الفصل 45 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
1,627
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانت نور قاعدة في الجنينة بتشرب شاي مع والدتها لما دخل حسام مستعجل. سلّم عليهم بسرعة وكان هيدخل الفيلا. نادت عليه شهيرة من بعيد. "حسااام استنى أنا كنت عايزاك في موضوع." كمل من غير ما يبص حتى وقال ببرود: "معلش يا ماما عندي شغل." نور: "هو الشغل أهم من امك يا حسام؟ دي كلها خمس دقايق." وقف حسام وبص في الساعة بتاعته: "مستعجل يا نور، واحد مستنيني جاي ياخد أوراق بس وراجع." دخل الفيلا وزمت شهيرة شفايفها بتذمر.

"شايفة اخوكي اتغير قد إيه!! اهو على طول بيعاملني بالبرود ده... صدقني كلامي دلوقتي يا نور." تعجبت نور من تصرفه وجريت وراه على أوضة المكتب. "جرى إيه يا حسام؟ ماما بتشتكي من تصرفاتك على طول." حسام بسخرية: "ليه يعني كنت بأدلق أكل على هدومي ولا بألعب في الوحل؟ "أنا مش باتريق يا حسام... أمك بتقول إنك بتعاملها ببرود، أنا بصراحة ما صدقتهاش لولا إني شفت بعيني." "والله؟ شفتي إيه بقى يا ست نور؟

"هي كانت عايزة تقعد معاك وأنت ما كلفتش نفسك وبصيت لها حتى!! أداها ظهره واتجه للرف بتاع المكتبة وطلع ورقة من كتاب وهو بيقول لها: "معلش يا نور، مزاجي مش اللي هو.. ومليش نفس أكلم حد." نور بتذمر: "مش على أمك يا حسام.. لو مزاجك اتعكر من الناس كلها ما يتعكرش على أمك.. ولو الناس كلها كسرتك، تيجي تترمي في أحضانها هي وتشكيلها همك." نزلت دمعة من عين حسام غصب عنه، مسحها بخفة. رغم إنه حاول يخفيها بس نور شافته.

التفت ناحيتها وهو بيحط الورقة في جيبه بعدين. مسك إيديها الإثنين وبص جوة عينيها، وفي عينيه حزن ووجع عظيم وقالها بقهر: "طب لو كانت هي اللي كسرتني أروح لمين يا نور؟ شال إيديه وسابها ومشي، وتلقائياً نزلت من عينيها دمعة. فضلت متسمرة في مكانها ومصدومة: "ياااااه يا اخوياااا!! ده الظاهر وجعك كبييييير أوووي!! تكونش ماما هي سبب قهرتك دي؟ لااا مستحيييييل." "حسام! أهلاً يا ابني، ازيك؟ "الحمد لله يا طنط، انتي عاملة إيه؟

"الحمد لله.. حياة كانت فاكراك مش جاي، لما شافتك إتأخرت." "معلش يا طنط، كان عندي مشوار بس... هي فين؟ "دخلت أوضتها تنام." "لحد دلوقت؟ "معلش، أصلها كانت تعبانة شوية." "طب أنا رايح أصحيها.. ألا صحيح هو سند فيه؟ "شوية وجاي، ليه؟ "محتاجه في حاجة مهمة، يا ريت يستناني." "ماشي يا ابني." بصت لأثره بشك: "معاها حق حياة.. شكله تعبان وعينيه فيها حزن كبير.. يا ترى إيه حكايتك يا ابني؟

كانت نور داخلة من برة بتدفع في كرسي شهيرة بعد ما قضوا فترة بعد الظهر هناك. فجأة لفت نظرها كراتين كثيرة بتوظب فيهم سعاد فوق. "إيه الموضوع يا نور؟ يا ترى الكراتين دي بتاع إيه؟ نور: "أكيد دي هدوم قديمة واخذاها، ماهي حياة متعودة كل فترة تديها هدوم من عندها." "بت يا سعااااد!!! نزلت سعاد جري على تحت. "أيوه يا شهيرة هانم." "إيه الكراتين دي كلها وإنتي واخذاها على فين؟

"لأ، أنا مش واخذاها على أي مكان، أنا بس بأوضبها زي ما حسام بيه طلب." شهيرة بصدمة: "حساااام؟! طب فيها إيه الكراتين دي؟ سعاد بتوتر: "فيها.. فيها.." "ما تنطقي!!! سعاد بلجلجة: "فيها هدوم وحاجات حسام بيه والست حياة كلهم زي ما طلب مني حسام بيه 😓" "ايييييه!!! 😳😱" نور بتوتر: "روحي انتي شوفي شغلك يا سعاد.. تعالي أوضتك يا ماما، إنتي تعبتي النهاردة." شهيرة بصدمة: "هي قالت هدومهم وحاجاتهم كلهااااااا!!!

دخل الأوضة لقاها نايمة زي الملاك، اتمدد معاها وحضنها من ورا. شهقت بدهشة لما لقت حد بيحضنها والتفتت بخضة. همس في ودانها بحب وهو بيملس على بطنها حنان.. "هش، ما تخافيييش يا روووحي.. ده أنا." "حسااام! "أيوه يا قلب حساااام." "إنت هنا من امتى؟ "حضنها بحب وهو بيبوس وشها برقة: من شوية. وحشتيني اووووي." دفنت وشها في حضنه بشوق: "اتأخرت ليه؟ اتنهد بحزن: "معلش يا قلبي، كان عندي شغل كتير." بصت في عينيه: "مالك؟

اليومين دول متغير يا حسام! "قلتلك شغل بس حبيبي، ما تشغليش بالك.. ها قوليلي." "إيه يا روحي؟ "ولادنا ازيهم؟ حياة بعبث: "مشتاقين لبابا ومش عايزين يفضلوا بعيد عنه." فهم حسام إنها عايزة ترجع. حاول يغير الموضوع. "هما لحقوا يزهقوا في بيت خالو ولا إيه؟ "وهو خالو هيكون زي بابا برضو؟ باسها من جبينها بحب: "معلش يومين بس كمان وهاجي آخدك على بيتك يا قلبي.. عايزك مرتاحة، إنتي تعبتي كتير. ولو تطلعي مع طنط تغيري جو هيبقى أحسن."

"أيوه، أنا نسيت، هي طلبت مني أروح معاها على حفل خطوبة." "وماله يا روحي.. روحي معاها وانبسطي." "يعني إنت مبسوط من غيري؟ أغمض عينيه وهو بيشم ريحتها بشوق ويتحسس رقبتها بشفاهه: "أنا من غيرك ميت.. وروحي بتتساحب مني. محتاجلك أكتر من أي وقت." ضمها بشدة، وفي لحظة حست بدموعه على رقبتها. "إنت بتعيط يا حسام؟ كل ده وبتقول مفيش حاجة؟ لا أنا مستحيل أسيبك وأنت في الحالة دي!!

"لأ يا روحي.. أنا بس حاسس إني في حالة فوضى من غيرك مش أكتر.. بس محتاج أظبط شوية حاجات قبل ما ترجعي، لإني طول اليوم برة بارطع متأخر، فمش عايزك تزهقي لوحدك." "بس يا حسااام... " قاطعها بقبلة رقيقة.. اتحولت لقبلة شوق طويلة.. بعد عنها وهو حاطط جبينه على جبينه. "أنا مش عايز أسمع كلمة زيادة.. إنتي هتروحي بكرة الخطوبة، وبعد بكرة المسا هاجي آخدك عالبيت، أكون خلصت كل مشاغلي، ماشي؟ حياة بإستسلام: "ماشي حبيبي زي ما تحب."

"يالا أنا ماشي دلوقتي.." قامت معاه وهي ساندة عليه. "طب استنى هتتعشى معانا، أنا هأشوف ماما وطنط نادية عاملين إيه." "لأ مفيش داعي." "مفيش داعي إزاي؟ بص شكلك ذبلان إزاي كإنك مش بتاكل خالص." طلعوا سوا، كان سند قاعد في الصالة. سند: "أهلاً يا أبو نسب، أخبارك إيه؟ "الحمد لله يا سند.. كنت عايزك في موضوع." بص سند لحياة بتعجب. "طب أنا هشوف الأكل، مش هتأخر." راحت حياة عالمطبخ، وطلع هو وسند برة للجنينة. "شفتي يا نووووور!!!

جااالك كلامي!! صدقتيني دلوقتي؟ أخوكي على آخر الزمن عايز يسيبني." "إيه الكلام ده يا ماما، هو عشان شفتي شوية كراتين يبقوا هيسيبوكي؟ "أومال إيه تفسيرها غير كدة؟ "أكيد فيه حاجة غلط.. لما يجي حسام هنفهم منه كل حاجة." "لأاااا... كل حااااجة واضحة يا نووووور...

الحرباية مرات أخوكي فضلت تتمسكن وتتلوى وتمثل في الطيبة لحد ما لفت عليه ومسحت دماغه عالآخر.. أخوكي ما بقاش حسام بتاع زمان يا نووووور.. أخوكي بقى دلدوووول الهانم خلاااااص." "إيه يا شهيرة مالك صوتك واصل لآخر الشارع ليه؟ "تعال يااا رشدي تسمع آخر الأخباااار." رشدي بتذمر: "أخبار إيه كمان؟! ماهو أنا بقيت عايش في قناة الجزيرة.. مفيش يوم يعدي إلا وفيه جديد 🙄😏" "هتتريق إنت كمان!

ابنك هيُهج من البيت يا رشدي وإنت مزاجك فايق ورايق!! "يهج إيه دي كمان! "موضب كل حاجاتهم هو والمحروسة في كراتين.. وأنا بقول واخدها على بيتهم ليه!!!! أظهري تخططين وطابخين حاجة من ورانا." "يا ماما حرام عليكي، قلتلك لما يجي حسام ونبقى نفهم منه، بلاش تعملي من الحبة قبة بقى!! "سيبيها يا بنتي.. هي أمك كدة، مش بيهنى لها بال إلا وهي منكدة عالبيت كله." "أنا نكدية يا رشدي؟!!! "أنا رايح أنام، تصبحوا على خير." "مش هتتعشى يا بابا؟!

"هي أمك بتسيب نفس لحد عشان ياكل؟! أنا طالع أصلي وأنام، بكرة هنبقى نكلم حسام ونفهم أصل الحكاية." "خير يا صاحبي، شكلك تعبان؟ مالك؟ "مفيش يا سند.. أنا بس كنت مضغوط اليومين دول في شغل كتير." "ماما قالتلي إنك عايزني.. خير؟ "لأ خير يا سند.. أنا كنت عايز أطلب منك مفاتيح الفيلا." "بس كدة؟ وما طلبتهمش من حياة ليه؟

بص يمين وشمال وهمس لسند: "أنا هنقل حاجاتنا على الفيلا.. بس مش عايز حياة تعرف حاجة لإنها مش هتوافق.. عشان كدة سايبها هنا اليومين دول." سند بدهشة: "طب مادمت عارف إنها مش هتوافق.. هتنقلوا ليه؟ تنهد بضيق: "مش هقدر أشرح حاجة دلوقتي.. بس أنا بجد محتاج مساعدتك.. وكمان فيه موضوع عايز آخد رأيك فيه بس مش هنا." سند بقلة حيلة: "حاضر يا أخوي.. أنا تحت أمرك." "نتقابل بكرة المسا بعد الدوام في الكافتيريا اللي قدام المكتب بتاعك."

سند بتوجس: "ماشي.. اللي تشوفه." حياة من جوة: "العشاء جاهز يا سند، اتفضلوا." بعد مدة رجع البيت. كانت نور قاعدة في الصالة مستنياه. "حساااام." "إنتي لسة ما نمتيش؟ "مش جايلي نوم.. كنت عايزة أسهر معاك شوية." "تعبان وعايز أنام يا نور." "إنت لازم توضحلي اللي بيحصل يا حسام.. إنت اتحججت بعد الظهر وهربت بسرعة، بس مش هتهرب تاني غير لما أعرف." اتنهد بضيق وقال: "تعرفي إيه؟ "إيه حكاية الكراتين دي؟ "بكرة هتعرفي." "وليه مش دلوقتي؟

"عشان اللي عندي لازم أقوله قدام الكل.. ماهو أكيد كل ما إنتي شفتيها يبقى كل اللي هنا عرفوا بموضوعها!! "أيوه وماما من ساعتها وهي على أعصابها وأنا هديتها ونيمتها بالعافية." "هاااانت. بكرة هتعرفي كل حاجة." طلع أوضته ونور دخلت المطبخ وهي متضايقة. فتحت الثلاجة ويادوب هتاخد عصير لقت سعاد داخلة المطبخ. "سعاد جيتي في وقتك، يا ريت تعملي لي يانسون من فضلك." "حاضر يا ست هانم." طلعت نور على أوضتها وهي بتفكر في موضوع أخوها ده.

في اللحظة دي دخلت سعاد. "الينسون يا هانم." "حطيه عندك." حطته وكانت هتطلع.. نادتها نور. "اااه، من حق يا سعاااد.." إيه موضوع الكراتين ده؟ موضوع إيه مش فاهمة. الكراتين اللي حسام طلب منك تحطي هدومهم فيها. مش عارفة يا هانم. بصي تعالي اقعدي واحكيلي بالتفاصيل الممل كل حاجة. بصي يا ست نور، أنا كل اللي أعرفه إننا كنا بنوضب أوضة البيه الجديدة عشان عفش البيبي جاي لأوضتهم القديمة، وعشان كده أخدها على بيتهم. هاه وبعدين؟

كل حاجة كانت ماشية تمام لحد ما البيه لقى صندوق قديم يخص ست حياة، من ساعتها وهو اتقلب حاله. نزل وبعدين طلع وبعدين نزل تاني وهو بيقولي كل حاجة اتغيرت. وظبي كل حاجة في كراتين، مع إننا كنا خلصنا توظيب كل حاجة تقريبًا في الدولاب. يعني هيكون لقى إيه في الصندوق ده عشان يتقلب حاله كده؟ علمي علمك يا ست هانم. يعني ما عندكيش فكرة خالص.

كل اللي أعرفه، إن الصندوق ده فيه ذكريات حزينة للست حياة مش عايزة تفتكرها تاني، ده اللي قالتهولي لما طلبت مني أبعده عنها. طيب متشكرة يا سعاد اتفضلي. تصبحي على خير. وانتِ من أهله يا ست نور. ذكريات حزينة؟ لاااا... الموضوع فيه سر كبير بقى! مسكت التليفون وهي بتقول في نفسها محدش هيحل اللغز ده غير حياة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...