بين أزقة الأحياء القديمة نرى هناك حكايات. ليلى: خاطري نقرا في مدرسة غير شيك. رن تليفونها جاها مسج، طول شداته وابتسمت. يقين: ليلى في شن لاهية انتي وكل شوي شادة التليفون؟ ليلى: ولااا شييي. تكتب في رسالة ومبتسمة. يقين: امممم لي واخد عقلك يتهنى. ليلى: اممم. يقين بخبث: ليلى! ليلى: همم. يقين: ليلى! ليلى تضحك وتبعت في الرسائل. يقين بضحكة فكت منها التليفون وتهرب. ليلى توترت: يقيييين! يقين: الا ما نعرف شن لي داهبلك شيرتك.
ليلى: يقييين هاتي! يقين: لا احكي به نعطيهلك. ليلى: مش أي شي تعرفيه هاتي. يقين: خلاص تو نعرف بروحي. وهي تجري. ليلى: هاتييي يقييين. وهي تلحق فيها. وهوووب تجي سيارة تجري تضرب ليلى وتجي فوقها واطيح. يقين: ليلللى! ليلى: يقي... أغمضت عينيها. الناس كلهم التموا عليها وخافوا لأن الحادث قوي. بينما صاحب السيارة كان لابس قناع مهرج، ولما زحمت الدنيا خاف وهرب بسرعة بدون ما يعرفوا هويته.
يقين: حلوو اتصلوا بالإسعاف حد يساعدنا، بتموت البنت. خليل: تمام حلو حلو الإسعاف تو بتجي. اتصلت بالإسعاف. مسافة طريق وجت الإسعاف وكانت حالة ليلى يرثى لها. في المستشفى. يقين: كله مني إني السبب، لو ما خليتهاش تري ما كانش صار شي، كله مني. نجيه: بنتي ماديريش في روحك هكي، كله قضاء وقدر. جدة ليلى منهارة: بنتي بنتي حفيدتي بتموت. نجيه: ح تنوض بخير وصحة إن شاء الله، متخافيش عمتي. يقين: كله مني إني السبب، إني. وتخبط في وجهها.
نجيه: بنتي أهدي، استهدي بالله عيب حرام عليك، كله مكتوب. يقين: لا يما إني السبب إني السبب. في شارع المدرسة. خليل: اطلللع يا مولى المدرسة، اطلللع نتحاسبو، نحساب أرواح الناس لعبة. بو بكر: اطلعووو نتواجهو، خلي تريس تقابل بعضها. سراج: لي راجل فيكم يطلع هيا. الأهل والجيران كلهم قدام المدرسة طالبين حق ليلى ومتعاطفين معاهم. داخل المدرسة غير شيك. أكرم: الباين هدا لي يصير فيهم.
سليمان: حل الموضوع بسرعة قبل لتوصل للشرطة، دير شغلك. أكرم: تمام يا شيخ، انت ارتاح وخلي الموضوع عندي. سليمان: الصبح نبي موضوع منتهي. أكرم: تم يا شيخ تم، كون هاني. أكرم: نطالب بشخص واحد بس يخش نتفاوضو معاه وح نديرو لي يرضيكم لو عندكم حق. بو بكر: خش انت يا خليل أحسن. سراج: أي خليل انت تعرف لي يصلح بينا وح نخش معاك. أكرم: نطالب بشخص واحد فقط. يتكلم على السبيكر. خليل: تمام تمام، تو نخش إني بروحي. سراج: متأكد؟
خليل: مش ح يصير، انتم خليكم هنا، كان بطيت اخشوا وراي. سراج: تم. خليل: تمام. فتحوا بوابة المدرسة الحراس وخش خليل. دخلوه داخل. لقي قدامه... أكرم: أهلا وسهلا. خليل قارن حواجبه: أهليييين. أكرم: خش فتش المدرسة كيف ما تبي، ونحن والله متعاطفين معاكم وبودنا ما صارش الحادث لشابة في مقتبل عمرها، ولكن احني مالينش دخل بالحادث اللي صار. خليل هز راسه: تمام ح نتأكد بروحي ونشوف كلامك مضبوط أو لا. أكرم: تفضل.
وبالفعل خليل فتش المدرسة وملقاش أثر لسيارة اللي شافها. أكرم: تأكدت يا أستاذ؟ خليل: اسمي خليل، أي تأكدت من المكان، لكن ح نزيد نتأكد أكتر بمعرفتي. أكرم توتر: اممم، احني كا أكرامية ليك وللقبيلتكم ح نعطو منحة لثلاثة أشخاص يقروا في مدرستنا المتواضعة، وغير ذلك ح نعطوك مبلغ وقدره. خليل: مقابل؟ أكرم: أظن فهمت وفهمك كفاية. خليل يحك في لحيته: امممم تمام تمام، حتى احني نبو نحلو الموضوع ودي أفضل.
أكرم ضحك: كويسسس، تعرف مصلحتك كويس يا أستاذ خليل، إذا هك... تفضل معاي للمكتب. خليل ابتسم: تمام. وخشوا هم الاثنين المكتب. أكرم طلع كومة فلوس من الدرج: هادا مبلغ أظن بعده مش ح تجي أدّاه مدرستنا يا أستاذ خليل؟ وتتّهمنا بتهم ماليهش أساس من الصحة. خليل لين عيونه ضحكوا لما شاف الفلوس: أي أكيد أكيد. أكرم ابتسم بخبث: اممم حلوو الكلام، انستنا يا أستاذ خليل. خليل: الله يأنسك الله يأنسك. جي بياخد الفلوس.
أكرم: لحظظظه، مش بسهولة. خليل انصدم. أكرم: لا انت ولا غيرك يجي يصدع راسنا بعد هاليوم، ما تفكرش إن تجي بعدين. خليل: أكيد أكيد أستاذ أكرم أستاذ. أكرم ابتسم: هممم، تمام تقدر تتفضل توا. تاني يوم. "يقين" نجيه: قال خليل ولد جيرانه، إنه المدرسة عطت منحة لثلاثة طلبة والقبيلة اختارتك من بينهم عشان مستواك كويس انتي وعويشة. يقين وعيونها يدمعوا: أمي كيف نقرا في مدرسة هي سبب لي صار لي ليلى، ليلى نشلت ماما نشلتت، انتي مستوعبة؟
نجيه تنهدت: تمام بنتي، لكن هدي فرصة، انتي ماليكش ذنب، وبعدين مافيش دليل إنه المدرسة هي السبب. يقين: السيارة سراج تبعها ولقاها خاشه للمدرسة أمي. نجيه: تمام بنتي على راحتك، بس خليل مشي للمدرسة وشافها ملقاش السيارة. يقين في خاطرها: امم بس لو قريت فيها ممكن نقدر نثبت إنهم هم السبب وناخد حق ليلى؟ يعني ح نكون في وسطها، واكيد اكيد ح نلقى دليل، هو لموضوع صار أمس بس ما أعتقدش تخلصوا من كل الأدلة. نجيه: بنتي؟ يقين: يقيين.
يقين بفرحة: تمام خلاص ح نقرا فيها. نجيه استغربت: مااشي بنتي ارقدي باش تنوضي الصبح للمدرسة. يقين في خاطرها: ح ناخد حق ليلى، وح نثبت هالشي، اللي انتم ما قدرتوش تثبتوه. تالت يوم. يقين. لبست الزي متاعي اللي جابته أمي أمس من المدرسة، واني مشمئزة، بس كله على خاطر ليلى، أكيد كلكم مستغربين ليش نحب ليلى، هي كويسة معاي الحق كويسة معاي هلبا. أنا لما تعرف إنّي زعلانة طول تجي تتأسف لين نرضى، حتى تسهر على خاطري لين نرضي.
لما تعرف حتى زعلانة مع حد تجيني، تخليش فيا، لما نغيب تفقد فيا ومتحبش نغيب، تدور فيا، غيابي يفرق معاها، غير الباقي يدور فيا عشان مصلحة عشان القراية وبس. بس هي لا عشاني أنا، حتى لما نفصل فيها تتحملني، فا أنا ما هانتش عليا بجد لما جي الدور عليا نرخي ونفوت معقولة!!!
هي من أول كويسة بجد، رغم إنّها معاي أنا بس، اللي يغلط فيها تفوته ولا يفرق زعلهم معاها، بس أنا فارقة معاها، حتى سمعت من غيرها قالوا لي ليش انتي تدير معاك هك، بس هي ما دورتش في حد غيري، وأنا نحب من يميزني ❤️. مشيت للمدرسة على رجليا، بدون ما نفطر حتى، نبي نعرف دليل واحد دليل واحد باش نرفعهم وراء الشمس هالمدرسة المشؤومة. أول أمس بس ليلى حكت عليها، من قال بس نقرا فيها، ولا نقرا فيها بدون ليلى!
اللي ديما هي مرافقتني، بس والله ح ناخد حقك يا ليلى ح ناخد حقك. خشيت للمدرسة أنا وبو بكر وعويشة. كلهم بسياراتهم، والبنات بمكياج كامل، وعالم غير عن عالمنا البسيط، عالمهم هم عالم غني ومتعجرف. خشينا المدرسة. لقينا واحد يضربوا فيه، مصدومين من المنظر هذا، يااه على بساطتنا ورقة قلبنا، مش زيهم ناس متوحشة، يضربوا فيه ضرب شنيع. وشوي وجانا واحد ومعاه بنت ونفس الولد اللي كانوا يضربوا فيه.
: أهلا اسمي نزار، يا سوس أكيد عطوكم المنحة عشان سوس وجو. كلهم قعدوا يضحكوا. يقين ضايقت: همم. نزار مد إيده: تعالو نعرفكم على المدرسة ولا تبوش؟ يقين شبحت لإيده بأشمئزاز: امم أهلا. ومدت روس أصابعها سلمت عليه. نزار بضيق: همم إحسان خود البنت هذي. عويشة: اسمي عويشة. نزار: امم أهليين، وجيداء خودي بوبكر عرفيه على المدرسة. جيداء تنرفزت: هممم تمام. نزار: واني جي دوري أعرفك على المدرسة يا؟ يقين: يقين!
نزار ابتسم: أهليين أهليين، تعالي هدي المدرسة ومن هنا المسبح ومن هنا المكتبة، أكيد لو تدفعوا عمركم كله ما كنتوش حلمتوا بيها المدرسة هذي صح. بأستفزاز قالها. الكل يضحك قعد. يقين ضايقت بكل غمتلي منه: امم شكرا عرفتني على المدرسة عن إذنك. نزار: مزال كملناش المدرسة، كبر قبيلتكم ره. يقين: لا شكرا. يقين. حبيب أمه شن هالمخلوق، غمتلي بككل. طلعت من المدرسة نجري وهم كلهم يضحكوا. فجأة لقيت نفس السيارة اللي خبطت ليلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!