ركض الشابان باتجاه أمجد، كانا يريدان الإمساك بملاك. التفت أمجد ورمى الحقيبة وأمسك بملاك. هاجم الشابان أمجد، وكانوا يقومون بسحب ملاك. كان أمجد يمسكها بقوة رغم أنه لا يملك سوى يد واحدة. كانت ملاك خائفة وتبكي. كان هناك مجموعة من كبار السن وبعض الرجال عائدين من صلاة الفجر. عندما سمع رجل منهم صراخ ملاك وأصوات أخرى قريبة، ركضوا باتجاه الصوت. عند رؤية الشابين للرجال، قام أحدهم بطعن أمجد في قلبه بسكين.
سقط أمجد على الأرض وكان يمسك بابنته بقوة. هرب الشابان. قام الرجال بإسعاف أمجد. كان أمجد غائبًا عن الوعي، ولكنه كان يمسك بيد طفلته ملاك. وصلوا به إلى المشفى وأدخلوا أمجد العمليات. بقيت حقيبة أمجد في مكان الحادث. في أثناء مرور رجل فقير كان يجمع العلب من الطريق، وجد الحقيبة. قام بفتحها ووجد بداخلها ملابس رجال وملابس طفلة وبعض الأوراق ومبلغ من المال.
فرح الرجل وأخذ الحقيبة إلى أسرته التي تتكون من طفلتين وزوجته وأمه المسنة. فرحت العائلة كثيرًا. ولكن كانت الحقيبة ملطخة بالدم. قالت زوجته: "يمكن أن يكون قد قُتل صاحب الحقيبة، وربما تقبض عليك الشرطة وتتهمك بقتله." خاف الرجل وقام بإخفاء الحقيبة. في المشفى، كانت ملاك تقف خائفة وحيدة، لا تعرف أحدًا. كانت تبلغ من العمر 3 سنوات فقط. رحل الرجال وبقي رجل يدعى عبد الله، كان في الـ 42 من عمره، إلى جانب ملاك.
سأل الرجل ملاك عن اسم والدها، قالت: "أمجد". وعندما سألها عن اسم والدتها، قالت: "أمجد". كان أمجد لملاك الأب والأم وكل ما تملك. لم تعرف ملاك سوى اسم والدها ولا تعرف عنه أي معلومات أخرى. بعد خروج أمجد من العمليات، سأل عبد الله الطبيبة عن حالته. أخبرته أن حالته خطيرة وقد يصاب بنزيف داخلي ويجب عليه البقاء في غرفة العناية المركزة. كانت ملاك خائفة وتبكي وتريد والدها. وعلى عبد الله العودة إلى المنزل.
فكر عبد الله بأخذ ملاك إلى بيته حتى يصحو والدها. قال عبد الله لملاك: "طلب مني والدك أن آخذك إلى بيتي حتى يصحو من نومه." رفضت ملاك الذهاب. ثم قام عبد الله بإقناعها وقال: "أخبرني والدك أنه متعب ويريد النوم، وأن صغيرتك ستمل من الانتظار، وطلب مني أخذها لتلعب مع أطفالي حتى يصحو." ذهبت ملاك مع عبد الله. وفي المنزل، أخبر عبد الله زوجته شمس، البالغة من العمر 37 سنة، عن حال والد ملاك وما حدث له.
قالت زوجته: "إننا نعيش بصعوبة ولا نملك المال لنعتني بأطفالنا، كيف سنعتني بطفلة رجل غريب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!