نظر الجميع بصدمة وركض مراد داخل الغرفة. اقترب من سارة وتحدث بلهفة مردفًا: "حبيبتي." الطبيب: "الحمد لله. قلبها وقف ثواني ورجع تاني. هتكون كويسة بإذن الله. ادعولها." سامر: "الحمد لله." بعد فترة من الوقت، تم دفن فريال وسط بكاء نبوية وجمود مراد وحزن الجميع. كان مراد يظل في المستشفى طوال الوقت ويبعث رجاله للبحث عن زيدان في كل مكان. في يوم خروج سارة، كان يحملها مراد ثم صعد إلى غرفتها ووضعها على الفراش. اقتربت
براء منها وتحدثت مردفة: "حبيبتي، حاسة بأي؟ لسه تعبانة؟ سارة بتعب: "هي عمتوا فين يا طنط؟ نظر مراد إليها، ثم اقتربت نبوية وتحدثت بدموع مردفة: "عمتوا راحت عند ربنا يا حبيبتي." سارة ببراءة: "مع ماما؟ نبوية بدموع: "آه، مع ماما." سارة بحزن: "يعني أنا مش هشوفها تاني زي ما أنا مش بشوف ماما." خرج مراد من الغرفة عند سماعه لهذه الكلمات. دخل إلى غرفة وخرج من جيبه شريط حبوب وأخذ منه اثنين ثم جلس على الفراش.
بعد ثوانٍ، كان غارقًا في نوم عميق. دخل غسان واندهش عندما وجده نام بهذه السرعة، ووضع الغطاء عليه ثم خرج. أما عند سارة، كانت بين أحضان نبوية. تحدث سامر مردفًا: "خالتي، لازم تقومي عشان تاكلي حاجة." نبوية بدموع: "مراد فين يا ابني؟ غسان بضيق: "نايم يا خالتي." نبوية ببكاء: "من وقت مرت أخوه وهو يا نايم يا في المستشفى ومش بيتكلم ولا مركز لحاجة. إيه اللي بيحصل معاه بالظبط؟ ابني كمان هيروح مني ولا إيه؟
سامر بحزن: "بعد الشر يا خالتي، متقوليش كده. هو بس لسه مستوعبش موت فريال وفترة وهيرجع زي الأول إن شاء الله." أما عند مراد، دخلت براء إلى الغرفة وجلست بجانبه على الفراش تنظر إليه وهو نائم. وضعت يديها على خصلات شعره. فجأة، انفزع مراد من نومه. عندما وجدها، ابتعدت يديها عنها ونهض من على الفراش. نظرت براء إليه وتحدثت بحزن مردفة: "انت مش بتكلمنا ولا بترد علينا ليه؟
نظر مراد إليها بلامبالاة ثم دخل إلى الحمام وأخذ حبوب أخرى وخرج. فصرخت في وجهه مردفة: "انت إيه اللي بتعمله في نفسك ده؟ كده هتموت! نظر مراد إليها بعيون تائهة ويبدو على وجهه الإرهاق الشديد. لاحظت هي علبة من الأدوية على الأرض وأخذتها وانصدمت عندما وجدت أنها نوع من أنواع المخدر الخطير. اقتربت منه وتحدثت ببكاء مردفة: "انت عملت إيه؟ دخلت نبوية على صوتهما وتحدثت مردفة: "إيه يا براء؟
براء ببكاء شديد: "ابنك بيموت نفسه يا ماما." نظرت براء إليه ودخل غسان واقترب منه ثم لامس يده وانصدم عندما وجدها مثل الثلج. جاء ليتحدث ولكن وجد مراد يفقد وعيه ويقع على الأرض. فصرخت نبوية وبراء. دخل سامر وحملوه ووضعوه على الفراش ثم اتصلوا بالطبيب.
بعد فترة، فحص الطبيب مراد وتحدث مردفًا: "نوع الأدوية اللي بياخدها خطير. دي بتعتبر سموم بتدخل الجسم ومش بس كده، دا كمان بيخليه ميحسش بأي حاجة. يعني لو أذى نفسه مش هيحس. لازم يتمنع عن كل ده وحالته النفسية لازم تحاولوا تحسنوها بأي طريقة عشان بالوضع ده لا قدر الله ممكن يموت." انفزعت نبوية من الكلمة وتحدثت مردفة: "لأ، إن شاء الله مش هيوحصله حاجة. هو هيكون كويس." الطبيب: "إن شاء الله. امنعوا عنه أي ضغط نفسي بس."
سامر: "شكرًا يا حكيم." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب. جلست نبوية بجانب مراد وتحدثت بدموع مردفة: "يا رب، إيه اللي بيحصل معانا؟ ولادي واحدة راحت والتاني بيروح مني." غسان بحزن: "متجوليش كده يا خالتي. هو هيكون كويس والله. أنا أكتر واحد عارف مراد. هو مش هيقع بسهولة كده. مراد قوي وهيرجع أقوى من الأول." نبوية ببكاء: "يا رب... يا رب." في تمام الساعة الرابعة صباحًا، كان مراد غارقًا في نومه ولكن كان يصارع أحلامه ووجهه يتصبب عرقًا.
فجأة، انفزع من نومه وهو يصرخ باسم فريال. اقتربت براء منه وتحدثت بلهفة مردفة: "مراد، اهدي. انت كويس." مراد وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة: "فريااال... براء بحزن: "اهدي طيب... اهدي ووحد الله." نظر مراد إليها ثم ابتعد عنها قليلاً وتحدث بجمود مردفًا: "أنا مش هعرف أعيش معاكي. لو عايزة تخلي اللي في بطنك، خليه. بس بعد ما يجي هنتطلق وهتعيشي معانا هنا لحد ما يقدر يكون من غيرك، وبعدها هتروحي تعيشي لوحدك وتبقى تيجي تشرفيه في أي وقت."
نظرت براء إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "بس أنا مش عايزة أطلق. عايزة أعيش هنا معاك ومع ماما وسارة وابني أو بنتي اللي هيجي."
مراد بحدة: "أنا مش عايزك. كنت أقدر أسامحك قبل ما أختي تموت، لكن دلوقتي لأ. تعرف أنا كنت بتمنى دلوقتي لو إني ماعرفش سامر عشان أعرف أقتله أو أقتل أخته. بس لو عملت كده أنا هبقى قتلت أخويا وهبقى خسرت أختي وأخويا. انتي السبب في كل اللي حصل. انتي وعمك السبب. ومش بس انتوا، دا عقاب من ربنا على كل اللي عملته في حياتي. ربنا عاقبني في أختي." براء بدموع: "عايزة فرصة واحدة بس يا مراد وأنا هعمل كل اللي انت عايزه."
مراد بجمود: "مش عايز حاجة. أنا همشي من الأوضة كلها وهروح أقعد في أوضة فريال. مش عايز أشوفك قدامي لو سمحتي." ألقى مراد كلماته ثم ذهب من الغرفة. جلست براء تبكي بشدة حتى تذكرت شيئًا. مسحت دموعها وظلت تبحث في غرفة مراد حتى وجدت سلاحًا وخبأته. نزلت إلى الأسفل ثم خرجت من البيت بعد مشاجرة مع الحراس الذي دخلوا فورًا وأخبروا مراد عن ذهاب براء.
أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى المناطق الفارغة في الأراضي الزراعية، ذهبت براء ولم تنتبه لهذا الحارس الذي يسير خلفها. دخلت إلى إحدى المنازل وظلت تبحث فيه حتى وجدت زيدان يجلس على المرسي وأمامه أوراق وحقائب تمتلئ بالنقود وسلاح. انصدمت عندما وجدت براء أمامه فنهض وتحدث بتوتر مردفًا: "براء... انتي عرفتي مكاني هنا إزاي؟ براء بحدة ودموع: "عيب يا عمي، دا أنا تربيتك." زيدان: "تعالي اقعدي يا بنتي، تعالي."
براء بحدة: "عملت كده ليه؟ استفدت إيه من كل اللي عملته؟ دمرت حياتي وقتلت بنت بريئة ملهاش علاقة بحاجة وبعدتني أنا وسامر وهنادي عنك وعمي جمال مات. كل ده عشان مصلحتك؟ زيدان بغضب: "كل ده بسبب غباؤك انتي. لو كنتي قتلتِ مراد كان زمان كل ده انتهى وخلص." براء بصراخ: "أنا بحبه ومش هسمحلك إنك تقرب له ولا تأذيه تاني. وأنا اللي هقتلك." نظر زيدان إليها بدهشة ثم سحب سلاحه بسرعة وصوبه تجاهها. صوبت هي أيضًا
سلاحها تجاهه وتحدثت مردفة: "مهمنيش يا عمي لو مت، المهم عندي دلوقتي إني أقتلك حتى لو مت بعدك." نظر زيدان إليها بسخرية وتحدث مردفًا: "ومين قال إنّي هموت؟ انتي اللي هتموتي." ألقى زيدان كلماته وفجأة انطلقت رصاصة. انصدمت براء ووقع زيدان على الأرض. التفتت ووجدت مراد أمامها يمسك سلاحه وخلفه غسان وسامر. اقترب منها وتحدث مردفًا: "انتي كويسة؟ حوصلك حاجة؟ ارتمت براء بين أحضان مراد وظلت تبكي بشدة. حملها وذهب من المكان.
وفي صباح اليوم التالي، فتحت براء عينيها وتحدثت مردفة: "مراد." نظر مراد إليها ثم تحدث مردفًا: "بجيتي كويسة دلوقتي؟ براء بدموع: "سامحتني؟ مسح مراد دموعها وتحدث مردفًا: "سامحتك." لم يكمل مراد كلماته وفجأة سمع صوت صراخ، ففاق من شروده وهو يقف أمام بيته القديم. وهذا الرجل الذي يشبه المجرمين أمامه وتحدث مردفًا: "ها، وافقت هتشتغل معانا؟ مراد بلهفة: "لأ... لأ، مش موافق."
ألقى مراد كلماته ثم صعد بسرعة إلى بيته ووجد والدته وفريال يجلسون ويحضرون الفطور. اقترب من فريال واحتضنها وتحدث بلهفة مردفًا: "فريال حبيبتي." فريال باستغراب: "مالك يا مراد؟ في إيه؟ نبوية بلهفة: "مالك يا حبيبي؟
مراد بتوتر: "ماما، وأنا واقف تحت مع المجرم ده اللي كان عايز يشغلني معاه. تخيلت نفسي وأنا غني معايا فلوس كتير وبشتغل في حاجات مش كويسة وإن فريال ماتت بسببى وليا أعداء. أنا كنت موافق أشتغل معاه بس تراجعت في آخر لحظة." نبوية: "الحمد لله يا حبيبي. يمكن ربنا عمل كده عشان خاطر يرجعك على الطريق اللي كنت هتمشي فيه." فريال بضحك: "طيب وبراء مكنتش موجودة في التخيلات دي؟ مراد بتذمر: "شايفة بنتك بتقول إيه؟
نبوية بابتسامة: "عيب يا بت، اسكتي وخليني أقول لأخوكي المفاجأة. مبروك يا حبيبي، اتقبلت في شركة الهندسة اللي كنت مقدم فيها." مراد بلهفة: "بجد يا ماما؟ نبوية: "آه والله. وأكده بقى نقدر نحدد معاد كتب الكتاب على براء وكمان نحدد فرح فريال وسامر. وأبقى أتصل بغسان عشان يجي يتغدى معانا النهاردة." اقترب مراد من والدته وفريال ثم احتضنهم وتحدث مردفًا: "الحمد لله إنكم لسه معايا." والنهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!