الفصل 16 | من 20 فصل

رواية اسميتها ملاكي الفصل السادس عشر 16 - بقلم علم الحزن و الامل

المشاهدات
23
كلمة
549
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

عيناه تملأهما الدموع. أمجد لم يتركك، إنه معك في كل مكان ويراك، ولكن لا يمكنك رؤيته. كان عبدالله يحاول تهديته. ملاك، اقترب منها وقام بعناقها برفق وهو يمسح دموعها بيديه وقال: لا تحزني يا صغيرتي، أنا معك ولن أتركك. طلب والدك مني أن أعتني بك، سنعيش معًا وسأكون لك الأب الذي تحبينه، ولن أتركك. قالت ملاك: لا أريد، أنا أحب أبي، خدني إليه. بدأت نبضات قلب ملاك في تزايد وبدأت تتنفس بقوى وهيا تبكي وتقول: أريد أبي، أريد أبي.

حتى سقطت على الأرض وكان حرارتها مرتفعة. قام عبدالله بحملها ووضعها على سريرها ووضع لها كمدات ماء وأحضر لها الطبيب. واخبره عبدالله كل شيء. قال الطبيب: لم يكن عليك فعل هذا. كانت شمس تقف بجانب الطبيب وضن أنها خائفة على ملاك. قال لها: لا تخافي، إنها بخير، حرارتها مرتفعة فقط، سأعطيها حقنة واستمروا على كمدات الماء، وفي الصباح ستكون الحرارة قد انخفضت وستتحسن نفسيتها مع الأيام.

ولكن عليكم الاهتمام بها قدر المستطاع لتشعر بحبكم وتملؤا الفراغ الذي تركه غياب والدها داخلها. ودع عبدالله الطبيب وقال: شمس، سمعتي ما قاله الطبيب؟ يجب علينا الاهتمام بها. ردت شمس: لن أعتني بأحد. عندما مات أبي لم يكن بجانبي أحد، عندما كنت تحت رحمة الشيطان زوجة أبي، لن يعتني بي أحد، لم يفكر بي أحد، لمادة عليا فعل هذا؟ لمادة تطلب مني أن أعطي شيئًا لم أحصل عليه؟ قال عبدالله: إنها طفلة، ما ذنبها؟ ردت شمس:

وأنا كنت طفلة وحيدة، حزنت وبكيت وتدمر داخليًا، ولكن ها أنا هنا لم أموت وهي لم يحدث لها شيء. عليك التفكير في أبنائك ومنحهم الحب والاهتمام بدل الانشغال بهذه الغبية. ذهبت شمس لتحضير الطعام وجلس عبدالله بجانب ملاك. غير لها الكمدات وأمسك يدها وقال: اعتذر ياصغيرتي، مكان عليا فعل هذا، لم يكن عليا إخفاء موت والدك، لقد حرمتك من توديعك وتقبيلك للمرة الأخيرة. سهر عبدالله بجانب ملاك طوال الليل.

في الصباح استيقظت ملاك ولكن لم تغادر سريرها، كانت حزينة وطوال اليوم صامتة، لا ترغب في الأكل أو الشرب. كان عبدالله يبذل كل جهده لتحسين نفسيتها، فكان يحضر لها ولأطفاله هدايا وألعاب وحلويات ويغمرهم بالحب والحنان. بعد مرور أسبوعين بدأت نفسية ملاك تتحسن تدريجيًا وعادت الابتسامة إلى وجهها من جديد. لم تنس ملاك أباها ولا يزال قلبها يحمل الألم والحزن على فراقه، ولكنها بدأت تحب عبدالله وتشعر بالأمان والحب في وجوده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...