صحيت الصبح لبست هدومي وطلعت ع المدافن بتاعة العيلة. أبويا ومراته طول اليوم اتصالات، حطيت التلفون عالصامت وقعدت قدام قبر جدتي أشكي لها طول اليوم وأعيط. وعدتها أفضل قوية وأقاوم لآخر يوم في عمري. قبل ما أطلع قلت أعدي على قبر أحمد، أقرأ الفاتحة على روحه. اتفاجئت بحسام هناك. ما حبيتش أقرب أكتر، كان جمبه وبيعيط جامد وهو مش من النوع اللي دموعه بتنزل قدام أي حد. فضلت قاعدة شايفاه من بعيد لحد ما التفت وشافني.
همسح دموعه وجيه جري عندي: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ "كنت بزور جدتي." "ما قلتيش ليه، كنت عديت عليكي بالعربية؟ "محبيتش أتعبك." "هو أبوك أخباره إيه؟ حسام بحزن: "حددوا معاد العملية بعد أسبوع... أنا خايف أوي يا حياة." "أزمة وتعدي إن شاء الله، ما تخافش. عمي رشدي قوي هيقوم منها بالسلامة. خليك إنت بس متمسك عشان أمك وأختك." "بس دي عملية قلب مفتوح يا حياة، يعني مش سهلة." "هيعديها إن شاء الله." حسام: "إن شاء الله."
طلعنا ع العربية وهو ساكت. كان شكله بهتان وكأنه مش بيذوق طعم النوم أبدًا. مرض والده، رفض والدته لجوازنا. حتى أنا معرفتش أخفف عنه. أخفف عنه إزاي وأنا مستنياني بلوة في البيت؟ هقوله إيه بس! مسكت إيده بحنان: "أنا معاك، وعمري ما هسيبك." اتصلت في اللحظة دي أختي. انتبهت على نور الفون وفتحت: "آلو حياة، إنتي فين؟ بابا وماما قالبين الدنيا عليكي! "والله! أحسن خليهم يحسوا شوية إني موجودة."
مسكت أمها التلفون: "حياة، أرجوكي ما تعمليش فينا كدة، أبوكي هيروح فيها! هنعملك اللي إنتي عايزاه بس ما تفضحيش أبوكي قدام الناس بالشكل ده. تعالي قابليهم بس وبعدين هنقولهم كل شيء. قسمة ونصيب." فضلت تترجاني وحسام بيشوف فيا ومستغرب: "هو في إيه؟ قفلت معاها وبصيت الناحية التانية: "مفيش... كانوا جايين عندها ضيوف وعايزاني أساعدها في خدمتهم." وشه جاب ألوان وسألني: "ضيوف إزاي يعني!!! جاوبته بتوتر: "ناس قرايبها. مالك؟
وشك اتخطف كده ليه؟ "متأكدة!!! "أيوه. ليه؟ مكنتش عايزة أقوله لأني كنت متأكدة إني هأحل الموضوع من غير ما أدوشه بحكاية تافهة زي دي. حسام: "إنتي الوحيدة اللي باستمد منها القوة... وجودك معايا... بيمنحني طاقة كبيرة. أوعدك أول ما يرتاح أبويا من العملية هأتكلم مع والدتي ونيجي نكتب الكتاب على طول." كلامه دايما بيديني قدرة عجيبة على التحمل. رجعت البيت مبسوطة، لقيت أبويا وشه مقلوب.
ما ادتلوش أهمية، سيبته يصرخ ويشتم ودخلت غيرت هدومي عشان أقعد مع الضيوف. "شاب في الثلاثين من عمره: حمزة." هو وأبوه وعمته. دخلت وسلمت من غير ما أكلم حد. بعد ما مشيوا فضلت مرات أبويا تتكلم عنهم وتتكلم وأنا ولا كأني معاها خالص. عدت الفترة اللي بعدها هادية، ولا كأن حاجة حصلت. أروح الشغل وأرجع أنام وبس. كل ما مرات أبويا تفتح الموضوع تاني أصدها وأقفله، بس بصراحة كانت عاملة عليا ضغط جامد في الموضوع.
عدت عليا هدى الشغل وكنت حاسة إني مخنوقة أوي ومحتاجة أتكلم معاها زي زمان. فتحت لها قلبي وقلت لها على حكاية حمزة وضغط مرات أبويا. بس صاحبتي زي العادة صدمتني بردها: "شكله من عيلة وابن ناس. مستنية إيه عشان توافقي؟ على الأقل ترتاحي من الشغل القرف ومرات أبوكي." انصدمت بجد: "بتقولي إيه يا هدى! وحسام؟ نسيتي حسام؟ هدى ببرود: "حسام مين اللي إنتي مستنياه ده...
أمه رافضالك وهو مشغول مع أبوه. عايزة تضيعي شبابك كله مستنية الست والدته ترضى عنك!! فتحي عينيكي وشغلي عقلك، محدش بياخد كل حاجة من الدنيا دي. فاكرة هتاخدي الفلوس والحب والجمال والاهتمام؟ لا يا حياة، لازم تضحي بحاجة عشان تكسبي التانيين. أنا من رأيي تضحي بالحب ده لأنه مش هيوصلك لحاجة ولا هيأكلك عيش." "إنتي بتقولي إيه!!
أنا مستحيل أبعد عن حسام، ده أنا بحسه الأكسجين اللي أنا عايشة بيه. أنا متأكدة إن كل ده اختبار من عند ربنا، أنا هأصبر وأكيد ربنا مش هيخيبني وهنكون لبعض." "لو كنت مكانك كنت وافقت على طول على حمزة. بصي حالي مثلاً، قعدت مستنية أحمد كل ده في الآخر لا طالت بلح الشام ولا عنب اليمن." "أحمد مات يا هدى، ما اختارش يبعد عنك، ده كان قضا. هو حكايتي أنا وحسام مختلفة."
"لا مختلفة ولا هباب، كلهم بيحبوا يتسلوا. على الأقل حمزة جه وطلبك." "وحسام كمان طلبني!! "بس محدش راضي عالجوازة، لا مامته ولا أبوكي ولا مراته. ما تنسيه بقى وعيشي حياتك من غيره؟ "هو أنا ليا حياة من غيره عشان أعيشها!! ما بلاش كلام غبي يا هدى!! قالت بحدة: "إنتي اللي غبية وعايزة تاخدي كل حاجة لنفسك." بصراحة ما فهمتش آخر جملة، كانت قاصدة بيها إيه؟ وملحقتش أفهم منها لأن مديري في الشغل طلب مني أشوف شغل.
رجعت للزبائن وراحت هدى، وفي عينيها نفس نظرة الغل والغيرة والكره اللي شفتها ليلة ما طلب مني حسام يقابل أبويا. يعدي يومين بس وحصلت الكارثة. دخل أبويا عليا أوضتي وقالي: "حضري نفسك بكرة كتب الكتاب، هنعمل حفل خطوبة عالضيق بس أوعي تقولي لأمك مش عايزها تيجي هنا." "خطوبة مين؟ أنا مش فاهمة حاجة!! "خطوبتك إنتي وحمزة." "خطوبتي إزاي مش فاهمة؟ هو أنا كنت وافقت عشان تقرر كتب كتاب؟!
"مش مستني لما توافقي، أنا اتفقت معاهم على كل حاجة." "بس أنا مش موافقة وقلت لمراتك والموضوع اتقفل! "بصي أنا صبرت عليكي كتير، كلمة زيادة مش عايز." "وأنا مستحيل أتجوز بالشكل ده! وهتقول إيه لحسام؟ "حسام إيه وزفت إيه، هو إنتي صدقتي إنه ممكن يتجوزك؟ أنا مستحيل أسيبك توسخي شرفي على آخر الزمن. أنا مصدقت حد طلبك عشان أخلص من الحمل ده." "أنا حمل!!! ده أنا بنام بس مش مكلفاك حاجة، يبقى حمل إيه ده؟ "كفاية إنك قاعدة ف وشي."
"بس أنا بنتك زي نيرة والباقيين." "لا مش زيهم... إنتي بنتها." جاوبته بقهر وانهيار: "وهي كانت عملت لك إيه بس؟ هي بس رفضت تكمل معاك لأن كرامتها اتجرحت، لأنها مكانتش أول ست ف حياتك، لأنك ما صارحتهاش إنك غلطت قبل الجواز ونتيجة الغلطة دي كانت ولد غير شرعي! يعني بتحاسبها على أخطائك إنت!!! لا وفوق كل ده بتعاقبني أنا لأني بنتها!! إنت أكتر أب أناني وقاسي." قوي علم على وشي: "اخرسي يا قليلة الأدب!!!
إزاي تتكلمي كده مع أبوكي يا وقحة!!! "لأن محدش رباني ولا علمني الأدب، محدش وراني أتكلم إزاي وأقول إيه؟ أنا ما عنديش أب.. ولا أم. عشت حياتي كلها مع جدتي. ولا أنت صدقت بجد إنك أبويا لما خلاص كبرت وهتجوز!!! "معاكي حق، أنا اتساهلت معاكي كثير وسبتك على حريتك أكثر، بس كل ده خلص وأنا هربيكي من أول وجديد. إنتي هتتجوزي حمزة ورجلك فوق رقبتك، كلمة زيادة هأدفنك بالحياة يا كلبة." طلع وسابني منهارة.
لا أنا لازم أتصرف، ما أقدرش أفضل كده أيديا متكتفة. حاولت أتصل بحسام كثير بس تلفونه كان بيفصل في كل مرة. بعد ما اترددت كثير أخيرًا قررت أروح له وروحت بيتهم بس مكانش فيه حد هناك. سألت الخدامة وعرفنا إن والده تعب أوي وخدوه المستشفى. أعمل إيه يا رب! هروح له وأمري لله، وأهو بالمرة أشوف أبوه حالته إيه وأقف جنبه وهو في الظروف دي. أول ما وصلت بصيت يمين وشمال مفيش أي أثر لحسام، بس شفت والدته وهي واقفة مع أختها.
ولما لمحتني جات جري ناحيتي وعينيها بتقول كلام كثير: "جاية هنا عايزة إيه؟ حياة بتوتر: "طنط، أنا كنت باتصل على حسام بس مش بيرد." "عايزة منه إيه تاني!!! مش كفاية اللي حصل لنا من يوم ما عرفناكي!!! مش شايفة الحال اللي وصل ليه حسام بسببك؟ خربتيله نظام حياته كلها بمشاكلك وقرفك، لا بقى بياكل ولا بينام ولا بيقعد معانا زي الأول. يعني فوق كل تعب أبوه مشيلاه همك وهم عيلتك!! إنتي إيه؟ طينتك إيه؟
لو كانت عندك ذرة كرامة بس كنتي سبتيه في حاله لما عرفتي إن والدته رافضالك. ويكون لي علمك أنا عمري ما هأغير رأيي فيكي، فاهمة!! لا دلوقتي ولا بعد مليون سنة! ابعدي عن حياتنا بقى!!! هبت فيا مرة واحدة قالت كل اللي عندها وأنا واقفة مصدومة، بقي مفتوح شبرين مش قادرة أتكلم أو أنطق بحرف! أتكلم أقول أي بس!! دموعي نزلت تلقائي وطلعت من المستشفى على طول.
مكنتش شايفة قدامي من كثر ما دموعي غرقت وشي. كلامها كان جارح أوي. مهما كنت زبالة وحقيرة في نظرها مكانش يصح تقولي كلام قاسي زي ده في وشي. ذنب إيه يعني؟ ذنبي بس إني حبيت ابن الأكابر وأنا خدامة! كل اللي كنت بأفكر فيه في اللحظة دي هو إني عايزة أموت وأريح الناس كلها مني. لولا إن الانتحار حرام كنت اترميت تحت أول عربية.
حاولت أتماسك لحد ما وصلت بيتنا القديم. رجليا خدتني لبيت صحبتي الوحيدة. مهما عملت فيا واتغيرت بس أنا مليش غيرها حد أحكيله وأطلع اللي جوايا. ما قدرتش أدخل بيتهم، قعدت عالسلم وفضلت منهارة لحد ما طلعت من الشغل ووصلت العمارة. شافتني في الحالة دي، أخدتني في حضنها وسألتني. حكيتلها كل اللي حصل معايا ومام حسام وقسوتها وحكاية حمزة وإجبار أبويا ليا إني أتجوزه. وحسام مختفي مش عارفة فين!
كانت بتطبطب عليا وبتمسح دموعي، بس كالعادة صدمتني بردودها الغريبة اللي بتخليني في كل مرة أكتشف شخص تاني جواها مش هدى صديقة طفولتي. "مامت حسام معاها حق يا حياة. إنتي ليه مش قادرة تشوفي الحقيقة وتتقبلي الواقع؟ إنتي وحسام ما تنفعوش لبعض ولا عمركم كنتوا لبعض. إنتي فين وهو فين؟ "أنا فين وهو فين؟ مش ده اللي إنتي عرفتيني عليه وكنتي بتقولي اديله فرصة؟ هو إيه اللي إتغير يا هدى عشان ما بقيناهش ننفع لبعض دلوقتي؟
ولا إنتي كنتي عايزاه يتسلى بيا لما عرفتينا على بعض في الأول؟ مكنتيش تتوقعي إن الموضوع هيبقى رسمي في يوم من الأيام؟ اتوترت هدى وحاولت تصلح الكلام: "إنتي فهمتيني غلط... أنا قصدي أمه مستحيل توافق عليكي. يبقى ليه تفضلي متعلقة بوهم!!! ليه مش عايزة تدي فرصة لحمزة؟ يمكن تحبو بعض بعد الجواز؟ يمكن سعادتك معاه هو، مين عارف!! هتفضلي تقاومي لحد إمتى والكل رافض الجوازة دي! أهلك، أهله؟ مرض أبوه." "بس أنا بحب حسام....
وسعادتي مش هتكون مع حد غيره ومحدش هيقدر ياخد مكانه في قلبي." انهرت وأنا بأعيط. "حسام هو كل حياتي يا هدى، هموت لو بعدت عنه." "وجودك في حياته ما جابلوش غير المشاكل مع أهله، سيبيه في حاله بقى وشوفي حياتك إنتي كمان!! لا بصراحة أنا ما اتصدمتش ولا حاجة، ما أنا اتعودت على هدى وكلامها البارد. بس اللي أنا مش فاهماه ليه عايزاني أبعد عنه للدرجة دي وليه مصممة وبتحاول تقنعني بكده مع إنها عارفة حبنا لبعض قد إيه!!
هو حبنا غلطة كبيرة للدرجة دي عشان الناس كلها عايزانا نفترق!؟ إيه المشكلة في إننا نكون لبعض؟ مش عارفة ليه كنت فاكرة إني بجد هلاقي أمان وحضن دافئ لما جيت لهدى!! ماهي متغيرة من مدة طويلة، وبقت نسخة طبق الأصل من مرات أبويا ومن أم حسام. رحت البيت وفوراً اترميت عالكنبة وأنا حرفياً تعبانة من كل حاجة. ما عنديش طاقة لأي حاجة. رن تليفوني وكان حسام! افتكرت كلام والدته اللي مشي في جسمي زي السم.
فتحت بصعوبة: "آلووو حبيبتي، إنتي فين؟ أختي قالتلي إنك جيتي المستشفى الصبح! كنت جوة مع أبويا عشان التحاليل، ما استنتنيش ليه؟ حياة بتعب: "كنت تعبانة أوي ما قدرتش أستنى وروحت البيت على طول." "حبيبتي فيكي إيه؟ صوتك متغير!! "لا أبداً، مرهقة بس." "أوعي تكوني عيانة ومخبية عني يا روحي!! "لا يا حسام قلتلك بس تعبانة من الشغل. هأرتاح لما أنام.صبح على خير."
ما كنتش قادرة أتكلم. ولا أقاوم. باختصار كنت أتمنى لو إني أنام وما أصحاش تاني. مش عارفة أصلاً إيه اللي حصل. دخلت أوضتي على طول وقفتلت على نفسي، مش عايزة أشوف حد ولا أكلم حد. حاولت ما أفكرش أصلاً. كل ما أفكر في موضوع كتب الكتاب ده يجيلي ضيق تنفس. افتكر حسام وأقول أعرفه الموضوع. افتكر كلام والدته وكلام هدى.
غمضت عيني ونمت وأنا في وادي تاني خالص. وكل اللي في بالي إن بكرة هأقول لأبويا لو غصبني أتجوز البني آدم ده هأهرب وأفضح. تاني يوم. صحيت الصبح وغسلت وشي ولبست هدوم الشغل وطلعت من الأوضة لقيت حمزة وأبوه قاعدين مع أبويا في الصالة. مراد: "تعالي يا حياة. سلمي على جوزك." حياة بصدمة: "جوزي!!!!
مراد ببرود: "مبروك.. إحنا امبارح قرينا فاتحتكم وكتبنا الكتاب. وبصراحة حمزة مستعجل على الفرح يعني يا دوب تلحقوا تتفقوا على الترتيبات إنتي وهو!!! حياة بصراخ: "لا مستحييييييل!!! طلعت من البيت جري وسبتهم مصدومين وأبويا في نص هدومه من الإحراج. فضلت أجري زي المجنونة في الشارع وكل تفكيري في حسام. أقوله إزاي خبر زي ده!! طب هيصدقني لو قلتله إني اتكتب كتابي من غير ما يعرفوني حتى!!
لا أنا لازم أقوله. هاشرحله إنهم أجبروني، وإني لا يمكن أكون لحد غيره. رن تليفوني وكانت هدى. قعدت في مكان عام وأنا بأعيط: "آلو، مالك يا حياة؟ هو إنتي بتعيطي!! "كتبوا كتابي يا هدى!! جوزوني من غير ما أعرف حتى!! هقول لحسام إيه بس؟ وهجيبهاله إزاي؟ هأواجهه إزاي إني اتكتب اسمي على اسم راجل غيره؟ "بس يا حياة اهدي مش كده... مش يمكن كده أحسن للكل؟ "أحسن إيه وزفت إيه إنتي كمان!!!
أنا لما اتجوزتش حسام الموت أحسن لي من جوازة زي دي." "طب أنا هبقى أجيلك ونتكلم بعدين... يلا بايق." قفلت الخط فجأة وسابتني وأنا مش عارفة لسة أعمل إيه! فضلت دماغي تودي وتجيب. لا أنا مش هأخبي على حسام. هأقوله اللي حصل. أكيد هنلاقي حل سوا. أنا إزاي كنت غبية وما قلتلوش من الأول!! ليه سبتهم يتحكموا فيا من الأول!! أخيرًا حسمت أمري واتصلت. "آلووو حسام، أنا عايزة أشوفك." "أنا كمان عايز أشوفك. إنتي فين؟
شردت لحظة. نبرة صوته ما كانتش بتطمن أبداً. هو بيتكلم بالعصبية دي ليه! يكونش حصل حاجة لأبوه؟ لا أنا هقوله في كل الحالات. "ردددددي، إنتي فييييين!!! "أنا في... "استني عندك ما تتحركيش!! قفل في وشي من غير ما يستنى الرد حتى!
فضلت مستنياه وأنا بألوم في نفسي وبأشتم في غبائي. أنا إزاي ما قلتلوش حاجة خطيرة زي دي في وقتها. دايماً فاكرة نفسي قوية وبالقدر أواجه كل حاجة لوحدي بس الحقيقة إن أنا محتاجاه أوي. عمري ما كنت محتاجاله قد ما أنا محتاجاله دلوقتي. وصل وزعق فيا: "ارركبي!! كانت نظرته حادة وملامحه قاسية أوي. أول ما ركبت بصلي بنظرة حسيتها هتحرقني حرفياً. "بقى اتجوزتي!!!! اتصدمت ووشي جاب ألوان. ما عرفتش أنطق حتى.
كرر سؤاله بصوت أعلى: "ردددي عليا إنتي بجد اتجوزتييييي!!!! حياة بلجلجة: "حسام استنى أشر... حسام بغضب جحيمي: "إتكتب كتاااابك على رااااجل غييييييري!!!!! آآآه ولا لاااااااا؟؟؟؟؟؟ ما عرفتش أجاوب. دموعي انهارت تلقائي. كنت خايفة منه أوي في اللحظة دي. شكله هيعمل جريمة بجد. عمري ما شفت عصبية حسام ولا انهياره بالشكل ده ولا حتى يوم موت أحمد. كان خوف منه وعليه في نفس الوقت. قلبي وجعني أوي وأنا شايفة عيونه دم وماسك في دماغه.
حياة: "خليني أشرحلك... "قوليلي إنه كذب يا حيااااة وإني ما كتبتيش كتابك بجد. بالله عليكي تقوليلي إنه كذذذب أحسن دماغي هتنفجرررر!!! حياة بخوف: "أنا هحكيلك... والله كنت جاية أحكيلك... حسام بجنون: "كنت جاية تحكيلي؟!! إمتى بالظبط؟ لما تبقي في أحضانه؟ إمتى تتكلميييييي!! حياة: "ما تقولش كده... والله أنا كنت جاية أحكيلك... اللي حصل." حسام بانهيار: "إنتي إزاااي قدرتي تعملي فيا كده إزااااااي!!! أنا إزاي كنت غبي للدرجة دي؟
قوليلي بس أنا عملتلك إيه عشان تجرحيني بالشكل ده؟ ده أنا حبيتك... حبيتك حب مكنتش أتخيل إني ممكن في حياتي أحب وحدة الحب ده!! عملت كل حاجة عشانك... حبيتك لدرجة إني ما كنتش أتجرأ أحضنك عشان كنت متمني اللحظات دي في الحلال. كانت عندك مكانة مقدسة في قلبي. ليه بس تعملي فياا كده يا حيااااة؟ إنتي ذبحتيني بسكينة ثلمة... موتيني بالحيا ياااارب!! كنت شايفك أم أولادي مش حبيبتي؟ كنت مستعد أتجوزك غصب عن أمي لو وافقتي...
كنت مستعد أرمي نفسي في البحر عشانك. بس إنتي طلعتي خاينة. أول واحد طلبك... وافقتي على طول وسبتيني!! هان عليكي حبي وكسرة قلبي!! حسام حرفياً كان فاقد السيطرة على نفسه. كان بيصرخ وبيزعق ودموعه بتنزل شلال. تسألوا أنا ما اتكلمتش ليه! ما دافعتش عن نفسي ليه طيب. أولاً لأني كنت تايهة في حاجة: هو عرف إزاي إني اتكتب كتابي إذا كنت أنا نفسي عارفة من نص ساعة بس!! وثانياً مكنش عندي جرأة أرد عليه وهو ف الحال ده.
بس مع كل صرخة منه كانت حتة من قلبي بتتحرق. بعد ما خلص كل اللي عنده فتح الباب وزقني برة. "إطلعي برة.. مش عايز أشوف وشك تاني.. اطلعييييي!! طردني من غير ما يسمعني زي ما سمعته. من غير ما يسيبني أفهمه إيه اللي حصل. فضلت أمشي في الطريق ودموعي مش عايزة توقف. مش عارفة وصلت البيت إزاي أصلاً. أول ما وصلت دخلت في مكاني وغطيت دماغي مش عايزة أكلم حد. نيرة: "إنتي رجعتي يا حياة!! هو إيه اللي حصل؟ "مش عايزة أتكلم.. سيبيني في حالي."
"احكيلي فيه إيه بس؟ يمكن أساعدك! مبقاش عندي قوة خلاص. كل ما أفتكر نظرات الكره في عينه وكلامه القاسي ليا... أتمنى الموت. ما ادانيش فرصة أدافع عن نفسي.. أو أشرحله إن الموضوع حصل بسرعة وغصب عني.. ما خلانيش أقوله إن والدته طردتني يوم ما جيتله عشان أحكيله. هو طول الوقت بيطلب مني أثق فيه. طب هو ما وثقش فيا ليه؟ معقولة يصدق إن أنا ممكن أخونه وأقبل بجد بواحد غيره. فضلت تلات أيام في السرير مش قادرة أتحرك.
بابا كان فاكرني بأمثل عشان ما نتممش إجراءات الجواز لحد ما شافني بعينيه وشاف حالتي كان شكلها إيه. ومع كدة ما رحمنيش واتفق مع حمزة على طول على معاد الفرح والدخلة. حمزة اللي عمري ما كلمته ولا قعدت معاه ولا نعرف عنهم حاجة أصلاً. هوما أصلاً من محافظة تانية وأبويا ما صدق يخلص مني. ما سألش عنهم خالص لأن مراته كانت متحمسة أوي إنها تبعدني عنهم على قد ما تقدر عشان تضمن إنها ما تشوفنيش تاني أبداً.
يعدي أسبوع وقررت أكلم حسام تاني. هأحكيله الحقيقة. أيوه هأنسى معاملته ليا وكلامه كله. يمكن يكون هدي وساعتها هأشرحله كل الظروف الصعبة اللي مريت بيها وكلام والدته وكتب الكتاب اللي اتكتب لما كنت في المستشفى أصلاً. اتصلت كثير. ما ردش على اتصالاتي. ولا راح الشغل من يوميها! لما كثرت زن لقيته حظرني خالص! "مش وقت كرامة يا حياة...
إنتي كنتي غبية لما خليتي عنه من الأول يبقى تستحملي تصرفاته لأنه معاه حق في كل حاجة. أنا هروحله البيت واللي يحصل يحصل." قعدت في مكان مش بعيد عن فيلتهم وفضلت مستنياها. استنيت ساعات لحد ما طلع. أول ما شافني وشه اتبدل وجاب ألوان الطيف وعينيه اتحولت للغضب. بص الناحية التانية وراح عربيته ولا كأنه شاف حشرة. طلع العربية ورحت طلعت قدامه. من غير ما يبصلي قالي بكرة: "انزلي!!! "مش نازلة إلا لما تسمعني زي ما سمعتك."
"مش عايز أسمعك ولا طايق أشوفك حتى، وإنزلي من أم العربية بتاعتي بقوووولك!!! "والله ما أنا نازلة قبل ما أقول اللي عندي! فجأة شغل العربية وطلع بينا سايق زي المجنون بأقصى سرعة. "بسسس يا محنوووونة هتموتناااااا هددددييييي السررررعة !!!! فجأة ضغط الفرامل ووشي اتخبط جاااامد في تابلوه العربية. حسام بغضب: "انزلي وإلا ورحمة أحمد في تربته لأنزل أشدك من شعرك وأرميكي زي الگلبة في الطريق العام."
"بعد كل الحب اللي كان ما بينا ممكن تصدق إني أخونك؟ وأقبل أتجوز بواحد غيرك! "بقوووولك اطلعي من عربيتي مش عايز أسمع صووووتك. إنتي وحدة زب،الة. قدرتي تمثلي عليا الحب بإمتياز وأول ما لقيتي واحد أحسن مني ما اترددتيش لحظة وحدة. أنا سمعت إنه أغنى مني صح؟ أنا إني طلعت غبي بصحيح!! كلامه كان جارح أكتر المرة دي. "إنت متأكد إني مش مادية وعمري ما بصيت لفلوسك. فهمت دلوقتي أنا ليه مكنتش بأقبل مساعدتك؟
عشان ما تعايرنيش بيها في يوم. زي ما بتعمل دلوقتي." طلعت من العربية وأنا منهارة. "و على فكرة معاك حق، إنت واحد غبي لأنك عشتني طول المدة دي ومع كدة ما عرفتش حاجة عني. هيجي يوم وتعرف الحقيقة يا حسام. وساعتها هتعض صوابعك من الندم بس هيكون ندم متأخر أوي. يا خسارة حبي ليك." خبطت الباب بقوة ومشيت وأنا مش عارفة رايحة فين من كثر الدموع اللي مغرقاني. وهو انطلق بكل جمود وقسوة.
وصلت البيت بعد ما دموعي نشفت خلاص وقلبي اتحرق. ما بقيتش أحس بأي حاجة خلاص. لقيت هدى عندنا في البيت مستنية هي ونيرة!!! "هدى!!! أنا إزاي نسيتها!! طول المدة دي لا حس ولا خبر من آخر مكالمة بيننا!! جاية دلوقتي تعمل إيه؟ هدى: "مالك يا حياة؟؟! شكلك ما بيطمنش خالص!! حياة بجمود: "مليش." نيرة: "مش كنتي رايحة تكلمي حسام؟ حصل إيه؟ "خلاص... مابقاش فيه حسام يا نيرة... حسام مات النهاردة في قلبي." هدى وشها اتبدل
وحاولت تبين إنها عادية: "معلش يا حبيبتي ربنا يعوضك بحمزة.. يمكن يطلع أحسن منه ألف مرة مين عارف! حياة: "حسام أكتر واحد حبيته... وهو أكتر واحد جرحني!! كلامه كان أكتر قسوة من كلام أمه!! نعتني بأسوأ الصفات! اتهمني باني كنت معاه تسلية وبس لحد ما تلاقي حد أغنى." هدى اتوترت أوي: "حياة إنتي دلوقتي هتتجوزي واحد تاني. بصي لحياتك الجاية وانسيه. هو ما يستاهلش حبك أصلاً. لو كان واثق في حبك بجد مكانش صدق كلام حد عنك."
بصتلها بدهشة: "وإنتي عارفة منين إن فيه حد قاله عني حاجة!! اتوترت وشها اللون بكل الألوان المعروفة. أومال عرف بخبر كتب كتابك إزاي؟ رديت عليها بنظرة رعبتها وأنا باصة جوة عينها. "آآآه صحيح!!! تفتكري مين اللي قاله عن كتب كتابي اللي محدش كان يعرفه إلا أنا وإنتي وعيلتنا؟ هدى بتوتر: "تقصدي إيه بالظبط؟ "يعني أنا قلتله؟ حياة بسخرية: "ما أقصدش حاجة يا صاحبتي." قامت بلجلجة وهي بتبص عالفون: "أنا اتأخرت أوي عن إذنكم."
قبل ما توصل للباب قلت بصوت عالي خلاها وقفت. "كنت رايحة أحكيله كل حاجة يا هدى.. كنت رايحة أقوله إني اتكتب كتابي من غير ما أعرف... بس ولاد الحرام سبقوني ووصلوا الخبر بطريقة واطية. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم... والله ما أنا مسامحة اللي اتسبب في كسرة قلبي وقلبه... لا دنيا ولا آخرة... هيبقى خصمي يوم تلتقي الخصوم." طلعت هدى وهي رجليها بتخبط في بعض والد*م إختفى من وشها. حاسة إن الكلام كان موجه ليها حرفياً. خسرت حسام...
أبويا رسمياً خسرت حب حياتي... مبقاش ليا هدف تاني في الحياة. بقيت زي الآلة... من غير مشاعر. أروح الشغل وأرجع أنام وأعمل أي حاجة يقولولي عليها من غير مناقشة. تعبت من كثر الكلام اللي مش جايب نتيجة أصلاً. فقدت قوتي على المقاومة لما فقدت حسام ودعمه. خلاص معاد فرحي قرب. هاتجوز حمزة زي ما هوما عايزين وأعيش جسد من غير روح.
بعد أسبوعين جيه حمزة وأبوه ورحنا أنا وبابا وهما المحكمة. كان عندي أمل إنه كابوس وأصحى منه بس دلوقتي خلاص اتجوزنا رسمي والكابوس اتحول لحقيقة. أول ما طلعت من المحكمة لقيت تليفوني بيرن. حسيت إني هيغمى عليا أول ما شفت اسمه!! حسام بيتصل ليه دلوقتي!!! يكونش عرف إنه ظلمني؟ يكونش اتصل عشان يقولي إنه لسه بيحبني وعرف الحقيقة ويطلب مني أسامحه عالكلام اللي قالهولي؟
حاولت ما أبينش توتري وأنا مع بابا بس أنا حرفياً أعصابي كانت سايبة ومفيش في بالي حاجة غير إني أتصل عليه تاني أول ما أوصل البيت. دخلت الأوضة بسرعة ومسكت الفون وأنا بأترعش وكل خلية في جسمي متوترة لوحدها. قلبي بيدق جامد ومع كل رنة أحس إنه خلاص هيطلع من مكانه. أخيراً فتح. "آلوو حسام! "يعني عملتيها بجد!!! وأنا اللي كنت فاكر إني ظلمتك؟
لآخر دقيقة بألوم نفسي وأقول يمكن لو سمعتها هأكتشف إن معاها حق ويمكن هدى كذبت عليا. بس إنتي عملتيها بجد واتجوزتي رسمي؟؟ اسمك ارتبط باسم حد غيري بعقد رسمي." حياة بصدمة: "هدى!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!