الفصل 1 | من 21 فصل

رواية اسميتها نغم الفصل الأول 1 - بقلم نهي الحفناوي

المشاهدات
21
كلمة
2,526
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

"فى القهوة" "هو إنت ليه مش عندك ولاد يا عمو عاطف، ولا هما مسافرين؟ "ادعيلى يا أحمد يابنى يمكن إنت أقرب لربنا منى." "اسكت يا أحمد ملكش دعوة، معلش يا عاطف ياخويا، أحمد عيل صغير متاخدلوش على كلام." "متخافش يا علي ابنك زي ابني أكيد مش هزعل منه، وبعدين هو غلط في إيه؟ ما الناس كلها بتسأل، بقالي ست سنين مجوز وربنا ما ردش، أعمل إيه؟ أنا خايف يكون عملت ذنب وربنا بيعاقبني عليه."

"استغفر ربنا يا عاطف متقولش كده، إنت هتكفر ولا إيه؟ إنت راجل متعلم وعارف إن ربنا ليه حكمة في كل حاجة، مش إنت قولتلي إن الدكاترة قالولك إن مفيش حاجة والمسألة مسألة وقت، خير إن شاء الله." "أقولك حاجة يا عمو عاطف علاج ويبقى عندك عيال." عاطف ضحك. "قول يا دكتور أحمد عاوز تقول إيه؟

"البلاطة في الحضانة قالتلي إن اللي عاوز حاجة من ربنا وعاوزها تتحقق، يفضل يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كتير واللي عاوزه هيحصل. أنا لما بكون عاوز ألعب وبابا مش راضي بقول كده وبابا بينام وبنزل ألعب مع صاحبي عمر، وعمر كمان بيعمل كده مع باباه." عاطف وعلي بصوا لبعض وعاطف عينه مدمعة، وقاله: "شوف حلها عيل صغير، ربنا يباركلك فيه." "إيه رأيك في العلاج بقى يا عمو عاطف؟

"وأنا طبعًا لازم أدفع تمن العلاج، يلا بينا بقى أروح أشتريلك كل الحاجات الحلوة يا دكتور أحمد وتروح علشان تصحى بدري تروح الحضانة وتاخد حاجات حلوة كده علشان تكبر وتبقى دكتور حلو، يلا يا علي قوم علشان متأخرش الدكتور أكتر من كده." "إحنا قايمين يا بندق، الحساب على التربيزة، تعالى شيل الضمنة والكوتشينة، بس متعوضة يا عاطف هلعب معاك بكرة وهكسبك زي كل مرة." "كل مرة بتقول كده وأنا اللي بكسبك برضه."

عاطف وعلي ضحكوا، وبيـبصوا لقوا أحمد نايم على الكرسي. "شوفت أهو الواد نام، يلا بقى شيله، من الصبح عمال أقولك يلا." "والله ما حد يشيله إلا إنت." "ابنك ده كل أما أشيله يعمل عليا حمام وأنا لسه مصلتش العشاء والجو سقعة ومش هستحمى." "كل مرة بتقول كده وبتشيله برد." "هات يا عم." "وصلنا، هات بقى الواد واطلع، زمان هدى قلقانة عليك وهتنزل تدور عليك دلوقتي."

"إيه ده إيه ده، شوف الواد عمالها تاني، اتفضل يا عم، أنا مش عارف أروح منك إنت وابنك فين، في البيت جيران، العمارة قصاد العمارة، وفي القهوة صحاب، طب أعمل إيه؟ "يا عم ربنا يخليك لينا، إحنا نقدر نستغنى عنك، وعقبال ما أشيل عيالك، يلا اطلع بقى." *** "مالك يا عاطف طالع عامل كده ليه؟ إيه ده هو أحمد عملها عليك تاني؟ "أه يا ستي، كل مرة أقول مش هشيله بس معرفش إيه اللي بيحصل وأشيله برضه."

"إنت بتحبه وبتحب أبوه ومتقدرش تستغنى عنهم ومهما تقول مش هتنفذ." "تعالى ساعديني يا ستي بدل ما إنت واقفة تضحكي عليا كده." "ماشي يا عم، يلا." "مالك يا هدى عينك دمعت ليه؟ "كان نفسي يكون ابني اللي إنت حامله وعامل فيك كده." "يا هدى متيأسيش، ربنا موجود، كفاية إنت معايا مالية عليا دنيتي كلها، أنا مش عاوز حاجة، وإن شاء الله ربنا يكرمنا، طب أقولك أنا معايا علاج إنما إيه فعال من الدكتور أحمد علي." "أحمد علي؟ مين؟

إنت روحت لدكتور من ورايا؟ "أه أحمد ابن علي وليلى اللي أنا كنت لسه شايله." "ودا وقت هزار يا عاطف." "والله مش بهزر، أحمد الأوزعة ده قالي على علاج." "قالك إيه بقى؟ "قالي إننا لازم نثق في ربنا كتير ونكرر لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يارب متنسيش العلاج بقى يا ستي هدى وتفضلي تكرري فيه." هدى ضحكت كده، وقالت: "حاضر، نمشي على كلام الدكتور." "جدعة يا هدى."

"أنا يمكن ربنا حرمني من الخلفة بس عوضني بيك إنت، عمرك ما جرحتني بكلمة ودايما فاكرني وبتطبطب عليا، مجوزين بقالنا ست سنين بس دايما محسسني إننا مجوزين إمبارح، ربنا يباركلي في عمرك ويجعل يومي قبل يومك." "متقوليش كده علشان أنا مش هعرف أعيش يوم بعدك، ربنا يخلينا لبعض ويعوض علينا بالذرية الصالحة، بس أهم حاجة متنسيش العلاج." "حاضر." *** "متنساش تبقى تروح المدرسة لعبير علشان تدفعيلها المصاريف، علشان بكرة السوق ومش هعرف أروح."

"حاضر يا ليلى، إن شاء الله." "مالك حساك زعلان في حاجة ولا إيه؟ *حكى لها اللي حصل على القهوة.* "خايف يكون عاطف زعل من أحمد." "هو أحمد قال حاجة؟ مش يمكن اللي قاله أحمد لو نفذه ربنا يكرمه، وبعدين دا عيل صغير متتزعلش منه." "يعني تفتكري كده؟ "إن شاء الله خير، متقلقش." *** "في المدرسة" علي واخد عبير معاه علشان يدفعيلها المصاريف، وقبلوا عاطف جوه في المدرسة. "جاي تعمل إيه يا علي؟ هي عبير تعبانة جاي توصلها ولا إيه؟

"لا مفيش، جيت أدفعيلها المصاريف." "مقولتش ليه؟ ما أنا كدا كدا شغال هنا أهو بدل ما تتأخر على شغلك." "علشان متعبكش بس." "يا عم فيه إيه؟ هو أنا مش زي أبوها ولا إيه؟ إنت بتعمل كده ليه يا علي؟ "يا عاطف والله ما أقصد." "طب خلاص روح على شغلك علشان متتأخرش، وأنا هروح معاها وكدا كدا لسه عندي الحصة التانية." "ماشي يا عاطف، مع السلامة يا عبير، خليكي مع عمك عاطف بقى." "حاضر يا بابا، مع السلامة." ***

عاطف عمال يخبط على الباب وهدى اتأخرت. "يا رب استر، ياترى في إيه؟ عمال يخبط جامد." افتكر إن المفتاح في الشنطة، طلعه وفتح الباب، هدى مرمية على الأرض، قعد يفوّق فيها مش راضية. بص من البلكونة نده على علي. "يا علي يا علي." "في إيه يا عاطف مالك؟ "تعالى وهات معاك الست أم أحمد بسرعة." "بتعملي إيه يا ليلى؟ "بعمل الأكل." "اقفلي على كل حاجة وتعالي معايا بسرعة، باين في حاجة عند عاطف، استر يا رب."

ليلى وعلي دخلوا عند عاطف، الباب مفتوح. "في إيه يا عاطف؟ "مش عارف، أنا بخبط من الصبح ودخلت لقيتها مرمية على الأرض كده." "متقلقش يا أستاذ عاطف، تلاقي هبوط ولا حاجة، هات بس إزازة الريحة لو عندك ولو مش عندك هاتلي بصلة." "اتفضلي يا أم أحمد، الريحة أهي." ليلى حطت الريحة على مناخير هدى وهدى صحيت. "كده يا ستي هدى؟ قلقتينا عليكي." "معلش، أنا من الصبح عمالة أرجع ودايخة وحسيت إني مش قادرة أقف، شكلي خدت برد في معدتي."

"لازم نجيب الدكتور." "هي دي محتاجة دكتور يا أستاذ عاطف، الست هدى حامل، مبروك." "إنت بتقولي إيه يا أم أحمد؟ "متكبريش الموضوع يا أم أحمد، دا برد بس علشان بنام ومش بتغطي." "علي خلاص يا جماعة هنختلف ليه؟ هنزل أجيب الدكتور وأجي." الدكتور جه ودخل يكشف على هدى، وعاطف وعلي برة، وعاطف متوتر، "يارب استر وميكونش فيها حاجة."

"مبروك يا أستاذ، المدام حامل، محتاجة راحة تامة ومفيش مجهود، أنا عرفت من الست اللي جوة إنها بقالها كتير مخلفلتش، فلازم محافظة علشان ربنا يكمل بخير وأهم حاجة متشلش حاجة تقيلة، مع السلامة." "أنا هوصل الدكتور وأدخل انت شوف مراتك يا عاطف." عاطف دخل الأوضة وهو فرحان جدا. "إحم إحم، أستأذن أنا بقى يا أستاذ عاطف." "مابدرى يا ستي أم أحمد."

"مرة تانية بقى، الأكل كنت سيباه على النار وزمان أحمد وعبير بيتخانقوا، خليك أنا عارفة السكة وهقفل الباب ورايا." "أنا فرحان أوي يا هدى، فرحان، عاوز أخرج للناس كلها وأقولها إني فرحانة." "الحمد لله، علاج الدكتور أحمد جاب نتيجة." "أه فعلاً، ربنا يبارك فيه وإن شاء الله يكمل فرحتنا على خير ونبقى أحلى أم وأب." *** "بعد تسع شهور" "اصحي يا عاطف، أه أه ااااااه، أنا شكلي بولد، اااااااااااه." "الساعة تلاتة، مين اللي صاحي دلوقتي؟

"اتصرف، ااااااااااه." عاطف راح نده على علي من البلكونة. "قوم يا علي، يا علي، قوم." "إيه يا ليلى؟ الفجر أذن، قوم عاطف بـينـده، شوف فيه إيه." قام من على السرير جري. "معلش يا علي، مش عارف أعمل إيه، بس هدى شكلها بتولد ومش عارف أعمل إيه." "ثواني هجيب العربية من الجراج، وأجي معاك، انزل بس استنى تحت." "في إيه يا علي؟ "هدى شكلها بتولد، هروح معاه." "استنى هتيجي معاك." "بسرعة بس علشان هو نزل تحت مستنيني."

"انزل خرج العربية، وأنا هخبط على رباب تاخد بالها من العيال علشان لو صحيوا مش هيلاقوا حد." "متتأخريش علشان همشي." هدى وهي نازلة، أحمد صحي. "رايحة فين؟ هجي معاكي." "ادخل نام إنت يا أحمد. هروح المستشفى مع ليلى، شكلها بتولد، ادخل نام يا حبيبي جنب أختك." أحمد بيعيط. "لا هجي، هجي معاكي." "طب يلا ومتعيطش علشان متصحيش أختك." "بتعمل إيه؟ يلا أبوك هيمشي، إنت بتدور في إيه؟ هدى نزلت وخبطت على رباب تاخد بالها من عبير.

"اركبوا ورا، إنت معاها يا ليلى وأنا هركب مع علي قدام، علشان مش هعرف أتصرف، اركب يا أحمد معاهم ورا." الجو بيمطر والعربية مش عارفة تمشي. "اااااااه، مش قادرة، حاسة إني بولد، اااااااااااه." "معلش استحملي بس، قربنا نوصل أهو، الجو بس ممطر والعربية مش عارفة تمشي." "مش قااادرة، ااه، بولد، أه، بولد." هدى ولدت وليلى مسكت العيل وقالت: "بسم الله."

"بابا، نونة نونة يابابا، نونة يا عم عاطف، نونة، خدي يا ماما، الشال بتاعي، أنا مش بردان، غطيه علشان مينسقعش، هدي يا ماما، نونة حلوة." عاطف وعلي ضحكوا. "حلو زيك يا أحمد." "الحمد لله، وصلنا المستشفى." "طلع يجيب على الاستقبال، الممرضين جم شالوها هي والطفل." "الست والطفل بخير الحمد لله، بس عاوزين هدوم." "أنا مكنتش عامل حسابي." "اتفضلي يا طنط، أنا معايا هدوم صغننة أهي، علشان كدا يا ماما اتأخرت علشان بجيبهم."

"شاطر يا أحمد، بس إيه اللي خلاك تجبهم؟ أنا مفتكرتش." "علشان طنط سمر وهي بتولد لما كنت معاكي قعدوا يدوروا على الهدوم ومش لقوا، لحد في الآخر مروحته واشترتوا، وأنا خفت يحصل كده مع النونة بتاعت عمو عاطف." الكل دخل علشان يطمن على هدى. "حمد الله على سلامتك يا هدى." "الله يسلمك، إيه يا أحمد اللي مصحيك بدري كده؟ معلش." "أنا كنت عاوز أجي معاكوا يا طنط هدى وشوفي أنا جبت إيه للنونه بتاعتك." "الله، إيه الهدوم الجميلة دي؟ بتاعتك؟

"بتاعتي وأنا صغير وجبتها ليكي علشان أنا بحبك." "يعني مرضتش تديها لمريم بت خالك." "إيه يا طنط هدى بنوتة ولا ولد؟ "أه صحيح، لحد دلوقتي معرفناش." "بنوته، وبنوته زي القمر كمان، دي نازلة على إيدي، أنا أول حد شافها." "وأنا كمان، وغطيتها بالشال بتاعي." "ماشي يا عم أحمد، هتخلي بالك منها بقى." "أه، ومش هخلي حد يضربها خالص، وهنلعب كتير كتير كتير، ولما أكبر أكبر وأشتغل زي بابا هتجوزها." عاطف ضحك. "وأنا موافق يا عم."

"صحيح، هتسميها إيه؟ "أنا مش هسمي، جوزها اللي يسمي بقى، ولا إيه يا أحمد؟ أحمد حط إيده في بوقه وفضل رايح جاي رايح جاي، "أسمي إيه، أسمي إيه؟ " وفجأة وقف وبصلهم وهو مبتسم: "هسميها نغم." "وأنا موافق يا عم، إيه رأيك يا هدى؟ "أنا كمان موافقة، اسم حلو أوي يا أحمد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...