في عام 2001 في إحدى القرى الفقيرة وفي منزل صغير يسكن رجل يدعى أمجد في الـ 30 من عمره. لديه عينان زرقاء واسعة وشعر أحمر وبشرة بيضاء. يعيش حياة هادئة وبسيطة ويعمل يومياً في محل لصيانة السيارات.
تزوج من فتاة جميلة تدعى سالي في الـ 25 من عمرها. كانت لديها عينان بلون الأسود وشعر أسود ناعم طويل وبشرة قمحيه. أنجبا طفلة تشبه والدها تماماً في العينين الزرقاء مثل السماء والشعر الأحمر الناعم والبشرة البيضاء مثل الثلج. كانت لديها خدين حمراوين مثل لون الدم. أطلق عليها اسم ملاك.
وبعد مرور ثلاث سنوات وفي عام 2004 أصيب أمجد بحادث وفقد على أثره يده كاملة أثناء صيانة إحدى السيارات. أُجبرا على البقاء في المنزل واستاءت حالة أمجد وعائلته وتراكمت عليهم الديون. زوجته سالي كانت تهوى المال وحياة الرفاهية ولم تتحمل الوضع الذي وصلوا إليه فطلبت الطلاق. قال أمجد: "لا يمكنك التخلي عن طفلتك إنها بحاجة إليك." قالت سالي: "لا يمكنني فعل شيء لها، لم أعد أتحمل هذه الحياة." لم يوافق أمجد
على الطلاق وقال بصوت حاد: "كنت سأطلقك لو لم تكن لدينا طفلة." وفي المساء أصيبت ملاك بحمى. وعندما خرج أمجد لإحضار صديقه الطبيب أحمد، تركت سالي البيت وتركت طفلتها المريضة وهربت. عاد أمجد ومعه الطبيب ولم يجد زوجته، ولكن كان همه الشاغل هو ابنته ملاك. سهرا طوال الليل بجانب ابنته. وفي الصباح تحسنت حالة ملاك. وقام أمجد بوضع طفلته عند جارتهم عائشة، وخرج للبحث عن زوجته. سأل أقرب الناس ومن يعرفه ولم يجد لها أثر.
يئس أمجد وعاد إلى المنزل. كانت ملاك تبكي باستمرار وتريد والدتها. أمجد لم يعرف ماذا يفعل، فكان يقوم بدور الأب والأم ويحاول أن يشغل يومها. فكان يأخذها إلى الحديقة وأحيانًا يلعب معها. وفي المساء كانت تشاركه سريره ويقص عليها القصص. ملاك كانت تحب والدها جدًا ولم تستغرق وقتًا طويل لتعتاد على غياب سالي. وبعد أسبوعين وجد أمجد أمام بابه رسالة من سالي تطلب فيها الطلاق لتتزوج من رجل غني. كتب أمجد رسالة ووضعها
في نفس المكان وقال فيها: "الزوجة التي تترك زوجها وطفلتها وهي مريضة وتهرب لم تعد تهمني، وأنت حرة من الآن تتزوجي من تريدين. أنا وابنتي سعداء بدونك ولم نعد بحاجتك." وجد أمجد عمل في محل ملابس قريب من بيته. كان يترك ابنته في بيت عائشة ويعمل لمدة 12 ساعة يوميًا ويعود لها في المساء. بعد مرور شهر عادت سالي برفقة زوجها الغني وطلبت أخذ طفلتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!