الفصل 49 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
1,660
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

كانت نور قاعدة في الجنينة بتشرب شاي مع والدتها لما دخل حسام مستعجل. سلم عليهم بسرعة وكان هيدخل الفيلا. نادت عليه شهيرة من بعيد: "حسااام استنى أنا كنت عايزاك في موضوع." كمل من غير ما يبص حتى وقال ببرود: "معلش يا ماما عندي شغل." نور: "هو الشغل أهم من امك يا حسام؟ دي كلها خمس دقايق." وقف حسام وبص في ساعته: "مستعجل يا نور، واحد مستنيني جاي اخذ اوراق بس وراجع." دخل الفيلا وزمت شهيرة شفايفها بتذمر:

"شايفة اخوكي اتغير قد ايه!! اهو على طول بيعاملني بالبرود ده... صدقني كلامي دلوقت يا نور." تعجبت نور من تصرفه وجرت وراه على أوضة المكتب: "جرى ايه يا حسام؟ ماما بتشتكي من تصرفاتك على طول." حسام بسخرية: "ليه يعني كنت بأدلق اكل على هدومي ولا بألعب في الوحل؟ نور: "أنا مش باتريق يا حسام... أمك بتقول إنك بتعاملها ببرود، أنا بصراحة ما صدقتهاش لولا إني شفت بعيني." حسام: "و الله؟ شفتي إيه بقى يا ست نور؟ نور:

"هي كانت عايزة تقعد معاك وأنت ما كلفتش نفسك وبصيت لها حتى!! أداها ظهره واتجه للرف بتاع المكتبة وطلع ورقة من كتاب وهو بيقول لها: "معلش يا نور مزاجي مش اللي هو... ومليش نفس أكلم حد." نور بتذمر: "مش على أمك يا حسام... لو مزاجك اتعكر من الناس كلها ما يتعكرش على أمك... ولو الناس كلها كسرتك، تيجي تترمي في أحضانها هي وتشكي لها همك." نزلت دمعة من عين حسام غصب عنه، مسحها بخفة. رغم إنه حاول يخفيها بس نور شافته.

التفت ناحيتها وهو بيحط الورقة في جيبه بعدين مسك إيديها الإثنين وبص جوة عينيها. في عينيه حزن ووجع عظيم وقالها بقهر: "طب لو كانت هي اللي كسرتني أروح لمين يا نور؟ شال إيديه وسابها ومشي. تلقائياً نزلت من عينيها دمعة. فضلت متسمرة في مكانها ومصدومة: "يااااااه يا اخوياااا!! ده الظاهر وجعك كبييييير اوووي!! تكونش ماما هي سبب قهرتك دي؟ لااا مستحيييييل." "حسام! أهلاً يا ابني إزيك؟ "الحمد لله يا طنط، إنتي عاملة إيه؟

"الحمد لله... حياة كانت فاكراك مش جاي لما شافت اتأخرت." "معلش يا طنط كان عندي مشوار بس... هي فين؟ "دخلت أوضتها تنام." "لحد دلوقت؟ "معلش أصلها كانت تعبانة شوية." "طب أنا رايح أصحيها... ألا صحيح هو سند فيه؟ "شوية وجاي ليه؟ "محتاجه في حاجة مهمة، يا ريت يستناني." "ماشي يا ابني." بصت لأثره بشك: "معاها حق حياة... شكله تعبان وعينيه فيها حزن كبير... يا ترى إيه حكايتك يا ابني؟

كانت نور داخلة من برة بتدفع في كرسي شهيرة بعد ما قضوا فترة بعد الظهر هناك. فجأة لفت نظرها كراتين كثيرة بتوظب فيهم سعاد فوق. "إيه الموضوع يا نور؟ يا ترى الكراتين دي بتاع إيه؟ نور: "أكيد دي هدوم قديمة واخداها، ماهي حياة متعودة كل فترة تديها هدوم من عندها." "بت يا سعااااد!!! نزلت سعاد جري على تحت: "أيوه يا شهيرة هانم." شهيرة: "إيه الكراتين دي كلها وواخداها على فين؟ سعاد:

"لا أنا مش واخداها على أي مكان، أنا بس بأوضبها زي ما حسام بيه طلب." شهيرة بصدمة: "حساااام؟ طب فيها إيه الكراتين دي؟ سعاد بتوتر: "فيها... فيها... شهيرة: "ما تنطقي!!! سعاد بلجلجة: "فيها هدوم وحاجات حسام بيه والست حياة كلهم زي ما طلب مني حسام بيه 😓" شهيرة: "إييييه!!! 😳😱" نور بتوتر: "روحي انتي شوفي شغلك يا سعاد... تعالي أوضتك يا ماما، إنتي تعبتي النهاردة." شهيرة بصدمة: "هي قالت هدومهم وحاجاتهم كلهااااااا؟!

دخل الأوضة لقاها نايمة زي الملاك. اتمدد معاها وحضنها من ورا. شهقت بدهشة لما لقت حد بيحضنها والتفتت بخضة. همس في ودانها بحب وهو بيملس على بطنها: "هششش ما تخافيييش يا روووحي... ده أنا... "حسااام! "أيوه يا قلب حساااام." "إنت هنا من إمتى؟ "من شوية." "وحشتيني اووووي." دفنت وشها في حضنه بشوق: "اتأخرت ليه؟ اتنهد بحزن: "معلش يا قلبي كان عندي شغل كثير." بصت في عينيه: "مالك؟ اليومين دول متغير يا حسام!

"قلتلك شغل بس حبيبي ما تشغليش بالك... ها قوليلي." "إيه يا روحي؟ "ولادنا إزيهم؟ حياة بعبث: "مشتاقين لبابا ومش عايزين يفضلوا بعيد عنه." فهم حسام إنها عايزة ترجع. حاول يغير الموضوع: "هما لحقوا يزهقوا في بيت خالو ولا إيه؟ "وهو خالو هيكون زي بابا برضه؟ باسها من جبينها بحب: "معلش يومين بس كمان وهآجي آخدك على بيتك يا قلبي... عايزك مرتاحة، إنتي تعبتي كثير. ولو تطلعي مع طنط تغيري جو هيبقى أحسن."

"أيوه أنا نسيت، هي طلبت مني أروح معاها على حفل خطوبة." "وماله يا روحي... روحي معاها وانبسطي." "يعني إنت مبسوط من غيري؟ أغمض عينيه وهو يشتم رائحتها بشوق ويتحسس رقبتها بشفاهه: "أنا من غيرك ميت... وروحي بتتسحب مني. محتاجلك أكثر من أي وقت." ضمها بشدة، وفي لحظة حست بدموعه على رقبتها: "إنت بتعيط يا حسام؟ كل ده وبتقول مفيش حاجة؟ لا أنا مستحيل أسيبك وأنت في الحالة دي!! "لا يا روحي...

أنا بس حاسس إني في حالة فوضى من غيرك مش أكثر... بس محتاج أضبط شوية حاجات قبل ما ترجعي لإني طول اليوم برة بارطع متأخر، فمش عايزك تزهقي لوحدك." "بس يا حسااام... قاطعها بقبلة رقيقة... تحولت لقبلة شوق طويلة. بعد عنها وهو حاطط جبينه على جبينه: "أنا مش عايز أسمع كلمة زيادة... إنتي هتروحي بكرة الخطوبة وبعد بكرة المساء هاجي آخدك عالبيت، أكون خلصت كل مشاويري، ماشي؟ حياة بإستسلام: "ماشي حبيبي زي ما تحب."

"يالا أنا ماشي دلوقتي... قامت معاه وهي ساندة عليه: "طب استنى هتتعشى معانا، أنا هأشوف ماما وطنط نادية عاملين إيه." "لا مفيش داعي." "مفيش داعي إزاي؟ بص شكلك ذبلان إزاي كإنك مش بتاكل خالص." طلعوا سوا. كان سند قاعد في الصالة: "أهلا يا أبو نسب، أخبارك إيه؟ "الحمد لله يا سند... كنت عايزك في موضوع." بص سند لحياة بتعجب: "طب أنا هشوف الأكل، مش هتأخر." راحت حياة عالمطبخ وطلع هو وسند برة للجنينة. "شفتي يا نووووور!!!

جااالك كلامي!! صدقتيني دلوقت؟ أخوكي على آخر الزمن عايز يسيبني." نور: "إيه الكلام ده يا ماما؟ هو عشان شفتي شوية كراتين يبقوا هيسيبوكي؟ شهيرة: "أومال إيه تفسيرها غير كده؟ نور: "أكيد فيه حاجة غلط... لما يجي حسام هنفهم منه كل حاجة." شهيرة: "لااا... كل حااااجة واضحة يا نووووور... الحرباية مرات أخوكي فضلت تتمسكن وتتلوى وتمثل في الطيبة لحد ما لفت عليه ومسحت دماغه عالآخر... أخوكي ما بقاش حسام بتاع زمان يا نووووور...

أخوكي بقى دلدووول الهانم خلاااااص." "إيه يا شهيرة مالك؟ صوتك واصل لآخر الشارع ليه؟ شهيرة: "تعال يااا رشدي تسمع آخر الأخباااار." رشدي بتذمر: "أخبار إيه كمان؟! ماهو أنا بقيت عايش في قناة الجزيرة... مفيش يوم يعدي إلا وفيه جديد 🙄😏" شهيرة: "هتتريق إنت كمان! ابنك هييج من البيت يا رشدي وأنت مزاجك فايق ورايق؟! رشدي: "يهج إيه دي كمان! شهيرة: "موضب كل حاجاتهم هو والمحروسة في كراتين... وأنا بقول واخدها على بيتهم ليه!!!!

اتاريهم مخططين وطابخين حاجة من ورانا." نور: "يا ماما حرام عليكي، قلتلك لما يجي حسام ونبقى نفهم منه، بلاش تعملي من الحبة قبة بقى!! "سيبيها يا بنتي... هي أمك كده، مش بيهنى لها بال إلا وهي منكدة عالبيت كله." شهيرة: "أنا نكدية يا رشدي؟! رشدي: "أنا رايح أنام، تصبحوا على خير." نور: "مش هتتعشى يا بابا؟! رشدي: "هي أمك بتسيب نفس لحد عشان ياكل؟ أنا طالع أصلي وأنام، بكرة هنبقى نكلم حسام ونفهم أصل الحكاية."

"خير يا صاحبي، شكلك تعبان. مالك؟ "مفيش يا سند... أنا بس كنت مضغوط اليومين دول في شغل كثير." "ماما قالتلي إنك عايزني... خير؟ "لا خير يا سند... أنا كنت عايز أطلب منك مفاتيح الفيلا." "بس كده؟ وما طلبتهمش من حياة ليه؟ بص يمين وشمال وهمس لسند: "أنا هانقل حاجاتنا على الفيلا... بس مش عايز حياة تعرف حاجة لإنها مش هتوافق، عشان كده سايبها هنا اليومين دول." سند بدهشة: "طب مادمت عارف إنها مش هتوافق، هتنقلوا ليه؟ تنهد بضيق:

"مش هقدر أشرح حاجة دلوقتي... بس أنا بجد محتاج مساعدتك... وكمان فيه موضوع عايز آخد رأيك فيه بس مش هنا." سند بقلة حيلة: "حاضر يا اخوي... "نتقابل بكرة المساء بعد الدوام في الكافتيريا اللي قدام المكتب بتاعك." سند بتوجس: "ماشي... اللي تشوفه." حياة من جوة: "العشاء جاهز يا سند، اتفضلوا." بعد مدة رجع البيت. كانت نور قاعدة في الصالة مستنياه: "حساااام." "إنتي لسة ما نمتيش؟ "مش جايلي نوم... كنت عايزة أسهر معاك شوية."

"تعبان وعايز أنام يا نور." "إنت لازم توضحلي اللي بيحصل يا حسام... إنت اتحججت بعد الظهر وهربت بسرعة، بس مش هتهرب تاني غير لما أعرف." تنهد بضيق وقال: "تعرفي إيه؟ "إيه حكاية الكراتين دي؟ "بكرة هتعرفي." "وليه مش دلوقتي؟ "عشان اللي عندي لازم أقوله قدام الكل... ما هو أكيد كل دام إنتي شفتيها، يبقى كل اللي هنا عرفوا بموضوعها!! نور: "أيوه وماما من ساعتها وهي على أعصابها، وأنا هديتها ونيمتها بالعافية." حسام:

"هاااانت. بكرة هتعرفي كل حاجة." طلع أوضته ونور دخلت المطبخ وهي متضايقة. فتحت الثلاجة ويادوب هتاخد عصير لقت سعاد داخلة المطبخ: "سعاد جيتي في وقتك، يا ريت تعملي لي يانسون من فضلك." سعاد: "حاضر يا ست هانم." طلعت نور على أوضتها وهي بتفكر في موضوع أخوها ده. في اللحظة دي دخلت سعاد: "اليانسون يا هانم." "حطيه عندك." حطته وكانت هتطلع، نادتها نور: "اااه من حق يا سعاااد... هو إيه موضوع الكراتين ده؟ سعاد: "موضوع إيه مش فاهمة."

نور: "الكراتين اللي حسام طلب منك تحطي هدومهم فيها." سعاد: "مش عارفة يا هانم... نور: "بصي تعالي اقعدي واحكيلي بالتفاصيل الممل كل حاجة." سعاد: "بصي يا ست نور... أنا كل اللي أعرفه إننا كنا بنوضب أوضة البيه الجديدة عشان عفش البيبي جاي لأوضتهم القديمة، وكان عايز يعملها مفاجأة لست حياة، عشان كده خدها على بيتهم." نور: "هاا وبعدين؟ سعاد:

"كل حاجة كانت ماشية تمام لحد ما البيه لقى صندوق قديم يخص ست حياة، من ساعتها وهو اتقلب حاله... نزل وبعدين طلع وبعدين نزل تاني وهو بيقولي كل حاجة اتغيرت... وظبي كل حاجة في كراتين، مع إننا كنا خلصنا توظيب كل حاجة تقريبا في الدولاب." نور: "يعني هيكون لقى إيه في الصندوق ده عشان يتقلب حاله كده؟ سعاد: "علمي علمك يا ست هانم." نور: "يعني ما عندكيش فكرة خاااالص؟ سعاد: "كل اللي أعرفه...

الصندوق ده فيه ذكريات حزينة للست حياة مش عايزة تفتكرها تاني.. ده اللي قالتهولي لما طلبت مني أبعده عنها. "طيب متشكرة يا سعاد اتفضلي، انتي تصبحي على خير." "و انتي من أهله يا ست نور." "ذكريات حزينة؟ لاااا... الموضوع فيه سر كبير بقى!! مسكت التلفون و هي بتقول فنفسها: "محدش هيحل اللغز ده غير حياة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...