالمهدئ، وبدأت ريهام صوتها يختفي شيئاً فشيئاً مع ترديد نفس الكلمة، حتى دخلت في غفوة)
الدكتور: متقلقش يا مستر زين. هي نامت الوقتي علشان أعصابها ترتاح من الموقف اللي كانت فيه. مش عايز تتعرض لصدمة من جديد. كفاية اللي هي فيه. زين: أنا غلطان إني روحت للحيوان ده. الدكتور: إنت ذنبك إيه؟ هو حد يصدق أن واحد يجي لحد مصحة نفسية علشان يشمت في مريض بالشكل ده. زين: أنا مش عارف قلبه إيه ده بس.
الدكتور: هي الوقتي مش هتفوق قبل ساعتين من دلوقتي. لو حضرتك حابب ترتاح، أنا ممكن أبعت حد من الممرضات يعمل لك سرير مرافق تنام شوية، تهدأ إنت كمان. زين: لا، لا. أنا تمام. شكراً يا دكتور ماجد. الدكتور: بعد إذنك يا مستر زين. زين: اتفضل. في جانب آخر، تليفون زين رن. زين: الو. ياسمين: جودة أخد الورق وفي طريقه ل حضرتك يا فندم. زين: ياسمين، أنا عايز رقم السكرتيرة اللي كانت شغالة مع ريهام. ياسمين: حاضر يا مستر زين.
زين: تمام. ماشي. شكراً يا ياسمين. ياسمين: ولا يهم حضرتك. سلام. زين: سلام. (وقفل مع ياسمين، بعت لوكيشن لـ عم محمد علشان يعرف يوصل ليه، وبعد أقل من نص ساعة كان جودة عند زين) جودة: زين، يخرب عقلك. بتعمل إيه هنا؟ زين: جودة، وحشني أوي. عامل إيه يابني؟ وإيه أخبارك؟ جودة: الحمد لله تمام والله يا زين. إنت عامل إيه؟ زين: الحمد لله تمام. جودة: أنا جيت بيتكم إزاي؟ هو إيه اللي حصل؟
زين: ابدا يا سيدي. امبارح كنت تحت البيت القديم، لقيتك ماشي تطوح، بقيت تسكر يا جودة. جودة: أعمل إيه بس يا زين؟ والله كانت أول وآخر مرة. زين: طب عملت كده ليه؟ جودة: أعمل إيه بس؟ أبو أسماء دماغه والف جزمة إنّي مش نافع بنته علشان مفيش عندي شقة. زين: ينهار أبيض. بعد الخطوبة دي كلها.
جودة: علشان كده طلبت منها تبعد. حرام، البت تستاهل كل خير. أنا خلاص يا زين، مستقبلي ضاع، كده كده أنا بقيت عندي 36 سنة بدون جواز. مين عروسة الوقتي تقبل تتجوز واحد من دور أبوها؟ زين: بس أسماء بتحبك يا عبيط. جودة: عارف والله، ولسه لحد الوقتي بتكلمني، بس حرام أربطها أكتر من كده يا زين. وأبوها مش طايق يسمع اسمي. زين: طب هات الورق اللي معاك ده، وكلم أسماء قولها تقول لأبوها إننا رايحين نتفق على كل حاجة النهارده معاه.
جودة: وغلوتك أمك. زين: إيدك والقميص يا حيوان. روح كلم أبوها، لـ أرجع في كلامي. جودة: عليا الطلاق أجدع من أبويا. يا جدع، هات بوسة ياض. زين: ياض بس. (وبيضحك) جودة: وربنا لأبوسك. زين: أهو، بوس. خلينا نخلص. جودة: عليا النعمة بيه ابن بيه. زين:
(في لحظة مع جودة، حسيت إني زين المحاسب بتاع زمان اللي كان على طول مبسوط وفرحان. في لحظة واحدة قدر جودة يرجع أيام كنت فاكر إني نسيتها من سبع سنين. علشان كده، كان وجود جودة في حياتي مهم جداً، وقررت إنه يكون معايا في شغلي وحياتي القادمة)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!