-خالة بهية جهزيلي صينية الاكل عشان اطلعها لطنط. سعاد: مش هتاكل كالعادة.. هتفتكرك حاطالها حاجة. لوت بوزها و همهمت: ولية ناقصة. -و هي عشان مش بتاكل نسيبها تموت من الجوع يا سعاد؟ بهية: عيب كدة يا سعاد.. دي قد امك و ما تنسيش كمان إنك بتاكلي عيش من خيرها. سعاد: و الله يا خالة لولا حياة مكنتش فضلت دقيقة وحدة زيادة مع الولية المفترية دي.. يقطع العيش اللي يجي من وراها.
-هتروحي فين يعني.. اكل العيش عايز كدة يا بنتي.. الصينية جاهزة خذي طلعيها حياة مش هتقدر تشيلها. سعاد: حاضر يا خالة.. على الله بس تطفح المرة دي! -حطي الصينية يا سعاد و اطلعي انتي. -يالا يا طنط اضبط لك المخدة عشان تاكلي. -قلتلك مش عايزة.. و كمان شكل الاكل وحش. -حرام عليكي.. خالة بهية احسن من احسن شيف شفته و الاكل تحفة و طعمه خرافي.. حتى بصي كدة انا جبت شوكة ليا هأكل معاكي من اللزانيا لأن ريحتها تحفة موتتني بجد.
اخذت الشوكة و اكلت منها شوية و كمان شوية رز و حبة محشي. -بصي انتي مش هتقدري تاكلي لوحدك لان ايدك متجبسة. يا اما تسيبيني أأكلك او تفضلي جعانة لحد ما تبقي جلد على عظم و مش هتخفي على كدة خالص.. بقى قلتي ايه؟ هتاخذي ورقة العنب دي من ايدي ولا نستنى عمي رشدي و أقوله مش عايزة تاكل من ايدي زي العادة؟ و انتي عارفة بقى اللي هيحصل بعد كدة. بصت بغيظ: ماشي.. خلاص.. هآكل! -ايوة كدة. كنت بأكلها لقمة ورا لقمة و فجأة رن التلفون.
-دي نور بتتصل فيديو كال! حياة: الو نووور حبيبتي واحشاني اوي. -انتو أكثر يا حياة.. ماما اخبارها ايه لو قدامك خليني اكلمها. حياة بحب: أكيد اهي.. اتفضلي يا طنط. لفيت لها التلفون و فضلت ماسكاه عشانها. -ماما حبيبتي عاملة ايه دلوقت؟ بتاخذي ادويتك في معادها. -احسن يا قلبي ما تقلقيش بآخذ الأدوية و بآكل في الوقت. طمنيني عنك انتي عاملة ايه و أخبار امتحاناتك ايه؟
-انا الحمد لله.. انا بس مقهورة على حالتك و انا بعيدة عنك مش عارفة ارجع ولا قادرة اشوفك كدة من بعيد و مش قادرة اجي اساعدك. ابتدت نور تعيط. لفيت التلفون عندي: و بعدين معاكي يا نور؟ ايه الكلام العبيط ده!! اومال انا رحت فين؟ انا و انتي واحد و مامتك في عينيا ما تقلقيش عليها و يالا اتجدعني انتي بس و جيبيلنا امتياز عشان ترجعي و نفرح بيكي انتي و أيمن.
-ربنا يخليكي يا حياة.. معنديش شك فيكي و عارفة انك معاها و مش هتخليها تحتاج حاجة. -طب يالا دلوقت اقفلي عشان تخلص اكلها احسن يتعبها الدوا اللي اخذته. -ماشي يا قلبي.. مع السلامة يا ماما خلي بالك من نفسك. قفلت الخط و كنت بأأكلها و هي قاعدة بتبصلي بطريقة غريبة. البصة دي مش متعودة عليها منها.. كأنها بتشوفني لأول مرة. ابتسمت بمزاح: مالك يا طنط بتبصيلي كدة ليه؟ قالتلي بغموض: انتي بتساعديني ليه؟ -هو ايه اللي باساعدك ليه؟
انتي ام جوزي يعني زي أمي. -بس الدكتورة قالت انك محتاجة راحة و انتي طول الوقت معاي كنتي تقدري تتحججي بحملك و تسيبيه يجيبلي شغالة زي ما قالك.. رفضتي ليه؟ رديت بإبتسامة حب: الشغالة هتشوفك شغلانة.. بس انا شايفاكي أم جوزي و رضاكي من رضاه عني.. افرضي جابلك شغالة.. هتعاملك كأنك أمها؟ لا طبعا. الكلمة دي خلتها سكتت و معرفتش ترد. -و بعدين ما انا قاعدة مرتاحة معاكي أهو يعني شايفاني بأرفع أثقال مثلا؟
هي كلها هدمة على لقمة على حباية دوا.. فين التعب في كدة؟ لفت وشها الناحية التانية و كأني شفت دموع في عينيها بس حايشاهم. اديتلها تاكل رفضت و قالت انها شبعت. حسيت انها عايزة تبقى لوحدها. -طب انا هسيبك ترتاحي لو احتجتيني انا في الاوضة اللي جنبك انتي بس رني الجرس.
في الاول كانت رافضة الفكرة و تعبتني كثير.. مش عايزاني اساعدها ف حاجة ولا عايزة تاكل بس انا اتحملتها و قدرت الموقف اللي هي فيه.. بعد كدة اتقبلت الموضوع و اتعودت عليه.. خصوصا بعد الكلام ده.. كأنها قعدت بتعيد في حساباتها من اول و جديد. شوية شوية بقت كل حاجة بتعتمد عليا انا فيها لان سعاد مش بتعمل اي حاجة زي ما هي عايزاها ولا بتفهمها زي ما بافهمها انا.. و بتفضل تشخط فيها كثير و سعاد حساسة زيادة بتصعب عليها نفسها بسرعة.
-بقولك ايه يا سعاد.. طنط اخذت الدواء و نامت و انا محتاجاكي معاي في اوضتي تشيلي معاي شوية حاجات من الدولاب الفوقاني نص هدومي سايباها فوق و بقيت كل ما ادور على حاجة ما لقيهاش محتاجة اطلع كل حاجة و اختار اخذ ايه معاي عالاوضة الجديدة و كمان فيه حاجات كثير مش محتاجاها نقي اللي يعجبك منها و الباقي اتصرفي فيهم. -حاضر.
-اااه افتكرت.. ماما كمان جايبالي شوية حاجات تخصني سند آخر مرة لما جه حطها في الجاراج أبقي جيبيها هي كمان و خذي اللي انتي عايزاه منها. رن جرس الباب. -طب روحي شوفي مين؟ -حنان!!! ايه المفاجأة اللطيفة دي! -مش بتسألي فينا خاااالص قلت اجي انا عشان اتطمن عليك. -أسأل امتى؟ عروسة جديدة و رايحة شهر عسل مع جوزها! -ايوة يعني فين المشكلة؟ -ما انا كمان كنت عروسة و عارفة اللي فيها.
حضتنها كثير المجنونة بقالي اكثر من اسبوعين ما شفتهاش. -اومال سند فين؟ ماجاش معاكي ليه؟ -عنده موعد مهم مع عميل وصلني و مشي لما يرجع هيبقى يدخل يسلم عليكي. -طب تعالي هنطلع اوضتي فوق.. سعاد.. هنبقى نأجل توضيب الحاجات لبعدين روحي هاتي عصير لحنان. سعاد: حاضر. حنان: توظيب ايه؟ حياة: هي شوية حاجات كنت عايزة اوضبها عشان انزل اللي احتاجه تحت ما انا نقلت اوضتي جنب اوضة حماتي. -و تأجلي ليه؟ تعالي انا هاساعدكم كمان يالا.
-تساعدينا ايه يا مجنونة هو انتي جاية عشان تشتغلي؟ -اومال اسيبك تشتغلي انتي يا عبيطة!! انتي حامل و محتاجة راحة و انا مش غريبة انا اختك و بقيت مرات اخوكي يالا من في مناقشة. و اهو بدل ما نرغي عالفاضي و نجيب في سيرة حماتك نبقى عملنا حاجة مفيدة. ضحكنا كلنا و قلتلها بإستسلام: ماشي.. قدامي يا مجنونة. -بس مش مشكلة يا سعاد لما تطلعي هاتيلي معاكي كوباية عصير منجا.
طلعت سعاد الكرتونة و قعدنا بنوضب سوا الهدوم و طلعت كل حاجتي عشان افرزها و فتحت سعاد الكرتونة و فضلت تطلع في الحاجات اللي فيها و تختار تاخذ ايه. سعاد بإعجاب: الله الشنطة دي حلوة اوي يا حياة مش فاهمة رامياها ليه؟ -لو عاجباكي خذيها من غير كلام.. انا عندي شنط كثير و بعدين دي بتفكرني بذكريات وحشة. حنان بضحك: ايش معنى؟ -دي الشنطة اللي كنت شايلاها لما هربت من عند المختل. -فتحتها سعاد تفتش فيها: الله!! ده فيها تلفون!!
حياة: ده تلفوني القديم.. انا كنت ناسياه هاتيه هأخبيه مع حاجاتي القديمة. اخذته و حطيته جوة الصندوق بتاع جدتي. -سعاد تعالي طلعي الصندوق ده فوق مش عايزة حد يوصله. ضحكت حنان: ايشمعنى.. فيه أسرار قومية مثلا؟ -لا ده صندوق ذكرياتي الحزينة.. مش عايزة أشوفه قدامي. شالته سعاد و حطته فوق مع هدوم حسام الشتوي و قالت لي: -قلبك الطيب يستاهل كل خير و سعادة ربنا ما يوريكي حزن تاني.
حنان: ربنا ما يجيب حزن يا قلبي.. ألا قوليلي يا حياة.. اخبار القرشانة معاكي ايه؟ لسة مركبة معاكي الوش الخشب؟ -حرام عليكي يا حنان.. دي أم حسام اوعي تنسي ده. و حسام ده قطعة من روحي يعني تركب الوش اللي هي عايزاه معاملتي ليها هتفضل واحدة. سعاد: انا مش فاهمة طايقاها ازاي يا حياة.. دي حتى جوزها مش متحملها! -ما تقوليش كدة يا سعاد.. دي أم جوزي اتحملها غصب عني و اشيلها في عينيا كمان. سعاد: بس بيني و بينك!
من لما بقت على الكرسي بعجل و هي بقت مزاجية اكثر و طلباتها مقرفة. -مش هتفضل على الكرسي بعجل طول العمر يا سعاد.. هي فترة و هتعدي.. هي مش متعودة عالرقدة عشان كدة متضايقة و انا مش عشان بقت مزاجية اتخلى عنها!! أصلا الاصيل بيبان في مواقف الشدة و لا انتي ايه رأيك؟ حنان: معاكي حق يا حياة.. انا مش متخيلة لو كانت جوزت ابنها لوحدة من بنات العائلات العريقة اللي بتقول عليهم دول.. كانت هتقبل تعمل معاها اللي بتعمليه انتي دلوقت؟
-انا شايفاها أمي اللي اتحرمت منها يا حنان.. و باعاملها على الأساس ده حتى لو ما عاملتنيش هي على اني بنتها.. بس متأكدة من جواي هيجي يوم و تعتبرني كدة. سعاد بضيق: بس ده ما يديهاش الحق تغلس عليكي كدة بطلباتها الغريبة اللي مش بتخلص.. انا ساعات بأحسها بتعملها قصد عشان تتعبك!! حياة برضا: يا ستي تتعبني براحتها.. طول ما انا قادرة اخدمها و ربنا مديني الصحة و القوة مش هأتأخر عنها.. مش كفاية ان انا سبب رقدتها دي؟
سعاد بتوتر: انتي السبب؟ و الله انتي طيبة و على نياتك اوي يا حياة. -قصدك ايه يا سعاد؟ سعاد بلجلجة: لالا مفيش حاجة. -سعاد انتي مخبية حاجة صح؟ من لما حصلت الحادثة و انتي مش طايقاها و حاساكي شمتانة فيها و على طول بتلمحي و مش عارفة قصدك ايه ما تقولي اللي عندك بصراحة؟ بصت لهم سعاد بتوتر: بصراحة!! انا يوم الحادثة لقيت زيت على السلم و مسحته و مقلتش لحد. -ايوة يعني ايه؟
سعاد: يعني ركزي معاي شوية بس.. ايه اللي هيجيب الزيت للسلم فوق؟ حنان: تقصدي أنه فيه حد حطه قصد؟ طب ليه؟ سعاد: بصي انا هقولك اللي اعرفه كله. وانتي حلليه في دماغك زي ما انتي عايزة. أنا قبليها بيوم لما كنت بنظف في الصالون، من غير ما أقصد سمعتكم انتي وحسام بيه وشهيرة هانم بتتكلموا. –هااا؟
–سألتك لو كان عندك رحلة، قلتيلها عندي رحلة بدري. وطلبت هي من حسام يوصلها عالبيوتي سنتر عشان عندها حفلة عيد ميلاد، وهو رفض. بس لما زعلت منه انتي خليتيه يوافق، صح؟ –أيوه فاكرة ده. –بعديها انتوا طلعتوا… وهي كانت مبسوطة أوي. وشوية وجه رشدي بيه. ولما كنا بنحطولهم الغدا أنا وخالة بهية، سمعته قالها أنه بكرة معزوم على غدا عمل ومش عايز يروح لوحده. وطلب منها تروح معاه لو مكانش عندها مشاوير بعد الظهر. –وبعدين؟
–اتصدمت لما لقيتها بتقوله: "لا ما ورايش حاجة بعد الظهر، اصبر عليا أرجع من البيوتي سنتر بس وهنروح الغدا سوا… لا جابت سيرة عيد ميلاد ولا غيره! شهقت حنان وحياة مع بعض بصدمة. وكملت سعاد: "يعني عملت الفيلم ده كله عشان تضمن إنك أول وحدة هتنزل من السلم، بس جات فيها." حنان: "يا نهار أسود! كانت عايزة تسقطك؟ دي طلعت شيطان مش حماة." حياة بلغبطة: "مش فاهمة! بس ده حفيدها، قطعة من ابنها! تكرهني أنا ماشي، طب وابنها؟
لالا انتي أكيد غلطانة يا سعاد، الموضوع أكيد مش كده." –والله ده اللي أنا متأكدة منه يا حياة. أومال إيه اللي يخليها تنزل بدل ما تطلع لكم؟ أكيد لما سمعته بيصرخ افتكرته هو اللي وقع ونزلت على طول. وربنا وقعها في شر أعمالها. حياة بتوتر: "اسمعي يا سعاد، الكلام ده محدش يعرفه وتنسيه خااالص ولا كأنك قلتيه. اللي حصل حصل، مش عايزين ابنها أو جوزها يسمعوا الموضوع ده." سعاد: "ما يسمعوا، أهو يعرفوها على حقيقتها السودة."
–لا يا سعاد، لو اللي حصل ده بجد زي ما بتقولي أنا مسامحاها، كفاية إنها اتعاقبت وراقدة الرقدة دي. المهم إن ربنا نجاني من شرها والحمل مستقر والحمد لله. مش عايزين الجو يتلخبط تاني، ما صدقنا النفوس هديت ومعاملتها ليا اتعدلت."
سعاد: "انتي طيبة أوي يا حياة عشان كده ربنا بيحبك وحصل لك اللي حصل عشان ما تنزليش. كلها أسباب مقدرة وربنا بيسيرها بحكمة شديدة. حاضر مش هتكلم ما دمتي انتي مسامحاها، المهم إنك عرفتي وبكده أبقى أنا رضيت ضميري." –بس أنا مش مسامحاها يا حياة، وهعرف أتصرف وأحاسبها في الوقت المناسب. وحياتك عندي هحاسبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!