الفصل 14 | من 24 فصل

رواية اسمي جميله الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حروف كاتب

المشاهدات
18
كلمة
2,868
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

في أوضة الجلوس، قعدت مي بتقرا في كتاب وقعدت سارة وجميلة جمب بعض على كنبة. سارة: صحيح عرفتوا ليلى عاملة حفلة عيد ميلادها النهاردة؟ مي: ليلى مين؟ سارة باستغراب: ليلى السيد، مش فاكراها؟ افتكرت مي الاسم وقالت بضيق: اه، هي البت دي. جميلة: انتو تعرفوها؟ مي: اه. وضمت حواجبها بضيق وقالت: كانت تربطنا بيها علاقة في يوم من الأيام. جميلة: أصلها برضه بعتتلنا دعوة. ابتسمت سارة وقالت: ده طبيعي. مي: هتروحي يا جميلة؟

رفعت جميلة كتفها وقالت: مش عارفة. القرار في إيدين ماهر. فجأة ارتفع صوت راجل بيقول: لا، انتو لازم تيجوا. التفت التلاتة وراهم وشافوا ماجد. ماجد: دي وصتني إنها عايزة تتعرف عليكي. شاورت جميلة على نفسها وقالت باستغراب: عليا أنا؟ هز ماجد راسه. سارة باستهزاء: وانت عرفت كل ده إزاي؟ ماجد: كنت بتكلم مع أبوها عشان حاجة في الشغل وعزمتنا، وأكيد هنروح. سارة: أنا هروح، يعني هخسر إيه؟ قامت مي من مكانها

بضيق وقفلت الكتاب وقالت: أنا مش هروح. ومشيت من الأوضة بحركات سريعة. ماجد: اوف، واضح إن مي مش هتتغير. وبص لجميلة وقال: طيب أنا هروح بقا، أحسن عندي اجتماع مع ماهر وبابا. عن إذنكم. وساب أوضة الجلوس ومشي. خدت سارة نفس عميق واسترخت في مكانها، في حين كانت جميلة في ذروة توترها. لاحظت سارة توتر جميلة، لكن معلقتش ورفعت كتفها، كان الموضوع مش مهم بالنسبالها. جميلة بتوتر: سارة. ردت سارة من غير ما تبصلها. سارة: نعم.

جميلة: هي إيه علاقتكم بليلى دي؟ سارة: تقدري تقولي صداقة قديمة. جميلة: طب وانتي هتروحي حفلتها؟ سارة بسخرية: مش سمعتي كلامي مع ماجد؟ هروح طبعاً. وبصت على الساعة وقالت: ياااه، الوقت اتأخر أوي، يا دوبك ألحق أجهز. ومشيت وسابت جميلة في حيرتها. في أوضة جميلة وماهر. ساعدت جميلة ماهر يقلع الجاكيت. جميلة بابتسامة: أخبار الشغل إيه؟ بدأ ماهر يفكر الكرافتة وقال: مشي بسلاسة الحمدلله. بصت جميلة في الأرض. جميلة: ماهر. ماهر: نعم.

جميلة: إحنا هنروح الحفلة دي؟ عقد ماهر حواجبه وقال: كان لسه عمو ماجد بيكلمني وقالي إننا لازم هنروح. فمش شايف فيها مشكلة. جميلة بضيق: طيب. في الريسبشن بتاع القصر. وقفت سارة وبدأت تخبط الأرض برجليها بعصبية. سارة: يادي العطلة، الساعة جت سبعة ونص. فجأة سمعت صوت صفير. بصت وراها، لفت ماجد. بدأ ماجد يصقف وقال: إيه الحلاوة دي يا بت يا سارة؟ انتي كدة هتخطفي الأضواء من صاحبة الحفل. حسست سارة

على شعرها وقالت بغرور: طبعاً، انت عمرك شفت واحدة في حلاوتي؟ ماجد: الصراحة لا. عارفة لو مكنتيش أختي كنت اتجوزتك. رفعت سارة حواجبها باستغراب وقالت بضحك: عيب عليك. نزل جميلة وماهر. جميلة باحراج: آسفة على التأخير. ماجد: لا ولا يهمك. سارة بضيق: طب يلا عشان متتأخرش أكتر. وسبقتهم للعربية. في قصر ليلى. وقفت العربية ونزل الأربعة. وقادهم رئيس الخدم لجوا القصر. أول ما دخلوا انبهرت جميلة.

كانت الألوان ساطعة، الموسيقى هادية، القاعة كبيرة جداً. همست جميلة في ودن ماهر: عارف الحفلة دي فيها شبه من فرحنا. ابتسم ماهر بحنان. وراح ماجد بتلقائية يسلم على أبو ليلى بعد ما عرفوه من وسط معازيم كتير. سارة بضيق: اوف بقا، إحنا هندننا واقفين كدة كتير؟ ابتسمت جميلة بخبث وحطت إيديها على بوقها وقالت بسخرية: حتى سارة بكل جهبزتها وعظمتها مش عارفة تعمل. سارة باحراج: اخرسي، أنا بس مبحبش الزحمة.

ماهر بضيق: إيه يا جماعة، هنتخانق هنا برضه؟ فجأة ارتفع صوت أنثوي بيقول: ماهر. بص التلاتة وراهم ولقوها. عقدت جميلة حواجبها وحاولت تستنج هي مين. أما سارة فقالت بسخرية: ليلى. اتصدمت جميلة أول ما سمعت الاسم ورتعشت. راحت سارة عندها وسلموا على بعض. ليلى بهدوء: سارة، عدى أيام وسنين على آخر مرة شوفتك فيها. سارة: هما سنتين بس يا روحي. انتي عاملة إيه؟ ليلى: تمام أوي. اضايقت جميلة من الحديث الدائر بينهم ومسكت في إيد ماهر أكتر.

ماهر: جميلة؟ بعد ما خلصت ليلى مع سارة، بصت على ماهر. ليلى: عن إذنك أروح أحيي باقي ضيوف الحفلة. سارة بسخرية: آه، أكيد. وقالت لنفسها: لازم جميلة تاخد بالها من اللي جاي. راحت ليلى عند ماهر وقالتله بفرح: ماهر، إزيك؟ لاحظت ليلى التوتر اللي ظهر على وش ماهر. ليلى بحزن مصتنع: انت مش فاكرني ولا إيه؟ ولصدمة جميلة، عملت ليلى حركة ضايقتها. حضنت ليلى ماهر بعفوية وقدام دهشة كل الموجودين. اتصدم ماهر.

أما سارة فمعملتش حاجة غير إنها ابتسمت بخبث. فده اللي كانت متوقعاه. أما ليلى فبعدت عن ماهر وقالتله: هاه، افتكرتني كدة؟ اتصدم ماهر وسرت في أطرافه الأربعة قشعريرة، كان سببها ذكريات من الماضي. مردش ماهر. ابتسمت ليلى وبصت لجميلة وقالت: أنا آسفة أوي، منتبهتش ليكي. وشدت إيديها من إيدين ماهر ومسكت إيدين جميلة الاتنين وقالت بعفوية: انتي مراة ماهر، مش كدة؟ بصتلها جميلة باحتقار واتمنت لو تضربها بالقلم، لكنها اكتفت بأنها

بعدت وشها وقالت بضيق: المفروض. ابتسمت ليلى وقالت: طيب أسيبكم بقى. تعتها جميلة وهي ماشية وانعقدت حواجبها. كانت أول مرة تفرح جميلة إن ماهر أعمى. من أول ما شافت ليلى، على الرغم من إنها متأكدة إنه ماهر بيحبها، لكن مانكرتش جمال ليلى. كانت طويلة، متناسقة الجسم، شعرها كستنائي محمر وعيونها لون أصفى من البحر. ولأول مرة اشتعلت الغيرة في أعماق جميلة. ماهر بقلق: جميلة، انتي كويسة؟ جميلة بعصبية: اه، أنا تمام. قربت منها سارة

وهمست في ودنها بسخرية: احمدي ربك إنه أعمى. وغمزتلها ومشيت. جميلة: ودي مالها دي كمان؟ ماهر: في حاجة؟ جميلة بعصبية: لا، مفيش. في قصر عيلة النمر. جريت فاتن ودخلت أوضة مي بعد استئذان. فاتن: مدام مي، أنا تحت أمرك. اتعدلت مي ووقفت وراحت قدام فاتن. مي: فاتن، هما راحوا الحفلة؟ رفعت فاتن راسها وقالت: أيوه، حصل. أخدت مي نفس عميق وظهر التوتر في صوتها وهي بتقول: ربنا يستر. فاتن: فيه حاجة؟ مي: فاتن، عايزاكي تروحي هناك.

فاتن بصدمة: إيه؟ مي: أنا مش مطمنة للي اسمها ليلى وعايزاكي تروحي الحفلة بدالي وتراقبيلي جميلة وليلى. فاتن: أيوه، بس أنا مقدرش. راحت مي عند دولابها وفتحت فيه درج وطلعت منه جواب وادته لفاتن. مي: دي دعوة الحفلة. خديها وروحي بدالي. اتسعت عيون فاتن من الرعب، لكن هزت راسها وخرجت برا الأوضة. اشتغلت الموسيقى العربية الرومانسية. ماجد: واضح إن فقرة الرقص ابتدت. فجأة قرب واحد وانحنى لسارة وقال: تسمحيلي بالرقصة دي يا جميلتي؟

حطت سارة إيدها في إيده ومشيت. همست جميلة في ودن ماهر وقالتله: أنا مبعرفش أرقص. سمعها ماجد ومسك إيديها وقال: تعالي ارقصي معايا. جميلة بصدمة: نعم؟ جت في اللحظة دي بالذات ليلى وخدت بإيدين ماهر وقالتله: تعالى، إحنا كمان نرقص. ماهر: لا، استني بس. ليلى: يلا بس. تابعت جميلة الموقف واشتعلت من الغيظ. ماجد: يلا بينا. جميلة بعصبية: اه، ماهي مش فارقة. بدأت ليلى ترقص مع ماهر. ماهر: انتي ليه عملتي كدة؟

رفعت ليلى كتفها وقالت: من غير سبب. ماهر: انتي حتى مطلبتيش رأيي. مردتش ليلى. عند جميلة وماجد. حط ماجد إيده على وسطها. جميلة: انت بتعمل إيه؟ ماجد: هو الرقص كدة. اتحرجت جميلة لكنها افتكرت اللي عمله ماهر فقررت تكمل معاه. بعد مرور حوالي نص ساعة. جميلة: أنا تعبت خلاص. ماجد: خلاص نرتاح شوية. خدها ماجد لمكان بعيد وقعدوا على كرسيين. بدأت جميلة تاخد نفسها. جميلة: أنا عطشانة أوي. صبّلَها ماجد كاس وقالها: خدي.

أخدت جميلة منه الكاس. جميلة: هو إيه ده؟ ماجد بخبث: اشربيه بس، هيروي عطشك. عند ليلى وماهر. ماهر: إحنا فين؟ ضمت ليلى الشال بتاع فستانها وقالت: مفيش. حسيت إنك تعبت من الرقص فقلت نيجي نرتاح هنا. ماهر: جميلة فين؟ ليلى بسخرية: مراتك. ماهر بعصبية: هي فين؟ ليلى: معرفش، آخر حاجة فاكراها إنها راحت ترقص مع عمها. يتفزع ماهر لما سمع كلمة عمه وقام من مكانه وقال: جميلة مستحيل. مسكت ليلى إيديه وقالتله: على فين؟

شد ماهر إيديه منها وقال: هحاول ألحق جميلة. ليلى: انت أصلاً متعرفش هي فين ولا بتعمل إيه. بصلها ماجد بصة غضب شديدة وقال بعصبية: إياكي تغلطي في جميلة. جميلة ضفرها برقبتك. اتصدمت ليلى من لهجته الحادة معاها وقامت وقالت: انت عارف أصلاً شكلها إيه؟ دي متليق بيك، دي بنت فقيرة. ماهر بغضب: أنا ميهمنيش شكلها ولا مستواها، على الأقل نضيفة من جوه. ضحكت ليلى بعصبية وقالت: إيه؟ نضيفة من جوه؟ دي متجوزاك عشان فلوسك يا حبيبي.

وساد الصمت المكان. بعد ما شربت جميلة الكاس اللي أدالهولها ماجد، حست بدماغها لفت فجأة وسكرت جميلة. ماجد قعد جمبها. بدأت جميلة تعيط وتقول: هو ده جزائي؟ هي تفرق عني إيه؟ أكمنها أحلى مني. هو ده جزائي عشان وقفت معاه؟ بيخوني معاها الخاين. كان ماجد بيسمع كلامها باهتمام. وفجأة مسك إيديها وقال: جميلة. بصتله جميلة برعب. قرب منها ماجد أوي بوشه. زقته جميلة وقامت من مكانها برعب وقالت: انت بتعمل إيه؟

بدأت جميلة ترجع وماجد يتقدم منها أكتر لحد ما وصلت الحيطة. حط ماجد إيديه على جانبيها وقال: سيبي ماهر، مش يستاهلك. ومسك دقنها بإيديه. جميلة بعياط: لا، سيبني، سيبني. وصرخت بأعلى صوتها: مااااهر. فجأة انضرب ماجد ضربة قوية على راسه وظهر من وراه جسم بنت. أتألم ماجد وبص وراه لقى فاتن. رمت فاتن العصاية اللي في إيديها وجريت لجميلة. فاتن بقلق: جميلة، جميلة، انتي كويسة؟

بصتلها جميلة بدوخة ومقدرتش ترد ووقعت بين إيديها فاقدة الوعي. ماهر: انتي بتقولي إيه؟ ابتسمت ليلى بخبث وقالت: زي ما سمعت. ماهر بضيق: انتي أكيد كدابة. فجأة جت سارة. سارة: ماهر، يلا عشان نمشي من هنا. ليلى بدهشة: سارة؟ سارة: كانت حفلة لطيفة، متشكرين. وسندت ماهر ومشيو. صحت جميلة وهي حاسة بصداع فظيع. جميلة بألم: أنا فين؟ أول ما سمع ماهر صوتها، بصّلها ماهر وقال: انتي صحيتي. قامت جميلة وخدت بالها إنها في أوضتها وقالت: أيوه.

وقامت من مكانها بضيق. ماهر: انتي رايحة فين؟ جميلة بضيق: ملكش دعوة. ماهر: عايز أكلمك. جميلة: لا، مفيش بينا كلام. ماهر: ليه بس؟ جميلة: هو إيه اللي ليه؟ وكملت بعصبية: انت مش عارف انت عملت إيه امبارح؟ ماهر: لا. جميلة: أنا عارفة. انتي أعجبت بيها صح؟ يمكن تكون مش شايفها، لكن هي أحلى مني. بتعرف ترقص وفرفوشة عكسي خالص. وكملت بدموع: انت حتى روحت معاها بعد ما خلصتوا.

اضايق ماهر وقال: أنا كمان كنت عايز أقولك، انتي روحتي فين مع ماجد وليه مرقصتيش معايا؟ جميلة: لأنها جت خدتك مني. وصرخت بعصبية: أنا بكرهك. ماهر: انتي ملكيش حق، لإن كمان مضايق منك. لأنك كنتي مع ماجد ده كله. جميلة: أنا معملتش حاجة، لكن الدور والباقي عليك. أنا عمري ما حسيت كدة. أنا كنت غيرانة عليك، مش كنت عايزها تاخدك بعيد، مش كنت عايزة أروح هناك. قرب منها ماهر ومسك كتفها. جميلة: انت بتعمل إيه؟

حضنها ماهر وقال بحنان: أهدي، متعيطيش. جميلة: مش تلمسني. ماهر: أنا آسف. جميلة: انت كداب. ماهر: لا، أنا مش كداب. أنا سبق وقولتلك إني بحبك انتي ومش حد تاني. مش كدة؟ جميلة: وأنا إيش عرفني؟ ضمها ماهر ليه أكتر وقال: اسمعي دقات قلبي، وهو هيقولك. جميلة: ماهر. ماهر: هتخنقني. ضحك ماهر وقال: أنا آسف. بدأت جميلة تمسح دموعها. جميلة: انت لعوب على فكرة. ماهر بضحك: يعني مسامحاني؟ رفعت جميلة كتفها وقالت: أمري لله. بس متعملهاش تاني.

ماهر: حاضر يا حبيبتي. ومسك كتفها وقال: مش يلا تلبسي، معاد الغدا قرب. جميلة بفرحة: حاضر. بدأ ماهر يفكر في الكلام اللي قالته ليلى وعقد حواجبه وقال لنفسه: مستحيل اللي هي بتقوله. في قاعة الطعام. قعد الكل يتغدوا ما عدا بسيوني، كان بياكل في أوضته. مي: عملتوا إيه امبارح؟ سارة: كانت حفلة حلوة. بصت مي لجميلة وقالت: وانتي يا جميلة؟ جميلة بابتسامة: كانت كويسة. ماجد: فعلاً، كانت حلوة أوي. مش كدة يا جميلة؟

بصتله جميلة باحراج وقالت: أيوه. قال ماجد بخبث: عجبك الواين؟ فجأة توقف الكل عن الأكل، حتى ماهر، وظهرت الصدمة على وجوههم. لاحظت جميلة اللي حصل فاتوترت وقالت: هو إيه الواين ده؟ مي بصدمة: جميلة، انتي شربتي امبارح؟ جميلة بحيرة: شربت إيه؟ سارة بسخرية: خمرة. الواين ده خمرة. اتصدمت جميلة ورتعشت وافتكرت اللي حصل امبارح. مي: انتي شربتيها يا ماجد؟ ماجد بضحك: ده بوقين، مش حاجة. ماهر: جميلة.

اشتعلت جميلة من الغضب والغيظ وحست كأنها بتغلي من جوه. ومسكت العصير اللي في إيديها ودلقته كله في وش ماجد، وسط دهشة الكل. جه شوية منه على سارة. سارة بعصبية: انتي عملتي إيه؟ بصت جميلة لماجد بعيون كلها كره. حط ماجد إيده على وشه وحس بملمس العصير اللزج وانفجر من الضحك. واشتعلت جميلة أكتر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...