بصت نيرة في الساعة واتصلت. -انتي فين يا ماما؟ -ما أنا قلتلك رحت أعمل صبغة جديدة. -كل ده ولسة ما خلصتيش! معاد الدوا بتاع بابا قرب ومافيش أكل، وإخواتي كمان شوية وهييجوا من المدارس. -جرّي إيه يا ست نيرة، هو أنا كنت الخدامة بتاعتكم انتوا وأبوكم! ما تعمليله إنتِ أكل، ما إنتِ كلها شهر وهتتجوزي. -ولا هتقضوها دليفري؟ نيرة بقلة حيلة: حاضر يا ماما، هحضرله حاجة خفيفة ياكلها على ما الأكل يجهز.
دخلت المطبخ وحضرت سندوتشات جبنة، ولسة هتاخد صينية الأكل لأبوها الباب خبط. -طب خد كل دي عشان تشرب دواك. حطتهاله بسرعة وطلعت تفتح. راحت تفتح واتصدمت أول ما شافت اللي واقفة على الباب. -ه... ه... هدى! هدى: مش هتقوليلي اتفضلي؟ -هاا... آه طبعًا اتفضلي. دخلت ونيرة لسة على صدمتها، خصوصًا حالتها اللي ما كانتش مظبوطة خالص، وده اللي وتر نيرة أكتر. ابتدت هدى بالكلام لما شافتها على صدمتها.
-بصي، أنا جيتلك إنتِ عشان مش عارفة طريق حياة ولا معايا رقمها. طبعًا أكيد مستغربة طلعت من السجن إزاي! نيرة ما ردتش. كملت هدى: حياة جيتلي السجن وكلتلي محامي ودفعت لي الكفالة عشان أطلع. طبعًا أنا متراقبة على ذمة التحقيق، ومفروض كنت أطلع من السجن على بيتنا على طول، بس أنا كان عندي أسئلة لازم أعرف إجابتها. نيرة: أسئلة إيه! -حياة جيتلي صحيح بس ما كانش فيه فرصة إننا نتكلم. -حسام جه وبعدين خدها، ومبقتش فاهمة حاجة.
نيرة: عايزة تعرفي إيه؟ -إيه اللي بيحصل؟ وحياة لقت حسام إزاي؟ طب وجوزها؟ -حياة اتطلقت بعد تلات شهور يا هدى، واشتغلت، وبعد تلات سنين اتقابلت هي وحسام تاني واتجوزوا، ودلوقتي هي حامل. هدى بكسرة: ألف مبروك... هي الصراحة تستاهل. ما عرفتش نيرة ترد تقول إيه. -عقبالك. ضحكت هدى كتير: عقباااالي! قصدك على حبل المشنقة! نيرة: هدى... الموضوع إن... -بصي، أنا جايه عشان عايزة أعرف حاجة واحدة بس...
تسجيل إيه اللي بيتكلموا عنه ده يا نيرة... هي حياة اللي... نيرة بمقاطعة: لااااا حياة ما تعرفش حاجة... أنا اللي سجلتك. -ليه؟ -كنت بأجرب مسجلة جديدة أهدتهالي حياة... الموضوع كان صدفة مش أكتر. بعدين لما سمعته حياة خبته عشان محدش يشوفه... حياة عمرها ما كانت هتعرف تأذيكي مهما أذيتيها يا هدى. هدى بحسرة: عارفة... يا ريتها كانت بلغت عني من زمان ولا إني أعيش اللحظة دي. سكتت شوية بعدين انهارت واتفتحت بالعياط فجأة.
اتخضت نيرة وقربت منها وحضنتها. -فيه إيه يا هدى؟ -انهارت أكتر: كان هيتجوزني يا نيرة... كانت لحظة غضب منه بس... لكن... لكن أنا عملت إيه؟ أنا قتلتُه يا نيرة، قتلتُ الراجل اللي أنا حبيته... غلبت وأنا أكذب في نفسي بس دي الحقيقة... أنا عمري ما حبيت غيره... إنتي ممكن تتخيلي فظاعة الإحساس اللي أنا حاساه دلوقتي! نيرة بمواساة: اهدي بس يا هدى... هتتحل إن شاء الله. -مفيش حاجة هتتحل...
أنا ضيعت الإنسانة الوحيدة اللي وقفت جنبي وخنتها وبعدتها عن حبيبها... وقتلتُ الراجل اللي حبيته وقتلت معاه أملي في إني أعيش حياة نضيفة، أهو ربنا كرّمها ورجعوا لبعض وبيعاتبني أنا... أنا أصلًا ما أستاهلش أعيش، وأحسن حاجة عملها حسام إنه بلغ عني... أنا بجد قرفانة من نفسي يااا نيرة... نفسي أمووووت بجد، عذاب الضمير هيموتني. فضلت نيرة حاضناها فترة وبتواسي فيها. لفت هدى وشها لنيرة برجاء.
-أنا عايزة أطلب منك طلب واحد بس، أتمنى ما ترجعنيش خايبة يا نيرة. -طلب إيه؟ -محتاجة عشرين جنيه بس عشان أرجع البيت. نيرة: يا خبر! بس كده! لحظة بس. راحت جري جابت شنطتها وأدتها 100 جنيه. -خدي، أنا عارفة البير وغطاه، لو كان عندي أكتر ما كنتش أتأخر. -كثر خيرك... كفاية أوي دول... مش عارفة أقولك إيه. -أنا آسفة بجد عن اللي حصل يا هدى... والله ما كان قصدي، بس أنا متأكدة إن حياة هتعمل اللي تقدر عليه عشان تخلصك.
-صدقيني معدتش فارقة يا نيرة. فجأة الباب اتفتح ودخلت صافيناز. بصتلها بصة مش تمام. قامت هدى بإحراج وهي بتمسح دموعها: طب أنا ماشية يا نيرة، عايزكي تبلغي حياة سلامي. طلعت هدى وهي بتعيط برضو. و لوت صافيناز بوزها: كانت عايزة إيه دي كمان! مش سمعتك بتقولي اتقبض عليها! جايالنا ليه وش النحس؟ نيرة بزهق: طلعت بكفالة يا ماما... ومالناش دعوة بالناس، إنتي كمان عندك بنات. -طب أوعي أشوفها هنا تاني، إحنا مش فاتحينها كراجون.
في غرفة حياة. "يؤلمني شيئٌ لا أعرفه... ربما وداع لم أبكيه... أو حزن لم أشكوه. ربما ذكرى استيقظت فجأة... وربما مجرد ألم اعتدت عليه في الماضي فأصبح يعدني رفيقًا له وعاد إلي من جديد. لدي الكثير من الأحزان المتراكمة لا أعلم أيٌ منها يؤلمني الآن. كم دمعة كتمتها، وكم جرح ادعيت إنه خدش. لم أعد أريد هذه الصلابة. أريد حقي من الهشاشة الآن. أريد فقط أن أبكي." خبط الباب مرديتش. اتفتح الباب.
-كنت عارفة إني هلاقيكي هنا قاعدة بتعيطي. حياة وهي بتمسح دموعها: سعاد... إنتي جيتي هنا إزاي؟ -اتصلت بيا بهية وقالتلي إنك قافلة على نفسك الأوضة من خمس ساعات وما حطيتيش في بطنك حاجة. فضلت حياة تبص عليها منتظرة إنها تكمل كلامها. كملت سعاد: أول ما قلت لحسام بيه جابني على طول. حياة بتساؤل: حسام؟ هو فين؟ -تحت في الصالة... بعتني أشوفك يمكن تحتاجي حاجة. حياة بتذمر: مش عايزة حاجة، سيبوني لوحدي بس. يجلس
حسام في الصالة بتفكير: يا ترى هو غلطان بجد؟ بس هو ما يستاهلش منها القسوة دي، كل اللي عمله كان عشانها هي. رن الجرس وطلعت بهية تفتح. بهية: اتفضلوا يا بيه، اتفضلي يا هانم... حسام بيه جوه. سند: أهلًا أبو نسب. حسام: أهلًا، إزيك يا سند، أخبارك إيه... وإنتي يا طنط. سند: الحمد لله. إلهام: الحمد لله يا ابني. حسام بص لبهية: روحي نادي على حياة واعملي شاي للجماعة، ورجع بص لسند. حسام: أبوك عامل إيه دلوقتي إن شاء الله؟ أحسن؟
-الحمد لله... أهي نيرة متابعة حالته. -على خير يا رب. إلهام بتساؤل: أومال فين حياة؟ حسام بضيق: في أوضتها. سند بخوف: مالك يا حسام... هي حياة فيها حاجة؟ -لا أبداً... مفيش. سند بشك: أومال شكلك مش بيقول كده ليه؟ أختي حصلها حاجة يا حساااام! -ما قلتلك أختك بخير... بص لإلهام اللي التفتت لسند وقالت بهدوء: مش كده يا سند، إحنا ضيوف في بيته، بلاش صوتك يعلى على صوت صاحب البيت.
-لا العفو يا طنط، إنتوا كمان أصحاب بيت. أنا فاهم خوف سند. -صدقوني مفيش حاجة... هو بس حصلت شوية مشاكل في البيت. بص في الأرض وما عرفش يكمل. إلهام: على فكرة أنا عارفة اللي حصل يا ابني، حياة كلمتني. -وحكتلي على كل حاجة. حسام بقلة حيلة: وإنتي إيه رأيك يا طنط؟ -أنا فاهمة موقفها... هي كان نفسها أمك تتقبلها وتحبها، واتمنت تكسبها من غير ما حد يخسر حد. مكانتش عايزة تلخبط الجو ولا تزعزع النفوس...
لأن اللي عملته والدتك ده رهيب، وما حد هيقدر يسامحها عليه... ومش حاجة تتحكي بصراحة. -أيوه بس مش شايفة إن حياة بالغت في رد فعلها؟ -معاك حق، هي زودتها حبتين... بس أنا هأفهمها قصدك يا ابني، أكيد هتفهم موقفك، ما تقلقش. سند بتعجب: جرّي إيه يا جماعة، مش تفهمونا اللي بيحصل؟ بص حسام لإلهام وقال بحسرة: بابا وماما اتطلقوا يا سند. اتفاجأ سند وكمل حسام بضيق. -وحياة بتحملني المسؤولية لأني عرفتهم باللي عملته ماما. سند: ليه؟
هي عملت إيه؟ همست إلهام لسند: هسس، ما لناش دعوة إحنا يا بني. إلهام لحسام: بص يا بني، أنا بقول نسيبها تقعد هنا كام يوم تفكر وأعصابها ترتاح. وبعدين إنت غلطت في حاجة واحدة. -هي إنك خبيت عليها موضوع انتقالك من بيت العيلة، والموضوع ده أكيد واجعها أكتر من أي حاجة. -اعمل إيه بس يا طنط، أنا عارف دماغها الناشفة، مكانش ممكن أقنعها. كانت الطريقة الوحيدة عشان أبعدها عنها. سند: بص، ولو إني مش فاهم اللي حصل بالضبط...
بس حياة طيبة يا حسام، وأكيد مش عايزة الناس تتخانق بسببها. كانت عايزة تعيش جو العيلة اللي اتحرمت منه زمان مش أكتر. في اللحظة دي دخل رشدي. في غرفة حياة. حياة: اطلعي إنتِ دلوقتي يا سعاد، ولو سألك قوليله نايمة. سعاد: بس.... في الوقت ده دخلت بهية. -ست هانم، أهلك جوم وقاعدين تحت مع حسام بيه. حياة بأمل: ماما إلهام؟ خليها تطلع هنا. بهية: مش حلوة منك يا بنتي...
هما قاعدين مع حسام بيه، وكلهم قلقانين عليكي، وخصوصًا أخوكي. أقولها تطلع إزاي؟ -مش قادرة أتكلم ولا ليا مزاج أناقش حد يا خالة بهية. سعاد: بلاش تتكلمي كتير، انزلي طمنيهم عنك بس. بهية: إنتي بنت الأصول وبتعرفي الأصول كويس يا بنتي. حياة بزعل: اتفقتوا عليا إنتوا الاتنين؟ بهية بإصرار: أيوه يا ستي، وأهو تاكلي لك لقمة إنتي على لحم بطنك من الصبح. إنتي ناسيه إنك مسؤولة عن روحين تانيين؟
حياة بإستسلام: طب أنا هألبس وأنزل، روحي حضري إنتي السفرة. طلعت هدى من بيت أبو حياة وركبت تاكسي. أول ما وصلت عدت على سوبر ماركت واشترت شوية حاجات وطلعت البيت وهي عارفة إنها متراقبة. -إيه ده... هدى! جريت عليها تتحسس على وشها الباهت وملامحها التعبانة. -أيوه يا ماما. -إنتي طلعتي إزاي يا بنتي! أخيرًا عرفوا إنك بريئة؟ -لا يا ماما، أنا طلعت بكفالة بس القضية لسة شغالة. ضربت أم هدى على صدرها: يا مصيبتي! يعني هتتسجني تاني؟
إنتي عملتي إيه يا هدى؟ انطقي! -ماما من فضلك خليني أدخل أرتاح وأحط دول بالأول. -ولقيتي فلوس منين عشان الكفالة؟ -أرجوك يا ماما، قلتلك أرتاح الأول وخد دش واحكيلك. -سلام عليكم. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله. رشدي: ست إلهام وسند عندنا! و أنا بقول الفيلا منورة ليه. إلهام: منورة بأصحابها يا رشدي بيه. سند: ازيك يا رشدي بيه. رشدي: الحمد لله يا ابني. متجمعين عند سيدنا النبي إن شاء الله.
الكل: عليه أفضل صلاة وتسليم. آمين يا رب. بص رشدي لحسام اللي كان واضح أوي من شكله إنه متضايق. رشدي: خير يا ابني! هي مراتك كويسة؟ حسام: أيوة يا بابا الحمد لله. رشدي: اومال مالك شكلك مهموم كده؟ أحست إلهام بالإحراج وبصت لسند. قال حسام بضيق: حياة عرفت إنكم اتطلقتوا أنت وماما ورافضة ترجع معايا البيت لأنها فاكرة إني السبب في كده. سند بصدمة: اتطلقوا؟ إلهام بتوتر: طب أنا طالعة أشوف حياة. حياة: أنا هنا يا ماما.
بص الكل لحياة وهي داخلة، وكملت وهي باصة لحسام بحدة: ومش متحركة من هنا إلا لما أمك تسامحك يا حسام. إلهام بإحراج شديد: طب خلينا نمشي يا سند. بصت لحياة: هنبقى نرجع وقت تاني يا حياة. رشدي: لا خليكي يا ست إلهام. أنتوا كمان بقيتوا من عيلتنا، وكويس إنكم موجودين عشان عايزكم تسمعوا الكلام اللي هقوله. عم الصمت دقيقتين تلاتة، وبعدين همست إلهام لحياة. إلهام: حياة حبيبتي، أنتِ كويسة؟ حياة: أيوة يا ماما، ما تقلقيش.
كانت بتتجنب تبص لحسام، والكل مستني رشدي هيقول إيه. رشدي: طبعًا أنتوا مصدومين أنا وشهيرة اتطلقنا إزاي وليه؟ محدش نطق بحرف، وإلهام كانت في نص هدومها من الموقف اللي اتحطوا فيه. رشدي: أنا صحيح مكانش ممكن أسامح شهيرة على الغلطة الفظيعة اللي عملتها في حق ابنها ومراته، لأنها وصلت لأعلى مستويات الكره لدرجة إنها فكرت تسقط مرات ابنها الحامل في أحفادها. وشاء ربنا إنها هي اللي تقع في المكيدة اللي عملتها.
اتصدم سند من اللي سمعه، وحسام حط وشه بإحراج منهم. كمل رشدي: بس مش ده السبب الوحيد يا حياة. الحادثة دي كانت القطرة اللي أفاضت الكأس زي ما بيقولوا. عمرك ما كنتي أنتِ السبب يا حياة. السبب الوحيد كانت شهيرة نفسها. إحنا حبل الود ما بينا اتقطع من زمان. حياة بضيق: بس لو ما كانش البيه عرفكم باللي حصل، ما كنتش طلقتها. في الأول والآخر هي أمه ومالهاش غيركم.
رشدي: يا حياة، حسام عمل الصح. واجهها وقالها الحقيقة، وشاف إنه يبعدك عن شرها، وأنا موافق على قراره. بس قرار طلاقها ده أنا الوحيد اللي مسؤول عنه. محدش طلب مني ولا حتى حسام. أنا مستحيل كنت هقدر أسامحها وأبص في وشها تاني وأنا عارف إنها حاولت تقتل حتة من ابني. أنا كنت بأحاول طول عمري أرمم
العلاقة المسمومة دي وأقول: استحمّلها عشان خاطر الولاد. بس كل إنسان ليه قدرة معينة على التحمل يا حياة. أنا مش مستعد أتحمل جبروتها وقسوتها طول عمري. مواقف كتير أوي عدت علينا، كلها كانت بتأكدلي إنها مختلفة عني وما تشبهنيش في حاجة. بس أرجع وأسامحها وأقول: يمكن تتغير. حاولت أكسبها وقضيت عمري كله في المحاولة، لدرجة إني اكتشفت حاجة مهمة أوي: إني خسرت بالمقابل جزء كبير من نفسي. وصدق من قال:
اتق شر الحنون إذا قسى، الحليم إذا غضب، الصامت إذا تحدث، الواصل إن قطع، الطيب إن جفا. إلهام بتدخل: بس أنت نسيت إن بينكم عشرة عمر طويلة؟ نسيت إنها مالهاش غيركم زي ما حياة بتقول؟ رشدي: ده ما يغفرلهاش يا إلهام هانم. أنا استنفذت طاقتي كلها في مسامحتها. مبقاش عندي طاقة زيادة. أنا بأعترف إن زواجي من شهيرة كان فاشل بكل المقاييس.
إلهام: لا يا رشدي بيه. عمرنا ما نقول عن أي حاجة في حياتنا إنها فاشلة. كل تجربة في حياتنا بتخلينا نتعلم حاجة جديدة وبتزود رصيدنا من الحياة. عمرنا ما بنقول فشلنا أو التجربة اللي كانت فاشلة. هي أكيد إضافة لحياتنا بشكل أو بآخر. وأهي كلها ابتلاءات من رب العالمين. رشدي: ونعم بالله. بس اللي حصل حصل خلاص. سند: بس يا عمي... ده أبغض الحلال.
رشدي بمقاطعة: قراري نهائي يا ابني. أنا مستحيل أرجع شهيرة لذمتي. وأصلًا أنا طلقتها بالثلاثة. فأرجوكم بلاش تحاولوا عالفاضي. وأنتي يا بنتي بلاش تخربي بيتك عشانها. حسام ما عملش حاجة تستاهل تعاقبيه عليها. إلهام: عمك رشدي معاه حق يا حياة. حسام ما غلطش، هو بس موقفه كان شديد حبتين بسبب إنه اتجرح من أقرب الناس ليه مش أكتر. وأظن أنتِ أكتر واحدة عارفة قد إيه الموضوع ده مؤلم.
حطت حياة دماغها وهي عارفة إن إلهام تقصد ليلى والدة حياة. بصت إلهام لحسام.
إلهام: وأنت يا حسام، لازم تفهم كمان موقف حياة وتبرر تصرفها. حياة لما خبت عنك الموضوع ده، كان لأنها عارفة اللي هيحصل ده. هي مش عبيطة ولا ساذجة. هي بس فكرت واتصرفت بطيبة أولًا، وبحكمة تانيًا. فيا ريت لو تبص أنت كمان للموضوع من زاوية تانية، ما تخليش القسوة تملأ قلبك وتخليك ما تشوفش الحقيقة. الموضوع يختلف بينك وبين أبوك. دي أمك يعني ما تقدرش تطلقها أو تعاقبها ولا تبعد عنها. أنت مجبر تبرها وتلتمس رضاها مهما كانت قسوتها.
حسام بضيق: بس ده مش معناه إنها تسامحها هي بعد كل اللي عملته معاها، وتزعل مني أنا! مع إن كنت عايز أحفظ لها كرامتها وأحميها منها مش أكتر! إلهام: حسام يا ابني، أنا مقدرة اللي أنت عملته عشانها. بس الأمور اللي زي دي مش بتتحل بتهور واندفاع وعصبية. ساعات الحب بيحل أصعب المشاكل. واللي ما تقدرش القوة تحلها... أهي عندك حياة مثلا، مش شايف بتعامل اللي عاملها بإساءة إزاي؟
عاملة زي الوردة الطيبة الريحة. حتى لو الواحد حاول يسحقها بإيده، بتسيب له ريحة حلوة في إيده. يبقى ما تتعلمش الحب منها ليه؟ كان رشدي بيبصلها بإعجاب، حتى إنه ما كانش قادر يخبي إعجابه بكلامها قدامهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!