في بيت جميلة
طلعت منى وفتحت الباب لجميلة.
منى: يخربيتك، حماكي لسه ميت ولبستي الألوان؟
جميلة باستمرار: ألوان إيه يا ماما، ده كحلي.
منى: طب خشي يا حيلتها.
دخلت جميلة ولاحظت إن مفيش دوشة لإخواتها.
جميلة: أمال العيال فين؟
منى: بيلعبوا عند الجيران.
جميلة بفرحة: ماما، عايزة أقولك حاجة مهمة.
منى: إيه؟
جميلة: ماهر يا ماما هيرجع يشوف تاني.
انصدمت منى.
منى بفرحة: بتتكلمي جد؟
جميلة: أيوه طبعًا.
منى: بس إزاي؟
جميلة: هيسافر يعمل عملية بره وأنا هسافر معاه إن شاء الله.
منى: ياه، يا جميلة فرحانة عشانكوا أوي. المهم أخبار الموضوع اللي اتكلمنا فيه؟
احمر وش جميلة وقالت بإحراج: ماما مش كل مرة.
منى: طيب يا حلوة، بس أنا عايزة أشوف حفيد ليا قريب.
جميلة بخجل: إن شاء الله.
ابتسمت منى وقالت: يا رب العملية تنجح ويكملكوا على خير.
جميلة: يا رب.
ابتسمت منى بحنان.
منى: عارفة يا بت يا جميلة، من ساعة ما اتجوزتيه اتغيرتي.
جميلة: اتغيرت إزاي؟
منى: بقيتي حلوة كدة وأتيكيت، وكمان اتغيرت شخصيتك جامد.
جميلة: بتمدحيني ولا بتشتيميني يا ماما؟
ضحكت منى وقالت: يعني من ده على ده.
ضحكت جميلة معاها.
***
الخدامة: آنسة ليلى، مكالمة على التليفون.
ليلى باستغراب: ليا أنا؟
راحت ليلى ورفعت سماعة التليفون وقالت: الو.
ماجد: ليلى.
ليلى: أستاذ ماجد.
ماجد: عندي ليكي أخبار حلوة.
ليلى: خير.
ماجد: ماهر هيعمل عملية وهيرجع يشوف تاني.
ليلى: انت بتتكلم بجد؟
ماجد: فوراً، بهزر في الحاجات دي. المهم، دي فرصتك الذهبية جت لحد رجلكي.
ليلى باستغراب: فرصتي؟
ماجد: أيوه. عندي فكرة هتبعد جميلة عن طريقك. اسمعيها بالحرف الواحد ونفذيها.
وسمعت ليلى باهتمام.
***
في اليوم اللي بعده
قعدت جميلة في الكافيه وهي مستغربة. افتكرت كلام ماجد إنها تقعد هناك وتستنى عشان هيجيلها حد مهم.
جميلة: يا ربي، حد مين ده اللي أقابله والجو تلج؟
وارتعشت وقعدت تحك إيديها ببعض عشان تتدفى.
فجأة، جه من وراها صوت أنثوي مألوف بيقول: اتأخرت عليكي.
بصت جميلة وراها واتسعت عيونها من الصدمة.
جميلة بضيق: ليلى.
قعدت ليلى قدامها.
جميلة: اوف، لو كنت أعرف إني هقابلك انتي ما كنتش اتحركت من السرير.
ليلى ببرود: لاحظي كلامك معايا يا حلوة.
جميلة بضيق: هتعلميني أتكلم إزاي؟
ليلى: اوف، بعيد عن الحوارات دي، لازم تسمعي اللي جاية أقولهولك.
بصت جميلة بعيد وقالت: إيه هي؟
ليلى: أولًا، أنا عرفت إن ماهر هيسافر لندن يعمل عملية في بصره.
انصدمت جميلة.
جميلة بقلق: عرفتي إزاي؟
ليلى ابتسمت بخبث وقالت: عرفت زي ما عرفت. المهم، أنا جاية أقولك حاجة مهمة، وهي لعلمك أمر مش طلب.
جميلة بسخرية: والله؟
ليلى: آه والله.
كملت بسخرية: طبعًا انتي عارفة إنه ماهر بعد العملية هيفتح، وأكيد مش هتبقي عايزاه يشوفك.
جميلة بعملية: ملكيش في الكلام ده.
ليلى بهدوء: انتي اتجوزتي ماهر عشان الفلوس اللي بيدوهالك انتي وأهلك، مش كده؟
انصدمت جميلة واتسعت عيونها بدهشة.
ضحكت ليلى وقالت: أنا صح.
مقدرتش جميلة تتكلم.
ليلى: شوفي، أنا هديكي نفس الفلوس دي في مقابل حاجة.
جميلة بسخرية: مقابل إيه؟
بصتلها ليلى ببرود وقالت: تطلقي من ماهر.
انصدمت جميلة.
كملت ليلى بهدوء: وتخرجي من حياته للأبد.
عجزت جميلة عن النطق، وكان كلام ليلى سيف انغرز في قلبها.