صحيت جميلة من النوم ودخلت تاخد دش وهي بتغني. المياه تروي العطشان. طلعت جميلة من الحمام ولفت فوطة حواليها. وقفت قدام المراية وبدأت تسشور شعرها وتقول: ياه، هي دي الحياة ولا بلاش. الله لا يعود أيام زمان. وفجأة انفتح الباب ودخل ماهر. صرخت جميلة وسمعت الحي كله. ماهر: جميلة. جميلة: يا حيوان. ورمت كل اللي على الحوض في وشه. ماهر: إيه ده؟ بتعملي إيه؟
جميلة باحراج: مش علموك وانت صغير تخبط على الباب قبل ما تدخل الحمام على الناس؟ ناسي إن في مخلوقة عايشة معاك في الأوضة. ماهر بضحك: آسف، آسف. جميلة: غبي منحرف. وطلعت جميلة بضيق. *** في الجنينة. قعدت سارة بتنسق في الورد والهوا بيطير شعرها. كان شكله ساحر في الشمس. سارة: ياه يا ماما، لو ترجعي وتشوفي الجنينة بقت عاملة إزاي. وفجأة جت واحدة من الخدم وقالت: سارة هانم. سارة بضيق: نعم. قالت بتوتر: الفطار جاهز حضرتك. قامت
سارة ونفضت هدومها وقالت: طيب، بس يا رب تكونوا طابخين حاجة كويسة النهاردة. *** سمع بسيوني صوت خبطات رصينة على باب أوضته. بسيوني: ادخل. دخلت مي وشايلة صينية عليها أكل. مي بابتسامة: ده فطار مخصوص ليك. اتعدل بسيوني في سريره وقال: مكنش له لزوم التعب ده. مي: إزاي بس يا بابا. حطت مي الصينية قدامه وقالت: هو عندنا أغلى منك. بسيوني: شكراً يا بنتي. مي بضحك: عارف يا بابا، خايفة اللي يشوف السعادة اللي إحنا فيها دي يحسدنا.
ضحك بسيوني. مي: مكنش ناقص غير ماما وأحمد وأمل وزياد الصغير، وكده نبقى فرحانين بجد. بسيوني: ربنا يرحمهم، هما أكيد فرحانين وفي مكان أحسن من هنا. مي: يا رب. *** على سفرة الفطار. دخلت سارة قاعة الطعام. لقت ماجد بيعاكس بنت من الخدم وهي بتحاول تهرب منه. سارة بضيق: هو ده اللي اتغيرت هاه؟ ماجد: سارة. بصت سارة للخدامة بنظرة حادة. مشيت الخدامة بسرعة من الاحراج. ضحك ماجد بصوت عالي. قعدت سارة جنبه. سارة: واضح إنك رايق أوي.
ماجد: ومش هروق ليه بس، ما الحياة فل أهو. في الوقت ده نزل ماهر وجميلة. ماجد: جميلة، يلا بسرعة تعالي. يلا يا ماهر. قعدت جميلة وقعد جنبها ماهر. ماجد: عاملة إيه يا جميلة؟ جميلة: الحمد لله. ماجد: بس شايف إنك احلويتي جداً عن المرة اللي فاتت. ضربته سارة في كتفه وقالت: مش ناوي تاكل بقا؟ ماجد: آه، مالك؟ كان ماهر متابع الحوار وباين عليه الضيق. ماجد: آه صحيح، نسيت أسألكم، انتوا متجوزين من إمتى؟ سارة: من خمس شهور، مش كده؟
جميلة: أيوه صح. ماجد: الله، ومش فيه حاجة جاية في السكة ولا إيه؟ عايزين نفرح بالحفيد الجديد. اتكسفت جميلة وحطت وشها في الأرض. سارة: متسألهمش الأسئلة دي، تلاقيهم بيتكسفوا من المواضيع اللي زي دي. ماجد: اللي يشوفك يا أختي بتتكلمي يقول إنك فالحة، ما انتي قعدتي متجوزة 4 سنين ومشوفناش حاجة. أحم أحم. تفت سارة الشاي اللي كانت بتشربه واحمر وشها من الاحراج وقالت: لا على فكرة، أنا اللي مكنتش عايزة أخلف مش أكتر. ماجد: تمام، تمام.
فجأة قطع ماهر كلامهم وقال بثقة: هتشوفه قريب. بص له سارة وماجد بدهشة. عجزت جميلة عن النطق من الاحراج. جميلة: ما... ه... ماجد بسخرية: وعد ده؟ ماهر بثقة: أيوه، وعد. *** في المكتبة. قعد ماهر وقعدت جميلة جنبه. جميلة: إيه اللي إنت قلته لماجد ده؟ إنت خليتني هيغمى عليا من الاحراج. ماهر: مقولتش حاجة غلط. جميلة: إنت مبتحبش الأطفال؟ جميلة باحراج: لا بحبهم طبعاً، بس مش كان لازم تصرح كده. ماهر بضيق: ماشي. جميلة: شكلك مضايق.
مسك ماهر إيديها بقوة. جميلة: ماهر، إنت وجعتلي إيدي. ماهر: متتخيلهوش يهزر معاكي تاني. جميلة باستغراب: هو مين؟ ماهر بعصبية: ماجد. متتخيلهوش يهزر معاكي تاني. متسمحيش لأي راجل يهزر معاكي غيري، إنتي فاهمة؟ إنتي بتاعتي أنا وبس. احمر وش جميلة. وكمل ماهر: لو عرفت إن أي حد هزر معاكي كده هكسر دماغك، ماشي؟ جميلة: ح... حاضر. ابتسم ماهر. قرب منها ماهر أوي بوشه لدرجة معدش بينهم أي مسافة. ماهر: ما تجيبي بوسة؟ جميلة: إيه!؟!!!!!!!
بعدت جميلة عنه بسرعة واختل توازنها من المفاجأة ووقعت بالكرسي على الأرض. جميلة: آي آي آي. ضحك ماهر جامد. ماهر: إنتي وقعتي مش كده؟ جميلة: بتتريق؟ ماهر بضحك: عارفة أنا عرفت إيه أكتر حاجة إنتي شاطرة فيها؟ قامت جميلة ونفضت نفسها وقالت: إيه هي؟ ماهر بضحك: تخريب اللحظات الرومانسية. جميلة: نعم نعم نعم. اسمع كويس بقا، لعلمك أنا رومانسية جداً. ماهر بضحك: ما أنا لاحظت كده. قفل ماهر الكتاب وقام. سندته جميلة. جميلة: هنروح فين؟
ماهر: البسي واجهزي، هخرجك. جميلة: بجد؟ ماهر: أيوه، أمال هزار؟ جميلة: شكراً يا ماهر. أنا بحبك أوي. احمر وش جميلة وانصدم ماهر. ماهر: أخيراً قولتيها. جميلة بضيق واحراج: متفهمش غلط، دي مجرد كلمة. ويلا عشان منتاخرش. ضحك ماهر. *** وقفت العربية قدام محل هدوم فخم. نزلت جميلة ونزل معاها ماهر. جميلة: إيه ده؟ ماهر: هو ده محل الهدوم اللي عايزك تروحيه. عايزك تجيبي أي حاجة تيجي على بالك. جوا المحل.
انبهرت جميلة من شكل الفساتين ومنظرها. وفجأة لفت نظرها قسم الأطفال. ماهر: إيه؟ في حاجة عجبتك؟ جميلة: تعالي نروح عند قسم الأطفال اللي هناك. وشدته بسرعة. جميلة: الله، ده هيليق أوي على ندى، وده على فاطمة. يا ترى سالم هيبقى عامل إزاي في البدل؟ وراحت للبياع وقالت له: أنا هاخد دول. البياع: حاضر. بس واضح إنك صغيرة أوي، معقول عندك تلات ولاد كبار كده؟ جميلة بضحك: لا، دول لأخواتي. لف الراجل لجميلة الهدوم. شالتهم جميلة.
ماهر: إنتي جبتي بس حاجات لأخواتك؟ متأكدة إنك مش عاوزة حاجة لنفسك؟ جميلة: لا أبداً، أنا كويسة، وكمان إنتوا جبتولي حاجات حلوة أوي ومهتمين بيا. ماهر: فهمت. جميلة: تعالى معايا. ماهر: على فين تاني؟ جميلة: تعالى بس. خدته جميلة لقسم البدل. جميلة: ماهر، تسمحلي أنقيلك بدلة تلبسها؟ ماهر: بدلة؟ جميلة: آه، حلم حياتي أنقيلك حاجة على ذوقي، لو توافق. ابتسم ماهر وقال: أكيد. فرحت جميلة وراحت تنقي له بدلة.
وفجأة وقع اختيارها على واحدة سودا. البياع: مش هتختاري لها كرافتة؟ جميلة: آه، معاك حق. شاور البياع على ماهر وقال: جوزك ده؟ جميلة بخجل: أيوه. البياع: يبقى خودي له دي، هتليق عليه. كانت كرافتة لبني. جميلة بفرحة: شكراً جداً. بعد ما ركبوا. جميلة: ماهر. ماهر: نعم. جميلة: عايزة أروح عند أخواتي وأديهم اللبس ده. ماهر: ماشي، هما وحشوني قوي، للعلم. جميلة بفرح: يلا بينا. عند بيت جميلة. دخلت جميلة لقت أخواتها صاحيين.
بعد سلام وأحضان وبوس كتير. جميلة: عارفين أنا جبت لكم إيه؟ وطلعت شنط الهدوم. جميلة: يلا قيسوهم بقا ووروني. بعد ما قاسوا اللبس. منى: الله يا جميلة، حلوين أوي. جميلة: أي خدمة، مش حارماكم من حاجة. محمد: وأنا يا كميلة؟ جميلة: يووووتي يا نوسنت روح قلبي أنا. وشالته وقعدت تبوس فيه. جميلة: ماهر، إنت شفت محمد قبل كده؟ ماهر: لا. جميلة: طب خد شيله واتعرف عليه، لما أعمل الشاي. أخد ماهر الولد وشاله وقعده على رجله. بدأ محمد يضحك.
ندى: محمد ده الأمير بتاع أختي. محمد: الإميل. ضحكت ندى وقالت: آه. بعد ما خلصوا الزيارة. سالم: جميلة تعالي تاني. فاطمة: وهاتي لنا لعب كتير. منى: مع السلامة. ندى ومحمد: مع السلامة. شاورت لهم جميلة وركبت مع ماهر العربية. *** في أوضة جميلة وماهر. كان ماهر قاعد تحت الشباك مباشرة. ماهر: جميلة، تعالي اقفلي الشباك، الجو برد. جميلة: حاضر. وراحت جميلة وهي ماشية اتكعبلت في رجل ماهر ووقعت في حضنه. كان وشهم قريب جداً من بعض.
مسكها ماهر. ماهر: يغور الشباك. جميلة باحراج: هقوم أقْفِله. ماهر: لا. وحضنها وحط راسها عند قلبه مباشرة. ماهر: خلينا كده شوية. غمضت جميلة عيونها وسمعت دقات قلبه سريعة جداً. جميلة بخجل: دقات قلبك سريعة أوي. ماهر بابتسامة: أكيد. وكمل بكسوف: مش بين إيديا مراتي اللي بحبها. كانت جميلة في قمة الاحراج. ماهر: عارفة نفسي في إيه؟ رفعت جميلة راسها وبصت له. ماهر: نفسي بصري يرجعلي تاني. خفق قلب جميلة.
ماهر: زمان مكنش بيهمني أوي وكنت راضي بحالي لأني كنت فاكر إن الدنيا مش تستاهل تنشاف، بس من بعد ما قابلتك الحياة اختلفت. عرفت قد إيه الحياة جميلة وإنها تستاهل. معاكي إنتي وبس حسيت حاجات عمري ما كنت أتخيل إني هحسها. وعشان كده أكبر أمنياتي إني أشوفك. مش أسمع صوتك بس، لا أشوفك. أشوف ضحكتك عاملة إزاي. وكمل بضحك: أشوف وشك وهو بيحمر من الكسوف. جميلة بحزن: نفسك تشوفني؟ ماهر: طبعاً. جميلة: أنا بحبك. بحبك جداً.
مقدرتش جميلة ترد. ماهر: إنتي مبترديش ليه؟ إنتي مش بتحبيني؟ جميلة: لا... أنا... ماهر بحزن: كنت حاسس إنك مش بتحبيني. جميلة: لا، متقولش كده. ماهر بحزن: بتحسي بحاجة وأنا جنبك غير إني عالة عليكي؟ جميلة: مستحيل. أنا عمري ما حسيت إنك عالة عليا. أنا الوقت اللي بقضيه معاك بيساوي عندي الدنيا وما فيها. كفاية ضحكتك الصافية ولا هزارك معايا، كفاية وجودك جمبي. إنت الوحيد. إنت الوحيد اللي بتخلي قلبي يدق. اتصدم ماهر.
كملت جميلة باحراج: إنت الوحيد اللي بيخليني أتكسف والوحيد اللي بيخليني معرفش أتكلم من الاحراج. إنت الوحيد اللي بتمنى أفضل جنبه العمر كله وأكون معاه. إنت الوحيد اللي بحبه. وفجأة خفق قلب ماجد. كانت أول مرة يسمع كلام زي ده من جميلة. ماهر بخجل: مين يصدق إن الكلام ده يطلع منك؟ جميلة: ماهر. قربت جميلة منه وغمضت عيونها. وقرب منها ماهر وباسها تحت ضوء القمر. *** في القصر الخاص بليلى وعيلتها.
جت وصيفتها وبلغتها إن فيه ضيف مستنيها. وأول ما بلغتها اسمه ابتسمت ليلى. خرجت ليلى للجنينة وقابلته. الضيف: آنسة ليلى، أهلاً بيكي. ليلى: أهلاً يا أستاذ ماجد، نورتنا. ماجد: ده نورك يا آنسة ليلى. إنتي كنتي عايزاني في إيه؟ ليلى: إنت سمعت إن ماهر اتجوز؟ ماجد: أيوه، حصل. ليلى: وإنت راضي عن الجوازة دي؟ ماجد: قصدك إيه؟ ليلى: لا، ده موضوع طويل. المهم، أنا عاملة حفلة في القصر بكرة بمناسبة عيد ميلادي ولازم تحضروها.
ماجد: ده يشرفنا طبعاً. ليلى: ومتنساش تبلغ ماهر ومراته الجديدة، هستناهم. ماجد: حاضر، هيحصل. ليلى: يا ريت تديهم كارت الدعوة ده. وتقعد معايا شوية، أصل القعدة لسه هتحلو. وابتسمت بخبث ومكر. *** في قصر عيلة النمر. في أوضة ماهر وجميلة. ماهر: جميلة. جميلة: نعم. ماهر: تعالي اربطيلي الكرافتة دي. قامت جميلة وراحت عنده. جميلة: متشيك كده ورايح على فين؟ بدأت تحاول تربطها. ماهر: لا أبداً، أصلي رايح كده رحلة شغل مع جدو وعمو ماجد.
جميلة: عشان كده متشيك بقا. مسكها ماهر من وسطها. جميلة بحرج: ماهر. ماهر: غمضي عينيكي. اتحرجت جميلة واحمر وشها وغمضت عيونها. وفجأة قطع اللحظة صوت خبط على الباب. جميلة: أنا... هروح أفتح. راحت جميلة تفتح الباب. لقت فاتن في وشها. فاتن: أحم، أنا آسفة للمقاطعة، بس... وناولت جميلة جواب. فاتن: ماجد بيه طلب مني أوصل ده. بدأت جميلة تتفحص الظرف وقالت: إيه ده؟ فاتن: معرفش. جميلة: طيب، شكراً يا فاتن. فاتن: العفو. وقربت
من جميلة وهمست في ودنها: جميلة، متنسيش تبقي تحطي مرطب شفايف. وغمزتلها ومشيت. جميلة بحرج: يخربيت سفالتك. ماهر: جميلة، إيه؟ قفلت جميلة الباب. جميلة: ده جواب فاتن، بتقول ماجد باعته. شكله دعوة لحاجة. ماهر: طب افتحيه واقريه. فتحت جميلة وبدأت تقرأ. الآنسة ليلى السيد تدعوكم لحضور حفل عيد ميلادها غداً الساعة الثامنة في قصرها الخاص. جميلة: هي مين دي؟
بدأ ماهر يفكر وبعدين قال: ليلى السيد. الاسم ده مش غريب عليا. يا ترى سمعته فين... يتبع في الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!