الفصل 4 | من 11 فصل

رواية أسوار الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
59
كلمة
2,236
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

نظر مراد إلى والدته بحزن بعدما صفعته على وجهه. تحدثت والدته بغضب شديد مردفة: "هتفضل وسخ كده لأمتى؟ هو أنا كنت مخلفة شيطان مش بني آدم؟ لو كنت أعرف إنك هتطلع كده كان زماني قتلتك وأنا في بطني. مالك ومالها؟ أنت أي مش سايب حد من شرك؟ لم يتفوه مراد بحرف، وكان يستمع فقط لكلمات والدته بحزن شديد. حتى تحدثت براء ببكاء شديد مردفة: "عايزة أمشي من هنا." اقتربت نبوية من

براء ثم تحدثت بغضب مردفة: "اطلعي بره علشان تلبسي ونمشي من هنا." خرج مراد وخلفه غسان من الغرفة. اقتربت نبوية من براء وساعدتها في ارتداء ملابسها. في الخارج، نظر مراد إلى غسان وتحدث بعصبية مردفاً: "إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهم حاجة." غسان بدهشة: "أنا مش عارف إيه اللي حصل بالظبط. أنت طلعت فوق ومنزلتش بعدها وأنا افتكرتك خرجت." مراد بعصبية: "أنا مش فاكر حاجة. مش عارف أنا عملت إيه ولا ده حصل إزاي."

جاء غسان ليتحدث ولكن قاطعته خروج نبوية وهي تمسك براء. فتحدث مراد بإحراج مردفاً: "ماما، أنا هوصلكم." نبوية بغضب: "أوعى تقول كلمة ماما دي تاني، فاهم؟ ومش عايزة منك حاجة." غسان بضيق: "طيب أنا هوصلكم... مينفعش تمشوا كده علشان كمان براء." نظرت نبوية إلى براء بحزن ثم تحدثت مردفة: "ماشي." ذهب غسان ومعه نبوية وبراء. ظل مراد يراقبهم بعينيه حتى خرجوا، ثم دخل إلى غرفته وكسر كل شيء أمامه.

نزل إلى المطبخ، فنظر الخدم عيونهم في الأرض عندما وجدوه عاري الصدر بهذه الحالة. تحدث بغضب شديد مردفاً: "مين اللي عمل العصير من شوية؟ إحدى الخادمات بخوف: "أنا يا بيه." نظر مراد إليها بغضب ثم أمسك يديها بقوة وتحدث مردفاً: "حطيتي إيه فيه؟ انطقي... العصير ده كان فيه حاجة؟ جولي حطيتي إيه؟ الخادمة بدموع وألم: "والله يا بيه ما حطيت حاجة." مراد بغضب شديد: "لأ، حطيتي. جولي حطيتي إيه؟

الحارس الموجود في المطبخ: "محطيتش حاجة يا باشا والله. أنا مراقب كل خطوة بيعملوها، صدقني مفيش حاجة اتحطت في العصير." مراد بغضب شديد: "عايز تسجيلات المراقبة. ولو طلعتوا بتكدبوا، جسماً بالله العظيم هجتلكم." خرج مراد من المطبخ وذهب إلى غرفة المراقبة. راجع تسجيلات المراقبة الموجودة في المطبخ ولم يجد شيئاً غريباً. ثم راجع الكاميرات الموجودة في الأسفل عندما فقدت براء وعيها، وأيضاً لم يجد شيئاً غريباً.

ولم يستطع أن يعلم ما حدث في غرفته لأن هذا المكان الوحيد غير الموجود به كاميرات. أما عند براء، نزل غسان من سيارته وفتح الباب لهم. فنزلوا الاثنين. وتحدثت نبوية مردفة: "شكراً يا ابني... بس جولي إني مش هسكت على اللي عمله ده وهاخد حق البنت دي مهما حصل." غسان بضيق: "والله العظيم أنا أكتر واحد عارف مراد. هو ممكن يعمل أي حاجة إلا إنه يعمل كده. صدقيني مراد مستحيل يلمس أي واحدة غصب عنها."

نبوية بحدة: "أنت واثق فيه زيادة عن اللزوم. بس هو خلاص الشر اتزرع في قلبه ومبقاش يفرق بين الحلال والحرام. أنا هطلع يا ابني، وشكراً تاني إنك وصلتنا." ألقت نبوية كلماتها ثم صعدت إلى الأعلى مع براء. أما في الأعلى، كانت فريال جالسة بجانب سارة النائمة. حتى سمعت صوت الباب فخرجت بسرعة وتحدثت بلهفة مردفة: "اتأخرتوا كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ نبوية: "خدي براء على الأوضة وسيبيها ترتاح."

اقتربت فريال من براء وأخذتها إلى الغرفة وظلت بجانبها حتى نامت. ثم خرجت وجلست بجانب والدتها وتحدثت مردفة: "إيه يا ماما؟ قصت نبوية لها كل ما حدث فصدمت فريال وتحدثت مردفة: "حرام عليه. هو إيه معندوش رحمة؟ إزاي يعمل فيها كده؟ وهي هتعمل إيه دلوقتين؟ نبوية بحزن: "مش عارفة يا بنتي، معرفش هتعمل إيه بعد اللي حصل ده." فريال: "لازم يصلح غلطته يا ماما ويتجوزها، بس هو مش هيوافق."

نبوية بحدة: "لازم يوافق غصب عنه ويتجوزها حتى لو بالعافية، زي ما دمر حياتها لازم يصلح غلطته. أنا لو كنت أعرف إني هخلف شيطان زي ده كان زماني قتلته قبل ما أولده." فريال: "بس يا ماما، أنتِ عارفة مراد عنيد ومش هيوافق." نبوية بتفكير: "هخليه يوافق بمزاجه أو غصب عنه. مش هسمح إن حياة بنت يتيمة زي دي تدمر كده." أما عند مراد، كان يجلس في غرفته وبيده سيجارته وهو يتذكر كلمات والدته. حتى دخل غسان فتحدث بضيق مردفاً: "وصلتهم؟

غسان: "أيوه، بس الحاجة نبوية جالت إنها مش هتسيب حق البنت دي." تنهد مراد بضيق: "أنا لأول مرة معرفش إيه اللي أنا بعمله... أول مرة حاجة تطلع عن سيطرتي كده. وأكتر حاجة مزعلاني في كل اللي حصل ده إن أمي أخدت عني فكرة أبشع من اللي كانت واخداها ومستحيل تسامحني مهما عملت. أنا كل مرة بحاول أرجعها ليا هي وفريال، بس بتيجي حاجة تبعدهم عني أكتر."

غسان بضيق: "مراد، فيه حاجة غريبة في الموضوع ده. أنا متأكد إنك مش هتعمل كده، علشان أنا عارفك زين. من وقت شيمياء الله يرحمها، وأنت مستحيل تلمس بنت غصب عنها. إيه بقى اللي حصل النهارده؟ مراد: "مش عارف... أنا مش عارف إزاي عملت كده... أنا مش فاكر أي حاجة... مش فاكر إيه اللي حصل، والأوضة بتاعتي مفيهاش كاميرات علشان أعرف إيه اللي حصل." غسان: "طيب اهدي، وإن شاء الله خير."

مر الليل سريعاً على مراد الذي لم يغمض له جفن حتى لو لحظة واحدة. وعلى نبوية التي جالسة طوال الليل تبكي وهي تتذكر منظر براء. وفي الصباح الباكر، كانت نبوية جالسة على المصلاية تدعي الله وهي تبكي. فأقتربت منها سارة ومسحت دموعها وتحدثت بحزن مردفة: "تيته، أنتِ بتعيطي ليه؟ مسحت نبوية دموعها ثم تحدثت بابتسامة مردفة: "لأ يا حبيبتي مش بعيط، أنا بس عيوني بتوجعني شوية."

سارة بابتسامة: "تعرفي يا تيته، أنتِ وعمتو، أنا بحبكم جووي وعايزة أفضل عايشة معاكم على طول." نبوية بابتسامة: "خليكي يا حبيبتي معانا، هو إحنا نطول تبقي معانا دايماً." سارة: "وبابا كمان يعيش معانا؟ نظرت نبوية إليها ثم التزمت الصمت. فدخلت فريال وتحدثت مردفة: "ماما، أنا همشي بقى، عايزة حاجة." سارة وهي تلوح لها بيديها: "مع السلامة يا عمتو." اقتربت منها فريال واحتضنتها ثم تحدثت مردفة: "مع السلامة يا جلب عمتو."

ألقت فريال كلماتها وذهبت. وبعد ساعة، استيقظت براء وخرجت من الغرفة. فتحدثت نبوية مردفة: "عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتين؟ براء بحزن: "هعمل إيه بس؟ جاءت نبوية لتتحدث ولكن سمعت صوت طرقات الباب. فذهبت لتفتح، ولكنها شعرت بالغضب الشديد عندما وجدت مراد أمامها. وعندما رأته براء، اختبأت خلف نبوية وركضت سارة إلى أحضانه وهي تتحدث مردفة: "بابا وحشتني." مراد وهو

يحملها وينظر إلى والدته: "وأنتي كمان يا حبيبتي وحشتني جووي. حضرتي نفسك علشان نمشي؟ سارة بتذمر: "لأ، أنا عايزة أقعد هنا النهارده كمان مع تيته." مراد وهو ينظر إلى والدته بأسى: "ماما، خليني أتكلم معاكي شوية." نبوية بتحذير وصوت منخفض: "مش عايزة أخلي البنت تشوفني وأنا بمد إيدي عليك مرة تانية. سيبها النهارده كمان عندنا وامشي ومش عايزة أشوف وشك تاني، وابقى ابعت حد علشان ياخدها. بلاش تيجي أنت علشان أنا مش طايقة أبص في وشك."

مراد بضيق: "حاضر." ألقت مراد كلماته ثم احتضن ابنته وذهب. وبعد فترة من الوقت، كان يقف هو وغسان وخلفه بعض الحراس، وأمامه رجلين وأيضاً خلفهم بعض الحراس. فتحدث مراد ببرود: "مش مراد نصار اللي حد يتحدّاه يا زيدان." زيدان بضيق: "محدش قال إننا بنتحداك يا مراد بيه، بس افتكر إنك كده بتخسرنا فلوس كتير جووي."

مراد بحدة: "محدش في منطقتي هيتاجر في موضوع خطف الأطفال ده، مهما حصل. واللي مش عاجبه يمشي من الصعيد، وحتى لو مشيتوا من الصعيد وسمعت إنكم بتعملوا كده، هجتلكم يا زيدان." زيدان بضيق: "بس إحنا كده هنخسر كتير جووي، سيبنا نشتغل." مراد ببرود: "اشتغلوا براحتكم، بس في الحاجات اللي أنا بسمح بيها. وكلامي خلص على كده يا زيدان." زيدان بضيق: "أوامرك يا باشا." نظر مراد إليهم بضيق ثم ذهب وخلفه غسان والحراس.

وعندما وصلوا إلى السيارة، تحدث مراد مردفاً: "عايزك تراقبهم ثانية بثانية، مش عايزهم يختفوا عن عيونك لحظة يا غسان." غسان: "حاضر يا مراد، متخافش." أما عن براء، كانت نبوية تجلس بجانبها وهي تبكي بشدة. فتحدثت نبوية بحزن مردفة: "والله يا بنتي أنا هتصرف وهاخد حقك وهخليه يصلح غلطته." براء ببكاء شديد: "حرام عليه، هو أنا عملتله إيه علشان يعمل فيا كده ويدمرلي حياتي."

نبوية بحزن: "أنا هخليه يتجوزك غصب عنه يا براء، وبعدها اطلقي يا بنتي لو عايزة." براء ببكاء شديد: "حسبي الله ونعم الوكيل فيه." أما عند فريال، كانت ذاهبة من المطعم وتسير في الشارع. حتى وجدت شاباً يقترب منها ويحاول التقرب منها ولكن بطريقة وقحة. فوقفت وتحدثت بعصبية مردفة: "عيب اللي بتعمله ده، إيه قلة الأدب دي؟ أنت إنسان مش محترم." الشاب بسخرية: "طيب ما تعلميني أنتِ الاحترام."

نظرت فريال إليه بغضب شديد ثم جاءت لتذهب، فمسك الشاب يديها وتحدث مردفاً: "تعالي معايا يا حلوة." نظرت فريال إليه بخوف وعصبية، ثم نظرت حولها لتجد أي شخص ليساعدها ولكن لم تجد. فصرخت حتى يترك يديها، ولكن بدون فائدة. وفجأة تلقى هذا الشاب لكمة قوية على وجهه ووقع على الأرض. فنظرت فريال بصدمة عندما وجدت مراد أمامها. وفجأة أخرج سلاحه ووجهه تجاهه. فتحدثت فريال بفزع: "خلاص يا مراد، بالله عليك سيبه."

نظر مراد إليها ثم إليه بغضب شديد وتحدث مردفاً: "أنا لو لمحتك تاني في أي مكان، هجتلك." نهض الشاب بسرعة وركض من المكان. فنظرت فريال إليه وتحدثت بغضب مردفة: "علشان أنا أختك عملت كده، امال وأنت بتأذي البنت الغلبانة دي مفكرتش فيا ليه؟ مفكرتش إني ممكن يوحصلي كده؟ مراد بضيق: "تعالي لما أوصلك." فريال بعصبية: "مش عايزة توصيل منك، أنا همشي لوحدي. وبعدين إيه اللي جابك هنا؟ بتراقبني ولا إيه؟

مراد: "طيب خلي السواق بتاعي يوصلك، مينفعش تروحي بليل كده لوحدك، وأنا همشي." نظرت فريال إليه بضيق ثم أومأت رأسها بالموافقة. فأعطى مراد مفاتيح سيارته للسائق وأخبره أن يوصلها إلى بيتها وذهب. أما عند براء، كانت تتحدث في الهاتف مردفة: "متخافش يا عمي، كل حاجة تمام وكل اللي اتفجنا عليه بيحصل، وأنا بقيت قريبة جووي إني أبقى مرته وموته هيبقى على إيدي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...