الفصل 44 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
23
كلمة
1,191
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

شال التسجيل وحط التسجيل التاني. كانت مسرحية المدرسة بتاع يوسف. ثالث تسجيل كلام عادي ما بين نيرة وأخواتها. رابع تسجيل أول ما حطه شهق تاني: "إيه ده! ده صوت ماما! " كمل التسجيل للآخر، وكان مكالمة شهيرة مع صافيناز. "يعني مكانتش صدفة زي ما كنت فاكر؟ "طلعتي مخططة معاهم لكل ده يا شهيرة هانم! حط التسجيل وهو بيغلي من جواه. لقى جنب المسجلة تلفون. "ده تلفون حياة القديم، أنا فاكره!

فتحه وقلب فيه شوية، بعدين فتح الواتس لقى مكالمات بينها وبين نيرة. فضل يقلب في المحادثات ودموعه بتنزل... وجواه بيتحرق كل ما قرأ اللي كان بيحصلها في بيت حمزة... ووصل للجزء اللي حكت نيرة فيه عن حكاية التسجيلات... واتفاق أمها مع أمه عشان يبعدوه عنها أول مرة في الخطبة، وتاني مرة لما أصرت على سفره للندن... كانت عارفة من البداية لعبة أمه، ومع كده عمرها ما نطقت بحرف! وافقت تسكن معاها بكل رضا! وخدمتها بكل حب واهتمام!

خبى الصندوق وأخذ المسجلة والشرايط اللي معاها وطلع والشرار بينط من عينيه. لقى سعاد في الطرقة مطلعة حاجاتهم من الأوضة اللي تحت. "سعاااد... الخطة اتغيرت... وظبي كل حاجة في كراتين." "إزاي يا بيه؟ ده إحنا قربنا نخلص توظيب الأوضة الجديدة." "نفذي اللي قلتلك عليه... لمي هدومنا وحاجتنا كلها في كراتين." نزل وفي عينيه غضب جحيمي. "يعني بعدتيها عني بكل جبروت ودفعتي فلوس عشان تشوفي ابنك تعيس السنين دي كلها؟ ماشي يا شهيرة هانم."

"ماااااشي يا أمي... لسه حسابك جاي بعدين... "أما أطفي نار قلبي من الواطية الأول." نزل جري والحوار اللي سمعه من شوية وجملة هدى مش راضية تطلع من ودانه. "انتي فاكرة إني كنت هاسمحله ياخد شرفي ويروح بعدها يعيش حياته ويتجوز وحدة شريفة ويرميني ولا كأنه عمل حاجة؟ أنا اللي دبرت له الحادثة.. كنت عارفة إن عنده سباق تاني يوم.. بعثتله حد قبلها بيوم يبوظله الفرامل." وصل للجراج الوراني في الفيلا واللي مش بيتفتح إلا نادرًا.

فتحه ووقف يبص على حاجة جوة وبيفتكر. فلاش. كان قاعد عند قبر أحمد وبيعيط لما لقى إيد حد على كتفه. بص والدموع في عينيه. "عم حسني... "أيوه يا ابني... مسح دموعه ووقف وهو بيشيل التراب اللي على هدومه. نظر حسني لهيئته بحزن: "وبعدين معاك يا حسام يا ابني؟ "هتفضل قاعد عند تربته لحد امتى؟ "ده كان أخويا يا عمي... موته كسرني بجد." حط دماغه على كتاف حسني وانهار من البكاء.

"موته كسر ظهرنا كلنا يا ابني.. أومال أنا وأمه نقول إيه اللي ما حيلتناش غيره راجل وسط البنات... بس أهو قضاء ربنا وحكمته." "مش قااادر يا عمي... مش قااادر.. بشوفه في كل حتة وكل مكان... حتى في أحلامي.. بيجي لي في الحلم كل يوم بس مش بيرضى يكلمني! بيبصلي بس وفي عينيه لوم وعتاب وفي نفس الوقت نظرة ترجي... بيعاتبني ليه طيب؟ هو أنا كان في إيدي أمنعه وما عملتهاش!! طب أعمله إيه أنا دلوقتي ماهو تحت التراب!! بيترجاني ليه؟

"يا ابني ما تعملش في نفسك كده حرام عليك... أنت كان في إيدك تعمله إيه يعني؟ هتمنع عنه قضاء ربنا!! استهدى بالله كده وإستغفر ربك وقول بينا نروح نغير هدومك ونصلي عشان نفسك ترتاح ويمكن تطلع صدقة على روحه وبكده توصله... على فكرة أبوك اللي اتصل بيا حالك مش عاجبه أبدًا." "سايب شغلك وقاعد هنا على طول.. ما يصحش كده يا ابني الحي أبقى من الميت! "غصب عني يا عمي... غصب عني."

"طب أنا كنت جايلك وعندي رجاء عندك يا ابني لو ليا خاطر عندك تحققهولي... لو بتحبه بجد." "اتفضل يا عمي! "أنا مش عايز أشوف الموتوسيكل بتاعه ده تاني وأمه كل ما بتشوفه بتنهار... هو ملوش حد غيرك إنت عشان كده فكرت أديهولك وإنت تتصرف فيه تخبيه ذكرى أو ترميه إنت حر." "حاضر يا عمي... هأبعث حد ياخده المساء.. يالا بينا دلوقتي." "لا روح إنت يا ابني أنا هأقعد أقرأ على روح ابني الفاتحة وكمان شوية وأروح لوحدي." "اللي تشوفه يا عمي...

عن إذنك." باك. جز على أسنانه وهو بيبص على الموتوسيكل الموجود في الجراج وهو بيقول: "إتطمن يا أحمد وكن مرتاح في تربتك." "دمك مش هيفضل عالأرض بعد كده.. واللي حرموني منك أنا هعرف أدفعهم الثمن." طلع من البيت وهو بيتصل. كانت قاعدة مع إلهام بتتفرج معاها على مسلسل تركي. "بت يا حياة.. هو انتي ما زهقتيش من قعدة البيت؟ خصوصًا إن انتي متعودة عالشغل برة والخروجات وكده." "عادي.. معنديش مشكلة طالما حسام معايا."

"طب اسمعي.. إحنا بكرة رايحين أنا وحنان حفلة خطوبة جيجي بنت مدام اسمهان.. ما انتي تعرفيها." "مش واخدة بالي." "جيجي اللي صممت فستان خطوبتها عندي وجابت لنا حجر الزركون الوردي وإنتي اللي صممتي طريقة تطريزه." "آه جيجي.. فاكراها!! ياااه كل ده لسه ما اتخطبتش؟ "يا ستي كانت عايزة كل حاجة مثالية ومن كده." "المهم ما دمتي هنا إيه رأيك نروح كلنا أهو تغيري جو؟ "مش عارفة.. أصلًا بطني كبرت بسرعة ومعنديش هدوم سهرة تخص الحوامل."

"أنا عندي فستان يناسبك.. واحدة طلبته وبعد ما صممتهولها رجعت في كلامها وسابته وأخدت قطعة تانية عجبتها هنا." "المهم إنتي بس وافقي واتصلي على حسام قوليله وما تشغليش بالك بالتفاصيل التانية." "حاضر يا ماما." في اللحظة دي رن تلفونها. ابتسمت بحب وقالت: "ده حسام." "طب ردي وما تنسيش تقوليله هااا." "حبيبي أخبارك إيه؟ لسه بنجيب في سيرتك والله." "الحمد لله يا روحي واحشاني موووت." "انت كمان... ما جيتش عندي ليه مادمت واحشاك؟

"والله كنت مشغول أوي." "طب لو عايز أرجع أنا مفيش مشكلة هأبقى أخلي سند يوصلني." حسام بتوتر: "لااا حبيبتي خليكي مرتاحة كمان يومين... أصلي وصيتهم يضبطوا الأوضة اللي فوق ومش جاهزة لسه." "والله؟ حيث كده أنا هأجي المساء أصلي عايزة أبقى موجودة بنفسي عشان عندي كام حاجة مش محتاجاها أديها لسعاد." حسام بمقاطعة: "لااا... قلتلك خليكي مرتاحة إنتي يومين كمان.. أنا بعد العصر هأعدي أطمن عليكي." "انت كويس يا حسام؟ "آه.. الحمد لله...

يالا حبيبي هسيبك دلوقتي.. باي.. بحبك." حياة بتعجب: "وأنا كماااان بحبك." قفلت الخط وهي بتبص لإلهام بدهشة: "هو ماله ده؟ "إيه اللي ماله هو يقولك خليكي مرتاحة وإنتي عايزة ترجعي بالعافية؟ " غمزت إلهام بعبث وكملت. "ولا إحنا ما وحشنكيش زي ما حسام واحشك عشان كده يومين بس ولحقتي تزهقي مننا؟ "لا إيه الكلام ده يا ماما!! أنا بس حسيت من كلامه حاجة مش طبيعية... شكله متوتر أو متضايق من حاجة." "طب ما قلتلوش على الحفلة ليه؟

"لا ماهو جاي المساء وهنبقى نقوله إحنا الاتنين." "حسام!! فينك من زمان يا ابني!! والله ليك غية." "إزيك يا عمي حسني... أخبار الشغل معاك إيه؟ "كله تمام يا ابني... معلش ما عرفناش نحضر فرحك عشان بنتنا ولدت قبلها بيوم واتلخمنا.. هبقى نعوضها في سبوع ابنك." "عن قريب إن شاء الله يا عمي." "والله.. طب ألف مبروووك.. ربنا يتمم بخير.. ها إيه اللي فكرك بينا النهاردة؟ "أنا جاي أطلب منك طلب يا عمي."

"إنت تؤمر يا ابني.. ده إنت ريحة الغالي الله يرحمه." "أنا عايزك تبلغ عن تهمة قتل المرحوم أحمد. أنا ما أقدرش أعملها بس إنت تقدر لأنك أبوه." حسني بصدمة: "يا ساااتر! تهمة قتل!! قتل إيه يا حسام أنا ابني مات في حادثة!! "أنا كمان كنت فاكر كده يا عمي.. بس أنا عندي الدليل إن أحمد اتقتل.. يالا بينا عالقسم وفي الطريق هافهمك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...