الفصل 11 | من 11 فصل

رواية أسوار الشيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
2,254
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

نظرت نبويه إليه بصدمه ثم تحدثت بحدة مردفة: أنت أهبل ولا إيه نظامك بالضبط؟ مراد بعصبية: مش عايزة يا ماما، مش عايز ابن منها. سامر بضيق: مراد اهدى دلوقتي ونتكلم في الموضوع ده بعدين. دخلت نبويه وفريال إلى غرفة براء، ثم اقتربت منها وتحدثت بابتسامة مردفة: ألف مبروك يا حبيبتي. نظرت براء إلى مراد بحزن ثم تحدثت مردفة: الله يبارك فيكي يا ماما. سامر بجمود: أنا همشي يا مراد. براء بحزن: استني يا أخويا.

نظرت نبويه وفريال إلى بعض باستغراب، ثم تحدثت نبويه مردفة: أخوكي إزاي يا براء؟ مش قولتي إنك مالكيش عيلة؟ سامر بحدة: فعلاً يا حجة، مدام قالت كده يبقى هي ملهاش عيلة ولا أخوات. أنا همشي بعد إذنكم. ألقى سامر كلماته ثم ذهب، فنظر مراد إليها بعصبية. ثم تحدثت فريال مردفة: خلينا نطلع ونسيبهم مع بعض شوية. خرج الجميع من الغرفة، فنهضت براء من على الفراش وجاءت لتتحدث ولكن قاطعه صوتها الحاد مردفاً: مش عايز ابن منك، نزليه.

براء بدموع: بس أنا عايزاه، مينفعش تخليني أقتل روح بريئة كده ملهاش ذنب في حاجة. مراد بسخرية: بجد! آه فعلاً مينفعش تقتلي روح بريئة، لكن ينفع تقتليني أنا، وينفع تخطفي بنتي، وينفع تبعدي أهلي عني، وينفع تكدبي على الكل وتقولي إني اغتصبتك... ينفع تعملي كل ده، بس مينفعش تقتلي روح بريئة. براء بدموع: أنا عايزاه، عايزة يكون عندي ابن أو بنت ويكونوا ذكرى ليا في الدنيا. مراد بغضب:

هتبقى ذكرى وسخة، كفاية إنه منك دي في حد ذاتها مصيبة ليا أصلاً. اللي في بطنك ده هينزل. ألقى مراد كلماته ثم خرج من الغرفة. أما عند زيدان، دخل سامر البيت وهو يشعر بالغضب الشديد، فركضت هنادي نحوه واحتضنته وتحدثت مردفة: سامر وحشتني جوي. سامر بابتسامة: وانتي كمان وحشتيني يا حبيبتي. زيدان: مالك متعصب كده ليه؟ ابتعد سامر قليلاً ثم تحدث مردفاً: أنا مش قاعد هنا ثانية واحدة، وأنا غلطان إني صدقتك أصلاً. زيدان بلهفة: رايح فين؟

عايز تسيبني يا ابني؟ سامر بغضب: انت مالكش أمان، وخلّيت براء زيك، دخلتها في لعبة ملهاش دعوة بيها. ودلوقتي عايزني أروح أقتل صاحبي؟ بتستغلني عشان تخلص منه، ما تروح أنت تقتله، بتستعمل ناس تانية ليه وانت قاعد هنا؟ تعرف ليه؟ عشان أنت متقدرش تقتله. مش هامك لو العالم كله حواليك ولع بجاز، المهم أنت تكون كويس وخلاص. أنا ماشي ومش هتشوف وشي تاني. هنادي بلهفة: سامر أنا هاجي معاك، مش هقعد هنا لوحدي. سامر بحدة:

اطلعي حضري حاجتك ويلا. صعدت هنادي بسرعة لتحضر كل شيء تحتاجه، ثم أخذ سامر الحقيبة منها وذهب وسط أنظار زيدان. وعندما ذهبوا، تحدث زيدان بغضب مردفاً: هقتلك يا مرااااد.... هقتلك. أما عند مراد، كان يجلس في الأسفل وبجانبه غسان ينظر إليه بحزن، ثم تحدث مردفاً: الطفل ده ملوش ذنب يا مراد، في عداوتك معاه أو مع زيدان. ومتنساش إن هي كمان كانت مخدوعة فيه. بلاش تدخل ابنك في عداوتك. مراد بضيق:

مش عايز عيال منها، ومش عايز عيال أصلاً. كفاية سارة وخلاص. أنا حياتي مش سهلة عشان أروح أجيب عيال ويحصلهم حاجة، أو أنا أموت وأسيبهم كده لوحدهم. غسان بلهفة: بعد الشر عليك، وإن شاء الله مفيش حاجة هتحصل. فكر كويس يا مراد، عشان هتندم لو خليتها تنزله. نظر مراد إليه بضيق والتزم الصمت. أما في الأعلى، كانت براء جالسة على الفراش بتعب، تضع يديها على بطنها، ثم ركضت بسرعة إلى الحمام وهي تستفرغ كل ما في معدتها.

فدخل مراد وبحث في الغرفة عنها، حتى وجدها تخرج من الحمام وهي تستند على الحائط، ويبدو على وجهها التعب الشديد. فأقترب منها وسندها وتحدث مردفاً: مالك؟ اتصل بالحكيم. براء بتعب: لأ، أنا كويسة الحمد لله، مفيش حاجة. أسندها مراد حتى الفراش، فنظرت إليه وتحدثت مردفة: شكراً. جاء مراد ليذهب، فمسكت براء يديه وتحدثت مردفة: أنا عايزة فرصة واحدة بس، لو مصلحتش فيه كل حاجة خلاص، وجدتها هعملك اللي انت عايزه.

سحب مراد يده ثم دخل إلى غرفته بدون أي رد فعل منه. وفي الصباح، جلست سارة بتذمر، فتحدثت فريال مردفة: خلاص، أنا هروح أجيب لك. سارة بسعادة: بجد؟ طيب هاجي معاك. نبويه بابتسامة: خلاص روحي اشتروا اللي انتوا عايزينه ومتتأخروش. اقتربت فريال منها ثم حملتها وذهبوا مع أحد الحرس. كانت فريال تسير في الشارع، لم ترَ هؤلاء الذين يراقبونها. أما عند مراد، كان يجلس في الأسفل مع والدته، حتى جاء سامر وتحدث مردفاً: صباح الخير.

نبويه بابتسامة: صباح النور يا ابني. امبارح معرفتش اتعرف عليكم. مراد بابتسامة: دي سامر يا ماما، هو وغسان بعتبرهم إخواتي، يعني اعتبريهم انتي كمان ولادك. نبويه بابتسامة: من غير ما تحاول، أنا معتبراهم ولادي. ابتسم غسان وسامر واقتربوا منها وقبلوا يديها. أما عند فريال، انتهوا من الشراء وكانوا ذاهبون إلى البيت، وفجأة شعر الحارس بحركة غريبة واتصل بزميله، ولكن فجأة ظهر أشخاص ملثمون، فأحتضنت فريال بخوف.

وقبل أن يستطيع الحارس حمايتهم، انطلقت عدة رصاصات أصابت الحارس وفريال وسارة، ووقعوا على الأرض. أما عند مراد، دخل الحارس بلهفة ثم همس في أذن غسان، فأنصدم وذهب إلى مراد وهمس في أذنيه، فنهض مراد بسرعة وخلفه غسان وسامر، وسط دهشة نبويه وبراء التي كانت تراهم من الأعلى. ووصلوا إلى مكان الحادث، وعندما وصل مراد، ركض بسرعة إليهم، ثم اقترب منها بلهفة وتحدث مردفاً:

حبيبتي، قومي يا روحي، عشان خاطري. يلا بالله عليكي بلاش تبعدي عني تاني. أنا صدقت إنك رجعتيلي. نظرت إليه بابتسامة وتعب شديد، ثم تحدثت مردفة: انت أغلى حاجة عندي طول عمرك، روحي اللي عايشة بيها، وأنا مبسوطة جوي إني هموت في حضنك وإحنا مع بعض. أنا كنت حالفة وبدعي إن ي مستحيل أبعد عنك تاني غير على موتي، والحمد لله إن ربنا استجاب دعائي. خلي بالك من نفسك. غسان بصدمة: مراد، لازم ناخدها على المستشفى فوراً.

نظر مراد إليهم، ثم حملها، وغسان حمل الصغيرة، وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. وفي المستشفى، وصل الجميع، ووقف مراد وملابسه ملطخة بالدماء. حتى خرج الطبيب، فتحدث مراد بلهفة مردفاً: يا حكيم، قولي هما كويسين صح؟ الطبيب بحزن: البقاء لله، للأسف هي جاية ميتة. نظر مراد إليه بصدمة، فتحدث سامر مردفاً: مين اللي جاية ميتة؟ الطبيب: الآنسة فريال وسارة لسه في العمليات، والحارس كمان للأسف مات.

ضربت نبويه على قلبها وهي تصرخ باسم فريال، ووضعت براء يديها على فمها وهي تبكي بشدة. أما عن مراد، فما زال يقف مكانه كأنه تجمد. فأقترب منه سامر وتحدث بحزن شديد مردفاً: مراد، ربنا يرحمها، البقاء لله. نظر مراد إليه بصدمة، وفجأة وقعت نبويه على الأرض، فأقترب غسان وسامر منها بلهفة وحملوها ووضعوها في غرفة أخرى. ودخل مراد إلى غرفة فريال، ثم نظر إليها والدماء تغطي جسدها، وهي ترتدي السلسال الذي أهداه لها مراد.

فأقترب منها وأخذ السلسال واحتضنها بقوة وقبل رأسها، وخرج من الغرفة، فوجد براء تقف ببكاء شديد تنظر إليه. فنظرت مراد إليها وذهب من المستشفى وخلفه حراسه. أما في بيت زيدان، تحدث جمال بعصبية مردفاً: عداوتنا مع مراد يا أخوي مش مع أخته ولا بنته. زيدان بغضب: هو خد ولادي مني، بعدوا عني بسببه. جاء جمال ليتحدث، ولكن فجأة سمع صوت طلقات نارية من الخارج، وأحد الحراس يدخل بلهفة مردفاً: يا بيه، مراد بيه بره وجتل كل حراسنا وداخل هنا.

زيدان بلهفة وخوف وهو يركض بسرعة ليختبأ مردفاً: بسرعة يا جمال استخبى. وفي ثانية اختفى زيدان، ودخل مراد وهو يحمل سلاحه، فتحدث بغضب شديد مردفاً: فين أخوك؟ جمال بخوف شديد: معرفش، معرفش. نظر مراد إليه بغضب، ثم تحدث مردفاً: متخافش، أنا عارف إنكم متحدرش تقعدوا من غير بعض، عشان كده هبعتلك أخوك قريب جوي. ألقى مراد كلماته، ثم أطلق رصاصة على رأس جمال، أوقعته مفارقاً للحياة، ثم تحدث بغضب مردفاً:

ولعوا في البيت ده كله، عايزة رماد، فاهمين؟ الحارس: مفهوم. أما في المستشفى، وقف غسان وبراء وسامر أمام غرفة العمليات، حتى خرج الطبيب، فتحدث غسان بلهفة مردفاً: سارة عاملة إيه يا حكيم؟ الطبيب: طلعنا الرصاصة، بس حالتها خطيرة. البنت صغيرة جوي ومش عارف هتستحمل ولا لأ. ادعولها ربنا معاها. جلس غسان وسامر على الكرسي بحزن وتعب شديد، فتحدثت براء بدموع: فين مراد؟ مراد وهو يقترب منهم: الحكيم قال إيه؟ غسان:

طلعوا الرصاصة وهتكون كويسة إن شاء الله. جاءت براء لتتحدث، ولكن قاطعها الضوضاء التي حدثت فجأة، فتحدثت براء مردفة للممرضة: هو فيه إيه؟ الممرضة: فيه بيت كبير النار ولعت فيه، وكل الحرس وواحد من أصحاب البيت مات. نظر سامر إلى الممرضة، ثم تحدث مردفاً: مين اللي مات؟ اسمه إيه؟ وبيت مين؟ الممرضة: معرفش حاجة غير إنه اسمه الحاج جمال. انفزعت براء عند سماعها لهذا الاسم، وجلس سامر وهو يتنهد بيأس.

فجاءت براء لتتحدث، ولكن قاطعها سامر بتحذير مردفاً: متتكلميش ولا كلمة. براء ببكاء: سامر! سامر بغضب: سامر إيه وزفت إيه؟ جولتلك اسكتي، تعرفي تسكتي ولا لأ؟ نظرت براء إليه ببكاء، ثم إلى مراد الذي تحدث بجمود مردفاً: أنا هحضر إجراءات الخروج والدفنة، ومفيش جنازة. براء ببكاء: ليه؟ مش هتاخد بتارك ولا لسه؟ مراد بجمود: لسه، ومش عايزك تحضري دفن أختي، مش عايز أشوفك في الدفنة. ألقى مراد كلماته، ثم ذهب وخلفه غسان.

فتحدثت براء ببكاء مردفة: انت سكتني ليه؟ وبعدين هو بيعاملني كده ليه؟ سامر بغضب: يا بجاحتك يا شيخة... عايزة تتكلمي تجولي إيه؟ أخته ماتت وبنته بين الحياة والموت، وانتي عايزة تجولي إيه؟ براء ببكاء شديد: ده موت عمنا. سامر بغضب شديد: يولع بجاز وسخ هو وأعمامك. ملهمش، أنا كل اللي يهمني هنادي وانتي تفضلوا عايشين، لكن لا يهمني اللي مات ولا اللي لسه هيموت، ولا ده عمي ولا ده أبوي. براء ببكاء شديد:

هو اللي ربّاك يا سامر وبيحبك أكتر من هنادي. سامر بغضب: هو مش بيحب حد، جابك من الشارع وجابني، الله أعلم من مين. كان بيربيني عشان يبقى عنده ولد يوقف بيه قصاد أعدائه، مش حباً فيا. وحتى لو بيحبني بجد، أنا مبقاش ليا دعوة بيه تاني. جاءت براء لتتحدث، ولكن فجأة سمعوا صوت صفارات جهاز القلب الخاص بسارة، فدخلوا بسرعة وانصدموا عندما وجدوا قلبها توقف. وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...