تحميل رواية «اسمي جميله» PDF
بقلم حروف كاتب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي جميلة اي حد اما بيسمع اسمي بيفتكر اني ملاك ماشي على الارض، لكن للأسف أنا البنت اللي تنطبق عليها مقولة "اسم ليس على مسمى". ماما كان نفسها تخلف بنت ولما اتولدت سمتني جميلة. عندي 18 سنة، عيلتي فقيرة جدا وحالتنا صعبة. عندي 4 إخوات أصغر مني، أكبرهم 10 سنين واصغرهم سنتين. اضطريت أسيب الدراسة عشان عيلتي، خصوصًا إن بابا مات ومسبلناش حاجة غير بيتنا القديم. حياتي روتينية جدا، لكن بحاول على قد ما أقدر أخليها فرفوشة. بحلم كل يوم بأمير ييجي على حصانه الأبيض ويخطفني لقصره البعيد. حلم جميل أوي مش كده؟ بس...
رواية اسمي جميله الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حروف كاتب
مسك ماهر الخاتم وحطه في جيبه.
وبص على وثيقة الطلاق.
قال ماهر: أنا مش فاهم حاجة، إيه اللي جاب الورقة دي؟
جميلة راحت فين؟
ولفت نظره جواب أبيض مكتوب عليه "لماهر".
فتح ماهر الجواب وبدأ يقرأ.
"ماهر، أولاً حمد لله على السلامة ونجاح العملية. لو أنت اللي بتقرا الجواب ده، ركز في اللي هقولهولك كويس. في الوقت اللي أنت هتفتح فيه الجواب، هكون مشيت خلاص. أنا عايزة أشكرك من كل قلبي، كل اللي أنت عملته عشاني لحد دلوقتي. أنت إنسان صادق في مشاعرك، يمكن كان بتهيألك إني بساعدك، لكن أنت اللي كنت بتساعدني في الحقيقة. أنا قضيت معاكم أسعد أوقات قضيتها في حياتي، معاك ومع عمي وعمتي مي. أنت الوحيد اللي حبيته بجد. ولازم أقولك حاجة، أنا كنت متجوزاك لإن كنت محتاجة فلوس ليا ولأهلي، لكن أنا بعد ما اتجوزتك اكتشفت إني كنت ولا حاجة. أنا رجعت كل الفلوس اللي أخدتها طول الـ 8 شهور، وكمان الهدوم والفساتين، والخاتم الفضة. وحاجة أخيرة، أنت إنسان كويس جداً، وأكيد في يوم هتحب واحدة أحسن مني. خد بالك من نفسك.
جميلة"
اشتعل ماهر من الغضب أول ما قرأ الرسالة.
قطع ماهر الورقة بغضب وخرج من الأوضة واتجه لأوضة عمته مي.
***
صحت منى من النوم وراحت عند الحمام.
كانت جميلة واقفة بترجع في الحوض.
منى: جميلة!
راحت عندها ومسكتها.
منى: جميلة، انتي كويسة؟
رفعت جميلة راسها وغسلت وشها.
ابتسمت جميلة وقالت: آه، أنا كويسة يا ماما.
وقبل ما تكمل جملتها، رجعت تاني.
منى: لا مبدهاش بقى، مالك؟
وحطت إيديها على جبينها وقالت: أنتِ سنتين على فكرة.
خرجت جميلة وأمها برا الحمام وقعدوا على الأرض.
منى: أنتِ تعبانة، مالك؟
جميلة: تلاقيها شوية برد هيروحوا لحالهم، أنا هاخد أسبرينة ولا حاجة.
بصتلها أمها باستنكار.
منى بضيق: أنتِ شايفة اللي عملتيه صح؟
جميلة: مقتنعة بيه مية بالمية.
تنهدت منى في ضيق وقالت: بس أنا مش راضية عن اللي أنتِ عملتيه، وعايزاكي ترجعيله.
جميلة: خلاص يا ماما، أنا اتطلقت منه.
منى: أنتِ هتستعبطي؟ اتطلقتي إزاي؟ هو رمى عليكي اليمين ولا روحتوا لمأذون؟
مردتش جميلة.
منى: أنا حقيقي مصدومة فيكي، كنت فاكرة إنك بتحبيه.
صرخت جميلة: أنا بحبه! والله العظيم بحبه!
منى بعصبية: أي حب ده؟ أي حب يجبرك تتخلي عن جوزك في وقت كان محتاجك جداً فيه؟ أنا رغم كل الظروف اللي مرينا بيها أنا وأبوكي الله يرحمه، عمري ما فكرت ولو للحظة واحدة أسيبه.
جميلة بحزن: ظروفك غير ظروفي يا ماما، مكنش في حد بيهددك ولا بيحتقرك.
منى: الظروف بتختلف، بس المعادن والأصالة بتفضل واحدة.
جرحت العبارة جميلة وحست إن أمها داسّت على وجع خبره في قلبها ونسيته أو بتحاول تنساه.
منى: ها؟
مردتش جميلة.
أكدت منى وقالت: جميلة.
جميلة: نعم يا ماما.
منى: على فكرة أنتِ حامل.
اتصدمت جميلة.
جميلة: إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟
منى: أنا متأكدة.
جميلة: لا لا مستحيل، ده شوية تعب لأن نفسيتي كانت زفت في الأيام اللي فاتت، شوية تعب وهيروح لحاله.
منى: ماشي، بس برضه هاخدك بكرة للدكتور، وهتعرفي إن كلام أمك صح.
اندهشت جميلة. معقولة تكون حامل فعلاً؟ حامل بطفل ماهر!
"جميلة يا أختي."
قطع أفكارها صوت أختها ندى.
بصتلها جميلة.
قعدت ندى جنب أختها.
جميلة بفرح: ندى، إزيك؟
ندى: أنتِ قاعدة معانا ليه؟
جميلة: أنا هفضل هنا على طول يا ندى.
ندى: يعني مش هتسيبينا تاني؟
جميلة بحزن: مفتكرش.
قامت منى من مكانها بضيق ومقدرتش تسمع باقي الحوار.
ندى: يعني خلاص مش عنتي هتعيشي مع الأمير ماهر؟
حاولت جميلة تبتسم، لكن اتغيرت ملامح وشها.
نزلت من عيون جميلة دموع وقالت بصوت باكي: خلاص يا ندى، معدش فيه أمير ولا قصر، ولا أنا حتى بقيت سندريلا.
وحطت إيديها على وشها وبكت بصوت عالي.
ندى: خلاص يا جميلة، مقصدتش أزعلك.
لكن عياط جميلة ماوقفش.
***
في قصر عيلة النمر.
سمعت مي صوت خبط جامد على الباب.
مي: حاضر جاية.
فتحت مي الباب واتفاجأت بماهر في وشها.
دخل ماهر.
مي: ماهر، أنت ليه مش في سريرك؟
ماهر: جميلة.
مي: إيه؟ عرفت حاجة عنها؟
طلع ماهر الخاتم ووثيقة الطلاق من جيبه، وراهم لمي.
ماهر: جميلة سابتلي دول.
انصدمت مي لما شافت وثيقة الطلاق.
مي: إيه دول؟
ماهر بضيق: جميلة عايزاني أطلقها.
مي بصدمة: إيه؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟
قعد ماهر على أقرب كرسي ليه.
ماهر: جميلة سابت جواب بتقول فيه إنها لازم تمشي وإني لازم أطلقها. بتقول إنها اتجوزتني عشان الفلوس.
اتصدمت مي وقالت: معقول؟
ماهر: أنا مش فاهم. ليلى برضه قالتلي نفس الكلام، وسارة كمان. عمتو، فهميني.
قعدت مي وحدت نفس عميق وقالت: طيب، ماشي.
قعد ماهر يسمعها باهتمام.
مي: من سنة تقريباً كنت عايزة أنا وبابا نجوزك من بنت عشان تهتم بيك. جاتلي فكرة نعمل إعلان ونطلب فيه بنت تكون قد المسؤولية تتجوزك وتتكفل بيك، في مقابل تاخد فلوس شهرية. وجت جميلة.
كملت بحنان: أنا من أول ما جت حبيتها، وحبيت ابتسامتها الصافية وطيبة قلبها ورقتها. أنا متأكدة إن جميلة مكنتش بتعمل كدة عشان الفلوس وبس، يمكن كانت بتحبك أو يمكن هي طبيعتها كدة.
ابتسم ماهر بحزن وقال: أنا فهمت.
مي: آسفة إني خبيت عليك.
ماهر: جميلة رجعت كل الفلوس اللي أخدتها يا عمتو.
انصدمت مي.
ماهر: ورجعت كل الفساتين والهدوم اللي جبناها. مشيت زي ما جت.
مي: أنا مش مصدقة، مش مصدقة إنها خرجت من حياتنا كدة.
ماهر: لا، أنا مش هسمحلها.
قام ماهر من مكانه.
مي: أنت هتعمل إيه؟
ماهر: هرجع جميلة. لازم أشوفها وأعرف بنفسي الحقيقة منها. لازم أشوفها بأي طريقة وأرجعها معايا.
وابتسم بحنان وقال: أنا لسه بحبها.
قامت مي ومسكت دراعه وقالت: ماهر، أنا مقدّرة، بس أنت متقدرش تتحرك دلوقتي.
ماهر: عمتو.
مي: ماهر، الدكتور قال متتعرضش للشمس فترة كبيرة دلوقتي. استنى شوية.
ماهر بعصبية: أنا عايز أعرف هي فين.
مي: حبيبي، متفتكرش إني مش قلقانة عليها. أنا خايفة عليها زيك زيّك، بس لازم تخاف على صحتك. استنى النهاردة على الأقل، واخرج بكرة يا حبيبي.
وقف ماهر وقال بحزن: حاضر يا عمتي، هضغط على نفسي عشانك.
وسابها واتجه لأوضته.
***
في أوضة ماهر.
نام ماهر على السرير.
كانت ريحة جميلة مالية كل حتة في الأوضة.
غمض ماهر عيونه بألم وافتكرها.
افتكر صوت ضحكتها، صوتها الرقيق لما تتكسف، لما كانت تشتمه، لما كانت تضغط على إيديه بإيديها الرقيقة عشان تطمنه، لما دافعت عنه ووجدت بداله طعنة مميتة.
وسأل نفسه سؤال: هل ممكن تعرض نفسها لكل الأخطار دي لمجرد الفلوس؟ لو هي بتحبه علشان فلوسه فعلاً، هل ممكن تبقى بالصفاء والرقة دي؟ لا، هي كانت بتحبه زي ما بيحبها.
وقال في نفسه: ليه مشيت؟ ليه سابته في الوقت ده بالذات؟
وافتكرها وهي بتقول: "ماهر، أنا هفضل معاك للأبد."
غطى عينيه بدراعه وحاول يمنع دمعة نزلت غصب عنه.
كانت كل خلية من خلاياه بتصرخ باسمها.
واكتشف قد إيه هو وحيد.
واكتشف إنه كل اللي بيحبهم بيروحوا من حياته: أهله، جده، والإنسانة الوحيدة اللي سلّم لها قلبه سابته ومشيت من غير ولا كلمة.
لكنه ماكنش زعلان منها. كان نفسه بس يشوفها. كان مسامحها على كل حاجة.
واتمنى في اللحظة دي بالذات لو إنه فضل أعمى. لو إن ده كان هيخليها جنبه، مستعد يرجع أعمى تاني.
وبكى ماهر. بكى قلبه بدموع بدل الدم.
واكتشف إن حياته كانت حزينة ومؤلمة. واكتشف إنه مكسّبش حاجة.
لكن فجأة جت صورة جميلة في ذهنه.
قام من مكانه بنشاط وراح للحمام غسل وشه.
وقال: لا يا ماهر، متخليش اليأس يتمكّن منك. لازم تلاقي جميلة، لازم.
***
وقف ماجد في البلكونة الرئيسية.
جت سارة وراه وضمت الشال عليها لتحمي نفسها من البرد.
وقفت جنبه وقالت بصوت حزين: مبسوط كدة؟
ماجد ابتسم وقال: مبسوط بإيه؟
ابتسمت سارة بألم وقالت: مبسوط إنك خربت حياتنا.
ضحك ماجد وقال: خربت حياتكم؟ معقولة؟
سارة بضيق: أنت مش حاسس باللي أنت عملته؟ أنت فرقت شملنا وحولت حياتنا تاني.
ماجد: جر إيه يا سارة، كل يوم الكلمتين الخايبين دول.
سارة بعصبية: وهقولهم لحد ما يجيبوا نتيجة. أنا عايزة أعرف بس حاجة واحدة، إيه ذنب ماهر ومراته؟ عاجبك اللي حصل؟ طب أنت كنت واحد حقير وعايز تلهف كل حاجة لنفسك، إيه ذنبهم بقى؟ ليه يحصلهم كدة وهما في عز شبابهم؟ تفتكر لو بابا كان عايش كان رضي عن اللي بيحصل ده؟
ماجد: أول مرة أسمع منك حاجة حكيمة كدة. اتغيرتي إمتى؟
خدت سارة نفس عميق وقالت: أنا عندي 30 سنة يا ماجد، وعرفت إنه خلاص كل اللي عملته زمان كان غلط. كنت طايشة ومستهترة وأنانية. كنت إنسانة حقيرة للأسف، لكن جه الوقت وعرفت حقيقة نفسي واتغيرت. وأنت يا ماجد، أنت كمان لازم تتغير.
ماجد بخبث: أنا فعلاً اتغيرت يا سارة.
سارة: نعم؟
ماجد: أنا قربت أوي، وخلاص قريب كل فلوس عيلة النمر هتبقى تحت إيدي. وساعتها كلكوا هتشتغلوا عندي.
وضحك ضحكة عصبية.
سارة بفزع: أنت أكيد اتجننت. إحنا عيلتك. أنت مجنون؟
ماجد: مابقتش تفرقوا معايا خلاص.
سارة: وأنا مش هسمحلك أبداً. مش هسمحلك تنفذ خطتك ولا تاخد مليم من فلوس ماهر وفلوسنا.
ماجد: ابقي قابليني.
سارة: هيظهر الحق يا ماجد في يوم، وأكيد أنت هتروح في الرجلين. أكيد.
ماجد: مستني اليوم ده.
سارة بعصبية: طب إيه ذنب جميلة؟ إيه ذنب ماهر؟ هما الاتنين راحوا ضحايا خطتك القذرة وشهوتك ورغبتك الأنانية.
ماجد: أنا مستعد أمحي أي حد مقابل إني أحقق رغبتي، حتى لو كان إنتو.
اتقفزت سارة، لكنها أتمالكت أعصابها وقالت: مش هسمحلك، وهمنعك يا ماجد، حتى لو كان نتيجة ده موتي.
وكانت تعني اللي قالته فعلاً.
***
كان ماهر بيلبس.
سمع صوت خبط على الباب.
ماهر: ادخل.
دخلت بنت وقَفلت الباب.
ليلى: صباح الخير.
انصدم ماهر لما شافها.
ماهر بعصبية: أنتِ هنا ليه؟
ليلى: الحق عليا إني جيت أزورك.
كان ماهر لابس بنطلون أسود وقميص أبيض.
ليلى: استنى هجيبلك كرافتة.
ماهر بضيق: أنا مطلبتش منك حاجة، واطلعي برا دلوقتي.
ليلى بابتسامة: متقفلهاش بقى.
وقعت في إيديها الكرافتة اللي اشتريتها جميلة لماهر قبل كدة.
ليلى: واو، الكرافتة دي ذوقها عالي أوي. البسها.
ماهر: مش عايز ألبس حاجة.
وراح يفتح الباب.
ليلى بضيق: رايح فين؟
ماهر: وأنتِ مالك؟
احمر وشها الأبيض من الغضب.
ليلى: رايح تشوف جميلة، مش كدة؟
مردش عليها ماهر وقفل الباب ومشي.
***
وقف السواق قدام باب بيت جميلة القديم.
ماهر: هو ده البيت؟
هز السواق رأسه.
نزل ماهر من العربية وقفل الباب ووقف شوية قدام البيت.
هو ده البيت بتاع جميلة اللي زاره أكتر من مرة.
دق قلبه بسرعة كبيرة، وراح خبط الباب.
فتحتله بنت.
أول ما شافته، ابتسمت ابتسامة كبيرة وقالت: الأمير ماهر جه.
ماهر في نفسه: أ.. أمير؟
جمع إخوات جميلة التوأم، فاطمة وسالم: الأمير ❤.
لاحظت ندى التوتر على وش ماهر.
ندى: أنت مش فاكرنا ولا إيه؟ أنا ندى.
افتكر ماهر.
ماهر: أنتِ بقا ندى، صح؟
وشاور على فاطمة وقال: وأنتِ فاطمة. وأنت سالم.
فاطمة: صح.
منى: مين على الباب يا ندى؟
ندى بفرحة: الأمير بتاع جميلة يا ماما. الأمير ماهر.
راحت منى عند الباب واتسعت عيونها في دهشة وقالت: أستاذ ماهر!
ماهر: مدام منى؟
منى بفرحة: اتفضل، اتفضل.
قعد ماهر وقدمتله منى الشاي.
منى: حمد لله على السلامة، ومبروك إن عمليتك نجحت يا حبيبي.
ابتسم ماهر وقال: ربنا يخليكي.
أمال فين جميلة؟
قالت منى بحزن: جميلة في الشغل.
ماهر بحزن: بجد؟
ندى: أنت ليه سبت جميلة؟
بالها ماهر باستغراب.
ندى: جميلة كانت بتعيط، قالت إنها مش هترجع تعيش معاك تاني. ليه سبتها؟
ابتسم ماهر بحزن وطبطب على ندى وقال: هرجعها يا ندى، أوعدك.
منى: أنت عرفت اللي جميلة عملته، مش كدة؟
ماهر: أنا مش هطلقها. أنا هخليها على ذمتي، لأني بحبها.
لمع وش منى وقالت بفرحة: بتتكلم جد؟
ماهر: أيوه. بس الأول لازم أقابلها. ينفع عنوان شغلها؟
منى بفرحة: أكيد.
***
في شغل جميلة.
جميلة: مها، أنا آسفة جداً، كل مرة تشيلي الشغل الباقي بدالي.
مها: لا، ما يهمكيش. أنتِ شكلك تعبانة، روحي أحسن لك. وبعدين أنا فرحانة إنك رجعتي الشغل.
ابتسمت جميلة وشالت شنطتها ومشيت.
خرجت جميلة برا المحل وجرت رجليها عشان تروح بسرعة.
جميلة: ياه، رجعتي للشغل تاني.
"جميلة."
سمعت جميلة صوت مألوف عليها.
جميلة في نفسها: للدرجادي وحشني عشان كدة يتخيل صوته. امشي يا جميلة، امشي.
"جميلة."
نادى الصوت تاني.
جميلة: أكيد مش بتخيل.
بصت جميلة وراها، لقت خيال مشوش وسرعان ما اتضحت الرؤية.
كان هو بشحمه ولحمه.
كانت الصدمة شديدة على جميلة وحسن إن رجليها هتخذلها وهتقع من طولها.
هتفت جميلة بصوت مرتعش: م.. ماهر؟ هو.. أنت؟
رواية اسمي جميله الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حروف كاتب
ماهر: مفاجأة مش كدة.
انصدمت جميلة إنه عرفها.
مقدرتش تتكلم أكتر من كده.
جميلة بتوتر: انت عرفتني إزاي؟
ماهر: من صورتك.
جميلة: صورتي؟
ماهر بحنان: الصورة الوحيدة الموجودة عندي.
سألته جميلة بلهفة: أنت بتشوف؟ العملية نجحت صح؟
ماهر بابتسامة: آه الحمد لله.
نزلت من عينيها دموع السعادة وقالت: الحمد لله. الحمد لله.
مقدرش ماهر يسيطر على عواطفه وراح خدها في حضنه.
اندهشت جميلة.
ماهر: بقالي كتير مش شوفتك.
دفعته جميلة بعيد عنها وقالت بحدة: متلمسنيش.
انصدم ماهر من رد فعلها.
ماهر: كنت فاكرك هتفرحي لما تشوفيني.
جميلة: مينفعش. أنا معنتش مراتك.
اضايق ماهر وقال بعصبية: مين اللي قال الكلام ده؟
جميلة: إحنا اتطلقنا.
ماهر بضيق: إمتى حصل الكلام ده؟
وطلع ورقة الطلاق من جيبه.
ماهر: لو قصدك على دي، فدي بح.
خلصت. وقطعها قدامها بعصبية ورماها على الأرض وصرخ: أنتِ مراتي. أنتِ فاهمة؟
جميلة: قولتلك لأ.
مسكها ماهر من إيديها بعصبية وقال: ليه؟ ليه كل ده؟
زادت دموع جميلة وقالت: ماهر إيدي وجعتني. أنت وجعت إيدي.
اندهش ماهر، وبص على وشها المحمر المليان دموع.
وساب إيديها برفق وقال: أنا آسف.
ومسح دموعها بحنان وقال: متعيطيش.
انهمرت دموع جميلة أكتر من الأول، وبعدت إيديه وقالت: كفاية. متعاملنيش بالطيبة الزيادة دي. أنا مستاهلش.
ماهر بحزن: ليه بتقولي كده؟
جميلة: أنا جرحتك وخذلتك ومنفذتش بوعدي ليك. أنت المفروض مش تسامحني.
ماهر: صحيح أنتِ جرحتيني بس...
جميلة: أنت قلتها. أنا جرحتك. لا يمكن أكون معاك. لا يمكن تسامحني.
اتعصب ماهر لما سمع جملتها.
ماهر بحدة: بس أنا مسامحك. أنا عارف إنك عملتي كده لظرف معين، وأنا مسامحك ومش هاممني اللي حصل. ارجوكِ.
مسك كتفيها بإيديه.
وكمل بحنان: ارجعي معايا.
بصتله جميلة بحب، واتهيأ لماهر لحظة إنها هتوافق.
لكن جميلة بصت في الأرض وقالت: لأ.
كانت صدمة كبيرة جداً بالنسبة لماهر.
كان لسه هيقول حاجة، لكن سمع الاتنين صوت محرك عربية وقفت.
انفتح الباب ونزلت ليلى وصرخت: ماهر!
ماهر بصدمة: ليلى!
استغلت جميلة الموقف وبعدته عنها وطلعت تجري.
ماهر: جميلة؟
وكان هيتحرك وراها، لكن مسكته ليلى من كتفه.
ليلى: لا يا ماهر، مش هسمحلك تروح وراها.
اشتعل ماهر بغضب شديد وقالها: ابعدي عني.
ودفعها بإيده بقوة لدرجة إنها وقعت على الأرض.
كانت جميلة في الوقت ده ابتعدت كفاية عنهم.
جري ماهر وراها ودخل في أكتر من شارع.
وبعد ما اتملكه اليأس، وقف وقعد ينهج جامد.
أنا جميلة. فوقفت على بعد خطوات قليلة من بيتها ووقعت على الأرض وعيطت.
بكت بصوت عالي وقالت لنفسها: أنا غبية. كان ممكن أرجع معاه. أنا غبية غبية جداً. أنا أستاهل إني أموت.
رجع ماهر البيت حزين.
كان بيجر رجله وراه بالعافية.
أول ما دخل أوضته نام على سريره وبص جنبه.
كان حاطط جنبه الصورة الوحيدة اللي صورها لجميلة في مرة.
ابتسم بحزن ومرارة، واتعدل وركن ضهره على السرير وافتكر أول مقابلة معاها.
لما ضربته بالقلم.
وبص على الصورة واتأملها.
كانت صورة ليها وراها أزهار الحديقة بتاعة بيتهم.
وشعر جميلة الأسود بيطير حوالين وشها.
ماهر: ليه يا جميلة؟ ليه مصرة تعذبيني كده؟
في اليوم التالي.
في قاعة الطعام.
مي بحزن: يعني أنت قابلت جميلة ومرضتش تيجي معاك؟
هز ماهر رأسه بحزن.
اتنهدت مي بضيق.
مي: مش مصدقة إن جميلة ممكن تعمل كده.
ماجد: احم احم. طيب أنا همشي بقى.
سارة: على فين العزم؟
ماجد بابتسامة: عند المحامي طبعاً.
سارة: طب ما تاخد ماهر معاك.
انصدم ماجد.
ماهر: أروح معاه؟
سارة: أيوه. مش تشوف الشغل وإدارة أموال العيلة معاه.
هز ماجد رأسه بصعوبة وقال: طبعاً طبعاً. بس مش النهاردة لأني مستعجل.
ومشي بسرعة الريح.
في أوضة ماهر.
دخلت سارة من غير ما تخبط على الباب.
اتعدل ماهر في قعدته أول ما شافها.
سارة: آسفة إني دخلت من غير استئذان.
ماهر: ولا يهمك يا عمتو.
سحبت سارة كرسي وقعدت.
سارة: معرفتش ترجع جميلة مش كده؟
ماهر: للأسف لأ.
خدت سارة نفس عميق وقالت: ماهر اسمع اللي هقوله كويس.
ماهر: إيه؟
سارة: أنا اترددت كتير قبل ما أحكيلك، بس أنت لازم تعرف.
ماهر: أعرف إيه؟
سارة: تعرف اللعبة اللي بتدور ورا ضهرك.
ماهر باستغراب: لعبة إيه؟
سارة: كل اللي حصل ده. إن جميلة سابتك فجأة، وإن ليلى ظهرت في حياتنا. لعبة ماجد عاملها عشان يغفلنا ويزور حقوقنا في الميراث ويلهف كل حاجة اتكتبت باسمك.
اتصدم ماهر وقال: أنتِ بتقولي إيه؟
كملت سارة: في الأول ماهر، اتفق مع ليلى إنها تقرب منك. وبدأت ليلى تهدد جميلة بحاجات كتير زي أهلها والفلوس وحاجات زي دي. لأن جميلة كانت طيبة أوي وجبانة، صدقت وبعدت عنك. بعدها ماجد استغل بعدكم وبدأ يظبط كل حاجة مع المحامي. وبعدين لما رجعت، استغل الصدمة ببعد جميلة عنا. ودلوقتي بيحاول يكمل خطته الشيطانية. ودلوقتي جه دورك.
ماهر باستغراب: أنا؟
سارة: أيوه. أنا وأنت ومي، وحتى جميلة. لازم نتعاون ونوقف ماجد.
ماهر: أنا مش مستوعب حاجة من اللي أنتِ قولتيها.
اتنهدت سارة.
سارة: للأسف لازم نبدأ من دلوقتي. ولازم مي تعرف بالكلام ده.
ماهر.
بصلها ماهر باهتمام.
ابتسمت سارة وقالت: كل حاجة هترجع زي ما كانت.
"مبروك أنتِ حامل."
سمعت جميلة العبارة وخفق قلبها من السعادة.
جميلة: بجد يا دكتور؟
الدكتور: أيوه يا بنتي بجد.
مني: هي في الشهر الكام يا دكتور؟
الدكتور: في الشهر التاني.
مني: طيب يا دكتور شكراً.
في بيت جميلة.
مني: هتعملي إيه؟
انصدمت جميلة.
جميلة: هو إيه اللي هعمل إيه يا ماما؟
مني: عجيبة والله. هتعملي إيه باللي في بطنك؟
جميلة: هيتولد عادي.
مني: من غير أب؟
اضايقت جميلة وقالت: ماما. أنا وأنتي عارفين مين أبوه كويس.
مني: لازم ماهر يعرف.
جميلة برعب: لا يا ماما مش تقولي له.
مني: ليه بقى إن شاء الله؟
جميلة: مش لازم يعرف.
مني: حسبي الله ونعم الوكيل. صبرني يا رب على ما نابني. أنتِ هبلة ولا حكايتك إيه؟ إزاي أبوه ميعرفش يعني؟ ولا تكونيش فاكرة إنه طلقك بجد؟
جميلة: ماما أنا تعبت من الكلام ده.
ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها.
"ليلى أنتِ فشلتي."
سمعت ليلى العبارة وانتفض جسمها بقوة.
ليلى: يعني إيه يا ماجد؟
ماجد: يعني لحد هنا ومش محتاجاكِ معايا خلاص. كده كل اللي بينا انتهى.
ليلى: أنت بتهزر صح؟ أنا حسابي معاك فين؟
ماجد: هو أنتِ كنتي نجحتي واتجوزتيه؟ وقعدتي تقوليلي هتجوزه في ظرف شهر واحد. أهو فتح وفاق وبيشوف. موقعش في غرامك ليه؟
ليلى: اديني فرصة تانية أرجوك.
ماجد: فرصك خلصت خلاص. وأنا قولتلك قبل كده لو تفتكري. خطتي بيكي أو من غيرك هتكمل صح. يلا عن إذنك.
ومشي وسابها.
اتغاظت ليلى وطلعت أوضتها ورمت نفسها على السرير وقعدت تعيط.
دخلت عليها أمها.
(الولية دي حتى الآن معرفلهاش اسم، مستفزة زي بنتها 😂)
الأم بفزع: ليلى مالك؟
ليلى: فشلت يا ماما. معرفتش أخليه يتجوزني.
الأم: وإيه يعني؟ أنا كنت متوقعة كده. وقولتلك من الأول الراجل ده أنا مش مرتاحة له نهائي.
كملت ليلى العياط.
الأم: بتعيطي على إيه؟ مخسرناش حاجة. قومي اغسلي وشك يلا واجهزي. يمكن نلاقي عريس تاني عدل بداله.
وقفت منى قدام قصر عيلة النمر.
واستنت لما البوابة تنفتح.
أول ما انفتحت البوابة شافت فاتن.
منى: أنتِ؟
منى: أنا أم جميلة.
فاتن: طيب اتفضلي اتفضلي.
دخلت منى وقعدت في أوضة الضيوف.
منى: أنا عايزة أقابل الأستاذ ماهر.
فاتن: حالا هناديه.
قعدت منى تهز رجليها في توتر عصبي شديد.
فجأة انفتح الباب ودخل ماهر ودخلت مي.
ماهر باستغراب: مدام منى؟
مي بدهشة: حضرتك أم جميلة صح؟
انحنت منى في احترام وقالت: آسفة على الزيارة في غير معادها.
مي: لا ولا يهمك اتفضلي.
منى بتوتر: الحقيقة كنت عايزة أكلمكوا في موضوع مهم.
ماهر: اتفضلي.
مي: ماهر، أنت مش هترجع جميلة ليك.
مي بحزن: بس جميلة لسه على ذمة ماهر. هي اللي مشيت للأسف.
منى بحزن: دماغها ناشفة جداً ومبتسمعنيش. بس ممكن تسمع منك أنت.
ماهر: متقلقيش. أنا هرجعها وعد.
منى: الحقيقة في حاجة مهمة بالنسبة لجميلة.
ماهر: إيه هي؟
ترددت منى قبل ما تقول، وبعدين قالت: جميلة حامل.
اتصدم ماهر.
وقالت مي بفرحة: بجد؟
هزت منى رأسها وقالت: آه، هي حامل في أواخر الشهر التاني.
مي: ماهر أنت لازم تجيبها هنا تاني.
وكملت بفرحة: دي حامل في حفيد عيلة النمر.
ابتسم ماهر وقال: متقلقيش يا عمتو، محدش يقلق. جميلة قريب أوي هتبقى هنا وسطنا. وأنا عارف هرجعها إزاي.
في مكتب المحامي الخاص بعيلة النمر.
وقف المحامي (فايز) يتكلم في التليفون.
فايز: ماجد بيه، ليه القلق اللي أنت فيه؟ أنا وعدتك كل حاجة هتمشي زي ما اتفقنا وهنحاول نزورها بحيث تكون أقرب للحقيقة. وقريب أوي كل حاجة اتكتبت لماهر بيه هتكون باسمك. وطبعاً كله بحسابه.
فجأة سمع فايز صوت تصفيق بطيء.
وبص وراه وشافه.
كان ماهر واقف ساند على الباب وبيقول: هايل. يظهر إني جيت في الوقت المضبوط. تعرف تعيد الكلام اللي قولته ده تاني؟
وظهرت من وراه سارة وهي بتبتسم وبتقول: مش قولتلك يا ماهر؟ فايز ده أكبر الخونة اللي هنا.
وكانت صدمة المحامي كبيرة جداً.
رواية اسمي جميله الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حروف كاتب
كان ماهر واقف ساند على الباب وبيقول:
هايل يظهر إني جيت في الوقت المظبوط
تعيد الكلام اللي قولته ده تاني
وظهرت من وراه سارة وهي بتبتسم وبتقول:
مش قولتلك يا ماهر فايز ده أكبر الخونة اللي هنا
وكانت صدمة المحامي كبيرة جدا. مقدرش يتحمل الصدمة ووقعت سماعة التليفون من إيديه.
أما ماجد فقد ينادي عليه من سماعة التليفون.
اتقدمت سارة وحطت سماعة التليفون مكانها.
قعد ماهر وسارة قدام مكتبه.
فايز بصوت مرتعش:
أستاذ ماهر أنا..
شاورله ماهر بايده وقال بعصبية:
ولا كلمة
ابتسمت سارة وقالت:
تقدر تقولنا بقا إنتو وصلتوا فين في خطتكم الملعونة؟
فايز:
الرحمة.. أنا هقولكو على كل حاجة
ماهر:
إحنا سامعين اهو
فايز:
أنا.. كل حاجة كنت بعملها مع ماجد بيه وباتفاقياته.. أنا مليش دخل
سارة:
بس ده ميمنعش إنك خاين ومعندكش ضمير وإنك حاولت تزور أوراق رسمية
مردش فايز.
ماهر:
ألغِ كل اللي عملته
فايز بلعب:
مقدرش.. ماجد بيه
ماهر بغضب:
بقولك ألغِ كل اللي عملته
فايز:
حاضر
طلع فايز أوراق من مكتبه.
فايز:
ده ورق بيثبت إن بسيوني بيه الله يرحمه كتبلك كل حاجة كانت ملكه.. وده كمان خاص بباقي الورثة.
فجأة ارتفع صوت خبط على الباب.
سارة بابتسامة:
أخيرًا وصلت
انفتح الباب ودخلت مي وهي بتنهج جامد.
ماهر بابتسامة:
اتأخرتي يا عمتو
ابتسمت مي وقالت:
سيبتلكوا إنتو الدخلة الكبيرة
قعدت مي جمبهم.
فايز:
أنا مش فاهم حاجة نهائي
ابتسم ماهر لسارة.
ورجعت سارة بذاكرتها لورا.
فلاش باك
مي:
ممكن أفهم إيه سر زيارتكم السعيدة لأوضتي؟
سارة:
اهدّي يا مي واقعدي كدة وروّقي وفوقي معانا
قعدت مي.
ماهر:
عمتي إحنا اكتشفنا حاجات خطيرة
مي بقلق:
حاجات إيه؟
ماهر:
عمو ماجد
مي:
ماله؟
سارة:
ماجد بيلعب بفلوسنا لعب واحنا مش حاسين.. ماجد ناوي ياخد كل حاجة لنفسه ومتفق مع فايز المحامي
مي:
أنا مش فاهمة حاجة.. إزاي كل ده حصل؟
سارة:
للأسف هي دي الحقيقة يا ميمي.
ماهر:
إنتي متأكدة من الكلام ده؟
هز ماهر رأسه.
ماهر:
عمتو.. أنا حطيت خطة نوقع بيها المحامي ونرجع كل حاجة لصالحنا.
سارة:
خصوصًا إنهم مبدأوش يزوروا الورق ولازم نلحقهم قبلها.
هزت مي رأسها وقالت:
وأنا معاكم في أي حاجة.
نهاية الفلاش باك
ماهر:
دلوقتي بقا إحنا كلنا هنمضي على الورق.
سارة:
عشان كل حاجة تمشي قانوني.
فايز:
آه طبعًا طبعًا.. تحت أمركم.
مضى التلاتة على الورق.
فايز وهو بينشف عرقه بمنديل:
كده الأستاذ ماهر استلم ممتلكاته وحضراتكم كذلك.
ماهر:
مبروك يا عمتو مي.. ولكي كمان يا عمتو سارة.
الاتنين في صوت واحد:
الله يبارك فيك يا ماهر.
فايز بتوتر:
أي خدمة تانية؟
ماهر:
آه في الحقيقة ليه فاضل خدمة أخيرة.
وقبل ما يكمل جملته اقتحم أربعة من رجال الشرطة المكتب.
فايز:
إيه ده؟ فيه إيه؟
واحد من رجال الشرطة:
لا ولا حاجة يا أستاذ.. بس إحنا جايين نقبض عليك بتهمة محاولة تزوير أوراق رسمية.
وصرخ في الباقيين:
هاتوه!
قبض الباقي عليه.
سلم المفتش على ماهر وقاله:
شكرًا إنك بلّغتنا وقدرنا ننقذ الموقف.
ماهر:
الشكر ليكم إنتو.
ابتسم المفتش وساب الموضة ومشي.
تنهدت مي في ضيق وقالت:
طيب..تهيأ لي كده مهمتنا خلصت.
ماهر:
أسوة دوركم كده خلص.
سارة:
لسه يا ماهر.. إنت ناسي ماجد.
هز ماهر رأسه وقال:
لأ مش ناسيه.. بس إحنا كده خلصنا الجزء الأكبر ورجعنا فلوسنا لمكانها الطبيعي.
مي بفرحة:
الحمد لله.
***
وقفت العربية قدام القصر ونزلت منها مي وسارة.
قالت مي لظاهر اللي كان قاعد جمب السواق:
ماهر متنساش لازم ترجع جميلة.
ابتسم ماهر وقال:
متقلقيش.
ومشي بالعربية.
***
في بيت جميلة
منى:
جميلة!
جميلة:
نعم يا ماما.
منى:
خدي.. طلعي ده برا.
أدتها منى كيس بلاستيك.
جميلة باستغراب:
إيه ده يا ماما؟
منى:
إيه.. زبالة.. خدي طلعيها.
جميلة بنفاذ صبر:
حاضر.
طلعت جميلة وابتسمت منى ابتسامة خبيثة.
جميلة:
ياه.. يعني ماما مطلعاني ده كله عشان الكيس ده؟
سمعت جميلة صوت بيقول:
صباح الخير.
انصدمت جميلة لما سمعت الصوت.
وبصت وراها وقالت بصدمة:
ماهر!
ماهر:
إيه.. شكلك مش مبسوطة عشان شوفتيني.
مردتش جميلة ومشيت ناحية الباب ولقته اتقفل.
جربت تفتحه معرفتش.
زهقت جميلة:
ماما افتحيلي.
فجأة شدتها إيدين ماهر ودخلها العربية بالغصب.
وركب جمعها وقال للسواق:
المكان اللي اتفقنا عليه.
صرخت جميلة بغضب:
إنت عملت إيه؟ وواخدني على فين كمان؟
ماهر:
مكان نتكلم فيه بهدوء.
جميلة:
مكان إيه؟
وشاورت على هدومها وقالت:
"ومش شايف أنا لابسة إيه؟"
بصلها ماهر باستغراب وضحك.
وحط إيده على كتفها وضمها ليه وقال:
بقالي كتير مضحكتش كده.
اضايقت جميلة وبعدته عنها وقالت:
نزلوني هنا.. نزلوني وإلا هصوت وألم عليكم الناس.
ضحك ماهر تاني.
احمر وجه جميلة من الغضب وقالت:
متضحكش بقولك.
ماهر:
حقيقي شكلك لطيف جدا لما تغضبي.
اضايقت جميلة وبصت ناحية الشباك وضمت شفايفها بغضب.
وقفت العربية.
نزلت جميلة منها بسرعة.
نزل ماهر وقالها:
على فين العزم؟
وقفت جميلة وانتبهت إنها متعرفش هي فين.. وده اللي زاد غضبها أكتر.
قرب منها ماهر.
جميلة:
متقربش مني.
اضايق ماهر ومسك كتفها ودورها ناحيته وباسها فجأة.
اتسعت عيون جميلة.
بعد ماهر عنها.
بعدت جميلة عنه وحطت إيديها على بوقها وقالت:
إنت عملت إيه؟
ماهر بابتسامة:
أصلك وحشتيني أوي.
احمر وش جميلة بالخجل وقالت:
أصلك منحرف.
اندهش ماهر.. كانت أول مرة يشوف جميلة وهي مكسوفة.
ضحك ماهر وقال بخبث:
بعد أكتر من 8 شهور جواز بتتكسفي من بوسة؟
بصتله جميلة باستغراب وقالت بضيق:
إنت فاكرني زيك ولا إيه؟
ضحك ماهر تاني ولمحته جميلة.
كانت نفس الضحكة الطفولية العابثة بتاعته.
ابتسمت جميلة تلقائي وقالت:
ضحكتك متغيرةتش.
وقف ماهر عن الضحك ومسك إيد جميلة وقالها:
جميلة ارجعي معايا.. تعالي نرجع لحياتنا القديمة. واوعدك إني هحكيلك كل حاجة.
بصت جميلة في الأرض وقالت:
أنا عرفت كل حاجة.. عرفت أهلك ماتوا إزاي.
ماهر بصدمة:
عرفتي؟
هزت جميلة رأسها.
ماهر:
طيب إنتي وفرتي عليا كلام كتير.
جميلة:
إنت مسامحني؟
ماهر:
طبعًا.. أنا عرفت.. عرفت اللي عمله ماجد وتهديد ليلى ليكي وعرفت كل حاجة عنهم خلاص. جميلة النهاردة أنا دمرت كل اللي عمي كان بيخطط ليه ورجعت فلوسي وانتصرت عليه.
وبصلها بحنان وكمل:
وانتصاري الحقيقي هيبقى برجوعك جمبي تاني.
لمعت عيون جميلة وقالت:
بس أنا..
حط ماهر صباعه على شفايفها عشان يمنعها تكمل وقالها:
أنا مسامحك.. أنا أصلاً مش زعلان منك.. إنتي الوحيدة اللي عمري ما زعلت ولا هزعل منها مهما عملت.. واللي لو حتى ضربتني بالنار هفضل أحبها.
بصتله جميلة بعيون دامعة وارتمت في حضنه وقالت بعياط:
أنا كمان بحبك أكتر.. إنت وحشتني جدا.. الأيام اللي فاتت.. متعرفش عدت عليا إزاي.. كنت فقدت الأمل ومكنتش عارفة أعيش.. سامحني على غبائي.. أنا هفضل معاك لآخر يوم بعمري.
حضنها ماهر وبعد مدة بعدها عنه برفق ومسح دموعها بإيديه وقال:
أنا خليتك تعيطي كتير.. بس وعد مني مش هسمح لدموعك دي تنزل تاني أبدا.. أنا هحميكي بكل ما أملك.. إنتي وابني اللي هييجي.
اندهشت جميلة وقالت:
إنت عرفت؟
هز ماهر رأسه.
جميلة:
اكيد ماما قالتلك.
باس ماهر رأسها وقالها:
بحبك.
ابتسمت جميلة بسعادة.
فجأة جت نسمة هوا.
شال ماهر جميلة بين دراعاته.
جميلة:
إنت بتعمل إيه؟
بصلها ماهر وقال:
كان نفسك أشيلك مش كده؟
وغمزلها بعينيه.
ضحكت جميلة.
خدها ماهر لحرف الجبل اللي كانوا واقفين عليه.
جميلة:
مكنتش أعرف إن إحنا واقفين على جبل.
ماهر:
من النهاردة ورايح المكان ده هيكون مكان ذكرياتنا.. واعتبريه المكان اللي هنبدأ منه.
بصتله جميلة باستغراب.
نزل ماهر جميلة وبدأ يدور على حاجة في جيبه.
جميلة:
إنت بتعمل إيه؟
طلع ماهر علبة قطيفة من جيبه وركع على ركبته وفتح العلبة وقال لجميلة بحب:
تتجوزيني؟
اندهشت جميلة ونزلت من عيونها دموع السعادة.
كان جوه العلبة الخاتم اللي أدهالها في مرة.
جميلة:
موافقة.. أكيد موافقة.
قام ماهر ولبسها الخاتم.
بصتله جميلة بحب.
ماهر:
هنبدأ من جديد من هنا.
هزت جميلة رأسها واتعلقت في رقبته وباسته من بوقه.
***
في قصر عيلة النمر.. تحديدا في أوضة ماجد.
فتح ماجد جواب وبدأ يقرأه وظهر التوتر على وشه.
كان مفاد الجواب إنه فايز المحامي اتقبض عليه.
سمع ماجد دوشة جاية من تحت من الريسبشين الرئيسي.
نزل ماجد يشوف.
دخل ماهر من الريسبشين وكانت مي وسارة مستنيينه.. وكانت مفاجأة مفرحة لبقية الخدم.
مي بفرحة:
ماهر.. إنت رجعته؟
هز ماهر رأسه وقال:
أيوه.. بس مش لوحدي.. معايا مراتي.
ونادى بأعلى صوته:
جميلة!
ظهرت جميلة وطلعت السلالم ودخلت القصر.
كانت لابسة فستان وكانت في أحلى شكل.
انصدم الكل واتسعت عيونهم.
ماهر:
من النهاردة جميلة هترجع تعيش هنا.
مسكت جميلة إيدين ماهر وبصتله وابتسمت.
نزل ماجد وقال بتوتر:
الله الله.. ده الشمل كله اتلم اهو.
بص ماهر وسارة لبعض وابتسمتله سارة.
نصب ماهر قامته وبعد عن جميلة ووقف قدام ماجد.
ماهر:
أيوه فعلاً الشمل اتلم.. بس للأسف.
ابتسم بخبث وقال:
إنت مش هتكون معانا.
اندهش ماجد واتصدم الكل بما فيهم جميلة.
كمل ماهر بصوت عالي:
بصفتي أنا ماهر النمر الوريث والمالك الشرعي للقصر ده.. بأمرك وبكل هدوء إنك تمشي من القصر ده.
وكمل بجدية:
ومتعتبوش تاني.
وساد الصمت المكان.
رواية اسمي جميله الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حروف كاتب
ضحك ماجد ضحكة طويلة عصبية استفزت كل الموجودين.
اتقدم ماهر اكتر منه.
ماجد: يا سلام. انت فاكر انك خلاص عشان اتكتبلك البيت تقدر تطردني منه؟
ابتسم ماهر بسخرية وطلع ورقة من جيبه وقال: ده عقد يثبت ملكيتي الكاملة والقانونية للبيت.
اتصدم ماجد، لكنه حاول يسترجع هدوء اعصابه وابتسم بسخرية واستهزاء.
ماجد بسخرية: حتى لو متقدرش تتطردني لاني من الورثة الشرعيين.
اتسعت ابتسامة ماهر وقال: يظهر انك مش هتبقى تقتنع.
طلع ماهر ورقة تانية وقال: ده عقد لقيته في ضفة جدو. كان بينص على انه بيتنازل عن حقك في الميراث وبينفي ملكيتك القانونية ليه. بس واضح انه مخرجوش لحد لانه كان بيراجع نفسه في مسالة طردك. بس تعرف.
كمل ماهر بشماتة: النص الاكبر والاهم في العقد ده انه ساري لـ 30 سنة قدام.
اتصدم ماجد ونزل منه العرق الغزير. ولاول مرة اكتشف انهم احكموا عليه المصيدة. وهتف في سخرية: كله منك يا سارة.
سارة ببرود: المخطئ بياخد جزاؤه.
ماهر: الموضوع لسه مخلصش. احنا رفعنا عليك قضية بتهمة محاولة تزوير في الاوراق الرسمية. دي نفس التهمة اللي اتقبض على فايز المحامي بيها.
ماجد بغضب: يا ولاد الـ...
فجأة ظهر صوت المفتش وهو بيقول: اقف عندك يا ماجد.
ضحك ماجد بعصبية.
ماجد: متفتكروش انكم هتاخدوني بالساهل كدة.
وفجاة ظهر رجالة الشرطة حواليه واحكموا الحصار.
المفتش: هاتوه بسرعة.
بص ماجد لماهر نظرة كلها حقد وهو بيخرج وبيترمي في عربية الشرطة.
اتنهدت سارة بعمق وابتسمت وقالت: خلصت على خير.
ابتسم ماهر وبص لجميلة. قرب منها ومسك ايديها. ابتسمت جميلة في خجل.
اتقدمت سارة ناحية جميلة وابتسمت وحضنت جميلة. اتفاجأت جميلة من ردة فعلها.
سارة: اهلا برجوعك.
بعدت عنها سارة ووسعت المجال لمي اللي جت ناحية جميلة.
جميلة: عمتو؟
كانت جميلة فاكرة انه مي هتاخدها بالحضن، لكن مي عملت اغرب عمل. ضربت جميلة قلم قوي. اتصدمت جميلة وحطت ايديها مكان الصفعة وبصت لمي اللي كانت بتبصلها بنظرات مليانة بالغضب.
جميلة بصدمة: عمتو.
فجاة اتبدلت نظرة الغضب لنظرة حنونة وابتسمت مي وحضنت جميلة وقالتلها: متبقيش تسيبينا وتمشي بعد كدة.
مقدرتش جميلة تتمالك نفسها من السعادة ونزلت من عينها دموع الفرحة. بعدت مي عنها وحسست على شعرها بحنان وقالت: اهلا برجوعك وسطنا تاني.
ابتسمت جميلة وبصت جمبها شافت فاتن واقفة بعيد بتبتسملها. جريت جميلة وحضنت فاتن.
فاتن بصدمة: جميلة.
بعدت عنها جميلة وابتسمتلها بسعادة.
فاتن: متتوقعيش كنا قلقانين عليكي ازاي. ودي مش اول مرة تخوفينا. بس...
انحنت فاتن باحترام وقالت: نورتي القصر بتاعك.
اتصدمت جميلة وقالت بعفوية: متبالغيش بس قصر ايه.
ماهر: جميلة.
جميلة بسعادة: ماهر.
وجريت تقف جمبه.
ماهر: انا عاملك مفاجأة.
جميلة: مفاجأة.
وفجأة سمعت صوت اطفال بينادوا. بنت جميلة وراها لقت اخواتها كلهم وامها واقفة معاهم. ابتسمت جميلة بفرحة وجريت تحضنهم.
ماهر: انا قررت انهم هيعيشوا معانا هنا.
بصت جميلة لماهر وقالت بفرحة: بجد.
هز ماهر راسه.
ماهر: ايوة. ايه اللي يخليهم بعاد عنك.
مسحت جميلة دموع السعادة من على وشها وقالت: شكرا. شكرا يا ماهر.
ابتسم ماهر.
منى: الاستاذ ماهر طيب اوي يا جميلة. واحنا شاكرين ليكم كلكم.
مي: لا طبعا انتو تقعدوا معانا تنورونا.
ابتسمت منى وسلمت على مي بحرارة. ابتسمت سارة.
سارة: بس لسه فيه حاجة مهمة متعملتش.
بصتلها جميلة وغمزتلها سارة. وضحكت جميلة بخبث.
***
كانت ليلى خارجة من القصر بتاعهم واقفة قدام البوابة ومستنية السواق الخاص. وفجأة وقفت قدامها عربية سودا واتشدت ليلى جوا العربية من غير ما حد يحس.
***
وقفت العربية في مكان بعيد وخرج منها راجل ورمى ليلى على الارض. لقت ليلى نفسها واقفة قدام سارة وجميلة وايديها الاتنين مربوطين وبوقها متكمم.
قالت سارة بسخرية: اسفين على الطريقة السخيفة اللي جبناكي بيها هنا.
شالت جميلة الشريط من على بوقها وابتسمت في شماتة.
قالت ليلى في رعب: جميلة. سارة.
شدتها جميلة من شعرها بقسوة وقالت: جميلة هانم يا حلوة. اتجاهلت جميلة الاهات اللي خرجت منها.
بعد حوالي نص دقيقة سابت جميلة شعرها وقالت: انتي طبعا فاكراني جبانة وهسامحك، بس اللي متعرفيهوش اني استنيت اليوم.
وكملت بحدة: انتي عملتي فيا كتير اوي. عملتي حاجات تستاهلي تموتي عشانها.
ليلى برعب: انا كنت باخد اوامر. مكنتش عايزة اأذيكي ابدا يا جميلة.
جميلة بسخرية: حقيقي.
صفعتها جميلة صفعة قوية على خدها لدرجة انه احمر. بصتلها ليلى بصدمة.
جميلة: اوعي تفتكري ان ده اخر حاجة هعملها فيكي.
وطلعت من جيبها مسدس وصوبته لراس ليلى وقالت: مع السلامة.
اتصدمت ليلى واتسعت عيونها وصرحت برعب: الرحمة يا جميلة. الرحمة.
فجأة ارتفع صوت تكة كاميرا. بصت ليلى لقت سارة بتصورها.
جميلة: خدتي الصورة يا سارة.
مسكت سارة الصورة اللي طلعت من الكاميرا وقالت: مظبوطة بالملي يا جميلة.
كانت ليلى الوحيدة اللي مش فاهمة الموقف. انفجرت سارة وجميلة من الضحك. بصت جميلة لليلى وطوحت بالمسدس اللي في ايديها ورمته على الارض وداست عليه برجليها وقالت بسخرية: امتي افتكرتي ان انسانة رقيقة زيي تقدر تقتل حد. ده مسدس بلاستيك.
وضحكت بصوت عالي.
سارة: احنا بس كنا بنعلمك درس. والصورة دي هتفضل معانا للذكرى.
ليلى برعب: لا ارجوكي دي شكلي فيها.
سارة: نكتة مش كدة.
جميلة بسخرية: اول مرة اشوفك مرعوبة كدة. سارة ايه رايك ننشر الصورة دي في كل الجرايد.
اتسعت عيون ليلى من الفزع.
سارة: فكرة مش بطالة. او نكبرها وننشرها في كل الشوارع.
ليلى بعياط: لا ارجوكم لا.
مسكت سارة شعرها بقسوة وقالت: تاني مرة لما تفكري تلعبي معانا ابقي فكري عشر مرات قبل كدة.
جميلة: عشان ستات عيلة النمر محدش يستخف بيهم.
وضحكوا الاتنين. زادت دموع ليلى من الالم والقهر. شدت سارة شعرها بقسوة اكتر وقالت: اعتذري.
مردتش ليلى.
سارة بعصبية: بقولك اعتذري.
ليلى: انا اسفة. اسفة. اسفة. بس ارجوكي بلاش الصورة دي ارجوكي.
ابتسمت جميلة وقالت: متقلقيش مش هننشرها. بس هنحتفظ بيها للذكرى.
ومشيت ناحية العربية. شاورت سارة لليلى بايديها وقالت: باي ياي. وركبوا الاتنين العربية.
***
في العربية.
خدت جميلة نفس عميق وقالت: حسيت اني شريرة اوي.
سارة: واللي عملتوا فيكي شوية يعني.
ضحكت جميلة وقالت: صعبت عليا لما هددتها بالمسدس وشها كان نكتة.
ابتسمت سارة وقالت: تستاهل.
ابتسمت جميلة وقالت: انا مش فاهمة انتي ليه ساعدتيني انتقم منها، يعني...
كملت بخجل: كنت فاكراكي بتكرهيني.
سارة: ده... حقيقي.
بصتلها جميلة بدهشة.
سارة: ده حقيقي كان زمان، لكن انتي علمتيني حاجات كتير وخلتيني اتعرف على نفسي الحقيقية. وانا مدينة ليكي.
ابتسمت جميلة بفرحة.
سارة: صحيح انتي حامل في الشهر الكام.
ابتسمت جميلة وعملت بايديها رقم تلاتة وقالت: في الشهر التالت.
ابتسمت سارة وقالت: شدي حيلك بقا عايزين نشوف الحفيد الاكبر لعيلة النمر.
وغمزتلها وقالت: ماشي.
***
( بعد مرور حوالي سنة ونص)
وقفت جميلة قدام المراية بتحط اللمسات الاخيرة على فستانها وقاطعها صوت ماهر بيقول بحنان: مش يلا بقا.
بصت جميلة على ماهر اللي كان لابس البدلة السودا اللي جابتهالو من انجلترا والكرافتة اللبني وشايل على كتفه ابنها زياد اللي لسه مكملش سنة وهو بيقول: ماما.
ابتسمت جميلة بسعادة وشالت ابنها ولاعبته.
جميلة لماهر: كلهم جهزوا.
ماهر: كل العيلة تحت.
جميلة: خلاص انا جهزت.
فجأة دخل اربع اطفال الاوضة.
سالم: يلا يا اختي جميلة هتتاخري.
جميلة: حاضر حاضر.
ودخل محمد الصغير.
جميلة: محمد انت جيت.
محمد: عشان اخدك وننزل.
ابتسمت جميلة وقالتلهم: روحو واحنا هيجي وراكم.
مشي اخوات جميلة. شال ماهر زياد ابنه وقال لجميلة: يلا بينا.
مسكت جميلة ذراعه وقالت بفرحة: يلا.
***
نزل التلاتة تحت وقابلتهم سارة وقالت بغضب: كل ده تاخير. انتو ناسيين انها خطوبتي ولا ايه.
جميلة بضحك: اسفين اسفين.
ابتسمت سارة وراحت وقفت جمب خطيبها. فجأة جت فاتن وقالت: رسالة لحضرتك يا ماهر بيه.
ماهر: رسالة.
اخدت جميلة ابنها وضمته بحنان وفتح ماهر الجواب.
جميلة باستغراب: دي من استراليا.
مي: اقراها علينا يا ماهر.
بدا ماهر يقرا:
"ماهر حبيبي. انا بعتلك الرسالة دي وانا في استراليا. انا خرجت من السجن واتعلمت واكتشفت اني غلطت غلط كبير. وعشان اصلح غلطتي انا خلاص معادش هقرب منكم تاني. انا كفاية عليا عرفت اخباركم من بعيد. اه صحيح عرفت انه جالك ولد اسمه زياد. خد بالك منه كويس انت وجميلة وسلملي عليها. سلملي على مي وقولها متتعبش نفسها كتير. وبارك لسارة عشان اتخطبت وقولها تنقي جوزها صح بقا. ومتنساش تاخد بالك من الفلوس والشغل بتاع العيلة وانا متاكد انك قدها. وقرالي الفاتحة على روح ابويا وقوله يسامحني. اتمنالكم السعادة من كل قلبي. عمك ماجد."
نزلت دموع من عيون مي وقالت: طلع من السجن. الحمدلله.
سارة: يووه هتقضوها نكد في خطوبتي ولا ايه.
ابتسم عمر خطيبها وقال: محدش هينكد عليكي طول ما انا موجود.
ابتسمت سارة بفرح وقالت: عمر.
وضحك الكل.
***
بابا. عمي بسيوني. ابو وام ماهر. انا جميلة. عايزة اقولكم اني النهاردة شوفت زياد ابني بيخطو اول خطوة ناحيتي. وكان واقف جمبي اكتر انسان حبيته. ماهر. الحياة بقت سعيدة جدا وكلنا مرتاحين. عمي بسيوني. ماهر بيحاول وبيحاول ان عيلتنا تعيش في سعادة. هو قد المسؤولية اللي اتوكل بيها. ابو وام ماهر. متزعلوش. ماهر بقا عنده عيلة بتحبه بجد. ماهر بيضحك من كل قلبه. وانا بحب ماهر ومش هسيبه ابدا واوعدكم بكرة. بابا. انا عملت زي ما وصيتني وكلنا فرحانين. والشكر كله يرجع لماهر. بحبكم كلكم.
***
في اوضة جميلة.
شالت جميلة ابنها زياد اللي كان بيعيط وقعدت تهديه. ولمحت ماهر واقف في البلكونة. راحت جميلة ناحيته.
جميلة بحنان: ماهر.
انتفض ماهر لان صوتها صحاه من شروده.
جميلة بقلق: فيه حاجة.
وقفت جميلة جمبه. هز ماهر راسه وقال: لا مفيش. كنت بفكر في الشغل.
حطت جميلة ايدها على كتفه وقالت: لازم متتعبش نفسك.
ابتسم ماهر وقال بحنان: مش عارف لولا دعمك ووقوفك جمبي كنت عملت ايه.
جميلة: متقولش كدة. ثم مش انا لوحدي اللي بدعمك. انت نسيت زياد.
ضحك ماهر وشال زياد وحطه على رقبته وقال: لا طبعا منسيتهوش.
ضحك زياد وقالت جميلة برعب: خد بالك منه.
ماهر: ده في ايد امينة.
ضحكت جميلة. سندت جميلة راسها على كتفه وقالت: هفضل ادعمك وهفضل جمبك لاخر يوم في عمري.
ابتسم ماهر بحنان.
ماهر: جميلة.
جميلة: نعم.
ماهر: انا بفكر اشتري جزيرة.
جميلة بصدمة: جزيرة.
ماهر: ايوة عشان نبقى فيها براحتنا من غير ازعاج حد.
اتسعت عيون جميلة من الاحراج.
ماهر: وهكتبهالك باسمك كمان.
وغمزلها بعينه وقال: بحبك.
اتفاجأت جميلة وبصتله وضربت في كتفه. وبعدين ضحكت وقالت: متقولش كدة قدام زياد.
ضحك ماهر وضحكت جميلة. ورجعت حطت راسها على كتفه وقالت بفرحة: وانا كمان بحبكم انتو الاتنين.
وابتسم الاب وابنه في سعاده.