ايوه يا جماعة، أنا عارض بنتي للبيع، مين يشتري؟ الكل بص له باستحقار واستغراب، في أب يبيع بنته؟ خصوصًا بنته مكانتش مصدقة إن اللي بيعمل كده ده أبوها! كرر الكلام تاني وقال: أنا عارض بنتي للبيع، مين يشتري؟ محدش رد. فقال: محدش هيشتري... وقعت شروق، بنته، على ركبها بتعيط، مصدومة من اللي بيحصل. للحظة، رد واحد على أبوها وقال: أنا هشتري. بصت له أنا باستغراب أكبر.
وللحظة، حاولت أستجمع قوتي وقمت ووقفت. أبص لبابا بكسرة، وبعديها جريت. بابا مسابنيش، ولا الشاب اللي قال أنا هشتري ده سابني. جريوا ورايا ومسكني. فضلت أعيط وأحاول أهرب، بس مكنش فيه حد يسندني أو يقف جنبي. ده حتى أبويا كان ضدي. بابا مسكني جامد من إيدي وقال للشاب ده: لو إنت مشتريها، هتاخدها دلوقتي من إيديها، تحبسها عندكم وتكتب الكتاب عليها. وهكون وراك وهعرف كل حاجة، لو حصل غير كده هاخد البت منك.
فضلت أنا واقفة مصدومة، أي الجبروت ده؟ في أب يعمل كدا في بنته؟ ده دايما بيقولوا الأب سند البنت. مسكني الشاب ده من إيدي وعمل زي ما بابا قاله بالظبط، وشدني على عربيته. شروق ببكاء: سيبني، وأنا هديك فلوس، أنا معايا فلوس كتير. مردش عليا، بالعكس ده عاند أكتر. ركبنا العربية ومشي بيا على أعلى سرعة. شروق: أنا معملتش ليك حاجة، ولا إنت مجبر تستحمل الهم ده. أوعى تكون فاكر إني في يوم ممكن أحبك أو...
بصلي هو بجبروت وقالي: مش مستني منك أي حاجة، بس أبوكي باعك وأنا اشتريت. بعد الجملة دي، معرفتش أرد أقول إيه، بس مسحت دموعي وقولتله: اشتريت ليه؟ إنت تعرفني منين؟ إنت شخص غريب. كنت شايفني وأبويا بيبيعني في ميدان عام. بابا قعد يقول عايز أبيع بنتي، وإنت قلت أنا اشتريت. إنت تبقى مين وعايز إيه؟ وقف العربية وقالي: أنا لا بحبك ولا بكرهك، ولا عايز منك أي حاجة. أنا عايزك مجرد مصلحة، هقضيها وهرميكي لأبوكي تاني. إنتي سامعة؟
أنا اتخضيت للحظة. أي الناس اللي أنا واقعة بينهم دول؟ أبويا بقى مجرد ناس؟ بقى مجرد حد؟ وشخص غريب! بيعمل فيا كل ده عشان هيتجوز؟ باعني أنا وأخواتي البنات عشان هيتجوز! وللتاني مرة حد هيبعني... بعد وقت، وقف العربية ونزلني في قصر كبير وفيه حراس قدام القصر، وأنا واقفة مش عارفة أعمل إيه، مش عارفة أروح فين ولا أتسند على مين عشان ينقذني. وقف للحظة وفضل يبصلي بجحود، وبعد كدا مشي هو وقالي: تعالي ورايا.
أنا كنت عايزة أهرب بس معرفتش إزاي، والحراس ملاحقيني في كل حتة. بص وراه تاني وقالي: تعالي ورايا. مشيت وراه فعلاً لحد ما رن جرس القصر. ده فتحتلنا الدادة. دخلت وهو ماسكني من إيدي، وكان قاعد جوه تقريبًا كلهم قرايبه أو ناس يعرفهم. وقفوا كلهم ونطقت واحدة وقالتله: مين دي يا طارق؟ وقف هوا بكل برود وقالهم: مراتي. وقفت أنا بستغرب من رد فعله وقولتله: مراتك؟ قررت إني أعرفهم إنه كداب عشان حد ينقذني منه،
وقولتلهم كلهم: إنت كداب، أنا مش مراتك، إنت خاطفني وهبلغ عليك. شدني هو على أوضة من الأوض ودخل ورايا وقالي بتهديد: لو صوتك ده طلع تاني قدام حد، أو فكرتي حتى تبلغي عليا، هقتلك. وخرج وقفل الباب بالمفتاح. وقعت أنا على الأرض مصدومة من اللي بيحصل. فضلت أعيط. في غرفة أخرى، غرفة (والده) مين دي يا طارق؟ جايب بت من الشارع؟ طارق: أنا متجوزها لمصلحة معينة. فريد: وإيه مصلحتك منها؟
خرج طارق من الأوضة من غير ما يرد على السؤال، وكان لسه هيخرج من باب القصر، بس لحقته والدته زهره. زهره: خاطف البت دي ليه يا طارق؟ طارق: مش عايز السؤال ده يتكرر كتير. وخرج من باب القصر. زهره: والله لأجوزك البت ضحى غصب عنك وعن البت اللي فوق دي. طلعت زهره فوق وفتحت الباب على شروق. زهره بخبث: شكلك عايزة تخرجي من هنا. شروق: آآه... أيوه... عايزه أخرج... خر... خرجونييي.
زهره: هخرجك من هنا ومحدش هيسمع حسك، ولا حتى طارق هيعرف إني هربتك. شروق: حاضر، والله مش هعرف حد إنك هربتيني، عشان لو خرجت من هنا محدش هيعرف مكان أصلاً. زهره خدت شروق وحاولت تخرجها من القصر، طبعًا بعد معاناة كبيرة أوي من الحراس الواقفين، لحد ما وصلوا لباب القصر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!