قال عبدالله بالتحدث إلى أطفاله: -ستعيش ملاك معنا، العبوا معها ولا تقوموا بإيذائها. قالت أمل: -إنها طفلة جميلة ونحب اللعب معها. خرج الأطفال للعب، وخرج عبدالله للعمل في بيع الخضار. ذهبت شمس إلى ملاك وقالت: -اسمعيني أيها الغبية، لن تعتقدي أنك ستكوني مدللة، أنتِ خادمة في هذا المنزل. لم تعتد ملاك على سماع مثل هذه الكلمات ولم تفهم معناها، كانت تنظر إلى شمس. أخذت شمس الدمية من يد ملاك وقامت برميها وقالت:
-لا أفهم لماذا يسمونك ملاك وأنتِ قبيحة. ردت ملاك بكل براءة: -أنا ملاك أبي الصغيرة. قالت شمس: -أنتِ الغبية. وذهبت لتحضير الغداء. قامت ملاك بأخذ الدمية من جديد. قامت أمل بأخذها وقالت: -لا تلمسي ألعابي، لقد أحضرها لي أبي. قالت ملاك: -وأنا أحضر لي أبي الكثير من اللعب، ولكن بقيت في المنزل. سنعود إلى منزلنا عندما يصحو أبي. ضحكت أمل وقالت: -نعم، سوف تعودي. جهزت شمس الطعام ودخل الأطفال للأكل. دخلت ملاك وجلست تأكل.
قام أنس بأكل طعامه ثم أخذ حصة ملاك. قالت ملاك: -لقد أخذت طعامي. قال أنس: -هذا الطعام لي، إنه بنقود أبي ولقد جهزته أمي. قالت شمس: -هيا كلي هذا الخبز واصمتي. في المساء عاد عبدالله إلى البيت. وكانت شمس تريد من ملاك النوم في صالة البيت الباردة والمظلمة بمفردها. كانت ملاك خائفة ولا تريد النوم وحدها. قال عبدالله: -ما الذي يحدث هنا؟ قالت شمس: -هذه الفتاة لا تسمع الكلام. سأل عبدالله ملاك: -ما الأمر يا صغيرتي؟ قالت:
-أنا أخاف النوم وحدي، كنت أنام بجانب أبي. صرخت شمس بصوت عالٍ: -لقد أحضرناها من الشارع وتتآمر علينا. قالت ملاك وهي خائفة: -أريد الذهاب إلى أبي، أرجوك خذني إليه. قال عبدالله: -أرجوكِ يا شمس، دعيها تنام في غرفة الأطفال. قالت شمس: -هل ستملي أوامرها علينا؟ رد عبدالله: -أرجوكِ، أوامر مادة، إنها طفلة لا تفهم شيئًا. ردت شمس: -وغير ذلك قد تكون مصابة بالقمل أو أمراض أخرى، حتى إنها لم تستحم بعد. رد عبدالله:
-ليست مصابة بشيء، سنحضر لها ملابس وتستحم. قالت شمس: -هل سنحضر لها ملابس أيضًا؟ تجاهل عبدالله كلام شمس وأخذ ملاك إلى غرفة الأطفال. نام الجميع. وفي الصباح قامت شمس بتجهيز الفطور ووضعت صحنًا لملاك. قالت أمل: -أمي، لا أريد تلك الفتاة أن تجلس معنا، إنها تحاول أخذ مكاني. قالت شمس: -لا تخافي يا جميلتي، إنها مجرد خادمة وأنتِ سيدة هذا المنزل. سأبذل جهدي لأخرجها من حياتنا وحياة أبيكِ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!