تحميل رواية اشتريتها من ميدان عام بقلم حبيبة محمد pdf
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايوه يا جماعة، أنا عارض بنتي للبيع، مين يشتري؟ الكل بص له باستحقار واستغراب، في أب يبيع بنته؟ خصوصًا بنته مكانتش مصدقة إن اللي بيعمل كده ده أبوها! كرر الكلام تاني وقال: أنا عارض بنتي للبيع، مين يشتري؟ محدش رد. فقال: محدش هيشتري... وقعت شروق، بنته، على ركبها بتعيط، مصدومة من اللي بيحصل. للحظة، رد واحد على أبوها وقال: أنا هشتري. بصت له أنا باستغراب أكبر. وللحظة، حاولت أستجمع قوتي وقمت ووقفت. أبص لبابا بكسرة، وبعديها جريت. بابا مسابنيش، ولا الشاب اللي قال أنا هشتري ده سابني. جريوا ورايا ومسكني. فضل...
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة محمد
ضحي.. ضحي.. فوقي.
كانت واقعة على الأرض مش دريانة بحاجة والدنيا حواليها مكسرة وهي متبهدلة ووشها عرقان. شالها ونزل بيها. بس لقي فرح بتتكلم مع واحدة. هو اهتمش وطلع يجري من البوابة الخلفية عشان محدش يعرف إن ضحي مدمنة.
***
فرح: لميس!! بنت مرات أبو شروق؟
لميس: عارفة إنك هتكرهيني وهتطرديني.
فرح: كويس إنك عرفتي.
وقفت في وشها الباب.
لميس: افتحي سيبيني أشرح لك... افتحي.
فرح طلعت أوضتها ولميس فضلت تخبط وترزع.
***
في غرفة شروق:
شروق: بقول لك رد عليا مين البنت اللي في الصورة دي؟
طارق: ما تعليش صوتك.
شروق بصوت عالي: رد عليا!
طارق بصوت عالي: ما تعليش صوتك!
شروق بهدوء مصطنع: مين دي؟
طارق مشي ومردش عليها. وهي طلعت تجري وراه.
***
لميس: حد يفتح لي!
شروق سمعت الصوت ونزلت تشوف إيه.
شروق: جاية... جاية...
فتحت باب القصر.
شروق: مين؟ وأي الترزيع ده؟
لميس: أنا بنت مرات أبوك.
شروق سكتت لفترة ومسحت وشها بعصبية وقالت لها: وجاية تدمريني تاني أنتِ ومامتك؟ ولا عايزين إيه؟
لميس برجاء: صدقيني ما ليا ذنب في أي حاجة. هحكيلك بس اسمعيني.
شروق: سمعتك.
لميس: روحت أطلب من ماما أعيش معاها. أبوكي طردني وهي طردتني. وبابا مش قادر على مصاريفي ومش طايقني معاه. معرفتش أروح فين. رموني في الشارع كلهم. أرجوكي صدقيني واسمحلي أعيش معاكِ هنا ولو ليلة واحدة وبعدها همشي.
شروق نزلت دموع من عينيها، شدتها من إيدها وحضنتها وهي بتضمها بقوة وبتعيط وبتقول لها: مش هسمح لك تقعدي ليلة وتمشي. أنا هخليكِ معانا على طول. مش عشان حاجة، عشان اللي أنتِ بتعانيه بسبب أهلك أنا عانيته أنا وأخواتي. ومش هسيبك تمشي وتلفي في الشوارع من غير حيلة.
لميس حضنتها جامد وفضلت تعيط. وبعد كدا بعدت عنها وابتسمت.
لميس: بجد بشكرك جداً. أنتِ وقفتي جنبي وسندتيني في الوقت اللي أنا كنت محتاجة فيه أمي هي اللي تسندني. بس أنتِ اعتبرتيني أختك ووقفتي جنبي. مش هنسالك المعروف ده.
شروق شالت شنطتها بإيد، وبالإيد التانية حضنتها بيها ومشيوا جنب بعض وهما بيضحكوا.
***
في المستشفى:
فارس: هي كويسة يا دكتور؟
الدكتور: كويسة... بس البنت دي تقرب لك؟
فارس: أيوه تقرب لي.
الدكتور: هأمنك على حاجة ليها.
فارس: اتفضل.
الدكتور: البنت دي مدمنة.
فارس: أنا عارف.
الدكتور: واللي حصل لها ده بسبب إنها اتمنعت عن أخذ الشيء اللي بتدمنه لفترة. وده طبعاً بيأثر عليها جامد لأنها اتعودت على الإدمان من فترة. ومرة واحدة تمنع أخذ الشيء اللي بتدمنه. فده طبعاً بيأثر عليها أوي.
فارس: بيأثر عليها بطريقة سلبية؟
الدكتور: بيأثر عليها بطريقة سلبية في حاجات معينة وطريقة إيجابية في حاجات كتير جداً.
فارس: طيب أنا أكمل معاها وأحبسها كده ولا غلط عليها؟
الدكتور: لا غلط. لازم تتنقل لمصحة عشان تاخد علاج.
فارس: بس هيأثر على نفسيتها!
الدكتور: في الحالتين هيأثر على نفسيتها. لو حبستها في البيت برضه هيأثر على نفسيتها. فـ الأحسن ليها إنها تدخل مصحة.
فارس: طيب مينفعش تفضل في القصر وأجيب لها كل حاجة لازمة لعلاجها. يعني مثلاً أدويتها وهجيب لها ممرضة تقيم معاها لحد ما تخف؟
الدكتور: ينفع طبعاً.
فارس: طيب الحمد لله. هتخرج إمتى؟
الدكتور: دلوقتي. ممكن. هي مفيهاش حاجة.
***
في القصر:
شروق: ادخلي أوضتك يا لميس. ولو عاوزتي حاجة اندهي عليا أو على أخواتي.
لميس بابتسامة: حاضر.
لميس قفلت الباب. وشروق اتجهت لأوضتها.
طارق: مين دي؟
شروق مردتش عليه.
طارق: بقولك مين دي؟
شروق برضو مردتش عليه ونامت على السرير.
طارق بصوت عالي: أنا بكلمك.
شروق قامت مخضوضة من الصوت وبصت له ببرود وقالت له: هرد عليك لما تقولي مين البنت اللي في الصورة يا طارق.
طارق مسح على وشه بعصبية وبعدين بص لها وقال لها: دي حبيبتي القديمة.
شروق ضحكت بغيرة وقالت له: حبيبتك! وأنا هنا بعمل إيه؟
طارق: أنتِ كل حاجة ليا يا شروق.
شروق بغيرة: ليه حاطط صورتها لحد دلوقتي؟
طارق اداها ظهره وهو بيبص من الشباك وقال لها: صورتها كانت محطوطة عندي هنا بقالها كتير من قبل ما تيجي. ونسيت كمان إن الصورة لسه موجودة.
شروق شدته من إيده بحيث إنه يكلمها وهو بيبصلها مش مديها ظهره: اتجوزتني ليه يا طارق؟
طارق بدموع متراكمة في عينه: اتجوزتك لمصلحة يا شروق. بس شعوري اتغير تجاهك.
شروق بدموع: إيه هي مصلحتك يا طارق... أنا كنت أول ما جيت القصر وأنا بتحايل عليك عشان أعرف مصلحتك إيه.
طارق: هقولك مصلحتي كانت إيه.
***
وصل فارس ومعاه ضحي ودخلها أوضتها.
فارس: من بكرة هجيب لك ممرضة وهجيب لك علاج.
ضحي: ليه بتعمل معايا كل ده؟
فارس: عشان أنتِ محتاجة حد يكون جنبك.
ضحي: ما تمشيش يا فارس.
فارس وقف واستغرب.
وهي قالت له: اقعد معايا شوية على ما أنام.
فارس رجع وقعد في الكرسي اللي جنبها واستناها لما تنام.
***
في غرفة شروق:
طارق: كنت بحب واحدة وهي كانت بتمثل عليا وبتقول إنها بتحبني. وكنا خلاص هنتجوز. وقبل الفرح بأسبوع سابتني من غير ما تقولي أي حاجة. وراحت اتخطبت لحد تاني. وأنا عشان انتقم منها اتجوزتك عشان أحرق دمها.
شروق قعدت على السرير باستسلام والدموع متراكمة في عينها: هي دي المصلحة؟ يعني أنا مجرد شخص تاني في حياتك؟ مجرد شخص بتنتقم بيه لشخص تاني؟
طارق نزل بنفس مستوى رأسها وقال لها: صدقيني أنا حبيتك. ومشاعري تجاهك اتغيرت كتير أوي عن الأول. مبقتش عايز غيرك. أنا نسيت من زمان اللي كنت بحبها دي.
شروق بدموع: اسمها إيه؟
طارق: هي مين؟
شروق: اسمها إيه حبيبتك؟
طارق: شروق متعمليش كده. قولت لك إني بقيت أكرهها.
شروق: اسمها إيه؟
طارق: زينة.
شروق: امممم اسمها حلو.
طارق: أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟
شروق: عشان أنا مستاهلش أكون داخلة حياة شخص كوني مصلحة ليه أو شخص تاني هيترمى وخلاص.
طارق: كنتِ مصلحة. كنتِ. بس مبقتيش مصلحة. بقيتي أغلى حاجة ليا في الدنيا يا شروق.
***
في صباح يوم جديد:
صحت فيروز وغسلت وشها وحاسة بتفاؤل رهيب وبتبتسم بدون سبب. وسرحت شعرها ولبست. ولسه هتنزل لقت رسالة مكتوبة. فرجعت تاني وفتحتها.
(صباح الخير يا فيروز. لو شفتي رسالتي تعالي في المكان اللي هقول لك عليه ده. أنا هفضل بره القصر لمدة كبيرة وعايز أشوفك قبل ما أمشي.)
فيروز طلعت تجري على المكان ده قبل ما يمشي ويسيبها.
***
في غرفة شهد:
صحت لبست بنطلون جينز وتيشرت أبيض وكوتشي أبيض وعملت ديل حصان وخدت شنطتها ونزلت تروح الجامعة. بس وهي نازلة قابلت عادل.
شهد وقفت له وسرحت في عيونه. وهو واقف ولا مديلها اهتمام.
فقربت منه وقالت له: أنا هروح الجامعة... مش هتوصلني؟
عادل ضحك ببرود وقال لها: تروحي بالسلامة. بس مش هينفع عشان... آهو شوفتي عشان هوصل لميس لجامعتها.
لميس بصت لشهد بابتسامة ومشيت مع عادل وهما بيضحكوا.
وشهد فضلت واقفة وبتعيط: مع أول فرصة باعني ومستنانيش مني أرجع له. مع أول فرصة سابني ومشي في نص الطريق.
مشيت هي كمان ومسحت دموعها.
***
نزلت فرح وراها على طول. كانت لابسة بنطلون جينز أزرق وتيشرت أسود وكوتشي أسود ومسيبة شعرها. بس وهي نازلة قابلت وائل.
فرح: وااائل!!! بتعمل إيه هنا؟
وائل: كنت جاي أوصلك لجامعتك.
فرح بابتسامة رقيقة: امم صحاب بقا وكدا؟
وائل حرك رأسه بمعنى أه وخدها وركبوا العربية.
***
في مكان آخر:
وصلت فيروز للمكان. كان كله شجر وجناين وزرع. دخلت بس ملقتهوش. فضلت تلف حوالين نفسها. لقيته خرج لها من ورا شجرة وهو بيضحك.
فيروز جريت حضنته. وهو فضل حاضنها وهو بيلمس شعرها.
فيروز بعدت عنه وقالت له: هتروح فين؟ هتمشي وتسيبني؟
أدهم مسك إيدها وهو بيضحك وبيقول لها: لأ بهزر معاكِ. دي كدبة أبريل.
فيروز ضربته في كتفه وقالت له: خضتني يا أدهم. افتكرتك هتمشي فعلاً.
أدهم: ما يهونش عليا أمشي وأسيبك.
فيروز: طبعاً. مين هيكون أخويا وفي ضهري.
أدهم: من انهارده مفيش أخوكي. فيروز!
أدهم: عارف إن اللي هقوله دلوقتي أنتِ هتستغربيه. ومتأكد إن شعورك ناحيتي مش نفس شعوري ناحيتك. بس مع ذلك لازم أعترف لك... إني حبيتك. أنا... بحبك يا فيروز. بحبك أوي. أنا كنت واخد وعد مع نفسي إن مهما حصل نفضل صحاب. بس معرفش حصل إيه. الحب بيخلي الواحد يعمل حاجات هو عمره ما عملها في حياته. وأنا دلوقتي بقول لك إني بحبك أوي يا فيروز.
***
في الجامعة:
شهد: لميس؟ أنتِ معايا هنا في الجامعة؟
لميس: آه معاكي هنا. بس غريبة. أول مرة أشوفك هنا.
شهد: وأنا والله.
لميس: أنا هروح. تروحي معايا؟
شهد: مفيش مانع.
شهد ولميس خرجوا مع بعض. بس عادل كان جاي بالعربية ونزل منها وشد إيد لميس.
لميس: خضتني.
عادل: اركبي يلا هأروحك.
شهد بصت لهم هما الاتنين بغيرة والدموع اتجمعت في عينها وقالت لهم: أنا ماشية. سلام.
عادل: اركبي أنتِ كمان.
شهد بصت له بقرف وسابته ومشيت من غير ما ترد. وهو ركب العربية.
لميس: ينفع أفهم إيه التصرف الغريب اللي أنتوا بتتصرفوه ده؟ شهد كويسة وشروق وقفت جنبي جامد. لو سمحت اللي أنا بعمله ده مش لايق بيا.
عادل: يا بنتي افهمي بقى. إحنا بنمثل قدامها بس. متقلقيش.
لميس: مستخدمني ممثلة يعني؟
عادل: بالظبط. هنخليها تغير وخلاص.
لميس: لا طبعاً. مش هخليها تغير مني. وبعدين أنت متعرفش شهد.
عادل: أعرفها.
لميس: لا متعرفهاش. شهد هتغير آه وكل حاجة. بس هتكرهك. بلاش تعمل كده.
عادل: هي أصلاً من أول يوم كانت بتكرهني. مشوفتش منها الوش الحلو أبداً.
لميس: هي شهد كده. بس صدقني لو عرفت اللي في قلبها ليك هتعرف إنها مش بتحبك. دي بتعشقك.
عادل: كل ما أحاول مفكرش فيها بفكر فيها. مش عارفة أخرجها من دماغي.
***
في مكان آخر:
فيروز ضحكت بصوت عالي. ضحكت من قلبها ومسكت إيده وقالت له: بتهزر. قول. قول تاني قول. قول.
أدهم: بحبك.
فيروز: ... يالهوي. بتهزر. مش مصدقة.
أدهم: مش بهزر. صدقيني. عارف إنك هتضحكي على كلامي. بس...
فيروز: شششش. بس إيه؟ ده أنا ما صدقت. أنا كنت بفتكر إنك مش بتحس اتجاهي نفس اللي بحسه اتجاهك. وكنت مش عارفة أبدأ لك منين. بس أنا فعلاً قلبي كان بينبض لما بشوفك. مكنتش بشوف غيرك قدامي. كنت بعمل أي حجة عشان أشوفك. كنت بقول: ده صاحبي. ده أخويا. بس مش عارفة إيه اللي حصل. صدقني أنا مش عارفة إيه اللي حصل عشان أحبك.
أدهم مسك إيدها وقال لها: يعني أنتِ مش مرتبطة بعلي؟
فيروز: لأ. كنت بغيظك 😂.
أدهم: كنت عارف.
فيروز: وأنت كنت بارد في تصرفاتك. ومكنتش بتغير خالص.
أدهم: عشان كنت عارف كل حاجة.
***
في القصر:
صحت ضحي من النوم على الساعة 4 كده. وفضلت قاعدة على السرير بدوخة وماسكة في راسها. بس خبط الباب.
ضحي بعصبية: مين؟
راحت فتحت.
ضحي: مين أنتِ؟
الممرضة: الممرضة بتاعت حضرتك.
ضحي: امشي من هنا. قال ممرضة قال.
الممرضة: بس أستاذ فارس قالي إني هكون من انهارده الممرضة بتاعتك.
ضحي بصوت عالي: امشي يابت من هنا. أنا مش ناقصاااااااككككيييييي.
فارس خرج من أوضته على صوت الزعيق: إيه؟
الممرضة: أنسة ضحي مش موافقة إني أكون ممرضتها وبتزعق لي.
فارس: ادخلي يا ليلي.
ضحي بتحاول تهدي نفسها: متعصبنيش... يا فارس متعصبنيييييييييش.
فارس: شششش. صوتك مسمعهوش.
دخلها أوضتها وقفل عليها مع الممرضة جوا.
ضحي: افتتتتتتتح... افتح بقولك افتح. هقتلك الممرضة اللي اسمها ليلي دي.
ليلي: اهدي يا آنسة ضحي.
ضحي خبطت إيدها في الإزاز وإيدها كلها اتعورت. ومسكت الإزازة اتجاه الممرضة.
ضحي: لو مفتحتش هقتلها.
ليلي: افتح يا أستاذ فارس أرجوك.
فارس فتح. وجرى على إيد ليلي. وكان لسه هيلمس إيدها بس ليلي بعدته وقالت له: مش عايزة أتعالج يا فارس. مش عايزة أتعالج.
فارس بيحاول يهديها: ماشي. اهدي. مش هتتعالجي. بس ليلي ملهاش ذنب.
ضحي زقت ليلي وقالت لها: اخرجي برااااااااااااا.
ليلي طلعت تجري وهي هربانة.
وفارس مسك إيد ضحي المتعورة.
ضحي زقته في كتفه وقالت له وهي بتعيط بانهيار: م..مش عايزة أتعاااااالج... زهقت... وحاولت كتير... ومعرفتش. معرفتششششش. تعبت وبموت بالبطييييء يا فارس. مش قادرة أتحمل كل العذاب ده.
فارس قربها منه بهدوء وحضنها. وهي فضلت تعيط في حضنه باستسلام وتقول له: وديني مصحة يا فارس.
فارس بعد عنها باستغراب: أوديكِ مصحة؟
ضحي وهي بتمسح دموعها بقوة مصطنعة: آه. وديني مصحة. هتعالج هناك كويس ومش هتعب. ونفسيتي مش هتدمر.
فارس كان بيدمع على حالتها.
وضحي ما زالت بتمثل إنها قوية وقادرة على العلاج. قامت من جنبه ومسكت شنطة هدومها وفضلت تشد في هدومها اللي في الدولاب وهي بتعيط وتحطها في شنطة الهدوم.
فارس قام من على الأرض ومسكها وهو بيدمع.
ضحي بعياط هادي: سيبني يا فارس. خلاص هروح مصحة.
فارس: مش هقدر أسيبك تروحي.
ضحي: ليه... لييييه؟ أي السبب؟
فارس: عشان مبعرفش أعدي يومي من غير ما أشوفك. ومينفعش أسيبك لوحدك.
ضحي: ياااه. قد إيه اتعودت عليا.
فارس: أنا مبهزرش. أنا فعلاً اتعودت عليكي.
ضحي: إيه اللي جابرك تتعود أو تكلم واحدة مدمنة زيك؟ إيه جابرك تتعب نفسك معايا؟
فارس: اهدي يا ضحي. اهدي. وصدقيني مع الوقت هتخفي.
ضحي: مفكرش.
فارس: بقالك قد إيه مصلتيش يا ضحي؟
ضحي: بقالي كتير أوي. من قبل ما أكون مدمنة.
فارس: قومي صلي يا ضحي. وادعي ربنا يخففك ويبعد عنك البلاء ده ويشفيكي. وربنا هيستجيب منك إنشاء الله. خليكي قريبة من ربنا. وربنا عمره ما هيخذلك أبداً.
ضحي راحت اتوضت ولبست إسدال وصلت وهي بتدعي ربنا.
***
شروق كانت واقفة في المطبخ بتعمل الغداء وهي مشغلة أغاني ومش سامعة أي حاجة بتحصل.
دخلت زهرة: شيفاكي مهيصة ومش واخدة بالك إن صوت الأغاني عالي.
شروق قفلت الأغاني وردت عليها: عايزة حاجة يا طنط؟
زهرة: هو أنتِ فاكرة نفسك صاحبة القصر ده وحطيتي نفسك بدالي؟
شروق سابت اللي في إيدها وبعدين قالت لها: أنا مش صاحبة القصر. أنا مرات طارق. ده مكاني هنا. ومبفكرش أكون حاجة تانية غير كده.
وسابتها وطلعت.
زهرة بتريقة: مش هتكملي الأكل؟
شروق بتريقة: لو عايزة تاكلي كمليه أنتِ.
***
في نفس الوقت وصل أدهم ومعاه فيروز.
زهرة لقتهم بيضحكوا.
زهرة: الله الله. عمال تضحك وتهزر مع الست هانم وناسي أختك. كل يوم تصوت وتزعق مع الباشا اللي اسمه فارس.
فيروز اتأففت بقرف.
أدهم: هو فارس عمل لها إيه؟
زهرة: معرفش. بيحبسها كل يوم.
أدهم طلع يجري على أوضة أخته وهو بيقول لزهرة: وهو يحبسها بتاع إيه إن شاء الله؟
فيروز طلعت تجري وراه: استنى يا أدهم. في سوء تفاهم.
أدهم فتح الباب فجأة على أخته.
لقاها بتصلي.
فيروز: شفت بقى. في سوء تفاهم. أختك كويسة أهو.
أدهم قفل الباب وراح على أوضة فارس.
فارس: إيه؟
أدهم مسك فارس من إيده جامد: أنت مالك بأختي يا فارس؟
فارس رزع إيد أدهم جامد وقاله: اقعد يا أدهم واهدي.
أدهم: مش ههدي. بقولك أنت مالك بأختي.
فارس: اخرجي يا فيروز.
فيروز خرجت.
أدهم بعصبية: متخرجيش يا فيروز.
فارس بصوت عالي: قولت اخرجي يا فيروز. وأنت اقعد.
أدهم قعد: ارهب.
فارس: أختك مدمنة يا أدهم.
أدهم اتنهد باستغراب وقال له: أنت بتقول إيه؟
فارس: بقول لك أختك مدمنة. كلامي ده ميخرجش لحد تاني. حتى متقولش لزهرة أو فيروز.
أدهم: مدمنة!!! إيه اللي خلاها تدخل الطريق ده؟
فارس: أنا زيك كنت في نفس دهشتك. بس صدقني أختك هتخف وهتبقى كويسة.
أدهم: لازم تروح مصحة.
فارس: لا. هنعالجها هنا.
***
فرح: تعالا يا وائل أعرفك على أهلي وقرايبي.
وائل: بلاش يا فرح.
فرح وهي بتضحك: إيه يا وائل؟ هو أنا بقولك هنقتلك؟
وائل: عشان بس محدش يضايق.
فرح: لا طبعاً. محدش هيضايق. تعالا بس.
فرح رنت الجرس ودخلت.
طارق نزل وهو بيبتسم.
طارق بابتسامة: أهلاً.
فرح: ده يبقى زميلي في الجامعة (وائل). حبيت أعرفكوا عليه.
طارق: أهلاً يا وائل. نورتنا.
وائل: بنورك.
طارق: تعالا بقى. شكلك هتكون من هنا ورايح صاحبنا إحنا كمان.
وائل: يشرفني طبعاً.
طارق: تشرب إيه؟
وائل: شاي.
فرح طلعت تجري تعمل الشاي وهي فرحانة.
***
نزلت شهد بتدور على عادل بس مكنش موجود.
شهد في سرها: طبعاً مع السنيورة لميس.
طارق: تعالي يا شهد اقعدي.
شهد قربت بكسوف وقعدت. وسلمت على وائل.
طارق: ده يكون زميل فرح في الجامعة.
شهد: اتشرفت بمعرفتك 😊.
وائل: وأنا كمان اتشرفت بمعرفتك 😊.
فرح جت وفي إيدها الشاي.
فرح بابتسامة: اتفضل يا وائل.
وائل: تسلم إيدك.
واديتهم كلهم وقعدت.
دخل عادل ومعاه لميس وهما بيضحكوا.
شهد فضلت تبص له بمعنى إنه يفهم إنها محروقة من جواها. بمعنى إنه يفهم النار اللي جواها. بمعنى إنه يفهم إنها لسه بتحبه. بس هو حتى مكنش بيحط عينه في عينها.
طارق: تعالا يا عادل. اقعد معانا أنت ولميس.
قعد هو ولميس جنب بعض.
طارق عرف وائل على عادل وعلى لميس. وفضلوا يهزروا كلهم. بس شهد كانت قاعدة سرحانة. بس... مفيش 10 دقايق وشروق نزلت.
شروق: ما شاء الله. كلكم متجمعين على بليل كده ليه؟ خير. في إيه؟
طارق: تعالي يا شروق.
شروق قعدت جمب طارق. وفرح قعدت جمب وائل.
شروق في ودن طارق: مين الأخ؟
طارق: ده زميل فرح.
شروق: الأاه. معقول... دي أول مرة تصاحب واحد أصلاً.
طارق: معرفش. بنت خالتك دي تافهة أصلاً.
***
في غرفة ضحي:
دخل فارس لقي ضحي بتقرأ قرآن.
فارس قعد جمبها وهو بيبتسم وكلمها بهدوء: قومي البسي وتعالي ننزل نقعد تحت معاهم شوية.
ضحي: بحالتي دي؟ ده أنا لو حد شاف منظر وشي والهباب اللي تحت عيني هيضحك عليا.
فارس: على فكرة شكلك قمر في كل حالاتك. وبعدين مين ده اللي هيقدر يضحك عليكي وأنا موجود؟
ضحي ابتسمت بهدوء وقالت له: جمايلك بتزيد عليا كل يوم يا فارس.
فارس: أنا مباعملش كده عشان يكون عندي لكِ جمايل يا ضحي.
ضحي حضنته بهدوء وهي بتبتسم.
فارس بعد عنها وقال لها: يلا البسي وانزلي معايا.
ضحي: حاضر.
***
نزل أدهم وفيروز معاه.
طارق: أصغر اتنين في القصر وصلوا.
أدهم: ما تتعدل. في إيه. طارق. إحنا عندنا 18 سنة.
طارق: أطفال يعني 😂.
أدهم: هزعلك.
طارق: صلي على النبي.
أدهم: عليه أفضل الصلاة والسلام.
فيروز قعدت جمب أدهم.
فيروز: خير. في إيه. كلكم متجمعين كده ليه؟
شروق: اشكري وائل. هو اللي جمعنا كده مع بعض.
كلهم ضحكوا. وشهد سرحانة.
فرح لاحظت سرحان شهد.
فرح: شهد... شوشو... شوشو..
شهد بتنهيدة: ...ن.. نعم.
فرح: سرحانة في إيه يا جميل؟
شهد: خالص. مفيش.
عادل فهم كل حاجة. ولأول مرة يبصلها من ساعة ما سابها.
شهد مكانتش واخدة بالها وسرحانة في الأرض برضو.
***
رن الجرس.
طارق: اصبروا. هروح أفتح.
فتح الباب.
دخل واحد لابس نضارة وبنطلون أسود ورابط الجاكيت على البنطلون وتيشرت أسود وماسك شنطة سفر في إيده.
طارق: مين القمر؟
الشخص: معرفتنيش؟
طارق: لا.
الشخص: قلع نضارته بطريقة شيك وقاله: أنا ابن عمك يا اسطا. نسيتني؟
طارق: يخربيتك. معرفتكش. وحضنه جامد.
الشخص: وحشتني يا ابن الأيه.
طارق: ادخل يا عمار. ادخل.
عمار دخل بغرور وقال لطارق: إيه كل الجوا دول؟
طارق: ادخل وهعرفك.
كلهم ابتسموا.
طارق: ده ابن عمي يا جماعة.
كلهم قالوا: أهلاً بيك.
طارق: تعالا بقى أعرفك على كل شخص فيهم. دي شروق مراتي.
عمار بصوت واطي: اتجوزت إمتى؟
طارق: دي فرح. أتفه واحدة هنا.
فرح ضحكت.
طارق: دي شهد. سرحانة.
شهد بصت له وهي بتبتسم ابتسامة مصطنعة.
طارق: دي فيروز. أصغر واحدة هنا في القصر. هي وأدهم الباشا اللي جنبها.
طارق: إنما ده بقى عادل. صاحب عمري وأخويا.
عادل: حبيبي.
طارق: ودي لميس. لميس الوحيدة اللي قامت وقفت سلمت على عمار.
عمار بابتسامة: أهلاً.
لميس بابتسامة: بيك.
طارق: وده يبقى وائل. زميل فرح. والنازلين فوق دول. ضحي تكون أخت أدهم. وفارس أخو فرح.
عمار: ما شاء الله. جمعت العيلة الكبيرة دي إمتى؟
طارق: عينك. عينك هتموتنا.
عمار: إيه يا اسطا أنا قولت حاجة؟
طارق: هتفضل طول عمرك سرسجي.
ضحي قعدت وهي بتبتسم لهم كلهم.
فرح استغربت: غريبة يعني ضحي ابتسمتلهم وهي نازلة مع فارس!؟
طارق: بما إنكم كلكم اتجمعتوا. عايز أقولكم حاجة مهمة جداً. كنت عايز أقولها لكم من بدري أوي. حاجة هتفرحكم كلكم وترجع الابتسامة للقصر ده تاني.
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة محمد
حاجه هتفرحكم كلكم وترجع الابتسامه للقصر ده تاني.
كلهم بصوا مستنين رد.
طارق: يعني نقدر نقول حاجه هتفرفشنا كلنا بدل الملل ده.
عمار: ما تقول يا عم.
طارق: شش اسكت انت يلا.
فرح: هااااا شوقتنا.
طارق: أنا كنت قايل لشروق من كام يوم إننا هنسافر.
شهد: طب ما تسافروا.
طارق: لا انتوا فهمتوا غلط، أقصد هنسافر كلنا.
فيروز: بجددد هنسافر كلنا... فين؟؟
طارق: نروح الساحل نقضي أسبوع.
عادل: إيه رأيك يا لميس.
شهد بصتله بألم، كان نفسها هي اللي تكون مكان لميس دلوقتي.
لميس بصتله بعدم فهم وقالتله: رأي في إيه؟
عادل: رأيك في السفر.
لميس: معنديش مانع.
عمار: حلو أوي، أنا شنطة هدومي جاهزة وكل حاجة معايا، هنسافر امتى.
طارق: لو كلكوا جاهزين ممكن نسافر كلنا بكرة.
فارس بص لضحي بمعني إنه يفهم رأيها إيه.
ضحي حركت رأسها بمعني مش موافقة.
فارس قرب منها عشان يعرف يكلمها.
فارس: مش موافقة تسافري؟
ضحي: أيوه.
فارس: بس ده ممكن يحسن من نفسيتك!!!
ضحي: هروح أعمل إيه يا فارس؟ أنا في فترة علاج.
فارس: هتيجي.
ضحي: طب والعلاج؟ ولو حد لاحظ إني مدمنة.
فارس: متقلقيش.
طارق: ها رأيك إيه يا وائل.
وائل: هو أنا هاجي؟؟
فرح: طبعاً... أقصد يعني تعالي.
طارق: تعالا يا وائل.
وائل بتردد: تمام... هاجي معاكم.
طارق: كلكوا هتيجوا كده؟؟
كلهم حركوا راسهم بمعني آه.
زهره نزلت.
طارق لف عشان يشوفها.
طارق: تعالي يا ماما.
زهره: عمار؟؟ جيت امتى يا ابن اللذينة.
عمار: لسه جاي حالا.
زهره: لا بقا ده أنت لازم تقعد معانا فترة كبيرة، وبعدين انتوا مالكم ملمومين إنها رده ليه.
طارق: إحنا هنسافر بكرة يا أمي، تيجي معانا.
زهره: أنا لا لا مليش في الخروجات والحاجات دي.
طارق: تعالي اتفسحي معانا.
زهره: لا لا مش عايزة.
طارق: تمام، كل واحد يطلع بقا أوضته يجهز شنطة هدومه وكل حاجة تخصه.
طارق: وأنت تعالا يا عمار أوريك أوضتك.
عمار: لا يسطا، أنا عارف أوضتي.
طارق: مش قولتلك بلاش كلمة يسطا دي ياخي، أنت بقالك كتير في تركيا يعني المفروض تكون اتعلمت أي حاجة نضيفة بدل اللي أنت بتقوله ده.
عمار: هطلع أوضتي، عايز حاجة.
طارق: لا.
في غرفة فرح.
كانت بتجري في الأوضة وبتكلم نفسها.
فرح: إيه اللي أنتِ فيه ده يا فرح الزفت، عمالة تقولي للواد تعالا معايا السفرية، من امتى وأنتي بتفكري بالمنظر ده.
حضرت شنطة هدومها لحد ما وصلت لصورة مامتها.
لمست الصورة بشوق كبير لمامتها وحضنت الصورة وهي بتدمع، وبعد كده حطت الصورة في الشنطة معاها.
في غرفة شهد.
كانت قاعدة ماسكة راسها وبتعيط.
شهد: إيه اللي وصلني للأنا فيه ده.... وأنا من امتى بعيط على حد.... وبعدين متنسيش يا شهد إن ده خطفك أنتِ وإخواتك.... وحبسك في أوضة قبل كده ومشي، متنسيش إن ده....
أكتر راجل أنتِ حبتيه.
قامت وقفت في المراية وبتبص لنفسها.
شهد: لحق ينساكي يا شهد، خلاص مبقاش يحبك، هو أصلاً مكنش بيحبك، لو كان بيحبك كان فضل وراكي لحد ما سامحتيه، بس هو مع أول موقف مشي وسابك.
مسحت دموعها وحطت شنطة هدومها وحطت هدومها في الشنطة.
في غرفة فيروز.
كانت عمالة بتلف حوالين نفسها بفرحة كبيرة.... وتضحك إن أدهم طلع بيحبها زي ما هي بتحبه. فضلت تقيس في الفساتين وتغيرها وهي فرحانة ولمت كل هدومها حطتها في شنطة السفر.
في غرفة ضحي.
كانت قاعدة بتفكر تروح ولا لأ، وبتلف حوالين نفسها وهي ماسكة دماغها وبتفكر في كلام فارس.... وبتفكر في شكله.... ضحكته.... هزاره..... طريقة كلامه..... كل حاجة فيه.
ضربت دماغها جامد وقالت لنفسها: بس كفاياااا..... أنا بفكر فيه ليه؟ ها... ليه؟ ده مجرد شخص بيساعدني فقط لا غير.
قامت بهدوء وراحة ومسكت شنطة السفر وحطت هدومها.
في غرفة لميس.
كانت قاعدة على التليفون.
دخل عادل.
عادل: لميس متبينيش إن اللي إحنا بنعمله ده لعبة... عشان لو شهد عرفت إنه لعبة هزعلك.
لميس: يابني أنت مجنون، خلي حد غيري يمثل.
عادل: اسمعي كلامي أحسنلك.
لميس: يابني شهد دي تكون قريبتي، بلاش اللي أنت بتخليني أكون فيه ده، أنت كد....
مستناش لحظة وحضنها.
لميس فضلت واقفة في حضنه مش عارفة هو بيعمل إيه.
شهد كانت معدية من قدام أوضة لميس.
شافتُه بيحضنها، فضلت واقفة متنحة..... مش عارفة تروح ولا تيجي منين، حطت إيدها على بؤها ودموعها بدأت تنزل منها وطلعت تجري على أوضتها.
بعد وقت لميس ضربته في كتفه: أنت بتعمل إيه يا متخلف.
عادل: شهد كانت واقفة، كان لازم أحضنك عشان متفهمش إنها لعبة.
لميس: طلعني من اللعبة دي فوراً.
عادل: بمزاجي هقولك اخرجي وبمزاجي هدخلك اللعبة.
لميس: اخرج برا.
عادل: نعم.
لميس: اخرج برا عايزة أكمل لعبة.
عادل: سيبي الزفت ده من إيدك وقومي لمي لبسك عشان هنسافر بكرة.
لميس: حتى التليفون بتاخدوه مني.... إيه القرف ده.
عادل وهو خارج: قرف يقرفك.
بصتله بقرف وبدأت تلم هدومها في شنطتها.
في غرفة شروق.
كانت قاعدة بتطبق لبسها وبتحطهم في الشنطة، دخل طارق.
شروق ملفتش ومدتلوش اهتمام.
طارق: شروق جهزتي الشنطة..؟
شروق مردتش.
طارق: اممم لسه زعلانه يعني؟
طارق: المكان اللي أنتِ هتطلبيه هوديكي له، يلا يا ستي عدي الجمايل.
شروق سابت الهدوم من إيدها وهي بتضحك: بجدددد يعني لو طلبت أي مكان هتوديني؟
طارق: طبعاً.
شروق: تركيا تركياااااا، عايزة أروح تركيا، بحبهاااااا، عايزة أروح أشوف الممثلين هناك.
طارق: يا هبلة هو أنتِ فاكرة إن الممثلين هناك في الشوارع دول مشهورين، مش بيبقوا موجودين في أي مكان.
شروق: مش مشكلة، بس عايزة أروح تركيا، وديني تركيا بلييز.
طارق: حاضر، بس مش الشهر ده، الشهر الجاي هنروح، لكن بكرة هنروح الساحل.
شروق: بتهزرررر، حقيقة ده ولا خيال...... هتوديني بجد؟؟؟ بتتكلمي بجد؟
طارق: بتكلم بجد.
شروق حضنته جامد من كتر فرحتها، مش عارفة تعبر عن فرحتها إزاي.
فارس وأدهم وعادل كانوا قاعدين في الجنينة تحت.
فارس وهو بيرش الزرع: حضرتوا لبسكوا ولا إيه.
أدهم: آه أنا حضرتها.
عادل بسخرية: إيه اشتغلت جنايني ولا إيه.
فارس: آه اشتغلت جنايني، زي ما هرميك في حمام السباحة ده دلوقتي.
عادل: طب فكرة والله، ارميني.
فارس زقه في المايه.
عادل: الجو هنا حلو أوي يا جماعة، تعالوا معايا.
أدهم: لا لا مش قادر.
فارس: ولا أنا، خليك أنت بقا.
أدهم وفارس طلعوا مع بعض.
شهد نزلت.
فـ عادل عمل نفسه غرقان وعايم على وش المايه.
شهد مستغربتش وفضلت واقفة من بعيد تبص وهي مربعة إيدها. للحظة حست بخوف، فا طلعت تجري.
شهد: عادل...... عادل...... عااااادل.
شهد: يا جماعة حد يجي يلحقوا، أنا مبعرفش أعومم يا جماعة. يا ادهمممم يا طااارق. محدش كان سامعها، فا نطت في المايه.
عادل عارف إنها مبتعرفش تعوم، فا نزل وراها علطول وجابها.
طلعت من المايه وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
عادل: متحاوليش تنقذيني تاني.
وشالها وطلعها برا حمام السباحة.
ومشي هو من غير ما يديها اهتمام.
شهد: حيواااان.
في غرفة وائل.
وائل: حضرت لبسي وكل حاجة يا فرح.
فرح: طب كويس أوي.... هقفل أنا دلوقتي بقا عشان هاخد شاور وأنام عشان بكرة هنصحي بدري بنحضر للخروجة وكده.
وائل: تصبحي على خير يا فروحة.
فرح استغربت وهي بتبتسم: فروحة!!!! غريبة يعني أول مرة تقولهالي.
وائل: من هنا ورايح هقولهالك.
فرح ابتسمت وقالتله: ماشي يا وائل.
قفلت معاه وخدت التليفون في حضنها.
وبعد كده لاحظت اللي هي بتعمله، قامت قايلة لنفسها: بس يا فرح إيه الهبل اللي أنتِ بتعمليه ده. وحطت تليفونها على الكوميدينو ونامت.
القصر كله نام.... إلا لميس.
لميس: إيه الجوع ده، هما بياكلوا بمواعيد معينة.
نزلت للمطبخ وهي بتتسحب عشان تفتح التلاجة وتجيب أكل.
جابت الطبق وجابت بيض من التلاجة، ولما جت تقشره.
دخل عمار.
وقعت البيضة من إيدها وسخت الأرض.
لميس: احمم خضتني.
عمار: بتتسحبي بليل كده ليه.
لميس: الأاه، كنت جعانة ماكلش يعني.
عمار: طب ما تاكلي، حد منعك، وبعدين بتتسحبي ليه.
لميس: انتوا بتاكلوا هنا بمواعيد وأنا بصراحة متعودتش على الكلام ده، أنا لما بكون عايزة أكل بصحي آكل عادي.
عمار: أنتِ جاية منين يابت.
لميس: بت؟؟ ما تلم نفسك ليا اسم.
عمار: معرفش اسمك.
لميس: اممم اسمي لميس.
عمار: جاية منين يا لميس.
لميس: هكون جاية منين يعني، ما أنا من القاهرة زيك.
عمار: اممم لا بس طريقتك متقولش كده، يعني بتتسحبي وتاكلي على مزاجك ونازلة المطبخ حافية.
لميس: ملقتش الشبشب، وبعدين محسسني إنك جاي من إيطاليا ليه.
عمار: لأ جاي من تركيا.
لميس: هه ظريف.
عمار: بتكلم بجد، أنا قضيت 10 سنين في تركيا.
لميس: بتهزر..... ليه؟ أنت عندك كام سنة.
عمار: 24.
لميس: أنا 22.
عمار: اممم أنا أكبر منك بسنتين، يبقى تحترميني.
لميس: هه ظريف أوووي.
عمار: كفايا أكل عشان هتتخني.
لميس: تخنت؟؟
عمار: آه.
لميس: طب امشي بقا من وشي.
عمار: بهزر: ده أنتِ حتة كيرڤي ومزة.
لميس: ما تحترم نفسك.
عمار: ماشي.
لميس: اطلع نام بقا يلا.
عمار: ما تنامي أنتِ كمان، بكرة الصبح بدري هنسافر كلنا.
لميس: يووووه أنا جعانة عايزة أكل.
عمار: لا، امشي على النظام، يلا اطلعي نامي بقا.
لميس طلعت معاه.
عمار: يلا تصبحي على خير.
لميس: وأنت من أهله.
في صباح يوم جديد.
كلهم صحيوا على الساعة 10.
في غرفة شروق.
شروق: أنا فرحانة أوي إني هسافر، زهقت أوي من المكان ده.
طارق مسك وشها بين إيديه الاتنين: وهفضل طول عمري أفرحك.
شروق ابتسمت..... وقالتله: ها إيه رأيك في الفستان ده.
طارق: لا مش حلو.
شروق: ليه.
طارق: ضيق وقصير.
شروق: طب إيه رأيك في الأسود ده؟
طارق: آه حلو.
في غرفة فرح.
فرح اتصلت بوائل.
فرح: صباح الخير يا وائل.
وائل: صباح النور يا فروحة.
فرح ابتسمت وقالتله: ها لبست؟
وائل: آه جهزت.
فرح: ماشي يا حبيبي، لما أشوفك هقول رأيي في الطقم، اوكي.
وائل: قولتي إيه؟
فرح: قولت هبقى أقول رأيي في الطقم.
وائل: لأ القبلها.
فرح: لما أشوفك؟
وائل: القبلها.
فرح: مقولتش حاجة قبلها أنا.
وائل: لا قولتي.
فرح: قولتي إيه يا وائل.
وائل: قولتيلي حبيبي.
فرح: أنا؟؟؟
وائل: أيوه.
فرح: ا..أنا آسفة... أنا متعودة أقول الكلمة دي لصحابي.
وائل: كانت طالعة منك حلوة أوي.
فرح: وائل... و...ب...باي.
وائل: باي.
لبسوا كلهم أخيراً واتجمعوا كلهم في الشارع، وكل واحد اتجمع بالتاني بعربيته.
نزلوا كلهم من القصر.
شروق وطارق نزلوا.
وفرح وشهد.
وأدهم وفيروز.
وعادل ولميس.
وعمار وفارس وضحي.
كلهم وقفوا يهزروا في الشارع وكل واحد ركب مع التاني العربية.
فرح: أهو وائل وصل.
ركبت معاه العربية ومشوا.
وشروق وطارق ركبوا مع بعض.
وعمار وفارس وضحي ركبوا مع بعض.
وأدهم وفيروز ركبوا مع بعض.
ولميس ركبت مع عادل.
شهد: كلكوا ركبتوا.... طب وأنا؟
طارق: اركبي مع عادل الوحيد عربيته فاضية.
كلهم مشوا وعادل اللي وقف بالعربية استناها.
شهد بصتله بقرف وركبت.
عادل: لميس نشغل أغنية يا روحي.
لميس: أي أغنية.
عادل: زي أي.
لميس: شغل أغنية شعبي.
عادل بص لها بقرف وكمل الطريق.
شهد قاعدة ورا مالهاش ستين لازمة وعمالة تدمع وتبص من الشباك.
في مكان آخر.
مهدي: هو فين وائل.
زينب: قالي هيخرج مع صحابه.
مهدي: فين يعني.
زينب: هيسافر الساحل مع صحابه.
مهدي: هاتي التليفون ده أكلمه.
زينب: خد اهو.
في عربية وائل.
وائل: أول ما هنروح هننزل كلنا مع بعض البسين أو البحر زي ما تحبي.
فرح: أنا أحب البسين، بخاف من البحر.
وائل: متخافيش طول ما أنتِ جنبي.
فرح: يا واد يا جامد.
وائل: 😂😂💙.
اتصل مهدي.
وائل: صباح الخير يا بابا.
مهدي: أنت فين يا وائل.
وائل: مع صحابي.
مهدي: من غير ما تقولي؟؟
وائل: مرضتش أقلقكم.
مهدي: هترجع امتى.
وائل: بعد أسبوع بإذن الله.
مهدي: ترجع بالسلامة، خلي بالك من نفسك.
وائل: حاضر يا حج💙.
في القصر.
زهره: بقا سيبتوني لوحدي كلكم.
ماشي يا طارق.
نزلت تعمل أكل وهي عمالة تكلم نفسها.
رن الجرس.
زهره: أيوووووه مين.
زهره: مين؟؟؟
= أنا سامية مرات أبو شروق.
زهره: واي اللي جايبك هنا؟ هترمي بلاكي علينا أنتِ كمان.
سامية: لأ أنا أعرف إنك مبتحبيش... شروق وبتكرهيها زي أنا جايه أكلمك كام كلمة كده.
زهره: اممم شامة ريحة حلوة في الموضوع، ادخلي.
سامية دخلت وقعدت.
زهره: ها قولي اللي عندك.
سامية: أنتِ هتديني 100 ألف وأنا هطردلك البت دي هي وإخواتها من القصر ده.
زهره: واي اللي يضمنلي.
سامية: رقبتي سدادة.
زهره: اعتبري الـ 100 ألف في إيدك من دلوقتي.
سامية: حلو أوي، يبقى اتفقنا.
في الساحل.
كلهم وصلوا الفندق اللي في الساحل، كان قطعة من الخيال، كان كبير جداً وديكور تحفة.
كل واحد داخل وماسك شنطة في إيده، كلهم نزلوا من عربياتهم.
شروق وطارق دخلوا وحجزوا على أوضتهم.
وفرح ووائل كل واحد حجز لنفسه أوضة.
وفيروز وأدهم برضو كل واحد حجز لنفسه أوضة.
وعادل ولميس كل واحد حجز لنفسه أوضة.
وشهد فضلت واقفة بشنطتها برا.
وعمار ملقوش حد يدخلوا معاه، فا بصوا هما الاتنين لبعض.
عمار: تقريباً أنا وأنتِ هنفضل متوحدين طول عمرنا.
شهد بضحكة: تقريباً.
عمار: تعالي ادخلي معايا.
شهد: لا لا بلاش، هدخل لوحدي.
عمار: اللي يريحك.
دخلت شهد وعمار وراها.
كلهم كانوا قاعدين مع بعض بيهزروا ويضحكوا لحد ما كل واحد طلع أوضته.
كلهم غيروا ونزلوا البحر.
عادل نزل ولابس شورت ونضارة شمس.
وشهد نزلت وكلهم نزلوا.
شروق: اللمة دي هتفضل أحلى حاجة حصلت.
طارق: أنتِ سبب اللمة الحلوة دي.
شروق: ومن غيرك ما كناش هنتلم كده.
طارق: تعالي ننزل البحر.
شروق: طب هاتلي عوّامة.
طارق: بس يا هبلة أنا معاكي متخافيش.
شروق: لا لا هاتلي عوّامة.
طارق: طيب.
فرح ووائل نزلوا وهما عمالين بيرشوا على بعض مايه وبيهزروا.
وعادل ولميس بيلعبوا بالكورة في البحر.
وعمار وشهد قاعدين برا.
شهد قاعدة على الشاطئ عمالة تلعب في الرمل وهي سرحانة في البحر.
عمار: هو فيكي حاجة يا شهد.
شهد: ها؟؟ لا خالص.
عمار: حاسس إنك سرحانة في حاجة.
شهد: آه سرحانة في حاجة بس متقلقش.
عمار: .....تنزلِ البحر؟؟
شهد: لا لا بلاش. هنزل أعمل إيه.
عمار: اللي تشوفيه.
خرجوا كلهم بعد وقت.
لميس: أنا زهقت بقا من التمثيل، عايزة أخرج من اللعبة دي بقا.
عادل: لسه مش دلوقتي.
لميس: امتى بقا امتىييي.
عادل: بمزاجي قولتلك.
لميس أفتت بقرف ودخلت أوضتها.
عادل كان لسه هيمشي.
شهد ندهت عليه.
شهد: استني يا عادل.
عادل لف لها: ؟؟؟؟
شهد مسكت إيده وقالتله: أنت بتحب لميس؟
عادل: آه بحبها.
شهد: وأنا؟؟ كنت لعبة بتلعب بيها صح...... أنا كنت إيه تمثيلية.
عادل: آه كنتِ لعبة.
شهد ضربته في كتفه جامد وقالتله: بجح.... بجح وبتعترف..... طب ليه خليتني أتعلق بيك.... و..... وأحبك... ليه.
عادل: زي ما أنتِ خليتيني أتعلق بيكي وأحبك وسيبتيني، قولتلك بحبك كتير وإنتِ كنتِ مع كل مرة بترفضيني وبتهزقيني.
شهد: يعني دي النهاية؟ يعني أنت هتنهي قصتنا كده.
عادل: قصتنا انتهت من زمان، ولو عايزاني أفكرك أنتِ نهيتيها.
شهد بدموع: يعني أنا في حياتك مبقتش أي حاجة؟
عادل: مبقتش أشوفك قدامي حتى في أكتر من كده.
عادل مشي وسابها، وهي فضلت تعيط مكانها وتكلمه بصوت عالي.
شهد: وأنت ليك حق..... أنا فعلاً من هنا ورايح مش هكون في نظرك، عشان أنت انتهيت بنسبة لي، انتهيتتتتتتتت.
ضحي وفارس كانوا بيتمشوا.
ضحي: ها يا فارس.
فارس: ها إيه؟
ضحي: حاسة إني بقيت كويسة شوية... من ناحية نفسية.
فارس: وإن شاء الله هتكوني أحسن.
ضحي اتنهدت: ... وقعدت على الشاطئ وهو قعد جمبها.
فارس: مالك.
ضحي: بقيت أحس كل يوم بنبضات قلبي بتزيد لما أسمع صوت شخص معين، وعينيه بتسرح لما بشوفه... وبحلم بيه كل يوم.
فارس: مين الشخص ده.
ضحي: ......أنت.
في مكان آخر.
كانت فرح ووائل برا الفندق، كانوا بيتمشوا.
فرح: تعالا نقعد في الكافيه ده شوية.
وائل: ادخلي يلا اقعدي.
فرح: المكان هنا جميل صح.
وائل: جميل عشان أنتِ فيه.
فرح ابتسمت.
وائل: تشربي إيه.
فرح: ممكن بيبسي.
وائل قام طلب البيبسي.
تليفون وائل رن.
فرح: وائل تليفونك بيرن. مسمعش... فا ردت هي.
فرح: أيوه؟؟
مهدي: مين.
فرح: أنا فرح زميلة وائل.
مهدي: فرح!!!!!!!!!!!!!.
في الفندق.
فيروز: خلي بالك يا أدهم ناقص على امتحاناتنا أسبوعين!!
أدهم: عارف... أنتِ مذاكرة؟
فيروز: مش أوي.
أدهم: وأنا برضو، الفترة دي كانت مليانة حاجات كتير أوي معرفتش أذاكر، بس لازم نلحق نذاكر.
فيروز: آههههههههههههههههه أدهممممممم الحق.... الحق.... في ضرب نار على إزاز الفندق.
في غرفة شروق.
طارق: بس اليوم كان جامد النهارده صح.
شروق: صح، وبالذات لما نزلنا كلنا البحر، بجد اليوم كان حلو أوي.
طارق: متقلقيش مش ناسي. ثم أكمل بتريقة: وهسفرك تركيا تشوفي الممثلين.
شروق: بطل رخامة.
......
في مكان آخر.
كانت شهد قاعدة مكانها مبتعملش حاجة غير إنها مريحة ضهرها على الشازلونج وبتبص في السما.
عمار: قاعدة لوحدك ليه.
شهد: أنا؟؟ خالص مفيش.
عمار: سرحانة تاني.
شهد: أيوه.
عمار مسكها من إيدها وقالها اقفي.
شهد باستغراب: في إيه يا عمار.
عمار: اقفي بس.
شهد: وقفت في إيه بقا.
عمار: حط إيده على قلبها وهي بتبص في عيونه وبيقولها: قلبك بيدق..... أنتِ في حد معين في دماغك.
عادل كان معدي بالصدفة، فا شاف عمار وهو حاطت إيده على قلب شهد وهي بتبص في عينه.
يا ترى إيه رد فعل فارس لما ضحي تعترف له بإعجابها بيه؟
وإيه كان ضرب النار ده وهيحصل إيه لأدهم وفيروز؟
وعادل هيعمل إيه لما يشوف شهد وعمار مع بعض؟
وسامية هتطرد شروق وإخواتها إزاي من القصر؟
ومهدي هيعمل إيه في وائل لما يعرف إنه مع فرح؟
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة محمد
عادل كان معدي بالصدفة وشاف عمار حاطت إيده على قلب شهد. وقف للحظة ومكنش عارف يعمل إيه، يروح يمنعها ولا لأ؟ لأنه ملهوش الحق يمنعها. بس متحكمش في نفسه وراح ماسك عمار من قميصه بإيد، والإيد التانية ماسك بيها إيد عمار وداس عليها جامد.
عمار زق إيده جامد وقاله:
"في إيه يا عم؟"
عادل:
"في محشي، أغرفلك؟ عايز إيه منها يلا."
عمار:
"وأنت مالك؟"
عادل:
"مالي في جيبي يااض. اتكلم عدل بدل ما أعدلك."
عمار:
"في إيه يا عم؟ هو أنت فاكرني هسكتلك؟"
عادل:
"لأ، مش هتلحق تفكر أصلاً."
شهد دخلت وسطهم هما الاتنين:
"بس بقى."
عادل:
"أوعي يا شهد."
شهد:
"مش هوعى. أنا حرة، ده اختياري."
عادل:
"يعني إيه؟"
شهد:
"يعني أنت ملكش الحق تتكلم بناء عني. أنا أعمل اللي أنا عايزه، وأنت ملكش الحق تدخل."
عادل:
"لأ، ليا الحق. ولو أنتي مش عاجبك براحتك، هفضل برضه وراكي وراكي."
شهد:
"أنت مجنون؟ ها، مجنون يعني. أنت دلوقتي مرتبط بالميس، يعني مينفعش تبص لحد تاني غير حبيبتك."
عادل:
"أنتي حبيبتي."
شهد:
"هه، كان زمان. أنسي. مش بمزاجك، وقت ما تكون عايز ترجع ترجع، ووقت ما تكون عايز تنساني تنساني. إيه هو أنا لعبة؟ نتيجة إهمالك فيا استحالة أسامحك عليها."
عادل:
"لأ، بمزاجي وهفضل أحبك يا شهد."
شهد:
"فاكر لما قولتلك أنت لسه بتحبني، قولتلي إيه؟ أقولك أنا قولتلي إيه؟ قولتلي: لأ، أنا حتى مبقتش أشوفك قدامي. في أكتر من كدا؟ خلاص يا عادل، أنت مبقتش تشوفني، وأنت انتهيت في حياتي. انساني بقى، وأنا هنسالك."
عادل:
"أنساكي؟"
شهد:
"آه، انساني. وملكش دعوة بيا تاني، ومتدخلش في خصوصياتي."
عادل:
"مش بمزاجك."
شهد:
"أنا طلعتك من دماغي من زمان أوي يا عادل. في أكتر من كدا؟"
عادل:
"خرجتيني من دماغك، بس مخرجتنيش من قلبك."
شهد بصتله بقرف ومشيت بعصبية.
وعادل فضل يتريق على مشيتها وطريقتها.
عمار مشي وراها.
عادل:
"ولا!"
عمار مردش عليه.
عادل:
"بندهلك أنا على فكرة."
عمار:
"واللي بينده على حد بينده بإسمه."
عادل:
"لأ، الزيك مينفعش معاهم الذوق."
عمار:
"واللي زيك محتاجين يتقطع لسانهم."
عادل قرب من ودن عمار بهمس وقاله:
"الحوار الفكسان اللي حصل قدامك دلوقتي ده، ميهيألكش حاجات في دماغك، أو حتى تفكر تكون قريب منها في غيابي، عشان هتزعل أوي."
عمار:
"أنا ولا بحاول أكون جمبها ولا قريب منها. شهد تكون صاحبتي، بس مش أكتر. ده مش خوف منك، ده اعتراف ليك، بس مش أكتر عشان متزهقنيش أنت وهي كل شوية."
عادل:
"جدع."
***
في مكان آخر.
فارس:
"أنا؟"
ضحي:
"آه أنت. أيوه، أنا معجبة بيك. أنا في كل وقت بفكر فيك يا فارس. ومش فارق معايا خالص إذا كنت أنا اعترفتلك بكدا، بس أنا مش عارفة أطلعك من دماغي، ودي مش حاجة بإيدي، ده غصب عني."
فارس سكت للحظة وقالها:
"أنا مش هحسب الكلام اللي أنتِ قولتي ده من ضمن الكلام الجد، لأن أنتِ دلوقتي في فترة علاج، وممكن تكوني بتهلوسي بالكلام."
ضحي:
"بهلوس؟ بقولك أنا معجبة بيك. إيه للدرجة دي أنا مش فارقة معاك؟ آه طبعاً، ومين هيحب واحدة مدمنة؟"
فارس:
"ملهاش علاقة بالإدمان خالص، بس..."
ضحي:
"بس أنت مش بتحس بنفس إحساسي، صح؟"
فارس:
"المشكلة إني بحس بنفس إحساسك."
ضحي:
"يعني بتحبني؟"
فارس:
"مينفعش، مينفعش يا ضحي. أنتِ بتتعالجي لسه، مينفعش."
ضحي:
"هو إيه المينفعش؟ وليه؟"
فارس:
"مينفعش، ممكن تكوني بتهلوسي."
ضحي:
"أفهمك إزاي إن أنا دلوقتي في وعيي؟ أثبتلك إزاي؟ هو أنت معتبرني مجنونة؟ أنا مدركة كويسة أوي إيه اللي بيحصل، وممكن أثبتلك إني بحبك."
فارس قربها من حضنه، ولمس شعرها بحنو قدام البحر.
ضحي حضنته وهي مش فاهمة هو بيحبها ولا لأ.
فارس بعدها عنه وقالها:
"يلا عشان تاخدي علاجك وتنامي."
ضحي:
"يعني بتحبني ولا لأ؟ أنا بنسبالك إيه؟"
فارس سكت لفترة ومعرفش يرد.
ضحي:
"اممم، يبقى لسه بتفكر في حبيبتك القديمة."
فارس سمع الكلمة دي اتعصب وقالها:
"مش حبيبتي، دي عدوتي. متجيبيش سيرتها قدامي تاني، واطلعي ورايا يلا."
طلع هو وهي طلعت وراه بإستسلام.
***
في مكان آخر.
فرح:
"باباك كلمني من شوية، وقالي ابقى خلي وائل يكلمني."
وائل ظهرت على وشه علامات الخضة.
فرح:
"في إيه؟"
وائل:
"ها... لأ، مفيش حاجة."
فرح:
"تمام، خد كلم بابا."
وائل خد التليفون وخرج بره الكافيه.
مهدي:
"بتصيع عليا وعامل ناصح يا وائل؟"
وائل:
"مبصيعش، بس أنت مانعني أقابل حد أنا بحبه."
مهدي:
"نعم نعم نعم، بتحب مين؟"
وائل:
"بحبها."
مهدي:
"استحالة ده يحصل. البنت دي أنت هتبعد عنها بالذوق أو بالغصب، أنت سامعني؟"
وائل:
"فرح ملهاش دعوة بحوار ماما وفريد."
مهدي:
"مش عايزك تختلط بعيلة فريد العربي، أنت سامع؟"
وائل:
"سامع، بس للأسف مش هقدر يا بابا."
مهدي:
"يبقى فعلاً ودانك كانت لازم تتقرص عشان تسمع."
وائل:
"بتهددني؟"
مهدي:
"خلي بالك بقى على قرايب فرح، عشان زمانهم مضروبين بالنار دلوقتي."
وائل قفل معاه بصدمة، ومكانش عارف يعمل إيه.
دخل يجري على فرح ومسك إيدها وشدها وجرى على العربية.
فرح:
"في إيه؟ في إيه؟ هتكعبل... هتكعبل."
وائل:
"مفيش حاجة، لازم نروح على الفندق دلوقتي حالاً."
فرح:
"ليه؟ في إيه؟"
وائل:
"لما نروح هبقى أحكيلك."
***
في الفندق.
فيروز:
"آآآآآه، أدهم! أدهم! خلي بالك! خلي بالك لحسن طلقة تيجي فيك!"
أدهم بصوت عالي ومتوتر:
"انزلي تحت، انزلي واتسحبي، افتحي باب الأوضة واخرجي، اندهي الأمن."
اتسحبت وفتحت الباب.
طلعت تجري.
فيروز:
"الحقنا ونبي، هيقتلونا."
= "متقلقيش، الشرطة جاية وهيتم القبض عليهم."
فيروز:
"مقلقش إيه؟ بقولك هنموت."
= "حضرتك الشرطة جاية."
فيروز:
"طب تعالا نطلع أدهم من الأوضة."
= "أدهم؟ تمام، جاي معاكي يا فندم."
فيروز فتحت باب الأوضة وهي بتتسحب.
دخلت وبتنده أدهم بصوت همس:
"أدهم... أدهم... جبت الأمن أهو، تعالا يل..."
ملحقتش تكمل الكلمة، ولقت أدهم مرمي في الأرض والدم نازل من بطنه.
فيروز نزلت مسكت بطنه وهي إيديها بتترعش والدموع بتنزل من عينها:
"أدهممممم... أدهم... لأ، اعمل حاجة، اتحرك... جيب الإسعاف... اندهوا شرووووووق... اندهوا أي حد يجي ينقذه، هيموتتتتت."
ثم أكملت ببكاء وهي بتحط راسها على قلبه:
"حد يجي ينقذه، أرجوكوااااا."
الأمن طلع يجري يجيب الإسعاف.
وطارق دخل الأوضة على أدهم، لقي فيروز بتعيط وهي حاطة راسها على قلبه.
وبطنه بتنزل دم.
طارق اتخض ووقع في الأرض جمب أدهم وبيمسك حتة يحكها على بطنه يوقف النزيف.
طارق:
"حد يجي يجيبله الإسعاف بسرعةههههه."
فيروز:
"عمالة تعيط وتصحي في أدهم."
الإسعاف وصلت وخدت أدهم وفيروز.
فيروز راحت مع الإسعاف، وطارق راح ياخد شروق من أوضتها ويروحوا المستشفى.
طارق كان داخل متوتر:
"شروق، البسي يلا بسرعة عشان هنروح لأدهم المستش.... كانت مرمية على الكرسي وكتفها كله مليان دم."
طارق اتذهل لفترة وقالها:
"شروق... شرووق...."
طارق شالها على إيديه الاتنين وهو بيدمع بتوتر وخدها وطلع يجري على عربيته.
فارس صحي من النوم على صوت الإسعاف والشرطة وقام بخضة وخرج بره أوضته.
فارس:
"في إيه؟"
= "هجموا على الفندق شوية مسلحين، ضربوا نار على شاب وبنت."
فارس:
"حصلهم حاجة؟"
= "آه، راحوا المستشفى."
فارس:
"مين دول؟"
= "الشاب تقريباً كان اسمه أدهم، وأستاذ طارق خد مراته وراح بيها المستشفى، والآنسة فيروز خدت أدهم وراحت بيه المستشفى."
فارس:
"نعمم؟ أدهم وشروق؟"
طلع يجري خد ضحي وطلعوا يجروا على المستشفى.
ضحي:
"بتشدني من إيدي ليه؟ فارس في إيه؟"
فارس:
"أخوكي وشروق انضربوا بالنار."
ضحي:
"إيه... إيه أخويا؟ أدهممم؟"
طلعت تجري وهي بتعيط بإنهمار معاه على المستشفى.
***
عمار وشهد كانوا قاعدين مع بعض في الشاطئ.
عادل دخل:
"انتوا قاعدين تقهقهوا هنا، وفيه مصايب حصلت في الفندق."
شهد قامت مخضوضة وقالتله:
"حصل إيه؟"
وعمار قام من جمبها بنفس الخضة:
"في إيه؟"
عادل:
"أدهم انضرب بالنار، وشروق أختك انضربت بالنار."
شهد:
"...ش... شروق وأدهم..."
حطت إيدها على قلبها، وللحظة كانت هدوخ، بس عمار مسكها وقالها:
"امسكي نفسك يا شهد، امسكي نفسك، ويلا نروحلهُم المستشفى."
عادل:
"يلا يا خوي، مش وقت نحنه."
شهد طلعت تجري مع عادل وعمار.
***
بعد وقت.
وصل وائل وفرح الفندق.
فرح:
"إيه ده يا بني، إيه الإسعاف والشرطة دي؟ هو في إيه؟"
وائل بتوتر:
"معرفش حاجة، أنا زيي زيك."
نزلوا من العربية.
فرح:
"لو سمحت، هو في إيه؟"
= "شوية مسلحين هجموا على الفندق واتصاب شاب وبنت."
فرح:
"مين هما؟"
= "أدهم تقريباً وشروق."
فرح:
"إيه... إيه؟ مسمعتش شروق؟؟؟ وأدهم؟!!"
مسكت إيد وائل وهي بتعيط وبتقوله:
"و... وديني ليهم ب... بسرعة بسرعةهه."
***
في المستشفى.
كانت فيروز واقفة بتعيط بره وبتدعي ربنا أدهم يخف.
لقت طارق داخل وشروق مرمية على إيديه.
طلعت تجري وهي بتعيط وبإستغراب:
"شروق...... شروق؟؟ شروق حصلها إيه؟ هي كمان."
طارق:
"كانت مضروبة بالنار هي كمان في الوقت اللي أنا كنت فيه بره."
فيروز بدموع منهمرة من عيونها:
"دكتور بسرعة... دكتوووور."
ووقعت على الأرض وهي بتعيط.
"كفاية بقى، كفاااايه."
طارق:
"دكتورر يا جمااااااعه."
الدكتور خد شروق وحولها على أوضة العمليات.
طارق نزل على الأرض يهدي في فيروز.
وضحي وفارس وصلوا.
ضحي دخلت وهي بتعيط:
"أخويا فين... أخويا؟؟ أخويا فينننن؟"
فيروز ببكاء:
"في العمليااات."
ضحي:
"حصله كدا إزااااي... إزاي؟"
فيروز بدموع:
"منعرفش... م.. منعرفش... محدش يعرف حاجة."
وصل وائل وفرح معاه.
فرح بتوتر:
"ش.. شروق فين يا فيروز؟"
فيروز:
"في العمليااااات."
فرح:
"حصلها كدا إزاي إزااااي ومين اللي هيتعمد يضربنا بالنار؟"
فيروز:
"معرفش أي حاجة صدقوني."
ثم أكملت ببكاء:
"كنت قاعدة أنا وأدهم بنتكلم، لقينا ضرب نار على الأوضة، وإزاز الأوضة اتكسر. وخرجت انده الأمن ودخلت لقيت أدهم مرمي على الأرض وبطنه بتنزف.
ومكنتش أعرف إن شروق هي كمان انضربت بالنار أصلاً."
فرح قعدت ومسكت راسها وهي بتهدي نفسها.
وائل كان واقف في زاوية تانية لوحده متوتر مش عارف يقولها إيه؟ يقولها أبويا هو العمل فيكوا كل ده؟
عدا وقت.
ودخلت شهد بتجري عليهم، وعمار وعادل وراها.
شهد:
"كلكوا قاعدين بتعيطوا ليه؟ في إيه؟ شروق حصلها حاجة؟ ما تتكلموااا."
فرح:
"لسه منعرفش أي حاجة يا شهد، صدقيني."
شهد:
"متعرفوش حاجة إزاي؟ مفيش دكاترة هنا؟"
فرح:
"لسه في أوضة العمليات والدكتور مخرجش."
شهد فضلت واقفة رايحة جاية ماسكة دماغها وهي بتدمع.
وطارق كان قاعد خايف على أدهم وشروق في نفس الوقت.
***
في مكان آخر.
لميس دخلت الفندق وخبطت على أوضة فيروز. بس مردتش.
خبطت على أوضهم كلهم ملقتهمش.
نزلت تحت وسألت الأمن.
فرح:
"هو فيروز وشهد وشروق راحوا في حتة؟"
= "حصلت حادثة امبارح وحصل هجوم مسلح على الفندق وفي ناس اتصابت من صحابك."
لميس اتخضت وقلبها وجعها للحظة وبصتله وقالتله:
"مين؟"
= "أدهم وشروق."
لميس:
"ينهاريييي! هات عنوان المستشفى بسرعة."
خدت العنوان وركبت العربية وهي مخضوضة وبتقول لنفسها:
"عشان تبقي تتفسحي بره كتير يا لميس. اديكي جاية متعرفيش أي حاجة عن اللي حصل، وشكلك هيبقى مقرف جداً قدامهم. يارب يكون محصلهمش حاجة."
***
في المستشفى.
الدكتور خرج.
كلهم قاموا.
طارق:
"شروق وأدهم بخير؟"
= "شروق بخير الحمد لله، والرصاصة جت خفيفة في كتفها. لكن أدهم وضعه م يطمنش، والرصاصة انضربت في بطنه، وإحنا لغاية دلوقتي لسه بنحاول نخرجها من بطنه."
طارق مسح على وشه بخوف.
= "أنت عارف كويس يا طارق إن الرصاصة بالذات لما بتيجي في البطن، منهم اللي بيموت ومنهم اللي بيعيش. عشان العملية دي بالذات بتكون صعبة على الشخص اللي أنا بعالجه، وصعبة على الدكتور. والأعمار في أيادي الله."
طارق بص للدكتور بعلامة استفهام:
"تقصد إيه؟ أدهم... هيموت؟"
= "قولتلك يا طارق، الأعمار في أيادي الله. مقدرش أقولك حاجة غير كدا."
طارق بدموع وبيحرك راسه:
"أرجوك يا دكتور، اعمل أي حاجة، وخرج الرصاصة من غير ما تأثر عليه بأي ضرر."
= "هنعمل اللي نقدر عليه."
ومشي.
طارق فضل واقف مش عارف يعمل إيه، وحاطط إيده على وشه وهو بيدمع.
فرح وشهد وفيروز اطمنوا على شروق، بس مطمنوش على أدهم.
فضلوا كلهم يدعوا لأدهم، وطارق بيدعيله.
وضحي عمالة تعيط ومسكتش من العياط من ساعتها.
وفيروز قلبها هيقف من كتر العياط.
دخلت لميس عليهم.
لميس:
"حصلهم حاجة؟"
شهد قامت وقالتلها:
"لأ، محصلهمش حاجة. وبعدين أنتِ بتعملي إيه؟ روحي كملي الفسحة بتاعتك."
لميس سكتت ومكلمتش.
شهد قربت منها أكتر وضربتها في كتفها:
"يلا روحي كملي الفسحة."
لميس:
"مليش ذنب. مكنتش أعرف والله إنهم حصلهم كدا."
شهد فضلت تضرب في كتفها وتقولها:
"امشي من قدامي يا لميس."
لميس بعدت عنها وراحت تقعد.
وعادل مسك شهد من إيدها:
"كفاية عياط يا شهد."
شهد:
"كفاية عياط؟ كفاية إزاي يعني؟ أنت مش شايف الوضع اللي إحنا فيه؟ شروق كانت بين الحياة والموت من شوية، وأدهم وضعه ميطمنش أبداً، وتقولي كفايا عياط؟"
عادل:
"العياط مش هينفع بحاجة. ادعيله يخف بس."
شهد بصتله بقرف وقالتله:
"أنت بتكلمني ليه أصلاً؟ ابعد عني."
عادل:
"كفايا يا شهد."
شهد فضلت تعيط وتخبط فيه لغاية ما وقعت في حضنه، وهو خدها ونزلها الشارع تشم هوا شوية بدل اللي هي فيه ده.
***
في مكان آخر.
سامية:
"بصي يا زهرة."
زهرة:
"قولي."
سامية:
"أنا عملت فخ كبير أوي للبت شروق."
زهرة:
"إيه هو؟"
سامية:
"البنت شروق كانت مخطوبة لواحد قبل طارق، ومكانتش بتحبه. وهو كان بيتمنى بس إنها تبصله. أنا بعتله رسالة وعملت نفسي شروق، وقولتله كلام جميل أوي."
"تاني يوم علطول هيقابل شروق وهيوريها الرسالة. وأنا هصورهم وهبعتها لطارق من رقم غريب. وهو طبعاً هيفتكر إنها بتقابله بمزاجها، ومش بعيد يطلقها."
زهرة:
"دماغك سم."
سامية:
"هه، عيب عليكي. لأجل الفلوس أعمل كل حاجة."
***
في المستشفى.
الدكتور:
"الآنسة شروق تقدر تروح بيتها من دلوقتي، عادي. حالتها بقت كويسة."
طارق:
"الحمد لله. وأدهم؟"
= "زي ما قولتلك، حالته متطمنش خالص."
طارق مسح على وشه بخوف وقاله:
"نقدر ندخل لشروق؟"
= "آه، اتفضلوا."
كلهم دخلوا الأوضة لشروق.
كانت نايمة على سرير العمليات.
شهد وفيروز قعدوا جمبها وبيحضنوها.
شهد:
"اتضح إنك كل حاجة في حياتنا. الحياة من غيرك مبتمشيش يا شروق."
شروق ابتسمت ابتسامة خفيفة وطبطبت على إيد شهد.
فيروز:
"أختنا الكبيرة، لازم تخف وترجع تعرفنا الصح من الغلط تاني!!"
شروق ابتسمت وبصتلهم كلهم بفرحة في عينها.
شروق بصوت تعبان:
"حد تاني اتصاب؟"
فرح:
"أدهم."
شروق زعلت وقالتلهم:
"هيكون كويس، متقلقوش."
كلهم قالوا يارب.
لميس طبطبت على إيد شروق.
شهد:
"خلاص يا جماعة، نسيب شروق وطارق مع بعض شوية."
وخرجوا كلهم.
طارق:
"ألف سلامة عليكي."
شروق:
"الله يسلمك."
طارق:
"خوفتيني عليكي أوي."
شروق:
"مش أكتر من خوفي إني أسيبك."
طارق دمع وقالها:
"مش هسيبك لوحدك تاني أبداً يا شروق."
شروق مسحت دموعه وقالتله:
"متقلقش عليا، أنا بخير. أهم حاجة أدهم يخف."
طارق:
"يارب، كلنا بندعيله."
شروق:
"سندني بس أقوم ألبس."
طارق:
"لأ، خليكي شوية عشان متعبيش، أنتِ لسه قايمة من العمليات."
شروق:
"يا طارق، أنا بقولك أنا مش تعبانة وعايزة أروح."
طارق سندها وقامت لبست.
عادل:
"أجيبلك حاجة تشربيها؟"
شهد:
"قولتلك لأ، وابعد عني."
عادل:
"معاملتك بتاعت زمان بدأت تظهر تاني، مش واخدة بالك؟"
شهد:
"هي دي معاملتي، وهتفضل معاملتي كدا معاك. وهفضل طول عمري أكلمك كدا."
عادل:
"يعني مش هتتغيري؟"
شهد:
"لأ، مش هتغير. وروح شوف لميس بقى، ولا شوفلك شغلانة تانية بعيد عني."
عادل:
"معنديش غيرك أفكر فيه أو اتشغل بيه."
شهد بصتله بهدوء وبدأت تحنله تاني، بس رجعت لنفسها تاني وقالتله:
"أنت عايز مني إيه يا عادل؟"
عادل:
"عايز أشوفك قدامي كل ثانية بس."
شهد:
"ما أنا قدامك طول الوقت، ما تشوفني."
عادل:
"لأ، عايز أشوف شهد... شهد الرقيقة الجميلة الهادية."
ثم أكمل بمقاطعة:
"اللي بتحبني."
شهد بلعت ريقها وقالتله:
"قولتلك قبل كدا، شهد اللي بتحبك انتهت خلاص."
عادل:
"منتهتش، حتى بصي."
حطت إيده على قلبها.
عادل:
"قلبك بينبض جامد كدا ليه يا شهد؟"
شهد زقت إيده وقالتله:
"ابعد عني، مش ناقصاك."
عادل في سره:
"حيوانة وكلامها دبش."
شهد:
"نعم؟"
عادل:
"شش، امشي يلا."
***
في مكان آخر.
لميس كانت قاعدة في كافتريا المستشفى وبتشرب عصير وحاطة رجل على رجل وماسكة التليفون.
لميس:
"أجري أجري... استخبي، هيقتلك. الحق بقى استخبي."
عمار شد التليفون من إيد لميس.
عمار:
"بتلعبي ببجي؟"
لميس قامت بعصبية:
"وأنت مالك بتشد تليفوني ليه يا رخم؟"
عمار:
"شش، اسكت وأنتِ أوزعة كدا."
لميس:
"هضربك."
عمار:
"اضربيني، إيديكي صغيرة أصلاً ومش هتوجعني."
لميس:
"هات التليفون."
عمار:
"تؤ."
لميس:
"انتوا كلكم رخامين زي بعض."
عمار:
"يعني أدهم تعبان وبيموت فوق، وأنتِ قاعدة بتلعبي ببجي؟ معندكيش دم خالص كدا؟"
لميس:
"سبنالك أنت الدم والمشاعر والأحاسيس."
عمار:
"طب هاتي تليفونك وضيفيني عندك، نلعب مع بعض ببجي."
لميس:
"اممم، فين اللي كان بيتكلم عن الدم والمشاعر والأحاسيس دلوقتي؟"
عمار:
"معرفش راح فين؟"
لميس:
"طي، اوعى بقى، اطلع أشوف أدهم."
عمار:
"جاي معاكي، مش هسيبك."
طلعوا كلهم مع بعض.
وشروق لبست وطارق خرج معاها، وواقفين كلهم قدام أوضة العمليات.
ووائل واقف ساكت خالص من أول اليوم.
كانوا واقفين كلهم، لقوا الدكتور خارج بيجري من الأوضة والممرضة بتقول: "أكسجين بسرعة." وكلهم بيجروا في الأوضة. كلنا اتخضينا وطلعنا نجري على أوضة أدهم، لقينا نبضات قلبه بتقل والتنفس بيقف خالص. والجهاز زمر.
يا ترى أدهم هيموت؟
رد فعلهم هيكون إيه؟
ورد فعلكوا هيكون إيه؟
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة محمد
التنفس بيقف خالص والجهاز بيزمر.
كلهم طلعوا يجروا وهما مخضوضين.
ضحي بدموع: ادهم.. ادهم يا دكتور.. الحقوا ابوس ايدكم.
فيروز وقعت في الأرض وفضلت تخبط في الأرض بإيدها.
"يا دكتوووووووووووور حد يجي يلحقه هيموتتتتت"
ثم أكملت ببكاء: "هيموت يا دكتور وهنموت كلنا معااااه ارجوكوا"
الدكاترة فضلوا يدولوا صدمات كهربائية.
بس مكنش فيه استجابة.
فيروز ببكاء ودموع: "الحقوووووووه بيموتتتت التنفس قل خالص ارجوكوا"
طلعت تجري على أوضة العمليات.
"ممنوع"
فيروز: "اوعاااا ممنوع أي اوعااا"
ودخلت تجري وفضلت تحرك في أدهم.
"فوق يا ادهم...... فوق.... عشان خاطري.... انا فوق"
في الخارج
ضحي ببكاء: "ادهم هيموت يا فارس هيموت وانا مش هعيش من غيره مش هقدر مش هقدر...."
قامت وقالت للدكتور وهي بتضربه: "اعمل اي حاجه...... اعمل اي حاجه بيموت جوا....."
= "ال في ايدينا بنعمله"
في الداخل
فيروز: "قوم يا ادهم.... قوم وقولهم انك هتعيش وهتكمل معانا قوم ومتخيبش املنا...."
في الخارج
ضحي كانت بتعيط وهي مرمية على الأرض وفارس عمال بيهديها.
طارق كان واقف جنب الحيطة وعمال بيعيط وشروق بتبص على فيروز وحالتها وعلى أدهم من إزاز الأوضة.
وفرح عمالة تروح وتيجي في الطرقة وهي بتدعي ربنا.
ووائل واقف مصدوم حاسس نفسه إنه السبب في كل ده وبسبب باباه إنه عايزه يبعد عن فرح. عمل كل ده.
وشهد عمالة بتعيط وتكتم دموعها وبتفرك في إيدها.
وعادل راح للدكتور: "الحقوا الواد البيموت جوا ده.... بدل ما أطربق المستشفى دي على دماغتكم"
= "حضرتك مينفعش كدا"
عادل بصوت عالي: "مينفعش أي بقولك قلبه بيقف روخوا الحقوههه"
ولميس وعمار قاعدين ماسكين راسهم وبيدعوا ربنا.
في الداخل.........
فيروز: "يلا بقا يلا يا ادهم"
ثم أكملت ببكاء: "يلا عشان ننزل نتمشي مع بعض ونروح السينما مع بعض...... هتسيبني لمين؟ ها هلعب مع مين وهقضي نص وقتي لمين...."
الدكاترة شدوها على برا.
فيروز فضلت تخبط على باب الأوضة: "افتحوااااا افتحوا..."
ضحي: "انا هخرجه برا مصر يتعالج هوديه أحسن مستشفي"
ثم أكملت ببكاء: "ده أخويا أخوياااااااا....... حرام عليكوا بقا."
الدكتور خرج.
فيروز جريت عليه ومسكته من قميصه: "انت..... انت موتتته؟ ادهم حصله أي؟ انطقققق؟"
الدكتور زق إيدها وقالها: "الحمد لله ادهم بخير والتنفس رجع تاني."
فيروز بعدت عن الدكتور وهي بتضحك بفرحة.
ورجعت لورا وفضلت تحمد ربنا.
كلهم ضحكوا والابتسامة رجعت على وشهم تاني.
ضحي قامت من على الأرض وفضلت تضحك زي المجنونة من فرحتها.
عمار زق لميس.
لميس: "ولااا مش ناقصاك"
عمار: "ولا؟"
لميس: "اه ولا في عينك ليا اسم انا"
عمار: "اسمى عمار.... يختي"
لميس: "طب يلا امشي مش وقته دلوقتي اتعرف عليك"
عمار: "هو انا اتعرفت عليكي انا برخم عليكي بس"
لميس: "اممم"
زقته في كتفه ونزلت.
عمار وهو بيبص اتجاهها: "تافه والله"
شهد نزلت وراها.
عادل: "راحه فين"
شهد لفتله وهي بتبصله: "وانت مالك"
عادل: "مالي في جيبي"
مسك إيدها جامد وقالها: "لما أسألك راحه فين تجاوبيني"
شهد زقت إيده وقالتله: "ولو مجاوبتكش... ها هتحصل نصيبة"
عادل: "لو عايزة تحصل مصيبة... من عيني"
شهد: "انت مالك انا مخصكش عشان تقولي كدا"
عادل: "لا تخصيني"
شهد: "وطي صوتك العالم بتتفرج علينا"
عادل: "ميهمنيش"
شهد: "بس أنا يهمني وبعدين قولتلك انت بنسبالي ولا حاجة.... يعني المفروض تمشي بكرامتك زي المرة اللي فاتت"
عادل: "بس انتي بنسبالي حاجات كتير أوي...."
شهد: "أظاهر إنك بتحب كل واحدة وتسيبها وتشوف غيرها"
عادل: "محبتش غيرك"
شهد: "ولميس؟"
عادل: "كانت صاحبتي"
شهد: "طب خليهالك بقا...." ونزلت.
عادل نزل وراها.
شروق راحت مسكت طارق وقالتله: "مين الضربونا بالنار واشمعنا إحنا مخصوص يا طارق؟"
طارق: "أنا زي زيك معرفش أي حاجة.... بس والله لاجيبهم"
شروق: "متتصرفش لوحدك يا طارق بلغ الشرطة"
طارق: "لما أجيبهم بس"
شروق: "خلي بالك على نفسك...."
طارق مسك إيدها بحنو: "معنى كدا إنك إنتي كمان تخافي على نفسك عشان أنا وإنتي واحد.... إنتي روحي يا شروق.... مقدرش أعيش من غيرك.... لازم تخلي بالك من نفسك بعد كدا...."
شروق ابتسمتله ابتسامة هادية ومسكت إيده.
فرح: "عرفت منين.... إن حصل حاجة في الفندق"
وائل: "ا... أنا لا أنا مكنتش أعرف"
فرح: "طب ليه خدتني للفندق؟"
وائل شدها من إيدها ونزلوا تحت المستشفى.
فرح: "تاني بتشدني من إيدي وبتجري تاني..... نزلنا ليه؟"
وائل: "عايز أعترفلك على حاجة...."
فرح قلبها بدأ ينبض جامد وخافت وترعشت: "ق..قول"
وائل: "فرح أنا...."
فرح: "؟؟؟؟؟"
وائل: "فرح أنا بحبك......"
فارس شد ضحي وقالها: "يلا روحي نامي في الفندق إنتي بقالك يومين منمتيش....."
ضحي: "أنام إيه يا فارس..... أخويا تعبان وبيموت وأنا هنام"
فارس: "لا أخوكي خف وبقى بخير وأنا لما يخف ويصحى هجيبك.... متقلقيش"
ضحي وقفته.
فارس: "إيه في إيه"
ضحي: "سبت حبيبتك القديمة ليه؟"
فارس مسح على وشه وقالها: "ضحي قولتلك بلاش"
ضحي: "إنت لسه بتحبها"
فارس ركب العربية بعصبية.
وهي فضلت واقفة تبصله من الشباك.
قالها: "اركبي يا ضحي"
ضحي ركبت وقالتله: "مردتش عليا؟"
فارس: "كنت بحبها لاكن مبقتش أحبها استريحتي"
ضحي ابتسمت وبصت للشباك.
وهو كمل طريقه.
فرح: "قولت إيه عيد تاني"
وائل: "أنا بحبك"
فرح...... ابتسمت بهدوء ومسكت إيده وقالتله: "بتتكلم بجد"
وائل: "اكيد مش هزر في حاجة زي كدا"
فرح فضلت تضحك زي الهبلة: "مش قادرة أصدق... ده أحسن حاجة حصلت النهاردة......"
وائل: "........؟"
فرح فضلت تضحك ومسكت إيده: "عارفة إنك مستني ردي..."
وائل: "بالظبط"
فرح: "بس أنا مش موافقة"
عمار: "بخخخ"
لميس: "اعععع خضتني"
عمار: "طب كويس"
لميس: "يبني هو انت بلاء؟"
عمار: "لأ"
لميس: "طب بقولك إيه"
عمار: "قولي"
لميس: "لو إنت فاكرني إني شبهه البنات اللي إنت بتقابلهم تبقى عبيط يلا روح العب بعيد"
عمار: "ومين عرفك إن بقابل بنات؟"
لميس: "جتلي بت امبارح وقالتلي"
ثم أكملت بتريقة: "(عمار هنا)"
عمار: "امممم سيبك منها دي بت فكسانة"
لميس: "طب يلا روح اضحك على تاني الكلام ده مش عليا"
عمار: "يابت متقلقيش صدقيني أنا مش كدا خالص"
لميس: "أوماااااال... بس بقولك إيه ستايل لبسك حلو أوي"
عمار: "إنتي أحلي"
لميس زقته في كتفه: "شوفت بقا إنك بتاع بنات امشيييي"
وائل: "مش موافقة!! ليه؟"
فرح ضربت في كتفه وهي بتضحك: "بهزر معاك إنت صدقت"
وائل: "هزارك بايخ"
فرح: "خلاص متزعل"
وائل: "مش زعلان"
فرح: "بحبك"
عادل: "هفضل ألف وراكي كدا كتير......"
شهد: "براحتك محدش قالك لف......"
عادل: "لا قلبي قالي لف"
شهد: "مليش دعوه"
عادل: "اقفي بقا"
شهد: "عايز إيه أنا بحب أتمشى إنت جاي ورايا ليه بقا"
عادل: "جاي وراكي عشان مسيبكيش لوحدك...."
شهد: "لأ سيبني لوحدي مش أول مرة أمشي لوحدي يعني"
عادل: "هنعتبرها من النهاردة إنك أول مرة تمشي لوحدك عشان أنا هكون جنبك في كل حتة وفي كل مكان من دلوقتي....."
شهد في سرها: "إنت معايا في كل حتة من زمان... مش من دلوقتي..."
عادل: "سكتي ليه؟"
شهد: "عشان مش قادرة أناهد معاك على الفاضي..."
عادل: "كويس إنك عارفة إنه مفيش فايدة وهفضل وراكي برضو......."
.... ... ... .
شهد: "عايز إيه يا عادل؟"
عادل: "تاني؟ ما قولتلك كلمة عايز إيه دي متتقالش تاني"
شهد: "يادي النيلة وإنت كمان هتتحكم في كلامي؟"
عادل: "اه"
شهد: "اه في عينك....."
عادل: "اتلم"
شهد: "شكلك عايز تضرب بإزازة في راسك تاني...."
عادل: "وإنتي شكلك نفسك تتحبسي تاني...."
شهد: "عشان هقتلك أولاني..."
عادل: "امشي قدامي"
شهد: "مش ماشية"
عادل: "امشي أحسنلك"
شهد: "هتعمل إيه يعني؟"
عادل: "هعمل كدا....."
شالها على كتفه وركبها العربية.
في القصر
زهرة: "الأ بقولك إيه يا سامية.."
سامية: "قولي"
زهرة: "هي البت شروق. وإخواتها...... أمهم فين؟"
سامية: "ياااه دي ماتت من زمان"
زهرة: "من امتى يعني؟"
سامية: "لما كانت شروق في ثانوي...."
زهرة: "يعني مش من زمان أوي ده شروق دلوقتي في جامعة."
سامية: "اه قربت تخلص"
زهرة: "واشمعنى اتجوزتي أبو شروق؟"
سامية: "افتكرته غني طلع معوش شلن واحد"
زهرة: "وإنتي بقا معندكيش أولاد؟"
سامية: "عندي بت واحدة"
زهرة: "فين هي مبشوفهاش؟"
سامية: "دي قدامك طول الوقت"
زهرة: "إزاي يعني؟"
سامية: "لميس.... مبتشوفيهاش"
زهرة: "إيه ده... هي لميس بنتك؟"
سامية: "اه يختي..."
زهرة: "دي بت قمر...."
سامية: "يا شيخة قمر إيه بلا رمي بلا"
في المستشفى
الدكتور: "أدهم فاق وبقى كويس...."
طارق: "ينفع نشوفوا؟"
.....
الدكتور: "هو بيقول عايز بنت اسمها فيروز....."
فيروز طلعت تجري: "أيوه يا دكتور أنا أنا"
طارق بص لشروق باستغراب وفيروز دخلت تجري.
أول ما دخلت بصت عليه وملامحها كلها اتحولت لفرحة وجريت عليه حضنته.
فيروز: "متتصورش أنا حصلي إيه لما افتكرت إنك هتسيبني متتصورش أنا قد إيه كنت خايفة ومرعوبة إني أفقدك يا أدهم أنا خوفت أوي"
أدهم حاول يقوم وهي سندته.
أدهم وقف وهي جمبه ماسكة إيده وبتسنده.
أدهم: "وأنا خوفت إني أسيبك"
فيروز: "إنت بقيت أغلى حاجة عندي يا أدهم...."
أدهم: "وإنتي حياتي كلها...."
أدهم وفيروز خرجوا برا أوضة العمليات.
أدهم: "أنا هدخل أغير لبس المستشفى ده وبعد كدا هروح على القصر مش هرجع الفندق ده تاني....."
فيروز: "ماشي"
وخرجت استنته برا.
طارق: "الحمد لله...."
شروق: "هنرجع القصر يا طارق؟"
.....
طارق: "أيوه هنرجع القصر...."
شهد طلعت وعادل وراها وهما بيتخانقوا.
طارق: "عادل وشهد على طول بيتخانقوا... مجانين"
شروق: "أنا نفسي أعرف هما مابينهم إيه؟"
طارق: "هيكون إيه يعني عادل بيحب شهد...."
شروق: "اممم باين عليهم أصلا"
شهد: "بس بقا سيبني"
عادل: "لا"
شهد: "يبني مش كفاية العملتوا قدام الناس شلتني على كتفك كأني شنطة ومشيت...."
عادل: "مانا قولتلك متضايقينيش وأنا مش هضايقك"
شهد: "يبني إنت هتفهم إمتى إن اللي.... ....."
ثم أكملت في سرها: "إني بحبك...."
عادل: "ها إنك إيه...."
شهد: "إني بكرهك...."
عادل: "وإنتي هتفهمي إمتى إني بحبك....."
شهد أفأفت وفضلت تخبط برجليها على الأرض وهي ماشية.
عادل مشي وراها.
شهد: "كلكم بتضحكوا إيه فيه إيه....."
طارق: "أدهم هيخرج"
شهد: "بجد.... ياههه أحلى حاجة حصلت النهاردة...."
فرح دخلت هي ووائل وهما ماسكين إيد بعض.
كلهم استغربوا إيه البيحصل.
فرح: "فيه إيه"
شهد: "أدهم هيخرج"
فرح: "الحمد لله يارب...."
وائل فضل يحمد ربنا في سره.
فارس وصل هو وضحي.
ضحي طلعت تجري وهي مخضوضة.
ضحي: "أخويا حصله حاجة؟"
فرح: "لا متقلقيش أخوكي خرج أهو......"
ضحي: "الحمد لله يارب الحمد لله يارب...... هو فين؟"
فرح: "بيلبس......"
ضحي بصت لفارس وهي بتضحكله بفرحة.
وراحت وقفت جمب فارس.
فارس: "مبتأخديش علاجك بقالك فترة ليه؟"
ضحي: "العلاج بيتعبني أكتر وبيتعب نفسيتي...."
فارس: "لا مفيش حاجة اسمها العلاج بيتعبني... إزاي يعني، لازم تاخدي العلاج عشان تخفي"
ضحي: "حاضر......"
عمار طلع ووراه لميس.
لميس: "هات تلفوني بقولك"
عمار: "لأ"
لميس: "يبني الجيم هيفوتني"
عمار: "ما يفوتك"
لميس: "بطل رخامة"
عمار: "لما توعديني إنك متلبسيش لبس ضيق كدا تاني هديكي الفون"
لميس: "يووه وإنت مالك"
عمار: "خلاص مش هديكي الفون"
لميس: "أوعدك إني مش هلبس لبس ضيق تاني ها خلاص"
عمار: "خدي"
لميس بصتله بقرف ومشيت.
عمار: "مالكم واقفين كدا ليه؟"
فرح: "أدهم الحمد لله خف وخرج"
عمار: "طب كويس"
لميس: "إيه البرود اللي عندك ده ما تقول الحمد لله ألف سلامة عليه..... إيه طب كويس دي"
عمار: "ششش إنتي تسكتي خالص مبقاش غير علب الكنز تتكلم كمان...."
لميس: "بارد..."
أدهم خرج.
كلهم جريوا عليه.
طارق: "الف سلامة عليك يا حبيبي......"
أدهم: "الله يسلمك...."
شروق: "الحمد لله إنك بخير..."
لميس: "ألف سلامة يا أدهومه"
أدهم: "الله يسلمك يا لميس"
عمار داس على رجل لميس.
لميس: "فيه إيه تاني؟"
عمار: "إيه. ادهومه دي؟"
لميس: "يبني إنت مجنون وإنت مالك أصلا...."
عمار: "ششش اسكتي خالص"
فرح: "أدهم حبيب قلبنا الفرفوش الصغير بتاعنا خرج"
أدهم بص عليها: "صغير؟ يابنني هو إنتوا مش مقتنعين إننا كبار."
فرح: "يبني إنت لسه خارج لسانك هيبدأ يطول"
أدهم: "لا هقصره...."
وائل: "الف سلامة عليك يا أدهم......."
أدهم: "الله يسلمك....."
نزلوا كلهم وروحوا على القصر.
كلهم دخلوا القصر وشهد فضلت واقفة برا مع عادل.
عادل: "واقفة ليه؟"
شهد في سرها: "مش عايزة أسيبك....."
عادل: "اتلبستي ولا إيه؟"
شهد: "مفيش هشيل معاك الشنط....."
عادل: "وإنتي من امتى وأنا بسيبك تشيلي حاجة...."
شهد: "عادي يعني حبيت أساعدك"
عادل: "لا ادخلي يلا"
شهد شدت الشنطة منه.
عادل: "سيبي يا شهد"
شهد فضلت تشد الشنطة وهو يشد.
عادل: "فيه إيه يبنتي بتعملي كدا ليه......"
شهد::::: "سيب الشنطة ي الأرض يا عادل......."
عادل بتنهيدة: "أهو سبتها ها بقا......."
شهد مسكت إيده وبصت لي عيونه.
عادل للحظة استغرب مش مصدق إن شهد ممكن تعمل كدا.
شهد: "أنا بحبك يا عادل....."
في القصر.......
فارس دخل أوضته.
لقي رسالة مكتوبة على الترابيزة.
راح يفتحها.
"(عارفة إنك دلوقتي بتكرهني..... عشان سيبتك زمان وروحت اتخطبت لحد تاني بس أنا سيبته خلاص..... ورجعتلك تاني....... رهف حبيبتك رجعتلك تاني.......)."
ضحي دخلت.
فارس رمي الورقة من إيده من الخضة.
وضحي بصتله باستغراب ونزلت جابت الورقة.
وفتحتها.
في غرفة شروق.
شروق: "أنا هدخل آخد شاور.... لحسن تعبت أوي النهاردة...."
شروق دخلت.
وطارق راح يجيب لبس لنفسه بس تلفون شروق فضل يبعت في رسايل.
طارق: "شروق تلفونك بيبعت رسايل...."
شروق مسمعتش.
طارق فتح التلفون.
الرسائل:
= "شروق يا حبيبتي قابليني بكرة في المكان ده (......) عشان ههربك من طارق....."
في غرفة فرح.
وائل: "انزلي يا فرح أنا تحت البيت...."
فرح: "بتعمل إيه تحت؟"
وائل: "انزلي بس......"
فرح نزلت.
فرح: "فيه إيه يا وائل إيه اللي جايبك في نص الليل...."
وائل: "ضميري انبني مقدرتش... اسكت كان لازم أقولك..."
فرح: "فيه إيه يا وائل قلقتني"
وائل: "أبويا هو اللي ضرب شروق وأدهم بالنار.........."
يا ترى رد فعل عادل إيه لما شهد لأول مرة تقوله كدا؟
وضحي هيكون رد فعلها إيه لما تشوف رسالة حبيبة فارس القديمة؟
وطارق هيعمل إيه لما يشوف الرسايل المبعوته لشروق؟
وفرح هيكون رد فعلها إيه اتجاهه وائل لما تعرف إن باباه هو اللي ضرب أدهم وشروق بالنار؟
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة محمد
وائل: أبويا هو اللي ضرب شروق وأدهم بالنار.
فرح هزت رأسها وهي تحاول تنفي أن في حاجة زي كده، وضحكت بعدم فهم وقالت له:
"بطل هزار يا وائل."
وائل: "أنا مبهزرش."
فرح: "باباك؟ إيه علاقة باباك بشروق وأدهم؟ هو يعرفنا منين أصلاً."
وائل: "اقعدي وهحكيلك."
في مكان آخر.
عادل: "بتحبيني!"
شهد: "عارفة إني مكنتش ببين لك ده خالص وكنت دايماً بعاملك وحش. بس انت عارف الظروف اللي إحنا شوفنا بعض فيها، مكنش ينفع إني..."
عادل مستناش وحضنها بشوق ولهفة.
كانت مستنية الكلمة دي من زمان.
شهد حضنته أكتر وفضلت تدمع.
عادل بعدها عنه وقالها:
"بتعيطي ليه."
شهد: "عشان فرحانة."
عادل: "عيّوطة."
شهد ضربت في كتفه وهي بتمسح دموعها:
"يا غبي."
عادل: "اتغبيت عليكي دلوقتي في إيه."
شهد: "متقدرش تتغابا عليا أصلاً."
عادل مسك وشها بإيديه الاتنين وقالها:
"مش قولتلك إني ليكي مهما عملتي."
شهد مسكت إيده وهي بتطبطب عليها:
"وأنا ليك مهما عملت."
عادل ضحك ومسك الشنط ومشوا مع بعض.
عادل: "عايزة حاجة."
شهد: "تصبح على خير."
في غرفة شروق.
طارق اتصدم ومسك التليفون بعصبية. ممسحش الرسائل، سابها زي ما هي. وحط لها التليفون جمبها.
شروق خرجت:
"مالك يا طارق."
طارق بعصبية مكتومة:
"مفيش."
شروق: "بس وشك ميقولش كده."
طارق: "قولتلك مفيش."
شروق سكتت من طريقته معاها. ومع إنها عارفة إن فيه حاجة، بس سكتت. ونامت على السرير ومسكت تليفونها.
وفتحت الرسائل.
شروق اتصدمت للحظة وقالت له:
"مين؟"
= "إنتي ناسيه يابنتي أنا ياسر. خطيبك القديم."
شروق= "إنت اتجننت. أقابلك ليه."
= "من الآخر كده لو مجيتيش وشوفتك وقولتلك الكلمتين اللي عندي. اعتبري طارق ده من بكرة ميت."
(طارق طبعاً كان قاعد وفاهم إنها بتكلمه دلوقتي.)
شروق= "إنت اتجننت يا ياسر. انت مالك بيا وبطارق."
= "المكان أهو (...) "
شروق قفلت التليفون ومسحت على وشها بعصبية.
طارق بخبث:
"إيه مالك يا شروق."
شروق: "ها. لا مفيش."
طارق عمل نفسه نايم وهي حطت التليفون جمبها ونامت.
في غرفة فارس.
ضحى بدموع: "عشان كده لما قولتلك إني بحبك معبرتنيش أو حتى ادتني رد."
فارس: "يا ضحى."
ضحى: "إيه تبريرك للموقف."
فارس: "اقعدي يا ضحى."
ضحى: "وبعد ما أقعد. هتقولي أصلي مبحبهاش وأصلي بكرة أكرهها وإنت أصلاً بتعشقها لسه. بس دي حاجة مش بإيدك. أنا اللي حبيتك انت مالكش ذنب. مش عشان انت قدمت معايا معروف. أفتكرك بتحبني."
فارس: "افهمي يا ضحى."
ضحى: "أفهم إيه. إنت فعلاً مبتحبنيش. ولك حق. أنا مدمنة. ومش هعافى أبداً من اللي أنا فيه ده. تعبت نفسك معايا أوي يا فارس."
فارس: "متقوليش كده يا ضحى. إنتي هتخفي وهتبقي زي الفل."
ضحى: "يعني عندك رد تقوله لموضوع إدماني؟ بس معندكش رد تقوله لموضوع حبك لـ رهف."
ثم أكملت وهي تمسح دموعها:
"على العموم. أنا كنت جايه أقولك. إني قدمت على مسابقة الرسم وهما وافقوا ياخدوني للمسابقة."
الدموع نزلت من عينيها تاني من غير قصد.
فارس قرب منها ومسح دموعها.
ضحى بعدت عنه وفتحت باب الأوضة ومشيت.
فارس قعد على السرير ومسك دماغه:
"غبي. ما كنت تقولها على اللي في قلبك. كنت تحكيلها. وتفهمها."
في مكان آخر.
أدهم: "قومي نامي يا فيروز. متقلقيش. أنا بقيت بخير."
فيروز: "لا يا أدهم. أنا هفضل جنبك عشان لو احتجت حاجة."
أدهم: "اسمعي كلامي يا فيروز. أنا بقيت كويس."
فيروز قامت غطته وحطت كوباية المايه جنبه وقالت له:
"لو احتجت حاجة أنا جنبك. اندهيني وأنا هجيلك."
أدهم مسك إيدها بحنان وقالها:
"حاضر."
في مكان آخر.
وائل: "ولما فريد العربي اللي هو أبو طارق يعني حب أمي. أمي حبته بس اتفرضت على أبويا. واتجوزته وأبويا خدها ومشي بعيد. ولما فريد لاحظ إن أمي لسه عايشة وموجودة واتجوزت كمان. ضرب بابا بالنار عشان عرف إنه متجوز أمي. وبابا سجنه. ولما عرف إنك تقربي لفريد. فرض عليا إني أبعد عنك عشان هو مش عايز يكون له أي علاقة بعيلة فريد."
فرح: "يااااه. كل ده. كل ده حصل وانت محكتليش."
مسكت إيده وقالت له:
"وإحنا هنعمل إيه يا وائل. هنبعد عن بعض؟"
وائل: "استحالة. مش ممكن أوافق."
فرح: "بس هنعيش كل عمرنا في مشاكل بسبب اللي إحنا هنعمله ده. موافقة أهلك مهمة جداً بالنسبالي."
وائل: "ومهمة بالنسبالي. بس زي ما انتي شايفة. هو أصلاً مش موافق يخليني أكون بالقرب منك. وهيتسبب الأذى لناس كتير بسببنا."
فرح: "بس أنا ما أرضاش حد يحصله حاجة بسببي يا وائل. إنت فاهم. أنا ما أرضاش."
وائل: "أنا هاخدك وهنسافر بعيد."
فرح: "طب وشروق واخواتها واخويا؟"
وائل: "هنقولهم طبعاً."
فرح: "لما أشوف يا وائل اللي إنت بتتكلم عنه ده. هفكر وهقولك."
وائل قام وهي قامت.
فرح اتنهدت:
"عايز حاجة."
وائل حضنها وماسك فيها جامد.
فرح حضنته جامد وبعد كده ابتسمت له ابتسامة هادية ومشيت.
في صباح يوم جديد.
شروق قامت من النوم. ولبست وهي بتتسحب ونزلت تقابل. ياسر.
وطارق كان عامل نفسه نايم. بس هو أصلاً فايق وخد عربيته ومشي وراها على طول.
فارس نزل عشان يفطر. وكلهم كانوا موجودين على السفرة.
زهرة: "أومال فين الست هانم."
شهد: "قصدك على مين."
زهرة: "أقصد شروق."
فيروز: "حاطة شروق في دماغك بقالك كام يوم ليه."
زهرة: "مبقاش غير الأطفال اللي يتكلموا ويحطوا راسهم براس الأكبر منهم كمان."
فيروز: "أنا مش طفلة. أنا في جامعة. وبعدين راس إيه اللي حطتها في راسك."
زهرة بصت لها بقرف وبدأت تفطر.
عمار: "بقولك إيه يا زوزو."
زهرة: "قول يا حبيبي."
عمار: "هاتيلي المخلل اللي قدامك ده."
زهرة: "اتفضل يا روحي."
لميس: "إيه ده. اشمعنى بتكلمك إنت كده."
عمار: "عشان أنا ابن عم طارق."
لميس: "آه."
عمار داس على رجلها من تحت السفرة.
لميس: "بتعمل إيه."
عمار: "برخم عليكي."
لميس: "بس يا عمار."
فضل يدوس على رجلها جامد وهي تتحرك بعيد عشان ميدوسش على رجله.
لميس: "أععععع. رجلييي."
السفرة كلها اتقلبت والأطباق وقعت على الأرض.
زهرة: "إنتي مجنونة. إيه قلة الأدب دي. إنتي قصدك تزقي السفرة عشان الأكل يقع عليا. وعلي الأرض."
لميس: "مش. أنا."
زهرة: "اومال العفريت. غوري من قدامي."
لميس: "هو أنا عبد عندك. ما تتكلمي عدل."
زهرة: "إنتي لو محترمتيش نفسك أنا..."
لميس: "هتعملي إيه."
زهرة ضربتها بالقلم قدامهم كلهم.
عمار وقف قدام زهرة ومسك إيدها بعصبية وقالها:
"إيه اللي إنتي عملتيه ده."
لميس فضلت حاطة إيدها على وشها وهي بتعيط وطلعت تجري على أوضتها.
وكلهم واقفين مصدومين.
فرح قامت وقالت لها:
"اللي إنتي عملتيه ده مش هفوتهولك أبداً."
وطلعت وراها هي وفيروز وشهد وضحى.
عمار: "إيه اللي إنتي عملتيه ده. ماتردي."
في مكان آخر.
شروق: "عايز مني إيه يا ياسر."
ياسر: "عايزك ترجعي تحبيني."
شروق: "هو إنت جايبني هنا عشان تقولي أحبك. هو إنت مجنون. أنا بحب طارق واتجوزته كمان. لو قربت من طارق أنا اللي هروح أبلغ عليك."
ياسر حضنها بطريقة مقصودة عشان طارق يشوفها.
طارق وصل بعربيته وشاف ياسر وهو حاضن شروق.
طارق نزل من العربية وشدها من إيدها وضرب ياسر بالأقلام على وشه لغاية ما وشه كله بقى دم.
وركب العربية وساق بـ شروق.
شروق: "افهم يا طارق."
طارق ساق بالعربية ومبيردش عليها. مصدوم.
شروق: "طب وقف العربية واسمعني. هحكيلك كل حاجة."
طارق مردش عليها.
شروق: "يا طارق اسمعني."
في القصر.
لميس كانت بتعيط وكلهم حاولوا يواسوا فيها.
فيروز: "أهدي يا لميس. أنا هجيبلك حقك."
لميس قامت شدت شنطة هدومها ولمت هدومها وهي بتعيط.
فرح: "بتعملي إيه. اقعدي."
شهد: "أهدي يا لميس. إحنا هنجيبلك حقك. صدقيني."
ضحى: "أنا ليا حق في القصر ده وبقولك أهو مش هسيبك تمشي من هنا يا لميس."
لميس: "أقعد هنا إزاي بعد اللي حصل."
ضحى: "هتقعدي طبعاً. وهي لو مش عاجبها."
لميس: "لا طبعاً. ما تمشيش عشان ده بيتها."
شهد: "أهدي بس وإحنا هنجيبلك حقك."
لميس قعدت على السرير وهما نزلوا لـ زهرة.
فرح: "زهرةههههه."
زهرة اتخضت ولفتت لهم بخوف.
فرح قربت من ودان زهرة وقالت لها بهمس:
"إنتي عارفة أنا كان ممكن أعمل فيكي إيه. كان ممكن أكسرلك إيدك اللي اتمدت عليها دي. بس الناس أذواق. وأنا مؤدبة. عشان كده إحنا عمرنا ما نمد إيدينا عليكي. إنتي آخرك تتهزقي وكفايا عليكي أوي كده."
زهرة رفعت إيدها وكانت لسه هتضربها بالقلم.
فرح مسكت إيدها وقالت لها:
"تؤ تؤ. مش أنا اللي يتعمل معايا كده. وبعدين إيه. مش كفايا عليكي تهزيق ولا إيه."
فرح وقفت جمب شهد وضحي وفيروز وقالت لها:
"لو قربتي منها تاني. ساعتها استلقي وعدي يا زهرة."
شروق دخلت وهي بتعيط وبتشد طارق.
طارق طلع ومردش عليها.
كلهم اتخضوا ومفهموش حاجة.
شهد: "سيبيهم مع بعض. هما هيحلوا مشاكلهم."
زهرة في سرها: "هخلص منكم كلكم النهاردة."
في غرفة شروق.
شروق: "اسمعني. والله انت مش فاهم حاجة."
طارق لف ضهره ليها وخد الجاكيت بتاعه وحطلها الدبلة ونزل.
شروق مسكت الدبلة وهي مذهولة. وفضلت تعيط. على الأرض.
في غرفة لميس.
فرح: "جبتلك حقك."
لميس: "شكراً يا فرح. إنتي وقفتي جمبي."
فرح: "مفيش شكراً. إنتي أختي."
أدهم وعادل وفارس كانوا في الجنينة برا.
عادل: "قلقتنا عليك يا عم أدهم."
أدهم: "عشان تعرف قيمتي."
فارس: "قيمتك معروفة."
أدهم: "حبيبي."
عمار خبط على أوضة لميس.
فرح: "طيب همشي أنا بقى. عايزة حاجة."
لميس: "لا. اقعدي. هو اللي هيمشي."
فرح خرجت وعمار دخل.
عمار: "أنا آسف."
لميس لفت ضهرها.
عمار: "عارف إن كل ده حصل بسببي. بس صدقيني أنا زعقت لـ زهرة."
لميس: "اخرج برا يا عمار."
عمار: "مش خارج."
لميس: "إنت عايز مني إيه."
عمار: "عايزك متزعليش مني."
لميس: "لا يا شيخ."
لميس سابته وخرجت برا الأوضة.
عمار نزل وراها.
ضحى وفيروز وشهد وفرح كانوا قاعدين بيهزروا.
لقوا شروق نازلة بشنطة هدومها.
شروق وهي بتمسح دموعها:
"كل واحدة فيكم تجيب شنطة هدومها عشان هنمشي من هنا."
يا ترى شروق هتاخدهم وتمشي من القصر فعلاً ولا لأ؟
وطارق هيكون رد فعله إيه؟
وهما هيكون إيه رد فعلهم تجاه شروق؟
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبة محمد
كل واحده فيكوا تجيب شنطه هدومها عشان هنمشي من هنا.
كلهم بصولها بعدم فهم وقالولها: في أي؟
شروق: زي ما سمعتوا، زي ما جينا القصر ده هنمشي منه.
لميس وعمار قربوا عشان يفهموا في أي.
شهد: انتي اتخانقتي مع طارق؟
شروق: خلاص، كل ده مبقاش يلزم دلوقتي.
فرح: يعني إيه مبقاش يلزم؟ في أي؟
شروق: أنا هروح على بيتك يا فرح، مفيش مكان نعيش فيه زي ما انتي عارفة، لو روحت لبابا هيطردني تاني. أنا وانتوا.
فيروز: حصل أي، فهمينا.
شروق: متضغطوش عليا لو سمحتوا. كل واحدة تلم شنطة هدومها ويلا عشان هنمشي.
كلهم طلعوا أوضهم ومن ضمنهم لميس.
وعمار طلع يجري يتصل على طارق.
طارق: نعم.
عمار: تعالالي بسرعة.
طارق: حصل أي؟
عمار: شروق هتمشي هي وأخواتها النهاردة.
طارق سكت للحظة وبعد كدا قاله: سيبهم يمشوا.
عمار: بس.
طارق: مبقاش.
وقفل معاه.
عمار استغرب وطلع للميس.
كلهم لبسوا ونزلوا.
لميس: عايز أي يا عمار؟
عمار: هتمشوا ليه؟
لميس: زي ما انت شايف، محدش يعرف حاجة.
عمار: اقعدي انتي على الأقل.
لميس: اشمعنا أنا؟
عمار: اشمعنا أي؟
لميس: اشمعنا أنا اللي أقعد؟
عمار: ي... يعني. مفيش، بس مش عايزكوا تمشوا.
لميس: لا، دور على حد تاني ترخم عليه يا عمار.
ونزلت بشنطتها.
عمار بص عليها وهو زعلان.
كلهم كانوا تحت.
شروق: جهزتوا؟
فرح: جاهزة.
شهد فضلت ساكتة وبعد كدا قالتلها: جهزت.
فيروز اتنهدت وقعدت على الكرسي.
شروق: في أي؟
فيروز: أنا مش هاجي.
شروق: نعم؟
فيروز: أدهم في أمس الحاجة ليا، مقدرش أسيبه، ده لسه خارج من العمليات.
شروق: وانتي أي علاقتك بأدهم؟
فيروز سكتت.
شروق: أدهم ليه أخوات هيقدروا يساعدوه.
أدهم دخل وهو حاطط إيده على بطنه وماشي ببطء.
فيروز بصتله.
أدهم: رايحين فين؟
فيروز: شروق عايزانا نمشي كلنا من هنا.
أدهم: ليه، حصل أي؟
فيروز: معرفش.
شروق: يلا يا فيروز متتعبينيش.
فيروز بصت لأدهم عشان ينقذها من الموضوع.
أدهم: انتوا هتقعدوا كلكوا.
شروق: أدهم لو سمحت احترم رأيي.
أدهم: بس.
شروق: مبقاش. لو انت في حاجة ما بينك وبين فيروز، متأثرش علينا بده.
أدهم سكت وفيروز خدت هدومها وخرجوا كلهم.
عادل دخل.
عادل: شهد راحة فين؟
شهد بصتله وهي زعلانة.
عادل: راحة فين؟
شهد شدته وخرجت على الجنينة.
شهد: ينفع تقفي بقا وتفهيميني في أي.
شهد: كل المشكلة إن طارق وشروق متخانقين وشروق زعلانة تقريباً وهتاخدنا وتمشي.
عادل: هتروحوا فين؟
شهد: بيت خالتي، الله يرحمها مامت فرح.
عادل: اديني عنوان البيت عشان أجي أطمن عليكي.
شهد ادتهولوا وحضنته ومشيت وهو مشي وراها.
شروق خدتهم كلهم وخرجوا.
عادل: استنوا هوصلكوا.
شروق: لا يا عادل، إحنا هنروح.
عادل: مينفعش.
ركبوا عربية عادل وهو وصلهم.
طارق وصل.
أدهم: مشيوا.
طارق: عارف.
أدهم: عارف!!!
طارق طلع على أوضته. ولقى دبلته محطوطة مكانها والخاتم بتاعها محطوط جنب الدبلة بتاعته.
طارق مسك الخاتم وضحك بسخرية وقعد على السرير وفضل يبص على الأوضة لقي هدومها مش موجودة ومفيش أي حاجة ليها، بس البرفيوم بتاعها كان موجود. راح مسكه وفضل يرش يرش لغاية ما الريحة ملت المكان.
في مكان آخر.
كلهم نزلوا.
شروق: شكراً يا عادل.
عادل حرك راسه بمعني عفواً.
شهد مسكت إيده وابتسمتله: عايزة أشوفك كل يوم، متغيبش عليا، مش متعودة مشوفكش.
عادل: متقلقيش، مش هسيبك، أهم حاجة تخلي بالك من نفسك.
شهد مسكت إيده جامد وابتسمتله ودخلت.
فرح فتحتلهم باب الشقة.
وكلهم دخلوا.
فرح دخلت البيت وفضلت تبص على كل مكان فيه وهي بتفتكر كل ذكريات مامتها في المكان.
مفيش 10 دقايق. وحد. خبط.
فرح: ادخل يا فارس.
فارس: حصل أي؟
فرح: محصلش.
فارس: أنا مش هينفع أقعد معاكوا، انتي عارفة.
فرح: ليه؟
فارس: في بنات هنا، خليكوا كلكوا بنات مع بعض وبلاش أكون معاكوا عشان تاخدوا راحتكوا.
فرح: وانت هتروح فين؟
فارس: أنا هكون في القصر.
فرح: خلي بالك من نفسك.
فارس مشي.
شهد: مش هتحكيلنا بقا حصل أي؟
شروق: طارق افتكرني بخونه مع ياسر، خطيبي القديم، بس والله في حد عامل لي الفخ ده.
فيروز: مفيش غيرها العقربة زهره.
فرح: وليه متكونش ضحي.
شهد: لا، ضحي بقت كويسة معانا.
كلهم بصوا للميس.
لميس: بتبصولي ليه؟
شروق: لا، أي علاقة لميس. لميس متعملش كده.
شهد: مش هتتصالحوا؟
شروق: استحالة أوافق أصالحه أو أسامحه. هو مصدقش إني مظلومة.
شهد: يابنتي ما هو.
شروق: مفيش سبب واحد يخلي الواحد يفكر كده في مراته، ده حتى مسمعنيش.
فرح: أنا هقفل النور.
لميس: اقفلي، عايزة أنام.
في مكان آخر.
مهدي: استنى عليا يا وائل، انت بتلعب معايا.
زينب: هتعمل أي يا مهدي؟
مهدي: استحالة أخليه يكون قريب من عيلة فريد.
زينب: هتعمل أي؟
مهدي: هقتله، فرح وريني بقا هيكون قريب منهم ازاي.
زينب: حرام عليك يا مهدي، دي بنت صغيرة وشابة، خليها تعيش حياتها.
مهدي: تعيش حياتها بعيد عن ابني.
في صباح يوم جديد.
شهد نزلت من البيت تقعد شوية قدام البحر.
لقت عادل وراها.
شهد: انت جيت.
عادل: اه، بتواصل معاكي عن طريق التتبع.
شهد جريت عليه وحضنته: وحشتني.
عادل ضمها أكتر: وانتي وحشتيني أكتر.
شهد بعدت عنه واتنهدت وقعدوا على الشاطئ شوية.
عادل رجع بظهره على الشاطئ وفرد ضهره على الرملة وشهد فردت ضهرها على الرملة جمبه. وبصوا لبعض.
شهد فضلت تضحك.
عادل: بتضحكي ليه؟
شهد: عشان من أول يوم شوفتك فيه واحنا ولا مرة قعدنا مع بعض بطريقة طبيعية.
عادل: ماهو انتي اللي بتستفزيني وكنتي بتخليني أشُدك بالعافية.
شهد: على أساس إني كنت بسكتلك.
عادل: ماهي دي المشكلة، انتي كنتي عنيدة وأنا كنت بتجنن من عنادك.
في بيت فرح.
شروق: كتبت لطارق رسالة. (أنا مظلومة يا طارق، ولما تعرف إني مظلومة وانت ظنيت فيا، ساعتها بس أنا اللي لا يمكن أسامحك).
فرح: شروق هتفضلي قاعدة في البيت؟
شروق: اه، أنا مرتاحة كده.
فرح: أنا نازلة أتمشى شوية.
شروق: اوكي يا روحي.
فرح نزلت ووائل اتصل بيها.
وائل: فرح أنا عندك في إسكندرية.
فرح وصلت للشاطئ وقالتله: انت بتهزر؟
وائل: وعندك على الشاطئ كمان.
فرح: عرفت منين مكاني؟
وائل: شروق.
فرح: آآآه يا شروق.
فرح قفلت التلفون لقت ووائل قدامها.
فرح جريت عليه: أحسن مفاجأة حصلت لي.
وائل: دي مش مفاجأة.
وائل نزل وركع تحت رجليها ومسك خاتم وقالها.
وائل: فرح، تتجوزيني؟
فرح اتنهدت بصدمة وحطت إيدها على بؤقها بصدمة وهي بتضحك وقالتله.
فرح: م... موافقة، موافقة.
وائل قام لبسها الخاتم وحضنها ولف بيها وهي فرحانة.
في مكان آخر.
مهدي: وائل فين دلوقتي؟
: في إسكندرية.
مهدي: روحوا وراه، ولو لقيتوا فرح معاه اقتلوها.
: حاضر يا باشا.
في مكان آخر.
طارق فتح التلفون لقي رسالة من شروق. اتردد في فتحها وبعد كدا فتحها.
طارق قرأ الرسالة بس بردو مكنش مصدقها.
في مكان آخر.
فرح: أنا فرحانة أوي.
وائل: لسه هروح أطلب إيدك من أخوكي.
فرح: أكيد.
: فرح معاه يا باشا، أخلص عليها؟
مهدي: قلتلك أه يا متخلف.
فرح: بس طبعاً هاجي معاك عشان أشوف أخويا.
وائل: تعالي معايا دلوقتي.
فرح: بس أخويا ممكن ما يوافق.
فرح عينها دمعت وفضلت واقفة زي الصنم ووائل مسكها من وسطها عشان متقعش.
وفقدت وعيها.
وائل: فرححححح، فرح.
شالها وركبها عربيته وراح بيها أقرب مستشفى.
في مكان آخر.
شروق: عايزة أسألك سؤال يا فيروز.
فيروز: اسألي.
شروق: انتي بتحبي أدهم؟
فيروز اتنهدت بكسوف.
شروق: قولي يا فيروز.
فيروز: اه.
شروق: وكنتي مخبية ليه؟
التلفون رن.
شهد.
دخلت من باب الشقة.
شروق: أيوه يا وائل.
وائل: شروق تعالي بسرعة، فرح بتموت.
شروق رمت التلفون من إيدها وقامت مخضوضة وخدتهم وجريت على المستشفى.
شهد: اتصلت بعادل.
عادل: أي يا شهد؟
شهد: عادل تعالالي بسرعة وقول لفارس فرح بتموت.
عادل اتخض: طب فين مكان المستشفى؟
شهد قالتله وهو راح قال لفارس.
فارس: فرح. أختي؟
عادل: أيوه.
فارس شد الجاكيت وطلع يجري على عربيته.
طارق: في أي يا عادل؟
عادل: فرح بتموت وحالتهم متبهدلة.
طارق خد عادل وأدهم وعمار وطلعوا يجروا على عربيتهم.
في المستشفى.
شروق بعياط: ارجوك اعمل أي حاجة يا دكتور.
شهد: اهدي يا شروق، هتكون بخير.
شروق: هي الباقيالي من ريحة خالتي.
فيروز كانت قاعدة بتعيط على جنب.
ولميس واقفه ساكته.
لحد ما عادل وطارق وفارس وأدهم وعمار وصلوا.
فارس: أختي فين؟
شهد بدموع: في العمليات.
وائل: واقف بيدعي ربنا.
الدكتور خرج وكلهم جريوا عليه.
شروق: بقت كويسة صح؟ بقت بخير.
فيروز وشهد مستنيين الرد.
فارس واقف: رد، بقت كويسة صح؟
وائل: قول. ا. أيوه. قول إنها بقت كويسة.
الدكتور: البقاء لله، فقدنا المريضة.
رد فعلهم هيكون أي؟
ورد فعلكوا هيكون أي؟
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبة محمد
البقاء لله فقدنا المريض.
هشروق وقعت بحسرتها علب الأرض، وزي ما تكون اتعزلت عن العالم كله. مبقتش سامعة أي حاجة بتحصل. كلهم كانوا بيعيطوا قدامها ويصوتوا، وهي واقعة على الأرض مش حاسة بأي حاجة من اللي بتحصل قدامها.
فارس مسك الدكتور من قميصه وفضل يزقه:
"انت مجنون! اختي عايشة... اختي عايشة! انت بتقول إيه... اختي موجودة وحاسة بيا... يلا فوقي يا فرح عشان يعرفوا كلهم إنك عايشة! فوقي!"
فارس زق الدكتور والممرضين وجري على أوضة فرح وفضل يحرك فيها وهو بيعيط. وكلهم حواليه مصدومين مش قادرين يصدقوا.
وائل فاق من الغيبوبة اللي هو فيها على صوت صريييخ فارس. وائل جري على فرح ومسك وشها بين إيديه وقالها وهو بيعيط:
"فوقي يا فرح فوقي عشان هنتجوز... فوقي عشان هطلب إيدك من أخوكي... يلا فوقي... عشان نعمل فرحنا قومي يلا وعرفي أخوكي إنك بتحبيني..."
كلهم عمالين يفقوا فيها، بس خلاص مبقاش فيه حاجة يقدروا يعملوها غير إنهم يدعولها.
شروق فاقت من اللي هي فيه على صوت عياطهم ووقفت وهي دايخة وجريت على فرح وقومتها من على السرير.
"مينفعش كدا حضرتك."
نادهة الأمن، خرجوهم كلهم.
شروق: "بس بقا سيبني فرح لسه صغيرة أوووي على إنها تسيبنا وتمشي... فرح لسه حتى معاشتش حياتها..."
شهد قعدت في زاوية لوحدها وفضلت تعيط بحرقة. ولميس قاعدة جمبها بتهدي فيها.
وفيروز واقفة جمب أدهم عمالة تخبط في الحيطة وهي بتعيط.
وطارق مكنش قادر يشوف حالة شروق دي وراح يساعدها.
عادل وقف جمب شهد وحاول يهديها.
وعمار كان بيدمع من غير ما حد ياخد باله.
نزلوا كلهم من المستشفى عشان يدفنوا فرح.
كانوا واقفين كلهم قدامها وهي بتتدفن، وكل واحد بيفتكرلها ذكرى.
شهد كانت واقفة وسرحت في ذكرياتها مع فرح.
فرح: "اممم قاعدة ساكتة ليه؟"
شهد: "مفيش."
فرح: "يابت الحركات دي مش عليا..."
شهد: "يوه بقا يا فرح اخرجي أنا مش ناقصة..."
فرح: "بتفكري في عادل؟"
شهد: "آه بفكر في عادل."
فرح: "احكيلي بقا."
شهد: "مفيش بقالي فترة متخاصمة أنا وهو..."
فرح: "أصالحكم على بعض؟"
شهد: "لا يا روحي."
فرح: "طب اتأخري كدا عشان أنام جنبك..."
شهد فضلت تضحك وقالتلها: "تعالي تعالي..."
شروق كانت واقفة عمالة تعيط ومش قادرة تمنع دموعها. وافتكرت لفرح ذكرى.
فرح: "يلا يا شروق عشان هنخرج مع بعض..."
شروق: "هروح فين؟"
فرح: "لا لا متقلقيش مش زي ما انتي فاكرة مش هنروح القسم تاني زي المرة اللي فاتت..."
شروق ضحكت وقالتلها: "اومال هنروح فين؟"
فرح: "هشتري شوية لبس..."
شروق: "امم طب استني هلبس وجيالك."
فرح بصوت عالي: "بسرعة عشان عاوز أوريكي صورة حبيبي اللي انتي بقالك فترة نفسك تشوفيه..."
شروق طلعت تجري.
شروق: "وريني."
فرح: "١. ٢. ٣ بخخ."
شروق: "وائل؟"
فرح: "آه."
شروق: "ذوقك حلو."
فرح ضحكتلها: "عيب عليكي.."
شروق فاقت وفضلت تمسح في دموعها وبدأت تدعيلها.
فيروز كانت واقفة وعايشة في صدمة عمالة تفتكرلها ذكريات ليها.
فرح: "مالك ساكتة كدا ليه؟"
فيروز: "لا خالص مفيش..."
فرح: "يابت الحركات دي مش عليا..."
فيروز: "اقعدي هحكيلك."
فرح قعدت.
فيروز: "في بت ضربتني في المدرسة بتغير مني يعني وكدا وأنا بخططلها عشان أديها علقة محترمة. أنا عارفة بقا إنك هتقوليلي لا بلاش وعيب انتي كبيرة وكبري عقلك وبلاش خناقات."
فرح: "لا خالص ده أنا بموتتت في الخناقات يلا بينا....."
فيروز فاقت من تفكيرها وهي بتبتسم من الموقف. وبصت عليها لقتها اتدفنت خلاص. فضلت تعيط.
وائل كان واقف مش مصدق واقف حاسس إنه اتخد من العالم حاسس إنه قلبه مش هينبض من بعدها.
وائل: "فرح أنا بحبك."
فرح: "بتهزر؟"
وائل: "لا بتكلم جد."
فرح: "ا... أنا مش مصدقة مش مصدقة....."
قربت منه وحضنته وهي فرحانة.
فرح: "وأنا كمان بحبك....."
فارس: "سيبوني مع أختي هنا شوية... سيبونيييي...."
وائل فاق من الحلم وهو مخضوض على فرح من الحلم اللي هو حلمه ليها. ومسك تليفونه بارتعاش.
وائل: "ف.. فرح انتي كويسة؟"
فرح بضحك: "إيه يا وائل... انت خضتني...."
وائل حط التليفون جنبه وحط إيده على قلبه.
فرح: "الو وائل..."
وائل: "روحت فين...."
وائل: "اتخضيت عليكي أوي يا فرح....."
فرح: "ليه إشمعنى؟"
وائل: "فرح عايز أشوفك النهاردة."
فرح: "مالك يا وائل؟"
وائل: "عايز أشوفك النهاردة لازم أقولك على حاجة مهمة."
فرح: "حاضر."
فرح قفلت معاه وهي مش مطمنة.
شروق: "إيه يا فرح..."
فرح: "يا بنتي وائل بيتكلم بطريقة غريبة وأنا مش فاهماه بصراحة...."
شروق: "هتقابليه؟"
فرح: "آه هو جايلي على إسكندرية هيشوفني."
شروق سكتت.
فرح: "مش هترجعي لطارق؟"
شروق: "ولو هو عرف إني مظلومة أنا مش هرجعله... عشان هو فكر فيا التفكير ده وموثقش فيا مع إنّي وثقت فيه لما شفت صورة البنت اللي كانت عنده في الدولاب......."
فرح: "ربنا يهديكم...."
شروق من جواها: "يارب..."
شهد: "اممم احكولي بتتكلموا في إيه...."
فرح: "لا خليكي انتي ماسكة التليفون..."
شهد: "بطلي رخامة..."
فرح: "لا روحي كلمي عادل... يالا."
شهد قامت من على سريرها ونزلت ضرب في فرح. وفرح عمالة تضحك.
شروق: "بسسسس كفاية...."
قعدوا كلهم.
لميس رمت التليفون من إيدها بخضة. كلهم بصولها بخوف.
"إيه يا لميس...."
لميس: "باباكي توفى...."
شروق قامت والدموع مليانة في عينها. وخدت أختها وفرح وفيروز وراحوا على القاهرة.
في القصر.
زهره: "خدي يا سامية الفلوس أهي عشان قدرتي تغوري البت دي من القصر...."
سامية: "عيب عليكي قولتلك همشيهالك...."
زهره: "طب يلا مع السلامة انتي بقا عشان طارق ميلاحظش حاجة......"
سامية خرجت.
عادل: "طا اااااااااارق.... يا طااااارق."
زهره: "إيه بتعلي صوتك ليه؟"
طارق نزل: "إيه؟"
عادل: "أبو شروق مات يا طارق.."
طارق: "إيه!!!!"
طارق نزل ورا عادل بسرعة وركب العربية وراح معاه.
زهره طلعت لضحي. ضحي كانت نايمة على السرير وحالتها متبهدلة.
زهره: "مالك يا ضحي نايمة في أوضتك بقالك شهر ومبتخرجيش منها ليه؟"
ضحي: "ها لا مفيش."
زهره: "لا فيه يا ضحي..."
ضحي: "قولتلك مفيش يا خالتي."
زهره: "طب انتي تعرفي حصل إيه طول الفترة اللي انتي عايشة فيها جوه أوضتك؟"
ضحي: "حصل إيه؟"
زهره: "طردتلك شروق وإخواتها وغير كمان إن أبو شروق الله يرحمه توفى...."
ضحي قامت من على سريرها مفزوعة: "نعم!! توفى؟"
ضحي قامت لبست بتوتر.
زهره: "مالك بقيتي تخافي على زعلهم كدا؟"
ضحي: "حرام يا خالتي كفايا بقا البيحصل فيهم ابعدي عنهم بقا..." ونزلت عشان تروح لهم.
في مكان آخر.
شهد: "بابااااا..... يا بابا قوم قوم عشان نعيش مع بعض فوق عشان هنتجمع تاني زي زمان...."
شروق: "يا بابا..... يا بابا متسيبنيش في الدنيا لوحدي على الأقل إنت كنت موجود في حياتي كنت بردو وأنا بعيدة عنك حاسة بالأمان وحاسة إنك سندي مهما عملت فيا كنت بردو بحبك وعارفة إنك بتحبنا."
فيروز اترمت في حضن شهد.
فيروز: "كان لسه في حاجات كتير هعيشها معاك يا بابا.... كنت بس محتاجاك تكون جنبي في الوقت اللي انت اتخليت عني فيه..."
طارق وعادل وصلوا وبعديهم ضحي وفارس. وأدهم وعمار ولميس. وفرح. كلهم كانوا جنب بعض.
بعد وقت شروق وفيروز وشهد خرجوا بعد الدفن. وخارجين متبهدلين خالص ووشهم باهت ومصفر وعنيهم دي قربت تتعمي من كتر العياط.
طارق: "يلا يا شروق تعالي اركبي....."
شروق مشيت بكسل من غير ما ترد عليه وركبت مع عادل وشهد وفيروز ركبوا مع عادل. وفرح وضحي ولميس وأدهم وعمار وفارس ركبوا مع طارق.
بعد وقت.
طارق دخل القصر وعمار وضحي وأدهم وفارس معاه. وطبعاً وصل لميس وفرح إسكندرية بيت خالتهم.
زهره: "عملتوا إيه...."
طارق: "دفنا ومشينا."
زهره بخبث: "ربنا يرحمه..."
كلهم طلعوا أوضهم. وطارق وهو طالع اتأخر في الطلوع شوية.
زهره: "سامية أوعي تعرفي طارق إننا دبرنا لشروق... موضوع خطيبها القديم ده عشان طارق يسيبها."
طارق سمع الكلام ده اتصدم ووقف للحظة يحاول يستوعب البيحصل.
في مكان آخر.
لميس: "أنا هروح أعيش مع ماما من دلوقتي هي خلاص بقت عايشة لوحدها."
شروق بصوت تعبان: "ماشي يا حبيبتي أشوفك على خير."
لميس خدت شنطة هدومها ومشيت.
شهد كانت واقفة في البلكونة حاطة على كتفها شال وبتبص على البحر. تليفونها رن.
شهد: "أيوه يا عادل."
عادل: "مهما قولتلك كلام مش هيخفف عليكي زعلك... بس أنا بحاول أتكلم معاكي مش أكتر."
شهد: "أتكلم يا عادل أنا عمري ما همل من كلامك معايا....."
فرح نزلت قابلت وائل.
وائل حضنها.
فرح: "إيه يا وائل أنا مستغرباك بقالي فترة..."
وائل مسك إيدها بهدوء: "فرح لحنا لازم نسيب بعض...."
يا ترى هيكون رد فعل فرح إيه لما وائل قالها هسيبك؟
وائل هيسيب فرح ليه؟
وهيحصل إيه في زهره لما طارق يعرف إنها مدبرة لشروق كل ده؟
وهيصالح شروق ولا لأ؟
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبة محمد
وائل مسك إيدها بهدوء.
"فرح، إحنا لازم نسيب بعض."
فرح، ملامح وشها اتغيرت في ثانية. فضلت تبص في عيونه وهي لسه مش مصدقة هو بيقول إيه. وبعد كدا، لما لاحظت إن فيه سابت إيده.
فرح: "تسيبني؟"
وائل: "أيوه يا فرح، إنتي لو كملتي معايا هتتأذي أوي."
فرح: "وأنا قولتلك قبل كدا إني هقدر أعمل أي حاجة قدامك إنت معايا، وقولتلك إني مش هخاف طول ما إنت جنبي وبتديني ثقة في نفسي. مش قولتلك كدا أنا قبل كدا؟"
وائل دموعه خانته من غير قصد ولف بضهره لفرح.
"حلمت إنك موتّي وسيبتيني، والكان السبب أبويا. وهرجع أقولك تاني، أبويا مش بعيد عنه يعمل كدا يا فرح."
فرح: "قولتلك أنا مش خايفة طول ما أنا جنبك. بس إنت... إنت عايز تسيبني بالسهولة دي."
وائل: "عمرك ما كنتي سهلة بنسبة لي يا فرح."
فرح ندهت عليه بالكلمة دي: "أنا حبيتك."
وائل لما سمع الكلمة مستحملش ورجع لها وحضنها.
***
في مكان آخر تحديداً (اسكندرية).
شروق بتريقة: "فيروز، إنتي خدتي إجازة؟"
فيروز: "لأ لسه."
شروق: "اومال مبتذاكريش ليه؟"
فيروز: "امتحاناتي بكرة على فكرة."
شروق: "ولسه قاعدة لغاية دلوقتي؟"
فيروز: "يووه، بطلي تعامليني كأنك أمي بقا."
شروق: "فيروز، أنا أختك الكبيرة وليا حق أخاف عليكي."
فيروز: "هقعد أذاكر دلوقتي. بالنسبة ليكي بقا... مانتي كمان في الجامعة ووراكي مذاكرة."
شروق: "حبيبتي، أنا يعتبر خلصت. دي آخر سنة ليا."
الباب خبط. شروق راحت تفتح.
فيروز اتنهدت: "طارق؟"
شروق: "نعم... عايز إيه؟"
طارق: "البسي يلا عشان هننزل."
شروق: "مش هاجي معاك في حتة."
طارق: "قولتلك البسي يلا."
شروق: "وأنا قولتلك مش هاجي معاك."
طارق: "يلا يا شروق بطلي عند."
شروق: "لأ."
طارق شالها على كتفه ودخل لبسها جاكيت وخرج بيها على الشارع.
فيروز وهي بترفع حواجبها بتريقة: "طب اقفل الباب يا أخويا."
فيروز: "اممم، رومانسي أوي. يبختك يا شروق. لما اتصل بأدهم، بيعبرنيش."
***
في مكان آخر.
فرح بعدت عن وائل.
"هتسيبني؟"
وائل: "المشكلة إني مش قادر أسيبك."
فرح: "كنت عارفة إنك مش هتقدر تسيبني."
وائل: "مش هقدر."
فرح: "لازم باباك يوافق... بيا. لازم."
وائل: "أنا هقعد معاه وهقوله إني عايزك. إذا وافق وافق، موافقش هتجوزك."
فرح ابتسمت وقالتله: "أنا هطلع بقا، الوقت اتأخر."
وائل: "أوصلك."
فرح: "لأ، إحنا تحت البيت. توصلني فين؟" (ضحكة)
***
في مكان آخر تحديداً القصر.
فارس خبط على ضحي. كانت ضحي واقفة في البلكونة ومسيبة شعرها وبتغني.
فارس: "مزاجك حلو."
ضحي: "مش مزاجي بس."
فارس: "اومال؟"
ضحي: "أنا خفيت. خفيت وهقدر أعمل أي حاجة أنا عايزاها بعد كدا."
فارس من فرحته حضنها جامد وقالها: "كنت واثق إنك هتكوني بخير. وتخفي. على قد ما كنت خايف عليكي إن يحصلك حاجة."
ضحي بعدت عنه: "بس طبعاً أنا اللي خففني ربنا بعد كدا إنت... مش هنسالك اللي إنت عملته معايا."
فارس: "فاكرة إنتي قولتيلي إيه، على الشاطئ... في الساحل؟"
ضحي: "فاكرة."
فارس: "قولتي إيه؟"
ضحي: "قولتلك إني بحبك، وإنت فكرتني مهلوسة."
فارس: "يعني الإحساس ده طالع من قلبك؟"
ضحي: "طالع من قلبي ومن قلبك."
فارس: "ضحي، أنا بحبك."
ضحي قلبها نبض جامد وملامح وشها اتغيرت وبقت تضحك من فرحتها غصب عنها.
ضحي: "بتحبني؟ بتحبني أنا؟"
فارس حرك راسه بمعنى آه.
ضحي حضنته وهي بتضحك وهو بيضحك على فرحتها.
فارس في نفسه: "قد كدا كانت بتحبني."
فارس بعدها عنه وقالها: "إنتي سحرتيني بيكي من ساعة ما شوفتك. قدرتي تخليني أنسى جرح كبير أوي من رهف. قدرتي تنسيني حاجات كتير أوي. حبي ليكي ملهوش حدود. أنا بحلم بيكي، ولما مكنتش بشوفك كنت بفكر فيكي بالليل قبل ما أنام. كنت بتسحب وأشوفك نمتي ولا لأ، وكنتي بتنامي زي الملاك."
ضحي ابتسمتله وعيونها شوية شوية ممكن تطلع قلوب.
"بحبك."
فارس: "وأنا هفضل أحبك لو آخر يوم في عمري."
***
في مكان آخر.
شروق: "سيبني يا طارق، هو إنت فاكرني إيه لعبة؟ وقت ما تكون محتاجها تخبط على بابها وتشدها وتمشي، ووقت ما تكون مش محتاجها تسيبها تمشي."
طارق: "حتى لما سيبتك تمشي، كنت بفكر فيكي طول الوقت. كان قلبي بينبض ليكي وإنتي مش معايا. أنا عرفت إنك مظلومة."
شروق: "يا ريتك كنت صدقتني. عشان اللي إنت عملته ده مش هسامحك عليه بسهولة أبداً. ولو فكرت إني هسامحك..."
طارق: "هتسامحيني. حطي نفسك مكاني."
شروق بصوت عالي: "حطيت نفسي مكانك ساعة لما كانت صورة حبيبتك القديمة في دولابك، مع ذلك سكت ومزعلتش منك عشان واثقة فيك. عشان بحبك، وقولت هو كمان بيحبني وواثق فيا. بس إنت عملت العكس وعملت اللي ما كنتش متوقعاه. رميت لي دبلتك ومشيت، وأنا كمان رميتلك الخاتم ومش هلبسه تاني."
شروق سابته وطلعت وهو فضل واقف سرحان في خطوات رجليها. وبعد كدا ركب عربيته بعصبية ومشي.
***
في مكان آخر.
شهد: "قولتلك مهما اتكلمت مش همل من كلامك يا عادل. عشان إنت بنسبة لي حاجات كتير أوي."
عادل: "أول مرة شوفتك فيها فاكرة كنتي عاملة إزاي؟"
شهد: "فاكرة طبعاً." ثم أكملت بضحك: "كنت لابسة بنطلون جينز وتيشيرت أسود، وإنت حبستني في الأوضة وكنت بتقولي إنك مينفعش تسيبني أهرب عشان طارق هو اللي قالك كدا، وإنت الإيد اليمين ليه. وبعد كدا أنا شتمتك. وفي مرة أدّيتك بالازازة على دماغك."
عادل: "وأنا عملت إيه؟ أنا شديتك من إيدك ورميتك في أوضة فاضية وقفلت عليكي. وعملت نفسي مشيت، بس أنا كنت راكب العربية وقاعد قدام البيت أصلا."
شهد: "متفكرنيش عشان كل ما أفتكر بتعصب."
عادل: "عصبيتك وكلامك الدبش وحشني. مش متعود أنا على شهد الكيوت."
شهد: "شهد الدبش بتطلع في الخناقات بس."
عادل: "على كدا دن أنا اتخانق معاكي بقا."
شهد: "اتفضل، أنا فاضية."
فيروز دخلت البلكونة.
"يووه، الواحد مش لاقي مكان يقعد فيه بسببك."
شهد: "أعملك إيه أنا يعني؟"
فيروز: "كفايا كلام مع عادل، خرمتي وداني."
عادل كان سامع وفضل يضحك.
شهد: "هكلمك بكرة يا عادل." وقفلت معاه.
شهد خرجت وفيروز اتصلت بأدهم.
ادهم: "فيروز، أنا جاي آخدك."
فيروز: "تاخدني فين؟"
ادهم: "هاخدك القصر. مبقتش قادر أقعد من غير ما أشوفك."
فيروز: "لأ طبعاً متعملش كدا."
ادهم: "وحشتيني أوي."
فيروز: "وإنت كمان، بس متقلقش أنا هشوفك بكرة."
ادهم: "إزاي؟"
فيروز: "امتحاناتي أنا وإنت بكرة، وإحنا الاتنين في نفس المدرسة. إنت ناسي؟"
ادهم: "آه."
***
في مكان آخر.
طارق وصل القصر ودخل بعصبية.
"زهرة!"
زهرة: "إيه يبني؟"
طارق: "دبرتي لشروق كل ده ليه؟ هي عملتلك إيه عشان تعمليلها كدا؟ هي قصرت معاكي في إيه؟"
زهرة: "هي مقصرتش معايا، إنت اللي قصرت معايا يبني. إنت مبقتش تشوفني ولا تكلمني من ساعة ما اتجوزت شروق."
طارق: "وده مبرر يخليكي تعملي كدا يا أمي؟"
زهرة: "طبعاً مبرر. لما ابني يسيبني بالشهر وهو شايفني قدامه طول الوقت بس مبيفكرش حتى يكلمني، يبقى مبرر. هي خدتك مننا كلنا، حتى ضحي نسيتك من كتر ما إنت مش مهتم تشوفنا."
طارق قرب من زهره ومسك وشها بين إيديه.
"متفتكريش عشان أنا مبكلمكيش تعملي كدا. إنتي غالية أوي عندي يا أمي، بس برضو أنا ابنك. وإنتي تراعي إن بحبها عشان دي مراتي. إنتي المفروض تحبيها وتعتبريها بنتك مش تكرهيها وتوقعي ما بينا."
زهرة: "فعلاً ليك حق يا طارق. شروق معملتليش حاجة ومتستاهلش مني كل ده."
طارق حضنها وطلع أوضته.
***
في صباح يوم جديد.
فيروز سافرت على القاهرة عشان تروح مدرستها وامتحاناتها.
شروق: "فرح، شهد تعالي ننزل نقعد على البحر شوية. أنا مكتئبة."
شهد: "مكتئبة ليه يا بؤبؤ عيني؟"
شروق: "عشان طارق وحشني."
فرح: "اممم، بقيتي جريئة كدا إمتى؟"
شروق: "من ساعة ما شوفته."
الباب خبط.
شروق: "استنوا هروح أفتح."
شروق فتحت لقت زهره في وشها.
زهره: "أنا جايلك برجليا يا بنتي وبطلب منك تسامحيني."
شروق وقفت ومش فاهمة تقول إيه.
زهره: "أنا دايماً كنت بعاملك وحش ودايماً كنت بتعكنن عليكي، بس صدقيني أنا ندمت وعايزاكي تعتبريني أمك."
شروق: "أنا نسيت كل حاجة إنتي عملتيها معايا من دلوقتي."
زهره ضحكت وحضنتها.
شروق بعدت عنها بعد وقت.
"اتفضلي يا طنط."
زهره: "لأ، اتفضل إيه؟ إنتي هتيجي معايا إنتي وإخواتك على القصر. مفيش اعتراض."
شروق: "بس..."
زهره: "مبسش يا شوشو، إيه هتزعليني بقا ولا إيه؟"
شروق: "افهميني بس يا طنط."
زهره: "لأ، هي كلمة واحدة. هتيجي معايا القصر. يلا."
شروق في نفسها: "دماغك زي الطوبة زي ابنك." دخلت حضرت شنطة هدومها، وزهره استنتها برا.
شهد وفرح دخلوا الأوضة وراها.
شهد: "أنا مش مصدقة إن زهره تعمل كدا."
فرح من الودن التانية: "معقول؟"
شهد من الودن التانية: "الست دي حصلها حاجة؟"
فرح من ودن شروق التانية: "لأ لأ، شكلها ندمت فعلاً."
شروق زقتهم هما الاتنين على السرير.
"بسسسسسس. كفايا. وداني وجعتني."
شهد وفرح بصوا لبعض. وقالوا هما الاتنين في نفس الوقت.
"إحنا رخمنا عليها أوي صح؟"
شروق لفتلهم.
"صح."
هما الاتنين قاموا حضروا شنطة هدومهم عشان يروحوا مع زهره.
***
في القصر.
عمار كان نازل من أوضته بشنطة هدومه.
طارق: "على فين؟"
عمار: "خلاص قضيت معاكم وقت، هروح بقا."
طارق: "لأ يعم، وقت إيه؟ أنا هتعيش معانا."
عمار: "يعم مينفعش، ورايا شغل وكدا."
طارق: "هتوحشني. ابقى خليني أشوفك."
عمار حضنه.
"من عيني." وخرج من القصر.
***
في مكان آخر.
ادهم لقي فيروز جري عليها وحضنها.
فيروز: "وحشتني أوووي."
ادهم: "مكنتش قادر أقعد من غيرك."
فيروز: "وأنا مكنتش مكتفية بالمكالمة اللي بكلمهالك كل يوم."
ادهم: "مشوفتكيش في الامتحان."
فيروز: "عشان أنا لجنة وإنت لجنة تانية."
ادهم: "حليتي؟"
فيروز: "وهقفل كمان."
ادهم فرحلها.
"فيروز."
فيروز: "حليت."
ادهم: "الحمد لله حليت."
فيروز: "شايفاك خفيت يعني."
ادهم: "آه الحمد لله، بقيت أحسن."
فيروز: "مش هتوصلني؟"
ادهم: "لأ، مش هوصلك لاسكندرية."
فيروز: "ليه مش هتوصلني؟"
ادهم: "عشان هتيجي معايا القصر. مش هسيبك تروحي."
فيروز: "إزاي يعني؟"
ادهم: "زي الناس." وشدها طول الطريق لغاية ما وصلوا للقصر.
***
في القصر.
طارق كان قاعد لقي زهره داخلة بشروق وفرح وشهد.
طارق قام وقف باستغراب.
عادل وصل ولقي شهد.
عادل شدها من إيدها على الجنينة.
عادل: "وحشتيني."
شهد: "وإنت."
عادل: "إيه الرد الناشف ده؟"
شهد: "إنت مش قولتلي عايز شهد الدبش؟"
عادل: "يستي بهزر، إنتي خدتيها حد ولا إيه؟"
شهد فضلت تضحك.
"وأنا كمان بهزر."
عادل: "شهد، أنا حبيتك أوي. حبيتك من أول ما شوفتك. حبيت شعرك الكيرلي ده، وحبيت لبسك الولادي، وحبيت طريقة كلامك، وحبيت عصبيتك. وعندك، أنا حبيت كل حاجة فيكي." وخرج علبة صغيرة من جيبه. ووطي تحت رجل شهد.
عادل: "تتجوزيني؟"
***
في القصر من الداخل.
طارق بص لشروق بفرحة وحضنها.
شروق بعدت عنه.
طارق: "سامحيني يا شروق. سامحيني عشان أنا مكنتش أعرف والله. أنا عارف إني موثقتش فيكي، وعارف إنك زعلتي مني لدرجة إنك سبتي القصر ومشيتي. بس أنا بحبك يا شروق. هتبعدي عني؟"
***
في مكان آخر.
وائل: "أنا كنت إيدك اليمين في كل حاجة. كانت كلمتك بتمشي على الكبير قبل الصغير، وبتمشي عليا وعلى أي حد. بس لحد فرح هوقفك يا بابا. أنا بحبها. فرح ملهاش علاقة بفريد. هي أصلاً مشافتهوش ولا تعرفه. فريد مسجون ومش هيطلع دلوقتي أبداً. فرح طيبة ومحترمة، ولو شوفتها هتحبها. أنا بطلب منك تسيبني أنا وهي في حبنا، ومتحاولش تعمل حاجة تبعدنا عن بعض تاني يا بابا، ممكن؟"
يا ترى مهدي هيوافق على كلام وائل؟
رد فعل شهد إيه على طلب عادل؟
وشروق هتسامح طارق ولا لأ؟
وهل من المفروض تسامحه بعد العظمة؟
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبة محمد
متحاولش تعمل حاجة تبعدنا عن بعض تاني يا بابا ممكن؟
مهدي: بس يا ابني فرح دي...
وائل: أنا بحبها يا بابا، بحبها والله. يرضيك تكسر ابنك وتضيع منه البنت اللي بيحبها؟
مهدي: أنا موافق يا ابني.
وائل قام بفرحة وحضنه: كنت متأكد إنك هتوافق.
مهدي: هتتجوزوا امتى؟
وائل: في إيه يا بابا، لسه الخطوبة.
مهدي: لااا، أنت عارف كويس أوي إننا مش بتوع الخطوبة والحركات دي، إحنا ناس جد.
وائل: خلاص، تعالي معايا أنت وأمي نطلب إيدها من أخوها ونحدد معاد فرحها.
مهدي: أوي أوي، إذا كان في الجد والمشي المظبوط.
في مكان آخر.
طارق: هتسامحيني؟
شروق ضحكت بتنهيدة ولفت بضهرها وقالتله: أسامحك!
شروق مسكت الطبق اللي على السفرة ورمته في الأرض.
طارق: بتعملي إيه؟
شروق: الطبق، أكسره. هتقدر تلم الجرح؟
طارق: هقدر، بس لو إنتي ادتيني فرصة.
شروق: إنت فقدت ثقتك فيا في أقل من لحظة. إنت عارف ده بنسبالي إيه؟ ده بنسبالي إني ماليش لازمة بنسبالك، إني كدابة في نظرك، إني شخصية ثقتها مهزوزة حاليًا في نفسها بسببك.
طارق: عارف إني آذيتك نفسيًا، بس اديني فرصة أصلح كل حاجة، فرصة واحدة بس.
شروق: أنا لما روحت بيت إسكندرية وقعدت فيه أسبوع وسيبت القصر هنا، كان من أوحش أيام حياتي. أنا كنت كل يوم بفكر فيك، كنت بقول يا ترى فاكرني إيه؟ يا ترى فعلاً مصدق اللي حصل ولا واثق فيا؟
طارق: واثق فيكي، أنا بس محتاج فرصة.
شروق: اديتلك الفرصة. صلح بقا يا طارق.
طارق ابتسم بفرحة: هصلح طبعًا.
في الخارج.
عادل: تتجوزيني.
شهد وقعت على الأرض، فقدت وعيها.
عادل رمى الخاتم ونزل وراها وعمال يحرك فيها.
عادل: شهد، شهد. يا شهد فوقي.
مسك إزازة المايه ورشها عليها.
شهد فاقت بتوتر: ها ها، إيه، إيه؟
عادل: بقولك تتجوزيني.
شهد: ا... إنت بتقول كدا بجد؟ يعني إنت... بتطلب تتجوزني؟
عادل: آه والله.
شهد: طبعًا هوافق.
فضلت تتنطط وجريت حضنته، وهو ضمها ليه أكتر بفرحة. نزلت مسكت إزازة المايه فضلت ترشها عليه بفرحة.
عادل ربع إيده وهو بيضحك: يعني إنتي بتتحديني؟
شهد: آه، بتحداك.
عادل كعبل رجلها، فا هي وقعت على ضهرها.
شهد: آآآه، ضهري مش للدرجة. مش بتحداك للدرجة. أوعى يا عادل، إنت رخيم. ضهري وجعني.
عادل قومها.
شهد: تفتكرني ولد بتلعب معاه؟ ضهري اتكسر يا عادل.
عادل: الف سلامة على ضهرك.
شهد ابتسمت ومسكت إيده: كفاية كلامك لوحده خلاني أخف.
عادل: ما إنتي بتعرفي تتكلمي أهو.
شهد: أوماال.
عادل شدها من إيدها ودخل بيها القصر وسطهم كلهم.
كلهم مكانوش فاهمين إيه اللي بيحصل.
عادل: أنا بطلب إيد شهد على سنة الله ورسوله.
فرح وشروق بصوا لبعض بعدم فهم.
فرح: ا... بتتكلموا جد؟
شروق: أكيد مش هيتمنظروا يعني.
شهد: آه والله، بنتكلم جد.
طارق: نقول على خير الله. بينا نقرأ الفاتحة.
زهره ابتسمت وكلهم وقفوا وقرأوا الفاتحة.
فيروز وأدهم دخلوا.
أدهم: إيه ده؟ إنتوا حيّتوا إمتى؟ وبعدين في إيه؟ بتقرأوا الفاتحة كلكم ليه؟
خلصوا وقالوا له: شهد وعادل هيتجوزوا.
فيروز ضحكت وقالتلها: ألف مبروك يا شوشتي.
شهد: الله يبارك فيكِ يا روحي.
طارق: الفرح إمتى؟
عادل: أنا محضر الفرح بقالي كتير وكنت بس مستني أقول لشهد. وهي وافقت، الفرح هيكون بعد شهر.
شروق: اهدي على نفسك. هو إيه اللي بعد شهر؟
عادل: أيوه، هيكون بعد شهر.
فرح: اتسرعتوا أوي.
عادل: بقالنا كتير مع بعض، إنتي فاكرة إني لسه أول مرة أكلمها؟
شروق ضربته في كتفه بهزار: طب ما أنا عارفة.
أدهم: طب بما إنكم شجعتوني على الموضوع ده، أنا بإذن الله هخطب فيروز.
شروق: مالكم كلكم حصلكم إيه انهارده؟
أدهم: أنا بحب فيروز وعايز أتقدملها.
طارق: نقول مبروك.
شروق: إنت المأذون الهنا؟
طارق بضحكة: يا ستي، اهو نمشي حالهم ونخلص منهم.
فرح: يبقى نقول مبروك لـ فيروزه القمر.
شروق: طب يلا زغروطة بقا.
كلهم زغرطوا، وفجأة الليلة قلبت هزار وضحك.
في غرفة ضحي.
فارس: ضحي، أنا بصراحة عايز أخطبك.
ضحي ابتسمت من جواها بطريقة واضحة: تخطبني أنا؟
فارس بلع ريئه: آه، أخطبك إنتِ.
ضحي: يبقى تطلب إيدي من طارق.
فارس: خلاص، اعتبرته أخوكي؟
ضحي: اعتبرته أخويا من ساعة ما خفيت.
فارس: يبقى بكرة هقوله إني عايز أتقدملك.
في صباح يوم جديد.
وائل رن الجرس، كانوا كلهم قاعدين على السفرة.
طارق: أهلاً أهلاً بـ وائل.
وائل: أهلاً بيك يا حبيبي.
طارق: اتفضل.
وائل: بصراحة كدا، أنا هتكلم بسرعة في كلمتين مهمين، ومش أنا لوحدي اللي هتكلم. الحج والحجة معايا، أقصد والدي ووالدتي. يعني اتفضل يا حج، اتفضلي يا أمي.
دخلوا. وطارق مش فاهم حاجة، وهما مش فاهمين حاجة.
فا عادل وأدهم وفارس راحوا قعدوا معاه عشان يفهموا فيه إيه.
مهدي: وائل جاي يطلب إيد الآنسة فرح.
فارس سكت للحظة، وبعد كدا ابتسم من جواه وفضل يسأله عن شغله وتعليمه وحاجات كتير أوي لحد ما سكت. وكلهم مستنين رده.
وفرح وشروق وفيروز وضحي واقفين مع بعض بيتوددوا وبيضحكوا.
فارس: نقول مبروك؟
وائل: نقول مبروك.
فارس: إمتى الفرح؟
وائل: إن شاء الله هيكون يوم الجمعة الجاية.
عادل: طب ما تعمل الفرح معايا.
وائل: إنت هتعمل فرح؟
عادل: آه بإذن الله، الشهر الجاي.
وائل: ألف مبروك. ماشي، موافق، هعمل الفرح مع أستاذ عادل.
فارس: بس لسه هنسأل الآنسة فرح عن رأيها.
مهدي: طبعًا، طبعًا.
فارس: فرححح. يا فرح.
فرح واقفة سامعة كل حاجة، ومن فرحتها مكسوفة تخرج.
فارس: شروق، اندهي فرح.
شروق عملت نفسها بتنده على فرح.
شروق: يا فرح! فرححح!
فرح خرجت وهي حاطة وشها في الأرض.
فارس: تعالي يا فروحة، اقعدي جمبي.
فرح راحت قعدت جمب أخوها. فارس حضنها وقالها: وائل طالب إيدك مني. إنتي إيه رأيك؟
فرح بكسوف: أهم حاجة رأيك إنت.
فارس: يا روحي، أنا موافق، بس مستنين ردك؟
فرح بكسوف: م... موافقة.
فارس طلع وشها لفوق، وفرح بصت لوائل بكسوف.
بعد وقت مشيوا كلهم.
فرح: بصت لأخوها بكسوف.
فارس: أخيرًا هشوفك عروسة يا بسلة.
فرح ضحكت بكسوف، وطلعت على أوضتها تكلم وائل في التليفون.
شروق وفيروز بصوا لبعض وضربوا كفوفهم في كفوف بعض وهما بيضحكوا.
فارس خرج من قعدة الرجالة دي، وبعد كدا نده على طارق.
طارق: نعم يا وائل؟
فارس: تعالي اقعد.
طارق قعد.
فارس: أنا بطلب إيد ضحي منك.
طارق ضحك بصوت عالي وقال في سره: ده يوم المنى.
فارس: بتضحك ليه؟
طارق: ها، لا، مفيش. يا ضحي.
ضحي: نعم.
طارق: تعالي.
ضحي جت.
طارق: فارس طلب إيدك مني! إنتي إيه ردك؟
ضحي: سكتت.
طارق: ضحي، أنا بكلمك.
ضحي برضو ساكتة.
فارس: ضحييي.
ضحي اتنهدت بخوف: ها، ها.
فارس: إيه ردك؟
ضحي: أنا... أنا.
طارق: ها، ضحي.
ضحي: أنا بحب فارس.
طارق: يعني نقول موافقة؟
ضحي: آه، قول.
طارق: يبقى ألف مبروك، أدام ضحي بتحبك وإنت بتحبها.
فارس: أنا بفضل نعمل فرحنا معاهم في الشهر الجاي.
طارق: هيبقى أحلى فعلاً.
ضحي منك جواها كانت فرحانة جدًا، وعايشة قصة حب مع نفسها، وبتبصله بكل حب ورومانسية، وهو ولا واخد باله أصلًا وعمال بيتكلم مع طارق.
في غرفة فرح.
فرح كانت قاعدة على سريرها عمالة تضحك بفرحة، وشهد وفيروز وشروق جمبها عمالين يهزروا.
فرح: إنتي مش متخيلة أنا فرحانة إزاي إنه فاجأني بالحركة اللي عملها دي. هو آه كان قايل لي إنه هيتجوزني وهيطلب إيدي، بس دي كانت بنسبالي مفاجأة كبيرة. أنا حبيته في وقت قليل. حنيته وطيبته وخوفه عليا حببوني فيه. حتى لو أنا كنت بكرهه الرجالة، هو حببني فيه، حببني في شخصيته، واداني قلبه. أنا بحبه أوي.
شهد: فككوا إنتوا بقا من وائل وفرح، خليكوا في عادل. عادل ده شخص تاني خالص، شخص من عالم لوحده، شخصية جميلة أوي. كان شخص قاسي وما زال شخص قاسي، بس مهما كان شخص قاسي، هو بيحبني وحاول من سنة إنه يكلمني ويعترفلي بحبه، بس أنا طول عمري كنت بزعق فيه وبكرهه فيا، وكنت بكرهه. وخلوا بالكم، معاملتي معاه دي مكانتش بدون سبب. لأ، أنا بحب نفسي جدًا، ودي حاجة مش وحشة. أنا بحب نفسي بمعني مبحبش حد يزعقلي، حد يمتلكني، كأنه والي عليا. وده اللي كان بيعمله عادل. في مرة ضربته بإزازة على راسي، فا خدني وحبسني في أوضة ومشي. ودي كانت أكتر حاجة مكرهاني فيه. بس بعد كدا اعترفلي بحبه ليا، وأنا كنت بحبه، بس رفضت وبعدت عنه. ولما بعد عني حسيت بقيمته الكبيرة في حياتي، وحسيت بغيرتي عليه لما كنت بشوفه مع لميس. وكنت ببص على صوره وذكرياته ومفاجأته، كل حاجة ليها علاقة بيه كنت بشوفها، وكنت بحلم بيه. عادل ده ليه حاجات كتير أوي تخليني أتعلق بيه. ده حتى كان بيوصلني جامعتي وياخدني، وكان مهتم بأتفه تفاصيلي. أنا اللي في قلبي ليه أكبر من حب.
شروق وفرح بصوا لها بدهشة.
شروق: يااااه، من إمتى وإنتي عمرك ما فتحتي لنا قلبك واتكلمتي معانا كدا؟ إيه يا بنتي، كل الكلام الحلو ده؟
فرح: بقيتي رومانسية أوي.
شهد: عيب عليكي.
شروق: خلينا في طارق. طارق دا بقا ليه تفكير تاني وكلام تاني وأفكار تانية. كل حاجة فيه مختلفة. هو اتجوزني وأنا مكنتش بحبه، ومكنتش حتى بقبله، كنت بكرهه وكنت بهرب منه، ومكنتش بطيق أشوف وشه. بس مع الوقت حبيته. حتى لما كانت معاملته قاسية معايا، كنت بحبه، حبيت شخصيته. معرفش دا إزاي، بس فعلًا صدقت إن فيه حاجة اسمها حب. وصدقت إن القلب بينبض لما بتشوفيه، وعيونك بتلمع لما عينك تتحط في عينه. أنا حبيته من قلبي. ده أنا حتى لما كنت بعيد عنه في إسكندرية، حالتي اتدهورت وبقيت عايشة في اكتئاب. أنا مبقدرش أبعد عنه، هو زي الأكسجين بنسبالي.
فيروز: يووووه، ما تسيبوني أتكلم، ولا أنا عشان أصغر واحدة فيكم؟
شروق: تتكلمي على إيه يا بسلة؟ ده إنتي يابت لسه داخلة أولى جامعة، يعني طفلة.
فيروز: ده إنتوا باردين.
فرح: خلاص يا قموصة، اتكلمي.
فيروز: أنا... أنا مكسوفة أتكلم.
شهد: قولي يا بنتي، إحنا أخواتك والله، مش ناس غريبة.
فيروز: بصوا، أنا... أنا بحب أدهم أوي. في الأول لما كان بيهتم بيا وبيعتبرني صاحبته، أنا كنت بفكر إننا هنكون صحاب، ووعدنا بعض نكون أخوات وصحاب بسبب اهتمامنا ببعض. لاكن مش عارفة إيه اللي حصل وحسيت إن اهتمامه بيا ده مش مجرد حاجة بسيطة أو مجرد اهتمام صحاب، بس لا، أنا حسيت باهتمامه بيا وحبه ليا. ويوم ما حب سحر، أملي فيه كله ضاع على الأرض، وافتكرت إنه مش بيحبني زي ما كنت متوقعة، وإني أنا بس اللي بحبه. بس بعد وقت ساب سحر وطلع بيحبني أنا. قد إيه ساعتها أنا رجعت ابتسمت من جديد وحسيت إني قدرت أبقى فرحانة تاني. وجوده في حياتي شيء مفرحني. أنا فعلًا مبقدرش أعدي يوم واحد من غير ما أشوفه. أنا... يعني.
ثم أكملت بخجل: أنا بحبه أوي.
كلهم كانوا باصين ليها وهما كاتمين ضحكتهم، وبعد كدا صقفوا لها.
فرح: كتبتي قصيدة تحفة.
فيروز: مش أحسن من قصايدك.
شروق: الكلام ده كله طلع منك؟
فيروز: وميطلعش مني ليه؟ مانو طلع منكوا.
شهد: إحنا أكبر.
فيروز: وأنا يعني اللي بعملها على نفسي؟ مانا كمان في جامعة.
ضحي دخلت عليهم وهي حاطة إيدها على قلبها وقفلت الباب.
كلهم بصوا لها باستغراب عشان هما مش واخدين على وجود ضحي معاهم.
فرح بصت لشروق بعدم فهم، وفيروز وشهد بصوا لبعض.
ضحي: ينفع تعتبروني من ضمنكم من النهاردة؟
فرح: طبعًا، تعالي.
شروق: تعالي يا دودي.
ضحي: عايزة أحكيلكم حاجة حصلت معايا تحت دلوقتي.
فرح: قولي.
ضحي: فارس.
فرح: ماله؟
ضحي: طلب إيدي من طارق. عارفة إنكم هتستغربوا إزاي طلب إيدي، هو أنا أصلًا بحبه وهو بيحبني عشان يطلب إيدي من طارق؟ ولا إحنا أصلًا من إمتى بنكلم بعض؟ كل ده بيدور في مخكوا.
فرح: فارس طلب إيدك؟
ضحي: هحكيلكم كل حاجة. أنا... مكنتش عايزة أحكيلكم الحاجة دي، بس ده كان سر بيني وبين فارس. أنا كنت مدمنة. كنت بموت كل يوم لوحدي، مكنتش عندي إرادة إني أتعالج. لحد ما فارس عرف إني مدمنة وحاول بكل طاقته إنه يخففني، وفعلاً قدر يخففني. ومكنتش بظهر عشان محبوسة في أوضتي عشان أقدر أتعالج. فارس عاش معاناة كبيرة معايا، وعلى قد كدا كنت أنا طول عمري بهزقه وهو كان بيساعدني. أنا كنت طول عمري وحشة معاكم، وطريقتي معاكم وحشة، بس ده مكنش بذنبى. زي ما قولتلكم، أنا كنت مدمنة، وإدماني ده أثر عليا بشكل كبير وقدر يغيرني، وكنت بكتاب كل يوم. هقولكم حاجة كمان أنا كنت مخبياها عليكم. أنا... أنا كنت بحب طارق.
أتمنى متبصليش كدا يا شروق. طارق مكنش بيحبني زي ما أنا بحبه، لغاية ما اتعالجت من الإدمان على إيد فارس، ده طبعًا بعد ربنا.
ثم أكملت ببكاء: أنا اعترفتله بحبي ليه. الأول، أنا كنت بحبه الأول، وأنا اللي كنت بفكر فيه الأول، لاكن هو مكنش بيفكر فيا. ولما اعترفتله افتكرني مهلوسة وبقول أي كلام، لحد ما عرف إني خفيت وصدق كلامي، وهو كمان اعترفلي بحبه ليا. وكمان طلب إيدي من طارق، ومطلبش إيدي من أدهم عشان هو عارف إن أدهم أخويا صغير. فا كان لازم يكلم حد أكبر.
ثم أكملت بدموع: أنا عشت حاجات كتير أوي في حياتي. ما وبابا سابوني وأنا صغيرة، وبعديها خالتو زهره وعمو فريد خدوني أنا وأدهم وعيشوني معاهم. وادمنت وبقيت بعيش أسوأ شعور ممكن تعيشه أي بنت في سني. أنا فعلًا حياتي اتغيرت كتير أوي بدخول فارس فيها. بتمنى تسامحوني على معاملتي معاكم.
كلهم بصوا لها بعطف كبير وقربوا منها وحضنوها جامد.
شروق: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟
ضحي: عشان فرحانة إن فارس اتقدملي.
كلهم بعدوا وفضلوا يضحكوا.
فرح: يا ستي، ده إنتي بعد كدا هتعيطي إنه بقى معاكي.
ضحي: عمري ما أزعل إنه بقى في حياتي.
فرح: يبنتي، أنا بهزر.
شهد: متزعليش نفسك يا دودي، إنتي قمر والله.
فيروز: بقيتي من ضمننا.
كلهم فضلوا يضحكوا ويهزروا.
تحت في الجنينة.
كان أدهم وعادل وطارق وفارس قاعدين مع بعض.
أدهم: أنا فرحان يا جماعة.
كلهم قالوا له: ليه؟
أدهم: عشان هخطب فيروز.
كلهم فضلوا يضحكوا.
عادل: ماشي يا خوي.
وائل دخل عليهم.
طارق: أهلاً بالعريس.
وائل ضحك وقعد جمبهم.
عادل: طب بما إننا كلنا هنبقى عرسان، فا فرفشوا كدا. إلا طارق عشان عجز.
طارق بص له بقرف: عجز! يبني إنت اتجننت؟ أنا بقا عندي 30 سنة وإنت 31، يعني إنت الأكبر.
عادل: يعم، متفكرنيش إني تميت الـ 31 سنة.
وائل: إنت كدا أكبر من شهد بقد إيه؟
عادل: أنا أكبر منها بـ 9 سنين.
وائل: ياااه.
أدهم: دي طفلة بنسبالك.
عادل: عندها 22 سنة، تقولي طفلة؟
كلهم فضلوا يتكلموا عن بعض ويهزروا. وضحي وفيروز وشهد وشروق وفرح فوق في أوضتهم بيهزروا ويتكلموا مع بعض.
وعادل و وائل وأدهم وطارق وفارس قاعدين مع بعض برضو بيتكلموا. بس كل شخص فيهم كان ليه طريقته المميزة، وكل واحد كان ليه حكاية وحب.
وكان أول الحكاية طارق وشروق، اللي هما جمعوا كل العيلة دي.
طارق وشروق اتجوزوا بعض من غير حب، ومن غير تعارف، بس مع الوقت حبوا بعض وحصلت بينهم حاجات كتير أوي ومواقف كانت ممكن تنهي حياتهم مع بعض، بس حبهم لبعض اداهم إرادة يكملوا.
شهد وعادل، أكتر اتنين رومانسين في الحكاية، وكانوا أكتر اتنين برضو بيكرهوا بعض. بسبب تصرفات عادل القاسية مع شهد، وبسبب تصرفات شهد العنيدة مع عادل. لاكن. القلب وما يريد. بقا هما بقا اللي بينهم أكبر من حب.
أما بقا بالنسبة لفيروز وأدهم، فا دول أصغر اتنين في الحكاية، وأجمل اتنين برضو، وأطيب اتنين، وأكبر حب بين الطرفين.
فيروز اعتبرت أدهم صاحب ليها، وأدهم راهن نفسه إنه يكون أخ ليها. لاكن اهتمامهم ببعض مع الوقت حولهم لحاجة تانية هما معملوش حسابها. حول الاهتمام لحب، وحبهم اتحول لعشق كبير. رغم سنهم الصغير، بس ده دليل كافي إنه يعرفك إن الحب مش بالسن. حبهم صادق جدًا وطالع من قلبهم بجد، وده اللي بنسميه (الحب).
نيجي بقا عند ضحي وفارس.
ضحي وفارس عاشوا معاناة كبيرة في حياتهم، كل واحد ليه ظروفه وحكايته الخاصة. أما بالنسبة ليهم هما شخصيًا، فا حبهم لبعض كبير جدًا.
فارس عاش قصة حب كبيرة مع حبيبته القديمة، لاكن للأسف كانت قصة حب من طرف واحد، فا فارس اتعقد وقرر ميتعرفش على أي بنت، حتى لو كانت ملاك. بس جت ضحي، ومكنش مشدود ليها أوي، على قد ما عرف إنها مدمنة، وكان فيه حاجة من قلبه بتخليه يساعدها إنها تخف. وفي الوقت ده هو حبها. بيحس إنه قلبه بينبض لما بيشوفها، وعينيه بتلمع لما بيبص لعيونها، كفاية إنه بيسمع صوتها، ودي كانت حاجة كافية أوي إنه يعرف إنه بيحبها.
أما بالنسبة لضحي، فا ضحي حبته عشان حست بالأمان معاه، حست باهتمام وحب هي مشافتهوش من صغرها، حتى مشافتهوش من أهلها. حست بخوفه عليها، وده كان أكبر سبب يخليها تعشقه، مش بس تحبه.
وعشان فرح ووائل قصتهم ليها علاقة بأهلهم، هما أصروا على حبهم لبعض أكتر. فرح ووائل حب من الجامعة، والحب ده بيبقى قدر ونصيب مكتوب بين الاتنين. وعشان كدا كل دول اتجمعوا مع بعض، وده كان قدر ليهم وكان نصيب مكتوب.
يكفي إنهم بعد كل الصعوبات دي قدروا يكونوا بخير ومع بعض، وكفاية إحساسهم إنهم عيلة واحدة، واهتمامهم ببعض بقي يزيد يوم عن يوم. ده إحساس أحلى بكتير من الحب.
(بعد شهر)
رواية اشتريتها من ميدان عام الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبة محمد
بعد شهر..
كانت شهد قاعدة في أوضتها ماسكة تلفونها وبتلعب عليه.
دخلت شروق.
شهد: معرفتيش حاجة اسمها أخبط قبل ما أدخل؟
شروق: على أساس إنتي بتعملي حاجة مهمة، ده إنتي بتلعبي ببجي.
شهد: امم اقعدي.
شروق: إنتي عارفة إن خلاص فات شهر وبكرة المفروض يبقى فرحك وفرح ضحى وفارس وفرح فرح ووائل وخطوبة فيروز الهبلة.
شهد: يووه عارفة، متشيلينيش الهم.
شروق: إنتي عبيطة يبت، هو أنا اللي شايلة الهم بقولك بكرة فرحك، إنتي مدركة؟
شهد قامت مرة واحدة مخضوضة وخايفة ومسكت راسها.
شروق: الحمد لله لاحظتي إن بكرة فرحك.
شهد: طب هعمل إيه أنا دلوقتي؟
شروق: محشي وبانيه.
شروق شدت شهد من إيدها ونزلتها لعادل تحت في العربية ومشيت.
شهد: ده إنتوا عصابة بقا.
عادل: طبعاً، وإنتي أول مرة تعرفي كده؟
شهد بطفولة: نينيني على أساس إني دي حاجة حلوة.
عادل: تعرفي إني بحبك.
شهد ابتسمت برقة وقالتله: أنا أكتر.
عادل: ماشي هخليهالك إنتي أكتر. يلا.
شهد: يلا!
عادل: على فين؟
شهد: هنروح نجيب فستان الفرح والبدلة.
شهد فضلت تضحك زي الهبلة وموقفتش ضحك غير لما عادل حط إيده على بؤها.
عادل: إنتي اتجننتي!
شهد: في إيه بضحك.
عادل: إيه اللي بيضحك؟
شهد: هما بيقولوا في علم النفس إنك لما تحبي تخرجي نفسك من التوتر اضحكي وطلعي الطاقة السلبية كلها في الضحك.
عادل: ما كنتي اشتغلتي دكتورة. أحسن.
شهد: ما أنا دكتورة أهو، مش لازم الشهادة نفسها.
عادل: طب يلا.
شهد: يلا!
عادل: على فين؟
شهد: هنجيب فستان الفرح والبدلة.
شهد: متقلقش مش هضحك تاني. يلا هخليه موقف رومانسي أحسن.
عادل: الحمد لله فهمتي إنه موقف رومانسي مش طاقة سلبية وطاقة إيجابية.
شهد ضحكت وهو ابتسم ولبس نضارته وساق العربية.
في القصر.
ضحى دخلت خبطت على فارس.
فارس فتح لها الباب.
وهي دخلت بهدوء.
فارس: اقعدي.
ضحى نفذت كلامه وقعدت.
فارس دخل جاب هدية كبيرة.
ضحى وشها كان عامل علامات استفهام.
فارس: افتحي الهدية.
ضحى وقفت وفتحت الهدية ببطء وهي بتبص لفارس.
فتحت الهدية لقت فستان فرح شكله جميل أوي وشالت الفستان ببطء ومسكته بإيديها الاتنين وبصت للمراية وهي بتحطه على نفسها وبتبتسم وبعدين حطت الفستان مكانه وبصت لفارس وسط خطوات رجلها لحد ما وصلت عنده وحضنته بكل هدوء.
فارس: فرحنا بكرة.
ضحى فضلت حضناه: عارفة.
فارس: حاسة بإيه؟
ضحى: حاسة إن قلبي هينفجر.
فارس: ليه؟
ضحى: عشان لما بشوفك قلبي بينبض بسرعة.
فارس: بتحبيني يعني؟
ضحى بعدت عنه بابتسامة: مش بحبك بس بعشقك.
فارس ابتسم وخدها وخرج.
في مكان آخر.
شهد: إيه المكان ده يا عادل؟
عادل: هيكون إيه يعني، أتيلييه هنشتري منه الفستان والبدلة.
شهد مسكت إيده بتوتر ودخلت هي وهو الأتيلييه.
مفيش ٥ ثواني ولقوا وائل وفرح ماسكين إيد بعض وداخلين وراهم، ومش فرح ووائل بس، لا وفيروز وأدهم.
شهد بصت لعادل باستغراب: هما عرفوا مكاننا إزاي؟
عادل: أنا قولتلهم يجوا يجيبوا من نفس الأتيلييه.
فرح بصت لوائل بفرحة: طب إيه.
وائل: إيه!
فرح: مش هتختار معايا فستان الفرح؟
وائل: اممم طب تعالي يلا.
فيروز: أنا زعلانة.
أدهم: ليه يا بعبع؟
فيروز: عشان كلهم هيتجوزوا وأنا وإنت بس اللي هنتخطب.
أدهم: عشان لسه صغيرين، لازم نكبر شوية قدّهم.
فيروز: في إيه يا أدهم، إحنا في جامعة، محسسني إننا في كيدجيهات.
أدهم: لازم نكون أكبر من كده.
فيروز: طب على فكرة أنا مجهزة فستان خطوبتي.
أدهم: وريهوني.
فيروز: لو سمحت فين الفستان اللي أنا كنت حاجزاه؟
كل واحد فيهم كان بيفكر في فرحه وخطوبته، وفرحتهم اللي بتلمع في عينيهم كانت باينة من كتر السعادة.
بعد وقت اتجمعوا كلهم وخرجوا من الأتيلييه وكل واحدة معاها فستانها وركبوا عربياتهم وروحوا.
كلهم نزلوا من العربيات.
عادل: تعالي هنا، إنتي راحة فين؟
شهد: في إيه، طالعة.
عادل: بكرة فرحنا!
شهد: عارفة.
عادل: طب إيه؟
شهد: إيه؟
عادل: اطلعي يا شهد، متشيلينيش.
شهد: بحبك.
عادل مسك إيدها بحنية وشال من إيدها الشنطة وطلع.
شهد: هات الشنطة يا دولا.
عادل: يا إيه؟
شهد: يا دولا، في إيه بدلعك.
عادل: طالعة من بقك حلوة.
شهد: طب هات الشنطة.
عادل: وأنا من إمتى بشيلك حاجة في إيدك يا شهد، في إيه؟
شهد: قصدك عشان متتعبش.
عادل: إنتي هبلة؟ الشنطتين والفستان اللي أنا ماسكهم بوزنك أصلاً.
شهد: ماشي يا عادل.
عادل: قموصة.
طلعوا هما الاتنين.
وبعديهم طلع أدهم ومعاه فيروز.
أدهم: هنتخطب بإذن الله، وأول ما الخطوبة تخلص هنتجوز.
فيروز: والخطوبة هتخلص إمتى؟
أدهم: بعد سنتين، ما إنتي عارفة.
فيروز: هستنى سنتين؟
أدهم: عشان تكبري شوية بدل ما إنتي نونو كده.
فيروز فضلت تضحك وانجذبتله ومشيت.
طارق وشروق طلعوا.
طارق: كلهم هيتجوزوا.
شروق: طب وفيها إيه يا طارق؟
طارق: مفيهاش.
شروق: أنا أصلاً مخصماك.
طارق: خلاص يا شروق، كانت غلطة مني واتأسفتلك.
شروق: أنا بحاول أسامحك بس عشان فرحهم ومنكدش عليهم.
طارق: طب أنا بحبك، عندك مانع؟
شروق: معنديش.
طارق: طب يلا قدامي.
شروق ضحكت ولفتله ومشيت معاه لحد ما دخلوا.
فرح ووائل كانوا برا لسه.
فرح: تعرف إنك إنت فرحة بنسبة لي في كل اللي أنا مريت بيه، إنت قدرت ترجع الضحكة على وشي تاني بعد وفاة ماما.
وائل: ودايماً هخليكي تضحكي، وأوعدك عمري ما هخليكي تزعلي أبداً، إنتي بنتي مش حبيبتي بس.
فرح مسكت إيده وقالتله: هطلع وأنام بقى، عشان إنت عارف إننا بقالنا كتير بنجهز للفرح ده.
وائل: تصبحي على خير يا روحي.
فرح ابتسمتله: وانت من أهله.
في صباح يوم جديد.
كل البنات اتجمعوا في أوضة.
وفضلوا يضحكوا ويهزروا وصوتهم مسمع.
فرح: فرحانة أوي.
شهد: مش قدي يا فرح، أخيراً أخيراً قدرت أكون معاه، إنتي عارفة إحنا عانينا قد إيه عشان نكون مع بعض.
فيروز: اقعدوا غيظوني كده.
ضحى: ونغيظك ليه بقى؟
فيروز: عشان كلكم فرحكم النهارده وأنا لا.
ضحى: عشان إنتي بسلة ولسه نونو يا قلبي.
كلهم ضحكوا.
وشروق كانت بتلبس وماسكة شنطتها وبتستعد للخروج.
شهد: على فين يا شوشو؟
شروق لفتلهم: الأول الطقم حلو.
كلهم قالوا حلو.
شهد: ها راحة فين؟
شروق: المستشفى.
فرح: ليه فيكي حاجة ولا إيه؟
شروق: لا لا متقلقيش، هروح أعمل شوية حاجات كده وجاية.
فيروز: مستنينك عشان تساعدينا.
شروق: حاضر.
في مكان آخر.
كان الرجالة كلهم برا في الشارع.
عادل: آخر يوم ليا وأنا سنجل.
طارق: يا خسارة.
أدهم: فين أيام البنات.
فارس: يا عم بلا بنات بلا بتاع.
وائل: محترم أوي.
فارس: إنت لسه شوفت حاجة.
عادل: طب مش يلا ولا إيه؟
طارق: على فين؟
عادل: هنروح نجهز نفسنا، مفيش وقت.
كلهم ركبوا العربية ومشوا.
في مكان آخر كانت شروق في المستشفى.
شروق: عايزة أعمل تحليل.
بعد وقت خرجت.
في القصر.
فرح: يا جماعة الميكب أرتست وصلت.
ضحى: على فكرة هما أربعة ميكب أرتست عشان إحنا أربعة وكده، فا متقلقوش هنخلص بسرعة.
فيروز: طب يلا نبدأ.
شهد: يلا.
في مكان آخر.
كان عادل خارج بالبدلة وشعره مظبوط وحالق دقنه وطالع أجمد واحد فيهم.
وخرج وراه فارس ولابس بدلته وعامل شعره.
وأدهم طالع وأصغر واحد فيهم ولابس بدلته وعامل شعره.
وطارق واقف حاطط رجل على رجل على العربية برا مستنيهم.
في مكان آخر.
شروق دخلت من الأوضة وقعدت معاهم.
كلهم سابوا الميكياج وشافوها مالها.
شهد: مالك يا شروق؟
فرح: في إيه؟
فيروز: شروق؟
ضحى: شروق؟
شروق: ها؟
شهد: في إيه؟
شروق: أنا... يعني أنا...
شهد: ها؟
شروق: حامل.
كلهم قاموا وفضلوا يتنططوا بفرحة وحضنوها كلهم وهي فضلت تضحك.
شهد: ألف مبروك يا شوشو، بجد مش مصدقة.
فرح: ألف مبروك على البيبي.
ضحى: زغرودة يا جماعة.
فيروز: يعني أنا هبقى خالة بجد، مش مصدقة.
شروق بابتسامة: لا صدقي.
شهد: قولتي لطارق؟
شروق: لسه هقوله.
شهد: إحنا هنعملك حفلة معانا للبيبي الجديد.
شروق: أكيد لا، النهارده فرحكم إنتوا ويومكم إنتوا.
فرح: شش اسكتي، هنعملك حفلة يعني هنعملك وهنخليها مفاجأة لطارق.
شروق ضحكت: طب يلا بقى عشان تعملوا شعركوا والميكياج وكده.
بعد وقت كبير.
جهزوا الحفلة بتاعت البيبي معاهم لشروق.
والقاعة جهزت وهما خرجوا.
شهد خرجت بالفستان الأبيض، ومسيبة شعرها وعلى ابتسامة خفيفة منها لعادل.
عادل شالها من وسطها ولف بيها وبعد كده نزلها بالابتسامة بتاعتها.
عادل: كنت متوقع إنك هتبقي قمر لو لبستي الفستان الأبيض.
شهد: لبسته عشان أكون معاك.
عادل باس إيدها ورأسها وركب العربية ومشيوا.
فرح خرجت ووائل استقبلها بابتسامة خفيفة ومقدرش يستنى لما هي تيجي، فا قرب هو ومسك إيدها.
فرح: وصلنا لليوم اللي أنا وإنت بقالنا كتير مستنينه.
وائل: ششش. قرب منها وحضنها باللهفة والشوق.
فرح كانت بتدمع من وراه، ولما بعدها عنه لقاها بتدمع.
وائل: بس بس، هتبوظي مكياجك، بتعيطي ليه يا فرح؟
فرح: عشان فرحانة.
وائل: متدمعيش عشان والله هتخليني أدمع زيك.
فرح مسحت دموعها براحة: خلاص سكت أهو.
وائل مسكها من إيدها زي الملكة وركبها العربية ومشيوا.
وبعديها خرجت فيروز لابسة فستان الخطوبة. فستان أبيض قصير ومسيبة شعرها وخارجة.
أدهم كان مستخبي.
فيروز خرجت ملقتش أدهم.
أدهم: بخ!
فيروز: عااا، خضتني يا أدهم، حرام عليك، في إيه؟
أدهم: بهزر معاكي.
فيروز: لا المفروض تكون بتقابلني برومانسية دلوقتي.
أدهم: من عيني.
فيروز: عينيك الحلوين دول ميبصوليش كده لحسن هقع من طولي.
أدهم: هشيلك.
فيروز: عارفة إنك جنبي مهما حصل.
أدهم: سيبك إنت من كل ده، إنتي خارجة كأنك ملكة.
فيروز: وإنت الملك بتاعي.
أدهم ابتسم وشدها من إيدها.
فيروز: على فين؟
أدهم: مش هنروح القاعة؟
فيروز: نروح طبعاً.
ركبوا ومشوا.
ضحى خرجت ومعاها شروق وزهرة.
وفارس واقف مستنيها.
شروق: اخرجي يا ضحى.
ضحى خرجت حاطة تاج على رأسها ولابسة فستان أبيض قصير ومسيبة شعرها ولابسة الكعب وخارجة كأنها قمر، مش عروسة.
فارس راح لها ومسكها من وسطها عشان تطوله وبص في عيونها وبعدين هي مستنتش وحضنته.
كلهم راحوا القاعة ومن ضمنهم شروق وطارق.
دخلوا القاعة.
طارق: فيه حفلة بيبي هنا؟
شروق سكتت ومكلمتش.
لقت فرح وضحي وشهد وفيروز واقفين وبيقولوا لشروق وطارق: مبروك للبيبي الجديد يا طروقة.
طارق بص لشروق بصدمة وحضنها من كتر الفرحة.
طارق: ا... ا... أنا هبقى أب... أنا هبقى أب. فضل يلف بيها زي المجنون.
وشروق نزلت بفرحة: مبروك للبيبي.
طارق: لو بنت هسميها تاليا، لو ولد هسميه علي.
شروق ضحكت: حددت الأسماء من دلوقتي.
طارق: طبعاً.
المأذون وصل وكلهم مضوا.
وجمع بينكم في خير.
كلهم قاموا بفرحة حضنوا بعض.
وبعديها قاموا رقصوا سلو (رومانسي).
شهد: أنا بجد مش مصدقة، يعني إحنا خلاص اتجوزنا كده.
عادل: خلاص اتجوزنا!
شهد: يعني أنا دلوقتي مراتك؟
عادل: مراتي وبنتي وحبيبتي وكل حاجة ليا.
شهد: تعرف إني عانيت عشان أحبك. عانيت إني أقدر حتى أفكر فيك أو قلبي ينبض ليك أو أحس حتى إني بحبك زي ما إنت بتحبني. ولما بعدت عني حسيت فعلاً إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك.
عادل: أنا هقولك حاجة واحدة، أنا من غيرك مكنتش عايش، أنا اتولدت من جديد معاكي.
عادل حضنها وكمل الرقصة.
فيروز وأدهم كانوا بيرقصوا.
فيروز: امم بس يا بابا.
أدهم: في إيه؟
فيروز: إحنا مخطوبين بس، ها متنساش، أوعى الجو اللي هما عاملينوا ده يأكل معاك.
أدهم: منسيتش متقلقيش، بس بحاول أرقص معاكي، توافقي؟
فيروز: أوافق.
فرح ووائل كانوا بيرقصوا.
وضحى وفارس.
وشروق وطارق.
شروق: أبو علي.
طارق ضحك: كبرتيني بسرعة أوي.
شروق: في إيه مش عاجبك؟
طارق: عاجبني طبعاً.
شروق: طب يا أبو تاليا.
طارق: ياريت تكون بنت.
شروق: ادعي ربنا وهتجيلنا بنت.
طارق: بحبك يا شروق.
شروق: بحبك يا أحسن ما في حياتي كلها.