الفصل 34 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
17
كلمة
5,166
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

دخلت شهيرة بسرعة الحمام و شالت منه سبت الغسيل و جات رمته وسط الأوضة. "أومال ده دم إيه يا عروسة؟ أول ما شفت الملاية و القميص كنت هقع من طولي من الكسوف و الصدمة. عقدت لساني. هي طلعت أوضتنا إزاي و لحقت شافتهم إمتى؟ قلت بصدمة: "ده… ده…" "أنا هقولك ده إيه و لو إنها حاجة ما تخصكيش. ده دم شرفها يا… ماااااما! التفت شهيرة لحسام بصدمة و ذهول. و كمل هو بصوت عالي و غضب جحيمي:

"أيوه يا شهيرة هانم، مرات ابنك لحد امبارح كانت بنت بنوت. كانت مطلقة على الورق بس زي ما كان جوازها على الورق." "و لو مش مصدقاني أهو! راح مسك الظرف الموجود ع التسريحة و رماه قدامها. غمضت حياة عينيها و افتكرت كلامها مع إلهام. فلاش: إلهام: "اسمعي يا بنتي… حماتك عقربة و مش هتبطل تلقح عليكي بالكلام. عشان كده هي لازم تعرف إنك بنت بنوت مش مطلقة." حياة: "إزاي يا ماما!

إلهام: "تقوليلها إنتي أو يقولها ابنها… المهم إنها تعرف عشان تخرس." حياة: "مش هتصدق مهما عملنا يا ماما ما إنتي عارفاها." إلهام: "طب أنا عندي فكرة… إنتي هتروحي عند دكتورة نسا بكرة تطلعي شهادة جديدة و بكده نخرسها خااالص." حياة: "و هوريلها الشهادة بمناسبة إيه بقى؟ هي كانت جوزي؟ إلهام: "و هي هتغلب؟

ما إنتي عارفة حماتك حرباية… أكيد هي اللي هتدور وراكي و إلا ما تجيش مناسبتها… المهم إن انتي معاكي دليل هيخلي الناس كلها تقفل بقها طول العمر." حياة ببقلة حيلة: "اللي تشوفيه يا ماما… هنروح بكرة." باك: حسام كان أشبه ببركان غضب ممكن ينفجر ف أي لحظة. كانت شهيرة بتنتفض برعب من غضبه. "دول تلات شهادات تثبت إنها كانت بكر… الأولانية لما كانت على ذمته و الثانية بعد ما هربت على المنصورة و الثالثة الأسبوع اللي فات…"

كمل حسام بصوت عالي: "تحبي ناخدها دلوقتي على دكتورة رابعة تقولك إنها فقدت عذريتها إمبارح بس… ولا كفااااااية فضايح لحد كده يا شهيرة هاااانم!! شهيرة بخوف: "أنااا… كان قصدي…" حسام: " -أنا عااارف قصدك…. عااارف يا ماااااماااا…. إنتي طول عمرك قصدك تخليني أعيش تعيييييس!!! مش عايزانا نفرح و نتهنى زي العاااالم و الخلق!! حياة ساااابت بيتها و وافقت تيجي تعيش معاكي عشان بس ترضي عننا…. بأي حق تدخلي أوضتها و تفتشي في حاجاتها!!!

هااااا!!! قوليلي بأي حق؟؟ بتحاسبيها على خصوصياتها بصفتك إيه؟؟؟ لا و كمان بتتهميها إنها عملت عملية؟! ده إيه البشاعة اللي موجودة جوااااكي دي!! هو السواد ملى قلبك للدرجة دي!؟ طلع الكل على صوته. إلهام و حنان و نيرة و نور و خالاتها و بناتهم. أول ما دخلوا يشوفوا إيه الحكاية و إيه سبب الصوت، شهقوا كلهم لما شافوا الملاية مرمية ع الأرض. حياة وقعت ع السرير تعيط و خبت وشها، و إلهام جريت عليها.

شهيرة كانت هتمووووت من كسفتها و حسام جايب آخره و وشه هينقط دم من الغضب. كان الكل بيبص ع الملاية بصدمة لما صرخ في وشهم كلهم: "مصدومين ليه؟؟ أيوه مراتي بنت بنوت…. جوازها الأولاني كان صوري و محدش قرب لها قبلي و اوعو أسمع حد يقول كلمة مطلقة دي تاني!! فاهمييييين!!! بصلها و قال بتحدي: "ارفعي وشك يا حبيبتي مش إنتي اللي حقك تخجلي…. إنتي ترفعي راسك في السما. اللي يخجل هو شهيرة هانم و اللي معاها." بص لخالاته و بناتهم:

"و يالااااا براااا كلكم من أوضتي!! طلعوا كلهم و زغرطت إلهام و حنان زغرودة عالية هزت الفيلا كلها. بصت نور لشهيرة بغضب: "عجبتك الفضايح دي يا ماما!! نيرة مسكت الهدوم رجعتها لسلة الغسيل و خبتها في الحمام تاني و طلعت نور و نيرة و حنان. لقوا بره سند و رشدي اللي اتكسفوا يدخلوا بس سمعوا كل حاجة. كانوا بيبصوا لبعض بإحراج من الموقف الزبالة اللي عملته شهيرة مع مرات ابنها. كانت شهيرة هتطلع بس صوت حسام وقفها تاني.

"استني هنا…. رايحة فين يا ماما؟؟ وقفت شهيرة و بصتله بتعجب من غير ما تنطق بكلمة. "هو إنتي فاكرة إنك هتدخلي تزرعي قنبلة و تطلعي تاني و لا كأنك عملتي حاجة؟ إنتي مش شايفة مراتي إزاي قاعدة ف نص هدومها من الموقف المحرج اللي حطيتيها فيه؟؟ إنتي هتعتذري منها دلوقتي!! شهيرة بلجلجة: "و اعتذر منها ليه؟ هو أنا كنت أعرف منين إنها مكانتش متجوزة بجد 🙄 … أي حد مكاني كان هيفهم كده لما يشوف دم."

حسام بفقدان أعصاب: "لو مكنتيش حشرتي مناخيرك في اللي ملكيش فيه مكنتيش عرفتي و لا حصل اللي حصل… حياة مرات ابنك… بطلي تعامليها كعدوة و تدوري وراها ع غلطة. اعتذري حاااالا يا ماماااا." قربت شهيرة بخوف: "حاااضر حاضر… أنا آسفة يا بنتي و ألف مبروووك." و طلعت من غير ولا كلمة تانية. طلع حسام و فضلت الهام مع حياة. حياة: "مكنتش عايزة كل ده يحصل يا ماما 😣" إلهام: "معلش يا حبيبتي أهدي محصلش حاجة."

حياة: "أنا كنت عايزها هي بس تعرف بس هي عملت إيه؟ عملتها فضيحة و سمعت الناس كلها يا ماما… هأودي وشي فين من عمي رشدي و من سند." إلهام: "بصي حبيبتي يمكن كده أحسن…. محدش بعد كده هيقدر يجيب سيرتك أو يتجرأ عليكي بنص كلمة. جوزك معاه حق. إنتي حقك ترفعي راسك في السما و تفتخري بنفسك مش تتكسفي." حياة: "أنا بس صعبانة عليا نفسي يا ماما.. هي بتكرهني أوي كده ليه؟ هو أنا كنت عملتلها إيه عشان شايلالي الحقد ده كله في قلبي؟

إلهام: "مصيرها تحبك يا حبيبتي. … المعاملة الطيبة و الكلمة الحلوة هي السر. أكيد هتتغير لما تعرف طيبة قلبك." حياة: "يا رب يا ماما." "إحساان… إحسااااان!!!! إنتي يا زفتة!!! إحسان بخوف: "نعم يا حسام بيه…." "إنتي تلمي هدومك حااالا و تطلعي بره من البيت ده ما أشوفش وشك تاني فاهمة!!!! إحسان: "ليه بس يا بيه هو أنا كنت عملت إيه؟ "هو إنتي فاكراني نايم ع وذاني مش عارف بالاتفاق اللي بينكم؟؟

أنا شفتك منزلة الهدوم من جناحنا و مطلعاها تاني." إحسان ببكاء: "يا بيه الست الكبيرة هي اللي طلبت مني أنا مالي؟ أنا غلبانة بلاش تقطع رزقي. الهي ربنا يستر عرضك." "عرضي كان مستور و إنتي اللي فضحتيه بعملتك المهببة… اطلعي بره قبل ما أتصل ع البوليس و البسك قضية." "لا و على إيه… خلاص طالعة." طلعت و هي بتتمتم: "منها لله اللي كانت السبب 😭😓" رجع الأوضة و كانت إلهام لسه حاضنة حياة. أول ما شافته دخل،

قامت إلهام: "أستأذن أنا دلوقتي… إحنا تحت كمان شوية و هنمشي." حياة: "طب شوية و نازلين يا ماما." طلعت إلهام و قرب منها حسام حضنها بحب. "معلش يا قلبي أنا معاكي مش هتقدر تعملك حاجة. إنتي بس ما تزعليش نفسك و أوعدك إنها هتتغير." حياة: "مكانش فيه داعي للي عملته معايا يا حسام.. إنت كده بتخليها تحقد عليا أكتر…"

حسام: "بالعكس كان لازم تعتذر منك عشان تفهم كويس أوي إنك من أول لحظة رجلك عتبت فيها البيت ده كرامتك من كرامتي و قيمتك من قيمتي و أي حد يوصلك أو يهينك كأنه وصلني و أهانني أنا…. عموما اللي حصل كان في مصلحتك انتي. بعد كده محدش هيقدر ينطق بكلمة تاني." ضمها أكتر: "يالا يا روحي عشان أهلك كمان شوية و يروحوا مش حلوة سايبينهم لوحدهم تحت." حياة: "حاضر حبيبي." شهيرة في أوضتها بتجز ع سنانها وهي بتتصل برقم: "دلوقتي مش بتردي!!

طيب يا زبالة أنا هوريكي!! أهل حياة مشيوا و أهل شهيرة كمان. كانت حياة طالعة ع أوضتها لما وقفها صوت رشدي. "استني يا بنتي." حطت وشها بخجل: "خير يا عمي." مشي ناحيتها و ربت ع كتافها:

"أوعي تاخدي ع خاطرك من حماتك يا بنتي. شهيرة أنا حافظها كويس و هقولك السبب الحقيقي اللي مخليها تعمل كده… هي مش عايزة حد يشاركها في ابنها دي كل الحكاية. شهيرة بتحب حسام حب تملك مش حب أمومة. و من لما عرفت إنه بيحبك و هي حاسة إنها خسرته… صدقيني هتحبك لما تعرفك كويس و تعرف إنك مش عايزة تاخدي ابنها منها." حياة: "طب أثبتلها حسن نيتي إزاي بس يا عمي."

رشدي: "بإنك ما ترديش ع إساءتها بإساءة زيها. تعامليها بحب و تسامح طبعاً من غير ما تيجي ع كرامتك." حياة: "هأحاول يا عمي." شهيرة رايحة جاية بعصبية في أوضتها وهي بتبص ع تليفونها بغل و بعدين رمته ع السرير: "ماشي يا صافيناز… بقى مش عايزة تردي هااا؟ معنى كده إنك كنتي عارفة إن المحروسة هربت عشان لسه بنت؟ و أنا بقول إيه اللي مقوي قلبها و مخليها تهرب من عند المخفي الأولاني!

مادام جات و أبوها وافق يطلقها منه و يسامحها بعد ما هربت يبقى أكيد عندكم علم بالحكاية. ده مش بعيد تكون لعبة إنتي اللي طبختيها إنتي و حماتها. الحق عليا أنا اللي استأمنت حية زيك. أهي رجعت لي أقوى من الأول. لا و كمان بنت." "خير يا شهيرة؟ 🤨 بتكلمي نفسك ليه؟ "إنتي مالك؟ أكلم نفسي أو أحرقها!! "و مالك متعصبة كده… أهدي هيطقلك عرق؟ "كل ده و مش عايزني أتعصب!! بقى أنا ع آخر الزمن يجبرني ابني أعتذر؟ و لمين؟؟ "و ما تعتذريش ليه؟

كان ع راسك ريشة؟ إنتي احمدي ربنا إنها جت ع قد الاعتذار و بس…" "يا سلام!! كنت عايزاه يعمل إيه أكتر؟ يقتلني مثلا؟ "لا.. بس بعد عملتك الغبية دي كان يقدر يسيبلك البيت و يهج هو و مراته….. بقى معقول تروحي تتهجمي ع البت في أوضتها و تتهميها بحاجة فظيعة زي دي؟ "و أنا كنت أعرف منين؟! "اهو إنتي عرفتي بس بعد ما اتفضحتي قدام أهلها. ان شاء الله تكوني ارتحتي دلوقتي! شهيرة بضيق: "و النبي خليك في حالك."

طلع من الأوضة وهو بيتمتم: "ربنا يهديكي قبل فوات الأوان." تاني يوم سافرنا ع شهر العسل زي ما كنا متفقين. أول أسبوع هنقضيه في باريس و بعدها نطلع ع تركيا. كانت رحلة الأحلام عشنا فيها أحلى أيام حياتنا. عوضنا بعضنا عن عذاب فراق السنين اللي عدت كلها. الشهر و نص اللي فضلوا قضيناهم في البيت.

كنت عايزة أقضي وقت أكتر مع حماتي قبل ما أرجع الشغل تاني عشان أقدر أكسب قلبها. المهمة كانت صعبة بس مش مستحيلة. عشان كده قررت آخد شهرين إجازة بما إني ما كنتش باخد إجازات من لما اشتغلت و بالعكس كنت باخد رحلات إضافية و الحمد لله وافقت الشركة من غير أي مشكلة.

بعد ما سافرنا أنا و حسام، عمي رشدي رفض يجيب لشهيرة شغالة تانية لمدة شهرين بعد ما اتطردت إحسان و شاف إن ده أقل عقاب ليها ع اللي عملته. و بكده اتلخمت هي و نور في شغل البيت و خصوصاً إنه واسع و فيه أوض كتير 😳. بعد ما رجعت من شهر العسل كنا بنشتغل كلنا سوا. في الأول حسام رفض إني أشتغل معاهم و طلب يجيبلي شغالة مخصوص ليا أنا، لإن قرار أبوه ده يعتبر عقاب لينا كلنا مش ليها هي و بس.

لكني عديتها و قلتله إن دي أنسب طريقة تخلينا نقرب لبعض أنا و مامته. طول ما هي شايفة نفسها هانم و أنا خدامة هيفضل دايماً فيه ما بينا مسافة. دلوقتي بقينا إحنا التلاتة خدامات محدش يقدر يتأمر ع حد لغاية ما الشهرين يخلصوا 🙄😂😂. أنا و نور بننظف الفيلا و هي بتطبخ 😂 تخيلوا شهيرة هانم بجلالة قدرها ريحتها كلها بصل و زيت 😳😂.

اتعودت إني بعد ما أنظف الطابق بتاعي أنزل أساعد نور في شغل البيت بحكم إني متعودة ع الشغل مكانش عندي مشكلة على عكس نور. بس طبعاً شهيرة هانم لازم دايماً تلقح في الكلام و تتعمد تفكرني إني كنت خدامة عشان كده مش بأعاني زيهم. المهم إني كنت بأحاول أعدي استفزازاتها بكل برودة أعصاب عشان خاطر جوزي و أبوه. و أرد عليها بطريقة هادية و ذكية تغيظها أكتر 🙄😂.

أخيراً خلصت إجازتي و خلصت شهرين العقوبة و المرة دي طلب مني عمي رشدي إني أنا اللي أختار ناس أعرفهم. طبعاً شهيرة هانم كانت هتتجلط إزاي هي ست البيت و أنا اللي أختار الخدامين. بس لما حلف عمي رشدي يا إما كده يا تفضل تشتغل لوحدها مكانش عندها حل تاني غير إنها توافق. جبت شغالة أعرفها بنت غلبانة بس أمينة و مخلصة بتشتغل بضمير و كمان شفت طباخة شاطرة أوي و هي ست تعرفها ماما إلهام أرملة ملهاش حد.

رجعت الشغل و المرة دي كان الوضع صعب شوية بحكم إني متجوزة. رغم إن حسام كان متفهم أوي بس كالعادة مامته مش بتسيب حد ف حاله إلا ما تسمم بدنه بكلمة أو اتنين في الرايحة و في الجاية خصوصاً لما أغيب عن البيت أكتر من يومين. فضلنا أربع شهور عالحال ده. خلصت نيرة دراستها و عملنالها حفلة بمناسبة التخرج. كانت حفلة عالضيق في بيت بابا. أنا و حسام و سند و بابا و صافيناز و إخواتي.

حياة: "اتفضلي يا حبيبتي دي هديتك زي ما وعدتك مسجلة رقمية آخر إصدار. و معاها آيفون." نيرة: "ربنا يخليكي ليا يا حياة 🥰" سند: "و ادي هديتي يا رب تعجبك." نيرة بحماس: "لابتوب!! ميرسي يا ابيه سند." حسام: "و أنا كمان جايبلك هدية بس حاجة بسيطة. ده طقم فضة ع ذوق أختك طبعاً." نيرة: "أشكرك يا حسام بجد حلو أوووي 🥰" حياة: "عقبال ما تبقي صحفية قد الدنيا… و نفرح بيكي عن قريب."

نيرة بخجل: "يا رب… شكراً ليكم ع الحفلة اللطيفة دي و الهدايا الحلوة… ميرسي يا حسام." حسام: "ما تشكرنيش أنا ده خير أخواتك. مراد: ربنا يخليكم لبعض." مسكت نيرة الخاتم الفضة و لبسته وهي فرحانة بيه. حياة بحب وهي بتغمز لنيرة: "عقبال الخاتم الدهب يا رب." نيرة وشها بقى طماطم. أخذت هداياها و هربت ع أوضتها. صافيناز: "هي إيه الحكاية؟ كأنك بتتكلمي بالألغاز؟ هو فيه حاجة منعرفهاش؟

حياة: "في الحقيقة فيه… وحدة صحبة ماما إلهام اسمها فيروز هانم المرشدي. ابنها مهندس بيشتغل في الإمارات و عايش هناك. من لما شاف نيرة في الفرح و هو بيلح عليهم عشان يطلبوا ايدها بس أنا قلتلها أول ما تخلص جامعة و تتخرج." سند: "و اديها خلصت يعني لو موافق يا بابا نخليهم يحددوا معاد." حياة: "على فكرة هو يقدر يساعدها توظف هناك معارفهم كتير جوه مصر و بره." سند: "و بشمهندس فؤاد مستني ردك عشان ينزل مصر."

بص مراد لصافيناز اللي لمعت عينيها بفرحة. مراد: "على بركة الله." دخلت لنيرة الأوضة و كانت ميتة من الفرحة. نطت عليا و حضنتني بحب: "متشكرة ليكي ع كل حاجة مش عارفة من غير وجودك و دعمك كنت عملت إيه! حياة: "إنتي أختي يا عبيطة اوعي تقولي كده تاني! نيرة بفرحة: "طب أنا عندي ليكي مفاجأة… حضرتلك أنا كمان هدية." حياة بفرحة: "و الله؟؟ بمناسبة إيه؟

نيرة: "بمناسبة إنك دعمتيني و وقفتي جنبي طول السنين دي لولاكي مكنتش وصلت للي أنا فيه ده." طلعت نيرة صندوق قديم من الدولاب. حياة بفرحة: "الله!! ده صندوق جدتي!! لقيتيه فين؟ مش أخدته عمتي نفيسة لما قسموا ما بينهم كل حاجة تخصها؟ نيرة: "أيوه يا ستي و لقيته عند إيمان… لو تعرفي اضطريت أبادله ب إيه؟ حياة: "إيه؟ نيرة: "فاكرة شنطة مستلزمات العناية بالشعر و البشرة و الميكب اللي جبتهالي من لندن آخر مرة؟ حياة: "أيوه مالها!

نيرة: "يا ستي اضطريت أديهالها كلها لإيمان مقابل إنها تديني صندوق جدتي." حياة: "ما تتخيليش قد إيه هديتك غالية ع قلبي يا نيرة. أنا معنديش حاجة من ريحة جدتي ما عدا الشال اللي إنتي هديتيهولي في فرحي الأولاني." نيرة: "افتحيه… هتلاقي حاجة تانية." حياة: "الله!! مش دي المسجلة القديمة اللي اشتريتها لك من محل الحاجات المستعملة؟ نيرة: "أيوه هي. عايزاها تفضل معاكي ذكرى و معاها شرايطها كمان و صور لجدتي. ماما مش هتحتاجهم في حاجة."

حياة: "مش عارفة أشكرك إزاي." نيرة: "حياة عايزة أقولك حاجة… الشرايط دي هي كل الشرايط اللي أنا سجلتهم. خبيهم مع المسجلة. لما تكوني لوحدك اسمعيهم ماشي؟ حياة بمزاح: "ليه يعني؟ عليهم أسرار دولة؟ نيرة: "لا… بس اوعديني تسمعيهم لوحدك." حياة: "ماشي يا ستي أوعدك. يلا أنا طالعة مش حلوة نسيبهم لوحدهم." طلعت و اتفقنا ع معاد عشان الجماعة ييجوا يطلبوا إيد نيرة بعد شهر. رحنا البيت أنا و حسام. خبيت الصندوق في وسط شنطي.

ساعدنا بابا عشان نغير العفش لإن بيتنا مكانش يليق بالمقام. ده كلام صافيناز طبعاً! عملتها حجة مع إنها مكانش عندها مانع لما جوم أهل حمزة. بعد إصرار شديد سند اشترى بيت قريب من الأتيليه. كنت رافضة الفكرة و مش عايزةهم يسيبوا الفيلا لكنه أصر إنه يكون ليه بيت خاص بيه. خصوصاً إن فرحهم هو وحنان قريب. على ما يوصل معاد الفرح يكون البيت الجديد اتشطب و اتجهز.

بيقول عايز يستقر في بيته الخاص لإن الفيلا مكتوبة باسمي و أنا اللي دافعة تمنها. خصوصاً إني رجعتله الفلوس اللي دفعها معايا عشان يكمل تمن البيت. بعد أربع شهور. راجعة من رحلة تعبانة و مش قادرة أقف حتى. دخلت لقيت حسام و رشدي و شهيرة قاعدين بيتغدوا. حياة: "سلام عليكم." الكل: "و عليكم السلام." حسام بحب: "حياتي إنتي رجعتي! الحمد لله ع السلامة." حياة: "الله يسلمك." حسام: "مقلتيش ليه إنك راجعة كنت جيت آخدك من المطار."

حياة: "محبتش أتعبك." حسام: "طب تعالي تتغدي معانا لسه حاطين الأكل حالا." حياة: "لا معلش اتغدوا انتوا أنا تعبانة محتاجة أرتاح بس." حسام: "طب كلي لك لقمة ع الخفيف و بعدين ارتاحي." شهيرة: "يوه يا حسام ما تغصبش عليها شكلها تعبانة. أكيد لما تحب تاكل مش محتاجة حد يعزم عليها." حياة بتعب: "أيوه يا حسام طنط معاها حق… عن إذنكم." رشدي: "روح شوف مراتك مالها وشها مخطوف كده! حسام: " –حاضر يا بابا." جيه يقوم مسكته شهيرة: "حاضر إيه؟

اقعد كمل أكلك تلاقيها أكلت في الطيارة." حسام بضيق وهو بيبص لأبوه: "أنا شبعت يا ماما عن إذنكم." رشدي: "جرى إيه يا شهيرة هو كان ولد عشان تمسكي فيه كده؟ شهيرة: "هي هتطير؟ ماهي متلقحة في أوضتها فوق. متصربع ع إيه مش فاهمة؟ رشدي: "مراتُه غايبة بقالها يومين و شكلها عيانة… إنتي إيه يا شيخة؟ مش بتتهدي؟ "رايح فين أنا كمان؟ رشدي: "نفسي اتسدت يا شهيرة… كلي إنتي." أخد هدومه و دخل الحمام.

دخل حسام الأوضة ما لقهاش. راح الحمام. يادوب هتقلع هدومها جيه وراها و حضنها بحب: "وحشتيني أوووي." لفت ليه و بادلته الحضن و شدته أكتر: "إنت أكتر يا روحي." مسك وشها يتفحصه: "مالك يا حبيبتي؟ حياة: "مفيش يا قلبي… مرهقة بس من الرحلة." حسام بقلق: "تحبي نروح عند دكتور؟ شكلك بهتان." حياة: "لا…. مفيش داعي… إنت عارف إن أنا مش بأنام في الطيارة. هآخد دش بس و أنام لي ساعتين و هأبقى كويسة." حسام: "براحتك حبيبتي…" بعد 5 ساعات.

شهيرة: "هي مراتك لسه ما صحيتش برضو؟ حسام: "شكلها كانت محتاجة تنام كتير. محبتش أصحيه." رشدي: "بس دي ما أكلتش حاجة يا ابني روح صحيها تتعشى معانا و ترجع تنام تاني." حسام: "حاضر يا بابا." كان هيقوم لقاها نازلة. "مفيش داعي يا حسام… مساء الخير." رشدي: "مساء النور يا بنتي." حسام: "حاسة نفسك أحسن؟ حياة: "الحمد لله تمام." اتحطت السفرة و بدأ الكل ياكل إلا حياة.

همس حسام: "جرى إيه يا حياة.. إنتي محطتيش لقمة واحدة في بوقك مش عوايدك يعني؟ حياة: "مليش نفس بجد يا روحي. كل إنت." حسام: "طب كلي حتة لحمة بس! غمضت عينيها بقرف: "لا مش قادرة." شهيرة بشك: "لو تحبي أتصل بدكتورة العيلة." حياة: "و على إيه دكتورة؟ أنا أكلت في الطيارة." حسام بحدة: "ده كان من 7 ساعات يا حياة!! شهيرة: "معلش سيبها براحتها." حياة: "طب أنا طالعة أصلي و أنام. تصبحوا على خير." رشدي: "و إنتي من أهل الخير يا بنتي."

زمت شهيرة شفايفها وهي بتهمس بصوت مسموع نسبياً: "ده إيه الجوازة الخايبة يا ابني! غايبة 3 أيام و لما ترجع بتكون تعبانة و تنام 😒🙄" جز حسام ع سنانه بضيق من كلام أمه و سابهم و طلع. رشدي: "شهيرة للمرة الألف بقولك ملكيش دعوة بحياتهم. هما أحرار ده شغلها و حسام متفق معاها و راضي. اطلعي منها إنتي بس." شهيرة: "آه يعني أنا العذول! مش كده؟ أنا صعبان عليا ابني مش أكتر." رشدي بقلة حيلة: "مش هتتغيري…" قام وهو بيتنهد بتعب.

شهيرة: "رايح فين إنت كمان؟ رشدي: "هكلم نور و أشوف راجعة إمتى من لندن. عندك مانع؟ طلع و سابها بتتمتم بضيق: "كلهم خايفين ع ست الحسن و الدلال. مليش نفس يا روحي 🥴.. إن شاء الله عنك ما أكلتي داهية تاخدك 😤" صحت الصبح لقيتها الساعة 10. بصيت حواليا لقيت ورقة جنب التسريحة. "حبيبتي أنا رحت الشغل محبيتش أصحيكي. أول ما تصحي طمنيني عليكي. بحبك." رحت الحمام وأنا دايخة كأن بقالي أسبوع نايمة. أخدت دش عالسريع و اتصلت عليه.

حياة: "صباح الخير." حسام: "صباح الحب إنتي صحيتي يا روحي! حاسة نفسك أحسن؟ حياة: "أيوه يا قلبي. هترجع إمتى؟ حسام: "مش قبل الساعة 6 يا عمري." حياة: "يعني مش هشوفك قبل ما أطلع رحلتي؟ حسام: "هأحاول أخلص بدري بس إنتي عارفة المدير الجديد مطلع علينا كل عقدُه. بنعيد كل الحسابات بتاع السنة اللي فاتت." حياة: "بس أنا عندي رحلة الساعة 3 مش هأقدر أستنى كل ده." حسام: "مشكلة فعلاً… طب و الحل؟

حياة: "إيه رأيك نتقابل في الكافتيريا قبل ما أسافر؟ حسام: "فكرة حلوة… هشُوفك في الكافيتيريا." حياة: "أوك يا روحي 🥰" قفلت وأنا ببص ع الهدية اللي ماسكاها بين إيديا بحب. وصل معادنا لبست و نزلت عشان أطلع ع الكافتيريا. شهيرة: "رايحة على فين؟ حياة: "على شغلي طبعاً." شهيرة: "مش شايفة إنك مش بتقعدي معانا ساعة ورا بعض؟ ولا تكوني فاكرة إنه أوتيل؟

حياة: "لا طبعاً عارفة إنه بيتك… بس إنتي عارفة إن أنا مضيفة و وافقتي تسكني معانا ع الأساس ده." شهيرة: "بس مش واخدة بالك إنك مقصرة ف حق جوزك؟ حياة بتعجب: "مقصرة إزاي يعني؟ شهيرة بلوية بوز: "إنتوا ما كملتوش ست شهور جواز و عايشين ولا اللي بقالهم 20 سنة متجوزين. يا إما مسافرة يا نايمة. آخره هيزهق و يدور ع واحدة تانية تديه حقوقه اللي إنتي مش فاضية تديهاله 😏"

حياة بابتسامة مستفزة: "يعني ما عملهاش لما كان فاكرني متجوزة هيعملها و إحنا متجوزين؟ لا بجد نكتة حلوة يا طنط… عن إذنك." شهيرة: " –رايحة فين مش إنتي عندك رحلة الساعة 3 طالعة فين بدري كده؟ حياة: "عندي معاد مع حسام… هنتقابل برة ☺️" طلعت و سبتها هتتجلط: "عيني عليك يا ابني بتتقابل إنت و مراتك برة زي اللي بيتقابلوا من ورا أهلهم… ولا أكنكم متجوزين و ليكم أوضة تلمكم!

كنت قاعدة مستنياه و ماسكة في إيدي شنطة هدايا صغيرة. ببص عليها فجأة لقيت حد حضني من كتافي. "مستنية حد؟ "اه." "مين قليل الذوق ده اللي سايب بنت زي القمر مستنية لوحدها." "الغايب عذره معاه." "لا بقى. واحد زي ده ملوش أعذار." "بس أنا مستعدة أعذره عمري بحاله مش كفاية قلبي عنده؟ "وحشتيني أوووي يا نور عيني." "إنت أكتر حبيبي 🥰" "إيه اللي فكرك بالكافيه النهاردة… بقالنا كتير ما جيناش عليه."

"مش إحنا اتفقنا نحتفل بكل مناسباتنا فيه بعد كده؟ "أيوه يا روحي." في نفس اللحظة الجرسون جاب كيكة فراولة فيها شمعة. –كل سنة وإنت طيب 😍" –استني هنا… ده لا عيد ميلادك ولا عيد ميلادي… يبقى إيه المناسبة؟ –افتحها بس و إنت تعرف." مسك الشنطة و طلع منها علبة صغيرة فتحها لقى لعبة صغيرة بشكل جرس. –لعبة؟ حياة بحب: "أيوه ☺️" حسام بتعجب: "أعمل بيها إيه دي؟ حياة: "تلاعب بيها ابنك لحد ما مامته ترجع يا بابا." حسام: "ألعب بيها اب…."

انتفض بدهشة: "إنتي بتقولي إيه!!! حياة بحب: "أيوه يا روحي….. أنا حااامل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...