مساء الخير العامل: مفيش حاجة يا مستر زين. زين: هو أنا مجنون بقا جاي أشد معاك من غير سبب؟ مدير الفرع: محمود اسكت خالص. مستر زين منور الدنيا والله. زين: يا الإنسان المستفز ده! يطلع بره لحد ما أمشي، يا يقعد هو وأمشي أنا. مدير الفرع: لا طبعاً يا مستر زين، تمشي إزاي بس! بره يا محمود لحد ما مستر زين يقعد معانا براحته. محمود: تحت أمرك يا فندم. مدير الفرع: آسفين يا مستر، حقك عليا أنا شخصياً. زين: خلاص، مفيش حاجة. حصل خير.
مدير الفرع: قهوة حضرتك إيه يا مستر زين؟ زين: ملوش لازوم. مدير الفرع: لا طبعاً إزاي بقا! على ما تشرب قهوتك تكون مدام ريهام خلصت. زين: تمام، ماشي. مدير الفرع: قهوتك إيه بقا؟ زين: مانو. مدير الفرع: نعم؟ زين: لا سيبك من البدلة والعربية والهم ده كله. أنا جايبها من تحت أكتر ما عقلك يتخيل. مدير الفرع: طبعاً طبعاً يا مستر زين.
زين رجع يشوف ريهام. كانت دخلت مع البنات في أوضة، ومع كل أستيل جديد تخرج تاخد رأي زين إن كان حلو ولا لأ. ومع كل أستيل كان زين يبدي إعجابه الشديد بكل اختيار لريهام، حتى لا تفقد الثقة في أقل الأشياء. وبعد الانتهاء، طلب زين من ريهام ارتداء واحد من ضمن الأستيلات. وخد زين ريهام للرجوع إلى المصحة. وبعد الوصول، خد زين الشنط وخد ريهام. وكانت ريهام معاها العروسة في إيديها. بعد الدخول إلى أوضة ريهام: زين: مبسوطة؟
ريهام: أوي أوي يا زين. زين: ها، قوليلي هنسمي العروسة دي إيه؟ ريهام: (بدون تفكير) زين. زين: زين إيه؟ لأ دي بنت وزين راجل. ولا إنتي شايفة إيه؟ ريهام: آسفة. زين: لا خلاص، مفيش حاجة عشان تتأسفي. إحنا نسمي العروسة زين. اقعدي خليني أقلعك الشوز. ريهام: حاضر. زين: هاتي بقا اللبس ده نعلقه في الدولاب هنا عشان لما نطلع نعمل أي حاجة نلبس ونمشي. ريهام: صح، برافو يا زين. زين: أنا ولا العروسة؟ باب الأوضة بيخبط. زين: اتفضل.
الدكتور: حمد الله على السلامة يا مستر زين. زين: ربنا يخليك يا دكتور ماجد. الدكتور: بتعمل إيه؟ متتعبش نفسك. أي حد من التمريض يدخل يعملك اللي إنت عايزه. زين: لا، مفيش حاجة. أنا تمام، متقلقش. الدكتور: إزيك يا ريهام؟ احكيلي عملتي إيه لما خرجتي. ريهام: زين، أقوله إيه؟ زين: قوليله عملنا إيه. ريهام: أكلنا وروّحنا نشتري زين ونشتري لبس كتييييير. الدكتور: شكلك مبسوطة. ريهام: أوي أوي. صح يا زين؟ زين: صح طبعاً.
ريهام: لا يا زين، أنا بقول للعروسة. الدكتور: الله! وريني كده العروسة دي. ريهام: لا مش ينفع، لحسن تزعل لو سبتها. الدكتور: بس إنتي مش هتسيبي العروسة. أنا هتفرج عليها بس. (وأشار إلى زين يأخذ العروسة من ريهام) زين: هاتي زين يا ريهام. ريهام: خد، أهي. الدكتور: اشمعنى بقا مستر زين خد العروسة؟ ريهام: عشان ده بابا. حد يقول لبابا لأ؟ زين: (كان قريب من ريهام، ضم ريهام إلى حضنه)
الدكتور: لا طبعاً، محدش يقول لبابا لأ. بس هو مش أنا كمان زي بابا يا ريهام؟ ريهام: لا طبعاً. بابا زين وبس. إنتوا بتموتوا، بابا زين مش هيموت. الدكتور: أهم حاجة إنك مبسوطة. ريهام: أوي أوي. زين: يلا بقا ندخل نغير اللبس عشان نرتاح شوية. ريهام: حاضر. زين: (طلع بيچامة من الملابس الجديدة) يلا ادخلي الحمام غيري لبسك. ريهام: حاضر. (وأخذت البيچامة ودخلت الحمام) الدكتور: عملتي إيه معاك بره؟ كانت خايفة من الناس؟
زين: طبعاً، بس مع الوقت إن شاء الله هتتحسن. الدكتور: عشان كده أنا وافقت إنك تطلع بيها بره المصحة، رغم إن ده غلط. زين: هي ليه شايفة إني أبوها؟ الدكتور: منا قلتلك. هي دلوقتي معندهاش ثقة في أي حد غيرك. باب الحمام اتفتح. ريهام: بابا، مش عارفة. زين: (اقترب من ريهام) مش عارفة إيه؟ إيه ده؟ إنتي لسه مغيرتيش لبسك؟ ريهام: مش عارفة بقع على الأرض. الدكتور: تمام تمام، مفيش حاجة. لحظة واحدة، هبعتلك بنت من التمريض.
زين: خلاص، ماشي يا دكتور ماجد. ريهام: لا، هتضربني. زين: تضربك مين قالك كده؟ ريهام: سامية كانت بتضربني وأنا بلبس. زين: لا يا حبيبي، محدش يقدر يضربك. وبابا معاكي. ريهام: لا، بتضربني. الممرضة: مساء الخير. زين: تعالي، اتفضلي. ريهام: (استخبت ورا زين) زين: اسمعي، أنا واقف قصادك اهو والباب مفتوح. ادخلي متخافيش، أنا معاكي. ريهام: أوعي تمشي. زين: لا، أنا واقف اهو.
(وساب باب الحمام مفتوح وكان ضهره لريهام لحد ما ساعدتها الممرضة في لبس البيچامة وخرجت) زين: حد ضربك بقا؟ ريهام: لأ. زين: يلا تعالي عشان تنامي. الممرضة: لحظة واحدة، هجيب علاج أستاذة ريهام وجاية. زين: تمام، ماشي. روحي إنتي. ريهام: خايفة. زين: (جاب كرسي جنب السرير وحط إيده على رأس ريهام وبدأ يداعب شعرها) خايفة من إيه وأنا جنبك؟ ريهام: خايفة أنام تمشي. زين: بس أنا مش ماشي. أنا رايح أجيب عروسة تاني لريهام وجاي.
ريهام: لا، مش عايزة. خليك جمبي. زين: حاضر. ريهام: بتحبني؟ زين: طبعاً بحبك. ريهام: (شدت إيد زين تحت خدها تنام عليها) زين: هو العلاج ده عبارة عن إيه؟ الممرضة: منوم عشان تنام. زين: ليه؟ هو لازم منوم عشان تنام؟ الممرضة: طبعاً، وإلا هتفضل صاحية لحد ما يحصل لها مضاعفات خطيرة من قلة النوم. زين: تمام، ماشي. (وقعد زين جنب ريهام لحد ما دخلت في نوم عميق. وشد إيده بكل هدوء وقام خرج من أوضة ريهام إلى أوضة التمريض)
زين: لو سمحت، هو المنوم ده مدته إيه؟ الممرضة: المنوم ده بالظبط، ينتهي مفعوله من تسعة صباحاً لحد عشرة صباحاً، أكبر تقدير. زين: تمام، شكراً. الممرضة: ولا يهمك يا مستر زين. زين: أتفضلي. الممرضة: إيه ده بس يا مستر زين؟ دا كتير أوي. زين: لا، مش كتير ولا حاجة. كتر خيرك. الممرضة: شكراً يا مستر زين. زين: (ولا يهمك)
ودخل يطمئن على ريهام قبل ما يمشي. وظبط منبه ساعة اليد يرن في تمام الساعة الثامنة صباحاً عشان يكون موجود قبل ما تصحى ريهام من النوم. وبعد الاطمئنان على ريهام، خرج من المستشفى إلى العربية. زين: ألو. ياسمين: مستر زين، حضرتك كويس؟ زين: آه الحمد لله تمام. معلش يا ياسمين لو كلمتك متأخر. ياسمين: ولا يهمك يا مستر زين. خير، في إيه؟ زين: معاكي عنوان أي حد من قرايب ريهام عبد الحافظ؟
ياسمين: أنا كنت عاملة لحضرتك لوكيشن على الواتس في أربع عناوين. منهم عنوان لأستاذ أحمد حافظ. زين: تمام أوي. خلاص، أنا هشوف الموضوع ده. ياسمين: طب لو حضرتك محتاج أجى معاك أو حاجة، مفيش مانع. زين: لا، خليكي عشان الصبح بدري عايزك تعملي مشوار مهم كده. ياسمين: تمام، ماشي يا مستر زين. زين: سلام. ياسمين: سلام. زين:
(قفل مع ياسمين وبدأ يتحرك مع اللوكيشن على منزل أستاذ أحمد حافظ، عم ريهام. على ما وصل، كانت الساعة عدت 12 بليل. قرر زين الطلوع لعم ريهام رغم تأخر الوقت) أستاذ أحمد: مين؟ زين: أستاذ أحمد حافظ. أستاذ أحمد: آه، مين حضرتك؟ زين: أنا زين كامل. ممكن أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم. أستاذ أحمد: الموضوع ده مكنش ممكن يستنى لحد الصبح؟ زين: هو الموضوع بقاله سنتين مستني، مينفعش يستنى أكتر من كده. بعد إذنك، ممكن أدخل؟
أستاذ أحمد: اتفضل. زين: (بعد الجلوس) أنا جاي من عند ريهام، بنت أخو حضرتك. أستاذ أحمد: ريهام اللي روحت لحد عندها وطلبت منها مساعدة في عملية ابني وطلعت 10 آلاف جنيه بكل استهتار، وكأنّي داخل أشحت منها؟
زين: بص، أنا مش عارف اللي بينكم. بس كل اللي أعرفه إن ريهام بجد خدت درس من ربنا، لا يمكن تنساه. اللي باقي من حياتها، مهما كان التصرف اللي تعاملت بيه معاك. أحب أقولك إن ربنا خد لك حقك وخد حق أي حد له مظلمة عند ريهام. صدقني، لو شفت ريهام دلوقتي، مش ممكن تصدق الحالة النفسية اللي وصلت ليها. أستاذ أحمد: والمطلوب؟
زين: تديها فرصة واحدة بس للحياة. إنت لما روحت طلبت فرصة لابنك، هي ممكن تكون مدتش ابنك الفرصة كاملة، بس أديته فرصة. إنما لو إنت رفضت تروح، يبقى إنت خدت منها الفرصة كاملة. فكر في كلامي وخليك فاكر إن دي بنت أخوك. ده عنوان المصحة اللي ريهام فيها. أتمنى من حضرتك توصل لكل فرد في العيلة تعرفه إن مجرد بس إن ريهام تشوف وشه، ممكن تكون هي دي الفرصة. بعد إذنك. (وخرج زين من عند أستاذ أحمد
إلى عربيته وبدأ يسأل نفسه: لو الموضوع طول، هيعمل إيه في شغله المتوقف وحياته اللي هتقف؟
وبدأ يحس إن مساعدة ريهام لم تكن كما كانت. بدأ يشعر إن المساعدة تحولت إلى حب من طرف زين إلى ريهام. وأثناء الرجوع إلى المنزل، كان قريب من داره القديم. دخل بعربيته يتمشى في شوارع الفقر التي كان يمر منها وهو يشعر بالإحباط والحسرة على كل يوم يضيع هنا. وسبحان الله، تغير الإحساس وأصبح يتمنى يوماً ما يمر عليه في بيته القديم مع أهله وسط الأصدقاء والحب الحقيقي وليس المصطنع، الحب الذي يخلو من المصلحة. وأثناء الخروج من المنطقة،
شاهد شاب يمشي في خط أعوج، يظهر عليه علامات التيه أو كما يبدو سكران. ولما فات زين بالسيارة من جانبه، نظر في مراية السيارة على هذا الشاب ليجده أقرب الأصدقاء إليه، جودة، وهو شاب محترم للغاية، لم يكن يوماً يشك زين أن هذا ممكن ما يكون عليه جودة. ركن زين السيارة وذهب إلى الشاب)
زين: جودة! يخربيتك، مالك؟ جودة: إنت مين؟ سيبني. زين: أنا زين ياض! إنت مش واخد بالك مني؟ جودة: زين مين؟ زين: ما إنت سكران كده هتعرفني إزاي؟ اتنيل اركب العربية. جودة: فين دي؟ زين: هو فيه غيرها في الشارع؟ اركب ياعم. (وفتح باب العربية) جودة: إنت رايح فين؟ زين: (فرد كرسي العربية) نام يا جودة. إنت ولما نوصل هقولك. نام. جودة: حاضر، هنام.
وبعد وصول زين إلى المنزل، كانت الساعة اقتربت من الثالثة فجراً. دخل جودة أوضة نوم في المنزل. الأم: واد يا زين، مين ده؟ زين: ده جودة اللي كان معايا في الشغل، فاكرة؟ الأم: آه، مش ده صاحبك اللي كنت بتضحك عليه وياخد الشغل بدالك وإنت ترجع تقولي أصل النهاردة إجازة؟ زين: هو! فضحتيني. الأم: إنت كنت فين كل ده؟ زين: مش مهم. المهم دلوقتي بس عايز أقولك الفترة دي هكون بره البيت كتير وممكن أسافر في أي وقت على غفلة.
الأم: والله ما إنت نافع طول عمرك يا خلبوص إنت. زين: أنا نفسي أعرف ليفل النجاح عندك إيه بالظبط؟ يعني بعد كل اللي وصلنا له ده وبرضه مش نافع يا أميرة؟ الأم: هتكبر على أمي يا واد ولا إيه؟ زين: هو أنا أقدر برضوه يا ست الكل. الأم: اتعشيت؟ زين: آه الحمد لله. خلي بس زينة تعملي القهوة. الأم: حاضر. زين: ولا أقولك، خليها نايمة. أنا هعملها. الأم: أحسن برضوه. زين: إنتي رايحة فين؟ الأم: أنام بقا. أنا كنت قلقانة عليك.
زين: طب يا ست الكل، لما جودة يصحى الصبح أديله العنوان ده وأديله رقمي. الأم: حاضر. تصبح على خير. زين: وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي. ومع طلوع الصباح، كان زين خرج وخد عربيته وراح إلى المصحة قبل ما تصحى ريهام. إلى اللقاء في الجزء القادم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!